تركي آل الشيخ يكشف تفاصيل موسم الرياض... والعلامة التجارية بـ3.2 مليار دولار

الانطلاق الجمعة بفعاليات عالمية غير مسبوقة… و11 منطقة ترفيهية تغطي العاصمة

المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه (الشرق الأوسط)
المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يكشف تفاصيل موسم الرياض... والعلامة التجارية بـ3.2 مليار دولار

المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه (الشرق الأوسط)
المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه (الشرق الأوسط)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي الذي عُقد الأحد، عن تفاصيل فعاليات موسم الرياض 2025، موضحاً أن النسخة الجديدة ستنطلق يوم الجمعة المقبل، العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تبدأ بمسيرة ضخمة تستعرض عناصر الموسم الجديدة، عند الرابعة عصراً، بجانب «بوليفارد سيتي»، وسيكون الموسم نقلة نوعية في صناعة الترفيه بالمملكة، وامتداداً للنجاحات التي حققتها المواسم السابقة في ترسيخ مكانة الرياض كوجهة عالمية للترفيه.

وفي مستهل المؤتمر، رفع آل الشيخ أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز على دعمهما الكبير لقطاع الترفيه وتمكينه ليكون رافداً اقتصادياً رئيسياً وركيزة من ركائز جودة الحياة ضمن «رؤية السعودية 2030».

وأوضح آل الشيخ أن النسخة الأخيرة من موسم الرياض مثّلت مرحلة جديدة من النمو في القطاع الترفيهي، حيث تجاوز عدد الزوار 20 مليون زائر من أكثر من 135 دولة، وسُجلت أكثر من 3,300 زيارة إعلامية دولية، إلى جانب تحقيق أكثر من 110 مليارات ظهور إعلامي على المنصات العالمية، مما يعكس الحضور الدولي الواسع للموسم ومكانة الرياض المتقدمة ضمن العواصم الأكثر جذباً للفعاليات العالمية.

آل الشيخ قال إن موسم الرياض سيكون علامة فارقة في تاريخ صناعة الترفيه في المنطقة والعالم (الشرق الأوسط)

وبيّن آل الشيخ أن القيمة التقديرية للعلامة التجارية لموسم الرياض بلغت 3.2 مليار دولار (ما يعادل 12 مليار ريال سعودي)، وهو ما يعكس النمو الكبير في سمعة الموسم عالمياً، ويؤكد أنه أصبح أحد أبرز العلامات الترفيهية في الشرق الأوسط والعالم.

وأكد أن نسخة هذا العام تشمل 11 منطقة ترفيهية رئيسية تغطي العاصمة الرياض، وتضم 15 بطولة عالمية و34 معرضاً ومهرجاناً، بمشاركة أكثر من 2100 شركة في مختلف المجالات، بنسبة 95 في المائة من الشركات المحلية، من خلال 4200 عقد تم إبرامها مع القطاع الخاص، ما يعكس تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في دعم الاقتصاد المحلي.

وأشار المستشار إلى أن موسم الرياض 2025 يعزز ريادة المملكة في صناعة الترفيه، من خلال استضافة كبرى الفعاليات العالمية التي تجعل الرياض عاصمة الترفيه في المنطقة، مؤكداً أن هذه النسخة ستكون محط أنظار صناع الترفيه في العالم، بفضل ما تحتضنه من فعاليات ومؤتمرات كبرى مثل مؤتمر «جوي فوروم» الذي سيُقام يومي 16 و17 أكتوبر الجاري في منطقة بوليفارد سيتي، ويستضيف أبرز صناع الترفيه في العالم، من بينهم صانع المحتوى الأميركي مستر بيست، ورئيس منظمة «يو إف سي» دانا وايت، والأسطورة الرياضية جون جونز، وأسطورة كرة السلة الأميركية شاكيل أونيل، والمقدم التلفزيوني والمستثمر الأميركي دايموند جون، والممثل والمخرج الهندي عامر خان، إلى جانب نخبة من أبرز الشخصيات العالمية في مجال الترفيه.

سلمان الدوسري وزير الإعلام خلال حضوره المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأضاف أن الموسم الجديد يقدم شراكات عالمية غير مسبوقة، من أبرزها التعاون مع صانع المحتوى الأميركي «مستر بيست» عبر إنشاء منطقة «بيست لاند»، التي تمتد على مساحة 200 ألف متر مربع، وتضم أكثر من 27 لعبة وتجربة وأكثر من 40 مطعماً ومتجراً، إلى جانب جوائز وتحديات تفاعلية موجهة للجمهور، في تجربة تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.

وفي إطار استقطاب الفعاليات العالمية الكبرى، أعلن آل الشيخ عن استضافة موسم الرياض للحدث العالمي «رويال رامبل» للمصارعة الحرة، الذي يقام لأول مرة خارج قارة أميركا الشمالية، ما يؤكد التزام الموسم باستقطاب أبرز الفعاليات العالمية، بهدف جعل المملكة مركزاً دولياً للأحداث الترفيهية الكبرى.

وأوضح أن منطقة «بوليفارد وورلد» ستواكب موسم 2025 بمحتوى مطور يضم أكثر من 1600 متجر ومحل و350 مطعماً ومقهى و40 لعبة وتجربة، إلى جانب 24 منطقة فرعية، من بينها ثلاث مناطق جديدة بالكامل هي الكويت وكوريا الجنوبية وإندونيسيا.

كما ستشهد منطقة بوليفارد سيتي محتوى ترفيهياً غنياً يشمل 8 بطولات رياضية مثل باور سلاب 17، وذا رينغ 5، وبطولة موسم الرياض للبادل بي1 وبطولة موسم الرياض للسنوكر وماسترز السعودية للسهام، و«كينغز كوب مينا»، إلى جانب 19 تجربة ترفيهية منها 6 تجارب جديدة أبرزها ماين كرافت وبوبي بلاي تايم، بالإضافة إلى 20 حفلة غنائية عربية، و14 مسرحية جديدة.

مضيفاً: «كما ستُقام تجربة (فلاينج أوفر السعودية) التي تروّج للسياحة في مختلف مناطق المملكة، وهي تجربة جرى العمل عليها على مدى ثلاث سنوات للخروج بهذه النسخة المميزة، حيث تتيح لتسعين شخصاً في الوقت نفسه خوض تجربة تفاعلية لزيارة عدد من مناطق المملكة عن بُعد».

آل الشيخ كشف أن موسم الرياض 2025 يعزز ريادة المملكة في صناعة الترفيه من خلال استضافة كبرى الفعاليات العالمية (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معرض «سنيكر كون» سيُقام في «بوليفارد سيتي» للعام الثاني على التوالي بعد النجاح الذي حققه في نسخته السابقة، فيما سيُقام معرض السيارات في «المملكة أرينا» مقدّماً خمسين سيارة كجوائز للجمهور.

أما في «فيا رياض»، فيتواصل النجاح الذي يحققه معرض «أنا عربية» في كل عام، حيث يقدّم مجموعة واسعة من المنتجات المميزة عبر أجنحة متعددة تمثل عدداً من الدول العربية.

وأوضح أن منطقة «ذا جروفز» تُعد إحدى أبرز الوجهات الراقية في الموسم، حيث تجمع المنطقة هذا العام سبعة مطاعم راقية، إلى جانب 16 متجراً ومحلاً يتيح للزوار تجربة تسوق استثنائية في أجواء أنيقة.

وأكد المستشار أن موسم الرياض 2025 يولي اهتماماً خاصاً بالمسرح، حيث تم تعزيز المحتوى النوعي ليشمل مجموعة واسعة من المسرحيات السعودية والكويتية والقطرية والإماراتية والسورية، في خطوة تهدف إلى إبراز التنوع الخليجي والعربي، وتمكين المبدعين من تقديم أعمالهم في بيئة تنافسية راقية.

وأضاف أن الحفلات الغنائية في موسم هذا العام ستكون استثنائية من حيث الحجم والمضمون؛ إذ سيحيي نخبة من الفنانين السعوديين والخليجيين حفلات ضخمة بمشاركة موسيقيين سعوديين، في مشهد يجسّد الحراك الفني المتطور الذي تشهده المملكة.

وفي الجانب الفني، يستمر الموسم في احتضان جوائز صنّاع الترفيه (جوي أوردز) في نسختها الجديدة لعام 2026، والتي تُعد من أكبر الجوائز الفنية في المنطقة، وتكرم نخبة من المبدعين في مجالات الدراما، والموسيقى والفن وغيرها.

أما في سياق الفعاليات الكبرى، فأعلن آل الشيخ عن استمرار البطولات العالمية التي أثبتت نجاحها في المواسم السابقة، مثل بطولة «سيكس كينغز سلام» للتنس، وبطولة الملاكمة رينغ فور، وبطولة دبليو بي سي غراند بري التي أقيمت تصفياتها في الرياض وشارك فيها ملاكمون قدموا من أكثر من 40 دولة.

كما يشهد الموسم هذا العام إقامة مباراة كرة القدم الأميركية بمشاركة أسطورة كرة القدم الأميركية توم برادي ونخبة من النجوم، والمقررة إقامتها في 21 مارس (آذار) 2026 على أرض ملعب المملكة أرينا.

وأشار آل الشيخ إلى أن موسم الرياض يشهد كذلك إطلاق مناطق جديدة، أبرزها منطقة «بوليفارد فلاورز» التي تمتد على مساحة 215 ألف متر مربع، وتضم أكثر من 200 مليون زهرة و200 مجسم زهري و3 طائرات من نوع بوينج 777، إلى جانب 40 مطعماً ومقهى، لتشكل لوحة فنية ضخمة تعكس الجمال الطبيعي والابتكار الفني في آن واحد. وفي منطقة «إي إن بي أرينا»، سيقام معرض «صالون المجوهرات» الذي يأتي من خارج المملكة.

كما أكد أن الموسم يشهد استحداث أول منطقة بحرية متحركة في تاريخه تحت اسم «أوريا كروز»، تقدم تجربة فريدة على البحر الأحمر، وتشمل 14 وجهة بحرية مختلفة، و29 مطعماً ومقهى، و10 مرافق سبا ولياقة، و20 منطقة ترفيهية على متن السفينة، ما يجعلها وجهة متكاملة للترفيه والضيافة الفاخرة.

كما أشار إلى أن الموسم يهدف للوصول إلى جميع شرائح المجتمع من خلال تطوير المحتوى العائلي؛ إذ تم تطوير حديقة الحيوانات بالرياض لتضم أكثر من 1600 حيوان من 170 فصيلة موزعة على 6 مناطق داخلية، وتوفير تجارب تعليمية وتفاعلية للأطفال والعائلات. بينما ستواصل حديقة السويدي تقديم فعالياتها التي تضم 13 ثقافة مختلفة، حيث تستضيف دول اليمن والسودان وسوريا وفلسطين ولبنان والأردن ومصر، وإثيوبيا، وإندونيسيا، والفلبين، وبنغلاديش، وباكستان، والهند، وذلك عبر 49 حفلاً غنائياً و84 عرضاً مسرحياً و100 كرنفال.

وأوضح رئيس الهيئة العامة للترفيه أن موسم الرياض في نسخته السادسة يواصل مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير فرص عمل واسعة ومتنوعة؛ إذ تجاوز عدد الوظائف المباشرة التي يوفرها الموسم هذا العام 25 ألف وظيفة، فيما بلغت الوظائف غير المباشرة أكثر من 100 ألف وظيفة، تشمل مجالات متعددة في التنظيم، والتشغيل، والإنتاج، والخدمات. ويأتي ذلك ضمن حرص الموسم على تمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ودعم الشركات الوطنية، وتوسيع نطاق التعاون مع الجهات الحكومية، بما ينعكس على نمو القطاع واستدامته ورفع جودة التجارب المقدمة للزوار من داخل المملكة وخارجها.

وفي جانب المسؤولية الاجتماعية، أشار المستشار إلى أن موسم الرياض يولي اهتماماً خاصاً بالمبادرات المجتمعية، حيث نُفذت في العام الماضي مبادرة «ليلة العمر» بالتعاون مع رعاة الخدمة المجتمعية، وحققت أثراً إنسانياً كبيراً. وأضاف أن الموسم سيعمل هذا العام على دراسة المبادرة وتطويرها لإطلاقها في وقت لاحق، مع الإعلان عن تفاصيلها وموعدها في حينه، حيث يجري التنسيق مع الرعاة لضمان نجاحه بشكل أكبر.

وأكد أن موسم الرياض 2025 سيكون علامة فارقة في تاريخ صناعة الترفيه في المنطقة والعالم، مشدداً على أن العاصمة الرياض باتت اليوم عنواناً للعصر الجديد للترفيه، ومحط أنظار صناع الفنون والإبداع حول العالم.


مقالات ذات صلة

فريق السعودية: تألق نسائي... و82 ميدالية «خليجية» في الدوحة

رياضة سعودية لحظة تتويج فريق اليد السعودي بالبرونزية الخليجية (الشرق الأوسط)

فريق السعودية: تألق نسائي... و82 ميدالية «خليجية» في الدوحة

أنهى أخضر اليد مشاركته في دورة الألعاب الخليجية الرابعة، التي اختتمت الجمعة في العاصمة القطرية الدوحة، بتحقيق الميدالية البرونزية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه

رياضة عالمية فودين وبالمر سيغيبان عن قائمة المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

فودين وبالمر أبرز المستبعَدين من تشكيلة إنجلترا في «كأس العالم»

كان فودين وبالمر يتنافسان على مركز صانع ‌اللعب، لكنهما وجدا أن توخيل تجاوزهما بعد أن مر اللاعبان بموسم مخيب للآمال

يوميات الشرق التوازن بين الجسد والعقل قد يبدأ من جولة يومية بالدراجة (جامعة ولاية بنسلفانيا)

ركوب الدراجة يُعزّز صحة الدماغ ويُخفّف التوتّر

أفادت دراسة أميركية بأنّ ركوب الدراجات يُعدّ وسيلة فعّالة وسهلة الوصول لتعزيز صحة الدماغ وتحسين الرفاهية العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية حادث مروع لماركيز أدى لكسرين خلال جائزة كاتالونيا الكبرى نهاية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

موتو جي بي: أليكس ماركيز يغيب عن جائزتي إيطاليا والمجر على الأقل

يغيب الدرّاج الإسباني أليكس ماركيز عن سباقين على الأقل في بطولة العالم للدراجات النارية (موتو جي بي)، بعد تعرضه لكسرين في حادث مروّع.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نادي ضمك: تحديات مالية هبطتنا إلى «يلو»

من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

نادي ضمك: تحديات مالية هبطتنا إلى «يلو»

من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة ضمك الأخيرة في الدوري أمام النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

في محاولة لاحتواء غضب جماهير النادي، بعد هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى «يلو»، أصدرت إدارة ضمك بيانا إعلامياً رفعت من خلاله «خالص الشكر والتقدير للأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرها، على دعمه المستمر وحرصه الدائم على دعم أندية المنطقة وتمكينها من تحقيق مستهدفات منطقة عسير».

وقالت في البيان: «كما نتقدم بالشكر والتقدير إلى وزارة الرياضة على دعمها ومتابعتها المستمرة لتعزيز الاستقرار المؤسسي والمالي في الأندية الرياضية، وإلى جماهير نادي ضمك وأبناء منطقة عسير الأوفياء، وإلى الداعمين المخلصين لهذا الكيان، وتتقدم الإدارة باعتذارها الصادق عن هبوط الفريق، مؤكدة إدراكها الكامل لحجم المسؤولية، ولما يمثله النادي من قيمة رياضية واجتماعية لأبناء المنطقة كافة، والمحبين على وجه الخصوص».

وأضافت: «لقد مرت المرحلة الماضية بجملة من التحديات المالية والإدارية والفنية التي تطلبت العمل على معالجة العديد من الملفات وتعزيز الاستقرار المالي والإداري والفني للنادي، بما يحفظ استدامته ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا وتنافسية، وتدرك الإدارة أن جماهير ضمك كانت تستحق أكثر، وأن دعمها وموقفها الصادق مع النادي في أصعب الظروف سيبقى دافعًا لنا للعمل بكل مسؤولية من أجل عودة تليق بهذا الكيان وجماهيره». مؤكدة أنها بدأت فعليًا العمل على إعداد خطة متكاملة للمرحلة المقبلة، ترتكز على إعادة بناء الفريق وتعزيز الجوانب الفنية والإدارية والمالية، بما يسهم في عودة النادي إلى مكانه الطبيعي وتحقيق تطلعات جماهيره. وسيظل مصلحة نادي ضمك فوق كل اعتبار، بدعم جماهيره وأبناء منطقة عسير والداعمين الأوفياء لهذا الكيان.


فهد المفرج... قبطان الـ24 بطولة يغادر سفينة الهلال

فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)
فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)
TT

فهد المفرج... قبطان الـ24 بطولة يغادر سفينة الهلال

فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)
فهد المفرج... مسيرة إدارية حافلة مع الهلال (الشرق الأوسط)

بعد 14 عاماً من العمل الإداري، انتهت علاقة فهد المفرج الرئيس التنفيذي لكرة القدم مع ناديه الهلال، وذلك مع ختام منافسات الموسم الرياضي، لينتقل فوراً للعمل بمنصب المدير التنفيذي للمنتخب السعودي الأول، ومنتخب تحت 23 عاماً.

ومثل المفرج الهلال كلاعب في الفريق الأول خلال الفترة من 1998 وحتى عام 2009، قبل أن ينتقل للاتفاق الذي أنهى معه علاقته كلاعب كرة قدم بنهاية عقده موسم 2010-2011، ليبدأ بعد ذلك في عام 2012 العمل الإداري مع الهلال عبر الفريق الأولمبي مديراً للكرة، قبل أن يعين في شهر فبراير (شباط) عام 2013 مديراً للكرة في الفريق الأول، لتبدأ منذ تلك اللحظة مسيرة طويلة رسخت اسم المفرج «أيقونة للعمل الإداري الكروي» في النادي العاصمي، أسهم خلالها في ترسيخ الاستقرار الإداري والفني ما منح الفريق الكروي تفوقا محليا وقاريا، كما أنه خلال هذه الأعوام عين المفرج مشرفاً عاماً على كرة القدم بنادي الهلال، بالإضافة إلى توليه لاحقاً منصب المدير التنفيذي لكرة القدم بالنادي العاصمي.

وخلال مسيرة المفرج الطويلة مع «الزعيم»، نجح في تحقيق 47 بطولة، توزعت بين 23 لقباً لاعباً، و24 بطولة كإداري في المناصب التي تقلدها في الهلال.

من جانبه، قدم الأمير نواف بن سعد رئيس مجلس إدارة شركة نادي الهلال شكره وتقديره إلى فهد المفرج الرئيس التنفيذي لكرة القدم بالنادي، بعد صدور قرار تعيينه من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم مديراً تنفيذياً للمنتخبين الوطنيين الأول وتحت 23 عامًا؛ مثمناً كل الجهود التي بذلها طوال مسيرته مع الهلال.

من جهته، قدّم فهد المفرج شكره وتقديره لكافة مجالس إدارات نادي الهلال التي عمل تحت مظلتها منذ عام 2012، مؤكداً في حديث نشره الموقع الرسمي لنادي الهلال أن الدعم والثقة التي حظي بها، أسهما في تحقيق العديد من المنجزات والبطولات، قائلاً: «أشكر جماهير الهلال الوفية، وكافة زملائي في الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين، على كل ما حظيت به من دعم وتعاون خلال المراحل الحافلة بالمنجزات، متمنياً التوفيق لنادي الهلال في المرحلة المقبلة».


ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
TT

ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)

عاشت العاصمة السعودية، الرياض، ليلةً استثنائيةً أنصفت فيها كرة القدم، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعدما نجح في قيادة النصر إلى إحراز لقبه الأول محلياً، منذ انضمامه إلى أغلى الدوريات العربية على الإطلاق مطلع عام 2023.

وبعدما أشعلت مدرجات «الأول بارك» مبتهجةً بلقب غائب منذ سنوات عن خزينة النادي، وتحديداً منذ 2018، خرجت جماهير «العالمي» إلى الشوارع في مسيرات صفراء نحو مقر النادي ومعالم المدينة، وتداولت حسابات على السوشيال ميديا مقاطع فيديو تعبِّر عن أهمية الحدث، الذي كان بطله الأول الدون البرتغالي بلا منازع.

وكان النصر دخل في صراع ملحمي مع وصيفه، الهلال، حتى جولة الحسم، وأمام أكثر من 26 ألف متفرج، عاش، «العالمي»، بقيادة رونالدو (41 عاماً) لحظات تاريخية بعدما حسم مواجهته بسهولة على حساب ضمك، الذي هبط إلى الدرجة الثانية، برباعية، سجَّل منها الـ«دون» ثنائية ذرف بعدها الدموع فرحاً بإنجاز طال انتظاره بعد 40 شهراً على قدومه.

وشكَّل انضمام الأسطورة البرتغالي إلى النصر نقطة تحوّل كبيرة في صورة الدوري المحلي عالمياً، بعدما أصبح البرتغالي الواجهة الأبرز للمشروع الرياضي السعودي، ومهَّد الطريق لقدوم أسماء عالمية لاحقاً مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي كريم بنزيمة.

المدرب خيسوس أعلن رحيله بعد نهاية مهمته مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأمام أعين زوجته جورجينا رودريغيز، وأولاده، قرع رونالدو الطبل، وردَّد الأهازيج النصراوية، مترجماً فرحته الاستثنائية عندما قاد بنفسه الهتافات مع جماهير النصر الذي استعاد لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسم 2018 - 2019.

وأضاف اللاعب المُتوُّج بـ5 كرات ذهبية بوصفه أفضل لاعب في العالم، لقب الدوري السعودي إلى سجله الاستثنائي، بعدما سبق له الفوز بـ3 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، ولقبين في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ولقبين في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس.

وقال رونالدو: «لقد حقَّقت كل شيء في كرة القدم من جوائز فردية، وألقاب مع فرق، وأرقام قياسية. لطالما بذلت أفضل ما لديّ لزملائي ولفريقي».

وأضاف: «كل لقب لا يزال أمامي للفوز به هو مجرد مسألة وقت، وسأحققه أيضاً».

ورأى المدرب البرتغالي خوزيه رودريغيز أنَّ الفوز بلقب الدوري ترجم تفاني رونالدو مع النصر هذا الموسم بعد تسجيله 28 هدفاً: «بعد كل الألقاب التي حصدها في مسيرته، رؤيته يذرف دموع الفرح على أرض الملعب، دموع الفرح لتتويجه أخيراً باللقب مع النصر، خير دليل على مدى التزامه».

البرتغالي فيليكس يقبل كأس الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وقال: «بالإضافة إلى الهدفين اللذين رفعا رصيده إلى 973 هدفاً، وقرَّباه نحو هدفه الأسمى بالوصول إلى الهدف الـ1000، تبدو جميع الظروف مواتية لمواصلة مسيرته مع النصر إذ إنَّ عقده ينتهي الموسم المقبل».

وأضاف: «رونالدو لن يتوقَّف، سيسعى للفوز باللقب الكبير الوحيد المتبقي له مع ناديه، وهو دوري أبطال آسيا للنخبة بعدما أخفق في إحراز دوري أبطال آسيا 2».

وتابع الكشاف السابق في نادي بوردو الفرنسي: «هذه النهاية تبدو بمثابة حلم تحقَّق لرونالدو، وللمنتخب البرتغالي أيضاً قبل انطلاق كأس العالم في الصيف».

لكن اللقب الاستثنائي للنصر لن يكون دافعاً للمدرب البرتغالي خيسوس للبقاء مع «العالمي»، إذ أكد المدرب المخضرم (72 عاماً) رحيله عن النصر، كاشفاً عن أنَّ مهمته مع رونالدو انتهت بعدما وفى بوعده بمنحه لقب الدوري مع النادي العاصمي.

وقال خيسوس: «عندما تحدَّثتُ مع رونالدو في البداية، عرضوا عليّ عقداً لمدة عامين، لكنني أردت التوقيع لعام واحد فقط. هذا ما أفعله دائماً مع الأندية التي أدربها».

وأضاف: «عندما قبلت هذا التحدي، كنت أعلم أنَّه سيكون أصعب تحدٍّ في مسيرتي التدريبية. لكي نفوز بهذا الدوري، كان علينا أن نكون أفضل بكثير من منافسينا».

وتابع مدرب بنفيكا البرتغالي سابقاً: «قلت لكريستيانو: سأساعدك لتصبح بطلاً، وبعدها سأذهب في طريقي».

واحتفت الصحافة العالمية بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، عادّةً أنَّ النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مُجدَّداً إلى منصة التتويج.

فرحة عارمة بعد الهدف الثالث للنصر أمام ضمك (رويترز)

وركَّزت غالبية الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدَّرت عناوين الصحافة الأوروبية.

وعدّت صحيفة «سبورت» الكاتالونية أنَّ رونالدو حقَّق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أنَّ قائد النصر أثبت أنَّه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حقَّقوا لقب الدوري في 5 دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، عادّةً أنَّ الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.

أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أنَّ رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أنَّ النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر؛ بسبب خسارة بطولات محلية وقارية عدة، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ، والتتويج بالدوري.

وأكدت الصحيفة الكاتالونية أنَّ دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.

وركَّزت صحيفة «إل باييس» الإسبانية على الجانب التنافسي، عادّةً أنَّ رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجَّل ثنائيةً حاسمةً أمام ضمك، ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.

وفي البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أنَّ رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.

كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، عادّةً أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرُّر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.

أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية، فركَّزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدَّمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أنَّ الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.

وأضافت الصحيفة أنَّ خيسوس أوفى بوعده لرونالدو، بعدما قال له منذ البداية إنَّه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقَّق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.

قائد النصر مع أبناءه خلال الاحتفالات باللقب (تصوير: نايف العتيبي)

صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، عادّةً أنَّ دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.

وأكدت الصحيفة أنَّ رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حقَّقه سابقاً مع مانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.

وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أنَّ هذا اللقب كان يحمل قيمةً خاصةً جداً بالنسبة له.

وأضافت الصحيفة الألمانية أنَّ رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، فإنَّه بدا وكأنه حقَّق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.

أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول، ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشارَكة في سادس كأس عالم بمسيرته في الصيف المقبل.

رونالدو لفت أنظار العالم بإيماءات ذات مغزى عميق خلال تتويج باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ووصف موقع «فلاش سكور» التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أنَّ مشروع رونالدو مع النصر احتاج إلى وقت أطول من المتوقع حتى يتحوَّل إلى بطولة حقيقية، خصوصاً مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.

كما أشار الموقع إلى أنَّ وجود خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب 3 أعوام من الانتظار.

وأضافت الصحيفة أنَّ جماهير النصر منحت قائد الفريق تحيةً خاصةً خلال الاحتفالات، بعدما تحوَّل إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.

كما ربطت صحف عدة بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشارَكة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، عادّةً أنَّ قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.

وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لـ20 عاماً كاملة على أعلى مستوى.