6 طرق لتقليل خطر الإصابة بالسرطان

يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)
يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)
TT

6 طرق لتقليل خطر الإصابة بالسرطان

يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)
يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)

كشف أحد استشاريي أمراض الدم في مؤسسة كريستي التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية في مانشستر عن تجربته الشخصية مع السرطان، مؤكداً أهمية التركيز على الوقاية بدلاً من الانتظار حتى ظهور المرض.

وقال الطبيب أدريان بلور، الذي يعمل في علاج مرضى سرطان الدم، إن والده شُخِّص بسرطان البروستاتا في الستينيات من عمره، وخضع لسلسلة من العلاجات على مدار أكثر من عشر سنوات، لكنه توفي في أواخر السبعينيات من عمره بسبب المرض. وأضاف أن هذه التجربة الشخصية أثرت في نظرته تجاه المرض، خاصةً أنه بلغ مؤخراً الرابعة والخمسين، أي عمراً قريباً من سن تشخيص والده.

وأوضح الطبيب أنه أجرى مؤخراً اختباراً على البروستاتا وجاءت النتائج مطمئنة حتى الآن، لكنه أشار إلى أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان - وخصوصاً سرطان البروستاتا - يزيد من احتمالية الإصابة به لاحقاً.

وأكد أن واحداً من كل شخصين في المملكة المتحدة سيُصاب بالسرطان خلال حياته، مشيراً إلى أن العديد من مرضاه يطرحون أسئلة شائعة عند التشخيص، مثل: «هل يمكنني تغيير نظامي الغذائي؟ هل أتناول مكملات غذائية؟»، لكنه يوضح أن طرح هذه الأسئلة بعد ظهور المرض قد يكون متأخراً، حيث تكون فرص السيطرة أقل، مما يجعل الوقاية حجر الأساس في مكافحة السرطان.

كما أشار إلى أن المملكة المتحدة تسجل نتائج أقل، مقارنة بدول أخرى ذات دخل مرتفع من حيث علاج السرطان، رغم توفر أدوية وعلاجات متقدمة، ووجود كوادر طبية متخصصة. وأكد أن هذه الفجوة تُبرز الحاجة إلى تعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب تحسين كفاءة النظام الصحي في التعامل مع المرضى.

تعود الاختلافات إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة - فلو كان النظام الغذائي للجميع أفضل وخفضنا معدلات السمنة، على سبيل المثال، لقللنا من الإصابة بالسرطان - وقدرتنا على اكتشاف المزيد من حالات السرطان في مرحلة مبكرة، وفقاً للطبيب.

وأردف الطبيب، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية: «يعتمد تحسين هذا على القرارات التي يتخذها صانعو السياسات، ولكن أيضاً علينا كأفراد وعلى الخيارات التي نتخذها. هناك بعض العوامل المتعلقة بخطر الإصابة بالسرطان خارجة عن سيطرتنا، على سبيل المثال، لا يمكننا تغيير تركيبنا الجيني أو تاريخ عائلتنا. كما أننا نتعرض باستمرار لعوامل الخطر البيئية مثل الأشعة فوق البنفسجية والتلوث، والتي يصعب تجنبها».

ووفقاً للطبيب البريطاني، هناك عوامل أخرى تقع ضمن نطاق اختصاص الطب. وفيما يلي ستة خيارات في نمط الحياة يمكننا جميعاً اتخاذها للحد من خطر الإصابة بالسرطان:

١. الإقلاع عن التدخين

تُشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية، إلى أن تدخين 25 سيجارة يومياً يزيد احتمال إصابتك بسرطان الرئة بمقدار 25 مرة عن غير المدخن، وذلك بسبب كمية السموم التي تحتويها.

يرتبط الكحول أيضاً بعدد من أنواع السرطان المختلفة، وكما هو الحال مع التدخين، هناك سبب واضح لذلك. فهو يُستقلب في الجسم ليُصبح سماً يُتلف الحمض النووي، وكلما زاد تلف خلاياك، زاد خطر حدوث خلل يُؤدي إلى السرطان.

وعد الطبيب أن العامل الرئيسي المُسبب للسرطان هو الصدفة؛ فقد تسوء الأمور عشوائياً أثناء عملية تكاثر الخلايا، مما يُنتج خلايا سرطانية، وليس هناك الكثير مما يُمكننا فعله حيال ذلك. ولكن الأمر كله يتعلق بمحاولة الحفاظ على فرصك في صالحك، وإذا كنت تُسبب ضرراً أقل لجسمك من خلال الإقلاع عن التدخين والإفراط في شرب الكحول، فأنت تُعزز فرصك في تجنب السرطان.

٢. تجنب المضادات الحيوية غير الضرورية

يُعد جهازك المناعي عاملاً رئيسياً آخر في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. إذ يتعامل جسمك باستمرار مع الخلايا التالفة التي قد تصبح سرطانية، ولكن يتم اكتشافها والتعامل معها بواسطة جهازك المناعي قبل حدوث ذلك. لهذا السبب، من المهم اتخاذ خطوات للحفاظ على صحة جهازك المناعي لفترة أطول.

في السنوات الأخيرة، أظهرت الدراسات بشكل متكرر أن البكتيريا المعوية في أمعائنا تلعب دوراً رئيسياً في صحة المناعة، ولهذا السبب تم ربط اختلال ميكروبيوم الأمعاء بمجموعة متنوعة من أنواع السرطان.

ومن أكبر العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على صحة أمعائك هي المضادات الحيوية غير الضرورية. في السنوات الأخيرة، ربطت دراسات واسعة النطاق في كل من المملكة المتحدة والسويد المضادات الحيوية بسرطان القولون القريب أو الأورام التي تحدث في الجزء الأول منه. ولا يزال الباحثون يحاولون اكتشاف الرابط، لكن الرسالة واضحة: إن العبث بصحة أمعائك قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

٣. تناول كمية كافية من مضادات الأكسدة

تتعرض أجسامنا باستمرار لما يُسمى الإجهاد التأكسدي، أو السموم التي تتكون داخل أجسامنا والتي تُلحق الضرر بالمادة الوراثية في خلايانا.

إلى جانب تجنب أمور مثل التدخين والكحول أو تناول المواد المسرطنة مثل النتريت الموجودة في اللحوم المصنعة، وهي عوامل تُفاقم آثار الإجهاد التأكسدي، يُمكننا أيضاً التخفيف منه بتناول أطعمة كاملة غنية بمضادات الأكسدة القادرة على تحييد الإجهاد التأكسدي.

هناك العديد من الأطعمة مثل التوت الأزرق، والتوت الأحمر، والتوت الأسود، والكرنب، والسبانخ، وغيرها، التي تُساهم في اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، والذي بدوره يُمكن أن يُساعد مع مرور الوقت في حماية جسمك وتقليل خطر الإصابة بالسرطان.

٤. احصل على اللقاحات المناسبة

نعلم أن هناك زيادة في خطر الإصابة بالسرطان نتيجةً لمختلف أنواع العدوى. لا يمكننا الوقاية منها جميعها، ولكن هناك بعض الأنواع، مثل فيروس الورم الحليمي البشري، حيث تُعرف سلالات معينة بأنها السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم. وترتبط سلالة واحدة محددة، HPV16، أيضاً بما يصل إلى 90 % من جميع حالات سرطان الرأس والرقبة لدى كلا الجنسين.

ولهذا السبب، يُعدّ الحصول على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري - المتاح لجميع النساء دون سن 25 عاماً - أمراً بالغ الأهمية للحد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم. ومع توفر اللقاح مجاناً لجميع الفتيات والفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً من كلا الجنسين، يمكن أن يكون له دور كبير في المستقبل فيما يتعلق بالحد من خطر الإصابة بسرطان الفم.

٥. الفحص المبكر

يُعد التشخيص المتأخر أحد أكبر أسباب وفيات السرطان. في حين أن بعض أنواع السرطان بطيئة النمو جداً، ولا يُحدث ذلك فرقاً يُذكر سواء تم تشخيصك الآن أو بعد خمس سنوات، غير أن الكشف المبكر يُحدث فرقاً كبيراً في الغالب عندما يتعلق الأمر بالنتيجة.

وأكد التقرير على أهمية الوعي بتاريخ العائلة لبعض أنواع السرطان، أو ببساطة عدم تجاهل الأعراض. في هذا، يتعلق الأمر بالاستماع إلى جسدك. جميعنا نعاني من أعراض، وإذا كنت قد تعرضت لشد عضلي وأصبت الآن بألم في الظهر، فهذا أمر طبيعي بالطبع. ولكن إذا كنت تعاني من ألم ظهر غريب وشديد حقاً، ولا يزول بعد أكثر من بضعة أسابيع أو يرتبط بأعراض أخرى مثل فقدان الوزن، فقد يكون ذلك مشكلة.

٦. مدة النوم وانتظامه

وجدت بعض الدراسات أن أنماط النوم غير المنتظمة، بما في ذلك تقلب مواعيد النوم والاستيقاظ، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان مع مرور الوقت، مقارنةً بالأشخاص الذين يتبعون جداول نوم أكثر انتظاماً.

مرة أخرى، يُحتمل أن يكون الكثير من هذا مرتبطاً بصحة الجهاز المناعي. فالنوم مُجدد للنشاط، وتساعد أنماط النوم المنتظمة على تنظيم إنتاج الخلايا المناعية ووظائفها، مما يجعل الجسم أكثر فعالية في شفاء نفسه. يتعرض جسمك باستمرار لضغوط من البيئة المحيطة، بعضها لا يمكنك تغييره، وبالتالي يُعد النوم فرصةً قيّمةً له للتعافي.

وهناك حاجة للمزيد من الدراسات عن العلاقة بين النوم وخطر الإصابة بالسرطان، لأن بعض الأبحاث غير متسقة بعض الشيء، ولكن بشكل عام، كلما زادت ساعات نومك، وكلما كان نمط نومك أكثر انتظاماً، كان ذلك أفضل على الأرجح لخطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.


مقالات ذات صلة

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

يوميات الشرق الطبيعة رفيقة طريق في رحلة التعافي (قصر كنسينغتون)

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

قالت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، إنّ الطبيعة أدَّت دوراً محورياً في مساعدتها على التعافي من مرض السرطان...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأدلة القوية تشير إلى صلة بين التدخين وسرطان البروستاتا العدواني (بيكسلز)

تغييرات بسيطة بنمط الحياة قد تحمي من سرطان البروستاتا

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات، مع تناول البروبيوتيك، قد يُبطئ من تطور سرطان البروستاتا منخفض الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شرائح من سمك التونة (بيكساباي)

دور التونة في الوقاية من السرطان

تعدُّ التونة -وخصوصاً الأنواع الدهنية منها- جزءاً من نظام غذائي يُساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ولا سيما سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم «اللوكيميا» هو نوع من السرطان يصيب خلايا الدم حيث يؤدي إلى إنتاج غير طبيعي لكريات الدم البيضاء التي تضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى (رويترز - أرشيفية)

دراسة تكشف دور الالتهاب المزمن في تمهيد الطريق لتطوّر «اللوكيميا»

حذّر علماء من أن تغيّرات خفية تصيب العظام، وتحديداً نخاع العظم، قد تشكّل علامة مبكرة على الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا).

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك منتجات الألبان مصادر مهمة للكالسيوم (رويترز)

ما تأثير مشتقات الألبان على صحة البروستاتا؟

قالت مؤسسة أبحاث السرطان بالمملكة المتحدة إن منتجات الألبان قد تُقلل خطر الإصابة بالسرطان

«الشرق الأوسط»

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
TT

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح.

لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل أو تزيد من آثارها الجانبية غير المرغوب فيها.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن هذه المكملات هي:

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون هي مكمل عشبي يُستخدم لتحسين المزاج.

وقد تعمل هذه النبتة على تسريع عملية تكسير الكبد للهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل. وعند حدوث ذلك، قد تنخفض مستويات الهرمونات بشكل كبير جداً بحيث لا تمنع الحمل.

قد تلاحظ النساء اللواتي يتناولن هذا المكمل نزيفاً غير منتظم، مما قد يكون علامة على أن الحبوب لا تعمل بكفاءة.

الفحم النشط

يُوجد الفحم النشط في المكملات الغذائية لعلاج الغازات والانتفاخ، ويُزعم أنه قد يُخفض الكولسترول.

كما يستخدم علاجاً طارئاً لبعض حالات التسمم والجرعات الزائدة من الأدوية.

ويعمل الفحم النشط عن طريق الارتباط بمواد في الجهاز الهضمي. ولسوء الحظ، قد يرتبط أيضاً بالأدوية، بما في ذلك حبوب منع الحمل، ويمنع امتصاصها بشكل صحيح. يُصبح هذا الأمر خطيراً بشكل خاص إذا تم تناول الفحم النشط قبل تناول حبوب منع الحمل بفترة قصيرة.

مكملات الصويا

تحتوي مكملات الصويا على الإستروجينات النباتية، وهي مركبات نباتية تُحاكي عمل الإستروجين في الجسم عن طريق الارتباط بمستقبلات الإستروجين وتنشيطها.

ويُعدّ تناول كميات معتدلة من منتجات الصويا الكاملة (حوالي حصة إلى حصتين يومياً من حليب الصويا، أو التوفو) آمناً، بل وقد يُساعد في الوقاية من سرطان الثدي. مع ذلك، قد تُؤثر مكملات الصويا المركزة على توازن الهرمونات، وقد تكون غير آمنة. قد يؤدي ذلك إلى تغيرات في نمط النزيف أو زيادة في الآثار الجانبية.

مكملات الثوم

تُستخدم مكملات الثوم أحياناً لدعم صحة القلب والمناعة. عند تناوله بجرعات عالية، قد يؤثر الثوم على نظام السيتوكروم P450، وخاصةً إنزيم السيتوكروم 2C9، وهو إنزيم كبدي يُساعد في معالجة الأدوية، بما في ذلك هرمونات منع الحمل.

مكملات بذور الكتان

تحتوي مكملات بذور الكتان على فيتويستروجينات تُسمى الليغنانات، والتي تُحاكي هرمون الإستروجين الموجود في جسمك وفي حبوب منع الحمل. قد تُنافس هذه المركبات حبوب منع الحمل على مستقبلات الإستروجين، مما قد يُقلل من فعالية حبوب منع الحمل.

فيتامين ج (جرعات عالية)

قد تؤدي الجرعات العالية جداً من فيتامين ج إلى رفع مستويات هرمون الإستروجين في الدم.

لا يؤثر هذا على فعالية وسائل منع الحمل، ولكنه قد يزيد من الآثار الجانبية مثل الغثيان والانتفاخ والصداع.

مكملات علاج القلق وإنقاص الوزن

غالباً ما تحتوي المنتجات المُسوّقة كمكملات لإنقاص الوزن، أو إزالة السموم، أو علاج الأرق، أو الاسترخاء، على أعشاب ومكونات متعددة تؤثر على الهضم أو إنزيمات الكبد.

وقد تُقلل هذه المنتجات من امتصاص الهرمونات أو تُسرّع من تكسيرها، ولا ينبغي تناولها مع حبوب منع الحمل.


من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
TT

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

وسواءً كان مرض الشريان التاجي، أو قصور القلب، أو نوبة قلبية، فإن كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً.

ومن المهم مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن إذا كنت تشك في إصابتك بمشكلة في القلب. بهذه الطريقة، يمكنك الحصول على تشخيص دقيق، وعلاج فوري.

ونقل موقع «ويب ميد» الطبي عن الدكتور نيشانت شاه، طبيب القلب، والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ديوك في دورهام، بولاية كارولاينا الشمالية قوله: «إن التقليل من شأن الأعراض التي قد تكون مرتبطة بالقلب، أو تجاهلها قد يؤديان إلى عواقب وخيمة. وللأسف، في كثير من الأحيان لا يتم تشخيص المشكلة القلبية إلا بعد تفاقم الأعراض».

واستعرض الموقع أبرز أمراض القلب، وأعراضها المختلفة، وهي كما يلي:

مرض الشريان التاجي

يحدث هذا النوع من أمراض القلب عندما تتراكم اللويحات في شرايين القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية مع مرور الوقت.

ويعتبر العرض الأكثر شيوعاً لمرض الشريان التاجي هو الذبحة الصدرية، أو ألم الصدر.

ويمكن وصف الذبحة الصدرية بأنها شعور بعدم الراحة، أو ثقل، أو ضغط، أو حرقة، أو امتلاء، أو انقباض، أو ألم في الصدر. وقد يُشتبه في أنها عسر هضم، أو حرقة في المعدة. كما يمكن الشعور بالذبحة الصدرية في الكتفين، أو الذراعين، أو الرقبة، أو الحلق، أو الفك، أو الظهر.

وتشمل الأعراض الأخرى لمرض الشريان التاجي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*عدم انتظام ضربات، القلب أو الشعور بنبضات متقطعة في الصدر.

*تسارع ضربات القلب.

*ضعف، أو دوار.

*غثيان.

*تعرق.

النوبة القلبية

تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

*شعور بعدم الراحة، أو ضغط، أو ثقل، أو ألم في الصدر، أو الذراع، أو أسفل عظمة القص (وهي عظمة مسطحة وطويلة تقع في منتصف الصدر، وتشكل الجزء الأمامي من القفص الصدري).

*شعور بالامتلاء، أو عسر الهضم، أو الاختناق (قد يشبه حرقة المعدة).

*تعرق، أو غثيان، أو قيء، أو دوار.

*ضعف شديد، أو قلق، أو ضيق في التنفس.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

وخلال النوبة القلبية، تستمر الأعراض عادةً لمدة 30 دقيقة، أو أكثر، ولا تخف بالراحة، أو الأدوية الفموية. وقد تبدأ الأعراض الأولية بانزعاج خفيف يتفاقم ليصبح ألماً شديداً.

ويُصاب بعض الأشخاص بنوبة قلبية دون ظهور أي أعراض، وهو ما يُعرف باسم احتشاء عضلة القلب الصامت. ويحدث هذا غالباً لدى مرضى السكري.

اضطراب نظم القلب

اضطراب نظم القلب هو خلل في معدل أو إيقاع نبضات القلب، ويُعرف أيضاً بعدم انتظام ضربات القلب.

وتوجد أنواع مختلفة من اضطراب نظم القلب، بعضها لا يُسبب أي أعراض ظاهرة، بينما قد يُسبب البعض الآخر أعراضاً مثل:

*خفقان القلب (شعور بتوقف نبضات القلب، أو رفرفة، أو ارتعاش في الصدر).

*شعور بالدوار.

*إغماء.

*ضيق في التنفس.

*ألم في الصدر.

*ضعف، أو إرهاق (شعور بالتعب الشديد).

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (AFib) هو نوع من اضطراب نظم القلب. يعاني معظم المصابين بالرجفان الأذيني من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

*خفقان القلب (شعور مفاجئ بالخفقان، أو الرفرفة، أو تسارع ضربات القلب).

*نقص الطاقة.

*الدوخة (الشعور بالإغماء، أو الدوار).

*ألم، أو ضغط، أو انزعاج في الصدر.

*ضيق التنفس (صعوبة التنفس أثناء القيام بالأنشطة اليومية).

قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين بالرجفان الأذيني. وقد تكون نوبات الرجفان الأذيني قصيرة.

أمراض صمامات القلب

أمراض صمامات القلب هي حالات تؤثر على صمامات القلب، وتعيق تدفق الدم الطبيعي في صمام، أو أكثر.

وقد تشمل أعراض أمراض صمامات القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس و/أو صعوبة في التقاط أنفاسك (يُلاحظ ذلك بشكل خاص أثناء القيام بالأنشطة اليومية العادية، أو عند الاستلقاء على السرير).

*ضعف، أو دوار.

*شعور بعدم الراحة في صدرك (قد تشعر بضغط، أو ثقل في صدرك عند القيام بنشاط بدني، أو عند الخروج في هواء بارد).

*خفقان القلب (والذي قد يكون على شكل تسارع في ضربات القلب، أو عدم انتظامها، أو تخطي نبضات، أو شعور بالارتعاش في صدرك).

قصور القلب

في حالة قصور القلب، لا يقوم القلب بضخ الدم بكفاءة إلى باقي أجزاء الجسم. وتشمل أعراض قصور القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس، عادةً أثناء النشاط، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، خاصةً عند الاستلقاء على السرير.

*سعال مصحوب ببلغم أبيض.

*زيادة سريعة في الوزن (مثل زيادة كيلوغرام إلى 1.3 كيلوغرام في يوم واحد).

*تورم في الكاحلين، والساقين، والبطن.

*دوار.

*إرهاق، وضعف.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

*الغثيان.

*الخفقان، وألم الصدر.

عيوب القلب الخلقية

عيب القلب الخلقي هو خلل في تكوين القلب أثناء وجود الجنين في الرحم، لذا يولد الشخص مصاباً به.

وقد يتم تشخيص عيوب القلب الخلقية قبل الولادة، أو بعدها مباشرة، أو خلال مرحلة الطفولة، أو حتى في مرحلة البلوغ.

ومن الممكن أن يكون الشخص مصاباً بعيب في القلب دون ظهور أي أعراض. وفي بعض الأحيان يمكن تشخيص العيب من خلال سماع نفخة قلبية أثناء الفحص السريري، أو من خلال نتائج غير طبيعية في فحوص التصوير، مثل تخطيط كهربية القلب، أو الأشعة السينية للصدر، لدى شخص لا يعاني من أي أعراض.

وقد تشمل أعراض عيب القلب الخلقي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*محدودية القدرة على ممارسة الرياضة.

*عدم انتظام ضربات القلب.

*دوار.

*تورم في الكاحلين، أو القدمين، أو اليدين.

*زرقة في الأظافر، أو الشفتين، أو الجلد.

اعتلال عضلة القلب

كثير من المصابين باعتلال عضلة القلب لا تظهر عليهم أي أعراض، أو تظهر عليهم أعراض طفيفة فقط، ويعيشون حياة طبيعية. بينما تظهر أعراض على آخرين، وتتفاقم مع تدهور وظائف القلب.

وقد تظهر أعراض اعتلال عضلة القلب في أي عمر، وتشمل:

*ألم، أو ضغط في الصدر (يحدث عادةً مع ممارسة الرياضة، أو النشاط البدني، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، أو بعد تناول الطعام).

*تورم الأطراف السفلية.

*التعب.

*الإغماء.

*خفقان القلب.

*يعاني بعض الأشخاص أيضاً من عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤدي ذلك إلى الموت المفاجئ لدى عدد قليل من المصابين باعتلال عضلة القلب.


طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى
TT

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

لم تكن تيريزا سانشيز تتوقع أن يتحول شعور عابر بالجفاف والوخز في عينها اليمنى إلى مأساة صحية تنتهي بفقدان البصر مؤقتاً، ومعاناة امتدت لسنوات.

قبل نحو أربعة أعوام، وأثناء وجودها في المكسيك لإجراء طبي، بدأت سانشيز تشعر بألم غير معتاد في عينها، ففسّرته حينها على أنه تمزق بسيط في عدستها اللاصقة، أو نتيجة طبيعية للجفاف المصاحب لاستخدام العدسات الشهرية بدل اليومية. غير أن الحقيقة كانت أخطر بكثير. فبعد ثلاثة أشهر من الأعراض المتصاعدة، تبيّن أن طفيلياً مجهرياً كان يهاجم قرنيتها بصمت، مسبباً التهاباً نادراً ومدمراً، كاد أن يسرق بصرها إلى الأبد.

وتروي سانشيز، البالغة من العمر 33 عاماً والمقيمة في لاس فيغاس، تفاصيل اللحظة الفاصلة قائلة: «لم أعد أحتمل الضوء. مجرد فتح ستائر الغرفة كان يسبب ألماً حارقاً لا يُطاق. عندها فقط أدركت أن ما أعانيه ليس أمراً عابراً». وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تشخيص صادم لمرض نادر

بعد بحث شخصي عبر الإنترنت، وجدت سانشيز أن أعراضها تتطابق مع مرض نادر يُعرف باسم التهاب القرنية بـ«الأكانثاميبا»، وهو ما أكده لاحقاً اختصاصي العيون. ويُعدّ التهاب القرنية حالة تصيب الطبقة الشفافة الخارجية للعين، المسؤولة عن تركيز الضوء والرؤية الواضحة، في حين تُعد «الأكانثاميبا» كائناً وحيد الخلية يعيش في الماء والتربة ولا يحتاج إلى عائل للبقاء، وفقاً للدكتور جاكوب لورينزو-موراليس، أستاذ علم الطفيليات في جامعة لا لاغونا الإسبانية.

ويشرح أطباء العيون أن هذا الطفيلي الانتهازي يستغل أي خدوش مجهرية في سطح القرنية، غالباً ما تسببها العدسات اللاصقة، ليتسلل إلى داخل العين، حيث يلتصق بالأنسجة ويبدأ في تدميرها.

العدسات اللاصقة... عامل الخطر الأكبر

ورغم ندرته؛ إذ تُسجّل نحو 23 ألف حالة سنوياً عالمياً حسب بيانات عام 2023، فإن المرض يرتبط بشكل وثيق بمرتدي العدسات اللاصقة، الذين يشكلون ما بين 85 و95 في المائة من المصابين. فالعدسات قد تُحدث تلفاً دقيقاً في القرنية، كما يمكن للطفيلي أن يلتصق بسطح العدسة أو يُحتجز بينها وبين العين؛ ما يسهل عملية الغزو.

ويحذّر الدكتور بول بارني، طبيب البصريات ومدير مركز معهد باسيفيك لجراحة الساد والليزر في ألاسكا، من خطورة التأخر في التشخيص، مؤكداً أن الطفيلي «يتغذى فعلياً على القرنية»، وقد يؤدي إلى تلف نسيجي دائم وفقدان غير قابل للعلاج للبصر إذا لم يُعالج مبكراً.

معاناة مضاعفة بسبب التشخيص الخاطئ

تكمن خطورة المرض أيضاً في صعوبة تشخيصه؛ نظراً لتشابه أعراضه مع التهابات عينية شائعة، مثل التهاب الملتحمة أو الهربس العيني. ويؤدي هذا الالتباس إلى تشخيصات خاطئة وعلاجات غير مناسبة، قد تزيد الحالة سوءاً.

وهذا ما حدث مع سانشيز، التي شُخِّصت بداية بالتهاب الملتحمة، ثم وُصفت لها قطرات زادت من تشوش الرؤية، قبل أن تفقد بصرها تماماً في العين المصابة.

الوقاية... خطوات بسيطة تنقذ البصر

يؤكد الأطباء أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، عبر الالتزام الصارم بقواعد النظافة عند استخدام العدسات اللاصقة، وأبرزها:

  • عدم استخدام الماء مطلقاً لتنظيف العدسات أو علبها.
  • تغيير محلول العدسات يومياً.
  • غسل اليدين وتجفيفهما جيداً قبل لمس العدسات.
  • تجنب النوم أو السباحة أو الاستحمام أثناء ارتداء العدسات.
  • تفضيل العدسات اليومية على الشهرية متى أمكن.

كما ينصح الخبراء باستخدام نظارات السباحة الطبية عند الاضطرار إلى الأنشطة المائية، أو مناقشة خيارات تصحيح النظر الجراحية مع الطبيب المختص.

علاج قاسٍ... ونهاية تحمل الأمل

يعتمد علاج المرض على قطرات مضادة للأميبا ذات تأثير قوي ومؤلم، وقد تستمر رحلة العلاج أشهراً طويلة. وفي الحالات المتقدمة، تصبح زراعة القرنية خياراً لا مفر منه، شرط التأكد من القضاء التام على الطفيلي.

ورغم قسوة التجربة، انتهت قصة سانشيز بنهاية إيجابية؛ إذ خضعت لزراعة قرنية بعد عامين ونصف العام، ثم لإزالة الساد، لتستعيد اليوم رؤية كاملة.