إعادة فتح جسر الملك حسين غداً أمام حركة المسافرين فقطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5188268-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%AC%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%82%D8%B7
إعادة فتح جسر الملك حسين غداً أمام حركة المسافرين فقط
جسر الملك حسين (بترا)
عمان:«الشرق الأوسط»
TT
عمان:«الشرق الأوسط»
TT
إعادة فتح جسر الملك حسين غداً أمام حركة المسافرين فقط
جسر الملك حسين (بترا)
أعلنت إدارة أمن الجسور الأردنية إعادة فتح جسر الملك حسين أمام حركة المسافرين يوم غدٍ الأحد، بينما ستبقى حركة المعبر التجاري (الشحن) مغلقة حتى إشعار آخر.
ودعت مستخدمي الجسر إلى التقيد بالمواعيد المحددة، توفيراً لجهدهم ووقتهم، بحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وكانت إسرائيل أغلقت المعبر الوحيد بين الضفة الغربية المحتلة والأردن عقب مقتل اثنين من جنودها، على يد أردني وصل إلى المعبر على متن شاحنة تحمل مساعدات إنسانية من المملكة إلى قطاع غزة.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية إن الهجوم يضر بمصالح المملكة والقدرة على إرسال المساعدات إلى القطاع الذي تمزقه الحرب.
وحددت الوزارة هوية منفذ الهجوم باعتباره سائقاً مدنياً بدأ في نقل المساعدات إلى غزة قبل ثلاثة شهور.
قالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن ما تمتلكه الحركة في قطاع غزة هي أسلحة خفيفة، ليس لها أي تأثير حقيقي أو يمكن أن تشكل خطراً حقيقياً على الاحتلال الإسرائيلي.
تأكيدات الحكومة حول «ثبات» سعر تذكرة المترو لا تبدد مخاوف المصريينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5225679-%D8%AA%D8%A3%D9%83%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%B9%D8%B1-%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B1%D9%88-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86
تأكيدات الحكومة حول «ثبات» سعر تذكرة المترو لا تبدد مخاوف المصريين
حديث مسؤول حكومي عن أزمة الفكة أثار تكهنات بزيادة مرتقبة في سعر تذكرة المترو (الهيئة القومية للأنفاق في مصر)
عقب انتقادات واسعة لحديث مسؤول حكومي مصري عن اتجاه لزيادة سعر تذكرة «مترو الأنفاق»؛ بسبب أزمة «الفكة»، توالت إفادات حكومية تؤكد «عدم وجود نوايا لرفع سعر التذكرة» ما يُعني ثبات قيمتها، غير أن النفي المتكرر لم يُبدِّد مخاوف المصريين من احتمالات وجود زيادة مرتقبة.
وبدأت هذه التخوفات عقب حديث رئيس مجلس إدارة «الهيئة القومية للأنفاق»، الدكتور طارق جويلي، عن «أزمة كبيرة تؤرق (الهيئة) في العملة الفكة (من فئتَي الجنيه، والخمسين قرشاً)، خصوصاً في فئة التذكرة التي تقدَّر بنحو 8 جنيهات (الدولار يساوي 47.60 جنيه في البنوك المصرية)».
وقال في تصريحات متلفزة، مساء الثلاثاء الماضي، إن المطلوب من الهيئة هو توفير 300 ألف جنيه يومياً (فكة) في الخَطَّين الأول والثاني للمترو، مشيراً إلى أن «المشكلة في مصلحة (سك العملة)، وقد تمَّت مخاطبتها، وكان ردها أنه لا يوجد استيراد للخامة، لذا فمن الممكن زيادة جنيهين على التذكرة ليصل سعرها إلى 10 جنيهات».
وإثر حملة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، تكررت إفادات حكومية متتالية تؤكد «ثبات» سعر تذكرة المترو، وعدم وجود أي زيادة جديدة، كان أحدثها نفي وزارة النقل المصرية «أي زيادة في قيمة تذكرة المترو فئة 8 جنيهات إلى 10 جنيهات؛ بسبب عدم توافر الفكة».
وأكدت الوزارة في بيان إعلامي، الجمعة، أنه «لم يتم اتخاذ أي قرار خاص بزيادة سعر تذكرة المترو في أي توقيت ولا بأي قيمة»، وأن رفع لسعر التذاكر «يخضع لنظام محكم وخطة شاملة، ويتم التصديق عليه من مجلس الوزراء»، مطمئنة المواطنين بأنه «لا يوجد أي اتجاه ولا نية لرفع أسعار تذاكر المترو».
وبحسب البيان: «تتوافر الفكة بكميات كافية بشبابيك قطع التذاكر بجميع خطوط المترو الثلاثة، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT)»، مشيراً إلى أن وزارة النقل، ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق، «توفر وسائل دفع متنوعة في شبكة خطوط المترو الثلاثة والقطار الكهربائي الخفيف (LRT)؛ وذلك بهدف التيسير على المواطنين، وتوفير الوقت والجهد».
إفادات حكومية متتالية حول ثبات سعر تذكرة المترو لا تهدئ مخاوف مصريين (الهيئة القومية للأنفاق في مصر)
غير أن النفي الحكومي لم ينجح في تهدئة مخاوف الشاب الثلاثيني، إسحق يوسف، الذي يستقل المترو يومياً من محطة «حدائق حلوان» حيث يقطن، إلى عمله بإحدى الشركات الحكومية بحي المعادي، والذي توقع أن يكون الحديث عن «الفكة» تمهيداً لزيادة سعر تذكرة المترو، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن زيادة سعر التذكرة من 8 إلى 10 جنيهات «ستزيد أعبائي المالية، وتكلفة تنقلي إلى العمل يومياً»، عادّاً أن «الحديث عن أزمة (الفكة) مؤشر على نية الحكومة زيادة سعر التذكرة».
ومع تصاعد حدة الانتقادات لحديث المسؤول الحكومي عن أزمة «الفكة»، أوضحت «الهيئة القومية للأنفاق» أن «المقصود من التصريحات المتداولة هو الإشارة فقط إلى أن بعض فئات التذاكر تقل قيمتها عن فئة 10 جنيهات، ما قد تنتج عنه في بعض الأحيان مواقف فردية مرتبطة بتوافر الفكة، وهي أمور معتادة في التعاملات النقدية اليومية، ولا تعكس بأي حال وجود أزمة تشغيلية».
وأكدت «الهيئة» في بيان صحافي، الخميس، أنها «تعمل على تقليل الاعتماد على التعامل النقدي قدر الإمكان، مع التيسير في سداد الراكب لقيمة التذكرة»، من خلال وسائل أخرى، مثل «الدفع الإلكتروني والاشتراكات».
غير أن تكرار النفي الحكومي بشأن تذكرة المترو أحدث نتيجةً عكسيةً لدى المصرية الأربعينية، هدى محمود، التي تستقل المترو يومياً من «محطة الجيزة» إلى مقر عملها بمتجر ملابس بحي الدقي، حيث عدّت النفي «تأكيداً لزيادة مرتقبة».
وقالت هدى لـ«الشرق الأوسط»: «تعودنا أن تطلق الحكومة إشاعة أو تصريحات عن زيادة في سعر أي سلعة أو خدمة ثم تنفيها، وبعدها تطبق الزيادة دائماً»، ورأت أن «أي زيادة في أسعار تذاكر المترو، أو أي وسيلة مواصلات عامة، ستزيد مشكلات كثير من المواطنين، فقد أصبحت تكلفة المواصلات تبتلع جزءاً كبيراً من المرتب».
مواطنون رأوا في النفي الحكومي تمهيداً لزيادة سعر التذكرة (الهيئة القومية للأنفاق في مصر)
ومنذ عام 2017 بدأت مصر في زيادة أسعار «مترو أنفاق القاهرة»، بعد ثبات سعر التذكرة على مدار 11 عاماً، ليرتفع سعر التذكرة حينها من جنيه إلى جنيهين، ثم عدَّلت الأسعار مرات عدة من 2020 وحتى الآن، مع تقسيم التذاكر ليكون تسعيرها مرتبطاً بعدد المحطات، وبات أقل سعر للتذكرة 8 جنيهات.
واستبعد الخبير الاقتصادي، الدكتور كريم العمدة، أن يكون تكرار الإفادات الحكومية عن تذكرة المترو «بالونة اختبار» لزيادة سعر التذكرة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الأرجح هو أن حديث المسؤول الحكومي عن أزمة (الفكة) مجرد (زلة لسان) وحديث عفوي»، مؤكداً أنه «لا يعكس وجود نية لرفع سعر التذكرة».
وبحسب العمدة، فإن «الحديث عن (جبر الفكة) وإدخالها إلى خزينة الدولة يمكن تطبيقه في دول مستقرة اقتصادياً، لكن في مصر تُشكِّل هذه (الفكة) أعباء إضافية على المواطن».
تحت ضغط استعادة المعسكرات في حضرموت... الزبيدي يلوّح بإعلان الانفصالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5225670-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%91%D8%AD-%D8%A8%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%B5%D8%A7%D9%84
دخان يتصاعد في حضرموت إثر ضربات جوية ضد القوات المتمردة للمجلس الانتقالي الجنوبي (أ.ف.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
تحت ضغط استعادة المعسكرات في حضرموت... الزبيدي يلوّح بإعلان الانفصال
دخان يتصاعد في حضرموت إثر ضربات جوية ضد القوات المتمردة للمجلس الانتقالي الجنوبي (أ.ف.ب)
في خطوة تصعيدية يُنظر إليها على أنها آخر الأوراق في جعبة المجلس الانتقالي الجنوبي، هدّد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس، باللجوء إلى إعلان الانفصال عن شمال اليمن إذا لم تتوقف الحكومة اليمنية الشرعية عن عملية استعادة المعسكرات في محافظة حضرموت، والاستجابة للحوار المفضي لحق تقرير المصير خلال عامين.
وجاءت تصريحات الزبيدي ضمن إعلان سياسي استبق ما سماه إعلاناً دستورياً يصدر مساء الجمعة؛ إذ حدد مرحلة انتقالية مدتها سنتان، تهدف بحسبه إلى إجراء حوار سياسي ينتهي بحق تقرير المصير لشعب الجنوب.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية تصعيد عسكري ميداني في وادي حضرموت، حيث باشرت قوات «درع الوطن» الحكومية، بقيادة محافظ حضرموت سالم الخنبشي، عملية واسعة لاستعادة المعسكرات والمواقع العسكرية التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي في المنطقة، وسط دعم من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية.
عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المُطالب بالانفصال عن اليمن
وأكدت المصادر الميدانية سيطرة قوات الدولة على مقر «اللواء 37 مدرع» في منطقة الخشعة، مع استمرار التقدم نحو مدينة سيئون، كبرى مدن وادي حضرموت، تمهيداً لإحكام السيطرة على بقية مدن الوادي.
ودعا الزبيدي - الذي يقود التمرد على الرغم من كونه عضواً في «مجلس القيادة الرئاسي» اليمني - المجتمع الدولي للضغط على الأطراف اليمنية لضمان حق الجنوب في تقرير مصيره، مهدداً بأن الإعلان الدستوري لاستعادة دولة الجنوب سيكون نافذاً فورياً إذا لم تتم الاستجابة لدعوات الحوار، أو في حال تعرض قواته أو مناطقه لأي اعتداء عسكري.
ويعتبر هذا التصعيد انعكاساً لتوتر متصاعد بين الدولة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي منذ سنوات، وخصوصاً بعد «اتفاق الرياض» في 2019؛ إذ سعى «الانتقالي» لتعزيز نفوذه العسكري والسياسي في المحافظات الجنوبية، في حين تصر الدولة و«التحالف» على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في مواجهة انقلاب الحوثيين، مع الاعتراف بعدالة «القضية الجنوبية» التي ستُطرح للحوار.
بقيادة الخنبشي... «درع الوطن» تنتشر لاستعادة المعسكرات في حضرموتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5225593-%D8%A8%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%86%D8%A8%D8%B4%D9%8A-%D8%AF%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%B1-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%AA
سالم الخنبشي محافظ حضرموت القائد العام لقوات «درع الوطن» (سبأ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
بقيادة الخنبشي... «درع الوطن» تنتشر لاستعادة المعسكرات في حضرموت
سالم الخنبشي محافظ حضرموت القائد العام لقوات «درع الوطن» (سبأ)
دخلت محافظة حضرموت، شرق اليمن، الجمعة، مرحلة الحسم الميداني ضد تمرد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث انتشرت قوات «درع الوطن» الحكومية بقيادة محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، في إطار عملية تهدف إلى استعادة المعسكرات، وإعادة بسط سلطة الدولة على المؤسسات العسكرية والأمنية.
وحسب مصادر ميدانية، تقدمت قوات «درع الوطن» نحو منطقة الخشعة في وادي سيئون، حيث تتمركز قوات تابعة للمجلس الانتقالي، وواجهت كمائن ومواجهات مسلحة خلال تقدمها، الأمر الذي استدعى تدخلاً مباشراً من طيران تحالف دعم الشرعية لإسنادها.
وذكرت المصادر أن قوات «درع الوطن» تمكنت في الساعات الأولى من السيطرة على مقر اللواء 37 مدرع في منطقة الخشعة، مع مواصلة تقدمها لإحكام السيطرة على مدينة سيئون، كبرى مدن وادي حضرموت، حيث يقع مقر المنطقة العسكرية الأولى تمهيداً للتوجه نحو بقية مدن الوادي التي لا تزال تخضع لنفوذ «الانتقالي».
طيران تحالف دعم الشرعية يساند قوات «درع الوطن»
وتزامناً مع التطورات البرية، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، أن القوات البحرية الملكية السعودية أكملت انتشارها في بحر العرب، في خطوة تهدف إلى تنفيذ عمليات تفتيش ومكافحة التهريب.
وجاءت هذه التطورات بعد أن أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قراراً بتكليف محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، بتولي القيادة العامة لقوات «درع الوطن» في المحافظة، ومنحه كافة الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية اللازمة لتحقيق استعادة الأمن والنظام.
ونص القرار على أن ينتهي هذا التكليف بزوال أسبابه، أو بصدور قرار رئاسي لاحق يلغي التفويض، فيما أكدت المادة الأخيرة سريان القرار من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية والنشرات العسكرية.
جانب من قوات «درع الوطن» متوجهة لاستعادة معسكرات حضرموت (إكس)
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره خطوة سيادية حاسمة، تعكس توجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي نحو توحيد القرار العسكري والأمني في حضرموت، وتثبيت سلطة الدولة في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية جغرافياً واقتصادياً.
ويرى مراقبون أن القرار يمنح الغطاء القانوني والسياسي لعملية «استلام المعسكرات»، ويضعها في إطار مؤسسي واضح، بعيداً عن منطق الصراع بين المكونات، وهو ما حاول محافظ حضرموت التأكيد عليه في خطابه.
آل جابر يحمل الزبيدي المسؤولية
رفض قادة المجلس الانتقالي الجنوبي تسليم المعسكرات أو تجنب المواجهة، ودعا عدد من قياداته إلى التعبئة العامة وعدم الاستسلام، وسط تقديرات ميدانية تشير إلى تراجع قدرات قواتهم واحتمال انهيارها، ما قد يضطرها إلى الانسحاب من حضرموت والمهرة بالقوة.
وفي موقف سعودي واضح حمّل سفير المملكة لدى اليمن، محمد آل جابر، المجلس الانتقالي ورئيسه عيدروس الزبيدي، مسؤولية مباشرة عن التصعيد، مؤكداً أن استغلال القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب شخصية أضرّ بها وأفقدها الكثير من مكتسباتها السياسية.
وقال آل جابر في سلسلة تغريدات على منصة «إكس»، إن المملكة دعمت ولا تزال تدعم القضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، مشدداً على أن حلها الحقيقي لا يكون إلا عبر الحوار السياسي، وبما يرضي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية كافة.
وأشار السفير السعودي إلى أن الزبيدي اتخذ قرارات أحادية خطيرة، أبرزها قيادته للهجوم العسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما ترتب على ذلك من اختلالات أمنية وترويع للمدنيين وسقوط قتلى وجرحى من أبناء حضرموت.
المجلس الانتقالي الجنوبي أوقف حركة الطيران من وإلى مطار عدن (رويترز)
وكشف آل جابر أن المملكة بذلت جهوداً مكثفةً خلال الأسابيع الماضية لإقناع «الانتقالي» بإنهاء التصعيد وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن»، إلا أنها واجهت رفضاً وتعنتاً مستمرين، وصل إلى حد رفض إصدار تصريح لطائرة سعودية تقل وفداً رسمياً في الأول من يناير (كانون الثاني) 2026، وإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، وهو ما وصفه بتصرف غير مسؤول يضر بالشعب اليمني ويقوض جهود التهدئة.
عملية سلمية
أكد محافظ حضرموت والقائد العام لقوات «درع الوطن» في المحافظة، سالم الخنبشي، انطلاق عملية «استلام المعسكرات»، موضحاً أنها عملية سلمية ومنظمة تستهدف حصراً المواقع العسكرية، ولا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تمس المدنيين أو مصالحهم.
وشدد الخنبشي على أن العملية ليست إعلان حرب، ولا سعياً للتصعيد، بل إجراء وقائي يهدف إلى تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات أدوات لتهديد أمن حضرموت وأهلها، وحماية المحافظة من سيناريوهات خطيرة.
تحركات «الانتقالي» الأحادية في حضرموت والمهرة شكلت تهديداً للمدنيين (أ.ب.إ)
وأوضح أن حضرموت تمر بمرحلة دقيقة تتطلب قرارات شجاعة ومسؤولة، مشيراً إلى أن السلطة المحلية، بدعم من الدولة والأشقاء في السعودية، بذلت جهوداً كبيرةً لفتح مسارات الحوار، لكنها واجهت إغلاقاً متعمداً لكل الأبواب السياسية، وإعداداً ممنهجاً لخلق فوضى قد تخرج عن السيطرة.
وأكد أن ما يجري اليوم هو عملية محدودة الأهداف، واضحة المسار، تمليها المسؤولية الدستورية والوطنية لحماية أرواح المواطنين والحفاظ على السلم الأهلي.
دعوة للتهدئة وتحميل المسؤوليات
وجّه محافظ حضرموت دعوة صريحة إلى مشايخ وأعيان وشخصيات حضرموت الاجتماعية والقبلية للقيام بدورهم الوطني في هذه المرحلة الحساسة، والمساهمة في تحصين المجتمع من الانجرار نحو الفوضى أو الاستقطاب، مؤكداً أن حضرموت كانت وستظل أرض السلام والحكمة والدولة.
وكان الخنبشي أصدر توجيهات للأجهزة الأمنية والنخبة الحضرمية برفع درجة الجاهزية القصوى، وضبط الأمن في مطار الريان الدولي ومدينة المكلا وكافة مدن المحافظة، والتصدي بحزم لأي محاولات نهب أو عبث بمقدرات حضرموت.
أكملت القوات البحرية الملكية السعودية انتشارها ببحر العرب للقيام بعمليات التفتيش ومكافحة التهريب
— المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (@CJFCSpox) January 2, 2026
كما حمّل دولة الإمارات مسؤولية ما وصفه بمحاولات الفوضى والنهب التي طالت مرافق السلاح والذخائر في مطار الريان، بسبب عدم تسليمه للسلطة المحلية عند انسحابها، مؤكداً رفضه القاطع لاستغلال التطورات من قبل أي قوات أو جهات من خارج المحافظة.
وأكد الخنبشي على أن حماية حضرموت مسؤولية تضامنية، وأن كل من تسوّل له نفسه العبث بالأمن أو المشاركة في أعمال النهب سيخضع للمساءلة القانونية والقضائية، مشدداً على أن الدولة ستظل منحازة للمواطن وللسلم وللمستقبل.