جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

مكتب المبعوث لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتقييم المتطلبات الفنية والمالية واللوجيستية لاستئناف الصادرات

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
TT

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

يقود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ جهوداً متواصلة لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية، عبر انخراط مباشر مع مسؤولين من مختلف أطراف النزاع الدائر في البلاد منذ عام 2014.

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

وقالت إزميني بالا، المتحدِّثة باسم مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن لـ«الشرق الأوسط» إن «استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد، ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين».

وأضافت: «كما يُشكل ذلك جزءاً من جهود أوسع لدعم مصادر دخل أكثر استدامة وتنوعاً على المدى الطويل».

وتكثّف الأمم المتحدة تحركاتها في اليمن في مسعى من أجل دعم الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع جهود إحياء العملية السياسية، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تلقي بظلالها الثقيلة على بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

وتوقفت الصادرات النفطية اليمنية بشكل شبه كامل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بسبب هجمات الحوثيين على موانئ التصدير (الضبة والنشيمة) في محافظتي حضرموت وشبوة، الأمر الذي حرم الحكومة اليمنية من أبرز مصادر إيراداتها التي تشكل نحو 70 في المائة من الموازنة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال استقباله المبعوث الأممي قبل أيام (سبأ)

وتؤكد المتحدثة باسم المبعوث الأممي في اليمن أن «مكتب المبعوث الخاص يواصل الانخراط بشكل منتظم مع مسؤولين من أطراف النزاع، بالإضافة إلى تجار الوقود والجهات المعنية في القطاع».

ورغم التحديات التي يفرضها المناخ السياسي والإقليمي الراهن - حسب المتحدثة باسم مكتب المبعوث الأممي - فإن «هذه المناقشات تهدف إلى تقييم المتطلبات الفنية والمالية واللوجيستية لاستئناف الصادرات، وتحديد نقاط انطلاق محتملة تُسهم في بناء الثقة».

ويشغل الدبلوماسي السويدي هانس غروندبرغ منصب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن منذ أغسطس (آب) 2021، خلفاً للبريطاني مارتن غريفيث.

وناقش غروندبرغ مطلع أبريل (نيسان) الحالي مع وزير النفط والمعادن اليمني محمد بامقاء، الذي أكد للبمعوث الأممي أن توقف تصدير النفط والغاز المسال أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، مما انعكس سلباً على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية.

إلى ذلك، يرى الخبير الاقتصادي اليمني رشيد الآنسي أن أهمية إعادة تصدير المنتجات النفطية للحكومة الشرعية تكمن في أنها «مصدر تمويل حقيقي وغير تضخمي للموازنة، وعدم اعتمادها على المساعدات والهبات أو اعتمادها على وسائل تضخمية في تمويل الموازنة».

ولفت الآنسي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذه الخطوة مهمة لكي تتمكن الحكومة الشرعية من تقديم خدماتها للمواطنين، وتسهيل الحياة في المناطق المحررة التي أصبحت الطرق فيها غير صالحة للاستخدام».

وتابع: «كذلك هناك مشاريع كثيرة متوقفة، والمستشفيات تحتاج إلى إعادة تأهيل وتمويل وكذا المدارس (...) ولا بد للحكومة أن تحسن من إيراداتها، وأهم مصدر لها هو تصدير النفط، لكن يجب أن يتم ذلك تحت رقابة مشددة من البرلمان ومن أجهزة الدولة الرقابية».

المبعوث الأممي خلال لقائه في عدن مع وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية (سبأ)

وكان هانس غروندبرغ أجرى سلسلة لقاءات رفيعة خلال زيارته الأخيرة للعاصمة المؤقتة عدن مع مسؤولين حكوميين، تناولت مجمل التحديات المالية والاقتصادية، وآفاق التخفيف من تداعيات الصراع المستمر.

وتسعى الأمم المتحدة - حسب مراقبين - إلى تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود الداعمة لليمن، وتجنب تشتت المبادرات، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتهيئة الظروف الملائمة لإحياء مسار السلام.


مقالات ذات صلة

رهان يمني على الدعم السعودي والدولي لقطاع الكهرباء

العالم العربي الحكومة اليمنية تسعى للشراكة مع القطاع الخاص لإنهاء معضلة نقص الكهرباء (إكس)

رهان يمني على الدعم السعودي والدولي لقطاع الكهرباء

استضافت الرياض حواراً على مدى يومين جمع الحكومة اليمنية وشركاء دوليين ومستثمرين لبحث إصلاح قطاع الكهرباء وجذب الاستثمارات عبر شراكات وتمويلات مستدامة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي ازدياد الربط العشوائي للمياه في عدن وتدني نسبة التحصيل (إعلام حكومي)

تقرير دولي: ثلثا سكان عدن خارج خدمة المياه الحكومية

كشف تقرير دولي عن خروج ثلثي سكان مدينة عدن من خدمة المياه الحكومية بسبب ضعف التحصيل وتهالك الشبكات، بينما برزت سيئون بوصفها نموذجاً أكثر استقراراً

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي جانب من مسجد الكاظمي الأثري في الحي القديم بمدينة إب (فيسبوك)

الحوثيون يفرضون رقابة أمنية على الحي القديم في إب

حصار أمني مشدَّد تفرضه الجماعة الحوثية على الحي القديم بمدينة إب، وسط مداهمات وزرع أجهزة تنصت، ومخاوف شعبية من تصاعد الانتهاكات وتقييد الحريات.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
المشرق العربي الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)

اليمن يطالب بإغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة

طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي بالعمل بشكل حاسم على إغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي نقص التمويل في اليمن حال دون وصول المساعدات إلى كل المتضررين (الأمم المتحدة)

مخاوف أممية من أمطار استثنائية تضرب اليمن

حذَّر تقرير أممي من موجة أمطار غزيرة وغير معتادة في اليمن خلال مايو (أيار)، وسط مخاوف من فيضانات جديدة قد تضرب الزراعة والثروة الحيوانية وتعزل مناطق ريفية واسعة

محمد ناصر (عدن)

عون مقلّداً البخاري وسام الأرز الوطني: السعودية تشكل سنداً ثابتاً للبنان

الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون مقلّداً البخاري وسام الأرز الوطني: السعودية تشكل سنداً ثابتاً للبنان

الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المملكة العربية السعودية تشكّل سنداً ثابتاً للبنان، مثنياً على الدور الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بينما نوّه رئيس الحكومة نواف سلام بالجهود الكبيرة التي بذلها السفير السعودي وليد البخاري في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها.

الرئيس عون مستقبلاً السفير وليد البخاري في زيارة وداعية (الرئاسة اللبنانية)

وجاءت مواقف عون خلال استقباله سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد البخاري في القصر الرئاسي، حيث قلّده وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر، وذلك لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان، وتقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد الرئيس عون أن ما يجمع لبنان والمملكة العربية السعودية يتجاوز العلاقات الأخوية والتاريخية، مشدداً على أن المملكة شكّلت على مرّ السنوات سنداً ثابتاً للبنان في مختلف الظروف، وأن مبادراتها الكريمة تعكس حرصها الدائم على استقراره وازدهاره، كما أثنى على الدور الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معتبراً أن رؤاهما تسهم في تعزيز التنمية والاستقرار في المنطقة.

من جهته، شكر السفير البخاري رئيس الجمهورية على منحه الوسام، معرباً عن أمله في أن يستعيد لبنان عافيته ودوره الريادي، وأن ينعم شعبه بالأمن والاستقرار.

 

 

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير البخاري في زيارة وداعية (رئاسة البرلمان)

كذلك، التقى البخاري رئيس البرلمان نبيه بري في زيارة وداعية، وكانت «مناسبة جرى خلالها عرض للأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية»، بحسب بيان رئاسة البرلمان.

كذلك، وفي زيارة وداعية استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام البخاري في السراي الحكومي؛ حيث نوّه بـ«الجهود الكبيرة التي بذلها السفير البخاري في توطيد العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية وتطويرها، وبالدور الأساسي الذي لعبه في فترة دقيقة من تاريخ وطننا»، متمنياً له «دوام التوفيق في مهامه الجديدة».

 

 


مقتل طفل فلسطيني كل أسبوع في الضفة الغربية منذ بداية 2025

امرأة وطفل يعبران الشارع بينما تقوم القوات الإسرائيلية بدوريات خلال مداهمة عسكرية في جنوب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
امرأة وطفل يعبران الشارع بينما تقوم القوات الإسرائيلية بدوريات خلال مداهمة عسكرية في جنوب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل طفل فلسطيني كل أسبوع في الضفة الغربية منذ بداية 2025

امرأة وطفل يعبران الشارع بينما تقوم القوات الإسرائيلية بدوريات خلال مداهمة عسكرية في جنوب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
امرأة وطفل يعبران الشارع بينما تقوم القوات الإسرائيلية بدوريات خلال مداهمة عسكرية في جنوب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم (الثلاثاء) أن طفلاً فلسطينياً يُقتل كل أسبوع في الضفة الغربية المحتلة، منذ يناير (كانون الثاني) 2025، أي ما مجموعه 70 طفلاً خلال هذه الفترة، موضحة أن 93 في المائة منهم قتلتهم القوات الإسرائيلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم «يونيسف» جيمس إلدر، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: «يدفع الأطفال ثمناً لا يُحتمل بسبب تصاعد العمليات العسكرية والهجمات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. فمنذ يناير 2025 وحتى اليوم، قُتل طفل فلسطيني واحد على الأقل بمعدل أسبوعي في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية».

وتابع: «هذا يعني مقتل 70 طفلاً فلسطينياً خلال هذه الفترة»؛ مشيراً كذلك إلى إصابة 850 طفلاً خلال الفترة نفسها.

وأوضح أنَّ 93 في المائة من الأطفال قتلتهم القوات الإسرائيلية، مضيفاً أن «معظم القتلى والجرحى استهدفتهم ذخيرة حية».

وشدد على أن «يونيسف» تدعو السلطات الإسرائيلية إلى «اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، لمنع مقتل أو تشويه مزيد من الأطفال الفلسطينيين، وحماية منازلهم ومدارسهم ومصادر المياه الخاصة بهم، امتثالاً للقانون الدولي».

وقال: «تدعو (يونيسف) أيضاً الدول الأعضاء ذات النفوذ إلى استخدام سلطتها لضمان احترام القانون الدولي».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية بعد هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أطلق شرارة الحرب في قطاع غزة. وفي يناير 2025، شن الجيش الإسرائيلي عملية قال إنها «لمكافحة الإرهاب» استهدفت بشكل رئيسي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.


«حزب الله»: سلاحنا ليس جزءاً من التفاوض مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
TT

«حزب الله»: سلاحنا ليس جزءاً من التفاوض مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الثلاثاء، أن سلاح حزبه مسألة داخلية لبنانية وليست جزءاً من التفاوض المرتقب مع إسرائيل، مؤكداً أن مقاتليه سيحوّلون الميدان «جحيماً» للقوات الإسرائيلية التي تواصل شنّ هجمات دامية رغم سريان هدنة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رسالة مكتوبة وجهها إلى مقاتلي حزبه وبثتها قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله»، قال قاسم: «لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة... هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءاً من التفاوض مع العدو»، في موقف يسبق جولة محادثات ثالثة بين لبنان وإسرائيل مقررة في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين.

ودعا قاسم في رسالته إلى «الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تُشكل أرباحاً خالصة لإسرائيل، وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية».

وقال: «نواجه عدواناً إسرائيلياً أميركياً يريد إخضاع بلدنا»، مؤكداً: «لن نخضع ولن نستسلم، وسنستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظُمت التضحيات، وهي أقل من ثمن الاستسلام (...). لن نترك الميدان، وسنحوله جحيماً على إسرائيل».

وعدّ أن «الاتفاق الإيراني - الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان»، معتبراً في الوقت ذاته أنه «تبقى مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية من مسؤولية السلطة في لبنان»، التي أكد الجاهزية للتعاون معها.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي أن لبنان وإسرائيل سيعقدان جولة مباحثات جديدة يومي الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن، بعد جولتين سابقتين شارك فيهما سفيرا البلدين، كانتا الأوليين المباشرتين منذ عقود.

وعدّت الولايات المتحدة، وفق ما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بعد تحديد موعد الجولة الثالثة، أن السلام الشامل بين لبنان وإسرائيل «مرهون باستعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية ونزع سلاح (حزب الله) بالكامل».

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الثلاثاء الماضي، إن التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين «ممكن جداً»، مؤكداً أن «حزب الله» هو نقطة الخلاف الوحيدة.

وتثير المباحثات انقساماً في لبنان، مع تمسك «حزب الله» برفض التفاوض المباشر مع إسرائيل وتأكيده أنه لن يكون معنياً بمخرجاته.

ورغم سريان هدنة أعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منذ 17 أبريل (نيسان) الماضي، فإن إسرائيل تواصل تنفيذ غارات دامية وعمليات تفجير ونسف للمنازل في البلدات الحدودية. ويرد «حزب الله» بتنفيذ هجمات على قواتها التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد، ويطلق صواريخ ومسيّرات عليها أو نحو شمال إسرائيل.

وطلب رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، من السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، أمس، عشية توجهه إلى واشنطن، الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها المتواصلة في البلاد رغم سريان وقف لإطلاق النار.

وشنّت إسرائيل، الثلاثاء، سلسلة غارات خصوصاً على جنوب لبنان، حيث أنذرت سكان 4 بلدات بإخلائها. كما نفذت فجراً غارة على قرية في شرق لبنان.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان؛ منذ اندلاع الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي، عن مقتل نحو 2900 شخص، ونزوح أكثر من مليون من منازلهم.