11 بديلاً للقهوة يمنحك الطاقة دون الشعور بالتوتر

روبوت يقوم بتحضير كوب من القهوة (إ.ب.أ)
روبوت يقوم بتحضير كوب من القهوة (إ.ب.أ)
TT

11 بديلاً للقهوة يمنحك الطاقة دون الشعور بالتوتر

روبوت يقوم بتحضير كوب من القهوة (إ.ب.أ)
روبوت يقوم بتحضير كوب من القهوة (إ.ب.أ)

ترتبط القهوة بعدد من الفوائد الصحية، مثل تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وأمراض الكبد، وداء السكري من النوع الثاني. ومع ذلك، قد تُسبب القهوة التي تحتوي على الكافيين أعراضاً مثل القلق، والعصبية، والصداع لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه الكافيين.

قد يرغب بعض الأشخاص أيضاً في التوقف عن شرب القهوة لتحسين النوم، أو تقليل التوتر، أو لأسباب صحية أخرى.

لحسن الحظ، يمكنك الاستمتاع بالكثير من المشروبات التي تحتوي على الكافيين وأخرى خالية منه، والتي قد تكون بدائل جيدة للقهوة، وفقاً لموقع «هيلث»:

الماتشا

الماتشا هو مسحوق شاي أخضر مُركّز ذو خصائص قوية مضادة للالتهابات. يحتوي الماتشا على ما بين 38 و178 ملليغراماً من الكافيين، حسب كمية الماتشا المستخدمة. للمقارنة، يحتوي كوب من القهوة المُحضّرة على نحو 92 ملليغراماً من الكافيين.

الماتشا غني بحمض إل-ثيانين، وهو حمض أميني ذو خصائص مُهدئة ومُخفّفة للتوتر. لذلك؛ قد يكون مفيداً لمن يرغبون في مشروب يحتوي على الكافيين، لكنه أقل تحفيزاً من القهوة.

الماتشا عبارة عن مسحوق شاي أخضر مُركّز ذي خصائص قوية مضادة للالتهابات (أ.ف.ب)

المتة

المتة مشروب يُصنع من أوراق شجرة المتة. يُستهلك عادةً في دول أميركا الجنوبية، مثل الأرجنتين، والبرازيل وتشيلي.

يحتوي كوب من المتة على نحو 80 ملليغراماً من الكافيين، أي أقل بقليل من الكمية الموجودة في فنجان القهوة. ومع ذلك، تُظهر الدراسات أن هذا المشروب يساعد في تعزيز مستويات الطاقة واليقظة. كما أن المتة لا يسبب التوتر، وهو ما يعاني منه بعض الأشخاص بعد شرب القهوة.

الشاي الأخضر

الشاي الأخضر غني بمركبات نباتية مثل كاتشين إبيغالوكاتشين غالات (EGCG)، تتميز بتأثيرات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.

يحتوي الشاي الأخضر على نحو 29.4 ملليغرام من الكافيين لكل كوب، أي أقل بكثير من الكمية الموجودة في القهوة. كما يحتوي على إل-ثيانين؛ ما يمنحك طاقة وهدوءاً أكثر من القهوة. لهذا السبب؛ قد يكون خياراً أفضل لمن يعانون القلق بعد شرب القهوة.

الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود على متوسط 47 ملليغراماً من الكافيين لكل كوب، أي أكثر بقليل من نصف الكمية الموجودة في فنجان القهوة.

يرتبط الشاي الأسود بالكثير من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية (المرتبطة بالدماغ) مثل الخرف، وتقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم.

قهوة الهندباء

قهوة الهندباء هي بديل قهوة خالٍ من الكافيين، مصنوعة من جذر الهندباء. نكهتها التي تشبه القهوة، تجعلها بديلاً جيداً لمن يبحثون عن بديل قهوة خالٍ من الكافيين.

الشاي الأخضر غني بمركبات نباتية تتميز بتأثيرات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات (رويترز)

الكاكاو الساخن

قد يكون الكاكاو الساخن بديلاً صحياً للقهوة. يُعدّ الكاكاو مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك مركبات الفلافونويد مثل الكاتيكين والأنثوسيانين والبروأنثوسيانيدين، والتي تتميز بخصائص قوية لحماية الخلايا.

يحتوي الكاكاو الساخن على نسبة أقل بكثير من الكافيين من القهوة، حيث يضم نحو 5 ملليغرامات لكل كوب.

مرق العظام

يُساعد احتساء كوب ساخن من مرق العظام في الصباح بدلاً من القهوة على تعزيز تناول البروتين والكولاجين. يحتوي كوب من مرق عظام الدجاج على بروتين أكثر بثلاث مرات تقريباً من الحصة نفسها من مرق الدجاج العادي.

مرق العظام خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي، ويوفر الكثير من المعادن، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

الحليب الذهبي

الحليب الذهبي هو مشروب مصنوع من الحليب والكركم المطحون وتوابل أخرى مثل الزنجبيل والفلفل الأسود.

الكركم غني بمركبات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. وقد رُبط الكركم بالكثير من الفوائد الصحية، مثل تحسين أعراض بعض الحالات الطبية مثل هشاشة العظام، وأمراض الكبد، والتهاب القولون التقرحي، والحماية من التدهور المعرفي لدى كبار السن.

شاي الكركديه

شاي الكركديه مشروب يُصنع من نبات الكركديه.

يُعرف أيضاً بالشاي الحامض، وهو غني بمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين ج، والكاروتينات، والأنثوسيانين. تحمي هذه المواد الخلايا من التلف الذي قد يُسبب الأمراض. تشير الدراسات إلى أن شرب شاي الكركديه قد يُساعد في خفض ضغط الدم، وتقليل الالتهابات، وخفض نسبة السكر في الدم.

شاي الكركديه خالٍ من الكافيين؛ لذا يُمكن استخدامه كبديل للقهوة ليلاً أو نهاراً.

شاي النعناع

إذا كنت تعاني أعراضاً هضمية متكررة، مثل الغثيان، فإن استنشاق رائحة شاي النعناع يمكن أن يساعد في تهدئة معدتك. قد يكون شاي النعناع خياراً جيداً بشكل خاص للنساء الحوامل اللواتي يرغبن في بديل للقهوة خالٍ من الكافيين لتخفيف غثيان الصباح الناتج من الحمل.

أثناء الحمل، يُنصح بالحد من تناول الكافيين إلى أقل من 200 ملليغرام يومياً. الحد الأقصى لغير الحوامل هو 400 ملليغرام يومياً.

ماء الليمون

يُعد ماء الليمون بديلاً بسيطاً ومرطباً للقهوة.

زيادة تناول الماء مفيدة للصحة العامة، بما في ذلك صحة الكلى والدماغ والقلب. يُعزز عصير الليمون فيتامين ج، الضروري لوظائف المناعة، والكولاجين، وإنتاج النواقل العصبية، والكثير من العمليات المهمة الأخرى.


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.