علامات تدل على نقص فيتامين «د» في جسمك

حبات من فيتامين «د» في نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» في نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

علامات تدل على نقص فيتامين «د» في جسمك

حبات من فيتامين «د» في نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» في نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

يعدّ نقص فيتامين «د» أمراً شائعاً، وغيابه يُسبب مشكلات في العظام والعضلات، وهو يُصيب عادةً من تزيد أعمارهم على 65 عاماً وأصحابَ البشرة الداكنة، ويُمكن الوقاية منه وعلاجه.

ما هو نقص فيتامين «د»؟

يعني نقص فيتامين «د» عدم وجود ما يكفي منه في الجسم. ويُسبب نقصه في المقام الأول مشكلات في العظام والعضلات.

وفيتامين «د» فيتامين أساسي يستخدمه الجسم لنمو العظام والحفاظ عليها بشكل طبيعي. كما يلعب دوراً في الجهاز العصبي والجهاز العضلي الهيكلي والجهاز المناعي.

يمكنك الحصول على فيتامين «د» بطرق مُختلفة... منها:

- تعرض الجلد لأشعة الشمس، ومع ذلك، فقد لا يحصل الأشخاص ذوو البشرة الداكنة وكبارُ السن على ما يكفي من فيتامين «د» من خلال أشعة الشمس. كما قد يُعوق موقعك الجغرافي الحصول على الكمية الكافية من فيتامين «د» من خلال أشعة الشمس.

- من خلال الطعام الذي تتناوله.

- عبر المُكملات الغذائية.

وعلى الرغم من كل هذه الطرق للحصول على فيتامين «د»، فإن نقصه يُمثل مشكلة شائعة في جميع أنحاء العالم.

لماذا يُعد فيتامين «د» مهماً جداً؟

يُعد فيتامين «د» من الفيتامينات الكثيرة التي يحتاجها جسمك للحفاظ على صحته. وهو يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الكالسيوم في الدم والعظام، وفي بناء العظام والحفاظ عليها.

وبشكل أدق تحديداً، يحتاج جسمك إلى فيتامين «د» ليتمكن من استخدام الكالسيوم والفسفور لبناء العظام ودعم الأنسجة السليمة.

في حال نقص فيتامين «د» المزمن و/ أو الحاد، يؤدي انخفاض امتصاص الكالسيوم والفسفور في الأمعاء إلى نقص كالسيوم الدم (انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم). وهذا يؤدي إلى فرط نشاط الغدة جار الدرقية الثانوي، في محاولة للحفاظ على مستويات الكالسيوم في الدم طبيعية.

يمكن أن يُسبب كل من نقص كالسيوم الدم وفرط نشاط الغدة جار الدرقية، إذا كانا حادّين، أعراضاً مختلفة، بما فيها ضعف العضلات وتشنجاتها، والتعب، والاكتئاب.

لموازنة مستويات الكالسيوم في الدم (عبر فرط نشاط الغدة جار الدرقية الثانوي)، يسحب جسمك الكالسيوم من عظامك؛ مما يؤدي إلى تسريع عملية إزالة المعادن من العظام (عندما تتحلل العظام أسرع من قدرتها على إعادة بناء نفسها). وقد يؤدي هذا أيضاً إلى لين العظام (ضعف العظام) لدى البالغين والكساح لدى الأطفال.

ويزيد لين العظام وهشاشة العظام من خطر الإصابة بكسور العظام. «الكساح» هو نفسه «لين العظام»، ولكنه يصيب الأطفال فقط. ولأن عظام الطفل لا تزال في مرحلة النمو، فإن فقدان المعادن يُسبب تقوساً أو انحناءً في العظام.

مَن يُصاب بنقص فيتامين «د»؟

يُمكن أن يصاب كل الأشخاص بنقص فيتامين «د»، بمن فيهم الرضع والأطفال والبالغون.

قد يكون نقص فيتامين «د» أوسع شيوعاً لدى ذوي البشرة الداكنة (نسبة الميلانين في الجلد)، والذين يرتدون ملابس تغطي الجلد بشكل كبير، خصوصاً في دول الشرق الأوسط.

ما مدى شيوع نقص فيتامين «د»؟

يُعدّ نقص فيتامين «د» مشكلة عالمية شائعة. يُعاني نحو مليار شخص حول العالم من نقص فيتامين «د»، ويُعاني نحو 35 في المائة من البالغين بالولايات المتحدة من نقص فيتامين «د»، وفق ما أفاد به موقع «كليفلاند كلينيك».

ما علامات نقص فيتامين «د»؟

يُسبب النقص الحاد في فيتامين «د» لدى الأطفال الكساح. وتشمل أعراض الكساح ما يلي:

- أنماط نمو غير طبيعية بسبب تقوس أو انحناء العظام.

- ضعف العضلات.

- ألم العظام.

- تشوهات في المفاصل.

- هذا نادر جداً؛ فقد يعاني الأطفال المصابون بنقص فيتامين «د» الخفيف من ضعف أو ألم في العضلات.

لا يكون نقص فيتامين «د» واضحاً تماماً لدى البالغين. وقد تشمل العلامات والأعراض ما يلي:

- الإرهاق.

- ألم العظام.

- ضعف العضلات، أو آلام العضلات، أو تقلصاتها.

- تقلبات المزاج، مثل الاكتئاب.

ومع ذلك، فقد لا تظهر عليك أي علامات أو أعراض لنقص فيتامين «د».

ما الذي يسبب نقص فيتامين «د»؟

بشكل عام، السببان الرئيسيان لنقص فيتامين «د» هما:

- عدم الحصول على ما يكفي من فيتامين «د» من النظام الغذائي و/ أو من خلال التعرض لأشعة الشمس.

- عدم امتصاص الجسم فيتامين «د» أو استخدامه بشكل صحيح.

- هناك أسباب عدة محددة لنقص فيتامين «د»، منها:

- بعض الحالات الطبية.

- جراحات إنقاص الوزن.

- بعض الأدوية.

كما يمكن لعوامل عدة بيولوجية وبيئية مختلفة أن تزيد من خطر الإصابة بنقص فيتامين «د»، مثل التقدم في السن وزيادة كمية الميلانين (الصبغة) في الجلد.

الحالات الطبية التي قد تُسبب نقص فيتامين «د»:

تشمل الحالات الطبية التي قد تُسبب نقص فيتامين «د» ما يلي:

- التليف الكيسي، وداء «كرون»، والداء البطني: قد تمنع هذه الحالات الأمعاء من امتصاص فيتامين «د» بشكل كافٍ من خلال المكملات الغذائية، خصوصاً إذا لم تُعالج.

- السمنة: يرتبط ارتفاع مؤشر كتلة الجسم عن 30 بانخفاض مستويات فيتامين «د». تُبقي الخلايا الدهنية فيتامين «د» معزولاً حتى لا يُفرز. غالباً ما تتطلب السمنة تناول جرعات أكبر من مكملات فيتامين «د» للوصول إلى المستويات الطبيعية والحفاظ عليها.

- أمراض الكلى والكبد: تُقلل هذه الحالات من كمية بعض الإنزيمات (إنزيم الكبد 25 - هيدروكسيلاز من الكبد، وإنزيم 1 - ألفا - هيدروكسيلاز من الكليتين) التي يحتاجها الجسم لتحويل فيتامين «د» إلى الشكل الذي يُمكنه استخدامه. يؤدي نقص أيٍّ من هذين الإنزيمين إلى مستوى غير كافٍ من فيتامين «د» النشط في الجسم.

الأدوية التي قد تُسبب نقص فيتامين «د»:

بعض الأدوية قد تُخفض مستويات فيتامين «د»، منها:

  • المُليّنات.
  • الستيرويدات (مثل بريدنيزون).
  • أدوية خفض الكولسترول (مثل كولسترامين وكوليستيبول).
  • أدوية منع النوبات (مثل الفينوباربيتال والفينيتوين).
  • ريفامبين (دواء لعلاج السل).
  • أورليستات (دواء لإنقاص الوزن).
  • أخبر طبيبك دائماً عن أدويتك وأي مُكمّلات غذائية و/ أو أعشاب تتناولها.

كيف يُعالَج نقص فيتامين «د»؟

أهداف علاج نقص فيتامين «د» والوقاية منه واحدة: الوصول إلى مستوى كافٍ من فيتامين «د» في الجسم والحفاظ عليه.

مع أنه يمكنك التفكير في تناول مزيد من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين «د» والتعرض لأشعة الشمس بشكل أكبر، فإن طبيبك سيوصيك على الأرجح بتناول مكملات فيتامين «د».

يتوفر فيتامين «د» بنوعين: «د2» و«د3». «د2 (إرغوكالسيفيرول)» مصدره نباتي، بينما «د3 (كوليكالسيفيرول)» مصدره حيواني. تحتاج إلى وصفة طبية للحصول على «د2». أما «د3»، فهو متوفر دون وصفة طبية. يمتص جسمك «د3» بسهولة أكبر من «د2».

وينصح باستشارة الطبيب لمعرفة مدى حاجتك إلى مكمل غذائي، والجرعة المناسبة عند الحاجة.

كيف يمكنني الوقاية من نقص فيتامين «د»؟

أفضل طريقة للوقاية من نقص فيتامين «د» هي التأكد من حصولك على ما يكفي منه في نظامك الغذائي و/ أو من خلال التعرض لأشعة الشمس. ولكن احذر من التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة دون استخدام واقي الشمس. فالتعرض المفرط لأشعة الشمس يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

تعتمد كمية فيتامين «د» التي تحتاجها يومياً على عمرك. تجد متوسط الكميات اليومية الموصى بها بالميكروغرام والوحدات الدولية، كالتالي:

- الرضع حتى عمر 12 شهراً: 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية).

- الأشخاص من عمر سنة إلى 70 عاماً: 15 ميكروغراماً (600 وحدة دولية).

- البالغون من عمر 71 عاماً فأكثر: 20 ميكروغراماً (800 وحدة دولية).

- الحوامل والمرضعات: 15 ميكروغراماً (600 وحدة دولية).

وهناك بعض الأطعمة التي تحتوي بشكل طبيعي فيتامين «د»، منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة والماكريل والسردين.

- سمك التراوت قوس قزح.

- كبد البقر.

- الفطر.

- صفار البيض.

- زيت كبد سمك القد.

يمكنك أيضاً الحصول على فيتامين «د» من الأطعمة المدعمة. تأكد من مراجعة ملصقات التغذية لمعرفة ما إذا كان الطعام يحتوي فيتامين «د». تشمل الأطعمة التي غالباً ما تحتوي فيتامين «د» مضافاً:

- حليب البقر وحليب الصويا واللوز والشوفان.

- حبوب الإفطار.

- عصير البرتقال.

- منتجات الألبان الأخرى، مثل الزبادي.


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)

لدعم المناعة... 6 أعشاب وتوابل غنية بـ«فيتامين سي»

يُعدّ «فيتامين سي» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة والحفاظ على صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم (رويترز)

تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يبطئ علامات الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم ويؤدي إلى شيخوخة أكثر صحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.