المروحة ليست كافية؟ طرق لتخفيف الشعور بحرارة الجو

مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)
مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)
TT

المروحة ليست كافية؟ طرق لتخفيف الشعور بحرارة الجو

مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)
مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)

يعاني البعض من عدم شعورهم بانخفاض درجات الحرارة المرتفعة بالصيف، رغم استخدام المراوح التي نلجأ إليها لتُساعدنا على الشعور بتحسن في الحر.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن كلمة السر هنا هي «الشعور»، ففي درجات الحرارة المرتفعة لا تُساعدنا المراوح إلا في خداع أدمغتنا وإيهامنا بأننا لا نُصاب بالإجهاد الحراري، ولكن في الحر الشديد، قد تُزيد المراوح من حرارة جسمك.

وقال جلين كيني، أستاذ علم وظائف الأعضاء بجامعة «أوتاوا» الكندية: «لا فائدة للمروحة. إنها لا تُخفّض درجة حرارة الجسم في الواقع».

وذكرت الصحيفة أن هذا يعد مُقلقاً بشكل خاص لكبار السن الذين، كما وجدت الدراسات، يُعانون من ضغط أكبر على القلب عند استخدام المراوح الكهربائية خلال درجات الحرارة المرتفعة.

ويعتقد العلماء أن سبب حدوث ذلك هو أن المراوح الكهربائية تزيد من سرعة الهواء، وتجعل أجسامنا تكتسب حرارة جافة، وهذا أيضاً يزيد من تفاقم الجفاف.

استخدام المراوح الكهربائية من الوسائل الشائعة والبسيطة للتبريد خلال فصل الصيف (د.ب.أ)

وعادةً ما يعوّض الشباب ذلك بالتعرق أكثر - فالعرق هو الطريقة الرئيسية لأجسامنا لتبريد نفسها - لكننا نفقد قدرتنا على التعرق بالقوة نفسها مع تقدمنا في السن.

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة بالوجود في مكيف الهواء لبضع ساعات على الأقل يومياً خلال موجة الحر، ولكن قد لا ينجح ذلك في جميع الحالات.

وقدمت الصحيفة بدائل لجعل مروحتك أكثر فاعلية، حيث نصحت بأن تبلل بشرتك أولاً. استخدم زجاجة رذاذ أو إسفنجة لرش الجسم بماء الصنبور البارد بشكل متقطع أو الأفضل من ذلك، إن أمكن، اغمر قميصك بالكامل بالماء، حيث وجدت الدراسات أن الجمع بين المراوح الكهربائية وترطيب الجلد - وليس المراوح الكهربائية وحدها - يمكن أن يقلل من الإجهاد الحراري في درجات الحرارة العالية، لأن ترطيب الجلد فعال لأنه عندما يتبخر هذا الماء عن الجلد، فإنه يمتص الحرارة معه.

وهذا هو السبب الرئيسي وراء تبريدنا للتعرق، ولكن من خلال ترطيب بشرتك من مصدر آخر، تحصل على جميع فوائد التبخر مع تقليل الجفاف بنسبة 50 في المائة تقريباً.

لست من محبي المراوح

ولفتت الصحيفة إلى نشر كيني وفريقه، في العام الماضي، دراسة في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (جاما) لدراسة آثار المراوح الكهربائية على كبار السن، حيث جلس المشاركون الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و85 عاماً لمدة ثماني ساعات في درجة حرارة 37 درجة مئوية، وسُمح لهم بشرب أكبر قدر ممكن من الماء، ولكن تم توزيع بعضهم عشوائياً على مروحة كهربائية، بينما لم يتم ذلك على آخرين، ووصلت جميع المجموعات إلى مستوى ارتفاع الحرارة والضغط على القلب نفسه.

قال كيني إن الفرق الوحيد هو أن مستخدمي المراوح «شعروا بتحسن» وبدوا سعداء وهم يقتربون من الإرهاق الحراري، بينما كانت المجموعة التي لم تستخدم المراوح مدركة تماماً لمعاناتها.

وتحدث خدعة العقل لأن المراوح تهدئ كثيراً من أجهزة الاستشعار الحرارية في الجسم على سطح بشرتنا، حيث تُرسل هذه المراوح إشارةً تُخبر الدماغ بأن الجسم بأكمله يجب أن يكون مرتاحاً، وأننا لسنا بحاجة إلى التعرق بغزارة، ولكن لأن المراوح لا تُبرّد جذع الجسم فعلياً، فقد يُولّد هذا شعوراً خطيراً وزائفاً بالأمان.

وأوضح كيني أن ذلك قد يدفع الناس إلى تغيير سلوكهم، فقد يخرجون لشراء البقالة، أو يتنزهون في الخارج، أو يمارسون أنشطة أخرى تدفعهم إلى حافة الإنهاك الحراري.

وأضاف: «الشعور بالراحة من المراوح لا علاقة له بالتغيير الفعلي في فسيولوجيا الجسم. الأمر ببساطة أن تلك المستشعرات الموجودة في أجسامنا تتلاعب بنا».

عراقي يقف أمام مروحة تضخ مياهاً لتبريد جسمه في منطقة السنك بالعاصمة العراقية بغداد (أ.ف.ب)

بدائل مدعومة علمياً للحفاظ على البرودة

أكدت الصحيفة على أهمية تكييف الهواء خلال موجة الحر على الرغم من وجود تكلفة بيئية كبيرة، وقالت إنه حتى لو لم يكن لديك مكيف هواء في المنزل، فإن زيارة مركز تسوق أو مكتبة عامة أو أي بيئات مكيفة أخرى ترتبط بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بموجة الحر بنسبة 67 في المائة.

وطرحت نصائح أخرى مُثبتة علمياً أثبتت فاعليتها:

استخدم التظليل والتهوية الطبيعية لمنع تراكم الحرارة في منزلك. وأغلق ستائر النوافذ في يوم مشمس، وافتح نافذة صغيرة لدخول الهواء الساخن؛ فكلاهما يُساعد في الحفاظ على درجة حرارة داخلية مرتفعة.

وعند ركوب سيارتك في يوم حار، افتح النوافذ للتهوية لمدة دقيقة أو دقيقتين؛ فهذا يُساعد مُكيف الهواء على أداء وظيفته بشكل أسرع.

وكذلك اشرب كثيراً من الماء. حتى القهوة الساخنة في يوم حار لا تُسبب أي مشكلة.

ويقول ناثان موريس، الأستاذ المساعد في علم وظائف الأعضاء البشرية والتغذية بجامعة «كولورادو»: «لا تهم درجة حرارة الماء التي تشربها أثناء التعرق، لأن جسمك يُعوّض الحمل الحراري المُستهلك، أو يُقلل من درجة حرارته للحفاظ على درجة حرارته الأساسية».

وكذلك شجِّع الناس على شرب الماء بأي درجة حرارة يجدونها مُناسبة، لتشجيعهم على تناول مزيد من السوائل، إذا كان الجو رطباً في الخارج، أو كنت تُمارس الرياضة لدرجة أنك تتصبب عرقاً، وبما أن العرق لم يعد يتبخر بكفاءة، فمن المنطقي الالتزام بالمشروبات الباردة، وكذلك ارتدِ ملابس فضفاضة وجيدة التهوية مثل الكتان، فالأقمشة الضيقة والأقل تهوية تمنع عرقك من التبخر بسهولة، وتذكر أن عملية التبخر هي التي تسحب الحرارة بعيداً عن جسمك، وليس العرق نفسه.

وجرّب لف الثلج بمنشفة رطبة ووضعها على رقبتك، حيث يساعد وضع منشفة ثلجية على الرقبة على فقدان الحرارة عن طريق التوصيل، وقد ثبت أن ذلك يقلل من الإجهاد الحراري في ظروف معينة، أي القيام بذلك على دفعات قصيرة (لمدة دقيقة إلى دقيقتين) ثم تكرار ذلك كل 10 دقائق تقريباً.


مقالات ذات صلة

عاصفة شتوية تُلغي مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ طائرة تستعد للإقلاع خلال عاصفة شتوية في مطار غريتر روتشستر الدولي بنيويورك (رويترز)

عاصفة شتوية تُلغي مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة

أدت عاصفة شتوية مصحوبة بهطول ثلوج كثيفة إلى إلغاء مئات من الرحلات في نيويورك وعبر شمال شرقي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)

القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

سجّل العام المنصرم أكثر السنوات حرارة على الإطلاق في المنطقة القطبية الشمالية، وفق تقرير صادر عن وكالة أميركية مرجعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)

باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

أظهرت دراسة حديثة أن آلاف الأنهر الجليدية ستختفي سنوياً خلال العقود المقبلة، ولن يتبقى منها سوى جزء ضئيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يجد كثير من الأشخاص صعوبة في التكيف مع الطقس البارد (رويترز)

حيل بسيطة لزيادة شعورك بالدفء خلال الشتاء

هناك حيل بسيطة وفعّالة وغير مكلفة يمكن أن تساعدك على الشعور بالدفء خلال الشتاء

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الدراسة الأولى من نوعها تُثبت وجود صلة بين ارتفاع درجات الحرارة وتغير نشاط الحمض النووي في الثدييات البرية (رويترز)

دراسة: ارتفاع درجات الحرارة يظهر في الحمض النووي للدببة القطبية

أظهرت دراسة حديثة أن الدببة القطبية في إحدى أسرع مناطق القطب الشمالي ارتفاعاً في درجات الحرارة تُظهر تغيرات واضحة في سلوك حمضها النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادات شائعة تدمّر البشرة بعد الأربعين

البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
TT

عادات شائعة تدمّر البشرة بعد الأربعين

البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)

لا يعتمد الحفاظ على بشرة صافية بعد سن الأربعين على الجينات وحدها، بل على الاستمرارية والاعتدال في العناية اليومية؛ فمع التقدم في العمر، لا «تشيخ» البشرة فقط، بل تتغير طبيعتها، إذ تتباطأ دورة تجدد الخلايا، وتزداد الحساسية والالتهابات، وتتأثر الهرمونات بشكل مباشر على مظهر الجلد.

خبراء العناية بالبشرة يؤكدون أن الحفاظ على بشرة هادئة وصحية بعد سن الأربعين يتطلب تجنب بعض الأخطاء الشائعة، مثل الإفراط في تنظيف الوجه. فالاستخدام المتكرر للمنظفات أو فرك البشرة بقوة يضعف حاجزها الطبيعي، يسبب الجفاف والتهيج، وقد يزيد من إفراز الدهون وظهور البثور.

تجاهل الترطيب أيضاً من الأخطاء الشائعة، حيث يعتقد البعض أن المرطبات تسبب انسداد المسام وظهور الحبوب. والحقيقة أن البشرة الجافة تُنتج دهوناً أكثر لتعويض نقص الترطيب، ما يزيد احتمال انسداد المسام. والحل، وفق الخبراء، يكمن في اختيار مرطب خفيف وغير مسبب للانسداد، يعمل على دعم توازن البشرة وحمايتها.

كما يشكل استخدام علاجات حب الشباب القاسية خطأً آخر؛ فالتوجه إلى منتجات قوية ومُجففة عند ظهور بثرة بعد الأربعين قد يزيد الالتهاب ويبطئ الشفاء، ويترك آثاراً داكنة تدوم لفترة طويلة. والبشرة في هذا العمر تحتاج إلى دعم لطيف بدلاً من الهجوم العنيف على المشكلة.

ويعد إهمال واقي الشمس من العادات الضارة أيضاً؛ فواقي الشمس لا يحمي البشرة من التجاعيد فقط، بل يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صفائها، فالتعرض للأشعة فوق البنفسجية يفاقم الاحمرار، والتصبغات، وحساسية الجلد، ويضعف الكولاجين، مما يجعل المسام أكثر وضوحاً ويزيد من آثار الحبوب. لذلك، يشكل استخدام واقي الشمس عند التعرض لأشعة الشمس المباشرة قاعدة أساسية لأي روتين للعناية بالبشرة.

ويعتبر الإفراط في تقشير البشرة مشكلة أخرى، فمع بطء تجدد الخلايا يصبح الإفراط في استخدام المقشرات أو التقشير اليومي سبباً رئيسياً للتهيّج والالتهابات الدقيقة. والأفضل هو اعتماد التقشير الذكي بمعدل مرة إلى ثلاث مرات أسبوعياً، مع منح البشرة وقتاً للتعافي بين كل جلسة وأخرى.


ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)

لا تسبب المشروبات الغازية «الدايت» تلفاً للكبد بالطريقة نفسها التي يسببها الكحول أو التهاب الكبد الفيروسي أو بعض الأدوية السامة، لكنها قد تساهم بشكل غير مباشر في مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة. قد يعود ذلك إلى المحليات الصناعية في هذه المشروبات، أو أنماط الأكل المرتبطة بالاستهلاك المرتفع للصودا «الدايت».

قد يتغير ميكروبيوم أمعائك

يمكن للمحليات الصناعية مثل الأسبارتام والسكرالوز والسكرين، أن تعطل توازن بكتيريا الأمعاء «النافعة» و«الضارة» (المعروف باسم خلل توازن الميكروبيوم)، خاصة عند استهلاكها بكميات كبيرة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

مع خلل التوازن هذا، يمكن للبكتيريا الضارة أن تتلف أنسجة الأمعاء، مما يؤدي إلى زيادة نفاذيتها. وهذا يسمح لمواد التهابية (مثل عديدات السكاريد الدهنية) بالتسرب إلى مجرى الدم. يمكن لهذه المواد أن تسبب التهاب الكبد عندما تصل إليه عبر الوريد البابي.

يعد التهاب الكبد المزمن عامل خطر رئيسياً للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) (المعروف سابقاً باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي أو «NAFLD»). في هذه الحالة، تتراكم الدهون في الكبد، مما يؤدي إلى تندب تدريجي وإصابة الكبد.

قد تتغير استجابة الإنسولين

يمكن لمحليات الصودا «الدايت» الصناعية أن تسبب أحياناً ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات الإنسولين (الهرمون المنظم لمستوى السكر في الدم). مع مرور الوقت، قد يؤدي الاستهلاك المفرط إلى مقاومة الإنسولين؛ إذ يصبح الجسم أقل استجابة للإنسولين، مما يتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم.

تعد مقاومة الإنسولين عامل خطر رئيسياً للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، والذي ينتج عن تلف الكبد التدريجي بسبب ارتفاع السكر في الدم، مما يسمح بتراكم الدهون في مواقع الإصابة. يكون الخطر أعلى لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، وأكثر سوءاً لدى المصابين مسبقاً بمرض السكري من النوع الثاني.

على الرغم من تباين نتائج الدراسات، فقد أظهرت بعضها ارتباطاً واضحاً بين مقاومة الإنسولين والاستخدام طويل الأمد للمحليات الصناعية مثل السكرالوز والأسبارتام. هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث.

قد تزداد شهيتك واستهلاكك للسعرات الحرارية

يمكن أن يؤدي شرب الصودا «الدايت» بانتظام إلى استهلاك بعض الأشخاص للمزيد من السعرات الحرارية، سواء أكانوا واعين لذلك أم لا. ويعود ذلك لأسباب بيولوجية وسلوكية على حد سواء، مثل:

اضطراب مسارات المكافأة في الدماغ

لا ينشّط الطعم الحلو الخالي من السعرات الحرارية للمحليات الصناعية نظام المكافأة في الدماغ بشكل كامل، مما يترك الدماغ غير راضٍ. وهذا يمكن أن يزيد من آلام الجوع، ويجعلك تبحث عن المزيد من الحلاوة من الأطعمة السكرية.

إفراز الإنسولين

يمكن أن يؤدي الطعم الحلو للمحليات الصناعية إلى تحفيز إفراز الإنسولين، لكن دون وجود سكر حقيقي لإشباع آلام الجوع، مما يتركك تشتهي الحصول على سكر حقيقي للطاقة.

اختلال توازن ميكروبيوم الأمعاء

حتى الالتهاب منخفض المستوى الناتج عن زيادة نفاذية الأمعاء يمكن أن يتعارض مع قدرة الدماغ على معالجة إشارات الشبع (مشاعر الامتلاء)، أو الاستجابة لتأثيرات هرمون «الجريلين» (هرمون الجوع في الجسم).

يمكن أن تؤدي هذه العوامل مباشرة إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) عن طريق التسبب في الإفراط في الأكل والسمنة، أو تساهم بشكل غير مباشر من خلال تعزيز مقاومة الإنسولين.


حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
TT

حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)

يفترض معظم الناس أن تناول الباستا يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً. يمكن أن ترفع الباستا مستويات السكر، لكن الدرجة تعتمد على حجم الحصة وطريقة التحضير والمكونات المرافقة للطبق.

ووفق تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، فإن فهم كيفية تأثير الباستا على الجسم يساعدك على الاستمتاع بها بشكل متوازن مع الحفاظ على مستويات السكر مستقرة.

1- الباستا ترفع السكر لكن ربما ببطء أكثر مما تتوقع

على الرغم من أن الباستا غنية بالكربوهيدرات، فإن تركيبها يمنحها تأثيراً جليسيميياً معتدلاً لدى كثير من الأشخاص. فالباستا التقليدية المصنوعة من القمح تحتوي على حبيبات نشوية مضغوطة تهضم ببطء أكثر من النشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض الفوري.

وأظهرت دراسة عام 2019 أن الباستا تميل إلى التسبب في استجابة جليسيمية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويُعزى ذلك إلى الشبكة الكثيفة للبروتين والنشا فيها. ومع ذلك، يختلف تأثيرها من شخص لآخر، إذ يمكن أن تؤثر كمية الطعام وطريقة طهي الباستا على استجابة الغلوكوز في الدم.

بعض العوامل المؤثرة:

الباستا قليلة الطهي (أل دينتي) تهضم ببطء.

الباستا المطهوة أكثر تتحلل بسرعة أكبر وترفع الغلوكوز أسرع.

الحصص الكبيرة تزيد من حمل الكربوهيدرات وترفع السكر بشكل ملحوظ.

2- تناول الباستا بانتظام يمكن أن يؤثر على استجابة الإنسولين مع الوقت

عند تناول الباستا بشكل متكرر، يتعرَّض الجسم للكربوهيدرات باستمرار، مما يتطلب من الإنسولين (الهرمون المسؤول عن تنظيم السكر) نقل الغلوكوز إلى الخلايا. بالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً مَن يعانون مقاومة الإنسولين، قد يؤدي الطلب المتكرر على الإنسولين إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تضع عبئاً أكبر على الجسم لإفراز الإنسولين، وقد تؤدي إلى ارتفاع السكر بعد الوجبة، خصوصاً لدى مرضى السكري أو المصابين بمقاومة الإنسولين.

لكن هذا لا يعني أن الباستا ممنوعة؛ بل يشير إلى أن نمط الأكل العام هو العامل الأهم.

نصائح عند دمج الباستا في النظام الغذائي:

الحصص الكبيرة من الباستا تزيد من حاجة الجسم للإنسولين.

مزج الباستا مع البروتين أو الألياف يقلل ارتفاع السكر وحاجة الإنسولين.

اختيار الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة يمكن أن يدعم السيطرة على الغلوكوز على المدى الطويل.

3- ارتفاع السكر يعتمد على المكونات المرافقة للباستا

الباستا وحدها ليست القصة كاملة. الصلصات والزيوت واللحوم والجبن والأطباق الجانبية، كلها تؤثر في تأثير الوجبة على السكر في الدم. تحتوي الوجبات التي تشمل البروتين والخضراوات والدهون الصحية على عناصر تبطئ الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

أمثلة على تأثير تكوين الوجبة:

إضافة مصدر بروتين مثل الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

إدراج الخضراوات يزيد من الألياف ويقلل من ارتفاع الغلوكوز.

الصلصات الكريمية أو الجبن تضيف دهوناً تؤخر إفراغ المعدة، مما يغير توقيت ارتفاع السكر.

4- الباستا الباردة أو المُعاد تسخينها قد تقلل من استجابة الغلوكوز

طريقة تحضير الباستا تؤثر ليس فقط في الطعم، بل في تركيب النشا. عند تبريد الباستا المطهوة ثم تناولها باردة أو بعد إعادة تسخينها، يتحول جزء من النشا إلى نشا مقاوم، يشبه الألياف في عمله.

النشا المقاوم يبطئ الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع أبطأ للسكر في الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد وإعادة تسخين الأطعمة النشوية يزيدان تكوين النشا المقاوم ويقللان استجابة الغلوكوز بعد الأكل.

هذا يعني أن الباستا المتبقية قد تتصرَّف بشكل مختلف عن الباستا الطازجة:

الباستا المطهوة والمبردة تنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

سلطة الباستا المصنوعة من النودلز المبردة قد تؤدي إلى ارتفاع أقل للغلوكوز.

الباستا المُعاد تسخينها تحتفظ ببعض فوائد النشا المقاوم.

5- الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة توفر استجابة أكثر استقراراً للسكر

تحتوي الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة على ألياف ومغذيات دقيقة أكثر من الباستا المكررة؛ ما يساعد على إبطاء إطلاق الغلوكوز في الدم. كما أن زيادة الألياف تدعم حساسية الإنسولين، وتسهم في استقرار مستويات السكر.

اختيار مصادر كربوهيدرات غنية بالألياف يمكن أن يحسن السيطرة على السكر وحساسية الإنسولين. وأظهرت مراجعة تحليلية عام 2021 أن زيادة الألياف الغذائية خفّضت بشكل كبير HbA1c ومستوى السكر والصيام للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

رغم أن الانتقال إلى الباستا الكاملة ليس حلاً لكل مشكلات السكر، فإنه خطوة مفيدة ضمن نمط الأكل العام.