منظمة الصحة العالمية: لا جرعة آمنة للكحول… وصحة الفم في مرمى الخطر

تقرير أممي يحذر: حتى الكميات البسيطة منه تُلحق أضراراً بأنسجة الفم وتزيد خطر السرطان

منظمة الصحة العالمية: لا جرعة آمنة للكحول… وصحة الفم في مرمى الخطر
TT

منظمة الصحة العالمية: لا جرعة آمنة للكحول… وصحة الفم في مرمى الخطر

منظمة الصحة العالمية: لا جرعة آمنة للكحول… وصحة الفم في مرمى الخطر

صدر عن فريق عمل صحة الفم في منظمة الصحة العالمية في 22 سبتمبر (أيلول) 2025، برئاسة الدكتورة ماريا ألفا سانز (Maria Alfa Sanz)، أستاذة طب الفم والصحة العامة بجامعة برشلونة، ومديرة قسم صحة الفم في المنظمة، تقرير موسَّع يقرع جرس إنذار طالما جرى تجاهله: الخطر الخفي لاستهلاك الكحول على صحة الفم، والأسنان.

مخاطر الكحول

لا يكتفي هذا التقرير بتعداد المخاطر التقليدية، بل يغوص في أعماق بيئة الفم ليكشف ما يحدث هناك مع كل رشفة كحولية. تبدأ القصة -كما يوضح- بجفاف بسيط يظنه البعض عرضاً عابراً، لكنه في الواقع الشرارة الأولى لسلسلة من التغيرات البيولوجية... من اختلال توازن اللعاب، إلى التهابات مزمنة في اللثة، ووصولاً إلى تمهيد الطريق لأورام خبيثة قد تصيب اللسان، أو البلعوم.

والأكثر إثارة للانتباه أنّ التقرير حطّم الأسطورة الشائعة عن «الجرعات الخفيفة»؛ فقد أثبت أنه لا وجود لحد آمن لشرب الكحول. حتى الكميات التي يُسوَّق لها بوصفها «بريئة» قد تفتح الباب، ببطء وصمت، أمام مشكلات تبدأ بجفاف الحلق... وقد تنتهي بسرطان الفم.

أبرز ما كشفه التقرير

وما جاء في صفحات التقرير المحورية لم يكن مجرد إحصاءات جافة، بل خريطة واضحة لتأثير الكحول على صحة الفم، والأسنان:

1.اضطراب الميكروبات الفموية: الكحول لا يترك الفم كما هو، بل يغيّر توازنه الداخلي، فيُخلخل منظومة البكتيريا النافعة، ويُضعف قدرة الفم الطبيعية على مقاومة الجراثيم. والنتيجة بيئة أقل توازناً، وأكثر عرضة للالتهابات.

2.جفاف ونقص اللعاب: مع كل رشفة، يتراجع إنتاج اللعاب، هذا «الحارس الصامت» الذي ينظف الأسنان، ويحميها من الأحماض. وضعف اللعاب يعني فرصة ذهبية للبكتيريا كي تتكاثر، وتبدأ هجومها على مينا الأسنان.

3.التهابات اللثة وفقدان الأسنان: الاستهلاك المستمر للكحول يهاجم الأنسجة المحيطة بالأسنان، فيُضعف روابطها مع العظم، ما يزيد احتمالات نزيف اللثة، وتخلخل الأسنان، وقد يقود في النهاية إلى فقدانها.

4.خطر الأورام الفموية: التحذير الأشد جاء من مركّبات مثل الأسيتالدهيد، الناتجة عن تحلّل الكحول في الجسم؛ إذ تُضاعف خطر تطور الأورام الخبيثة في الفم، والبلعوم، خاصة عندما يترافق الشرب مع التدخين.

5.مشكلات يومية ظاهرة: ما يبدو «تفصيلاً بسيطاً» -مثل اصفرار الأسنان، الرائحة الكريهة، أو الحساسية الزائدة- ليس إلا إشارات مبكرة لضرر أعمق يحدث بصمت داخل الفم.

وخلاصة الرسالة: الضرر لا ينتظر لسنوات حتى يظهر، بل يبدأ من التفاصيل الصغيرة التي قد نغفل عنها يوماً بعد يوم.

عوامل تزيد الأذى

ولا يقف التقرير عند حدّ تشخيص الأضرار، بل يتعمّق في تحليل العوامل التي تضاعفها، ليبيّن أن الخطر ليس متساوياً لدى الجميع، بل يتغيّر بحسب السلوك، ونمط الحياة:

* الكمية والتكرار: كل رشفة إضافية ليست مجرد رقم في كأس، بل خطوة أخرى على طريق الضرر. فتكرار الشرب -حتى لو بجرعات صغيرة- يُراكم الأذى بهدوء، كما تتراكم الأملاح على صخرة في مجرى ماء حتى تُحدث فيها شقوقاً.

* نوع المشروب: ليست كل المشروبات سواء؛ فالمشروبات عالية الحموضة، أو المحلاة بالسكريات تُضاعف الأثر السلبي، إذ تهاجم مينا الأسنان من جهتين: الحموضة تضعف طبقة الحماية، والسكريات تغذي البكتيريا المسببة للتسوس.

* العادات المرافقة: الشرب في حد ذاته مشكلة، لكنه يصبح أكثر خطورة حين يُقترن بتدخين السجائر، أو إهمال نظافة الأسنان، أو سوء التغذية؛ فتتآزر هذه العوامل لخلق بيئة فموية مثالية للأمراض.

* الصحة العامة: الفم مرآة للجسم بأكمله؛ إذ إن من يعانون أمراضاً مزمنة -مثل السكري أو مشكلات الكبد- أكثر هشاشة أمام التأثيرات الضارة للكحول، إذ تتباطأ قدرتهم على مقاومة الالتهابات، أو ترميم الأنسجة.

الرسالة هنا واضحة: الكحول ليس وحده العدو، بل شبكة من العادات والحالات الصحية التي قد تحوّل أضراره من عرض جانبي إلى أزمة حقيقية في صحة الفم.

توصيات منظمة الصحة العالمية

توصيات منظمة الصحة العالمية لم تأتِ بصيغة جافة، بل خريطة طريق عملية لحماية صحة الفم والجسم معاً:

-الامتناع عن الكحول هو الخيار الأذكى والأكثر أماناً، فهو يجنّبك جميع المخاطر من جذورها. أمّا إذا تعذّر التوقف التام، فالتقليل إلى أدنى حدّ ممكن يصبح درعاً جزئياً يقلّص حجم الضرر.

-شرب الماء أثناء وبعد الكحول خطوة بسيطة لكنها فعّالة؛ فالماء يعوّض الجفاف، ويُخفّف تراكم البكتيريا، ويعيد للفم توازنه الطبيعي بعد كل رشفة.

-العناية اليومية بالفم ليست ترفاً، بل هي خط دفاع أول: تنظيف الأسنان مرتين يومياً بالفرشاة، استخدام الخيط، أو الوسائل المساعدة، والمداومة على زيارة طبيب الأسنان لاكتشاف المشكلات قبل استفحالها.

-دمج صحة الفم ضمن خطط مكافحة الأمراض غير السارية، كالسكري وأمراض القلب، بحيث لا تبقى صحة الأسنان واللثة هامشاً في السياسات الصحية، بل تكون جزءاً أصيلاً من الوقاية والعلاج.

-دعم الأبحاث العلمية حول تأثير الكحول على صحة الفم في مختلف الثقافات والفئات العمرية، لضمان أن تكون القرارات والسياسات مبنية على بيانات متينة تراعي خصوصية كل مجتمع.

الكلمة الختامية

يختتم تقرير منظمة الصحة العالمية رسالته بتأكيدٍ لا لبس فيه: صحة الفم ليست مجرّد تفصيل تجميلي، بل مرآة صادقة لصحة الجسد بأكمله. إن إدراك أن الكحول -حتى بأصغر جرعاته- يحمل خطراً حقيقياً يمثّل الخطوة الأولى لحماية الابتسامة، وصون نوعية الحياة، والوقاية من أمراض تبدأ صغيرة، وتنتهي أحياناً بمأساة.

ولعل كلمات أبي العلاء المعري تلتقط جوهر الفكرة ببراعة حين قال:

«صحبتُ الناسَ ما لهم وفاء... وغيبتُ الكأسَ ما لها بقاء».

إنها دعوة صامتة لأن نختار ما يدوم على ما يزول، وأن نمنح صحتنا أولوية على متع عابرة لا تستحق أن نُفرّط من أجلها في أثمن ما نملك: سلامتنا، وحياتنا.


مقالات ذات صلة

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ يساعد مسؤولو منظمة الصحة العالمية في إجلاء المرضى الفلسطينيين وجرحى الحرب من قطاع غزة لتلقي العلاج بالخارج عبر معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر (أ.ف.ب)

منظمة الصحة تخفض طلب التمويل لحالات الطوارئ في 2026

دعت منظمة الصحة ​العالمية إلى تقديم مليار دولار لحالات الطوارئ الصحية هذا العام، أي أقل بنحو الثلث عن ‌العام الماضي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو الاثنين أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا موظفون يثبتون لافتة كتب عليها «جناح عزل نيباه - الدخول محظور تماماً» في المستشفى بمنطقة كوزيكود - ولاية كيرالا بالهند (رويترز)

منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس «‍نيباه» خارج الهند

قللت منظمة الصحة ‌العالمية، اليوم ‌الجمعة، ⁠من ​احتمال ‌انتشار فيروس نيباه القاتل من الهند، مضيفة ⁠أنها ‌لا ‍توصي ‍بفرض قيود ‍على السفر أو التجارة.

«الشرق الأوسط» (حيدر آباد)
شؤون إقليمية قطعت السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت وقمعت الاضطرابات بقوة ساحقة (إ.ب.أ)

مصادر: إيران تحتجز الآلاف في حملة اعتقالات بعد قمع الاضطرابات

قالت مصادر لـ«رويترز» إن قوات أمن إيرانية ترتدي ملابس مدنية ألقت القبض على آلاف الأشخاص في حملة اعتقالات جماعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
TT

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

عندما يفكر الناس في كيفية العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام لصالح مخاوف أكثر أهمية كالسرطان أو أمراض القلب.

لكن بالنسبة للنساء، قد تُصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية مع التقدم في السن، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله كثير من النساء، رغم تداعياته الخطيرة مع التقدم في العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام التي تزيد بشكل كبير من خطر الكسور.

وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة سن اليأس وأستاذة مشاركة في جامعة تكساس، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن نحو 50 في المائة من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.

ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها».

وقد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العظام وهشاشتها لدرجة أن السقوط أو حتى الإجهاد البسيط، كالسعال، قد يتسبب في كسرها.

وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة وتكاليف طبية مرتفعة.

عوامل الخطر

أكدت هافر أن هشاشة العظام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير.

وقالت: «إن الاهتمام بنمط الحياة والسلوكيات، وربما الأدوية التي يمكن أن تمنع هشاشة العظام في وقت مبكر من العمر، سيساعد حقاً في تجنب فقدان العظام الذي تعاني منه النساء مع تقدمهن في السن».

ووفقاً لهافر و«مايو كلينيك»، فإن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد لدى:

* الأشخاص الذين يعانون من اختلالات هرمونية.

* الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.

* الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.

* من لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام.

* الأشخاص الذين تناولوا أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج حالات مثل الربو، وارتجاع المريء والسرطان.

* المصابون بداء السيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض الكلى أو الكبد، والورم النخاعي المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

* الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين.

العلامات التحذيرية

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المعدل الطبيعي، كما أوضحت هافر.

وتشمل هذه العلامات:

فقدان الطول

يحدث فقدان الطول لدى المصابين بهشاشة العظام نتيجة ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية.

ويعد فقدان أكثر من 4 سنتيمترات من الطول مؤشراً على هشاشة العظام.

آلام الظهر

قد تكون آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصة منتصف الظهر أو أسفله، علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

تآكل اللثة

يمكن أن تتسبب هشاشة العظام في فقدان عظم الفك لكثافته، مما يؤدي إلى مشكلات مثل؛ تآكل اللثة، وتخلخل الأسنان.

ضعف الأظافر أو هشاشتها

تُعد هشاشة الأظافر وتكسرها المستمر مؤشراً محتملاً مبكراً لنقص الكالسيوم، فيتامين «د»، أو المعادن الأساسية، والتي ترتبط بدورها بضعف كثافة العظام وهشاشتها.

كيف تتصدى لخطر الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت هافر أن الحفاظ على النشاط البدني، مع الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» من خلال نظام غذائي صحي أو مكملات غذائية، يُساعد في الحفاظ على كثافة عظام صحية.

كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.


أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.


6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.