نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

كاتس يجدد تحذير طهران من «خطوات تصعيدية» ويتوعد برد واسع على أي هجوم

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن إسقاط الجمهورية الإسلامية في إيران أصبح «في المتناول»، معتبراً أن القيادة الإيرانية أضعف من أي وقت مضى وتواجه صراعاً من أجل البقاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال فعالية مع قادة عسكريين، قال نتنياهو: «أنا مقتنع بأننا نستطيع إزالة هذا التهديد مرة واحدة وإلى الأبد، أي إسقاط هذا النظام».

وأضاف: «هذه هي المهمة المركزية التي لا تزال تنتظرنا، لكنها قريبة. ليست مستحيلة. هي في المتناول».

ورأى نتنياهو أن «النظام يترنح حالياً، وهو أضعف من أي وقت مضى، ويقاتل من أجل البقاء».

وأشار إلى أن إيران لم تستهدف إسرائيل خلال الجولة الأخيرة من المواجهة مع الولايات المتحدة، قائلاً: «إذا كانوا لا يهاجموننا، فذلك ليس صدفة. يهاجمون الجميع باستثنائنا... يعرفون قوتنا، قوة أسلحتنا، وتصميمنا».

وتأتي تصريحاته مع تجدد تبادل الضربات بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع، بينما بقيت إسرائيل خارج العمليات العسكرية الأخيرة ولم تستهدفها إيران في ردودها على الضربات الأميركية.

وكان نتنياهو قد شن حرباً على إيران في يونيو (حزيران) 2025، قبل أن تشارك إسرائيل والولايات المتحدة في إطلاق الحرب الجديدة في 28 فبراير (شباط) 2026.

وتوصلت واشنطن وطهران إلى وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان)، قبل استمرار تبادل الضربات بصورة متقطعة خلال الأشهر التالية.

وتسبق تصريحات نتنياهو انتخابات تشريعية إسرائيلية مرتقبة أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، يُتوقع أن تشهد منافسة محتدمة.

كاتس يحذر من التصعيد

وجدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية»، مهدداً برد واسع إذا استهدفت إيران إسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس، خلال مراسم في وزارة الدفاع الإسرائيلية: «نرى مؤشرات تدل على أن الضغط الاقتصادي الشديد الذي يتعرضون له، والخوف من اندلاع حراك شعبي وانهيار النظام، قد يدفعهم إلى اتخاذ خطوات تصعيدية».

وكان كاتس قد حذر، الأربعاء، من احتمال أن تشن إيران هجوماً على إسرائيل خلال فترة الأعياد اليهودية التي تبدأ منتصف سبتمبر (أيلول)، وقال إن القوات الإسرائيلية تستعد للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم.

وعزا الوزير الإسرائيلي تحذيراته الأخيرة إلى تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد استئناف الضربات الأميركية على أهداف إيرانية ورد طهران بهجمات على مواقع وقواعد أميركية في المنطقة.

وقال كاتس إن القيادة الإيرانية «تعرف جيداً لماذا لا تهاجم إسرائيل»، مشيراً إلى الضربات التي نفذتها إسرائيل خلال جولات الحرب السابقة ومقتل المرشد الإيراني علي خامنئي والأضرار التي لحقت بقدرات إيران العسكرية والنووية.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

وهدد بأن أي هجوم إيراني سيؤدي إلى توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية، قائلاً: «أي هجوم إيراني على إسرائيل سيحرر إسرائيل من أي قيود قائمة».

وأضاف: «سنضرب جميع البنى التحتية العسكرية والمدنية الوطنية في إيران، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة، وسنعيد إيران إلى العصر الحجري».

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن ترد طهران بضربات في المنطقة وتغلق مضيق هرمز. وأعقب ذلك وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان)، ثم مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران) لإجراء محادثات، قبل انهيارها لاحقاً.

وكثفت واشنطن الشهر الماضي حملة العقوبات على إيران بالتوازي مع استمرار الحصار البحري، قبل أن تستأنف القوات الأميركية ضرباتها مطلع الأسبوع. وردَّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على أهداف قالت إنها أميركية في دول في المنطقة.


مقالات ذات صلة

طهران ترفع لهجتها ضد التهديدات الأميركية

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

طهران ترفع لهجتها ضد التهديدات الأميركية

رفعت إيران، الخميس، لهجتها في مواجهة التهديدات الأميركية باستئناف العمليات العسكرية ضدها.

خاص عنصران من «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي 3 يوليو 2026 (رويترز)

خاص مرشد إيران الأخير... عندما تصبح الجمهورية تنظيماً شبكياً

«لا تحتاج إيران اليوم إلى مرشد، بل إلى قادة علميات يتصرفون كمسؤولي خلايا سرية، مهمتهم الوحيدة هي البقاء».

علي السراي (الرياض)
شؤون إقليمية مهرداد أخلاقي كتابجي المرشح لوزارة الدفاع الإيرانية (مهر)

ترشيح «صانع صواريخ» وزيرا للدفاع في إيران

قال مسؤول إيراني، الثلاثاء، إن الرئيس مسعود بزشكيان، رشح مهرداد أخلاقي كتابجي، المعروف بارتباطاته الوثيقة بصناعات الصواريخ في البلاد، لمنصب وزير الدفاع...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)

إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)
شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)
TT

إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)
شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)

دفع رجلان إيرانيان ببراءتهما، الجمعة، من التهم الموجهة إليهما بأنهما كُلفا من طهران لتنفيذ عمليات مراقبة استهدفت السفارة الإسرائيلية في لندن وأقدم كنيس يهودي في بريطانيا إلى جانب أهداف إسرائيلية أو يهودية أخرى لأغراض عدائية.

ومثل نعمة الله شاه سافاني (41 عاماً) وعلي رضا فاراساتي (22 عاماً) أمام محكمة أولد بيلي في لندن، وأنكرا ارتكاب أي جرائم بموجب قانون الأمن القومي، وحُبسا احتياطياً على ذمة المحاكمة التي من المقرر أن تبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

والاثنان من بين عدد من الأشخاص وُجهت إليهم تهم في قضايا منفصلة بالعمل لصالح إيران في بريطانيا.

واتهمت بريطانيا إيران في الآونة الأخيرة بالمسؤولية عن مخطط يُشتبه في أنه كان يستهدف قاعدة «فيرفورد» العسكرية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني والمرتبطة بالولايات المتحدة؛ إذ جرى القبض على 7 رجال قبل أن يُفْرج عنهم بكفالة.

وتنفي إيران ضلوعها في أي أنشطة معادية في بريطانيا، بما يشمل المخطط المشتبه بأنه كان يستهدف قاعدة «فيرفورد»؛ ما دفع الولايات المتحدة إلى سحب قاذفات قنابل تابعة لها من طراز «بي-1» من القاعدة.

وأثير أن شاه سافاني، الذي يحمل الجنسية الإيرانية والبريطانية، والإيراني فاراساتي جمعا معلومات، وأجريا عمليات استطلاع في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) 2025 لصالح أجهزة المخابرات الإيرانية.

وذٌكر أن قائمة أهدافهما تضمنت السفارة الإسرائيلية والقنصلية الإسرائيلية وكنيس «بيفيس ماركس» في لندن. وقالت القاضية بوبي تشيما-غرابّ إن أحد الأهداف شمل أيضاً شخصاً لم يذكر اسمه «محل اهتمام أجهزة المخابرات» الإيرانية.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء السفير الإيراني لدى لندن، عقب توجيه التهم إليهما في مارس (آذار).


«الكردستاني» يسحب مسلحيه من تركيا

الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)
الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)
TT

«الكردستاني» يسحب مسلحيه من تركيا

الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)
الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

أعلن «حزب العمال الكردستاني» أنه سحب، مسلحيه من داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة، في إطار مساعيه لتسريع عملية السلام.

وقال «الحزب» إنه سحب، قبل أيام قليلة، جميع مسلحيه «الموجودين داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة من الحدود، التي لم تكن تشكّل أي خطر لاندلاع نزاع»، عادّاً أنه يكون «بذلك قد نفذ جميع الخطوات المتعلقة بإنهاء الكفاح المسلح، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي» في إطار «عملية السلام». وذكر الحزب أنه أخلى أيضاً 4 أنفاق ومواقع عسكرية في متينا غرب زاب (شمال العراق) في الفترة ذاتها، على الرغم من بُعدها عن الحدود، حتى لا تعدّها الدولة التركية تهديداً.

وتوقع الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، أن يعلَن عن انتهاء نزع الأسلحة تماماً في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استناداً إلى القراءات الميدانية والمعلومات التي تلقاها حزبه من شمال العراق. وقال باكيرهان، في مقابلة تلفزيونية، إن «عملية السلام» تقترب تدريجاً من إتمامها، مؤكداً أن هناك ثقة حقيقية بها مقارنة بالعملية التي أُجريت بين عامي 2013 و2015.


بوتين يلتقي بزشكيان في تركمانستان

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء في موسكو يوم 17 يناير 2025 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء في موسكو يوم 17 يناير 2025 (رويترز)
TT

بوتين يلتقي بزشكيان في تركمانستان

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء في موسكو يوم 17 يناير 2025 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء في موسكو يوم 17 يناير 2025 (رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات، الخميس، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان قبيل قمة إقليمية في تركمانستان، وجدد له استعداد موسكو للمساعدة في تسوية الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت وكالات الأنباء الروسية.

وقال بوتين: «نحن مستعدون لبذل كل ما في وسعنا للمساهمة في تسوية هذا الوضع»، عادّاً أن إيران تبذل «جهوداً حقيقية لإنهاء النزاع» الذي اندلع بضربات أميركية-إسرائيلية عليها في 28 فبراير (شباط)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك وسط تواصل المساعي الإقليمية لدفع الحوار بين واشنطن وطهران وخفض التصعيد، في وقت شدّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوّحة بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه على استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي مع تأكيدها أنها لن تتنازل عن حقوقها «تحت أي ظرف»..