قبل التوجه للطوارئ... 7 أشياء يجب عليك القيام بها بعد السقوط أرضاً

ممرض ينقل مريضاً على نقالة إلى مركز الطوارئ بمستشفى في سيول (إ.ب.أ)
ممرض ينقل مريضاً على نقالة إلى مركز الطوارئ بمستشفى في سيول (إ.ب.أ)
TT

قبل التوجه للطوارئ... 7 أشياء يجب عليك القيام بها بعد السقوط أرضاً

ممرض ينقل مريضاً على نقالة إلى مركز الطوارئ بمستشفى في سيول (إ.ب.أ)
ممرض ينقل مريضاً على نقالة إلى مركز الطوارئ بمستشفى في سيول (إ.ب.أ)

يتعرض الأشخاص من أي عمر للسقوط، لكن كبار السن معرضون أكثر لهذا الخطر بشكل خاص.

ويعدّ السقوط السبب الرئيسي للإصابة والوفاة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، ومسؤولاً عما يقرب من 3 ملايين زيارة لغرفة الطوارئ لكبار السن في عام 2021، وفقاً لبيانات من مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية والوقاية منها.

وبغض النظر عن عمرك، من المهم أن تأخذ السقوط على محمل الجد، كما قال طبيب غرفة الطوارئ الدكتور جو ويتنغتون لصحيفة «هاف بوست» الأميركية.

وقال ويتنغتون: «سواء كنت شاباً تتجاهل السقوط أو شخصاً أكبر سناً تعتقد أنه مجرد جزء من الشيخوخة، فمن المهم أن نفهم أن السقوط يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات مثل العدوى أو الإعاقة طويلة الأمد»، مؤكداً أن «الوقاية هي الحل، وأن كلاً من مواكبة النشاط البدني المنتظم وإجراء التعديلات البيئية ومعرفة ما يجب فعله بعد السقوط، يمكن أن يقلل بشكل كبير من المخاطر».

وينصح ويتنغتون وأطباء الطوارئ الآخرين فيما يلي، بما يجب على الأشخاص فعله بعد السقوط للمساعدة في منع الوقوع بمشاكل صحية أكبر.

قم بإجراء فحص كامل للجسم بحثاً عن الإصابات

قبل أن تحاول النهوض، قم بإجراء فحص كامل للجسم بحثاً عن الألم، «خصوصاً في الرأس أو الرقبة أو العمود الفقري، بالإضافة إلى الكسور أو حالات الخلع المحتملة»، كما قال ويتنغتون.

يجب عليك أيضاً البحث عن السحجات أو التورم الشديد أو الألم الشديد أو عدم القدرة على تحريك أي جزء من جسمك، كما قال طبيب الطوارئ الدكتور غوردان فاغنر لصحيفة «هاف بوست»، موضحاً أن «هذه الخطوة ضرورية لتجنب تفاقم الكسر المحتمل أو الخلع أو الإصابة الداخلية بسبب التحرك بسرعة كبيرة. إذا لاحظت أي ألم حاد أو واجهت صعوبة في الحركة، فابقَ هناك واتصل بالمساعدة الطارئة إذا كان الجوال قريباً».

تحرك ببطء

قال فاغنر إن الحركات المفاجئة يمكن أن تزيد من تفاقم الإصابات الخفية مثل الالتواءات أو الكسور. قد لا تكون الإصابات الخطيرة الأخرى المرتبطة بالسقوط مثل النزيف الداخلي أو الارتجاجات واضحة على الفور.

وأشار ويتنغتون: «إذا شعرت بالدوار أو الغثيان أو الألم الشديد، فابقَ ساكناً واطلب المساعدة. يمكن أن يؤدي النهوض بسرعة كبيرة إلى تفاقم الإصابة».

إذا ضربت رأسك، فاطلب الإسعاف في أسرع وقت ممكن

نصح فاغنر بأنه إذا ضربت رأسك أثناء السقوط، فاحصل على تقييم من قبل أخصائي طبي على الفور - حتى لو كنت تشعر بأنك بخير في البداية.

وأوضح: «يمكن أن تشير الأعراض مثل الدوخة أو الارتباك أو الصداع أو الغثيان إلى ارتجاج في المخ أو نزيف في المخ أو إصابة أكثر خطورة».

ويكمل قائلاً: «نزيف المخ، على وجه الخصوص، يمكن أن يهدد الحياة، وغالباً ما يتطور بمعدلات مختلفة، لذلك قد لا تلاحظ الأعراض الشديدة على الفور، فإصابات الرأس معقدة، ويمكن أن تتفاقم بسرعة، لذلك من الأفضل دائماً أن تكون آمناً».

وأضاف أن السقوط يمكن أن يكون خطيراً بشكل خاص لأولئك الذين يتناولون مميعات (سيولة) الدم، حيث يمكن أن «تزيد هذه الأدوية من خطر النزيف الذي يهدد الحياة، خصوصاً بعد إصابة الرأس»، وفقاً لما قالته طبيبة الطوارئ السابقة الدكتورة جيسيكا سينغ، مؤسسة ورئيسة تنفيذية لشركة «Sukhayu Wellness»، لصحيفة «هاف بوست».

وأضافت أنه إذا كنت تعاني من آلام أو أعراض أخرى مقلقة بشكل عام، فيجب عليك طلب الرعاية الطبية الفورية.

عالج أي إصابات طفيفة في المنزل

قال فاغنر: «إذا لم تظهر أي علامة فورية على إصابة خطيرة، فخذ أنفاساً عميقة وضع الثلج على أي مناطق مؤلمة، يساعد الثلج في تقليل التورم ويمنع مزيداً من الضرر».

وأضاف: «لا تحاول أن تتغلب على الألم أو الانزعاج بعد السقوط»، فإذا أصبت في أحد أطرافك، فارفعه لتقليل التورم، كما نصح ويتنغتون.

على سبيل المثال، إذا التوى كاحلك أو أصبت في ركبتك، فإن إبقاءه مرفوعاً فوق مستوى قلبك يساعد في عملية الشفاء، وينصح الأطباء بعدم تجاهل ما يبدو كأنه إصابة طفيفة، فالرعاية المبكرة يمكن أن تمنع حدوث مشكلات أكثر خطورة في وقت لاحق.

بعد ذلك، فكر في الأسباب التي أدت إلى السقوط

خصص بعض الوقت لمعرفة السبب الجذري للحادث، مع مراعاة العوامل الشخصية والبيئية، مثلاً، هل كان السقوط نتيجة للانزلاق على الجليد أو سطح مبلل، أو خطوة خاطئة، أو عدم توازن.

فكر أيضاً في الأسباب التي ربما أسهمت في ذلك مثل الحالة الصحية أو ما إذا كنت مسرعاً أو مشتتاً أو تقوم بمهام متعددة عندما حدث السقوط.

قلل من مخاطر السقوط في منزلك

يقول فاغنر إن إجراء بعض التعديلات على مساحة المعيشة الخاصة بك - مثل إزالة الفوضى - يمكن أن يوفر عليك مشوار الذهاب إلى الطوارئ.

وأضاف: «إن الحفاظ على مساحة معيشة نظيفة ومنظمة، خصوصاً في المناطق ذات حركة المرور الكثيفة، أمر ضروري».

وتشمل مخاطر التعثر الشائعة الأخرى السجاد والحبال الفضفاضة والحيوانات الأليفة والمشايات والعكازات والسلالم، مشيراً إلى أنه «يتعثر كثير من الأشخاص على السلالم، لأنهم يتحركون بسرعة كبيرة، ولا ينتبهون إلى أقدامهم».

ومن جانبه، أوضح الطبيب ويتنغتون أن التأكد من إضاءة منزلك جيداً هو إحدى أكثر الطرق التي يتم تجاهلها لمنع السقوط، «يحدث كثير من حالات السقوط في الليل أو في المناطق ذات الإضاءة الخافتة. إن إضافة أضواء ليلية أو مصابيح أكثر سطوعاً في المناطق الرئيسية، خصوصاً في الممرات والحمامات والسلالم، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر السقوط».

كذلك الأحذية المناسبة ذات النعال المقاومة للانزلاق والأجهزة المساعدة (مثل قضبان الإمساك وأدوات الوصول وأجهزة إنذار السقوط) يمكن أن تعمل أيضاً على تحسين الصحة والسلامة، خصوصاً لكبار السن.

وأضاف ويتنغتون أن التغييرات الصغيرة مثل هذه يمكن أن «تحدث فرقاً كبيراً، خصوصاً بالنسبة لكبار السن أو الأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة».

حافظ على نشاطك

في أعقاب السقوط، قد تصبح حذراً للغاية خوفاً من تكرار حدوثه مرة أخرى، مما قد يجعلك أكثر خمولاً. ولكن من المهم جداً أن تظل نشطاً، وأن تستمر في القيام بالأشياء التي تستمتع بها.

قال طبيب الطوارئ سينغ: «يرتبط عدم الحركة بفقدان اللياقة البدنية وزيادة خطر السقوط. وقد أظهرت الأبحاث أن الخوف شائع بعد السقوط، مما يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة خطر السقوط».

كما سلط الطبيب ويتنغتون الضوء على أهمية البقاء نشيطاً والعمل على توازنك من خلال ممارسات مثل «اليوغا»، التي يمكن أن «تقلل بشكل كبير من خطر السقوط»، على حد قوله، موضحاً أنه «مع تقدمنا ​​في السن، نفقد قوة العضلات والمرونة، مما يؤثر على توازننا. تساعد تقوية العضلات وممارسة التنسيق جسمك على الاستجابة بشكل أفضل للانزلاق أو التعثر، مما قد يمنع السقوط الخطير».


مقالات ذات صلة

لماذا يصيب الشلل الرعاش الرجال أكثر من النساء؟

يوميات الشرق مرض باركنسون يعد سبباً رئيسياً للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

لماذا يصيب الشلل الرعاش الرجال أكثر من النساء؟

كشفت دراسة جديدة عن تغيرات جينية في خلايا الدماغ قد تُفسر سبب إصابة الرجال بمرض باركنسون أكثر من النساء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)

تقرير يتوقع ارتفاعاً حاداً في إصابات السرطان عالمياً... فما الأسباب؟

رغم التقدم الذي تحقق في تشخيص السرطان وعلاجه خلال السنوات الأخيرة فإن العالم يتجه نحو مواجهة عبء صحي أكبر بالعقود المقبلة 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

هل الهرمونات هي سر بناء العضلات؟ دراسة جديدة تفاجئ الجميع

الهرمونات ليست السر لبناء العضلات؛ دراسة تكشف أن الانتظام في تمارين القوة والجهد المستمر أهم من توقيت الدورة الشهرية أو التغيرات الهرمونية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكرياتين يرتبط بزيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين (بيكسلز)

مكمل شائع بين الرياضيين قد يحمل فوائد واعدة لمرضى الاكتئاب

لطالما ارتبط الكرياتين بتحسين الأداء الرياضي وزيادة القوة العضلية، مما جعله من أكثر المكملات الغذائية استخداماً بين مرتادي الصالات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك  الزنك يشارك في أكثر من 100 تفاعل كيميائي داخل الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في تناول الزنك؟

يُعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لأداء كثير من وظائفه الحيوية فهو يسهم في دعم المناعة وتسريع التئام الجروح والمساعدة في النمو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير يتوقع ارتفاعاً حاداً في إصابات السرطان عالمياً خلال العقود المقبلة... فما الأسباب؟

أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)
أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)
TT

تقرير يتوقع ارتفاعاً حاداً في إصابات السرطان عالمياً خلال العقود المقبلة... فما الأسباب؟

أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)
أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)

رغم التقدم الذي تحقق في تشخيص السرطان وعلاجه خلال السنوات الأخيرة، فإن العالم يتجه نحو مواجهة عبء صحي أكبر في العقود المقبلة. فحسب تقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية، من المتوقع أن تشهد معدلات الإصابة بالسرطان ارتفاعاً ملحوظاً بحلول عام 2050، مدفوعة بعوامل عدة، من بينها شيخوخة السكان، وتحسن وسائل التشخيص، واستمرار التفاوت في فرص الوقاية والعلاج بين الدول، إلى جانب انتشار عوامل الخطر التي يمكن تجنب كثير منها.

وتشير توقعات منظمة الصحة العالمية، في تقرير نُشر الأربعاء، إلى ارتفاع كبير في حالات الإصابة بالسرطان على مستوى العالم بحلول عام 2050. كما خففت المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، من تفاؤلها بشأن وتيرة التحسن في رصد السرطان وعلاجه، محذرة من أن التفاوتات في أنظمة الرعاية الصحية حول العالم تسهم في زيادة أعداد الإصابات والوفيات، حسب صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً للتقرير، شُخِّص نحو 20.6 مليون شخص بالسرطان خلال عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 35 مليون حالة جديدة سنوياً بحلول عام 2050.

وأشار التقرير إلى أن الدول ذات الدخل المنخفض، التي تعاني محدودية الوصول إلى خدمات الكشف المبكر والعلاج، ستتحمل النصيب الأكبر من الزيادة المتوقعة في حالات السرطان.

وقال أندريه إلباوي، مسؤول مكافحة السرطان في منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحافي عُقد هذا الأسبوع لمناقشة نتائج التقرير: «لا يزال عدد كبير جداً من الناس يُهمَلون».

وقد ارتفعت معدلات الإصابة بالسرطان عالمياً خلال السنوات الأخيرة، كما توصلت تقارير حديثة أخرى إلى توقعات مماثلة لتلك التي خلصت إليها منظمة الصحة العالمية بشأن عام 2050. وتشير تقديرات المنظمة إلى أن واحداً من كل خمسة أشخاص سيصاب بالسرطان في مرحلة ما من حياته.

وأوضح التقرير أن أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان معقدة ومتداخلة. فبعض أنواع السرطان أصبحت أكثر شيوعاً لدى فئات عمرية مختلفة، كما أن زيادة أعداد الحالات المشخصة تعود أيضاً إلى تحسن وسائل الكشف المبكر، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالتقدم في السن.

ضعف خدمات التشخيص والعلاج في بعض المناطق يؤدي إلى نتائج صحية أسوأ بكثير (بيكسلز)

وفي الولايات المتحدة، ظل معدل الإصابة بالحالات الجديدة من السرطان مستقراً بصورة عامة خلال السنوات الأخيرة، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، في حين واصل معدل الوفيات الناجمة عن المرض انخفاضه.

وقال إميل لو، اختصاصي الأورام والأستاذ المشارك في الطب بجامعة مينيسوتا، في مقابلة صحافية، إن التطورات العلاجية، ومن بينها العلاج المناعي، أسهمت بشكل كبير في تحسين فرص بقاء المرضى على قيد الحياة، خصوصاً المصابين ببعض أنواع السرطان المتقدمة مثل سرطان الرئة.

وأضاف لو، الذي لم يشارك في إعداد تقرير منظمة الصحة العالمية: «على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزناه في علاج بعض أنواع السرطان بفاعلية غير مسبوقة، فإن الارتفاع المستمر في انتشار السرطان عالمياً يذكرنا بأن أمامنا طريقاً طويلاً لا يزال يتعين قطعه».

وسلّط التقرير الضوء على الفجوة الكبيرة في نتائج علاج السرطان بين الدول، مشيراً إلى أن ضعف خدمات التشخيص والعلاج في بعض المناطق يؤدي إلى نتائج صحية أسوأ بكثير. واستشهد الباحثون بسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم لتوضيح حجم هذا التفاوت.

وقالت إيزابيل سورجوماتارام، عالمة الأوبئة في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، خلال المؤتمر الصحافي: «في الدول ذات الدخل المرتفع في أوروبا وأميركا الشمالية، نلاحظ انخفاضاً في حالات سرطان عنق الرحم حتى يكاد ينعدم». وأضافت: «أما في كثير من دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فلا يزال سرطان عنق الرحم هو السرطان الأكثر شيوعاً».

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لدى المصابات بسرطان الثدي 85 في المائة في البلدان ذات الدخل المرتفع، بينما ينخفض إلى أقل من 30 في المائة في البلدان منخفضة الدخل.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الدول، سواء كانت غنية أو فقيرة، لا تستثمر بما يكفي في برامج الوقاية من السرطان وعلاجه، رغم تحقيق تقدم معتدل في الحد من بعض عوامل الخطر المعروفة المسببة للمرض.

وأشاد التقرير بالتقدم العالمي في تبني سياسات الحد من استهلاك التبغ، موضحاً أن معدلات استهلاكه انخفضت بنسبة 27 في المائة منذ عام 2010.

وفي سياق متصل، أفاد التقرير بأن 85 في المائة من دول العالم أدرجت لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري ضمن برامج التطعيم الوطنية، كما ارتفعت نسبة الفتيات اللواتي تلقين الجرعة الأولى من اللقاح إلى نحو 31 في المائة، مقارنة بـ17 في المائة عام 2019.

ومن بين أكثر الاتجاهات التي أثارت قلق الباحثين، استمرار ارتفاع معدلات السمنة في معظم دول العالم. وقد ربطت المعاهد الوطنية للصحة السمنة بأكثر من 12 نوعاً من السرطان، من بينها سرطان الكبد، والبنكرياس، والقولون والمستقيم.

وقال إلباوي: «سيمثل ذلك عبئاً إضافياً كبيراً على جميع دول العالم عندما تصبح أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة أكثر شيوعاً، ومن المرجح أن يحدث ذلك في عدد كبير من الدول خلال العشرين أو الثلاثين عاماً المقبلة».

ورغم الصورة المقلقة التي يرسمها التقرير، شددت سورجوماتارام على أن جزءاً كبيراً من حالات السرطان المستقبلية يمكن الوقاية منه. وأضافت: «أربع من كل عشر حالات سرطان جديدة ترتبط بعوامل خطر نعرف بالفعل كيفية التعامل معها والحد منها».


هل الهرمونات هي سر بناء العضلات؟ دراسة جديدة تفاجئ الجميع

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
TT

هل الهرمونات هي سر بناء العضلات؟ دراسة جديدة تفاجئ الجميع

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

لطالما ارتبط بناء العضلات بفكرة أن الهرمونات تلعب الدور الأكبر في تحديد قدرة الجسم على اكتساب القوة والحجم العضلي، خصوصاً لدى النساء، حيث كان يُعتقد أن التغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية قد تؤثر بشكل مباشر على نتائج تمارين رفع الأوزان.

إلا أن دراسة حديثة جاءت لتعيد النظر في هذا الاعتقاد، مؤكدة أن الأمر قد يكون أبسط مما كان يُعتقد. وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

فقد تابع باحثون من جامعة ماكماستر في كندا مجموعة من 24 امرأة شابة خلال برنامج تدريبي امتد لعدة أشهر، مع مراقبة دقيقة لمراحل الدورة الشهرية وقياس مستويات الهرمونات لديهن، بهدف معرفة ما إذا كان توقيت التدريب خلال الشهر يؤثر على قدرة العضلات على النمو والتطور.

وجاءت النتائج مفاجئة، إذ لم يجد الباحثون تأثيراً واضحاً لمراحل الدورة الشهرية على زيادة قوة العضلات أو حجمها. فقد سجلت المشاركات تقدماً متشابهاً، سواء تدربن خلال الفترات التي ترتفع فيها مستويات هرمون الإستروجين، أو خلال المراحل التي تنخفض فيها هذه المستويات.

عند استخدام أحزمة المقاومة تعمل العضلات على مقاومة قوة الشدّ الناتجة عن تمدد الحزام (بيكسلز)

وتشير الدراسة إلى أن الهرمونات الجنسية، مثل الإستروجين والبروجسترون لدى النساء، وكذلك هرمون التستوستيرون لدى الرجال، قد لا تكون العامل الحاسم في تحديد قدرة الجسم على بناء العضلات عند ممارسة تمارين المقاومة.

وبحسب الباحثين، فإن العامل الأكثر تأثيراً هو «الضغط الميكانيكي» الذي تتعرض له العضلات في أثناء رفع الأوزان، إذ يدفعها إلى التكيف مع الجهد المبذول، ومن ثم تصبح أكثر قوة وحجماً مع مرور الوقت.

وتدعم هذه النتائج أبحاثاً سابقة أظهرت أن اختلاف مستويات هرمون التستوستيرون بين الرجال لا يمنع تحقيق تقدم في بناء العضلات، طالما هناك تدريب منتظم ومجهود كافٍ والتزام طويل الأمد.

ويرى متخصصون أن أهمية هذه النتائج لا تقتصر على النساء الشابات فقط، بل تمتد إلى النساء بعد انقطاع الطمث، وإلى الرجال في مراحل عمرية متقدمة، إذ تؤكد أن التقدم في العمر أو التغيرات الهرمونية لا تعني فقدان القدرة على تحسين القوة البدنية وبناء كتلة عضلية.

ومع ذلك، يوضح الباحثون أن النتائج لا تعني تجاهل تأثير الأعراض المصاحبة للدورة الشهرية، مثل التعب أو الألم، التي قد تجعل بعض الأيام أكثر صعوبة من غيرها بالنسبة إلى ممارسة التمارين. وفي هذه الحالات قد يكون تعديل شدة التدريب أو منح الجسم وقتاً للراحة خياراً مناسباً.

الخلاصة التي تقدمها الدراسة واضحة: لا توجد «ساعة ذهبية» أو فترة سحرية خلال الشهر لبناء العضلات. فالطريق الحقيقي للنتائج يمر عبر الانتظام، ورفع الأوزان بطريقة صحيحة، ومنح الجسم الوقت الكافي للتكيف والاستمرار.


مكمل شائع بين الرياضيين قد يحمل فوائد واعدة لمرضى الاكتئاب

الكرياتين يرتبط بزيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين (بيكسلز)
الكرياتين يرتبط بزيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين (بيكسلز)
TT

مكمل شائع بين الرياضيين قد يحمل فوائد واعدة لمرضى الاكتئاب

الكرياتين يرتبط بزيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين (بيكسلز)
الكرياتين يرتبط بزيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين (بيكسلز)

لطالما ارتبط الكرياتين بتحسين الأداء الرياضي وزيادة القوة العضلية، مما جعله من أكثر المكملات الغذائية استخداماً بين مرتادي الصالات الرياضية. إلا أن دراسة جديدة تفتح الباب أمام دور محتمل لهذا المكمل يتجاوز اللياقة البدنية؛ إذ تشير إلى أنه قد يُسهم في تحسين أعراض الاكتئاب عند استخدامه إلى جانب العلاجات التقليدية، مع تأكيد أن الأدلة الحالية لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات.

ويصف بعض الأطباء الكرياتين بأنه «واعد، لكنه ليس علاجاً نهائياً»، باعتباره علاجاً مساعداً للاكتئاب.

وخلصت مراجعة منهجية، نُشرت في مجلة «طب الدماغ» التابعة لدار «جينوميك برس»، إلى أن «مونوهيدرات الكرياتين» قد يكون مفيداً بوصفه علاجاً إضافياً للاكتئاب الشديد، رغم أن الأدلة المتوافرة حتى الآن لا تزال محدودة وأولية، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

علاقة ارتباط وليست علاقة سببية

وحلّل باحثون كنديون بيانات خمس تجارب عشوائية مضبوطة لتقييم تأثير تناول «مونوهيدرات الكرياتين» في الصحة النفسية.

وتناولت أربع من هذه التجارب حالات الاكتئاب الشديد، في حين ركزت التجربة الخامسة على مرضى اضطراب ثنائي القطب الذين كانوا يعانون نوبة اكتئاب حالية.

وفي إحدى الدراسات، التي أُجريت على نساء مصابات بالاكتئاب، تناولت المشاركات 5 غرامات من الكرياتين يومياً إلى جانب مضاد الاكتئاب «إسيتالوبرام»، ولُوحظ تحسّن أكبر في الأعراض بعد ثمانية أسابيع مقارنة بالعلاج الدوائي وحده. كما أظهرت دراسة أخرى فائدة عند إضافة الكرياتين إلى العلاج السلوكي المعرفي.

في المقابل، لم تجد دراسات أخرى أُجريت على فتيات مراهقات أي فوائد تُذكر عند استخدام جرعات مختلفة من الكرياتين لمدة ثمانية أسابيع. كما لم تسجل الدراسة الخاصة بمرضى اضطراب ثنائي القطب أي تحسنات ملحوظة عند إضافة 6 غرامات من الكرياتين إلى العلاج الدوائي لمدة ستة أسابيع.

وأوضح الباحثون، في بيان صحافي، أن دراسات سابقة أظهرت أن الأشخاص المصابين باضطرابات المزاج يتعامل دماغهم مع الكرياتين بطريقة مختلفة. وبما أن الكرياتين يؤدي دوراً مهماً في إنتاج الطاقة داخل الخلايا، فإن بعض العلماء يعتقدون أن أي خلل في هذه العملية قد يُسهم في الإصابة بالاكتئاب.

ورغم أن الكرياتين يرتبط أيضاً بزيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين، وهما من أبرز الناقلات العصبية التي تستهدفها معظم مضادات الاكتئاب، شدد الباحثون على أن العلاقة بين مستويات الكرياتين في الدماغ وتحسن المزاج لا تزال علاقة ارتباط وليست علاقة سببية مؤكدة، خصوصاً أن الاكتئاب اضطراب معقّد تتداخل في حدوثه عوامل عديدة.

آثار جانبية

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة أوتاوا، بسام جيريوس فارس، في بيان صحافي، إن النتائج «مثيرة للاهتمام، لكنها ليست حكماً قاطعاً».

وأضاف: «أشارت تجربتان إلى وجود فائدة محتملة، في حين توصلت ثلاث تجارب إلى نتائج مختلفة. وهذا ليس النوع من الأدلة الذي يغيّر الممارسة السريرية، بل يشير إلى أن هذا المجال يستحق مزيداً من البحث».

من جانبه، قال المؤلف الرئيسي للدراسة، الطبيب المقيم في قسم الطب النفسي بجامعة أوتاوا، نيكولاس فابيانو، إن الكرياتين «يبدو علاجاً آمناً»، موضحاً أن الآثار الجانبية التي سُجّلت في الدراسات اقتصرت على ألم خفيف في المعدة.

لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الأدلة الحالية لا تسمح بالجزم بأن الكرياتين يخفّف أعراض الاكتئاب، كما لا يمكن التأكد بعد من أن هذه النتائج تنطبق على جميع المرضى.

من جانبها، قالت الدكتورة ثيا غالاغر، عالمة النفس ومديرة برامج الصحة في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، الدكتورة ثيا غالاغر، إن الكرياتين لا يقتصر دوره على دعم أداء العضلات، بل يساعد الدماغ أيضاً في إنتاج الطاقة واستخدامها بكفاءة.

وأضافت ثيا غالاغر، التي لم تشارك في الدراسة، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز ديجيتال»: «يعتقد الباحثون أن بعض الأشخاص المصابين بالاكتئاب قد يعانون اضطرابات في استقلاب الطاقة داخل الدماغ، وأن الكرياتين قد يساعد في دعم مسارات إنتاج الطاقة. كما تشير أدلة حديثة إلى أنه قد يؤثر في النواقل العصبية، ويقلل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، إلا أن هذه الآليات لا تزال قيد الدراسة».

وأكدت غالاغر أن النتائج الحالية تشير إلى أن الكرياتين قد يكون أكثر فائدة عند استخدامه إلى جانب العلاجات المعتمدة للاكتئاب، وليس بوصفه بديلاً لها.