6 طرق لتقليل خطر الإصابة بالسرطان

يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)
يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)
TT

6 طرق لتقليل خطر الإصابة بالسرطان

يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)
يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)

كشف أحد استشاريي أمراض الدم في مؤسسة كريستي التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية في مانشستر عن تجربته الشخصية مع السرطان، مؤكداً أهمية التركيز على الوقاية بدلاً من الانتظار حتى ظهور المرض.

وقال الطبيب أدريان بلور، الذي يعمل في علاج مرضى سرطان الدم، إن والده شُخِّص بسرطان البروستاتا في الستينيات من عمره، وخضع لسلسلة من العلاجات على مدار أكثر من عشر سنوات، لكنه توفي في أواخر السبعينيات من عمره بسبب المرض. وأضاف أن هذه التجربة الشخصية أثرت في نظرته تجاه المرض، خاصةً أنه بلغ مؤخراً الرابعة والخمسين، أي عمراً قريباً من سن تشخيص والده.

وأوضح الطبيب أنه أجرى مؤخراً اختباراً على البروستاتا وجاءت النتائج مطمئنة حتى الآن، لكنه أشار إلى أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان - وخصوصاً سرطان البروستاتا - يزيد من احتمالية الإصابة به لاحقاً.

وأكد أن واحداً من كل شخصين في المملكة المتحدة سيُصاب بالسرطان خلال حياته، مشيراً إلى أن العديد من مرضاه يطرحون أسئلة شائعة عند التشخيص، مثل: «هل يمكنني تغيير نظامي الغذائي؟ هل أتناول مكملات غذائية؟»، لكنه يوضح أن طرح هذه الأسئلة بعد ظهور المرض قد يكون متأخراً، حيث تكون فرص السيطرة أقل، مما يجعل الوقاية حجر الأساس في مكافحة السرطان.

كما أشار إلى أن المملكة المتحدة تسجل نتائج أقل، مقارنة بدول أخرى ذات دخل مرتفع من حيث علاج السرطان، رغم توفر أدوية وعلاجات متقدمة، ووجود كوادر طبية متخصصة. وأكد أن هذه الفجوة تُبرز الحاجة إلى تعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب تحسين كفاءة النظام الصحي في التعامل مع المرضى.

تعود الاختلافات إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة - فلو كان النظام الغذائي للجميع أفضل وخفضنا معدلات السمنة، على سبيل المثال، لقللنا من الإصابة بالسرطان - وقدرتنا على اكتشاف المزيد من حالات السرطان في مرحلة مبكرة، وفقاً للطبيب.

وأردف الطبيب، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية: «يعتمد تحسين هذا على القرارات التي يتخذها صانعو السياسات، ولكن أيضاً علينا كأفراد وعلى الخيارات التي نتخذها. هناك بعض العوامل المتعلقة بخطر الإصابة بالسرطان خارجة عن سيطرتنا، على سبيل المثال، لا يمكننا تغيير تركيبنا الجيني أو تاريخ عائلتنا. كما أننا نتعرض باستمرار لعوامل الخطر البيئية مثل الأشعة فوق البنفسجية والتلوث، والتي يصعب تجنبها».

ووفقاً للطبيب البريطاني، هناك عوامل أخرى تقع ضمن نطاق اختصاص الطب. وفيما يلي ستة خيارات في نمط الحياة يمكننا جميعاً اتخاذها للحد من خطر الإصابة بالسرطان:

١. الإقلاع عن التدخين

تُشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية، إلى أن تدخين 25 سيجارة يومياً يزيد احتمال إصابتك بسرطان الرئة بمقدار 25 مرة عن غير المدخن، وذلك بسبب كمية السموم التي تحتويها.

يرتبط الكحول أيضاً بعدد من أنواع السرطان المختلفة، وكما هو الحال مع التدخين، هناك سبب واضح لذلك. فهو يُستقلب في الجسم ليُصبح سماً يُتلف الحمض النووي، وكلما زاد تلف خلاياك، زاد خطر حدوث خلل يُؤدي إلى السرطان.

وعد الطبيب أن العامل الرئيسي المُسبب للسرطان هو الصدفة؛ فقد تسوء الأمور عشوائياً أثناء عملية تكاثر الخلايا، مما يُنتج خلايا سرطانية، وليس هناك الكثير مما يُمكننا فعله حيال ذلك. ولكن الأمر كله يتعلق بمحاولة الحفاظ على فرصك في صالحك، وإذا كنت تُسبب ضرراً أقل لجسمك من خلال الإقلاع عن التدخين والإفراط في شرب الكحول، فأنت تُعزز فرصك في تجنب السرطان.

٢. تجنب المضادات الحيوية غير الضرورية

يُعد جهازك المناعي عاملاً رئيسياً آخر في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. إذ يتعامل جسمك باستمرار مع الخلايا التالفة التي قد تصبح سرطانية، ولكن يتم اكتشافها والتعامل معها بواسطة جهازك المناعي قبل حدوث ذلك. لهذا السبب، من المهم اتخاذ خطوات للحفاظ على صحة جهازك المناعي لفترة أطول.

في السنوات الأخيرة، أظهرت الدراسات بشكل متكرر أن البكتيريا المعوية في أمعائنا تلعب دوراً رئيسياً في صحة المناعة، ولهذا السبب تم ربط اختلال ميكروبيوم الأمعاء بمجموعة متنوعة من أنواع السرطان.

ومن أكبر العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على صحة أمعائك هي المضادات الحيوية غير الضرورية. في السنوات الأخيرة، ربطت دراسات واسعة النطاق في كل من المملكة المتحدة والسويد المضادات الحيوية بسرطان القولون القريب أو الأورام التي تحدث في الجزء الأول منه. ولا يزال الباحثون يحاولون اكتشاف الرابط، لكن الرسالة واضحة: إن العبث بصحة أمعائك قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

٣. تناول كمية كافية من مضادات الأكسدة

تتعرض أجسامنا باستمرار لما يُسمى الإجهاد التأكسدي، أو السموم التي تتكون داخل أجسامنا والتي تُلحق الضرر بالمادة الوراثية في خلايانا.

إلى جانب تجنب أمور مثل التدخين والكحول أو تناول المواد المسرطنة مثل النتريت الموجودة في اللحوم المصنعة، وهي عوامل تُفاقم آثار الإجهاد التأكسدي، يُمكننا أيضاً التخفيف منه بتناول أطعمة كاملة غنية بمضادات الأكسدة القادرة على تحييد الإجهاد التأكسدي.

هناك العديد من الأطعمة مثل التوت الأزرق، والتوت الأحمر، والتوت الأسود، والكرنب، والسبانخ، وغيرها، التي تُساهم في اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، والذي بدوره يُمكن أن يُساعد مع مرور الوقت في حماية جسمك وتقليل خطر الإصابة بالسرطان.

٤. احصل على اللقاحات المناسبة

نعلم أن هناك زيادة في خطر الإصابة بالسرطان نتيجةً لمختلف أنواع العدوى. لا يمكننا الوقاية منها جميعها، ولكن هناك بعض الأنواع، مثل فيروس الورم الحليمي البشري، حيث تُعرف سلالات معينة بأنها السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم. وترتبط سلالة واحدة محددة، HPV16، أيضاً بما يصل إلى 90 % من جميع حالات سرطان الرأس والرقبة لدى كلا الجنسين.

ولهذا السبب، يُعدّ الحصول على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري - المتاح لجميع النساء دون سن 25 عاماً - أمراً بالغ الأهمية للحد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم. ومع توفر اللقاح مجاناً لجميع الفتيات والفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً من كلا الجنسين، يمكن أن يكون له دور كبير في المستقبل فيما يتعلق بالحد من خطر الإصابة بسرطان الفم.

٥. الفحص المبكر

يُعد التشخيص المتأخر أحد أكبر أسباب وفيات السرطان. في حين أن بعض أنواع السرطان بطيئة النمو جداً، ولا يُحدث ذلك فرقاً يُذكر سواء تم تشخيصك الآن أو بعد خمس سنوات، غير أن الكشف المبكر يُحدث فرقاً كبيراً في الغالب عندما يتعلق الأمر بالنتيجة.

وأكد التقرير على أهمية الوعي بتاريخ العائلة لبعض أنواع السرطان، أو ببساطة عدم تجاهل الأعراض. في هذا، يتعلق الأمر بالاستماع إلى جسدك. جميعنا نعاني من أعراض، وإذا كنت قد تعرضت لشد عضلي وأصبت الآن بألم في الظهر، فهذا أمر طبيعي بالطبع. ولكن إذا كنت تعاني من ألم ظهر غريب وشديد حقاً، ولا يزول بعد أكثر من بضعة أسابيع أو يرتبط بأعراض أخرى مثل فقدان الوزن، فقد يكون ذلك مشكلة.

٦. مدة النوم وانتظامه

وجدت بعض الدراسات أن أنماط النوم غير المنتظمة، بما في ذلك تقلب مواعيد النوم والاستيقاظ، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان مع مرور الوقت، مقارنةً بالأشخاص الذين يتبعون جداول نوم أكثر انتظاماً.

مرة أخرى، يُحتمل أن يكون الكثير من هذا مرتبطاً بصحة الجهاز المناعي. فالنوم مُجدد للنشاط، وتساعد أنماط النوم المنتظمة على تنظيم إنتاج الخلايا المناعية ووظائفها، مما يجعل الجسم أكثر فعالية في شفاء نفسه. يتعرض جسمك باستمرار لضغوط من البيئة المحيطة، بعضها لا يمكنك تغييره، وبالتالي يُعد النوم فرصةً قيّمةً له للتعافي.

وهناك حاجة للمزيد من الدراسات عن العلاقة بين النوم وخطر الإصابة بالسرطان، لأن بعض الأبحاث غير متسقة بعض الشيء، ولكن بشكل عام، كلما زادت ساعات نومك، وكلما كان نمط نومك أكثر انتظاماً، كان ذلك أفضل على الأرجح لخطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.


مقالات ذات صلة

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أقراص من الفيتامينات (أرشيفية- رويترز)

فيتامين شائع قد يساعد السرطان على التهرب من جهاز المناعة

كشفت دراسة جديدة أن مادة ينتجها الجسم من فيتامين «أ» قد تُضعف قدرة جهاز المناعة على مكافحة السرطان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)

ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.


ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)
طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)
TT

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)
طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح، والمساهمة في إنتاج الخلايا والهرمونات. ويمكن الحصول على الزنك من مصادر غذائية متنوعة، لكن بعض الأشخاص يلجأون إلى مكملات الزنك لتعويض النقص الغذائي أو للاستفادة من فوائده المحتملة، مثل المساعدة في تقليل مدة نزلات البرد.

غير أن طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته. فبينما يُسهم تناوله على معدة فارغة في تعزيز امتصاصه، قد يؤدي ذلك في الوقت نفسه إلى ظهور بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول الزنك على معدة فارغة

لتحقيق أفضل امتصاص ممكن، يُفضّل تناول الزنك على معدة فارغة، بحسب الدكتورة كارلا كوون من مركز أوشر للصحة التكاملية بجامعة كاليفورنيا في سان فرنسيسكو. وتوضح كوون أن بعض المركبات، مثل الكالسيوم والمعادن الأخرى، إضافة إلى الفيتات الموجودة في الحبوب والبقوليات، يمكن أن ترتبط بالزنك وتُقلّل من كمية الزنك التي يمتصها الجسم.

وبحسب دانا إليس هونيس، الحاصلة على دكتوراه في التغذية، فإن تناول الزنك مع الطعام قد يُقلّل امتصاصه بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ومع ذلك، تشير إلى أن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى كميات كبيرة من الزنك؛ إذ يُنصح بأن يحصل الرجال على نحو 11 ملليغراماً يومياً، والنساء على 8 ملليغرامات. لذلك، من المرجّح أن يحصل من يتناولون مكملات الزنك على كمية كافية حتى في حال تناولها مع الطعام.

وأضافت هونيس أن تناول الزنك مع الطعام قد يكون خياراً أفضل لبعض الأشخاص، لأنه يساعد على تقليل الآثار الجانبية المحتملة، مثل اضطراب المعدة أو الشعور بالغثيان، خصوصاً لدى من يعانون من حساسية في الجهاز الهضمي.

كيفية تناول الزنك

قبل إضافة مكملات الزنك إلى النظام الغذائي، ينصح الخبراء باستشارة طبيب أو اختصاصي تغذية معتمد لتحديد الجرعة المناسبة وفقاً للاحتياجات الفردية.

مع ذلك، إذا تقرر تناول الزنك على معدة فارغة، توصي كوون بالحفاظ على الجرعة عند 30 ملليغراماً أو أقل. وبناءً على مستويات الزنك في الجسم، قد يكون من الكافي تناول المكمل مرة واحدة أو مرتين يومياً. كما تقترح اختيار بيكولينات الزنك، وهو أحد الأشكال التي تتميّز بسهولة الامتصاص.

من جهتها، أضافت هونيس أنه ينبغي الانتباه إلى أن تناول جرعات مرتفعة من الزنك يومياً على مدى فترات طويلة قد يعوق امتصاص النحاس في الجسم، ما قد يؤدي إلى نقص هذا العنصر وزيادة خطر الإصابة بكسور العظام أو التعرض لعدوى متكررة.

من ينبغي عليه تناول الزنك؟

أوضحت هونيس أن مكملات الزنك قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من متلازمة الأمعاء المتسربة، أو من تلف جلدي شديد ناتج عن قرح الضغط، مثل قرح الفراش. كما يُنصح بتناول مكملات الزنك في حال عدم الحصول على كمية كافية من هذا العنصر من النظام الغذائي وحده.


أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)
الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)
TT

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)
الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان. فهناك أعراض أقل شيوعاً قد تكون مؤشّراً مبكراً، مثل تورم الرقبة، أو تقرّحات جلدية لا تلتئم، أو آلام مستمرة دون سبب واضح. وفي حال ملاحظة أي أعراض جديدة، أو مقلقة، لا داعي للذعر، لكن يُنصح باستشارة الطبيب. فكلما جرى تشخيص الحالة مبكراً، زادت فرص البدء بالعلاج المناسب، وفقاً لموقع «هيلث».

1. بثرة لؤلؤية

يُعدّ سرطان الجلد أكثر أنواع السرطان شيوعاً، وله عدة أنواع، أبرزها سرطان الخلايا الحرشفية، وسرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الجلد الميلانيني (الميلانوما)، وهو الأقل شيوعاً بينها.

ويقول الدكتور مارك غلاشوفر، طبيب الأمراض الجلدية المعتمد، والمتخصص في سرطان الجلد في شمال نيوجيرسي، إن سرطان الخلايا القاعدية قد يظهر أحياناً على شكل نتوء لؤلؤي شفاف، أو شمعي. وفي حالات أخرى، قد يبدو على هيئة قروح، أو بقع متقشرة، أو نتوءات تشبه الأكياس.

2. الشعور بوجود جسم غريب

قد يشير الإحساس بوجود كتلة أو جسم غريب في الحلق إلى وجود أورام في قاعدة اللسان، أو اللوزتين، وقد تكون هذه الأورام ناتجة عن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

ويبقى هذا الفيروس كامناً في الجسم لسنوات قبل ظهور الأعراض، ما يعني أن بعض الأشخاص قد لا يدركون أنهم معرضون لخطر الإصابة بسرطانات الفم، أو الرأس، أو الرقبة.

3. حكة مستمرة

قد تُسبب بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية، حكة شديدة، ومستمرة.

وسرطان الغدد الليمفاوية هو نوع من السرطانات التي تصيب الجهاز الليمفاوي، وهو جزء من جهاز المناعة، ويشمل سرطان هودجكين واللاهودجكيني. وبغضّ النظر عن النوع، قد تكون الحكة أحد أعراضه.

4. ألم الأذن

يمكن أن تنجم آلام الأذن المُحالَة عن حالات مختلفة، حيث ينتقل الألم إلى الأذن من أعصاب في الرأس أو الرقبة، ومن بين هذه الحالات سرطان الفم.

وقد يكون ألم الأذن أيضاً علامة على سرطان الفم في مرحلة متقدمة، عندما يبدأ الورم بالانتشار والضغط على الأعصاب، بحسب ما أوضح الدكتور بروس ديفيدسون، أستاذ ورئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الرأس والرقبة في المركز الطبي بجامعة جورج تاون، لموقع «هيلث».

5. نزيف مهبلي

قد يكون النزيف المهبلي غير الطبيعي علامة على سرطان بطانة الرحم، وهو من أكثر أنواع سرطان الرحم شيوعاً، وقابل للعلاج عند اكتشافه مبكراً. ويجب تقييم أي نزيف غير طبيعي فوراً، خاصة بعد انقطاع الطمث، أو قبله لدى النساء اللواتي لديهن عوامل خطر مثل السمنة.

6. تدلّي الجفن

قد يكون تدلّي الجفن العلوي مؤشراً على ورم بانكوست، وهو نوع نادر من سرطان الرئة يبدأ في الجزء العلوي من الرئة، ويمتد إلى الأنسجة المحيطة.

يسبب هذا الورم ألماً شديداً في الكتف، إضافة إلى متلازمة هورنر التي تشمل تدلّي الجفن، وتضيّق حدقة العين، وفقدان التعرّق في أحد جانبي الوجه.

7. بقع متقشرة أو كتل ثؤلولية

قد تكون بقعة حمراء متقشرة على الجلد في منطقة معرضة لأشعة الشمس، وتستمر لأسابيع، علامة على سرطان الخلايا الحرشفية.

ويظهر هذا النوع غالباً على الرأس، أو الرقبة، أو ظهر اليدين، أو مقدمة الساقين، وقد يبدو على شكل ثآليل، أو كتل تشبه القبة. ويمكن علاج هذا السرطان في معظم الحالات عند اكتشافه مبكراً.

8. فقر الدم

يُعدّ وجود دم في البراز علامة تقليدية لسرطان القولون والمستقيم، وقد يؤدي النزيف المزمن إلى فقر الدم، أي انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء، مع مرور الوقت.

وقد لا يكون النزيف الشرجي ظاهراً دائماً، إذ يوضح الدكتور كريغ موسكوفيتز، كبير أطباء الأورام في مركز سيلفستر الشامل للسرطان التابع لجامعة ميامي، أن النزيف يكون غالباً «مجهرياً».

9. بُحّة الصوت

يُصيب سرطان الحنجرة أنسجة الحنجرة التي تحتوي على الأحبال الصوتية، وقد يؤدي إلى بُحّة في الصوت، أو ألم في الحلق، أو ألم في الأذن، أو ظهور كتلة في الرقبة أو الحلق. كما قد ينتشر إلى الغدة الدرقية، أو القصبة الهوائية، أو المريء.

10. انتفاخ البطن

في حالات نادرة قد يكون الانتفاخ المستمر وعدم الراحة في منطقة الحوض من علامات سرطان المبيض. ويصيب هذا النوع من السرطان نحو 1.1 في المائة من النساء خلال حياتهن، ويزداد خطر الإصابة به لدى من لديهن تاريخ عائلي للمرض.

11. كتلة في الرقبة

قد تنتج الكتلة في الرقبة عن اضطرابات في الغدة الدرقية، أو عن السرطان. ويجب فحص أي كتلة تظهر في الرقبة طبياً. وعلى الرغم من أن معظم كتل الرقبة لدى البالغين تكون غير سرطانية، فإن خطر الإصابة بسرطان الحلق يزداد مع التقدم في العمر، والتدخين، والإفراط في شرب الكحول.

12. تورم في الثدي

تتطلب أي تغيّرات غير طبيعية في الثدي مراجعة طبية فورية. وتشمل علامات وأعراض سرطان الثدي:

- ألم في الثدي.

- تغيّرات في حجم أو شكل الثدي.

- ظهور تجعّدات، أو تقشّر، أو احمرار، أو تورّم.

- ظهور كتلة جديدة، أو سماكة في الثدي، أو منطقة الإبط.

- إفرازات من الحلمة.

13. ألم العظام

قد ينجم ألم العظام عن إصابة أو عدوى أو هشاشة العظام، لكنه قد يكون أيضاً علامة على السرطان.

وقد يشير ألم العظام غير المبرر، خصوصاً في العمود الفقري أو الحوض أو الأضلاع، إلى الورم النخاعي المتعدد، وهو سرطان يصيب خلايا البلازما الموجودة في نخاع العظم، والتي تلعب دوراً مهماً في جهاز المناعة.

كما قد يكون ألم العظام أو المفاصل المصحوب بحمى أو إرهاق أو فقدان وزن علامة على سرطان الدم (اللوكيميا)، وهو سرطان يصيب الدم ونخاع العظم.

14. الألم بعد تناول الكحول

في حالات نادرة، قد يشير الشعور بألم غير مبرر بعد شرب الكحول إلى الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية من نوع هودجكين، وهو سرطان يبدأ في خلايا الدم البيضاء المعروفة بالخلايا الليمفاوية.

15. مشكلات المسالك البولية

قد تظهر أعراض بولية أحياناً مع سرطان المثانة، وهو سادس أكثر أنواع السرطان شيوعاً في الولايات المتحدة. وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون وجود دم في البول علامة على سرطان المثانة أو الكلى.

ويُعد سرطان الكلى من بين أكثر عشرة أنواع سرطانات شيوعاً في الولايات المتحدة، وهو أكثر انتشاراً بين الرجال مقارنة بالنساء، ويبلغ متوسط عمر المصابين به نحو 65 عاماً.