مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)
أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)
TT

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)
أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية. ففي الحفل الموسيقيّ العالمي الأبرز، والمخصص لتكريم الفنانين وإنجازاتهم، فازت مغنّية شوارع سابقة بجائزة أفضل فنانة جديدة. كما انضمّ الدالاي لاما إلى قائمة الرابحين. أما الفائز الأكبر فناطقٌ باللغة الإسبانية ومعارضٌ لسياسات ترمب.

على مسرح «كريبتو أرينا» في لوس أنجلس، وفي حفلٍ تولّى تقديمه الممثل الجنوب أفريقي تريفور نواه، توالى الفنانون على الخشبة ليتلقّوا جوائزهم ويقدّموا فواصل موسيقية. أما تعليقات نواه فلم تخلُ من النكات الساخرة المصوّبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

استضافت مدينة لوس أنجليس حفل غرامي الذي قدّمه الممثل الكوميدي تريفور نواه (رويترز)

سرعان ما أتى الردّ الناريّ من ترمب عبر صفحته على منصة «تروث سوشال». وقد وصف الرئيس الأميركي جوائز غرامي بأنها «الأسوأ»، كما هاجمَ نواه قائلاً: «المقدّم، تريفور نواه أياً كان اسمه، سيّئ بقَدر سوء جيمي كيميل في حفل الأوسكار».

وإذ اعترضَ ترمب على قول نواه إنه وبيل كلينتون أمضيا وقتاً في جزيرة جيفري إبستين، هدّد بمقاضاة وتغريم «المقدّم البائس، عديم الموهبة، الأحمق»، وفق تعبيره.

باد باني وبيلي أيليش يطلقان النار على «آيس»

بالعودة إلى الحفل ووسط منافسة شرسة، استطاع باد باني أن ينتزع جائزة ألبوم العام من أسماء لامعة كليدي غاغا، وجاستن بيبر، وسابرينا كاربنتر، وغيرهم. وبذلك، يدخل المغنّي الآتي من بويرتوريكو تاريخ غرامي بصفته أول فنان ناطق بالإسبانية يفوز عن تلك الفئة.

باد باني (31 سنة)، الملقّب «بملك الراب اللاتيني»، خرج محمّلاً بـ3 جوائز عن ألبومه Debi Tirar Mas Fotos. يقول: «كان عليّ التقاط مزيدٍ من الصور». وفي كلمته، انتقد الفنان الشاب سياسة الهجرة المعتمَدة من الإدارة الأميركية معلناً: «قبل أن أشكر الله، سأقول ICE out»، في إشارة إلى إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية. وتابع باد باني، وسط التصفيق الحار: «لسنا متوحّشين، لسنا حيوانات، لسنا كائنات فضائية. نحن بشر ونحن أميركيون».

كان هذا الموقف قد لقي صداه على سجّادة «غرامي» الحمراء، حيث علّق عدد كبير من النجوم أزراراً على ملابسهم كُتبت عليها عبارة ICE OUT (آيس خارجاً)، الداعية إلى إنهاء وظيفة إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

من جانبها، وعلى هامش تسلمها جائزة أغنية العام عن «وايلدفلاور»، صعّدت المغنية الشابة بيلي أيليش (24 سنة) الموقف قائلةً: «لا أحدَ غير شرعي على أرضٍ مسروقة». وقوبلت هي الأخرى بالتصفيق وقوفاً، وقبل أن تُنهي كلمتها بتوجيه كلمة نابية إلى آيس، دعت إلى مواصلة القتال والاحتجاج.

المغنية بيلي أيليش وشقيقها الفنان فينيس أوكونيل الفائزان بغرامي أغنية العام (إ.ب.أ)

من ضفاف التايمز إلى «غرامي»

بعد سنةٍ تخطّت خلالها أغنياتُها حدود بريطانيا والولايات المتحدة، حصدت أوليفيا دين ثمار جهودها. شكّلت المغنية البريطانية البالغة 26 عاماً، إحدى المفاجآت السارة خلال حفل «غرامي»، بفوزها بجائزة أفضل فنانة جديدة عن أغانيها الرومانسية المُفرحة، والتي جابت الكرة الأرضية.

قبل أن تصير نجمةً يعرفها الملايين، بدأت أوليفيا دين حياتها الفنية مغنّية شوارع على ضفاف نهر التايمز في لندن. كانت حينها في الـ17 من عمرها، وبالكاد كانت تجمع ما يكفي من نقود لشراء الطعام. لكن بفضلِ مثابرتها واختياراتها الموسيقية الصائبة، وقفت دين على مسرح «غرامي» مسترجعةً جذورها: «أنا هنا بصِفَتي حفيدة جدّتي المُهاجرة. أنا نِتاجُ شَجاعة، وأعتقد أنه علينا الاحتفاء بهؤلاء الأشخاص»، وفق ما قالت دين، في كلمة مبللة بالدموع.

كندريك لامار يحطّم رقم جاي زي

الليلة الـ68 لـ«غرامي» كانت ليلة كندريك لامار بامتياز. فاز مغنّي الراب الأميركي بـ5 جوائز عن ألبومه GNX، من بينها تسجيل العام، وأفضل ألبوم وأداء وأغنية عن فئة الراب. وبذلك، بات في رصيد لامار (38 سنة) 27 جائزة «غرامي» عن فئة الراب، محطّماً الرقم القياسي الذي كان بحَوزة المغنّي جاي زي.

وفي كلمته المقتضبة لدى تسلمه الجائزة، أشار لامار إلى أنه ليس بارعاً في الكلام وأنه يفضّل التعبير عن أفكاره ومشاعره من خلال الموسيقى. وهو لم ينسَ أن يوجّه تحيةً إلى زملائه، مغنّي الراب والهيب هوب الموجودين في القاعة.

رقم قياسي جديد في رصيد كندريك لامار: 27 «غرامي» عن فئة الراب (أ.ب)

ليدي غاغا وخطابٌ لاهث

من أصل 7 ترشيحات، فازت ليدي غاغا بجائزتين هما أفضل ألبوم ضمن فئة موسيقى البوب عن ألبومها «مايهم»، كما حازت أغنية «أبراكادابرا» من الألبوم نفسه على غرامي أفضل تسجيل عن فئة البوب الراقص. وهي قدّمت أداء مباشراً لتلك الأغنية أبهرَ الحاضرين.

في كلمتها التي خَلَت من الرسائل السياسية، بدت «غاغا» (39 سنة) متأثرة إلى حدّ اللهاث، وتوجّهت بالشكر إلى فريقها وإلى حبيبها رجل الأعمال مايكل بولانسكي.

إنجازات آسيويّة

بعد سنوات شكّلت خلالها ظاهرة عالميّة، حازت موسيقى الكي بوب الكوريّة أخيراً على اعتراف مؤسسة غرامي. إلا أنّ الإنجاز لم يأتِ عن طريق فِرقٍ معروفة أمثال «بي تي إس» أو «بلاك بينك»، بل عبر أغنية «غولدن»، من فيلم «كي بوب ديمون هانترز». وقد فازت الأغنية، التي قدمتها فرقة «هانتر إكس» الافتراضيّة، بجائزة أفضل أغنية للوسائط المرئية.

ومن بين الإنجازات الآسيوية كذلك في الليلة الـ68 لجوائز غرامي، فوز الدالاي لاما ضمن فئة الكتاب الصوتي والسرد وتسجيل القصص، وذلك عن كتابه «تأمّلات وأفكار الدالاي لاما». لم يحضر القائد الروحي للديانة البوذيّة، والبالغ 90 عاماً، إلى الحفل، إلا أنه نشرَ رسالة شكر عبر صفحاته على منصات التواصل.

أول غرامي لسبيلبرغ وشير تثير الفوضى

في عامه الـ79 وبعد مسيرةٍ فنية تخللتها جوائز أوسكار وإيمي وغولدن غلوب وغيرها، حصد المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ أول غرامي في تاريخه. تأتي الجائزة تكريماً للموسيقى التصويرية التي رافقت الفيلم الوثائقي «موسيقى جون ويليامز»، وهو من إنتاجه.

ومن بين روّاد المهنة المكرّمين في سهرة غرامي، المغنية والممثلة الأميركية شير (79 سنة)، التي حازت جائزة الإنجاز مدى الحياة. لكنّ ظهور شير على المسرح لم يخلُ من الفوضى الطريفة، فقد نسيت أنّ عليها إعلان أسماء المرشّحين للفوز بجائزة تسجيل العام. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ فهي أعلنت خطأً أن الفنان الفائز هو لوثر فان دروس، المتوفّى عام 2005.

شير مكرَّمةً ومتلعثمة على مسرح غرامي (أ.ب)

تخلَّل حفل غرامي عروضٌ موسيقية عدة، كان أبرزها لسابرينا كاربنتر، وبرونو مارس، وليدي غاغا، وفاريل وليامز. إلا أنّ أكثر عرضٍ فاجأ الحضور كان ذلك الذي قدّمه جاستن بيبر، الذي اكتفى بسرواله الداخلي وجوربَيه وغيتاره الكهربائي.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

الوتر السادس شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح»..

مصطفى ياسين (القاهرة)
الوتر السادس الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

يزخر مشوار الملحن رواد رعد بأعمال غنائية ناجحة لا تزال أصداؤها تتردد حتى اليوم. فهو ينتمي إلى الجيل الذهبي من الملحنين اللبنانيين الذين تركوا بصمتهم على الساحة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)

«الغارابيا»... سينتيا كرم تعبُر بين الفلامنكو والوجع العربي

سينتيا كرم حملت إلى «الغارابيا» طبقة إنسانية مُثقلة بواقعها الشخصي ونزف بلدها...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق صوتٌ يشبه اليد الممدودة... يمكن أن يُشعَر به (مواقع التواصل)

أحمد قعبور... صوت رافق التحوّلات وبقي في الذاكرة

تبدو تجربة أحمد قعبور متداخلة مع سياقها إلى حدّ يصعب معه الفصل بين الصوت والمرحلة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)

بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب

كل الإشارات تدل على عودة قريبة للفنانة العالمية سيلين ديون بعد ابتعاد طويل بسبب إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبس». ويبدو أن باريس ستستضيف العودة الغنائية.

كريستين حبيب (بيروت)

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.