الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

عصيره يخفض ضغط الدم... وبذوره لها خصائص مضادة للالتهابات

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية
TT

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

الرمان... الفاكهة الأغنى بالفوائد الصحية

الرمان من أقدم الفواكه التي تناولها البشر على مر العصور، ولم يكن ذلك للاستماع بطعمها فقط، بل للحصول على عدد من العناصر الغذائية ذات الفوائد الصحية والعلاجية. واسم ثمرة الرمان باللغة الإنجليزية (Pomegranates) مأخوذ من العبارة اللاتينية (Pomum Grantum)، التي تُترجم تقريباً إلى «تفاحة كثيرة الحبوب».

ويقول المختصون الطبيون في «كليفلاند كلينك»: «يُقدّم الرمان فوائد صحية لاحتوائه على مضادات أكسدة قوية وعناصر غذائية. ويعدُّ بعض الخبراء هذه الفاكهة الحمراء المستديرة أغنى فاكهة مغذية متوفرة. وقد استُخدمت عبر التاريخ كغذاء طبي».

وتحت عنوان «ما مدى العافية في الرمان؟»، تقول «جمعية القلب الأميركية» على موقعها للتثقيف الصحي: «يتطلب فتح ثمرة الرمان بعض الدقة. هل يستحق الأمر كل هذا الجهد لتحرير كل تلك الحبوب الصغيرة الحمراء داخله؟ يعتقد خبراء التغذية أن ذلك يستحق».

وتقول بيني كريس - إيثرتون، أستاذة علوم التغذية بجامعة إيفان بوغ في جامعة ولاية بنسلفانيا: «الرمان غني بالألياف الغذائية ومضادات الأكسدة».

وأضافت «جمعية القلب الأميركية» بقولها: «أظهرت مراجعة نُشرت عام 2017 في مجلة الأبحاث الدوائية لثماني تجارب سريرية أن عصير الرمان يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. واستمر التأثير حتى عند تناول عصير الرمان بكميات مختلفة»، وخلص الباحثون إلى أنه «قد يكون من الحكمة إدراج عصير الرمان في نظام غذائي صحي للقلب».

جوانب صحية

إليك النقاط الصحية التالية حول تناول الرمان بهيئات غذائية مختلفة:

> حبوب مُغذية: الجزء الذي نأكله من الرمان هو البذور الحمراء. ويأتي اللون الأحمر للرمان من أصباغ نباتية تُسمى «البوليفينولات»، تعمل مضادات للأكسدة في الجسم، وتساعد في مكافحة الالتهابات والشيخوخة. ويُطلق العلماء على هذه البذور اسم «البذور المُغلفة» (Seeds Arils). وهذه «البذور المُغلفة» نوع من البذور ذات غلاف نسيجي لحمي، وذا لون زاهٍ. وعند فتح هذا الغلاف، تُطلق حبوب الرمان لبها الأحمر السائل. ويمكن تناول بذور الرمان التي داخل حبوب الرمان، وهي بذور ذات غلاف هش ولب طري، ولكن بعد مضغها جيداً.

ويوفر نصف كوب (حوالي 87 غراماً) من حبوب الرمان الطازجة للجسم حوالي 80 كالوري من السعرات الحرارية، و1 غرام من الدهون غير المشبعة الخالية من الكولسترول، و4 غرامات من الألياف النباتية الصحية، و16 غراماً من السكريات الطبيعية. كما يؤمن للجسم 15 في المائة من احتياجه اليومي لفيتامين سي، و18 في المائة من فيتامين كيه، و8 في المائة من فيتامين الفوليت الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الخلايا العصبية. وكذلك يحتوي نصف الكوب من حبوب الرمان على كمية 205 ملغم من البوتاسيوم المُساهم في خفض ضغط الدم وسلامة عمل خلايا القلب.

> بذور صحية: بذور الرمان المجففة المشتقة من ثمار الرمان، تمثل حوالي 20 في المائة من إجمالي وزن الثمرة. وهي ناتج ثانوي لاستخلاص عصير الرمان. ولهذه البذور أهمية في الطب التقليدي، حيث تُظهر خصائص لتقوية بطانة المعدة، وتسكين الألم، وتأثيرات مضادة للالتهابات. وقد أكدت الأبحاث المكثفة غنى بذور الرمان بالأحماض الدهنية غير المشبعة (PUFAs). وأكثر الأحماض الدهنية وفرةً هو حمض البونيك، وهو نوع من «cLnA» (حمض اللينولينيك المترافق) المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة وقدرته المحتملة على مكافحة السرطان. وتحتوي البذور على كميات كبيرة من فيتامين «إي - E» (التوكوفيرول Tocopherols).

كذلك تحتوي البذور على المركبات الفينولية المضادة للأكسدة، والبروتينات، والزيوت الطيارة. وتحتوي أيضاً على معادن أساسية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم. وهذا يجعل البذور تحتوي على مركبات كيميائية ذات خصائص مضادات الأكسدة، وتأثيرات مضادة للالتهابات، وعناصر مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

شاي ودبس الرمان

> شاي الرمان: لا يتوفر الرمان الطازج طوال العام، ولذا فإن لشاي الرمان أهمية صحية عالية للحصول على «غالبية» الفوائد الصحية التي توفرها حبوب الرمان الطازجة. وبشكل عام، يُعد شاي الرمان إضافة رائعة للنظام الغذائي إذا كان المرء يبحث عن مشروب غني بالعناصر الغذائية وله فوائد صحية متعددة، مع الاستمتاع بنكهة الرمان اللذيذة.

ويُعرف شاي الرمان بغناه بالمركبات المفيدة - البونيكالاجين وحمض البونيك. وقد أظهرت دراسة أن البونيكالاجينات قادرة على توفير مضادات أكسدة أكثر بثلاث مرات من الشاي الأخضر، ما يجعله خياراً مثالياً لمن يبحثون عن مشروبات منعشة صحية. كما أنه غني بقائمة من العناصر الغذائية للفيتامينات والمعادن، وأيضاً غني بمضادات الأكسدة القوية التي تساعد في الحماية من تلف الخلايا.

ويُعرف شاي الرمان أيضاً بخصائصه المضادة للميكروبات. وقد أظهرت الدراسات احتواءه على البوليفينولات التي تُقلل من نمو وانتشار البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة الأخرى في الأطعمة والمشروبات. وقد يكون هذا مفيداً لمن يسعون إلى تحسين صحتهم العامة من خلال تقليل خطر الإصابة بالعدوى. وبالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى أن شاي الرمان قد يُثبط نمو الالتهابات البكتيرية، مما يجعله خياراً مثالياً لمن يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في جهاز المناعة. كما أن هناك فائدة أخرى لشاي الرمان، وهي دوره كعامل مُهم لصحة الفم. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يحمي من الجراثيم والميكروبات الأخرى التي قد تُسبب مشاكل في الفم.

> دبس الرمان (Pomegranate Molasses): سائل لزج ذا لون أحمر ياقوتي، وذو طعم حلو حامضي ولاذع. ويُعطي نكهةً لاذعة رائعةً مع حلاوة حامضية خفيفة تُنعش الطبق عند إضافة القليل منه على التتبيلات، واليخنات، والحلويات، والكوكتيلات وغيرها الكثير. ودبس الرمان هو بالأساس شراب الرمان المُركّز والمُكثّف والغني بكل العناصر الغذائية والمركبات الكيميائية الفاعلة بيولوجياً. ودبس الرمان غني بسكريات الكربوهيدرات، لكنه منخفض جداً في الدهون والبروتينات. وتختلف السعرات الحرارية باختلاف العلامة التجارية، ولكن عادةً كل ملعقة طعام (نحو 15 غراماً) تحتوي على 50 كالوري سعر حراري. ومصدر هذه السعرات الحرارية من السكريات بكمية 14 غراماً تقريباً في كل ملعقة طعام من دبس الرمان، وشبه خالية من الدهون والبروتينات. ودبس الرمان غني جداً، وبكميات مُضاعفة، من المركبات المضادة للأكسدة، مثل البوليفينول وحمض الإيلاجيك، اللذين يحميان الخلايا من التلف. وغني أيضاً بفيتامينات مجموعة بي وفيتامين سي، وكذلك بمعادن البوتاسيوم والكالسيوم.

أبحاث علمية لا تتوقف عن الفوائد الصحية للرمان

> تتكشف لنا كثير من الفوائد الصحية المدعومة بالأدلة العلمية لثمار وبذور وقشور الرمان. وتتنوع مجالات البحث العلمي والإكلينيكي عن الفوائد الصحية لتناول حبوب الرمان أو عصير الرمان أو مستخلصات قشور الرمان، أو حتى بذور الرمان. وبمراجعة علمية بسيطة لما تم نشره خلال الأشهر الماضية لهذا العام فقط على الموقع العلمي (PUBMED) للبحث الطبي، نلاحظ طيفاً واسعاً من الاستخدامات العلاجية التكميلية التي تتناولها ماكينات البحث العلمي في مناطق مختلفة من العالم، بغية الاستفادة من ثمار الرمان.

كمثال، قدم مجموعة من الباحثين البرازيليين نتائج مراجعتهم المنهجية لآثار تناول عصير الرمان على مستويات الأندروجين والالتهابات ومستوى الدهون في متلازمة المبيض المتعدد الكيسات. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 3 أغسطس (آب) من مجلة الطب الإكلينيكي «Journal of Clinical Medicine»، قال الباحثون: «متلازمة تكيس المبايض (PCOS) هي اضطراب غدد صماء متعدد العوامل، يرتبط غالباً باضطرابات أيضية والتهابية. ونظراً لخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، فقد تم اقتراح عصير الرمان كعلاج مساعد محتمل في إدارة متلازمة تكيس المبايض». ومتلازمة تكيّس المبايض من الحالات الشائعة، حيث تصيب نحو 15 في المائة من النساء، 70 في المائة منهن لا يعرفن أنها لديهم ولم يتم تشخيصهن بعد بها.

وأفاد الباحثون في نتائجهم بالقول: «أظهر عصير الرمان تأثيرات واعدة كعلاج مساعد لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، حيث يُحسّن مستويات الأندروجين، وعلامات الالتهاب، وبعض مؤشرات الدهون. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد لتأكيد هذه النتائج».

وكمثال أخر، قدم باحثون من الصين نتائج مراجعتهم المنهجية المُحدّثة حول تأثير تناول الرمان على مستوى الدهون والكولسترول. ووفق ما تم نشره ضمن عدد يونيو (حزيران) الماضي من مجلة «Prostaglandins Other Lipid Mediat»، أفاد الباحثون بأن الرمان غني بالمركبات النشطة بيولوجياً مثل البوليفينولات والفلافونويدات. وأنهم قاموا بمراجعة نتائج 37 دراسة سابقة. قال الباحثون في نتائجهم: «أشارت النتائج إلى أن تناول الرمان زاد بشكل ملحوظ من مستويات الكوليسترول الجيد (HDL-C)».

كمثال ثالث، طرح باحثون من اليونان جدوى عصير الرمان في تحسين جودة النوم وتركيز الميلاتونين. ووفق ما سيتم نشره ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من مجلة «Subst Use Addctn J»، أفاد الباحثون: «يبدو أن نباتات مثل الرمان، بفضل مكوناتها، تُخفف أعراض اضطرابات النوم علاجياً. ولذلك، هدفت هذه الدراسة إلى دراسة تأثير عصير الرمان على جودة النوم وتركيز الميلاتونين». وشملوا بالبحث إحدى مجموعات المرضى الصعبة، التي تعاني من اضطرابات في النوم، وهم المرضى الخاضعون للعلاج بمساعدة الأدوية (MAT) بالميثادون والبوبرينورفين ويعانون من اضطرابات في النوم مرتبطة بإدمان المخدرات، وهي عوامل خطر للرغبة الشديدة في تعاطي المواد الأفيونية والعودة إليها، وقالوا في نتائجهم: «تشير النتائج التي تم الحصول عليها إلى أن الرمان يمكن اعتباره تدخلاً مساعداً، بالتوازي مع الأدوية، نحو إعادة تأهيل المرضى الذين يخضعون للعلاج بمساعدة الأدوية».

وقبل ذلك، قدم باحثون إيطاليون نتائج بحثهم حول الخصائص المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة والمضادة للبكتيريا لمستخلصات قشر الرمان، وذلك كنهج مستدام للعناية بصحة الفم. ووفق ما تم نشره ضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة Antioxidants (Basel)، قال الباحثون في نتائجهم: «تُظهر النتائج إمكانات مستخلصات قشر الرمان في الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهاب وانتشار البكتيريا داخل الغشاء المخاطي للفم».

الرمان... صحة أفضل للقلب

> يُفيد الرمان صحة القلب من خلال عدة أوجه وآليات.منها توفير مضادات أكسدة قوية وخاصة «البوليفينولات» مثل «الأنثوسيانين»، التي تُقلل الإجهاد التأكسدي وتحمي من تلف الخلايا وتُقلل الالتهاب في الأوعية الدموية.

كما يُمكن لمضادات الأكسدة الموجودة في الرمان أن تمنع أكسدة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، وهي خطوة رئيسية في تطور تصلب الشرايين (اللويحات في الشرايين)، ويمكن أن تُساعد في الحفاظ على مرونة الشرايين وتحسين صحتها. وبالتالي يُعزز الرمان صحة الشرايين من خلال منع تراكم اللويحات وحماية الكوليسترول الضار (LDL) من الأكسدة، وخفض ضغط الدم، وقد يُساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية وتحسين نسبة الدهون الثلاثية إلى الكوليسترول الجيد. وأظهرت الدراسات أن عصير الرمان يُمكن أن يُؤدي إلى خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. كما أظهرت أن تناول شاي الرمان يمكن أن يخفض ضغط الدم الانقباضي بنسبة تصل إلى 9 في المائة لدى الأفراد الأصحاء على مدى أربعة أسابيع. وقد يُساعد عصير الرمان أيضاً على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يُسبب انسداد الشرايين. كما يُمكنه زيادة مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، مما يُقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.

كما أن للمركبات الموجودة في الرمان خصائص مُضادة للتخثر، ما يُؤثّر على وظيفة الصفائح الدموية ويُقلّل من احتمالية تكوّن جلطات دموية غير طبيعية.

ويمكن أن يُسهم تناول الرمان في إنقاص الوزن نتيجة محتواه العالي من الألياف، وانخفاض كمية كالوري السعرات الحرارية فيه، حيث تُساعد الألياف الموجودة في الرمان على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يُؤدي إلى تناول كميات أقل من الطعام وتقليل إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة. ويحتوي الرمان أيضاً على مضادات الأكسدة، والبوليفينول، وحمض اللينولينيك المُقترن، التي قد تُساعد في تعزيز عملية الأيض الكيميائية الحيوية، وتنشيط عمليات حرق الدهون.


مقالات ذات صلة

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

صحتك الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فكيف نتعامل مع هذا الانزعاج الموسمي؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون «الجيدة» قد ترتبط بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب

المرضى الذين كشفت فحوصهم عن وجود دهون بنية لديهم معدلات أقل من التشخيصات المسجلة للقلق، والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحيوانات الأليفة قد تنقل مسببات الحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح إلى سريرك (بيكسلز)

بين الراحة والأرق... هل من الجيد النوم بجوار كلبك؟

كشفت دراسة أُجريت عام 2024، وشملت عينة ممثلة للبالغين في الولايات المتحدة، أن 47.6 % من الأشخاص الذين يعتنون بحيوانات أليفة ينامون بجوار حيواناتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فرشاة الشعر قد تصبح منزلاً للبكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر (بيكسلز)

فرشاة شعرك قد تكون أكثر اتساخاً مما تتخيلين... كم مرة يجب تنظيفها؟

ربما تحرصين على غسل شعرك بانتظام، لكن متى كانت آخر مرة نظّفتِ فيها فرشاة شعرك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

معجون الأسنان الطبيعي... هل يحمي ابتسامتك حقاً؟

تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
TT

معجون الأسنان الطبيعي... هل يحمي ابتسامتك حقاً؟

تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)
تتشابه المعاجين في اللون... وتختلف في الأثر (بكسباي)

أصبحت معاجين الأسنان المُعتمِدة على الأعشاب والمكوّنات العضوية مشهداً مألوفاً على أرفف المتاجر، وغالباً ما يُروَّج لها على أنها بدائل أكثر صحة. وكثيراً ما تُستخدم المصطلحات التي تشير إلى هذه الأنواع بالتبادل، رغم أنّ لكلّ منها معنى مختلفاً؛ فكلمة «طبيعي» تصف المكوّنات المستمدّة من مصادر طبيعية، بينما تشير كلمة «عشبي» إلى المكوّنات النباتية، أمّا «عضوي» فتعني إنتاجها وفق معايير زراعية محدّدة.

ولا يعني أيّ من هذه المصطلحات أنّ معجون الأسنان قادر على منع التسوّس. فمن الضروري أن تحتوي معاجين الأسنان التي تُسوَّق على أنها «طبيعية» على الفلورايد لتحقيق هذا الغرض.

ووفق مقال لأستاذة طب تسوّس الأسنان بجامعة كوين ماري الإنجليزية، الدكتورة أيلين بايسان، نُشر، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تتنوّع المنتجات المتاحة تحت هذا المسمّى؛ فقد فحصت دراسة بريطانية أُجريت عام 2021 نحو 500 نوع من معاجين الأسنان تابعة لـ95 علامة تجارية، وتبيّن أنّ ثلثها تقريباً لا يحتوي على الفلورايد، كما أنّ بعضها لم يوضح صراحةً محتواه من الفلورايد.

لماذا يُعدّ الفلورايد عنصراً جوهرياً؟

يبدأ تسوّس الأسنان عندما تتغذّى البكتيريا الموجودة في «لويحات الأسنان» على السكّريات، فتنتج أحماضاً تُلحق الضرر بطبقة المينا، ممّا قد يؤدّي إلى ظهور التسوّس.

توضّح بايسان أنّ الفلورايد يساعد طبقة المينا على مقاومة الأحماض وإصلاح الأضرار قبل تكوّن التسوّس. وقد دعمت فوائدَ الفلورايد عقودٌ من البحوث؛ إذ خلصت مراجعة أجرتها مؤسّسة «كوكرين» عام 2019، جمعت نتائج 96 دراسة، إلى أنّ تنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد يقلّل معدّلات التسوّس مقارنةً بمعجون آخر خالٍ منه.

وتضيف: «ومع ذلك، قد يلجأ البعض إلى استخدام منتجات خالية من الفلورايد، اعتقاداً منهم بأنّ المكوّنات الطبيعية أكثر أماناً وصحة».

وتتابع: «في رسالة وُجّهت عام 2019 إلى (المجلة البريطانية لطب الأسنان)، وصفتُ أنا وزميلي حالة طالب ظهرت لديه تسوّسات عدّة بعد تحوّله إلى استخدام معجون عضوي خالٍ من الفلورايد. وكانت لدى هذا الطالب عوامل خطر أخرى، كاعتياده تناول وجبات خفيفة غنية بالسكّر، وقلّة زياراته لطبيب الأسنان».

الأسنان لا تنخدع بجمال العبوة (بكسباي)

وتستطرد: «ورغم أنّ هذه الحالة الفردية لا تكفي للجزم بأنّ معجون الأسنان العضوي هو السبب المباشر في ظهور التسوّس، فإنها توضّح أهمية التأكّد من احتواء المعجون على الفلورايد».

المعجون العشبي

ووفق بايسان، تحتوي بعض أنواع معاجين الأسنان وغسولات الفم على مستخلصات نباتية تساعد في السيطرة على البكتيريا والتهابات اللثة، موضحةً أنّ مراجعة أُجريت عام 2024 لبحوث سابقة أشارت إلى أنّ بعض منتجات العناية بالفم العشبية قد تكون فعّالة بقدر المنتجات التقليدية في تقليل طبقة اللويحات السنية (البلاك) والتهابات اللثة. وإنما عدد من تلك الدراسات كانت قصيرة الأمد، كما تباينت منهجياتها ونتائجها، ممّا يجعل من الصعب تحديد مدى فاعلية مكوّنات بعينها على المدى الطويل.

وتضيف أنّ تقليل طبقة اللويحات السنية والتهابات اللثة أمر مفيد، إلّا أنه لا يثبت قدرة معجون الأسنان على منع التسوّس. كما لا أدلّة كافية تدعم فكرة أنّ المكوّنات العشبية يمكن أن تحلّ محلّ الفلورايد، خصوصاً أنّ معجون الأسنان يمكن أن يجمع بين المكوّنات النباتية والفلورايد.

وفيما يتعلّق بمعاجين الأسنان التي تحتوي على الفحم، قالت بايسان إنها تُسوَّق على أنّها طبيعية، ويُروَّج لها خصوصاً لتبييض الأسنان. وقد خلصت مراجعة أُجريت عام 2023 إلى وجود أدلّة محدودة على تفوّقها على الخيارات الأخرى. كما أشارت معظم الدراسات إلى أنها قد تكون أكثر خشونةً وتؤدّي إلى تآكل سطح السنّ.

اختيار المعجون المناسب

تتمثّل الطريقة الأبسط لاختيار معجون الأسنان المناسب في التحقّق من تركيز الفلورايد المذكور على العبوة، وفق بايسان، التي توضح أنّ «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» في المملكة المتحدة تنصح البالغين باستخدام معجون أسنان يحتوي على تركيز لا يقلّ عن 1350 جزءاً بالمليون من الفلورايد.

وتضيف: «يُنصح بتنظيف الأسنان بالفرشاة مرّتين يومياً، بما في ذلك قبل النوم مباشرةً، وبصق معجون الأسنان الزائد بدلاً من المضمضة بالماء، فهذا يُبقي الفلورايد على الأسنان لفترة أطول».

وختمت بايسان بقولها: «قد تكون للمكوّنات الطبيعية فائدة في العناية بالفم، لكنّ استخدام مصطلحات مثل طبيعي أو عضوي على الملصقات لا يغني عن وجود أدلّة علمية تُثبت قدرة المعجون على منع التسوّس. وبغضّ النظر عن المكوّنات الأخرى التي قد يحتوي عليها المعجون، يظلّ وجود الفلورايد إحدى أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لحماية الأسنان».


من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
TT

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

تقول الدكتورة باولا مالهوترا، طبيبة الأمراض الجلدية في معهد «إس كيه إن» (SKN Institute) بمدينة إلمهرست في ولاية إلينوي الأميركية: «البشرة عضو من أعضاء الجسم، ولذلك تتأثر بما يحدث في سائر أجزائه».

فالأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية والمركبات الثانوية التي قد تكون ضارة، يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه ينبغي عليك الامتناع نهائياً عن تناول البطاطس المقلية.

وتوضح مالهوترا: «ليست وجبةً واحدة ولا نوعاً واحداً من الطعام ما سيفسد بشرتك؛ فصحة البشرة تعتمد بدرجة أكبر على نمطك الغذائي العام على المدى الطويل».

3 طرق تؤثر بها الأطعمة المقلية في صحة البشرة

يمكن أن تؤثر الأطعمة المقلية سلباً في البشرة من خلال 3 آليات رئيسية:

1- قد تسهم في الالتهابات وظهور حب الشباب:

يؤدي القلي العميق إلى تعريض الدهون لدرجات حرارة مرتفعة، ما يتسبب في تحللها وتكوُّن مركبات قد تكون ضارة عند تناولها.

وقد تسهم هذه المركبات الثانوية في حدوث ما يُعرف بـ«الإجهاد التأكسدي» داخل الجسم، وهي حالة تنشأ عندما تتسبب جزيئات غير مستقرة، تُسمى «الجذور الحرة»، في إتلاف الخلايا وتحفيز الالتهابات.

ويمكن أن يسهم الإجهاد التأكسدي والالتهابات في ظهور مشكلات جلدية التهابية، من بينها حب الشباب.

ووجدت دراسة شملت نحو 2500 مراهق وبالغ، أن الأشخاص الذين تناولوا الأطعمة الدهنية والمقلية أكثر من 3 مرات أسبوعياً عانوا من حب شباب أكثر حدة، مقارنة بأولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر صحة وغنياً بالخضراوات.

ومع ذلك، كانت الدراسة قائمة على الملاحظة، ولذلك لم تُثبِت أن تناول الأطعمة المقلية يسبب حب الشباب بصورة مباشرة؛ بل أظهرت وجود ارتباط بينهما فقط.

2- قد تسرِّع شيخوخة البشرة:

يؤدي طهي الطعام في درجات حرارة مرتفعة، بما في ذلك القلي، إلى حدوث عملية كيميائية تُعرف باسم «تفاعل مايلارد» (Maillard reaction)، وهي المسؤولة عن اكتساب الطعام لونه البني، كما تؤدي إلى تكوُّن مركبات تُعرف باسم «نواتج الغلوزة المتقدمة» (AGEs).

وتتكوَّن هذه المركبات الضارة عندما تتفاعل السكريات مع البروتينات أو الدهون، ويمكن أن تحفز الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

وتؤثر نواتج الغلوزة المتقدمة أيضاً في البشرة من خلال ارتباطها بالكولاجين والإيلاستين، وهما بروتينان بنيويان يمنحان البشرة تماسكها ومرونتها، مما يجعل هذين البروتينين أكثر صلابة وأقل مرونة.

ومع مرور الوقت، قد تتراكم هذه المركبات في الجسم، مما يسهم في تسريع شيخوخة البشرة وظهور علاماتها المبكرة، بما في ذلك التجاعيد والترهلات وفقدان نضارة البشرة وفرط التصبغ.

3- قد تفاقم أعراض الإكزيما والوردية:

تسهم بعض الأطعمة في تعزيز الالتهابات داخل الجسم، ومنها الأطعمة المصنَّعة والمقلية، وتلك الغنية بالكربوهيدرات المكررة أو السكريات أو الدهون المتحولة.

وتُعد هذه الأطعمة من المكونات الأساسية لما يسميه الخبراء «النظام الغذائي المحفِّز للالتهابات».

وتوضح مالهوترا: «قد تسهم الأنظمة الغذائية المحفِّزة للالتهابات في خلق بيئة التهابية عامة داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس سلباً على البشرة».

وقد تؤدي هذه الأنظمة الغذائية إلى تفاقم أعراض الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة، مثل التهاب الجلد التأتبي، المعروف باسم «الإكزيما»، والوردية.

وفي دراسة أُجريت على شباب بالغين، وجد الباحثون أن ارتفاع استهلاك الأحماض الدهنية المتحولة والمشبعة يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالإكزيما.

وتوجد الأحماض الدهنية المتحولة عادةً في الأطعمة المقلية، وإن لم تكن مقتصرة عليها، كما تحتوي بعض الأطعمة المقلية على أحماض دهنية مشبعة.

وربطت بعض البحوث أيضاً بين الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، بما فيها الأطعمة المقلية، وبين نوبات تهيّج الوردية.

فلدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، قد تحفز بعض الأطعمة ظهور أعراض مثل احمرار الوجه، أو الشعور بالحرقة، أو الوخز في الجلد.


لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
TT

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فهل هذا الانزعاج الموسمي مجرد مصادفة، أم أن هناك ارتباطاً فسيولوجياً حقيقياً بين الطقس البارد وآلام المفاصل؟

نستعرض الأسباب الشائعة لهذه الآلام خلال الشتاء، إلى جانب نصائح يقدمها خبراء للوقاية منها والتعامل معها بفاعلية.

ما أكثر المفاصل عرضة للألم خلال الشتاء؟

يقول جون تابيرنر، اختصاصي تطبيق برامج إعادة التأهيل المجتمعي في مؤسسة «ناوفيلد هيلث»، إن «جميع المفاصل يمكن أن تتأثر، لكن الألم قد يكون أكثر وضوحاً في المفاصل ذات التراكيب العظمية المعقدة والبعيدة عن مركز الجسم، وتكون اليدان والقدمان أكثر عرضة لهذه الآلام».

ويضيف أن الأشخاص الذين يعانون تلف المفاصل أو تآكلها قد يلاحظون أيضاً زيادة الألم فيها خلال الطقس البارد، وفق ما أفادت به صحيفة "إندبدندنت" البريطانية.

ما العوامل التي قد تسهم في آلام المفاصل خلال الشتاء؟

1. انخفاض النشاط البدني

يقول بن لومبارد، اختصاصي العلاج الطبيعي في لندن، إن الناس عموماً يصبحون أقل نشاطاً خلال أشهر الشتاء، بسبب انخفاض درجات الحرارة، فيقل المشي وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وقد يتراجع حتى الذهاب إلى صالات الرياضة بسبب برودة الطقس.

ويوضح أن انخفاض النشاط قد يؤدي إلى تراجع ترطيب المفاصل وضعف العضلات؛ ما يسبب الألم.

وتحيط بالمفاصل طبقة تُعرف بالغشاء الزليلي، تنتج السائل الزليلي المسؤول عن تليين المفاصل. ويشرح لومبارد أن قلة الحركة، إلى جانب انخفاض درجات الحرارة، قد تجعل هذا السائل أكثر كثافة وأقل سيولة.

2- انخفاض الضغط الجوي

يوضح لومبارد أن الضغط الجوي غالباً ما ينخفض خلال الشتاء؛ ما قد يؤدي إلى زيادة الضغط الذي تمارسه العضلات والأوتار على المفاصل، وبالتالي الشعور بالألم.

3- تراجع الدورة الدموية

يقول تابيرنر إن الجسم، مع انخفاض درجات الحرارة، يعيد توجيه الدم بعيداً عن الأطراف لحماية الأعضاء الحيوية والحفاظ على دفئها. ويؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق الدم إلى المفاصل، ما قد يضعف تليينها ويزيد الألم.

من الأكثر عرضة لآلام المفاصل خلال أشهر الشتاء؟

يقول تابيرنر إن آلام المفاصل في الشتاء قد تصيب الأشخاص من مختلف الأعمار، لكنها تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، إذ تبدأ المفاصل طبيعياً في التآكل، وقد يكون ذلك سبباً رئيسياً لزيادة الألم أو التيبس.

ويضيف أن التآكل قد يكون أكثر شيوعاً لدى من أمضوا سنوات طويلة في الأعمال اليدوية أو مارسوا أنشطة بدنية عالية التأثير تضع ضغطاً على المفاصل.

كما أن حالات مثل السمنة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، قد تزيد احتمالات الإصابة بمشكلات المفاصل، وبالتالي آلامها.

كيف يمكن الوقاية من آلام المفاصل والتعامل معها في الطقس البارد؟

1- تناول المسكنات عند الحاجة

يقول تابيرنر إن المسكنات قد تساعد على تخفيف الألم فوراً، لكنها لا توفر راحة طويلة الأمد من المشكلات الأساسية المسبِّبة له. ويوضح أنها تخفي الألم ولا تعالج أسبابه، لذلك ينبغي تناولها عند الحاجة مع التركيز أيضاً على أساليب الوقاية.

2- ارتداء طبقات من الملابس الدافئة

ينصح لومبارد بارتداء الملابس الحرارية وطبقات متعددة من الملابس للحفاظ على دفء الجسم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة البسيطة قد تكون مفيدة.

3- استخدام الكمادات الحرارية

يوصي لومبارد باستخدام زجاجات الماء الساخن أو الكمادات الحرارية للمساعدة على زيادة تدفق الدم وتحسين تليين المفاصل.

4- الحفاظ على الحركة

يقول تابيرنر إن الحركة تحفز إفراز السائل الزليلي داخل المفاصل، ما يساعد على تخفيف التيبس. كما تزيد تدفق الدم إلى المفاصل المستخدمة، وتساعد على تدفئة الجسم، وهو ما قد يقلل الألم.

ويضيف أن الانتظام في ممارسة التمارين يساعد على تقوية المفاصل، والحد من تطور التآكل، وتقليل خطر الإصابات، ما يقلل احتمالات الشعور بالألم.

ومع ذلك، ينصح باستشارة مختص طبي قبل البدء في أي نشاط بدني، خصوصاً لمن لديهم حالات مرضية مشخصة قد تتأثر بالتمارين.

5- الحفاظ على ترطيب الجسم

يوضح لومبارد أن مستوى ترطيب الجسم يؤثر في السائل الزليلي، لذلك فإن شرب كمية كافية من الماء قد يساعد على الحفاظ على مرونة المفاصل وسهولة حركتها.

6- استشارة المختصين

يشدد تابيرنر على ضرورة التواصل مع الطبيب إذا ظهر الألم للمرة الأولى أو أصبح أكثر حدة بصورة ملحوظة، أو إذا أصبح المفصل أحمر أو متورماً أو ساخناً عند لمسه، أو لم يتحسن الألم أو التيبس بعد بدء الحركة.

7- التفكير في برنامج لتقوية العضلات

يقول تابيرنر إن اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية، ويقلل احتمالات ظهور آلام المفاصل مستقبلاً.