ما سبب ارتفاع معدلات السرطان بين جيل الألفية مقارنة بآبائهم؟

قلّة النوم المزمنة تعيق إصلاح الحمض النووي وتُقلل من تأثير الميلاتونين الوقائي ضد السرطان (رويترز)
قلّة النوم المزمنة تعيق إصلاح الحمض النووي وتُقلل من تأثير الميلاتونين الوقائي ضد السرطان (رويترز)
TT

ما سبب ارتفاع معدلات السرطان بين جيل الألفية مقارنة بآبائهم؟

قلّة النوم المزمنة تعيق إصلاح الحمض النووي وتُقلل من تأثير الميلاتونين الوقائي ضد السرطان (رويترز)
قلّة النوم المزمنة تعيق إصلاح الحمض النووي وتُقلل من تأثير الميلاتونين الوقائي ضد السرطان (رويترز)

يلاحظ كثير من الأشخاص الذين ينتمون لجيل الألفية تزايد حالات إصابة الأصدقاء أو المعارف بأمراضٍ عادةً ما نربطها بمرحلة البلوغ المتأخرة - ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني، أو ربما حتى المرض الذي نخشى جميعاً تسميته: السرطان.

جيل الألفية - المولودون بين عامي 1981 و1995 - هم الجيل الأول الأكثر عرضة للإصابة بالأورام مقارنةً بآبائهم. بين عامي 1990 و2019، زادت حالات الإصابة المبكرة بالسرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً بنسبة 79 في المائة عالمياً، وارتفعت الوفيات بنسبة 28 في المائة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

الحقيقة أن نحو 80 في المائة من حالات السرطان «متفرقة»، أي أنها لا تنتج عن طفرات وراثية، بل عن عوامل خارجية تُلحق الضرر بالحمض النووي مع مرور الوقت. وهذا يشمل ما نأكله ونتنفسه، بالإضافة إلى مستوى نشاطنا البدني، والراحة، والتوتر، والتعرُّض للمواد الضارة.

بمعنى آخر، ما يُحدث الفرق الأكبر هو عوامل نمط الحياة التي تحيط بنا يومياً، وليس الجينات التي نرثها. ونعلم أن أنماط حياة آبائنا وأجدادنا تختلف اختلافاً كبيراً عن أنماط حياتنا.

تأثير النظام الغذائي على الجسم

يُعد النظام الغذائي أحد العوامل الرئيسية وراء هذا «الوباء الجديد». بدأت سمنة الأطفال بالارتفاع بشكل حاد في ثمانينات القرن الماضي. في عام 2022، كان أكثر من 390 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً يعانون من زيادة الوزن؛ 160 مليوناً منهم يعانون من السمنة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

هذه الحالة ليست مجرد مسألة جمالية، بل ترتبط بمقاومة الإنسولين، والتهاب مزمن منخفض الدرجة، وتغيرات هرمونية تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، أو الثدي، أو بطانة الرحم.

والأهم من ذلك، أن آثار سمنة الأطفال لا تختفي مع التقدم في السن. ووفقاً لمؤسسة سرطان القولون، أظهر تحليل تلوي شمل أكثر من 4.7 مليون شخص أن الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع (BMI) في مرحلة الطفولة المبكرة أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم في مرحلة البلوغ، بنسبة 39 في المائة أعلى لدى الرجال و19 في المائة أعلى لدى النساء مقارنةً بمن كان لديهم مؤشر كتلة جسم صحي في مرحلة الطفولة.

كما أثرت التغييرات في النظام الغذائي على ميكروبات الأمعاء؛ فقد ثبت أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة تقلل من التنوع البكتيري، وتزيد من نسبة السلالات التي تنتج مستقلبات مسببة للالتهابات.

يساهم ذلك في أمراض الجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون العصبي أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، التي غالباً ما تبدو متفشية بين جيل الألفية.

الآثار الخفية للكحول

المتهم الرئيسي الثاني هو الكحول. لسنوات، كان يُعتقد أن كأساً من النبيذ يمكن أن «تحميك» بطريقة ما، لكننا نعلم اليوم أنه لا يوجد مستوى آمن لاستهلاك الكحول؛ تصنفه الوكالة الدولية لأبحاث السرطان على أنه مادة مسرطنة من المجموعة الأولى، على مستوى التبغ ذاته. وذلك لأن الجسم يحول الإيثانول إلى الأسيتالديهيد، وهو مركّب يتلف الحمض النووي.

علاوة على ذلك، تختلف أنماط الاستهلاك بين الأجيال. فبينما يشرب جيل طفرة المواليد (الذين ولدوا بين عامي 1946 و1964) الكحول أكثر يومياً، يميل جيل الألفية إلى الشرب بوتيرة أقل، لكنهم يشربون بشراهة أكبر، مما ينطوي على مخاطر جمة.

قلّة النوم

تُظهر الدراسات الاستقصائية الحديثة أن جيل الألفية والجيل «زد» يحصلون في المتوسط ​​على 30 - 45 دقيقة نوم أقل كل ليلة من جيل طفرة المواليد، ويعود ذلك بشكل كبير إلى التعرض الليلي للشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي. يُعطل هذا الضوء الاصطناعي إطلاق الميلاتونين، وهو هرمون مضاد للأكسدة يُنظم دورة الخلية.

لا تُعيق قلة النوم المزمنة إصلاح الحمض النووي فحسب، بل تُقلل أيضاً من تأثير الميلاتونين الوقائي ضد السرطان. وقد رُبط انخفاض مستويات هذا الهرمون بانخفاض قدرته على مُواجهة تلف الحمض النووي التأكسدي وزيادة تكاثر الخلايا.

ثقل التوتر

يُرجّح أن جيل الألفية هو الجيل الذي يعاني من أعلى مستويات الكورتيزول. عندما يبقى« هرمون التوتر» هذا مرتفعاً لفترة طويلة، فإنه لا يُعزز مقاومة الأنسولين وارتفاع ضغط الدم فحسب، بل يُضعف أيضاً جهاز المناعة.

تكشف الأبحاث أن التوتر المزمن يزيد الالتهاب، ويُعيق دفاعات الجسم عن القضاء على الخلايا غير الطبيعية، وقد يُثير حتى خلايا الورم الخاملة. في الواقع، وجدت دراسات أُجريت على عامة السكان أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات توتر أعلى هم أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بمرتين مقارنةً بمن يُحسنون إدارة التوتر.

مخاطر التطبيب الذاتي

وأخيراً، تلجأ الأجيال الشابة أيضاً إلى التطبيب الذاتي أكثر من الأجيال السابقة، مما يُشكل مخاطر جديدة على المديين القصير والطويل.

يرتبط الاستخدام المتكرر للباراسيتامول بزيادة تلف الكبد واحتمالية زيادة الإصابة بسرطان الكبد. كما أن موانع الحمل الفموية، المستخدمة لفترات طويلة جداً، تزيد بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطان الثدي وعنق الرحم.

بالإضافة إلى ذلك، رُبط الاستخدام المطول لمضادات الحموضة والمضادات الحيوية بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي من خلال آليات غير مباشرة مثل المركبات المسرطنة أو خلل التوازن البكتيري المعوي (اختلال في ميكروبات الأمعاء).


مقالات ذات صلة

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

صحتك «براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب ذلك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)

انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

أفادت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، بأن فقدان التنوع البيولوجي يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان ورفاهيته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

ما أفضل وقت لشرب الماء الساخن؟

يدعم شرب الماء بهدف ترطيب الجسم الصحة العامة ويعزز من عافية الجسد كما أن درجة حرارته لها تأثير كبير

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق محاولات مصرية مستمرة لخفض معدلات الولادة القيصرية (وزارة الصحة والسكان)

مصر تُحفز على الولادة الطبيعية للحد من انتشار «القيصرية»

أعلنت وزارة الصحة المصرية عن إجراء الولادة الطبيعية الأولى لكل سيدة «مجاناً» في مستشفيات القطاع العلاجي بجميع المحافظات، في إطار التحفيز على الولادة الطبيعية.

محمد الكفراوي (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

لطالما كانت القهوة موضع اهتمام العلماء وعشّاقها على حد سواء، ليس فقط لما تمنحه من نشاط ويقظة، بل لما ارتبط بها من فوائد صحية لافتة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المشي حافياً في المنزل... هل مفيد أم مضر؟

المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
TT

المشي حافياً في المنزل... هل مفيد أم مضر؟

المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)

هل يضر خلع الحذاء والمشي حافياً على الأرضيات الصلبة بصحة القدمين؟ قد لا يكون ذلك مريحاً دائماً، لكن الأطباء يقولون إن له بعض الفوائد.

ووفق «قاموس كامبريدج» وخبراء؛ من أطباء القدم إلى أطباء الجلد، يعني المشيُ حافياً عدمَ ارتداء حذاء أو جوربين.

وقال روبرت كونينيلو، وهو اختصاصي معتمد في طب القدم: «المشي حافياً يعني ملامسة الجلد الأرض مباشرة. وأي شيء آخر يُعدّ ارتداءً للحذاء؛ لأنه حتى الجوارب تغيّر آلية الحركة».

فوائد المشي حافياً في المنزل

قال كونينيلو: «أنا من الداعمين بقوة للمشي حافياً في المنزل»، موضحاً أن هذه الممارسة «تعزز قوة العضلات الداخلية في القدم».

وبيّن أن الفائدة الأساسية تكمن في تقوية عضلات القدم، التي تميل إلى الضعف «مع التقدم في العمر وارتداء الأحذية»، لافتاً إلى أن هذه العضلات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحركة العامة، وبالتالي؛ فإن تدهورها قد يسهم في تراجع القدرة على الحركة مع العمر.

وأضاف: «كثير من الحالات المرضية التي أراها في عملي تعود إلى عدم القدرة على تفعيل هذه العضلات للحركات الطبيعية والكفاءة الأيضية».

من جهتها، وافقت هانا كوبلمان، المختصة في الأمراض الجلدية، على هذا التقييم، مشيرة إلى أن للمشي حافياً في المنزل فوائد إضافية للبشرة.

وقالت: «المشي حافياً يسمح للجلد بالتنفس؛ مما قد يساعد على منع تراكم الرطوبة وتقليل خطر العدوى الفطرية مثل (قدم الرياضي)».

وأضافت أن هناك فائدة غير مباشرة تتعلق بالتحفيز الحسي والرفاه العام؛ إذ إن «الشعور بملمس الأسطح المختلفة تحت القدم يمكن أن يكون مهدئاً ومريحاً؛ أشبه بجلسة تدليك انعكاسي مصغّرة».

وختمت: «بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعانون مشكلات في الجلد أو القدم، يمكن أن يكون ذلك وسيلة طبيعية للتواصل مع البيئة وتعزيز اليقظة الذهنية».

باختصار، المشي حافياً في منزل نظيف قد يقوّي القدمين على المدى الطويل، ويقلل من بعض مشكلات الجلد، ويوفّر نوعاً من التدليك الطبيعي المريح.

ما السلبيات المحتملة؟

إحدى سلبيات المشي حافياً زيادة التعرّض للمهيّجات أو مسببات الحساسية الموجودة على الأرضيات، مثل الغبار أو وبر الحيوانات الأليفة أو مواد التنظيف، كما أشارت كوبلمان. وبالنسبة إلى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو المصابين بحالات مزمنة مثل التهاب الجلد التماسي أو الإكزيما، فقد يشكّل ذلك مصدرَ قلق كبيراً.

ورغم إقرار كونينيلو بمخاطر مشابهة - مثل التعرّض لمسببات الأمراض كالفطريات في البيئات الرطبة - فإنه شدّد على أن «النظافة الجيدة يمكن أن تحدّ من هذه المخاطر».

ونصح قائلاً: «اغسل قدميك بانتظام، وجفّفهما جيداً، واستخدم المرطّب».

ومن المخاطر الأخرى المرتبطة بالمشي حافياً احتمال الانزلاق على الأسطح الملساء أو الرطبة، أو الدوس على أجسام صلبة وحادة قد تسبب إصابات. وكما يعلم كثيرون ممن اصطدموا في أصابعهم أو داسوا على قطع صغيرة، فقد تكون هذه الحوادث مؤلمة جداً.

وتلفت كوبلمان إلى أن المصابين بالسكري أو ضعف الدورة الدموية أكبر عرضة لمضاعفات خطيرة؛ إذ «حتى الإصابة البسيطة في القدم قد تؤدي إلى مشكلات صحية كبيرة».

وأشارت كوبلمان إلى أنه رغم أن المشي حافياً قد يساعد على تقوية العضلات، فإن تكراره على الأسطح الصلبة قد يؤدي إلى إجهاد القدم أو الإصابة بـ«التهاب اللفافة الأخمصية»، وهي حالة يحدث فيها التهاب في النسيج الذي يربط عظم الكعب بأصابع القدم.

وأضافت: «مع مرور الوقت، قد يؤدي غياب التوسيد إلى زيادة الضغط على المفاصل، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً مشكلاتٍ في القدم أو المفاصل».

حالات يفضَّل فيها ارتداء الحذاء أو الجوربين

ورغم أن كونينيلو يدعم المشي حافياً بشكل عام، فإنه ينصح بارتداء ما يدعم القدم عند القيام بأنشطة تتطلب الوقوف فترات طويلة، مثل الطهي.

وقال: «عند الوقوف حافياً لفترات طويلة، فقد يتعرض جزء معين من القدم لضغط مفرط»، مضيفاً: «حتى الطهاة المحترفون يستفيدون عادةً من ارتداء حذاء يساعد على توزيع الوزن على كامل القدم».

ولشرح الفكرة، قدّم مثالاً: «إذا اكتسبت بعض القوة في عضلاتك الأساسية عبر تمارين مثل الـ(بلانك)، فلن أنصحك بزيادة الوقت أو الأوزان بشكل كبير وبسرعة».

وبالطبع، هناك حل وسط: الجوارب.

وفق كونينيلو، «لا مشكلة في ارتداء الجوارب»، لكنها تقلل من الفوائد المرتبطة بالمشي حافياً؛ إذ «تصبح هناك طبقة فاصلة بين القدم والأرض».

وأضافت كوبلمان أن الجوارب قد توفر «حماية بسيطة من الخدوش أو مسببات الحساسية، مع إبقاء القدمين في

حالة مرتاحة نسبياً»، كما تقلل من التلامس المباشر مع الأسطح التي قد تحتوي بكتيريا أو مهيجات.

وبالنظر إلى الإيجابيات والسلبيات، فإن المشي حافياً داخل المنزل - خصوصاً على أرضيات نظيفة ومعتنى بها - يُعدّ آمناً ومفيداً بشكل عام، ما لم يكن الشخص يعاني حالات جلدية مثل الصدفية أو الإكزيما أو «قدم الرياضي»، التي قد تتفاقم بوجود البكتيريا.


لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها
TT

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

تُستخدم أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» على نطاق واسع لإنقاص الوزن وضبط مستويات السكر في الدم، لكنها قد تؤثر على الشهية والعادات الغذائية لدى المستخدمين، ما يرفع احتمال نقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية.

ويسلّط تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، الضوء على أبرز المكملات الغذائية التي قد يُوصى بها أثناء استخدام أدوية «جي إل بي 1»، والمخاطر المحتملة التي تستدعي استشارة طبية قبل تناول أي إضافات غذائية.

المكملات التي قد تكون ضرورية مع «أوزمبيك» وإخوته

تشمل أبرز المكملات التي قد يحتاج إليها بعض المستخدمين أثناء العلاج بهذه الأدوية:

- فيتامين «بي 12»

- الحديد

- الألياف الغذائية

- فيتامين «د»

- فيتامين «أ»

- فيتامين «إي»

- المغنيسيوم

- البوتاسيوم

وتُشير المعطيات إلى أن أدوية «جي إل بي 1» قد تقلل الشهية، ما قد يؤدي إلى انخفاض في مستويات فيتامينات «أ» و«بي 12» و«د» و«أ». ويُعد الأشخاص المصابون بالسمنة أو السكري من الفئة الأكثر عرضة أصلاً لنقص هذه الفيتامينات، ما يزيد من احتمال تفاقم المشكلة عند استخدام هذه العلاجات.

كما أن انخفاض كمية الطعام المستهلكة قد يؤدي أيضاً إلى تقليل كمية الألياف الغذائية في النظام الغذائي.

إضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة حديثة أن هذه الأدوية قد تؤثر على امتصاص الحديد في الجسم.

آثار جانبية هضمية قد تؤثر على المعادن

من الآثار الجانبية الشائعة لأدوية «جي إل بي 1» الغثيان والقيء والإسهال، وهذه الأعراض قد تؤدي بدورها إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم والبوتاسيوم في الجسم.

ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول المكملات

ينصح الأطباء بعدم البدء في تناول أي مكملات غذائية قبل إجراء فحوصات الدم للتأكد من وجود نقص فعلي، وتحديد الجرعات المناسبة عند الحاجة.

وفي بعض الحالات، يمكن تعويض هذه العناصر من خلال النظام الغذائي، إذ تُعد أطعمة مثل المأكولات البحرية واللحوم الحمراء والدواجن الداكنة مصادر جيدة للحديد، في حين توفر الخضراوات مثل الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ كميات جيدة من فيتامين «أ».

رأي طبي

ويُشير مختصون إلى أنه لا توجد حالياً توصيات رسمية بإلزامية تناول الفيتامينات المتعددة مع أدوية «جي إل بي 1»، مؤكدين أن الحصول على العناصر الغذائية من الغذاء الطبيعي يظل الخيار الأفضل.

ويضيفون أن المكملات قد تكون مفيدة فقط في حال وجود نقص مثبت مخبرياً أو عدم القدرة على تغطية الاحتياجات الغذائية عبر النظام الغذائي.


ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
TT

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب هذه الأمراض. ورغم خطورة هذه الأرقام، فإن الخبر الإيجابي يتمثل في أن تحسين نمط الحياة، خصوصاً النظام الغذائي، يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية منها. ومن بين الخيارات الغذائية المتاحة، تبرز بعض الخضراوات حليفاً قوياً لصحة القلب، وعلى رأسها «براعم بروكسل»، التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة التحضير.

«براعم بروكسل»: خيار غذائي لا يحظى بالاهتمام الكافي

تُعدّ «براعم بروكسل»، أو ما يُعرف بـ«كرنب بروكسل»، من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف، لكنها تحمل فوائد صحية كبيرة تفوق حجمها. ويرى طبيب القلب، كارل لافي جونيور، أنها من أفضل الخيارات لدعم صحة القلب، مشيراً إلى أنها غالباً ما تُهمَل رغم قيمتها الغذائية العالية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية، إيلانا ناتكر، هذا الرأي، موضحة أن هذه الخضراوات تستحق مكانة أكبر في النظام الغذائي اليومي؛ نظراً إلى تعدد فوائدها، خصوصاً لصحة القلب.

غنية بالألياف وداعمة لصحة الأمعاء والقلب

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يحصل كثير من الأشخاص على كفايتهم منها. وتتميز «براعم بروكسل» باحتوائها نسبة جيدة من الألياف؛ إذ يوفر كوب واحد منها نحو 6 غرامات، وهو ما يُسهم في الاقتراب من الكمية اليومية الموصى بها، التي تتراوح بين 25 و38 غراماً.

ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين عملية الهضم؛ بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب. فقد أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تُحسّن توازن بكتيريا الأمعاء؛ مما ينعكس إيجاباً على خفض ضغط الدم.

ويحدث ذلك لأن بكتيريا الأمعاء المفيدة تتغذى على الألياف، وعند فعلها ذلك، تُنتج مركبات تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي يُعتقد أنها تلعب دوراً مهماً في تحسين صحة القلب عبر الإسهام في خفض ضغط الدم.

مصدر غني بفيتامين «ك»

على الرغم من أن فيتامين «ك» لا يحظى بالشهرة التي تتمتع بها بعض الفيتامينات الأخرى، فإنه عنصر أساسي للحفاظ على صحة القلب. وتُعدّ «براعم بروكسل» من أبرز مصادره، حيث يوفر كوب واحد من هذه الخضراوات المطبوخة ما يزيد على ضعفي الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين؛ مما يعزز دوره في دعم وظائف الجسم الحيوية.

تحتوي نيترات طبيعية مفيدة

قد تثير النيترات بعض الجدل في مجال التغذية، إلا إن النيترات الطبيعية الموجودة في الخضراوات، مثل «براعم بروكسل»، تحمل فوائد صحية مهمة. فعند تناول هذه الخضراوات، يحوّل الجسم النيترات مركباً يُعرف بـ«أكسيد النيتريك»، الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية. ويؤدي ذلك إلى تحسين تدفق الدم داخل الجسم؛ مما يُسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الدورة الدموية، وهما عاملان أساسيان في الحفاظ على صحة القلب.

غنية بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة

تُعدّ «براعم بروكسل» أيضاً مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، حيث يوفر كوب واحد منها كمية تقترب من الاحتياج اليومي إلى هذا الفيتامين. ولا يقتصر دور فيتامين «سي» على دعم الجهاز المناعي، بل يمتد ليشمل حماية القلب؛ إذ يعمل هذا الفيتامين مضاداً قوياً للأكسدة، يُسهم في مكافحة الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات مثل تصلّب الشرايين. كما يساعد فيتامين «سي»، مثل النيترات، على تعزيز إنتاج «أكسيد النيتريك»؛ مما يدعم تدفق الدم بشكل صحي.

مصدر جيد للبوتاسيوم

يُعدّ البوتاسيوم من المعادن المهمة التي تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم ضغط الدم، إلا إن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كفايتهم منه. وهنا تبرز أهمية «براعم بروكسل»؛ إذ يحتوي كوب واحد منها نحو 10 في المائة من الاحتياج اليومي إلى هذا العنصر.

ويساعد البوتاسيوم على موازنة تأثير الصوديوم في الجسم؛ مما يسهم في الحفاظ على ضغط دم صحي وتقليل العبء على القلب.

تمثّل «براعم بروكسل» مثالاً واضحاً على أن الأطعمة البسيطة قد تحمل فوائد صحية كبيرة. فبفضل غناها بالألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة، تُعدّ خياراً مثالياً لدعم صحة القلب. وإدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يكون خطوة سهلة وفعالة نحو حياة أفضلَ صحةً وتوازناً.