36 ممثلاً وممثلة يتنافسون على جوائز «غولدن غلوب»

منافسة حامية... وسؤال حول الأكثر جدارة

إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)
إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)
TT

36 ممثلاً وممثلة يتنافسون على جوائز «غولدن غلوب»

إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)
إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)

بعد الإبحار في ترشيحات الأفلام في سباق «غولدن غلوب» التي ستُعلن نتائجها غداً (الأحد)، تبقى لدينا، على الصعيد السينمائي، قائمة الممثلين والممثلات المرشّحين لقطف التمثال الذهبي في 6 مسابقات هي: أفضل ممثلة درامية، وأفضل ممثل درامي، وأفضل ممثلة كوميدية، وأفضل ممثل كوميدي، وأفضل ممثل في دور مساند، وأفضل ممثلة في دور مساند.

إذا بدت ترشيحات جوائز «غولدن غلوب» للأفلام صعبة التوقع، فهذه الترشيحات أصعب. هناك مجموعة كبيرة من الممثلين الجديرين بالفوز، وأخرى لا بد من تمييزها كونها تدخل المنافسات لأول مرّة. وما تميّز ممثلاً أو ممثلة عن منافسيهما هي مجموعة من العناصر كوننا، في نهاية المطاف، نتحدث عن مئات المرشحين، بعضهم أكثر معرفة وخبرة من البعض الآخر.

جنيفر لورنس في «مت يا حبي» (موبي)

مسابقة أفضل ممثلة في فيلم درامي

• المرشّحات

1- إيڤا ڤكتور عن «آسفة حبيبي» Sorry‪, Baby

2- جنيفر لورنس عن «مت يا حبي» (Die My Love).

3- جسي بكلي (Buckley) عن «هامنت» (Hamnet).

4- جوليا روبرتس عن «بعد الصيد» (After the Hunt).

5- رينايت راينز عن «قيمة فنية» (Something of Value).

6- تيسا تومسون عن «هِدا» (Hedda).

هناك مدخلان للإجابة عن السؤال عن الفائزة المنتظرة. الأول النظر إلى قيمة الأداء، والثاني التفريق بين الممثلات الجديدات (ڤكتور، وبكلي، وراينز وتومسون). فالعادة جرت هنا وفي سباق «الأوسكار» أن تخفق الممثلات الجديدات في نيل الجائزة. هذا يتركنا أمام ممثلتين من الطاقم المعهود وهما جوليا روبرتس وجنيفر لورنس. الاتجاه السائد هو إغفالهما لصالح جسي بكلي عن دورها في «هامنت» (تلعب دور زوجة شكسبير في هذا الاقتباس المنتقل إلى الحاضر).

• ستفوز: جسي بكلي

• قد تفوز: جنيفر لورنس.

• اختيار الناقد: جسي بكلي كونها أفضل مَن في «هامنت».

واغنر مورا في «العميل السري» (سينما سكوبيو برودكشنز)

مسابقة أفضل ممثل في فيلم درامي

• المرشحون

1- جووَل إدغرتون عن «حلم قطار» (Train Dreams).

2- أوسكار آيزاك عن «فرنكنشتين» (Frankenstein).

3- دواين جونسون عن «الآلة المدمّرة» (The Smashing machine).

4- مايكل ب. جوردن عن «خاطئون» (Sinners).

5- واغنر مورا عن «العميل السري» ـ (The Secret Agent).

6- جريمي ألان وايت «سبرينغستين خلّصني من اللامكان» (Springsteen Deliver Me From Nowhere).

من الغريب أن يكون دواين جونسون بين المرشّحين كونه ممثل أفلام قوّة ومغامرات، لكن «الآلة المدمّرة» هي تجربته الأولى في الأداء ذي القيمة. هذا لن يكون كافياً هنا. الحديث يدور حول منح الممثل البرازيلي مورا هذه الجائزة وهو يستحقها. إذا ما تم ذلك فستكون المرّة الثانية التي يفوز فيها فنان برازيلي بـ«غولدن غلوب» إذ سبق للممثلة فرناندا توريس أن فازت في العام الماضي عن دورها في «أنا ما زلت هنا». الباقون منافسون مهمّون لكن من غير المتوقع أن يكون أداء آيزاك في «فرنكنشتين» أو مايكل ب. جوردن عن «خاطئون» كافياً.

• سيفوز: واغنر مورا.

• قد يفوز: جريمي ألان وايت.

• اختيار الناقد: جووَل إدغرتون.

إيما ستون في «بوغونيا» (فوكاس فيتشرز)

مسابقة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي

• المرشّحات

1- إيما ستون عن «بوغونيا» (Bugonia).

2- تشايز إنفينيتي عن «معركة بعد أخرى» ‫(One Battle After Another).

3- روز بيرن عن‫ «لو عندي ساقان لرفستك» (If I Had Legs I’d Kick you).

4- سينثيا إرڤيتو عن‫ «شريرة للأبد» (Wicked for Good).

5- أماندا سايفرايد عن‫ «شهادة آن لي» (The Testemant of Ann Lee).

6- كيت هدسون عن‫ Song Sung Blue.

مصدرنا في «ذا هوليوود فورين برس أسوشياشن» التي تمنح هذه الجوائز يميل إلى اعتبار أن الجائزة في هذا القسم ستذهب إلى روز بيرن. لكن إذا ما كان النقاد اتفقوا على أن أماندا سايفرايد هي الأجدر (وهذا ما يتبدّى واضحاً لدى كثير منهم) فإنها هي التي ستفوز. في كل الأحوال هي الأجدر.

• ستفوز: روز بيرن.

• قد تفوز: إيما ستون أو أماندا سايفرايد.

• اختيار الناقد: إيما ستون.

ليوناردو دي كابريو (وورنر بروس)

مسابقة أفضل ممثل في فيلم كوميدي أو موسيقي

• المرشّحون

1- ليوناردو دي كابريو عن «معركة بعد أخرى».

2- إيثان هوك عن «قمر أزرق» (Blue Moon).

3- لي بيوغ-هون عن «لا اختيار آخر» (No Other Choice).

4- جسي بليمونز عن «بيغونيا».

5- جورج كلوني «جاى كَلي» (Jay Kelly).

6- تيموثي شالاميت «مارتي سوبريم» (Marty Supreme).

يقود هذا السباق ممثلان فقط هما دي كابريو وشالاميت. كل منهما فاز بهذه الجائزة من قبل. الباقون لديهم فرص ثانوية ولو أن أفضلهم هو إيثان هوك.

• سيفوز: ليوناردو دي كابريو

• قد يفوز: تيموثي شالاميت

• اختيار الناقد: ليوناردو دي كابريو

بنثيو دل تورو (وورنر بروس)

مسابقة أفضل ممثل مساند

• المرشّحون

1- بنثيو دل تورو عن «معركة بعد أخرى».

2- شون بن عن «معركة بعد أخرى».

3- جاكوب إيلوردي عن «فرنكنشتين».

4- بول مسكال عن «هامنت».

5- ستيلان سكارسغارد عن «قيمة عاطفية».

6- أدام ساندلر عن «جاي كَلي».

دل تورو وشون بن يقودان. مسكال وساندلر في الصف الثاني. سكارسغارد دائماً ممتاز لكنه قد لا يحصل عليها في هذه الدورة. جاكوب إيلوردي سيخرج خالي الوفاض.

• سيفوز: بنثيو دل تورو

• قد يفوز: شون بن

• اختيار الناقد: بنثيو دل تورو

إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)

مسابقة أفضل ممثلة مساندة

• المرشّحات

1- إميلي بلنت عن «الآلة المدمّرة».

2- إيلي فانينغ عن «قيمة عاطفية».

3- آمي ماديغن عن «أسلحة» (Weapons).

4- إنغا إبسدوتر عن «قيمة عاطفية».

5- أريانا غراندي عن «شريرة للأبد».

6- تيانا تايلور عن «معركة بعد أخرى».

المنافسة الأشد هنا بين إميلي بلنت وإيلي فانينغ، لكن إذا ما دخل عنصر المفاجأة فإن الجائزة ستذهب إلى تيانا تايلور.

• ستفوز: إيلي فانينغ

• قد تفوز: إميلي بلنت

• اختيار الناقد: تيانا تايلور.


مقالات ذات صلة

«تكريم» تحتفل بدورتها الـ14 في القاهرة وتعلن الفائزين بجوائز 2025

يوميات الشرق احتفال «تكريم» بالمكرّمين لعام 2025 (الجهة المنظّمة)

«تكريم» تحتفل بدورتها الـ14 في القاهرة وتعلن الفائزين بجوائز 2025

احتفلت مؤسّسة «تكريم» بدورتها الرابعة عشرة في قصر عابدين التاريخي في القاهرة، حيث أقامت حفل توزيع جوائزها لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق المستشار ماجد بن أحمد آل حسنة (الشرق الأوسط)

ماجد آل حسنة يحصد جائزتَي «شخصية العام» من «جائزة مُلهِم الدولية 2025»

المستشار ماجد آل حسنة يُتوّج بجائزتين ونوط الاستحقاق من الدرجة الأولى ضمن «جائزة مُلهِم الدولية» تقديراً لمسيرته القيادية وإسهاماته بالمراسم والبروتوكول الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تحتفي جوائز «جوي أواردز» بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب (هيئة الترفيه)

انطلاق التصويت لجوائز «جوي أواردز 2026»

انطلق التصويت لجوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بعد اكتمال مرحلة التسمية التي شهدت تفاعلاً واسعاً من الجمهور.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يتوّج مسار «التميز الإعلامي» المنتجات النوعية التي تُصاغ بروح إبداعية وفق أعلى المعايير المهنية (موقع المنتدى)

«الجائزة السعودية للإعلام» تطلق مسار «التميّز» للاحتفاء بالأعمال الوطنية

أطلقت «الجائزة السعودية للإعلام 2026» مسار «التميّز» المخصَّص للاحتفاء بالأعمال التي جسّدت الهوية الوطنية، وارتقت بالرسائل الاتصالية للمناسبات الكبرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سينما من «آثمون» (وورنر)

جوائز غولدن غلوبز تعلن ترشيحاتها لعام 2026

انتزعت المخرجة التونسية كوثر بن هنية نجاحاً تضيفه إلى سلسلة نجاحاتها هذا العام بدخولها الترشيحات الرسمية لجوائز غولدن غلوبز في دورتها الثالثة والثمانين.

محمد رُضا (جدة)

الحكومة المصرية تلجأ لمؤثري «السوشيال ميديا» للترويج لأنشطتها وحل الأزمات

قطاع السياحة المصري يروّج لمقاصده (المتحف المصري بالتحرير على «فيسبوك»)
قطاع السياحة المصري يروّج لمقاصده (المتحف المصري بالتحرير على «فيسبوك»)
TT

الحكومة المصرية تلجأ لمؤثري «السوشيال ميديا» للترويج لأنشطتها وحل الأزمات

قطاع السياحة المصري يروّج لمقاصده (المتحف المصري بالتحرير على «فيسبوك»)
قطاع السياحة المصري يروّج لمقاصده (المتحف المصري بالتحرير على «فيسبوك»)

مع تكرار لجوء وزارات وهيئات في الحكومة المصرية للاستعانة بمؤثري «السوشيال ميديا» للترويج لأنشطتها، أو للمساعدة في إدارة الأزمات التي تواجهها، أو للتعريف بقيمة التسهيلات والخطط الحكومية في بعض المجالات، مثل الضرائب والسياحة، إلى جانب اعتماد قطاع الخدمات الصحية على منظومة رقمية متطورة لتنشيط السياحة العلاجية، يثور تساؤل حول ما إذا كانت هناك ضوابط تحكم حضور ودور مؤثري «السوشيال ميديا» في الترويج للعمل الحكومي.

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد عقد لقاء مع مؤثرين بـ«السوشيال ميديا»، بداية يناير (كانون الثاني) الحالي، لدعم الحوار المجتمعي حول «التسهيلات الضريبية» التي تقدمها الوزرة، مشيرا إلى أن «المالية» تضع آليات تنفيذية وتحفيزية لمتابعة التسهيلات الضريبية من أجل ضمان التطبيق الجيد وتحقيق المستهدفات على أرض الواقع، موضحاً العمل على الاستثمار بقوة فى كل الأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي للتيسير على المواطنين والمستثمرين.

ويرى خبير «السوشيال ميديا» خالد البرماوي أن الاستعانة بالمؤثرين تتركز غالباً في الوزارات الخدمية التي تتطلب دعاية واسعة وانتشاراً جماهيرياً أكبر. وتساءل البرماوي عمّا إذا كانت هناك استراتيجية واضحة تحكم هذا الاستخدام، ليجيب بالنفي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «أظن أن الأمر لا يعدو كونه جهوداً فردية، ومن ثم يجب أن يخضع لضوابط واضحة، تتعلق بكيفية الاستعانة بالمؤثرين، ومعايير اختيارهم، وما إذا كانوا متخصصين ولديهم قاعدة جماهيرية في مجال بعينه، أم مجرد مؤثرين بشكل عام».

ولفت إلى أن الاستعانة بالمؤثرين تُستخدم في دول كثيرة، لكنها تراجعت مع مرور الوقت نتيجة الالتزام بضوابط واضحة تُحدد آليات التعامل معهم وطبيعة تفاعل متابعيهم. موضحاً: «قد يمتلك المؤثر عدداً كبيراً من المتابعين، لكن ردود أفعالهم تكون سلبية». ووصف هذا التوجه بأنه مهم، شريطة أن يتم وفق ضوابط محددة وآليات دقيقة لقياس النتائج.

وفي وقت سابق، التقى وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، عدداً من المؤثرين على «السوشيال ميديا» للتعريف بحملات الترويج السياحي التي تُطلقها الوزارة، وهم، وفق بيان للوزارة، من أصحاب المحتوى الرقمي الهادف والراقي، الذين يتمتعون بقاعدة متابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، لبحث سبل التعاون المشترك للترويج للمقصد السياحي المصري والمشاركة في حملة «إحنا مصر»، للتركيز على إبراز التنوع الفريد الذي تتميز به مصر من منتجات وأنماط سياحية متعددة، تحت شعار: «مصر... تنوع لا يُضاهى».

وزير السياحة في لقاء سابق مع مؤثرين (وزارة السياحة المصرية)

وهي رسائل من المفترض توصيلها لمتابعي «السوشيال ميديا» عبر المؤثرين المختلفين، وهو التوجه الذي عدّه خبير «السوشيال ميديا» محمد فتحي «يهدف إلى الوصول لشرائح أوسع من الجمهور، خصوصاً فئة الشباب، بلغة مبسطة وسريعة الانتشار، في ظل تراجع التأثير التقليدي لوسائل الإعلام الكلاسيكية مقارنة بمنصات مثل (فيسبوك) و(إنستغرام) و(تيك توك)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «لجوء الحكومة إلى المؤثرين يعكس تحولاً في استراتيجيات الاتصال الرسمي، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحديات تتعلّق باختيار المؤثر المناسب، وضمان المصداقية، وعدم تحويل الرسائل الحكومية إلى محتوى دعائي قد يأتي بنتائج عكسية».

وحول الاختلافات بين الخطاب الحكومي الرسمي والدعاية «السوشيالية»، يوضح فتحي أن «البيان الحكومي الكلاسيكي يعتمد على لغة رسمية، وطويلة، ومحايدة، في حين يعتمد المؤثرون على السرد القصصي، واللغة اليومية، والتفاعل المباشر، والثقة المتراكمة مع المتابعين، وهنا أدركت الحكومة أن الرسالة لا تكفي وحدها، بل مَن يحملها هو الأهم».

ولم يقتصر الأمر على الاستعانة بالمؤثرين، بل امتد ليشمل المنصات الرقمية نفسها بوصفها أداة لإبراز بعض الخدمات والمشروعات الحكومية. ووفق ما أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية قبل يومين، في سياق ترويجها للسياحة العلاجية في مصر، فإن المنصات الرقمية للمشروع ستُسهم في إبراز قصص النجاح، واستعراض الإمكانات الطبية المتقدمة، ودعم الترويج المنظم للسياحة العلاجية المصرية.


الكوميديا تتصدَّر شباك التذاكر بموسم «رأس السنة» في مصر

فيلم «إن غاب القط» يتصدَّر الإيرادات في مصر (الشركة المنتجة)
فيلم «إن غاب القط» يتصدَّر الإيرادات في مصر (الشركة المنتجة)
TT

الكوميديا تتصدَّر شباك التذاكر بموسم «رأس السنة» في مصر

فيلم «إن غاب القط» يتصدَّر الإيرادات في مصر (الشركة المنتجة)
فيلم «إن غاب القط» يتصدَّر الإيرادات في مصر (الشركة المنتجة)

تصدَّر الفيلمان الكوميديان «إن غاب القط» و«طلقني» إيرادات شباك التذاكر خلال موسم «رأس السنة» في مصر، إذ بلغت إيرادات «إن غاب القط» أكثر من 20 مليون جنيه منذ بداية طرحه قبل 10 أيام، بينما تجاوزت إيرادات فيلم «طلقني»، منذ طرحه يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 25 مليون جنيه.

فيلم «إن غاب القط» من تأليف أيمن وتار، وإخراج سارة نوح، وبطولة آسر ياسين، وأسماء جلال، ومحمد شاهين، وسماح أنور، إضافة إلى ضيوف شرف من بينهم هشام ماجد. وتدور أحداثه في إطار كوميدي رومانسي حول طبيب بيطري وتوأمه اللصّ، وما يتعرَّض له الأول من مطاردات ومفارقات ومواقف بسبب الثاني.

كما تدور أحداث فيلم «طلقني»، الذي يتصدَّر المرتبة الثانية في قائمة الإيرادات، ويجمع بين كريم محمود عبد العزيز ودينا الشربيني للمرة الثانية سينمائياً بعد فيلم «الهنا اللي أنا فيه»، في إطار كوميدي حول زوجين وقع بينهما الطلاق بعد سنوات من الزواج. وفي حين تقيم الزوجة في الفيلا التي يتشاركان ملكيتها، يقع طليقها في أزمة مالية تضطره إلى بيع نصيبه فيها، لتتوالى الأحداث بينهما في الفيلم، الذي شهد مشاركة ضيوف شرف مثل باسم سمرة، وهو من تأليف أيمن بهجت قمر، وإخراج خالد مرعي.

الملصق الترويجي لفيلم «طلقني» (الشركة المنتجة)

وتعليقاً على تصدّر «الكوميديا» خلال موسم «رأس السنة»، رأت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله أنّ «جمهور السينما في مصر اعتاد مشاهدة الأفلام الخفيفة، والإحجام أحياناً عن الأفلام ذات الموضوعات الجادة التي لا تحظى باهتمامهم، وخصوصاً في موسم (رأس السنة)، نظراً لتقلّبات الطقس والأجواء الباردة التي تحدّ أحياناً من الخروج للتنزّه».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنّ «هذه العادة ليست محلّية فقط، وإنما عالمية. ففي أميركا على سبيل المثال تتفوَّق أفلام (الأكشن) ذات الطابع الخفيف في هذه المدّة على غيرها من الأفلام الأخرى».

وأوضحت ماجدة خير الله أنّ عرض الأفلام الجادة في موسم «رأس السنة» لا يُعدّ مجازفة من الصنّاع، رغم المعرفة المُسبقة بعدم تحقيقها إيرادات لافتة، لأنّ دورة رأس المال لا بدّ أن تكتمل، مشيرة إلى أنّ «المكاسب لا تتوقَّف على إيرادات السينما فقط، وإنما هناك وسائط أخرى محلية ودولية للعرض».

وبجانب تصدُّر الكوميديا في فيلمَي «إن غاب القط» و«طلقني»، دخل فيلم «جوازة ولا جنازة»، من بطولة نيللي كريم وشريف سلامة، الذي طُرح للعرض قبل أيام في مصر، على خطّ المنافسة الكوميدية، إذ جاء في المرتبة الثالثة، مُحققاً إيرادات قاربت 4 ملايين جنيه خلال 3 أيام عرض.

الملصق الترويجي لفيلم «جوازة ولا جنازة» (الشركة المنتجة)

وفي السياق، تصدَّر «جوازة ولا جنازة»، الذي شاركت في بطولته مجموعة من الفنانين من بينهم لبلبة وانتصار، «الترند» في مصر، السبت، على موقع «إكس»، إذ أشاد به عدد كبير من المتابعين، ووصفوا أحداثه بأنها خفيفة ولطيفة ومبهجة، وتحتوي كوميديا لافتة.

من جانبه، عزا الناقد الفني المصري طارق الشناوي سبب تصدّر أفلام الكوميديا هذا الموسم إلى «ضعف الأفلام المنافسة»، موضحاً أنّ ترتيب قائمة شباك التذاكر وتصدُّر «إن غاب القط» و«طلقني» أمر منطقي.

ولفت إلى أن «الأعمال الكوميدية صعبة، وليس شرطاً أن تكون دائماً تميمة النجاح أو في المقدّمة»، مؤكداً أنّ كثيراً من هذه النوعية «سقط سقوطاً مدوّياً» لأسباب عدّة.

وبجانب أفلام «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، تتنافس أفلام أخرى حالياً على إيرادات شباك التذاكر في مصر، مثل «الملحد»، و«لنا في الخيال حب»، و«الست»، و«كولونيا»، و«السلم والثعبان 2»، و«السادة الأفاضل»، و«خريطة رأس السنة».


فيروز الأم الصابرة في وداع ابنها الأصغر هلي

فيروز وابنتها ريما في إلقاء النظرة الأخيرة على الراحل هلي (خاص الشرق الأوسط)
فيروز وابنتها ريما في إلقاء النظرة الأخيرة على الراحل هلي (خاص الشرق الأوسط)
TT

فيروز الأم الصابرة في وداع ابنها الأصغر هلي

فيروز وابنتها ريما في إلقاء النظرة الأخيرة على الراحل هلي (خاص الشرق الأوسط)
فيروز وابنتها ريما في إلقاء النظرة الأخيرة على الراحل هلي (خاص الشرق الأوسط)

المشهد نفسه، ولكن الحرقة مضاعفة... عادت السيدة فيروز إلى كنيسة «رقاد السيدة» في المحيدثة بمنطقة بكفيا، بعد 6 أشهر فقط من وداع ابنها زياد الرحباني، لنراها في الموقف الأليم نفسه مع مطلع العام الجديد، وهي تودِّع هذه المرة ولدها الأصغر والأقرب إليها، هلي.

وصلت بصحبة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، كما المرة السابقة. جلست في الزاوية نفسها، وإلى جانبها ابنتها ريما، لتقبُّل التعازي. الوجه الحزين الرصين هو ذاته، والتماسك عينه، والدمعة التي تحاول ألا تدعها تتسرَّب وتفضحها قبل أن تجرح خدَّها.

الأقرباء حولها، والمحبُّون في عزائها. توالت الوجوه: زوجة رئيس الجمهورية السيدة الأولى نعمت عون، زوجة رئيس مجلس الوزراء سحر بعاصيري سلام، فنانون من بينهم مادونا والمصمم الشهير إيلي صعب، وزراء، نواب، سفراء، ومتيَّمون.

السيدة الأولى نعمت عون تعزِّي فيروز (خاص الشرق الأوسط)

المجد كلُّه يصبح رماداً منثوراً في حضرة قلب أم جريحة، لم تملك في نهاية المطاف لابنها سوى أن تهديه إكليل ورد يُزيِّن نعشه، كُتب عليه: «إلى ابني حبيبي». أيُّ عجز أمام الموت! أيُّ قدر يحرم أُمّاً أولادها ويفجعها بأصغرهم في تسعينها. مع غياب زياد العام الماضي، فقدت عبقرياً، ولكن الأمر قد يكون أكثر صعوبة هذه المرة.

هلي، المُقعد منذ طفولته الأولى، عاش ولا سند له غيرها. كان رفيقاً دائماً، لم يتركها، لم يختلف معها، لم يغادرها، لم يخالفها. كان في حضنها، وقلبها، وبيتها، واهتمامها، وعطفها. هذا الفراق قاسٍ، ويترك فراغاً مهولاً لشخص كان حاضراً أبداً في حياة السيدة، وإن غاب عن الإعلام، وكان الأقل شهرة وظهوراً. هو الحاضر المقيم في حياة فيروز الذي ربما كانت تخشى أن تمضي قبله، ولا تتخيَّل أنه هو مَن سيغادرها، ويترك وراءه هذا الخواء الرهيب.

فيروز تقبَّلت التعازي بصمت، قبل أن تنتقل للصلاة على روح ابنها هلي، وإلقاء النظرة الأخيرة عليه، وتغادر مع ريما إلى وحدتها الجديدة، لتكتشف بألم لا يهدأ أنَّ هلي الصامت، المُقعد، كان يملأ البيت، ويشغل جانباً كبيراً من حياتها، وأنَّ الفراغ بات مدوِّياً، والحزن بلا قاع.

خلال صلاة الوداع... فيروز وريما الرحباني وشقيقة فيروز هدى حداد (خاص الشرق الأوسط)

شاء القدر أن تُصاب السيدة التي أسعدت العرب أجمعين بأفجع ما يمكن أن يحرق قلب امرأة، ألا وهو الثكل بأولادها، وأن تدفنهم قبل رحيلها: من ليال التي توفيت عام 1988 بعد عامين من رحيل والدها عاصي الرحباني، إلى زياد العام الماضي 2025، إلى هلي مع إطلالة 2026. ريما التي انتُقدت كثيراً واختلف معها كثيرون، هي اليوم وحيدة مع والدتها في واجهة المشهد. الأخت المكلومة تحمل مع أمها فيروز آلامها وأحزانها، ودَّعت معها إخوتها، وتنظر في عينيها خلال العزاء وهي تكفكف دموعها، نظرة عجز وأسى ولوعة.

لبنان حزين، وحزين جداً، لهذا الألم الكبير الذي لا مردَّ له، وهو يقع ثقيلاً على كاهلي فيروز الصغيرين وجسدها النحيل، وهي تحمله وتسير به بكِبَر وكبرياء رغم المرارة. المرأة التي منحت اللبنانيين صباحاتهم الرومانسية، ولوَّنت أيامهم بصوتها العذب، وأغرقتهم في أحلام اليقظة، لا يملكون لها اليوم سوى كلمات التضامن والحبِّ. ليت هذا يفي شيئاً من الفرح الكبير الذي أغدقَته عليهم.