6 طرق لتقليل خطر الإصابة بالسرطان

يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)
يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)
TT

6 طرق لتقليل خطر الإصابة بالسرطان

يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)
يُنصح بتناول التوت ومشتقاته مثل الفراولة التي تساعد في حماية جسمك (رويترز)

كشف أحد استشاريي أمراض الدم في مؤسسة كريستي التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية في مانشستر عن تجربته الشخصية مع السرطان، مؤكداً أهمية التركيز على الوقاية بدلاً من الانتظار حتى ظهور المرض.

وقال الطبيب أدريان بلور، الذي يعمل في علاج مرضى سرطان الدم، إن والده شُخِّص بسرطان البروستاتا في الستينيات من عمره، وخضع لسلسلة من العلاجات على مدار أكثر من عشر سنوات، لكنه توفي في أواخر السبعينيات من عمره بسبب المرض. وأضاف أن هذه التجربة الشخصية أثرت في نظرته تجاه المرض، خاصةً أنه بلغ مؤخراً الرابعة والخمسين، أي عمراً قريباً من سن تشخيص والده.

وأوضح الطبيب أنه أجرى مؤخراً اختباراً على البروستاتا وجاءت النتائج مطمئنة حتى الآن، لكنه أشار إلى أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان - وخصوصاً سرطان البروستاتا - يزيد من احتمالية الإصابة به لاحقاً.

وأكد أن واحداً من كل شخصين في المملكة المتحدة سيُصاب بالسرطان خلال حياته، مشيراً إلى أن العديد من مرضاه يطرحون أسئلة شائعة عند التشخيص، مثل: «هل يمكنني تغيير نظامي الغذائي؟ هل أتناول مكملات غذائية؟»، لكنه يوضح أن طرح هذه الأسئلة بعد ظهور المرض قد يكون متأخراً، حيث تكون فرص السيطرة أقل، مما يجعل الوقاية حجر الأساس في مكافحة السرطان.

كما أشار إلى أن المملكة المتحدة تسجل نتائج أقل، مقارنة بدول أخرى ذات دخل مرتفع من حيث علاج السرطان، رغم توفر أدوية وعلاجات متقدمة، ووجود كوادر طبية متخصصة. وأكد أن هذه الفجوة تُبرز الحاجة إلى تعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب تحسين كفاءة النظام الصحي في التعامل مع المرضى.

تعود الاختلافات إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة - فلو كان النظام الغذائي للجميع أفضل وخفضنا معدلات السمنة، على سبيل المثال، لقللنا من الإصابة بالسرطان - وقدرتنا على اكتشاف المزيد من حالات السرطان في مرحلة مبكرة، وفقاً للطبيب.

وأردف الطبيب، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية: «يعتمد تحسين هذا على القرارات التي يتخذها صانعو السياسات، ولكن أيضاً علينا كأفراد وعلى الخيارات التي نتخذها. هناك بعض العوامل المتعلقة بخطر الإصابة بالسرطان خارجة عن سيطرتنا، على سبيل المثال، لا يمكننا تغيير تركيبنا الجيني أو تاريخ عائلتنا. كما أننا نتعرض باستمرار لعوامل الخطر البيئية مثل الأشعة فوق البنفسجية والتلوث، والتي يصعب تجنبها».

ووفقاً للطبيب البريطاني، هناك عوامل أخرى تقع ضمن نطاق اختصاص الطب. وفيما يلي ستة خيارات في نمط الحياة يمكننا جميعاً اتخاذها للحد من خطر الإصابة بالسرطان:

١. الإقلاع عن التدخين

تُشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية، إلى أن تدخين 25 سيجارة يومياً يزيد احتمال إصابتك بسرطان الرئة بمقدار 25 مرة عن غير المدخن، وذلك بسبب كمية السموم التي تحتويها.

يرتبط الكحول أيضاً بعدد من أنواع السرطان المختلفة، وكما هو الحال مع التدخين، هناك سبب واضح لذلك. فهو يُستقلب في الجسم ليُصبح سماً يُتلف الحمض النووي، وكلما زاد تلف خلاياك، زاد خطر حدوث خلل يُؤدي إلى السرطان.

وعد الطبيب أن العامل الرئيسي المُسبب للسرطان هو الصدفة؛ فقد تسوء الأمور عشوائياً أثناء عملية تكاثر الخلايا، مما يُنتج خلايا سرطانية، وليس هناك الكثير مما يُمكننا فعله حيال ذلك. ولكن الأمر كله يتعلق بمحاولة الحفاظ على فرصك في صالحك، وإذا كنت تُسبب ضرراً أقل لجسمك من خلال الإقلاع عن التدخين والإفراط في شرب الكحول، فأنت تُعزز فرصك في تجنب السرطان.

٢. تجنب المضادات الحيوية غير الضرورية

يُعد جهازك المناعي عاملاً رئيسياً آخر في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. إذ يتعامل جسمك باستمرار مع الخلايا التالفة التي قد تصبح سرطانية، ولكن يتم اكتشافها والتعامل معها بواسطة جهازك المناعي قبل حدوث ذلك. لهذا السبب، من المهم اتخاذ خطوات للحفاظ على صحة جهازك المناعي لفترة أطول.

في السنوات الأخيرة، أظهرت الدراسات بشكل متكرر أن البكتيريا المعوية في أمعائنا تلعب دوراً رئيسياً في صحة المناعة، ولهذا السبب تم ربط اختلال ميكروبيوم الأمعاء بمجموعة متنوعة من أنواع السرطان.

ومن أكبر العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على صحة أمعائك هي المضادات الحيوية غير الضرورية. في السنوات الأخيرة، ربطت دراسات واسعة النطاق في كل من المملكة المتحدة والسويد المضادات الحيوية بسرطان القولون القريب أو الأورام التي تحدث في الجزء الأول منه. ولا يزال الباحثون يحاولون اكتشاف الرابط، لكن الرسالة واضحة: إن العبث بصحة أمعائك قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

٣. تناول كمية كافية من مضادات الأكسدة

تتعرض أجسامنا باستمرار لما يُسمى الإجهاد التأكسدي، أو السموم التي تتكون داخل أجسامنا والتي تُلحق الضرر بالمادة الوراثية في خلايانا.

إلى جانب تجنب أمور مثل التدخين والكحول أو تناول المواد المسرطنة مثل النتريت الموجودة في اللحوم المصنعة، وهي عوامل تُفاقم آثار الإجهاد التأكسدي، يُمكننا أيضاً التخفيف منه بتناول أطعمة كاملة غنية بمضادات الأكسدة القادرة على تحييد الإجهاد التأكسدي.

هناك العديد من الأطعمة مثل التوت الأزرق، والتوت الأحمر، والتوت الأسود، والكرنب، والسبانخ، وغيرها، التي تُساهم في اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، والذي بدوره يُمكن أن يُساعد مع مرور الوقت في حماية جسمك وتقليل خطر الإصابة بالسرطان.

٤. احصل على اللقاحات المناسبة

نعلم أن هناك زيادة في خطر الإصابة بالسرطان نتيجةً لمختلف أنواع العدوى. لا يمكننا الوقاية منها جميعها، ولكن هناك بعض الأنواع، مثل فيروس الورم الحليمي البشري، حيث تُعرف سلالات معينة بأنها السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم. وترتبط سلالة واحدة محددة، HPV16، أيضاً بما يصل إلى 90 % من جميع حالات سرطان الرأس والرقبة لدى كلا الجنسين.

ولهذا السبب، يُعدّ الحصول على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري - المتاح لجميع النساء دون سن 25 عاماً - أمراً بالغ الأهمية للحد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم. ومع توفر اللقاح مجاناً لجميع الفتيات والفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً من كلا الجنسين، يمكن أن يكون له دور كبير في المستقبل فيما يتعلق بالحد من خطر الإصابة بسرطان الفم.

٥. الفحص المبكر

يُعد التشخيص المتأخر أحد أكبر أسباب وفيات السرطان. في حين أن بعض أنواع السرطان بطيئة النمو جداً، ولا يُحدث ذلك فرقاً يُذكر سواء تم تشخيصك الآن أو بعد خمس سنوات، غير أن الكشف المبكر يُحدث فرقاً كبيراً في الغالب عندما يتعلق الأمر بالنتيجة.

وأكد التقرير على أهمية الوعي بتاريخ العائلة لبعض أنواع السرطان، أو ببساطة عدم تجاهل الأعراض. في هذا، يتعلق الأمر بالاستماع إلى جسدك. جميعنا نعاني من أعراض، وإذا كنت قد تعرضت لشد عضلي وأصبت الآن بألم في الظهر، فهذا أمر طبيعي بالطبع. ولكن إذا كنت تعاني من ألم ظهر غريب وشديد حقاً، ولا يزول بعد أكثر من بضعة أسابيع أو يرتبط بأعراض أخرى مثل فقدان الوزن، فقد يكون ذلك مشكلة.

٦. مدة النوم وانتظامه

وجدت بعض الدراسات أن أنماط النوم غير المنتظمة، بما في ذلك تقلب مواعيد النوم والاستيقاظ، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان مع مرور الوقت، مقارنةً بالأشخاص الذين يتبعون جداول نوم أكثر انتظاماً.

مرة أخرى، يُحتمل أن يكون الكثير من هذا مرتبطاً بصحة الجهاز المناعي. فالنوم مُجدد للنشاط، وتساعد أنماط النوم المنتظمة على تنظيم إنتاج الخلايا المناعية ووظائفها، مما يجعل الجسم أكثر فعالية في شفاء نفسه. يتعرض جسمك باستمرار لضغوط من البيئة المحيطة، بعضها لا يمكنك تغييره، وبالتالي يُعد النوم فرصةً قيّمةً له للتعافي.

وهناك حاجة للمزيد من الدراسات عن العلاقة بين النوم وخطر الإصابة بالسرطان، لأن بعض الأبحاث غير متسقة بعض الشيء، ولكن بشكل عام، كلما زادت ساعات نومك، وكلما كان نمط نومك أكثر انتظاماً، كان ذلك أفضل على الأرجح لخطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.


مقالات ذات صلة

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الطبيعة رفيقة طريق في رحلة التعافي (قصر كنسينغتون)

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

قالت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، إنّ الطبيعة أدَّت دوراً محورياً في مساعدتها على التعافي من مرض السرطان...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأدلة القوية تشير إلى صلة بين التدخين وسرطان البروستاتا العدواني (بيكسلز)

تغييرات بسيطة بنمط الحياة قد تحمي من سرطان البروستاتا

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات، مع تناول البروبيوتيك، قد يُبطئ من تطور سرطان البروستاتا منخفض الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شرائح من سمك التونة (بيكساباي)

دور التونة في الوقاية من السرطان

تعدُّ التونة -وخصوصاً الأنواع الدهنية منها- جزءاً من نظام غذائي يُساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ولا سيما سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم «اللوكيميا» هو نوع من السرطان يصيب خلايا الدم حيث يؤدي إلى إنتاج غير طبيعي لكريات الدم البيضاء التي تضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى (رويترز - أرشيفية)

دراسة تكشف دور الالتهاب المزمن في تمهيد الطريق لتطوّر «اللوكيميا»

حذّر علماء من أن تغيّرات خفية تصيب العظام، وتحديداً نخاع العظم، قد تشكّل علامة مبكرة على الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا).

«الشرق الأوسط» (لندن)

في أي عمر تبلغ السعادة والثقة بالنفس الذروة؟

مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)
مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)
TT

في أي عمر تبلغ السعادة والثقة بالنفس الذروة؟

مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)
مع التقدّم في العمر يصبح الإنسان أعلى قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية (بكساباي)

تُظهر الأبحاث أنه كلما تقدّم الإنسان في العمر، أصبح أعلى ثقة بنفسه ورضاً عن حياته... «ففي الواقع، يكون الأشخاص بعمر الستينات أميل إلى الشعور بالسعادة»، ووفقاً لإحدى الدراسات، فإنهم يتمتّعون أيضاً بثقة أكبر بالنفس، مقارنة بمعظم من هم في مراحل عمرية أصغر.

فما السر؟ للأسف؛ لا توجد إجابة واحدة، بل مجموعة من العوامل. وفي ما يلي بعض الأمور التي يُرجّح أنها عوامل مساعدة، وفق ما يشير إليه بعض الدراسات العلمية في هذا المجال:

قدرٌ أكبر من الحكمة

تُظهر البيانات أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً لديهم أعلى معدلات الاكتئاب. ورغم أن جائحة «كورونا» رفعت هذه المعدلات لدى جميع الفئات العمرية - بمن فيهم الأكبر سناً - فإن من تجاوزوا الخمسين لا يزالون يسجّلون أدنى المعدلات بشكل عام.

في دراسة أُجريت عام 2016، استطلع الباحثون آراء أكثر من 1500 شخص من مختلف الأعمار بشأن صحتهم الجسدية والمعرفية والنفسية. وتبيّن أن الأشخاص في العشرينات والثلاثينات من العمر سجّلوا مستويات أقل من السعادة، مقارنة بمن هم في عقود عمرية أكبر. وقال ديليب جيستي، وهو طبيب نفسي وأحد معدّي الدراسة، لمجلة «تايم»، إن «السبب المرجّح لذلك هو أن الإنسان يصبح مع التقدّم في العمر أكبر قدرة على تجاوز ضغوط الحياة اليومية، كما يصبح - نعم! - أكبر حكمة؛ مما ينعكس زيادة في الشعور بالسعادة».

تزداد الحياة استقراراً مع التقدّم في السن

وجدت ورقة بحثية نُشرت عام 2018 في مجلة «Psychological Bulletin» أن الثقة بالنفس تبلغ أعلى ذروة لها عند سن الستين، ويعزو باحثو الدراسة ذلك على الأرجح إلى بيئة حياتية أعلى استقراراً، ففي هذا العمر، يكون كثيرون قد كوّنوا علاقات متينة، أو نالوا ترقيات في العمل، أو ساعدوا أبناءهم على أن يصبحوا بالغين يمكن الاعتماد عليهم.

كما وجدت إحدى الدراسات أن المشاركين الأصغر سناً كانوا أعلى ميلاً إلى وصف السعادة بأنها لحظات يشعرون فيها بالنشوة أو الابتهاج، وفق ما نقلته مجلة «ذا أتلانتيك». في المقابل، وصف الأكبرون سناً شعورهم بالسعادة بأنه عندما يكونون في حالة سلام أو هدوء أو استرخاء، وهو شعور يرتبط بشكل أكبر بالرضا عن اللحظة الراهنة بدلاً من التحمّس لما هو مقبل.

ويُرجّح معدّو الدراسة أن هذا التغيّر يعود إلى ازدياد الشعور بالترابط مع الآخرين ومع اللحظة الحالية كلما تقدّم الإنسان في العمر.

يقلّ تأثير المشاعر السلبية مع التقدّم في العمر

وجدت أبحاث في تصوير الدماغ، نُشرت عام 2004، أن الأشخاص الأكبر سناً أظهروا نشاطاً أقل في اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المرتبطة بالتوتر والاستجابات العاطفية، عندما عُرضت عليهم صور سلبية. وقد يعني ذلك أن الاستجابة التلقائية للمحفّزات العاطفية السلبية تصبح أهدأ وأخْفَتَ مع التقدّم في السن.

لكن هناك بعض التحفّظات التي يجدر ذكرها: فعندما يتعلّق الأمر بالسعادة، يشير كثير من الأبحاث، التي أُجريت على مدى الزمن، إلى أنها تتّبع عموماً منحنى على شكل حرف «U»، أي إن السعادة تكون مرتفعة أيضاً في العشرينات، ثم تنخفض في منتصف العمر، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة في أواخر الستينات. وبذلك، لا يكون عقد التقاعد هو المرحلة الوحيدة التي يبلغ فيها الإنسان ذروة شعوره بالسعادة، إذا صحّ التعبير.

وفضلاً عن ذلك، فإن الحقيقة البسيطة هي أن أي شخص يمكنه زيادة شعوره بالرضا أو الثقة بالنفس، فالعمر لا يحدّد بالضرورة مقدار سعادتك، بل عاداتك هي التي تفعل ذلك، وهناك كثير من العادات التي يمكن ممارستها لمساعدتك على الوصول إلى حالة من الصفاء والرضا.


تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يعد السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، ويؤثر على ملايين الأشخاص سنوياً.

ويعاني الكثير من الأشخاص بما يعرف بـ«مُقدمات السكري» أو «مرحلة ما قبل السكري» (Prediabetes) وهي حالة تشير إلى وجود ارتفاع في مستويات سكر الغلوكوز في الدم، ولكنه لا يكون مرتفعاً بعد بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري.

لكن الخبر الجيد هو أنه يمكن تجنب تطور هذه الحالة إذا تم التعامل معها مبكراً. وفي هذا السياق، ذكر تقرير نشره موقع «ويب ميد» العلمي أن هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

وهذه الخطوات هي:

قم بإنقاص وزنك

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن إنقاصه هو المفتاح لتحسين صحتك.

وتشير الأبحاث إلى أن فقدان ما بين 5 في المائة إلى 10 في المائة فقط من وزن الجسم غالباً ما يكون كافياً لإعادة مستويات السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي وتجنب الإصابة بمرض السكري أو على الأقل تأخير ظهوره.

ولتحقيق هدفك، قلل من حجم حصص الطعام، وقم بخفض السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، وتناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالدهون (خصوصاً الدهون المشبعة)، والسكريات، والكربوهيدرات.

كما يُنصح بتناول تشكيلة واسعة من الفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة.

اجعل الرياضة عادة يومية

يُعدّ اتباع نمط حياة نشط أمراً ضرورياً. استهدف ممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية (أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة) 5 أيام في الأسبوع (150 دقيقة أسبوعياً). بالإضافة إلى ذلك، مارس بعض تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعياً.

وتبني تمارين القوة العضلات، مما يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ويُحسّن استجابة الجسم للأنسولين (الذي يُنظّم مستوى السكر في الدم)، ويحرق السعرات الحرارية حتى في حالة الراحة.

اقلع عن التدخين

يرتبط التدخين ارتباطاً وثيقاً بمرض السكري، فالمدخنون أكثر عرضة بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني مقارنةً بغير المدخنين.

كما أن مرضى السكري الذين يستمرون في التدخين أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات مثل أمراض القلب والعمى. لذا، كلما أسرعت في الإقلاع عن التدخين، كان ذلك أفضل.


معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
TT

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أتمت إليزابيث ميلنر، المقيمة في دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا، عامها الـ104 في نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وعندما سُئلت عن السر وراء عمرها الطويل وتمتعها بحياة صحية قوية، قالت إن الأمر يرجع إلى «تناول الخضراوات والشوكولاته».

وتُعد الخضروات من أهم العناصر الغذائية التي تدعم الصحة وطول العمر، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، التي تحمي الجسم من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

وتساعد الخضراوات أيضاً على تعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم ضغط الدم، ودعم جهاز المناعة، مما يساهم في الحفاظ على حيوية الجسم مع التقدم في العمر.

أما الشوكولاته، وخصوصاً الشوكولاته الداكنة، فهي مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة والفلافونويدات التي تحسِّن صحة القلب والأوعية الدموية، وتخفض مستويات الالتهاب، وتعزز المزاج.

ووُلدت ميلنر عام 1921 في مدينة دندي باسكوتلندا، وعاشت خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت عضوةً فاعلةً في «جيش الأرض» خلال تلك الفترة.

وجيش الأرض (Land Army) هي منظمة تأسست في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، كان الهدف منها تجنيد النساء للعمل في الزراعة لضمان إنتاج الغذاء بعد أن ذهب معظم الرجال للقتال.

وبعد الحرب، كرَّست وقتها لتربية طفليها، ثم عملت لاحقاً في متجرها المحلي بعد انتقالها إلى يوركشاير.

وفي أوقات فراغها، كانت تستمتع بالحياكة والخبز وصناعة المفروشات، وهي هوايات لا تزال تمارسها حتى اليوم في دار الرعاية.