مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)
أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)
TT

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)
أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية. ففي الحفل الموسيقيّ العالمي الأبرز، والمخصص لتكريم الفنانين وإنجازاتهم، فازت مغنّية شوارع سابقة بجائزة أفضل فنانة جديدة. كما انضمّ الدالاي لاما إلى قائمة الرابحين. أما الفائز الأكبر فناطقٌ باللغة الإسبانية ومعارضٌ لسياسات ترمب.

على مسرح «كريبتو أرينا» في لوس أنجلس، وفي حفلٍ تولّى تقديمه الممثل الجنوب أفريقي تريفور نواه، توالى الفنانون على الخشبة ليتلقّوا جوائزهم ويقدّموا فواصل موسيقية. أما تعليقات نواه فلم تخلُ من النكات الساخرة المصوّبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

استضافت مدينة لوس أنجليس حفل غرامي الذي قدّمه الممثل الكوميدي تريفور نواه (رويترز)

سرعان ما أتى الردّ الناريّ من ترمب عبر صفحته على منصة «تروث سوشال». وقد وصف الرئيس الأميركي جوائز غرامي بأنها «الأسوأ»، كما هاجمَ نواه قائلاً: «المقدّم، تريفور نواه أياً كان اسمه، سيّئ بقَدر سوء جيمي كيميل في حفل الأوسكار».

وإذ اعترضَ ترمب على قول نواه إنه وبيل كلينتون أمضيا وقتاً في جزيرة جيفري إبستين، هدّد بمقاضاة وتغريم «المقدّم البائس، عديم الموهبة، الأحمق»، وفق تعبيره.

باد باني وبيلي أيليش يطلقان النار على «آيس»

بالعودة إلى الحفل ووسط منافسة شرسة، استطاع باد باني أن ينتزع جائزة ألبوم العام من أسماء لامعة كليدي غاغا، وجاستن بيبر، وسابرينا كاربنتر، وغيرهم. وبذلك، يدخل المغنّي الآتي من بويرتوريكو تاريخ غرامي بصفته أول فنان ناطق بالإسبانية يفوز عن تلك الفئة.

باد باني (31 سنة)، الملقّب «بملك الراب اللاتيني»، خرج محمّلاً بـ3 جوائز عن ألبومه Debi Tirar Mas Fotos. يقول: «كان عليّ التقاط مزيدٍ من الصور». وفي كلمته، انتقد الفنان الشاب سياسة الهجرة المعتمَدة من الإدارة الأميركية معلناً: «قبل أن أشكر الله، سأقول ICE out»، في إشارة إلى إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية. وتابع باد باني، وسط التصفيق الحار: «لسنا متوحّشين، لسنا حيوانات، لسنا كائنات فضائية. نحن بشر ونحن أميركيون».

كان هذا الموقف قد لقي صداه على سجّادة «غرامي» الحمراء، حيث علّق عدد كبير من النجوم أزراراً على ملابسهم كُتبت عليها عبارة ICE OUT (آيس خارجاً)، الداعية إلى إنهاء وظيفة إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

من جانبها، وعلى هامش تسلمها جائزة أغنية العام عن «وايلدفلاور»، صعّدت المغنية الشابة بيلي أيليش (24 سنة) الموقف قائلةً: «لا أحدَ غير شرعي على أرضٍ مسروقة». وقوبلت هي الأخرى بالتصفيق وقوفاً، وقبل أن تُنهي كلمتها بتوجيه كلمة نابية إلى آيس، دعت إلى مواصلة القتال والاحتجاج.

المغنية بيلي أيليش وشقيقها الفنان فينيس أوكونيل الفائزان بغرامي أغنية العام (إ.ب.أ)

من ضفاف التايمز إلى «غرامي»

بعد سنةٍ تخطّت خلالها أغنياتُها حدود بريطانيا والولايات المتحدة، حصدت أوليفيا دين ثمار جهودها. شكّلت المغنية البريطانية البالغة 26 عاماً، إحدى المفاجآت السارة خلال حفل «غرامي»، بفوزها بجائزة أفضل فنانة جديدة عن أغانيها الرومانسية المُفرحة، والتي جابت الكرة الأرضية.

قبل أن تصير نجمةً يعرفها الملايين، بدأت أوليفيا دين حياتها الفنية مغنّية شوارع على ضفاف نهر التايمز في لندن. كانت حينها في الـ17 من عمرها، وبالكاد كانت تجمع ما يكفي من نقود لشراء الطعام. لكن بفضلِ مثابرتها واختياراتها الموسيقية الصائبة، وقفت دين على مسرح «غرامي» مسترجعةً جذورها: «أنا هنا بصِفَتي حفيدة جدّتي المُهاجرة. أنا نِتاجُ شَجاعة، وأعتقد أنه علينا الاحتفاء بهؤلاء الأشخاص»، وفق ما قالت دين، في كلمة مبللة بالدموع.

كندريك لامار يحطّم رقم جاي زي

الليلة الـ68 لـ«غرامي» كانت ليلة كندريك لامار بامتياز. فاز مغنّي الراب الأميركي بـ5 جوائز عن ألبومه GNX، من بينها تسجيل العام، وأفضل ألبوم وأداء وأغنية عن فئة الراب. وبذلك، بات في رصيد لامار (38 سنة) 27 جائزة «غرامي» عن فئة الراب، محطّماً الرقم القياسي الذي كان بحَوزة المغنّي جاي زي.

وفي كلمته المقتضبة لدى تسلمه الجائزة، أشار لامار إلى أنه ليس بارعاً في الكلام وأنه يفضّل التعبير عن أفكاره ومشاعره من خلال الموسيقى. وهو لم ينسَ أن يوجّه تحيةً إلى زملائه، مغنّي الراب والهيب هوب الموجودين في القاعة.

رقم قياسي جديد في رصيد كندريك لامار: 27 «غرامي» عن فئة الراب (أ.ب)

ليدي غاغا وخطابٌ لاهث

من أصل 7 ترشيحات، فازت ليدي غاغا بجائزتين هما أفضل ألبوم ضمن فئة موسيقى البوب عن ألبومها «مايهم»، كما حازت أغنية «أبراكادابرا» من الألبوم نفسه على غرامي أفضل تسجيل عن فئة البوب الراقص. وهي قدّمت أداء مباشراً لتلك الأغنية أبهرَ الحاضرين.

في كلمتها التي خَلَت من الرسائل السياسية، بدت «غاغا» (39 سنة) متأثرة إلى حدّ اللهاث، وتوجّهت بالشكر إلى فريقها وإلى حبيبها رجل الأعمال مايكل بولانسكي.

إنجازات آسيويّة

بعد سنوات شكّلت خلالها ظاهرة عالميّة، حازت موسيقى الكي بوب الكوريّة أخيراً على اعتراف مؤسسة غرامي. إلا أنّ الإنجاز لم يأتِ عن طريق فِرقٍ معروفة أمثال «بي تي إس» أو «بلاك بينك»، بل عبر أغنية «غولدن»، من فيلم «كي بوب ديمون هانترز». وقد فازت الأغنية، التي قدمتها فرقة «هانتر إكس» الافتراضيّة، بجائزة أفضل أغنية للوسائط المرئية.

ومن بين الإنجازات الآسيوية كذلك في الليلة الـ68 لجوائز غرامي، فوز الدالاي لاما ضمن فئة الكتاب الصوتي والسرد وتسجيل القصص، وذلك عن كتابه «تأمّلات وأفكار الدالاي لاما». لم يحضر القائد الروحي للديانة البوذيّة، والبالغ 90 عاماً، إلى الحفل، إلا أنه نشرَ رسالة شكر عبر صفحاته على منصات التواصل.

أول غرامي لسبيلبرغ وشير تثير الفوضى

في عامه الـ79 وبعد مسيرةٍ فنية تخللتها جوائز أوسكار وإيمي وغولدن غلوب وغيرها، حصد المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ أول غرامي في تاريخه. تأتي الجائزة تكريماً للموسيقى التصويرية التي رافقت الفيلم الوثائقي «موسيقى جون ويليامز»، وهو من إنتاجه.

ومن بين روّاد المهنة المكرّمين في سهرة غرامي، المغنية والممثلة الأميركية شير (79 سنة)، التي حازت جائزة الإنجاز مدى الحياة. لكنّ ظهور شير على المسرح لم يخلُ من الفوضى الطريفة، فقد نسيت أنّ عليها إعلان أسماء المرشّحين للفوز بجائزة تسجيل العام. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ فهي أعلنت خطأً أن الفنان الفائز هو لوثر فان دروس، المتوفّى عام 2005.

شير مكرَّمةً ومتلعثمة على مسرح غرامي (أ.ب)

تخلَّل حفل غرامي عروضٌ موسيقية عدة، كان أبرزها لسابرينا كاربنتر، وبرونو مارس، وليدي غاغا، وفاريل وليامز. إلا أنّ أكثر عرضٍ فاجأ الحضور كان ذلك الذي قدّمه جاستن بيبر، الذي اكتفى بسرواله الداخلي وجوربَيه وغيتاره الكهربائي.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يوميات الشرق وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

أغنية وطنية عابرة للحدود العربية تجمع فنانين من لبنان، والسعودية، والكويت، والعراق، والبحرين، وسوريا.

كريستين حبيب (بيروت)
تكنولوجيا شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الوتر السادس داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز».

أحمد عدلي (عمّان)
الوتر السادس سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية.

فيفيان حداد (بيروت)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
TT

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

أُدرجت محافظة العلا (شمال غربي السعودية) ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال» المتخصصة في صناعة السينما، بالتزامن مع مهرجان كان السينمائي، في خطوة تعكس تصاعد حضور العلا على خريطة الإنتاج السينمائي العالمية.

وتُعنى هذه الجوائز المهنية البارزة دولياً بتكريم التميز في مواقع التصوير والبنية التحتية للإنتاج والمدن السينمائية، بمشاركة نخبة من خبراء صناعة الأفلام حول العالم، ما يمنحها مكانة معتبرة داخل القطاع السينمائي عالمياً.

ويُعزِّز وصول العلا إلى القائمة النهائية مكانتها بوصفها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام، في ظل ما تمتلكه من مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي، أسهم في تحويلها إلى موقع تصوير مفتوح يستقطب شركات الإنتاج من مختلف أنحاء العالم.

مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي أسهما في تحويل العلا إلى موقع تصوير مفتوح (واس)

وشهدت العلا خلال الأعوام الماضية نشاطاً متصاعداً في قطاع الإنتاج السينمائي، حيث استضافت تصوير عدة أعمال سعودية ودولية في مجالات الأفلام والبرامج والإنتاجات المرئية، مستفيدةً من بيئتها المتنوعة وتضاريسها الاستثنائية.

وتضم مبادرة «فيلم العلا»، التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العلا، مجمّع استوديوهات متكامل، يُعد مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، ويقدم خدمات متقدمة تدعم مختلف مراحل الإنتاج.

العلا عزَّزت مكانتها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم (واس)

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تعزيز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية، وإتاحة الفرصة لصُنَّاع الأفلام لاكتشاف مواقع تصوير فريدة تجمع بين الطبيعة الخلابة والإرث التاريخي العريق.


المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
TT

المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)

يبدي مينا فريد (مهندس مصري) سعادته، لأنه سيتمكن من الالتقاء بأصدقائه على المقهى، مساء الأحد المقبل، الذي يصادف عيد القيامة للمسيحيين الشرقيين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «لقاء الأصدقاء على المقهى عادة يحرص عليها منذ سنوات، لكنه كان يخشى أن يؤدي تبكير مواعيد الإغلاق لحرمانه منها على غرار ما حدث وقت جائحة كورونا».

وقررت الحكومة المصرية تعديل مواعيد غلق المحال التجارية، والمطاعم، ومراكز التسوق، والمولات، وغيرها بتمديد عملها لمدة ساعتين لتغلق عند 11 مساء بدلاً من التاسعة اعتباراً من الجمعة إلى الاثنين بمناسبة أعياد المسيحيين.

وسيكون لدى المواطنين «فسحة ساعتين» خلال هذه الأيام التي يحصل المسيحيون المصريون فيها على إجازات رسمية، بينما يستغلها آخرون للسفر، وتزداد فيها نسبة الإشغالات بالمناطق السياحية.

ويحتفل المصريون بعيد الربيع «شم النسيم» يوم الاثنين الذي سيشهد آخر أيام الاستثناءات، على أن تعاود المحلات الإغلاق في التاسعة مساء اعتباراً من الثلاثاء ضمن خطة ترشيد الطاقة التي تطبقها الحكومة منذ 28 مارس (آذار) الماضي، وتشمل الإغلاق المبكر للمحلات، وترشيد الإضاءات الليلية على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، وهي الإجراءات التي يفترض أن تستمر حتى نهاية الشهر الجاري ما لم يتخذ قرار بتمديدها.

شوارع وسط القاهرة (أ.ف.ب)

موقف مينا لا يختلف كثيراً عن حمادة عبد الحميد الشاب الجامعي الذي اتفق مع أصدقائه على الذهاب للسينما مساء الاثنين المقبل في حفلة التاسعة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنهم اعتادوا على دخول حفلات منتصف الليل في «شم النسيم»، لكن هذه المرة سيذهبون مبكراً، لعلمهم بعدم وجود حفلات لمنتصف الليل هذا العام.

ورغم ما تبديه عضو مجلس النواب (البرلمان) إيرين سعيد من ارتياح للقرار الحكومي بالاستثناء نظراً لاحتفالات العيد، والتي تشهد كثافة ورواجاً في الشارع المصري، فإنها كانت تأمل تمديد الوقت أكثر من ساعتين لبعض الأنشطة الترفيهية بشكل خاص باعتبار أنها تكون الأكثر إقبالاً.

الإغلاق المبكر أثر على دور العرض (أ.ف.ب)

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «القرار الحكومي يعكس تفهماً لطبيعة احتفالات الأعياد، والتي لا تخص المسيحيين فقط، ولكن جميع المواطنين الذين يحتفلون بأعياد الربيع في اليوم التالي لعيد القيامة»، مؤكدة أن «هذه الفترة تشهد رواجاً اقتصادياً بعمليات البيع والشراء، الأمر الذي ربما يعوض جزءاً من الخسائر التي حدثت في الفترة الماضية».

وأكدت أن هذه الاستثناءات جاءت باعتبار أنها إجراء طبيعي يتسق مع مبادئ المواطنة، وتفهم حكومي لأهمية هذا الإجراء، وبتوقيت يأمل فيه المواطنون قضاء أوقات هادئة بلا قرارات جديدة في الزيادات بعد الضغوط التي حدثت في الأسابيع الأخيرة نتيجة تداعيات الحرب.

مظاهر الإغلاق المبكر بادية على بعض الشوارع (أ.ف.ب)

وأقرت الحكومة المصرية الاثنين المقبل إجازة رسمية بمناسبة عيد الربيع للقطاعين العام والخاص، وتعد هذه الإجازة من المناسبات التي استثنتها الحكومة من قرار سابق بترحيل الإجازات الرسمية لتكون يوم الخميس إذا ما صادفت أياً من أيام منتصف الأسبوع.

سائحون في شوارع القاهرة (أ.ف.ب)

ويشير عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، محمد أنيس إلى أن أي تمديد في مواعيد غلق المحلات يؤدي لتحقيق رواج أكبر بحركة البيع والشراء لأسباب عدة في مقدمتها أن الأوقات المسائية تعد الأكثر إقبالاً، لافتاً إلى أن التمديد بالتزامن مع فترة الأعياد والإجازات يدعم هذا التوجه الذي يحمل مردوداً اجتماعياً أكبر بكثير من المردود الاقتصادي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود عطلات خلال فترة التمديد ستساهم في إحداث رواج بالفعل، لكن تأثيره الإيجابي من المنظور الاقتصادي سيظل محدوداً بشكل كبير، خصوصاً على الأنشطة التي تعتمد على العمل الليلي بشكل رئيس».


«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة، عن نتائج أضخم دراسة للتسلسل الجيني الكامل ضمن مشروع «الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين»، تضمنت 1024 مواطناً مصرياً يمثلون 21 محافظة.

وأضاف قنصوة في بيان الثلاثاء أن هذه النتائج نجحت في رصد قرابة 17 مليون تباين جيني فريد لم تكن مسجلة في قواعد البيانات العالمية من قبل، مما يمنح الدولة المصرية لأول مرة «مرجعية جينية وطنية» تنهي عقوداً من غياب التمثيل الجيني المصري في الأبحاث الدولية.

وكشفت الدراسة عن وجود مكون جيني مميز للمصريين بنسبة 18.5 في المائة، وهو ما يساعد المتخصصين على فهم الطبيعة الوراثية للشعب المصري، كما يوضح لغير المتخصصين سبب اختلاف استجابة أجسادنا للأمراض أو الأدوية عن الشعوب الأخرى، مما يمهد الطريق لعصر «الطب الشخصي» الذي يصمم العلاج وفقاً للشفرة الوراثية لكل مواطن.

الطب الشخصي

وفتحت نتائج الثورة العلمية التي حدثت في علوم البيولوجيا منتصف القرن الماضي، الباب واسعاً للولوج إلى عصر آخر جديد يعتمد على تشخيص المرض ووصف العلاج المناسب، وفق التركيب الجيني للإنسان، لتتحول استراتيجيات التشخيص الطبي وإنتاج الدواء في العالم من إنتاج دواء واحد يناسب الجميع، إلى دواء يتناسب مع الظروف الصحية لكل شخص على حدة، وهو ما يعرف علمياً بعصر «الطب الدقيق» أو «الطب الشخصي».

رصدت النتائج قرابة 17 مليون تباين جيني فريد (بكسباي)

وقال الدكتور خالد عامر، الباحث الرئيسي للمشروع، إن هذه الدراسة تمثل نقطة تحول تنهي تهميش البصمة الجينية المصرية عالمياً، وتضع بين أيدينا المرجع الوطني الذي سيعيد رسم خريطة الطب الوقائي في مصر وفق أسس علمية دقيقة تضمن دقة الفحص والتشخيص.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الدراسة حددت معدلات انتشار الطفرات المسببة لـ13 مرضاً وراثياً، وفي مقدمتها «حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية»، حيث يحمل طفرة المرض 1 من كل 11 مصرياً.

وأوضح عامر أن الدراسة المنشورة بصفتها نسخة أولية على منصة «بايو أركييف» (bioRxiv)، أكدت على أن الاعتماد الكلي على المقاييس الأوروبية في التنبؤ بالأمراض قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة للمصريين في أمراض، مثل: السكتة الدماغية، والكلى، مشدداً على أهمية «المعايرة الوطنية» لنماذج المخاطر الجينية العالمية.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس قسم المعلوماتية الحيوية بالمركز وأستاذ علوم بيانات الجينوم بالجامعة الأميركية بالقاهرة، أن الفريق البحثي أثبت عملياً أن المعايير العالمية في هذا المجال لا تكفي وحدها لضمان الدقة الطبية، مشدداً على ضرورة وجود البصمة الجينية المصرية داخل قواعد البيانات لضمان دقة الفحوصات وتعزيز الصحة العامة للمصريين.

نتائج واعدة حققها مشروع «الجينوم المصري» (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأوضح أن النتائج كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان منطقة الشرق الأوسط بنسبة 71.8 في المائة، خصوصاً المجموعات الجينية للبدو واليمنيين والسعوديين، مشدداً على أن هذه النتيجة تعني أن من بين المجموعات السكانية المتاحة في قواعد البيانات الجينية الدولية، يعتبر المصريون أقرب جينياً للبدو (منطقة النقب في فلسطين) واليمنيين والسعوديين.

واستطرد بقوله إنه من الضروري فهم أن قواعد البيانات الحالية فيها تمثيل محدود لشعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعليه فالمقارنة الآن على قدر البيانات المتاحة، وبالتالي فإن هذه النتائج قابلة للتعديل في ضوء نتائج الدراسات المقبلة، موضحاً أن هذا مجرد توصيف علمي مرجعي، ولا يعكس وصفاً لطبيعة حياة أو ثقافة متفردة من أي نوع.

وكانت عمليات التسلسل والتحليلات الجينية قد تمت بإشراف وتنفيذ عقول مصرية من كبار العلماء وشباب الباحثين داخل مركز البحوث والطب التجديدي التابع للقوات المسلحة وهو الجهة المنفذة للمشروع الذي يعد مبادرة رئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتمويل كامل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ممثلة في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ويشارك فيها عدد كبير من الجامعات المصرية والمراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة لوزارات الصحة والسكان، والسياحة والآثار والشباب والرياضة.