مقتل جنديين إسرائيليين بإطلاق نار عند معبر حدودي مع الأردن

عمّان أكدت أن منفذ الهجوم سائق أردني يعمل في إيصال المساعدات إلى غزة

TT

مقتل جنديين إسرائيليين بإطلاق نار عند معبر حدودي مع الأردن

السيارات مصطفة أمام معبر اللنبي (جسر الملك حسين) بعد إغلاقه من جانب الجنود الإسرائيليين في أعقاب إطلاق النار (أ.ف.ب)
السيارات مصطفة أمام معبر اللنبي (جسر الملك حسين) بعد إغلاقه من جانب الجنود الإسرائيليين في أعقاب إطلاق النار (أ.ف.ب)

قُتل جنديان إسرائيليان، اليوم (الخميس)، في إطلاق نار عند معبر حدودي بين الضفة الغربية المحتلة والأردن، وفقاً لجهاز الإسعاف الإسرائيلي.

وقالت خدمة الطوارئ الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء» إن الرجلين اللذين يبلغان نحو 20 و60 عاماً وأصيبا في الحادث الذي وقع عند معبر اللنبي (جسر الملك حسين)، توفيا متأثرين بجروحهما.

ونقلت «نجمة داوود الحمراء» عن أحد مسعفيها قوله: «واصلنا تقديم الرعاية الطبية بما في ذلك محاولات الإنعاش، واضطررنا في نهايتها للأسف إلى إعلان وفاتهما».

وأفاد الجيش الإسرائيلي، في وقت لاحق أن القتيلين هما جندي، وضابط في الإدارة المدنية لقوات الاحتياط.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية إن منفذ الهجوم عند المعبر الحدودي هو سائق أردني يعمل في إيصال المساعدات إلى قطاع غزة.

وجاء في بيان للوزارة أن «السائق الذي اتهم بالعملية هو عبد المطلب القيسي، من مواليد عام 1968، وهو مدني بدأ منذ 3 أشهر العمل سائقاً لإيصال المساعدات إلى غزة».

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى بلاغاً عن إطلاق نار عند معبر جسر الملك حسين، وإن تفاصيل الواقعة قيد التحقيق حالياً.

الشرطة الإسرائيلية تغلق طريقاً يؤدي إلى المعبر (أ.ف.ب)

وفي وقت لاحق، طلب الجيش الإسرائيلي من الحكومة وقف إدخال مساعدات من الأردن إلى غزة، عقب الهجوم. وقال الجيش في بيان إنه عقب «العملية الإرهابية» أوصى رئيس الأركان، الجنرال إيال زامير، المستوى السياسي بوقف إدخال المساعدات الإنسانية حتى استكمال التحقيق وتغيير أنظمة فحص السائقين الأردنيين.

قبلها، ذكرت قناة 13 الإسرائيلية أن «إطلاق نار حدث عند معبر اللنبي على الحدود الأردنية»، وأشارت إلى أن «إرهابياً أطلق النار وتم تحييده». وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن «مخرباً تسلل في شاحنة تحمل مساعدات قادمة من الأردن وفتح النار فأصاب شخصين».

وأفادت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة أن المهاجم أردني وأنه «فتح النار على أشخاص وطعنهم أيضاً». وعرضت القناة صوراً لسكين وبندقية على الأرض ملطختين بالدماء.

إلى ذلك، قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني: «إننا نتابع ما يجري تداوله من أنباء حول وجود حدث أمني على الطرف الآخر من معبر الكرامة». وأضاف المومني أن «جهاتنا المختصة تتابع الأمر، وسنعلن عن أي تفاصيل حال ورودها».

وأعلن الأمن العام الأردني إيقاف حركة المسافرين عبر جسر الملك حسين «بعد إغلاقه من الجانب الآخر» عقب حادث إطلاق النار.

وقدّم زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، عبر منصة «إكس» تعازيه إلى عائلتي القتيلين، مؤكداً دعمه لقوات الأمن في تصديها لـ«الهجوم الخطير»، ومشيراً إلى أنه «لا يجوز لنا أن نعتاد روتين الهجمات وفقدان السيطرة».

وفي سبتمبر (أيلول) 2024، أطلق سائق شاحنة أردني النار على ثلاثة حراس إسرائيليين وقتلهم عند المعبر، قبل أن يُقتل بدوره.

والمعبر المذكور الواقع في غور الأردن هو الوحيد الذي يتيح لفلسطينيي الضفة الغربية مغادرة المنطقة من دون عبور الأراضي الاسرائيلية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

المشرق العربي يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من المسلّحين في رفح، اليوم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في الضفة الغربية، في وضح النهار بسهولة منتحلين صفة جنود إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

قُتل ما لا يقل عن 100 طفل بغارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )

غانتس يفرط عقد المعارضة الإسرائيلية... ويمد يداً لنتنياهو

نتنياهو وبيني غانتس يحضران مؤتمراً صحافياً في قاعدة عسكرية في تل أبيب أكتوبر 2023 (أ.ب)
نتنياهو وبيني غانتس يحضران مؤتمراً صحافياً في قاعدة عسكرية في تل أبيب أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

غانتس يفرط عقد المعارضة الإسرائيلية... ويمد يداً لنتنياهو

نتنياهو وبيني غانتس يحضران مؤتمراً صحافياً في قاعدة عسكرية في تل أبيب أكتوبر 2023 (أ.ب)
نتنياهو وبيني غانتس يحضران مؤتمراً صحافياً في قاعدة عسكرية في تل أبيب أكتوبر 2023 (أ.ب)

أطلق حزب «أزرق-أبيض»، بقيادة بيني غانتس، حملة دعائية جديدة ترمي إلى استقطاب جمهور ما يُسمى بـ«اليمين الليبرالي»، لإنقاذه من السقوط الذي كشفته استطلاعات الرأي. وركز غانتس، الذي كان عضواً في حكومة الحرب الإسرائيلية حتى يونيو (حزيران) 2024، في حملته على مهاجمة رفاقه قادة أحزاب المعارضة الذين قال إنهم «لا يكترثون لوحدة صفوف الشعب»، ومهاجمة الأحزاب العربية.

كما مد الوزير السابق يده لتحالف محتمل مع رئيس الوزراء، إذ أعلن انسحابه من مسار «فرض الحرمان» الذي تبنته المعارضة لمقاطعة نتنياهو، وقال إنه «في سبيل التخلص من اليمين المتطرف، ومستعد للعودة للتحالف معه».

وقال غانتس إنه يجب تفكيك فكرة «فقط... ليس مع بيبي نتنياهو»، التي رفعها مع قادة أحزاب المعارضة (يائير لبيد، وغادي آيزنكوت، وأفيغدور ليبرمان، ويائير غولان) والانتقال إلى فكرة «فقط من دون متطرفين». وحدد المتطرفين على أنهم إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش من اليمين، والحركة الإسلامية برئاسة منصور عباس من اليسار، واختصرها في شعار «حكومة بلا بن غفير، ولا عباس».

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش في الكنيست (رويترز - أرشيفية)

وأضاف غانتس قائلاً إن فرض الحرمان على نتنياهو سيؤدي إلى انتخابه رئيساً للحكومة مرة أخرى، وهذه المرة سيضاعف بن غفير عدد المقاعد لحزبه (يوجد له اليوم 6 مقاعد، والاستطلاعات تمنحه 9–10 مقاعد)، وسيصبح وزير دفاع إذا لم تكن تلك حكومة وحدة وطنية، معتبراً أنه «ليس من الحكمة الاستمرار في مقاطعة نتنياهو».

ونفى غانتس أن يكون قد نسق هذا الموقف مع نتنياهو، أو أنه يطرحه اليوم لغرض خدمة نتنياهو، أو النفاق له، وقال: «أنا أتعهد بعمل كل شيء في سبيل إسقاط نتنياهو. ولكنه في حال منحه الناخبون ما يكفي لتشكيل حكومة، يجب على المعارضة أن تفاوضه، وتقيم حكومة معه، وتمنع بذلك تشكيل حكومة يمين متطرف، مثل الحكومة الحالية التي تدمر إسرائيل من الداخل».

هجوم على المعارضة

وهاجم غانتس بشدة زعماء المعارضة الذين يطالبونه بالانسحاب من الساحة السياسية، خاصة أن كل الاستطلاعات باتت تشير إلى أنه لن يتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 في المائة، وسيسقط، ويُضيع الأصوات، وقال: «منذ سنتين، وأنا أتعرض لتحريض سام من قادة المعارضة، إنهم ليسوا رفاقاً، بل يطعنون في الظهر».

ولكن غانتس سمح لنفسه بالطعن في ظهر النواب العرب الذين كانوا قد أوصوا لدى رئيس الدولة بتكليفه (غانتس) بتشكيل الحكومة، وبشكل خاص طعن بحلفاء الأمس من «الحركة الإسلامية» بقيادة منصور عباس، الذين انضموا إلى الحكومة برئاسة نفتالي بنيت، ويائير لبيد، والتي كان غانتس شريكاً رفيعاً فيها، وتولى منصب وزير الدفاع. فأرفق الحملة بهجوم على النواب العرب أجمعين، واستبعد تماماً تشكيل حكومة تستند إلى أصواتهم. واعتبرهم يشكلون «تهديداً أمنياً، ووجودهم في الائتلاف يشكل خطراً أمنياً على إسرائيل».

النائب العربي الإسلامي في الكنيست منصور عباس (أ.ف.ب)

ونشر حزب غانتس شريطاً دعائياً يظهر فيه سيناريو افتراضي تمتنع فيه الحكومة عن عقد اجتماع للكابنيت العسكري، خلال أيام حرب، لأن حزباً عربياً معيّناً، يعيق انعقاد الجلسة، وبحسب حزب غانتس، فإن الهدف من الفيديو هو «التشديد على الخطر الذي قد تتعرض له إسرائيل، في حال دخول متطرفين إلى مواقع صنع القرار»، والمقصود بـ«المتطرفين» في الفيديو، هم الأحزاب العربية، والقائمة الموحدة بالتحديد.

انشقاقات فككت حزب غانتس

ويعتقد المراقبون للساحة السياسية أن حملة غانتس جاءت لتفحص إن كان ممكناً بعد أن يتقبله الجمهور؛ فالمعروف أنه حصل في الاستطلاعات على 40–42 مقعداً فقط قبل ثلاث سنوات، لكن حزبه تفكك.

وخلال السنوات الماضية انسلخ عنه جدعون ساعر وفريقه، وغادي آيزنكوت، وقبلهما انسلخ عن لبيد، والآن ينوي أهم حليف له أن يتركه، وهو النائب حيلك بار.

ويبدو أن غانتس يحاول تجربة حظه لدى جمهور «اليمين الليبرالي»، فاختار مواقف وشعارات ترضي هذا التيار، لذلك تحدث عن «حكومة صهيونية موسعة»، في محاولة لاعتلاء موجة يمينية عنصرية ضد الأحزاب العربية بشكل خاص، يرفعها اليمين المتطرف الذي يستعد لحملة خاصة لتقليص نسبة الناخبين العرب ومنعهم من رفع تمثيلهم في الكنيست (البرلمان).

وهناك من يسعى لإلغاء أحزاب عربية بحجة أنها «متطرفة، ومعادية للقانون»، وقد عبر عن هذه الحملة البروفسور آريه إلداد، أحد أـقطاب اليمين الآيديولوجي، فكتب في صحيفة «معاريف»، يقول إنه «بعد الانتخابات القادمة لن يملك الائتلاف الحالي برئاسة نتنياهو، ولا المعارضة برئاسة بنيت ولبيد وليبرمان، طريقاً واضحاً لتشكيل حكومة من دون الاعتماد، بشكل مباشر، أو غير مباشر، على الأحزاب العربية».

ويرى أن هذا الواقع يفتح الباب أمام خيار يعتبره «خطيراً» وهو «إشراك هذه الأحزاب في الائتلاف، أو الاتكال على دعمها من الخارج».

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل (أغسطس 2023) احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أ.ف.ب)

وهاجم إلداد شخصيات عربية مركزية، وفي مقدمتها أحمد الطيبي، وأيمن عودة، اللذان يدعوان لتوحيد الأحزاب العربية في قائمة واحدة بهدف إسقاط نتنياهو.

ولكن الجزء المركزي في المقال يخصصه إلداد للهجوم على منصور عباس، الذي يتظاهر بالاعتدال، والتخلي عن الارتباط بـ«الإخوان المسلمين». ويشكك إلداد في هذا التحول، ويعتبره مجرد تبديل أقنعة فرضته الظروف الدولية، خصوصاً بعد تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» كتنظيم إرهابي في الولايات المتحدة، والتهديد بإخراج الحركة عن القانون في إسرائيل. ويحذر من أن «إدخال أي حزب عربي إلى الحكومة المقبلة سيكون خطأ استراتيجياً، لا يمكن الادعاء بعد وقوعه بأنه كان نتيجة جهل، أو سوء تقدير».

من هنا فإن غانتس يجد أن هذا الموقف موجة عالية يمكن الركوب عليها لاستعادة ولو قسم من أصوات اليمين التي فقدها، بقيادته الفاشلة لحزبه. وهو بذلك، لا ينقذ حزبه، بل يمس في هيبة المعارضة كلها التي تعاني من هزال وتفكك. ويبقى المستفيد الأول من ذلك نتنياهو نفسه.


توقيف مدعٍ عام تركي بعد محاولته قتل قاضية داخل مبنى المحكمة

صورة عامة للعاصمة أنقرة (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة أنقرة (أرشيفية - رويترز)
TT

توقيف مدعٍ عام تركي بعد محاولته قتل قاضية داخل مبنى المحكمة

صورة عامة للعاصمة أنقرة (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة أنقرة (أرشيفية - رويترز)

أمر القضاء التركي، اليوم الأربعاء، باحتجاز مدعٍ عام في إسطنبول بعد توجيه التهمة له بإطلاق النار على قاضية كان على علاقة معها، بحسب ما أفادت قناة «تي آر تي» التلفزيونية الحكومية.

وأوضحت القناة أن علاقة عاطفية كانت تربطهما ولم يكونا متزوجين وفق ما نُشر أمس.

أطلق المشتبه به محمد شاغاتاي كيليتشسلان النار على القاضية آصلي كهرمان وهي في مكتبها، وأصابها برصاصة في منطقة الفخذ قبل أن يوقفه شخص يقدم الشاي في المحكمة قبل إطلاق النار مجدداً.

ووفق وثيقة للمحكمة استشهدت بها «تي آر تي»، أرسل المشتبه به، وهو مدعٍ عام في المحكمة نفسها، رسائل تهديد إلى القاضية في الأيام السابقة.

ولم يتم الاستماع بعد إلى الضحية التي تُعالج في المستشفى.

وما يعطي الحادث بعداً إضافياً صادماً، أن المدعي العام، بحسب العديد من وسائل الإعلام التركية، عمل سابقاً في مكتب معني بمكافحة العنف ضد المرأة.

وأعربت جمعيات تركية للدفاع عن حقوق النساء عن قلقها إزاء محاولة القتل التي وقعت «في المكان الذي ينبغي أن تتم فيه معاقبة مرتكبي مثل هذه الأعمال».

وقالت جمعية «سنوقف قتل النساء»، إنّ 294 امرأة قتلن على يد رجال في عام 2025 في تركيا، بينما توفيت 297 امرأة أخرى في ظروف ملابساتها غامضة.


تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)
أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)
TT

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)
أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جائزة باويل أداموفيتش الدولية، التي تعد رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك.

في الوقت ذاته، عدّ رئيس البرلمان التركي الأسبق أحد مؤسسي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بولنت أرينتش، أن اعتقال إمام أوغلو جاء بسبب الإعلان المبكر عن ترشحه لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة.

وقال إن «إمام أوغلو فاز برئاسة بلدية إسطنبول مرتين، وبفارق كبير من الأصوات، أي أنه حظي بثقة الناخبين أكثر من مرة من أجل الاستمرار في منصبه، لو لم يُعلن حزب الشعب الجمهوري ترشيحه مبكراً للرئاسة، لربما لم يُعتقل».

أرينتش متحدثاً خلال مقابلة تلفزيونية ليل الثلاثاء - الأربعاء (إعلام تركي)

وأضاف أرينتش، في مقابلة تلفزيونية: «في السياسة، يقطعون رأس الديك الذي يصيح مبكراً جداً».

انتخابات مبكرة محتملة

وتابع: «مع ذلك، يجب محاكمة إمام أوغلو دون احتجازه، حتى لو كان هناك خطر مغادرته البلاد، فإنه يُمكن منع ذلك، لقد حوكمت من قبل، وكذلك رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، والرئيس رجب طيب إردوغان، جميعنا حوكمنا مرات عديدة في الماضي، لكن حتى أولئك الذين كانوا أعداءنا آنذاك لم يُحاكمونا، ونحن قيد الاحتجاز، يجب أيضاً محاكمة أكرم إمام أوغلو دون احتجازه».

وتطرق أرينتش إلى احتمالات وضع دستور جديد للبلاد، أو الدعوة لانتخابات مبكرة عبر البرلمان، حتى يتمكن إردوغان من الترشح للرئاسة مجدداً، بعدما استنفد مرات ترشحه، مرجحاً أن يتم اللجوء إلى الانتخابات المبكرة.

إردوغان يتوسط أرينتش والرئيس التركي السابق عبد الله غل الذين أسّسوا معاً حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (أرشيفية من حساب أرينتش في «إكس»)

وبالنسبة للحزب الذي قد يفوز بالانتخابات البرلمانية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة في البلاد، قال أرينتش إنه لا يوجد حالياً حزب واحد، بما في ذلك حزب العدالة والتنمية، الذي ظل يحكم البلاد نحو 24 عاماً، يمكنه أن يفوز بالانتخابات بمفرده. ولذلك، فإن التحالفات الانتخابية، التي ظهرت في 2018، واستمرت في 2023، هي الصيغة التي سيتم العمل بها في الانتخابات المقبلة أيضاً.

جائزة لـ«إمام أوغلو»

وأعلن، الأربعاء، عن حصول إمام أوغلو على جائزة باويل أداموفيتش، التي تُعدّ رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك. وأُنشئت الجائزة تخليداً لذكرى عمدة بلدة غدانسك في بولندا، باويل أداموفيتش، الذي لقي حتفه في يناير (كانون الثاني) 2019، في هجوم بسكين أثناء تأديته لمهامه العامة.

وعُرف أداموفيتش، الذي كان قد شغل منصب عمدة غدانسك منذ عام 1998، بنهجه الداعم للحرية والمساواة والتضامن وحقوق الإنسان، وبرز كأحد رواد سياسات المدن الشاملة، خصوصاً من خلال تواصله المباشر مع الفئات المهمشة ونموذج دمج المهاجرين الذي طبقه عام 2016، والذي انطلق من فهم أن «المهاجرين فرصة لا مشكلة»، وهو ما جعله هدفاً للأوساط القومية والمحافظة في بولندا.

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوراً له مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

وتمنح الجائزة سنوياً منذ عام 2021 لمن يدافعون عن الديمقراطية على المستوى المحلي، والناشطين في المجتمع المدني الذين يدافعون عن الديمقراطية وحرية التعبير، ويُظهرون تصميماً في مكافحة التعصب وخطاب كراهية الأجانب.

ويُدار برنامج الجائزة، بالتعاون بين بلدية غدانسك، ولجنة الأقاليم الأوروبية، والشبكة الدولية لمدن اللجوء، ويهدف إلى تعزيز القيم الديمقراطية على الصعيد العالمي.

وعلّق إمام أوغلو، الذي يواجه اتهامات بالفساد والرشوة والعديد من القضايا، منها إلغاء شهادته الجامعية التي تعد شرطاً للترشح للرئاسة، معرباً عن شكره للقائمين على منح الجائزة.

وقال إمام أوغلو، في رسالة عبر حساب «مكتب المرشح الرئاسي» على منصة «إكس»، وهو بديل لحسابه الرسمي الذي أغلق بأمر قضائي، إن الراحل أداموفيتش يواصل إلهام جميع القادة المحليين الذين يقفون بشجاعة ضد خطاب الكراهية والتمييز وسياسات التخويف.

وأضاف: «سنواصل بعزمٍ تعزيز الديمقراطية على المستوى المحلي، والدفاع عن العدالة والمساواة، وجعل مدننا حرة وشاملة للجميع... أهدي هذه الجائزة إلى جميع مواطنينا الذين يناضلون بلا كلل من أجل الديمقراطية في جميع الظروف».