قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن إسقاط الجمهورية الإسلامية في إيران أصبح «في المتناول»، معتبراً أن القيادة الإيرانية أضعف من أي وقت مضى وتواجه صراعاً من أجل البقاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وخلال فعالية مع قادة عسكريين، قال نتنياهو: «أنا مقتنع بأننا نستطيع إزالة هذا التهديد مرة واحدة وإلى الأبد، أي إسقاط هذا النظام».
وأضاف: «هذه هي المهمة المركزية التي لا تزال تنتظرنا، لكنها قريبة. ليست مستحيلة. هي في المتناول».
ورأى نتنياهو أن «النظام يترنح حالياً، وهو أضعف من أي وقت مضى، ويقاتل من أجل البقاء».
وأشار إلى أن إيران لم تستهدف إسرائيل خلال الجولة الأخيرة من المواجهة مع الولايات المتحدة، قائلاً: «إذا كانوا لا يهاجموننا، فذلك ليس صدفة. يهاجمون الجميع باستثنائنا... يعرفون قوتنا، قوة أسلحتنا، وتصميمنا».
وتأتي تصريحاته مع تجدد تبادل الضربات بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع، بينما بقيت إسرائيل خارج العمليات العسكرية الأخيرة ولم تستهدفها إيران في ردودها على الضربات الأميركية.
وكان نتنياهو قد شن حرباً على إيران في يونيو (حزيران) 2025، قبل أن تشارك إسرائيل والولايات المتحدة في إطلاق الحرب الجديدة في 28 فبراير (شباط) 2026.
وتوصلت واشنطن وطهران إلى وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان)، قبل استمرار تبادل الضربات بصورة متقطعة خلال الأشهر التالية.
وتسبق تصريحات نتنياهو انتخابات تشريعية إسرائيلية مرتقبة أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، يُتوقع أن تشهد منافسة محتدمة.
كاتس يحذر من التصعيد
وجدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية»، مهدداً برد واسع إذا استهدفت إيران إسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال كاتس، خلال مراسم في وزارة الدفاع الإسرائيلية: «نرى مؤشرات تدل على أن الضغط الاقتصادي الشديد الذي يتعرضون له، والخوف من اندلاع حراك شعبي وانهيار النظام، قد يدفعهم إلى اتخاذ خطوات تصعيدية».
وكان كاتس قد حذر، الأربعاء، من احتمال أن تشن إيران هجوماً على إسرائيل خلال فترة الأعياد اليهودية التي تبدأ منتصف سبتمبر (أيلول)، وقال إن القوات الإسرائيلية تستعد للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم.
وعزا الوزير الإسرائيلي تحذيراته الأخيرة إلى تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد استئناف الضربات الأميركية على أهداف إيرانية ورد طهران بهجمات على مواقع وقواعد أميركية في المنطقة.
وقال كاتس إن القيادة الإيرانية «تعرف جيداً لماذا لا تهاجم إسرائيل»، مشيراً إلى الضربات التي نفذتها إسرائيل خلال جولات الحرب السابقة ومقتل المرشد الإيراني علي خامنئي والأضرار التي لحقت بقدرات إيران العسكرية والنووية.

وهدد بأن أي هجوم إيراني سيؤدي إلى توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية، قائلاً: «أي هجوم إيراني على إسرائيل سيحرر إسرائيل من أي قيود قائمة».
وأضاف: «سنضرب جميع البنى التحتية العسكرية والمدنية الوطنية في إيران، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة، وسنعيد إيران إلى العصر الحجري».
واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن ترد طهران بضربات في المنطقة وتغلق مضيق هرمز. وأعقب ذلك وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان)، ثم مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران) لإجراء محادثات، قبل انهيارها لاحقاً.
وكثفت واشنطن الشهر الماضي حملة العقوبات على إيران بالتوازي مع استمرار الحصار البحري، قبل أن تستأنف القوات الأميركية ضرباتها مطلع الأسبوع. وردَّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على أهداف قالت إنها أميركية في دول في المنطقة.






