قبل التوجه للطوارئ... 7 أشياء يجب عليك القيام بها بعد السقوط أرضاً

ممرض ينقل مريضاً على نقالة إلى مركز الطوارئ بمستشفى في سيول (إ.ب.أ)
ممرض ينقل مريضاً على نقالة إلى مركز الطوارئ بمستشفى في سيول (إ.ب.أ)
TT

قبل التوجه للطوارئ... 7 أشياء يجب عليك القيام بها بعد السقوط أرضاً

ممرض ينقل مريضاً على نقالة إلى مركز الطوارئ بمستشفى في سيول (إ.ب.أ)
ممرض ينقل مريضاً على نقالة إلى مركز الطوارئ بمستشفى في سيول (إ.ب.أ)

يتعرض الأشخاص من أي عمر للسقوط، لكن كبار السن معرضون أكثر لهذا الخطر بشكل خاص.

ويعدّ السقوط السبب الرئيسي للإصابة والوفاة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، ومسؤولاً عما يقرب من 3 ملايين زيارة لغرفة الطوارئ لكبار السن في عام 2021، وفقاً لبيانات من مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية والوقاية منها.

وبغض النظر عن عمرك، من المهم أن تأخذ السقوط على محمل الجد، كما قال طبيب غرفة الطوارئ الدكتور جو ويتنغتون لصحيفة «هاف بوست» الأميركية.

وقال ويتنغتون: «سواء كنت شاباً تتجاهل السقوط أو شخصاً أكبر سناً تعتقد أنه مجرد جزء من الشيخوخة، فمن المهم أن نفهم أن السقوط يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات مثل العدوى أو الإعاقة طويلة الأمد»، مؤكداً أن «الوقاية هي الحل، وأن كلاً من مواكبة النشاط البدني المنتظم وإجراء التعديلات البيئية ومعرفة ما يجب فعله بعد السقوط، يمكن أن يقلل بشكل كبير من المخاطر».

وينصح ويتنغتون وأطباء الطوارئ الآخرين فيما يلي، بما يجب على الأشخاص فعله بعد السقوط للمساعدة في منع الوقوع بمشاكل صحية أكبر.

قم بإجراء فحص كامل للجسم بحثاً عن الإصابات

قبل أن تحاول النهوض، قم بإجراء فحص كامل للجسم بحثاً عن الألم، «خصوصاً في الرأس أو الرقبة أو العمود الفقري، بالإضافة إلى الكسور أو حالات الخلع المحتملة»، كما قال ويتنغتون.

يجب عليك أيضاً البحث عن السحجات أو التورم الشديد أو الألم الشديد أو عدم القدرة على تحريك أي جزء من جسمك، كما قال طبيب الطوارئ الدكتور غوردان فاغنر لصحيفة «هاف بوست»، موضحاً أن «هذه الخطوة ضرورية لتجنب تفاقم الكسر المحتمل أو الخلع أو الإصابة الداخلية بسبب التحرك بسرعة كبيرة. إذا لاحظت أي ألم حاد أو واجهت صعوبة في الحركة، فابقَ هناك واتصل بالمساعدة الطارئة إذا كان الجوال قريباً».

تحرك ببطء

قال فاغنر إن الحركات المفاجئة يمكن أن تزيد من تفاقم الإصابات الخفية مثل الالتواءات أو الكسور. قد لا تكون الإصابات الخطيرة الأخرى المرتبطة بالسقوط مثل النزيف الداخلي أو الارتجاجات واضحة على الفور.

وأشار ويتنغتون: «إذا شعرت بالدوار أو الغثيان أو الألم الشديد، فابقَ ساكناً واطلب المساعدة. يمكن أن يؤدي النهوض بسرعة كبيرة إلى تفاقم الإصابة».

إذا ضربت رأسك، فاطلب الإسعاف في أسرع وقت ممكن

نصح فاغنر بأنه إذا ضربت رأسك أثناء السقوط، فاحصل على تقييم من قبل أخصائي طبي على الفور - حتى لو كنت تشعر بأنك بخير في البداية.

وأوضح: «يمكن أن تشير الأعراض مثل الدوخة أو الارتباك أو الصداع أو الغثيان إلى ارتجاج في المخ أو نزيف في المخ أو إصابة أكثر خطورة».

ويكمل قائلاً: «نزيف المخ، على وجه الخصوص، يمكن أن يهدد الحياة، وغالباً ما يتطور بمعدلات مختلفة، لذلك قد لا تلاحظ الأعراض الشديدة على الفور، فإصابات الرأس معقدة، ويمكن أن تتفاقم بسرعة، لذلك من الأفضل دائماً أن تكون آمناً».

وأضاف أن السقوط يمكن أن يكون خطيراً بشكل خاص لأولئك الذين يتناولون مميعات (سيولة) الدم، حيث يمكن أن «تزيد هذه الأدوية من خطر النزيف الذي يهدد الحياة، خصوصاً بعد إصابة الرأس»، وفقاً لما قالته طبيبة الطوارئ السابقة الدكتورة جيسيكا سينغ، مؤسسة ورئيسة تنفيذية لشركة «Sukhayu Wellness»، لصحيفة «هاف بوست».

وأضافت أنه إذا كنت تعاني من آلام أو أعراض أخرى مقلقة بشكل عام، فيجب عليك طلب الرعاية الطبية الفورية.

عالج أي إصابات طفيفة في المنزل

قال فاغنر: «إذا لم تظهر أي علامة فورية على إصابة خطيرة، فخذ أنفاساً عميقة وضع الثلج على أي مناطق مؤلمة، يساعد الثلج في تقليل التورم ويمنع مزيداً من الضرر».

وأضاف: «لا تحاول أن تتغلب على الألم أو الانزعاج بعد السقوط»، فإذا أصبت في أحد أطرافك، فارفعه لتقليل التورم، كما نصح ويتنغتون.

على سبيل المثال، إذا التوى كاحلك أو أصبت في ركبتك، فإن إبقاءه مرفوعاً فوق مستوى قلبك يساعد في عملية الشفاء، وينصح الأطباء بعدم تجاهل ما يبدو كأنه إصابة طفيفة، فالرعاية المبكرة يمكن أن تمنع حدوث مشكلات أكثر خطورة في وقت لاحق.

بعد ذلك، فكر في الأسباب التي أدت إلى السقوط

خصص بعض الوقت لمعرفة السبب الجذري للحادث، مع مراعاة العوامل الشخصية والبيئية، مثلاً، هل كان السقوط نتيجة للانزلاق على الجليد أو سطح مبلل، أو خطوة خاطئة، أو عدم توازن.

فكر أيضاً في الأسباب التي ربما أسهمت في ذلك مثل الحالة الصحية أو ما إذا كنت مسرعاً أو مشتتاً أو تقوم بمهام متعددة عندما حدث السقوط.

قلل من مخاطر السقوط في منزلك

يقول فاغنر إن إجراء بعض التعديلات على مساحة المعيشة الخاصة بك - مثل إزالة الفوضى - يمكن أن يوفر عليك مشوار الذهاب إلى الطوارئ.

وأضاف: «إن الحفاظ على مساحة معيشة نظيفة ومنظمة، خصوصاً في المناطق ذات حركة المرور الكثيفة، أمر ضروري».

وتشمل مخاطر التعثر الشائعة الأخرى السجاد والحبال الفضفاضة والحيوانات الأليفة والمشايات والعكازات والسلالم، مشيراً إلى أنه «يتعثر كثير من الأشخاص على السلالم، لأنهم يتحركون بسرعة كبيرة، ولا ينتبهون إلى أقدامهم».

ومن جانبه، أوضح الطبيب ويتنغتون أن التأكد من إضاءة منزلك جيداً هو إحدى أكثر الطرق التي يتم تجاهلها لمنع السقوط، «يحدث كثير من حالات السقوط في الليل أو في المناطق ذات الإضاءة الخافتة. إن إضافة أضواء ليلية أو مصابيح أكثر سطوعاً في المناطق الرئيسية، خصوصاً في الممرات والحمامات والسلالم، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر السقوط».

كذلك الأحذية المناسبة ذات النعال المقاومة للانزلاق والأجهزة المساعدة (مثل قضبان الإمساك وأدوات الوصول وأجهزة إنذار السقوط) يمكن أن تعمل أيضاً على تحسين الصحة والسلامة، خصوصاً لكبار السن.

وأضاف ويتنغتون أن التغييرات الصغيرة مثل هذه يمكن أن «تحدث فرقاً كبيراً، خصوصاً بالنسبة لكبار السن أو الأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة».

حافظ على نشاطك

في أعقاب السقوط، قد تصبح حذراً للغاية خوفاً من تكرار حدوثه مرة أخرى، مما قد يجعلك أكثر خمولاً. ولكن من المهم جداً أن تظل نشطاً، وأن تستمر في القيام بالأشياء التي تستمتع بها.

قال طبيب الطوارئ سينغ: «يرتبط عدم الحركة بفقدان اللياقة البدنية وزيادة خطر السقوط. وقد أظهرت الأبحاث أن الخوف شائع بعد السقوط، مما يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة خطر السقوط».

كما سلط الطبيب ويتنغتون الضوء على أهمية البقاء نشيطاً والعمل على توازنك من خلال ممارسات مثل «اليوغا»، التي يمكن أن «تقلل بشكل كبير من خطر السقوط»، على حد قوله، موضحاً أنه «مع تقدمنا ​​في السن، نفقد قوة العضلات والمرونة، مما يؤثر على توازننا. تساعد تقوية العضلات وممارسة التنسيق جسمك على الاستجابة بشكل أفضل للانزلاق أو التعثر، مما قد يمنع السقوط الخطير».


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.