الكرياتين والبروتين: أيهما الأفضل لتحسين الأداء الرياضي وبناء العضلات؟

الكرياتين أو البروتين أيهما أفضل لتحسين الأداء البدني وبناء العضلات؟ (بيكسلز)
الكرياتين أو البروتين أيهما أفضل لتحسين الأداء البدني وبناء العضلات؟ (بيكسلز)
TT

الكرياتين والبروتين: أيهما الأفضل لتحسين الأداء الرياضي وبناء العضلات؟

الكرياتين أو البروتين أيهما أفضل لتحسين الأداء البدني وبناء العضلات؟ (بيكسلز)
الكرياتين أو البروتين أيهما أفضل لتحسين الأداء البدني وبناء العضلات؟ (بيكسلز)

يتساءل كثيرون من ممارسي الرياضة والمهتمين باللياقة البدنية عن الفرق بين الكرياتين والبروتين، وأيهما أفضل لتحسين الأداء البدني وبناء العضلات. هل يجب استخدام أحدهما فقط؟ أم أن الجمع بين المكملين يُعطي نتائج أفضل؟

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» فوائد كل من الكرياتين والبروتين، والفروقات الأساسية بينهما، إضافة إلى أبرز الآثار الجانبية والاحتياطات الصحية.

أيهما أفضل لأداء التمارين؟

يُساعد الكرياتين في تعزيز الأداء خلال التمارين المكثفة مثل العدو السريع، ورفع الأثقال، والتدريب المتقطع عالي الشدة، كما يُسهم في تسريع التعافي بين الجولات، ويقلل من التعب أثناء التمرين.

من ناحية أخرى، يُعد البروتين ضرورياً لأي شخص يمارس التمارين الرياضية، ورغم أنه لا يُعدّ مصدراً مباشراً للطاقة، فإنه يُساعد العضلات على التعافي والنمو بعد التمرين.

الجمع بين الكرياتين والبروتين يوفر أفضل النتائج الممكنة، مثل زيادة القدرة على التحمل، وتعزيز القوة العضلية، وتحفيز نمو الكتلة العضلية، إلى جانب تسريع تعافي الألياف العضلية المتضررة.

الفروقات الأساسية بين الكرياتين والبروتين

الكرياتين: مركب طبيعي يتكون من الأحماض الأمينية، مثل الأرجينين، والغلايسين، والميثيونين. يُمكن للجسم إنتاج الكرياتين داخلياً أو امتصاصه من بعض الأطعمة.

البروتين: عنصر غذائي يتكوّن من الأحماض الأمينية، ويزوّد الجسم بالسعرات الحرارية. يوجد البروتين في كل خلية من خلايا الجسم، ولهذا يُعرف بأنه حجر الأساس للحياة.

فوائد الكرياتين

- زيادة الكتلة العضلية أثناء تدريبات القوة: أظهرت مراجعة منهجية أن الكرياتين أسهم في زيادة الكتلة العضلية الخالية من الدهون في 64 في المائة من الدراسات التي تم تحليلها.

- تسريع التعافي بعد التمارين الشديدة: أظهرت إحدى الدراسات أن مكملات الكرياتين تُقلل من الألم العضلي، وتلف العضلات، والالتهابات بعد التمرين.

يساعد الكرياتين في تعزيز الأداء خلال التمارين المكثفة (بيكسلز)

- تحسين الأداء في التمارين عالية الشدة: ثبت أن الكرياتين يُحسّن من زمن العدو، ويُعزز من القدرة على القفز والرشاقة.

- زيادة القوة: أشارت مراجعة إلى أن مكملات الكرياتين قد تُحسّن من قوة تمارين الضغط على الصدر بنسبة تقارب 5 في المائة.

ملاحظة: بعض الأشخاص قد لا يستجيبون لمكملات الكرياتين، ويرجّح أن السبب يعود إلى وجود مستويات مرتفعة من الكرياتين في عضلاتهم بشكل طبيعي.

مصادر الكرياتين

يمكن الحصول على الكرياتين من الأطعمة التالية أو عبر المكملات الغذائية:

اللحم البقري

الدجاج

الأسماك

مكملات الكرياتين على شكل مسحوق أو كبسولات

ينتج الجسم نحو غرام واحد من الكرياتين يومياً، لكن المكملات قد ترفع من مستوى الكرياتين المُخزن في العضلات.

فوائد البروتين

يُعد البروتين ضرورياً للعديد من وظائف الجسم الحيوية، ويُقدّم الفوائد التالية:

- تقليل فقدان الكتلة العضلية: خصوصاً مع التقدم في السن، أو أثناء خسارة الوزن، أو في حالات قلة الحركة.

- دعم نمو العضلات: عند استخدامه بالتزامن مع تدريبات القوة، يُعزز البروتين من الكتلة العضلية وقوتها.

- الإسهام في التعافي: بعد التمرين، يُقلل البروتين من أعراض تلف العضلات. وعند دمجه مع الكربوهيدرات يُساعد في إعادة تعبئة مخازن الجليكوجين.

البروتين يُساعد العضلات على التعافي والنمو بعد التمرين (بيكسلز)

- المساعدة في الحفاظ على الوزن: يزيد الشعور بالشبع، ويُقلل من هرمون الجوع (الجريلين)، ما يسهم في تقليل الشهية ويساعد في إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه.

مصادر البروتين

يتوفر البروتين في مصادر نباتية وحيوانية، وتُعرف البروتينات الكاملة بأنها تلك التي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، وغالباً ما تكون من مصادر حيوانية أو من فول الصويا مثل التوفو والإدامامي.

أما المصادر النباتية الأخرى فهي غالباً غير مكتملة، ما يتطلب تنويعها خلال اليوم لتغطية الاحتياجات.

أبرز مصادر البروتين:

البقوليات

اللحم البقري

الدجاج

البيض وبياض البيض

الأسماك

لحم الضأن

الحليب

مسحوق البروتين

الروبيان

التوفو

الديك الرومي

الآثار الجانبية

الكرياتين:

تعدّ الجمعية الدولية للتغذية الرياضية أن الكرياتين آمن لمعظم الأشخاص الأصحاء، ومع ذلك، قد تظهر بعض الآثار الجانبية، منها:

- اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ، والتقلصات، والإسهال أو الغثيان (خاصة عند تناول جرعات عالية).

- احتباس الماء وزيادة الوزن المؤقتة (خصوصاً مع الجرعات التمهيدية المرتفعة).

- تشنجات عضلية نتيجة نقص الترطيب أثناء التمارين الشديدة، ما يستلزم الحفاظ على الترطيب الجيد أثناء استخدام الكرياتين.

البروتين:

رغم أن البروتين ضروري لصحة الجسم، فإن الإفراط في استهلاكه لفترات طويلة قد يؤدي إلى:

- اضطرابات هضمية مثل الغثيان أو الإسهال أو الإمساك.

- حصى الكلى.

- زيادة خطر تلف الكلى.

-ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول أطعمة غنية بالبروتين ومشبعة بالدهون.


مقالات ذات صلة

وفاة كرايشه أسطورة ألمانيا الشرقية عن عمر 78 عاماً

رياضة عالمية هانس-يورغن كرايشه (د.ب.أ)

وفاة كرايشه أسطورة ألمانيا الشرقية عن عمر 78 عاماً

توفي هانس-يورغن كرايشه، لاعب منتخب ألمانيا الشرقية لكرة القدم السابق، مساء الثلاثاء، عن عمر 78 عاماً، وفق ما أعلن نادي دينامو دريسدن، نقلاً عن عائلته.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)

بعمر الـ40... دجيكو يقود البوسنة إلى المونديال

رفع إدين دجيكو، لاعب منتخب البوسنة والهرسك لكرة القدم، يده اليسرى ممسكاً بهاتفه، بينما كانت ذراعه اليمنى مربوطة بإحكام لحماية كتفه المصابة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)

برلمانيون ومسؤولون: كرة القدم الإيطالية أصبحت «لعبة في يد أطفال»

تتوالى ردود الفعل في إيطاليا عقب الإخفاق الجديد في التأهل إلى كأس العالم، في مشهد يكشف عن حالة غضب واسعة تتجاوز حدود الوسط الرياضي لتصل إلى السياسة، والمجتمع.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية إلياس السخيري (أ.ف.ب)

إلياس السخيري يثني على أداء لاعبي تونس في وديتيْ هايتي وكندا

أثنى إلياس السخيري، لاعب خط الوسط بالمنتخب التونسي لكرة القدم، على أداء اللاعبين في وديتيْ هايتي وكندا في ظل التغييرات الكبيرة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية عبر اللاعبون والمشجعون الأتراك عن فرحتهم بعودتهم إلى «كأس العالم» بعد 24 عاماً من الغياب (أ.ف.ب)

احتفالات في تركيا بعد كسر غياب 24 عاماً عن «كأس العالم»

واصلت تركيا الأربعاء الاحتفال بعودتها إلى «كأس العالم لكرة القدم» بعد 24 عاماً من الغياب، إذ عبر اللاعبون والمشجعون عن فخرهم وطموحهم الحذر عقب الفوز على كوسوفو.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
TT

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

يسعى معظم الناس إلى عيش حياة طويلة وسعيدة، ولكن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحظ فقط؛ بل على مجموعة من العادات اليومية التي تتراكم آثارها مع مرور الوقت.

وحسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، لشبكة «فوكس نيوز»، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية، استناداً إلى بيانات دراسة طويلة امتدت 85 عاماً حول حياة البالغين.

1- اتباع نظام غذائي صحي

تُظهر البحوث أن تناول غذاء متوازن وغني بالعناصر الغذائية يدعم الصحة الجسدية، ويعزز الرفاهية النفسية على المدى الطويل.

2- ممارسة الرياضة بانتظام

تلعب الرياضة دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة، ولكن الإفراط فيها قد يكون ضاراً. فالمبالغة في التمارين قد تؤدي إلى إجهاد الجسم بدلاً من تحسينه.

3- تجنُّب التدخين

يميل الأشخاص الأكثر سعادة إلى الاعتدال في استخدام المواد الضارة أو الامتناع عنها تماماً. ويُعد التدخين من أبرز أسباب الأمراض المزمنة، ما يؤثر سلباً على جودة الحياة.

4- الاستمرار في التعلُّم

الأشخاص الذين يواصلون التعلم طوال حياتهم يتمتعون بصحة أفضل وسعادة أكبر. ويرتبط ذلك بالفضول الفكري والانفتاح على المعرفة، مثل القراءة واكتساب مهارات جديدة.

5- تطوير مهارات حل المشكلات

القدرة على التعامل مع تحديات الحياة بمرونة وفاعلية تعد عاملاً مهماً في تحقيق السعادة. ويمكن تعزيز هذه المهارات من خلال أساليب مثل: العلاج النفسي، والتأمل، والكتابة.

6- الحب

العلاقات الإنسانية القوية؛ سواء عبر الزواج أو الصداقات الوثيقة، تُعد من أهم عوامل السعادة. فالدعم العاطفي والشعور بالانتماء يلعبان دوراً حاسماً في جودة الحياة.

وتُظهر هذه العادات أن السعادة والصحة في المراحل المتقدمة من العمر ليستا أمراً عشوائياً؛ بل نتيجة أسلوب حياة متوازن يجمع بين العناية بالجسد والعقل والعلاقات الإنسانية.


أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
TT

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، خصوصاً للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري أو لمن يسعون إلى الحفاظ على وزن صحي.

وتُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها في أوقات غير مناسبة.

لذا، فإن معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر، وتحسين السيطرة على الطاقة، والحفاظ على الصحة العامة، حسبما ذكر موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

ما أفضل توقيت لتناول الحلويات؟

بشكل عام، يُعدّ النصف الأول من اليوم أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات السكر المفاجئة في الدم.

وفي إحدى الدراسات الصغيرة، لوحظ ارتفاع أكبر في مستوى السكر في الدم لدى النساء اللواتي تناولن الكعك بعد العشاء في الساعة 7:30 مساءً مقارنةً بالنساء اللواتي تناولنه بعد الغداء (12:30 ظهراً) أو في منتصف فترة ما بعد الظهر (3:30 عصراً).

كما عانت النساء اللواتي تناولن الحلويات بعد العشاء من ارتفاع مستوى السكر في الدم أثناء الصيام في صباح اليوم التالي.

وتُشير بعض الدراسات إلى أن حساسية الإنسولين قد تكون في أعلى مستوياتها في الصباح ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم. هذا يعني أن خلايا الجسم قد تستجيب للإنسولين بشكل أكثر فاعلية في الصباح وبعد الظهر، مما يؤدي إلى تنظيم أفضل لمستوى السكر في الدم.

تناول السكريات على معدة فارغة

قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض مفاجئ.

وتحتوي الحلويات عادةً على كربوهيدرات بسيطة، وهي أنواع من السكريات تُهضم وتُمتص بسرعة في مجرى الدم. ودون وجود عناصر غذائية أخرى تُبطئ عملية الهضم والامتصاص، قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد.

لذا، يُنصح بتناول الحلويات مع وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة لتقليل ارتفاعات السكر في الدم.

ويُعتقد أن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية والبروتين تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل عام.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات (السكريات) بعد عشر دقائق من تناول البروتين والأطعمة الغنية بالألياف يُقلل من مستوى السكر في الدم بعد الوجبة ويُخفف من ارتفاعاته المفاجئة.

اختيار أنواع الحلويات بعناية

بالإضافة إلى وقت تناول الحلويات وما تُقدم معه، فإن أنواع الحلويات التي تختارها مهمة للتحكم في مستوى السكر في الدم.

وتساعد الحلويات المصنوعة من الفواكه، مثل التفاح بالقرفة أو الفراولة المغطاة بالشوكولاته، على تقليل ارتفاع السكر.

كما أن الحلويات الغنية بالبروتين تساعد على تنظيم إفراز هرموني الإنسولين والغلوكاجون الضروريين للتحكم في سكر الدم.

وينصح الخبراء بتحضير الحلويات في المنزل للتحكم في المكونات، مثل استخدام بدائل السكر وإضافة المكسرات والفواكه والألياف، مشيرين إلى أن اختيار مكونات مفيدة مثل الشوكولاته الداكنة والكرز يضيف مضادات أكسدة مفيدة للجسم.


دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
TT

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

وتسجل مريضات من صاحبات البشرة السوداء في الولايات المتحدة حالياً معدلات وفيات أعلى بنحو 40 في المائة مقارنة بصاحبات البشرة البيضاء، رغم أن معدل إصابتهن بالمرض أقل بنحو خمسة في المائة.

ومع تطبيق اختبارات جينية على عينات للأورام من أكثر من ألف سيدة لا يزال المرض لديهن في مرحلة مبكرة، خلص الباحثون إلى أن المريضات من صاحبات البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة بأورام عالية الخطورة لا ترصدها عادة الفحوص، والاختبارات المعيارية المتبعة للمؤشرات الحيوية، مثل مستقبلات الإستروجين.

ويؤدي ذلك إلى عدم تقديم العلاج، والتدخل المناسب بما يفضي بدوره إلى نتائج أسوأ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «إن بي جيه بريست كانسر» أن إخضاع تلك الأورام لأدوات تحليل بصمة جينية متاحة بالفعل تجارياً، وتلقي المريضات الرعاية الصحية المناسبة يؤديان إلى تحقيق مريضات من صاحبات البشرة السوداء نفس النتائج «الممتازة» التي سجلتها النساء صاحبات البشرة البيضاء بعد ثلاث سنوات.

وطبق الباحثون اختبارات تفصل الملامح الجينية للورم باستخدام اختبارين من شركة «أجنديا» هما «مامابرنت» و«بلوبرنت»، لتصنيف أورام المراحل المبكرة إلى فئات هي: منخفضة الخطورة جداً - منخفضة - مرتفعة1 - مرتفعة2، والتي تعطي مؤشرات على خطر انتشار الورم في الجسم على مدى السنوات العشر المقبلة، وتساعد هذه النتائج في تحديد مدى ضرورة العلاج الكيميائي.

وخلص الباحثون إلى أن معدلات النجاة خلال ثلاث سنوات دون عودة المرض ترتبط بالنوع الجيني الفرعي للورم، وليس بالعرق.

وقال الباحثون في الدراسة إن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة من السود وفقاً لاختباري مامابرنت وبلوبرنت حققن «نتائج ممتازة للسنوات العشر المقبلة، بمعدل نجاة دون عودة المرض للظهور بلغ 97.7 في المائة، وهي نفس النتيجة التي حققتها النساء من صاحبات البشرة البيضاء».

وأظهرت الدراسة أن المريضات المصابات بأورام عالية الخطورة زادت لديهن الاحتمالات المتعلقة بانتشار الأورام السرطانية لمواضع أخرى في الجسم بمقدار خمسة أو عشرة أمثال عن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة بغض النظر عن العرق.

لكن الباحثين لاحظوا في الدراسة أن نحو نصف المريضات المصنفات في البداية بالإصابة بأورام منخفضة الخطورة تبين أنهن مصابات بنوع أكثر خطورة من الأورام بناء على تفصيل للملامح الجينية للورم.

وقالت الدكتورة أندريا مينيكوتشي من شركة «أجنديا» المشاركة في الدراسة إن هذه النتائج تشير إلى أن «إجراء الاختبارات الجينية للأورام لجميع المريضات قد يساعد في اتخاذ قرارات العلاج، بما يسهم في نهاية المطاف في تقليص تفاوت على أساس العرق في معدلات النجاة بين المريضات المصابات بسرطان الثدي من صاحبات البشرة السوداء».