حفل «موركس دور» في يوبيله الفضّي... إبهار كسرته الإطالة

شكّل عرساً ثقافياً وفنياً يشبه لبنان الفرح والأمل

آمال ماهر تحصد جائزة «موركس دور» نجمة الغناء العربية (فيسبوك موركس دور)
آمال ماهر تحصد جائزة «موركس دور» نجمة الغناء العربية (فيسبوك موركس دور)
TT

حفل «موركس دور» في يوبيله الفضّي... إبهار كسرته الإطالة

آمال ماهر تحصد جائزة «موركس دور» نجمة الغناء العربية (فيسبوك موركس دور)
آمال ماهر تحصد جائزة «موركس دور» نجمة الغناء العربية (فيسبوك موركس دور)

تصدّر حفل جوائز «موركس دور» بمناسبة يوبيله الفضي قائمة «الترند» على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد تابع اللبنانيون تفاصيله بحماس منذ بدايته، حيث شاهدوا أبرز النجوم العرب واللبنانيين يمرون على السجادة الحمراء.

أما كازينو لبنان، الذي استضاف الحفل، فشهد ازدحاماً لافتاً حتى انطلاق السهرة. ومع الإعلان عن بداية الأمسية الاستثنائية، وقفت الفنانة رونزى على الخشبة وغنّت نشيد الـ«موركس دور» المؤلف خصيصاً للمناسبة. ومن ثَم أطلّ الممثل وسام حنا مقدّماً للحفل، فقوبل بعاصفة تصفيق تقديراً لنجاحه الكبير في برنامج «أكرم من مين؟» الرمضاني، ما رفع سقف التوقعات حول خفة ظله.

وقد نُقل الحفل مباشرة عبر قنوات «إل بي سي آي»، و«اليوم» الفضائية، وتطبيق «أوربت ناو».

تيم حسن يحصد جائزة «أفضل ممثل عربي» (فيسبوك موركس دور)

حرص مؤسسا الجائزة، الطبيبان زاهي وفادي الحلو، على مواكبة التطور التكنولوجي، فكان للرجل الآلي حضوره على المسرح، حيث سار تحت وقع استهجان الحضور. وأعلن أنه سيشارك في التقديم.

الأناقة واللمسة اللبنانية

استحوذ موضوع الأناقة على مساحة واسعة من الاهتمام، مع بروز تصاميم لمصممين لبنانيين وعالميين، جسّدت بخيوطها وبريقها فكرة الاحتفال باليوبيل الفضي للجائزة، التي انطلقت عام 2000 وتحولت منذ ذلك الحين إلى موعد سنوي ينتظره الوسطان الفني والثقافي.

وتحت عنوان «فجر جديد مستقبل مشرق» سطعت شعلة الفن في هذه النسخة، وطبعتها عناصر الاحتفالية التي تليق بتاريخ لبنان الفني، فتخلَّلها الإبهار وبريق سنوات من الجهد، أثمرت محطة سنوية تشغل الساحة من عام إلى آخر، وتشكّل موعداً منتظراً يشارك فيه أصحاب إنجازات درامية، وغنائية وإخراجية ومسرحية.

نبيلة عبيد و«موركس دور» عن مسيرتها الفنية (فيسبوك موركس دور)

تكريمات ونجوم

منذ انطلاق جوائز «موركس دور» شكّلت شاشة «إل بي سي آي» شريكاً دائماً في مشوارها، وهو ما دفع المنظمين إلى أن يفتتحوا جوائز التكريم بها ممثلة بمديرها العام بيار الضاهر. تلاه تكريم الممثل رفيق علي أحمد عن دوره (روميو) في مسلسل «بالدم»، والفنانة المصرية نبيلة عبيد نالت جائزة «موركس دور» عن كامل مسيرتها الفنية، ومن ثم الفنانة آمال ماهر التي حصدت جائزة «نجمة الغناء العربي». كما حصل النجم السوري تيم حسن على جائزة عن أدائه في «تحت سابع أرض»، مستغلاً كلمته القصيرة للمطالبة بوديعته المالية المحتجزة في المصارف اللبنانية.

وكُرِّمت الممثلة اللبنانية سمارة نهرا لأول مرة عن دورها في «بالدم» من إنتاج شركة «إيغل فيلمز»، وسط تفاعل إيجابي من الحضور.

مفاجآت على الخشبة

اعتمد المنظمون العام الحالي إيقاعاً احتفالياً مختلفاً، تخللته مفاجآت عدة؛ حيث لعب مقدّم الحفل وسام حنا دوراً أساسياً في صناعتها، فكان يقدّمها بطريقته الخاصة؛ إذ يقترب من إحدى الممثلات سائلاً عن احتمال تكريمها هذا العام، قبل أن يفاجئ الجميع بالإعلان عن تكريم ممثلة أخرى. هكذا حدث عندما توجه إلى سينتيا كرم، ليعلن فوراً تكريم زميلتها ليليان نمري وسط تصفيق حار من الحضور.

الممثلة جوليا قصار و«موركس دور» أفضل ممثلة لبنانية (فيسبوك موركس دور)

ومن أبرز المفاجآت صعود الإعلامية هيلدا خليفة إلى المسرح لتسلّم جائزتها التكريمية عن مسيرتها الإعلامية الطويلة، قبل أن يطلب منها وسام حنا مشاركته في تقديم الحفل. ورغم ارتباكها في البداية، لكن سرعان ما أحسنت استثمار اللحظة، وهي التي اشتهرت بتقديم حفلات «موركس دور»، وبرامج تلفزيونية أخرى على شاشة «إل بي سي آي».

وعندما مازح وسام حنا الحضور متسائلاً عمّن سيهديه «ليرة ذهبية»، وقع اختياره على الفنانة مادونا التي وقفت مشيرة إليه بأنها مستعدة لتَسلّمها.

تخلل الحفل عرض تقارير مصوّرة تضمّنت لقطات من نسخ سابقة لجوائز «موركس دور»، في حين خُصِّصت تقارير أخرى لتحية فنانين وشخصيات إعلامية وثقافية رحلوا خلال العام الحالي، بينهم الإعلامية هدى شديد، ويمنى شري، وليلى رستم، والممثل أنطوان كرباج، والشاعرة مها بيرقدار الخال.

شكران مرتجى التكريم فاجأها فبكت تأثراً (فيسبوك موركس دور)

وحظي الفنان الراحل زياد الرحباني بوقفة تكريمية مميزة، تمثلت في معزوفات قدّمها الموسيقي جوزيف مراد، إلى جانب أغنيات لحنها لفيروز أدّتها الفنانة آمال ماهر، بمشاركة أصوات الممثل يوسف الخال، ونور حلو، وكريستيان نجار.

وكان لتكريم الممثلة السورية شكران مرتجى وقع مؤثر على الحضور؛ إذ فوجئت عند إعلان وسام حنا فوزها بجائزة «موركس دور» عن دورها في مسلسل «لعبة حب»، فلم تتمالك دموعها تأثراً، وشاركها بعض الحاضرين اللحظة بالبكاء.

الإطالة تكسر عنصر الإبهار

امتدت فقرات التكريم وكلمات المكرمين لساعات طويلة، فاستغرق الحفل نحو 5 ساعات، ما أثر على الحاضرين الذين بدا التعب واضحاً على محياهم وغادر بعضهم قبل الختام، في حين بقي آخرون ينتظرون نهاية حفل أنهك طاقتهم.

بدت محاولات مقدّم الحفل وسام حنا لتقصير الوقت واضحة، إذ كان يسارع بمداخلات سريعة لاختصار كلمات المكرمين. لكن كثرة المكرمين الذين تجاوزا الـ20 شخصاً، إلى جانب اللوحات الفنية المتنوعة، استهلكتا وقتاً طويلاً، مما أثر على عنصر الإبهار الذي تميّز به الحفل في بداياته، وجعل الحدث يبدو بمثابة مسلسل درامي طويل تمنّى الحضور، وكذلك المتابعون عبر الشاشات، لو كان أقصر.

نوال الزغبي تحصد «موركس دور» لنجمة الغناء اللبنانية (فيسبوك موركس دور)

أبرز الجوائز الفنية

حصدت الفنانة نوال الزغبي جائزة «نجمة الغناء اللبنانية» عن تميّزها في ألبومها الأخير «يا مشاعر»، وقدمت عدداً من أغنياته. فيما فاز الفنان المصري تامر عاشور بجائزة «نجم الغناء العربي». وتسلّم المنتجان صادق الصبّاح وجمال سنان جائزتيهما عن مسلسلي «تحت سابع أرض» بوصفه أفضل مسلسل عربي، و«بالدم» أفضل مسلسل لبناني، وقد حقق الأخير مجموعة واسعة من التكريمات لأبطاله مثل جوليا قصار وسينتيا كرم. كما كُرّمت الفنانة باسكال صقر عن مجمل مسيرتها الفنية، والمخرج فيليب أسمر، والكاتبة نادين جابر عن مسلسل «بالدم». أما بيار خضرا فحاز جائزة أفضل مخرج أغنيات مصورة، فيما نال جوزيف عطية جائزة تكريمية عن أغنية «وهم» بوصفها أفضل أغنية لبنانية.

كما توزعت جوائز أخرى على الفنانين المصريين أمينة خليل، وماجد المصري، والمغني محمد فضل شاكر، بالإضافة إلى الممثلة اللبنانية نيكول سابا عن دورها في مسلسل «وتقابل حبيب».


مقالات ذات صلة

«الشرق» تحصد جائزة «شركة الإعلام للعام» للسنة الثالثة على التوالي

يوميات الشرق حصدت شبكة الشرق لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية (الشرق الأوسط)

«الشرق» تحصد جائزة «شركة الإعلام للعام» للسنة الثالثة على التوالي

حصدت شبكة «الشرق» لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية، في إنجاز يرسّخ حضورها العالمي للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الطلبة السعوديون يحتفون بالإنجاز العالمي في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026» (واس)

«آيسف 2026»: السعودية الأولى عالمياً في علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية

توّجت السعودية الأولى عالمياً في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026» بمجال علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية، بعدما حصد منتخبها 24 جائزة دولية.

«الشرق الأوسط» (فينكس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق 11 طالب وطالبة سعودية حققوا 12 جائزة خاصة في 8 مجالات علمية واعدة (واس)

12 جائزة خاصة لطلبة السعودية في «آيسف 2026»

حقَّق طلبة السعودية 12 جائزة خاصة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026»، المقام بمدينة فينيكس الأميركية خلال الفترة من 9 إلى 15 مايو الحالي.

«الشرق الأوسط» (فينيكس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق ارتفع إجمالي الجوائز الدولية لـ«عرب نيوز» منذ إعادة إطلاقها عام 2018 إلى 171 جائزة (SRMG)

«عرب نيوز» تفوز بـ8 جوائز تميّز إبداعية عالمية

فازت «عرب نيوز» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» بثماني جوائز تميز في المسابقة الإبداعية السنوية السابعة والأربعين لجمعية تصميم الأخبار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تشرف جامعة كولومبيا على جوائز «بوليتزر» (أ.ب)

جوائز «بوليتزر» للصحافة تكرّم تغطيات تدين إدارة ترمب وسياساتها

هيمنت التغطيات المتعلقة بإدارة ترمب على جوائز «بوليتزر» المرموقة للصحافة، حيث شنت لجنة الجائزة هجوماً لاذعاً على محاولات الرئيس الأميركي تقييد حرية الصحافة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رحلة الأحلام: جولة سريعة ببلد جميل «يشبه عالم ديزني»

تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)
تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)
TT

رحلة الأحلام: جولة سريعة ببلد جميل «يشبه عالم ديزني»

تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)
تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)

يُعد هذا البلد الأوروبي، الواقع بالكامل داخل الأراضي الإيطالية، ويضم أقدم جمهورية في العالم، ملاذاً لقضاء عطلة من وحي الخيال. ومع استقباله لمليوني زائر فقط العام الماضي - عدد أقل من سكان منطقة مانشستر الكبرى - تعتبر سان مارينو خياراً أوروبياً رائعاً للباحثين عن الهدوء، حسب صحيفة «الصن» البريطانية. رسمياً، تُعد سان مارينو دولة صغيرة مدرجة في قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، وتصنف باعتبارها خامس أصغر دولة في العالم، وتمنحك شعوراً وكأنك «تتجول داخل فيلم من أفلام ديزني» بحسب ما ذكره أحد الزوار على «إنستغرام». ويُعزى هذا الشعور الذي يشبه ديزني على الأرجح إلى القلاع الثلاثة الشاهقة في سان مارينو، على قمة جبل تيتانو، التي تعود إلى العصور الوسطى.

وجرى بناء برج غوايتا - البرج الأول - في القرن الحادي عشر، ويعتبر الأكبر بين أبراج القلاع الثلاثة. ويمكن للزوار زيارة البرج واستكشاف الأسوار، بالإضافة إلى زنازين السجن القديمة، وكنيسة سانتا باربرا.

أما برج سيستا - البرج الثاني - فيعتبر أحدث قليلاً، ويعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر. يقع البرج على أعلى قمم جبل تيتانو، على ارتفاع نحو 755 متراً فوق مستوى سطح البحر.

وأخيراً، هناك برج مونتالي - البرج الثالث - الأصغر والأحدث بين الأبراج الثلاثة، وقد بُني في القرن الرابع عشر. غير أن هذا البرج غير مفتوح للجمهور. وهناك كذلك ساحة ديلا ليبرتا، التي تشكل قلب المدينة القديمة. هنا، يمكن للزوار استكشاف عدد من المتاجر والمتاحف الصغيرة، بجانب مبنى البرلمان التاريخي.

ورغم أنك لا تحصل على ختم في جواز سفرك عند زيارة سان مارينو، فإنه يمكنك التوجُّه إلى المركز السياحي داخل بورتا سان فرانسيسكو، والحصول على ختم فعلي في جواز سفرك، على سبيل التذكار، مقابل 5 يورو (4.33 جنيه إسترليني). وللاستمتاع بإطلالة رائعة على سان مارينو، اصعد التلفريك المار من بورجو ماجوري إلى وسط المدينة، ثم إلى نصب بارتولوميو بورغيسي التذكاري.


«إياتا» تحذر ركاب الطائرات: لا تحملوا حقائبكم في حالات الطوارئ

«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
TT

«إياتا» تحذر ركاب الطائرات: لا تحملوا حقائبكم في حالات الطوارئ

«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)

تحرص حملة أمان جديدة أطلقها «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»، المعروف اختصاراً باسم «إياتا»، على تذكير ركاب الطائرات بما يتعيّن عليهم فعله، عند تلقي تعليمات بإخلاء الطائرة.

وتشدد على ضرورة التزامهم بتعليمات طاقم الطائرة، وترك جميع الأمتعة خلفهم، والتوجُّه بسرعة إلى أقرب مخرج صالح للاستخدام، حسب «سي إن إن» الأميركية.

وأكدت «إياتا» أن ثمة أعداداً متزايدة لحالات، جرى توثيقها عبر الإنترنت، لمسافرين يتوقفون لحمل أغراضهم الشخصية وحقائبهم، أو لتسجيل عملية الإخلاء على هواتفهم.

وحذرت «إياتا» من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية يكلف ثواني ثمينة، ويعرض سلامة الجميع للخطر.

كما أن حمل الحقائب والحقائب اليدوية، في الوقت الذي يكافح فيه الركاب للخروج سريعاً من الطائرة، قد يتسبب في سقوط الأشخاص أو إتلاف المنزلقات اللازمة للخروج.

في هذا السياق، قال بريان بيدفورد، من إدارة الطيران الفيدرالية، في بيان صحافي صادر عن «إياتا» حول الحملة: «السلامة مسؤولية مشتركة. ويساعد الركاب المطلعون واليقظون في ضمان إخلاء أسرع وأكثر أماناً لجميع من على متن الطائرة».

وأفاد خبراء في قطاع الطيران أن ركاب الطائرات يعرضون الأرواح للخطر بشكل متزايد بتصوير حالات الطوارئ واستعادة حقائبهم، بدلاً من إخلاء الطائرات، واقترح بعضهم فرض غرامات. صُممت طائرات الركاب بحيث يمكن إخلاؤها بالكامل في غضون 90 ثانية في حالات الطوارئ، إلا أن محاولة البعض استعادة حقائبهم اليدوية قد تزيد هذه المدة بشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى إغلاق المخارج والممرات، فضلاً عن إتلاف المزالق أو التسبب في إصابات.

أطلق «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)» حملة توعية تحث المسافرين على «إنقاذ الأرواح لا الحقائب»، بعد انتشار عدد من مقاطع الفيديو التي صورها ركاب على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر بعضهم أشخاصاً يحملون حقائب من طائرات محترقة.


هل تنجو ببغاوات الكوكاتو الوردية من حرائق الغابات؟

تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)
تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)
TT

هل تنجو ببغاوات الكوكاتو الوردية من حرائق الغابات؟

تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)
تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)

عند مدخل متنزه ويبرفيلد الوطني، شمال غربي فيكتوريا، تنتشر أكثر من 10 طيور كوكاتو وردية اللون، على صف من أشجار الصنوبر، مما جعلها تبدو كأنها زينة عيد الميلاد. أما هذه الأشجار، فهي أشجار صنوبر حلب، وليست الصنوبريات المحلية، التي تعتمد عليها الطيور بوصفها موطناً لبناء أعشاشها، ومصدراً رئيسياً للغذاء، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتبدو هذه الطيور المزدانة بالريش سعيدة للغاية، بينما تعيش بين أشجار التنوب، وتنفض بمخالبها ومناقيرها أكواز الصنوبر بمهارة، محدثة أصوات طقطقة لطيفة تتخلل هدير الرياح الناعمة.

ومع ذلك، يخفي هذا المشهد المبهج خلفه دماراً يتهيأ للانقضاض. داخل المتنزه، احترق 70 في المائة من موطن الكوكاتو الأساسي (منطقة تُعرف باسم «سهول الصنوبر»)، جراء حرائق الغابات المدمرة، التي عصفت بالمنطقة في يناير (كانون الثاني)، مخلفة وراءها ظلالاً سوداء بلون الفحم ومساحات خالية.

هذه بالتأكيد أخبار سيئة لـ«Lophochroa leadbeateri»، وهو طائر مهدد بالانقراض كان يُعرف فيما مضى باسم «ببغاء ميجور ميتشل». أما عالم البيئة الدكتور فيكتور هيرلي، فيطلق عليه اسم «صاحب القمة النارية»، أو أحياناً ببساطة «الببغاء الناري»، في إشارة إلى عرفه المخطط باللونين الأحمر والأصفر الناريَّين، واللون الوردي المتوهج تحت جناحيه.

في هذا الصدد، أوضح هيرلي، الذي أمضى عقوداً في مراقبة هذه الطيور، أن هذا النوع يعتمد على أشجار الصنوبر النحيلة، وهي شجرة محلية تُسمى «كاليتريس غراسيليس»، لبناء تجاويف التكاثر الخاصة به. ونوه بأن البيئة المناسبة لاستيعاب الكوكاتو الآخذ في التكاثر، تستلزم أن تكون الأشجار قديمة، أي أن يكون عمرها 85 عاماً على الأقل، ويُفضَّل أن يكون 125 عاماً أو أكثر.

وكانت أشجار الصنوبر الكبيرة والمعمرة نادرة للغاية بالفعل، نتيجةً لإرث إزالة الغابات، والحرائق الهائلة التي اندلعت عام 2014، والتي أتت على 60 في المائة من سهول الصنوبر، ودمَّرت 97 في المائة من الأشجار المعروفة التي تحتوي على تجاويف في المنطقة المحترقة. كان ذلك قبل حرائق الغابات التي اندلعت في الفترة بين 2025 و2026، والتي أتت على 440 ألف هكتار من الأراضي في ولاية فيكتوريا، وهي مساحة أكبر من المساحة التي احترقت في «السبت الأسود»، وفقاً لحكومة الولاية. ومن بين هذه المساحة، كان 59 ألف هكتار في متنزه ويبرفيلد.