مقتل جنديين إسرائيليين بإطلاق نار عند معبر حدودي مع الأردن

عمّان أكدت أن منفذ الهجوم سائق أردني يعمل في إيصال المساعدات إلى غزة

TT

مقتل جنديين إسرائيليين بإطلاق نار عند معبر حدودي مع الأردن

السيارات مصطفة أمام معبر اللنبي (جسر الملك حسين) بعد إغلاقه من جانب الجنود الإسرائيليين في أعقاب إطلاق النار (أ.ف.ب)
السيارات مصطفة أمام معبر اللنبي (جسر الملك حسين) بعد إغلاقه من جانب الجنود الإسرائيليين في أعقاب إطلاق النار (أ.ف.ب)

قُتل جنديان إسرائيليان، اليوم (الخميس)، في إطلاق نار عند معبر حدودي بين الضفة الغربية المحتلة والأردن، وفقاً لجهاز الإسعاف الإسرائيلي.

وقالت خدمة الطوارئ الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء» إن الرجلين اللذين يبلغان نحو 20 و60 عاماً وأصيبا في الحادث الذي وقع عند معبر اللنبي (جسر الملك حسين)، توفيا متأثرين بجروحهما.

ونقلت «نجمة داوود الحمراء» عن أحد مسعفيها قوله: «واصلنا تقديم الرعاية الطبية بما في ذلك محاولات الإنعاش، واضطررنا في نهايتها للأسف إلى إعلان وفاتهما».

وأفاد الجيش الإسرائيلي، في وقت لاحق أن القتيلين هما جندي، وضابط في الإدارة المدنية لقوات الاحتياط.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية إن منفذ الهجوم عند المعبر الحدودي هو سائق أردني يعمل في إيصال المساعدات إلى قطاع غزة.

وجاء في بيان للوزارة أن «السائق الذي اتهم بالعملية هو عبد المطلب القيسي، من مواليد عام 1968، وهو مدني بدأ منذ 3 أشهر العمل سائقاً لإيصال المساعدات إلى غزة».

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى بلاغاً عن إطلاق نار عند معبر جسر الملك حسين، وإن تفاصيل الواقعة قيد التحقيق حالياً.

الشرطة الإسرائيلية تغلق طريقاً يؤدي إلى المعبر (أ.ف.ب)

وفي وقت لاحق، طلب الجيش الإسرائيلي من الحكومة وقف إدخال مساعدات من الأردن إلى غزة، عقب الهجوم. وقال الجيش في بيان إنه عقب «العملية الإرهابية» أوصى رئيس الأركان، الجنرال إيال زامير، المستوى السياسي بوقف إدخال المساعدات الإنسانية حتى استكمال التحقيق وتغيير أنظمة فحص السائقين الأردنيين.

قبلها، ذكرت قناة 13 الإسرائيلية أن «إطلاق نار حدث عند معبر اللنبي على الحدود الأردنية»، وأشارت إلى أن «إرهابياً أطلق النار وتم تحييده». وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن «مخرباً تسلل في شاحنة تحمل مساعدات قادمة من الأردن وفتح النار فأصاب شخصين».

وأفادت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة أن المهاجم أردني وأنه «فتح النار على أشخاص وطعنهم أيضاً». وعرضت القناة صوراً لسكين وبندقية على الأرض ملطختين بالدماء.

إلى ذلك، قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني: «إننا نتابع ما يجري تداوله من أنباء حول وجود حدث أمني على الطرف الآخر من معبر الكرامة». وأضاف المومني أن «جهاتنا المختصة تتابع الأمر، وسنعلن عن أي تفاصيل حال ورودها».

وأعلن الأمن العام الأردني إيقاف حركة المسافرين عبر جسر الملك حسين «بعد إغلاقه من الجانب الآخر» عقب حادث إطلاق النار.

وقدّم زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، عبر منصة «إكس» تعازيه إلى عائلتي القتيلين، مؤكداً دعمه لقوات الأمن في تصديها لـ«الهجوم الخطير»، ومشيراً إلى أنه «لا يجوز لنا أن نعتاد روتين الهجمات وفقدان السيطرة».

وفي سبتمبر (أيلول) 2024، أطلق سائق شاحنة أردني النار على ثلاثة حراس إسرائيليين وقتلهم عند المعبر، قبل أن يُقتل بدوره.

والمعبر المذكور الواقع في غور الأردن هو الوحيد الذي يتيح لفلسطينيي الضفة الغربية مغادرة المنطقة من دون عبور الأراضي الاسرائيلية.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي لبنانيون يستخدمون جرافة للبحث عن ناجين أسفل أنقاض مبنى قصفه الطيران الإسرائيلي في بلدة عربصاليم بجنوب لبنان (أ.ب)

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه بدأ بشنِّ غارات على جنوب لبنان رداً على إطلاق «حزب الله» طائرتين مسيّرتين على جنوده في «المنطقة الأمنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت - تل أبيب)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في قرية المنصوري - جنوب لبنان 3 سبتمبر 2026 (أ.ب)

كاتس: سيطرة إسرائيل على مرتفعات علي الطاهر تعزز «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان

عدّ وزير الدفاع الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، أن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر يعزز «المنطقة الأمنية» للدولة العبرية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد بعد تفجير إسرائيلي في أرنون غير بعيد عن تلة علي طاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان (د.ب.أ)

إسرائيل تعلن تطهير أنفاق «حزب الله» في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي عمله على استكمال تطهير بنى تحتية تحت الأرض تابعة لـ«حزب الله» في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيان يبكيان فوق جثمان آخر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الخميس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (د.ب.أ) p-circle 03:13

«سباق مع الزمن»... «حماس» تسعى لتأمين الدوائر القريبة من العرابيد

دخلت حركة «حماس» في «سباق مع الزمن» لمحاولة تأمين الدوائر ذات الصلة بضابطها الكبير معين العرابيد بعدما اختطفته قوة إسرائيلية الثلاثاء الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ورقة «هرمز» تتآكل مع اشتداد الخناق الأميركي على طهران

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

ورقة «هرمز» تتآكل مع اشتداد الخناق الأميركي على طهران

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

بعد ستة أشهر من صراع هز الأسواق ودفع المنطقة إلى حافة حرب أوسع، تتعرض ورقة «هرمز» التي راهنت عليها طهران لضغوط متزايدة، مع تشديد واشنطن الحصار والعقوبات في محاولة لتقليص قدرتها على استخدام المضيق ورقة ضغط.

وبعد سنوات من الصمود أمام العقوبات، تواجه طهران الآن واحداً من أشد الضغوط في تاريخ الجمهورية الإسلامية، مع تقليص الحصار البحري الأميركي وتشديد العقوبات على صادرات النفط، وتقييد الوصول إلى العملات الأجنبية، وكشف ضغوط متزايدة على الاقتصاد، بحسب مصادر إيرانية مطلعة وأخرى إقليمية تحدثت إلى «رويترز».

ودفعت الحملة مسؤولين أميركيين وإقليميين إلى الرهان على أن تصاعد الضغط الاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على السماح بحرية المرور عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

ويستند هذا الرهان إلى حساب مفاده أن إيران تتكبد أضراراً اقتصادية أكبر من تلك التي تلحقها بالآخرين. فقد قلصت محاولات خنق صادرات النفط إيرادات الدولة، فيما لم تحدث محاولات تعطيل الملاحة عبر هرمز الصدمة الاقتصادية العالمية التي كانت طهران تأمل أن تدفع واشنطن إلى تقديم تنازلات. وتكيفت أسواق الطاقة، واستمرت الإمدادات البديلة في التدفق.

وقالت المصادر الإقليمية إن من غير الواضح ما إذا كانت الضغوط ستدفع إيران إلى تقديم تنازلات. ولم تتمكن طهران من فرض الكلفة التي كانت تراهن على أن تكسر بها إرادة واشنطن، لكنها لم تظهر مؤشرات تذكر على التخلي عن مطالبها برفع العقوبات، والوصول إلى الأصول المجمدة، والاعتراف بدورها الأمني في مضيق هرمز.

وأضافت المصادر أن صيغة جديدة لحل المواجهة باتت موضع نقاش بين الوسطاء وإيران.

هل تستطيع طهران الصمود؟

وأقرت ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة بأن حملة واشنطن تزداد صعوبة على التحمل، بعدما قيّدت الإجراءات الأخيرة بشدة قدرة طهران على الوصول إلى العملات الأجنبية واستيراد السلع والاستفادة من شبكات التمويل العالمية التي ساعدت في إبقاء الاقتصاد واقفاً.

ويخشى القادة الإيرانيون أن يؤدي تدهور الوضع الاقتصادي، مع ارتفاع الأسعار وتراجع التجارة والضغط على دخول الأسر، إلى إشعال اضطرابات على مستوى البلاد مجدداً، بعدما شكلت موجات احتجاج سابقة تحدياً متكرراً للجمهورية الإسلامية.

وقال مسؤولون إن نقص الواردات الأساسية، بما فيها الوقود والقمح، أصبح مصدر قلق متزايد.

ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاستراتيجية بأنها «ضربة مزدوجة» تجمع بين الحصار و«أشد العقوبات في التاريخ». وقال لشبكة «سي إن بي سي»: «ستنجح في إيران، وسنسقط هذا النظام».

لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل حاوية تموين الخميس (رويترز)

ويرى بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين والإقليميين أن تفاقم الضغوط الاقتصادية قد يقود في نهاية المطاف إلى تداعيات سياسية داخل إيران، عبر إشعال اضطرابات، وتوسيع الانقسامات داخل القيادة، وإضعاف قبضتها على السلطة.

لكن آخرين يشككون في أن يؤدي الإكراه الاقتصادي والعسكري إلى تصدع سياسي، مستندين إلى عقود من المحاولات الفاشلة لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية، واستعداد طهران لقمع المعارضة. ويرون أن حكام إيران قد يثبتون مجدداً أنهم أكثر قدرة على الصمود مما يتوقعه خصومهم.

تقديم تنازلات

وقال دينيس روس، المفاوض الأميركي السابق، إن واشنطن ربما تفسر الضائقة الاقتصادية الإيرانية على أنها دليل على نجاح استراتيجي، لكن الواقع أكثر تعقيداً. ولا تزال طهران مصممة على إظهار قدرتها على السيطرة على مضيق هرمز، لكنها تبدو حريصة على ضبط استخدام القوة مع إبقاء مزيد من التصعيد في الاحتياط.

وقال روس إن «الحرس الثوري» ربما يعتقد أن إيران تستطيع تحمل الألم الاقتصادي والصمود أمام الضغوط بدلاً من تقديم تنازلات.

وأضاف: «لقد فاجأنا الإيرانيون باستمرار بقدرتهم على الصمود»، معرباً عن شكوكه في أن تكون الضغوط الاقتصادية والعسكرية وحدها كافية لإجبار إيران على التراجع. وقال إن المتشددين ربما يعتقدون أنهم قادرون على التحمل والحصول في النهاية على ما يريدون.

وقالت بورجو أوزجيليك، الباحثة البارزة في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن قدرة طهران على الصمود قد تعتمد على مدى تحمل الرأي العام بقدر اعتمادها على قدرة الدولة على استيعاب المصاعب الاقتصادية.

سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عملياتها في الشرق الأوسط (سنتكوم)

وقالت أوزجيليك: «بالطبع، يزيد الضغط الاقتصادي خطر الاضطرابات الشعبية، لكن في الوقت الراهن يبدو أن عقلية زمن الحرب تسيطر بدرجة كبيرة على السكان».

وأضافت: «التدخل العسكري الأجنبي، وسقوط ضحايا مدنيين، والتصور بوجود مواجهة حضارية أوسع مع نظام تقوده الولايات المتحدة، كلها عوامل تحافظ على قدر من التأييد الوطني القائم على مبدأ (إيران أولاً)، أو التسامح، أو ببساطة الصبر تجاه النظام».

والنتيجة هي مأزق أكثر استعصاء مما ربما توقعته واشنطن. فالضغط الاقتصادي يزيد المعاناة، لكن «الحرس الثوري» النافذ قد ينظر إلى الصمود، المدعوم بالتهديد بالتصعيد، باعتباره ورقة ضغط لا سبباً للتراجع.

وقالت المصادر الإقليمية إن السؤال الرئيسي ليس ما إذا كانت إيران تتضرر، بل ما إذا بلغ الضرر مستوى يكفي لدفعها إلى تقديم تنازلات قبل أن ينزلق أي من الطرفين نحو مواجهة جديدة.

وقال روس إن أوضح طريق إلى اتفاق قد يكمن في الخلاف بشأن رسوم عبور السفن عبر مضيق هرمز. ويمكن لإيران، حسب روس، التخلي عن المطالبة بفرض رسم عبور، مع الاحتفاظ بحقها في تحصيل رسوم مقابل خدمات مشروعة تتعلق بالملاحة أو الأمن أو البيئة.

ومن شأن ترتيب كهذا أن يتيح للطرفين إعلان الانتصار، ويسمح لطهران بالتراجع من دون أن تبدو وكأنها تستسلم. وقال روس: «إذا أمكن الإعلان عن إعادة فتح المضيق، فأعتقد أن ترمب سيبرم اتفاقاً».


قاليباف: «قواعد اللعبة تغيرت» مع واشنطن

مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم)
مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم)
TT

قاليباف: «قواعد اللعبة تغيرت» مع واشنطن

مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم)
مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأحد، إن «قواعد اللعبة تغيرت» مع الولايات المتحدة، متوعداً بردود «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً»، مع اتساع المواجهة البحرية واستهداف طهران سفناً وناقلات رداً على ضرب واشنطن ثلاث ناقلات إيرانية.

وأضاف قاليباف، خلال الجلسة الافتتاحية الأسبوعية للبرلمان، أن على الولايات المتحدة أن تدرك «قبل فوات الأوان» أن «قواعد اللعبة تغيرت»، حسبما أورد موقع البرلمان الإيراني.

وقال قاليباف: «لا بد أن الأميركيين فهموا أن عصر الردود المتناسبة قد انتهى»، مضيفاً أن على واشنطن أن تدرك «قبل فوات الأوان» أن «قواعد اللعبة تغيرت».

وتأتي تهديداته غداة جولة جديدة من الهجمات البحرية، أعلنت خلالها إيران استهداف ثلاث ناقلات نفط وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، رداً على ضرب الجيش الأميركي ثلاث ناقلات إيرانية، إحداها قبالة جزيرة خرج.

وقال «الحرس الثوري»، السبت، إن قواته استهدفت ثلاث ناقلات كانت تعبر ما وصفه بـ«المسار غير المصرح به» في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى، رداً على ضرب ثلاث ناقلات إيرانية.

وأضاف أن قواته الجوية أطلقت صواريخ باليستية على حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين، مدعياً أن السفينتين تعرضتا لأضرار وغادرتا منطقة المواجهة. وحذر السفن الموجودة في الخليج العربي وقرب المضيق من استخدام ممرات لا توافق عليها طهران، مهدداً باستهدافها.

ولم يصدر تأكيد أميركي للرواية الإيرانية بشأن استهداف السفن الست.

وأفاد «الحرس الثوري»، الأحد، بأنه استهدف زورقاً عسكرياً أميركياً غير مأهول قال إنه حاول دخول «منطقة محمية» في مضيق هرمز، لكن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» نفت الرواية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم «سنتكوم» الكابتن تيم هوكينز: «التقرير صادر عن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، وهو كذبة كاملة».

«ناقلة مقابل ناقلة»

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت، السبت، ضرب ثلاث ناقلات إيرانية للنفط الخام بعدما أطلق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات أميركية ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة.

وقالت القيادة إن حاملة الطائرات والمدمرة تفادتا عدة هجمات إيرانية، من دون إصابة أي عسكري أميركي.

وعطلت القوات الأميركية بصورة دائمة ناقلة النفط «داوني» قبالة جزيرة خرج وناقلة «ستارك 1» قرب جاسك، فيما دمرت الناقلة الفارغة «كايلو»، المعروفة أيضاً باسم «نوكسن»، بالكامل في خليج عُمان بعد توجيه طاقمها إلى مغادرة السفينة.

فيديو بثه «الحرس الثوري» من سفينة هاجمها في الخليج (تسنيم)

ووصف قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر الضربات بأنها رسالة مباشرة إلى «الحرس الثوري»، قائلاً: «إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسوف نفرض عليكم كلفة اقتصادية أكبر، بإخراج ثلاث من سفنكم من الخدمة». وأضاف: «لن نتردد في الدفاع عن القوات الأميركية، وإذا لزم الأمر، سندمر أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف».

وقالت «سنتكوم» إن الناقلات الثلاث جزء من «شبكة ظل» تقدر قيمتها بمليارات الدولارات تمول «الحرس الثوري» ووكلاءه الإقليميين، مضيفة أن إيران «لا تملك أي وسيلة للدفاع عنها».

وبثت القيادة تسجيلات مصورة قالت إنها تظهر الضربات على الناقلات الثلاث، مع تصاعد ألسنة النار وكرات اللهب بعد إصابتها بمقذوفات.

وردت القيادة العسكرية الإيرانية بالتهديد بتوسيع الهجمات على القطع البحرية الأميركية. وحذر المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي من أن استمرار الحصار البحري ومضايقة السفن الإيرانية سيقابل بضربات «أقوى من ذي قبل» على السفن العسكرية الأميركية، مع احتمال توسيع نطاقها.

ودانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات على الناقلات، ووصفتها بأنها «غير قانونية وعدوانية»، معلنة أن طهران ستتخذ «إجراءات مقابلة» دفاعاً عن سيادتها ومصالحها، وحمّلت واشنطن وشركاءها مسؤولية تداعيات استمرار الهجمات على السفن التجارية والمصالح الإيرانية.

الردع والاقتصاد

استحضر قاليباف، في كلمته أمام البرلمان، أحداث 17 سبتمبر (أيلول) 1978 المعروفة في إيران باسم «الجمعة السوداء»، وقال إن «ميدان المواجهة اليوم هو الميدان نفسه».

وأضاف أن إيران تمضي في «مسار الجهاد والمقاومة»، وأن الولايات المتحدة سخرت جميع قدراتها للضغط على الإيرانيين.

وقال قاليباف إن مؤسسات الدولة و«صمود الشعب» سيقودان إلى إلحاق الهزيمة بما سماه «العدو» في «ميدان الحرب الاقتصادية»، كما في الميدانَين العسكري والدبلوماسي. ووصف الإنتاج ومعيشة الإيرانيين بأنهما «المعركة الرئيسية»، مشيراً إلى تقلبات أسعار الصرف والتضخم والبطالة وإدارة الأسواق.

قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت (موقع البرلمان الإيراني)

ودعا إلى الاعتماد على الإنتاج المحلي والقدرات التقنية للنخب الشابة، وقال إن تشديد العقوبات يستهدف «شل دورة تأمين السلع وإدارة الطاقة»، مطالباً بتحسين إدارة الواردات وتشجيع الإنتاج.

وأضاف أن الإيرانيين الذين «وقفوا حتى الموت في مواجهة العدو الأميركي» قادرون على تحمل الصعوبات، لكنهم «لن يتحملوا سوء الإدارة والتقصير».

وقال إن من حق الإيرانيين مطالبة المسؤولين بإدارة أسرع للملفات الاقتصادية، مع استمرار الضغوط المرتبطة بالأسعار والطاقة وسوق العمل.

وشدد قاليباف على أن الحفاظ على «التماسك الداخلي» و«قوة الردع الخارجية» يمثلان أداتين رئيسيتين في مواجهة الولايات المتحدة، محذراً من أي خطاب أو إجراء يمكن أن يضعف هذين العنصرين.

واستند إلى توجيهات المرشد الإيراني بشأن تجنب إظهار البلاد في موقع ضعف، قائلاً إن هذه التوجيهات تمثل «تعليمات استراتيجية» ينبغي مراعاتها في مختلف المجالات.

وأوضح أن الدعوة إلى عدم إظهار الضعف لا تعني تجاهل المشكلات أو الانتقادات الموجهة إلى أداء مؤسسات الدولة، بل إعطاء الأولوية لمعالجتها ووضع خطط عملية لها.

وأعرب عن أمله في أن يشعر الإيرانيون «بالنصر» في أقرب وقت.

وفي موقف موازٍ، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقائد مقر العمليات المشتركة، علي عبد اللهي، إن الولايات المتحدة دخلت المواجهة على أساس تقدير خاطئ بأن إيران ستستسلم تحت الضغط، مضيفاً أن هذا التصور «لن يتحقق أبداً».

وقال عبد اللهي إن الولايات المتحدة «لم تسمع جواباً سلبياً من أي دولة منذ أكثر من ثمانين عاماً»، وإنها دخلت المواجهة مع إيران على أساس تقدير خاطئ بأن طهران ستتراجع تحت الضغط.

وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول تعويض «الإخفاقات الاستراتيجية» عبر «الحرب الناعمة والمعرفية والضغط الاقتصادي»، متوقعاً أن تفشل أيضاً في هذه المسارات.

وقال إن إيران قدمت «نموذجاً جديداً للمقاومة»، مضيفاً أن النظام الدولي المقبل سيكون مختلفاً عن السابق، وأن هذا التحول سيأتي «لمصلحة الشعب الإيراني» مع «تراجع حتمي» للقوة الأميركية.

معركة السيطرة على هرمز

وتتبع إدارة ترمب نهجاً مزدوجاً، يجمع بين الرد العسكري على هجمات المضيق واستهداف المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع الأموال الإيرانية.

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أربعة صواريخ أميركية أصابت ناقلة على بُعد نحو ستة أميال، أي نحو عشرة كيلومترات، من جزيرة خرج، من دون وقوع إصابات، فيما جرى إجلاء أفراد الطاقم.

ونقل التلفزيون الإيراني عن مراسل في جاسك أن ناقلتين أخريين تعرضتا لضربات قرب المدينة، إحداهما فارغة والأخرى محملة بالنفط، وأن طاقميهما نُقلا إلى اليابسة.

وكانت إيران تصدر نحو 90 في المائة من خامها عبر جزيرة خرج قبل الحرب، قبل تعطل التدفقات مع الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية.

وأصبحت حركة السفن عبر مضيق هرمز محوراً رئيسياً في المواجهة، مع تمسك طهران بفرض مسارات عبور تحددها قواتها، بينما ترافق البحرية الأميركية سفناً عبر الممر.

وقالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية أعادت، حتى 6 سبتمبر، توجيه 92 سفينة تجارية في إطار فرض الحصار البحري على إيران، وعطلت ثلاث سفن وصعدت إلى اثنتين للتحقق من الالتزام بالحصار.

لقطة من فيديو نشرته «سنتكوم» تظهر استهداف ناقلات نفط إيرانية في 5 سبتمبر (أ.ف.ب)

وقال نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، علي محمدي، إن قواته استهدفت خلال الأيام العشرة المنتهية في 30 أغسطس (آب) ما بين سفينتين وخمس سفن «مخالفة» كل ليلة، مضيفاً أنها واصلت بعد ذلك اعتراض السفن كلما قررت ذلك.

ورفض محمدي في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الرواية الأميركية بشأن السيطرة على المضيق، قائلاً إن واشنطن ادعت أن «سنتكوم» تدير الممر وأن السفن تستطيع استخدام «الممر الجنوبي غير القانوني»، لكنه رأى أن تدخل القوات الأميركية المباشر في المواجهة يناقض هذه الرواية.

وأضاف أن إيران ما زالت تملك «إشرافاً مستمراً وقدرة على فرض إرادتها» في نقاط مختلفة من الخليج ومضيق هرمز، وأن الضربات الأميركية لم تُحدث خللاً في الانتشار العسكري أو البنية الدفاعية البحرية الإيرانية أو قدرة «الحرس» على فرض قواعده في المنطقة.

وقال محسن إسماعيلي، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية والبرلمانية، إن مضيق هرمز يمثل «رصيداً استراتيجياً» لإيران، وإن الإيرانيين يتمسكون بالحفاظ عليه رغم الضغوط الاقتصادية.

ممر مفتوح جزئياً

المواجهة حول مضيق هرمز أبقت الممر في حالة جمود خطرة، رغم عملية الحماية التي تنفذها القوات الأميركية منذ منتصف مايو (أيار) لمرافقة السفن واعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية قبل وصولها إلى الناقلات.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم «سنتكوم»، لصحيفة «نيويورك تايمز» إن العملية ساعدت نحو 1600 سفينة تجارية على عبور المضيق ونقلت نحو 800 مليون برميل من النفط منذ بدء مهمة الحماية.

وأضاف هوكينز: «تستمر حركة الملاحة التجارية عبر المضيق رغم العدوان الإيراني، ومن الواضح أن الزخم يتزايد»، لكنه امتنع عن التعليق على عدد الهجمات الإيرانية خلال يوليو (تموز) وأغسطس.

وحسب تحليل لـ«نيويورك تايمز» استناداً إلى سجلات الهجمات المعلنة، تعرضت 23 سفينة على الأقل لهجمات في المضيق خلال يوليو وأغسطس، بينها 12 سفينة في أغسطس مقابل 11 في يوليو. وقتل أربعة بحارة تجاريين خلال هجمات الشهرين.

ورغم استمرار العبور، بقيت تدفقات النفط أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وأظهرت بيانات شركة «تانكر تراكرز» أن متوسط ما عبر المضيق خلال الأيام السبعة المنتهية الخميس بلغ 6.7 مليون برميل يومياً، بانخفاض يقارب 60 في المائة عن الأشهر السابقة لاندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط).

وأشارت الصحيفة إلى أن الحماية الأميركية لم تدفع معظم شركات الشحن الخاصة إلى العودة، مع استمرار خطر إصابة السفن وارتفاع كلفة التأمين. وقال مسؤول في قطاع التأمين إن تغطية عبور ناقلة للمضيق خلال الأسبوعين الأخيرين أضافت ما بين 4 و7 في المائة من قيمة السفينة وحمولتها، وقد تتجاوز كلفة تأمين الحرب عشرة ملايين دولار للناقلة الواحدة.

سفن تعبر مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان يوم 6 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقال مسؤول في شركة شحن إن شركته أوقفت مؤقتاً إرسال السفن عبر الخليج مع ازدياد المخاطر، مشيراً إلى أن الهجمات الإيرانية تبدو موجهة إلى غرف المحركات، بما قد يترك الناقلات عالقة حتى إصلاحها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن الولايات المتحدة «تسيطر بالكامل» على مضيق هرمز، وقلل من أهميته المستقبلية بالنسبة إلى إمدادات الطاقة، مشيراً إلى تطوير خطوط أنابيب ومسارات بديلة.

ولوّح ترمب أيضاً بضرب موقع «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية «قريباً جداً» إذا رصدت واشنطن تطورات تثير قلقها.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، اتصالين هاتفيين مع نظيريه السعودي والتركي لبحث التطورات في المنطقة والجهود الدبلوماسية، بالتزامن مع استمرار المواجهة البحرية والتحذيرات المتبادلة من توسيع نطاقها.


عقارات مرتبطة بمجتبى خامنئي للبيع في لندن

مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
TT

عقارات مرتبطة بمجتبى خامنئي للبيع في لندن

مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)
مجتبى خامنئي خلال مشاركته في مراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية يوليو الماضي (إرنا)

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» عن أن شقتين فاخرتين في لندن مرتبطتين بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي عُرِضتا للبيع، بعدما فُرضت عقوبات على مصرفي إيراني تتهمه واشنطن بإدارة شبكة أصول عالمية لمصلحة خامنئي الابن ونخب أخرى في النظام.

وتقع شقتا البنتهاوس في مبنى «3A بالاس غرين» المطل على «قصر كنسينغتون»، قرب المقر الرسمي لأمير وأميرة ويلز. واشتراهما المصرفي علي أنصاري في عامي 2014 و2016 مقابل نحو 36 مليون جنيه إسترليني إجمالاً.

وقالت الصحيفة إن خامنئي، البالغ 56 عاماً، عُيِّن مرشداً لإيران بعد مقتل والده علي خامنئي في بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط). وأضافت أنه لم يظهر أو يُسمَع صوته علناً منذ ذلك الحين، وسط اعتقاد واسع بأنه أُصيب بجروح بالغة في الغارة التي قتلت والده.

صورة نشرتها صحيفة «شرق» الإيرانية لرجل الأعمال علي أكبر أنصاري (أرشيفية)

وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية أنصاري (57 عاماً) على قائمة العقوبات في يوليو (تموز)، ووصفته بأنه «ممّول رئيسي» لخامنئي. وبحسب الوزارة، يشرف أنصاري على «شبكة عالمية مترامية الأطراف من الأصول» يستفيد منها المرشد الإيراني ونخب أخرى في النظام.

واتهمت واشنطن أنصاري باختلاس «مليارات الدولارات من الشعب الإيراني»، واستخدام ثروة ممولة من المال العام لتوسيع إمبراطورية أعمال خارجية «نيابة عن مجتبى خامنئي»، شملت شراء عقارات في بريطانيا وإسبانيا وألمانيا ولوكسمبورغ وقبرص والإمارات. ويفهم أن أنصاري ينفي ارتكاب مخالفات.

وكانت بريطانيا قد فرضت عقوبات على أنصاري في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، استناداً إلى دوره في تقديم دعم مالي لأنشطة «الحرس الثوري»، وشملت تجميد أصوله، وحظر سفره، واستبعاده من إدارة الشركات.

وتزامنت العقوبات مع انهيار «بنك آينده» الخاص، الذي كان أنصاري مساهماً رئيسياً فيه. وحلَّ المصرف المركزي الإيراني البنك؛ بسبب ديون متراكمة ومخالفات تنظيمية، قبل نقل أصوله إلى «بنك ملي» الحكومي. وكان المصرف، الذي تأسس عام 2012 وامتلك نحو 270 فرعاً، قد راكم خسائر بنحو 5.2 مليار دولار، وديوناً تقدر بـ2.9 مليار دولار.

وبحسب «صنداي تايمز»، يعتقد أن السلطات البريطانية سمحت أخيراً بعرض شقتَي كنسينغتون للبيع بعدما تخلَّف أنصاري عن سداد قروض الرهن العقاري، وعيَّن المقرضون حراساً قضائيِّين لاسترداد أموالهم. ومن المتوقع تجميد أي أموال متبقية من البيع ما دام خاضعاً للعقوبات.

ودفع أنصاري 19 مليون جنيه إسترليني عام 2016 مقابل إحدى الشقتين، التي تضم 5 غرف نوم، وتمتد على الطابقين السادس والسابع، لكنها معروضة حالياً بأقل قليلاً من 12 مليوناً. أما الثانية، فاشتراها عام 2014 مقابل 16.75 مليون جنيه، ولم يُعلن سعرها الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين عائلتَي خامنئي وأنصاري تعود إلى سنوات، رغم أن موظفي المبنى لم يشاهدوا أياً منهما في العقارين.

وكانت «صنداي تايمز» قد كشفت، العام الماضي، عن أن أنصاري جمع محفظة عقارية تتجاوز قيمتها 140 مليون جنيه إسترليني في أحياء لندن الراقية، بينها عقارات بقيمة 73 مليوناً في «ذا بيشوبس أفينيو» بهامبستيد، وقصر مسجل باسمه تبلغ قيمته 33.7 مليون جنيه.