المروحة ليست كافية؟ طرق لتخفيف الشعور بحرارة الجو

مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)
مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)
TT

المروحة ليست كافية؟ طرق لتخفيف الشعور بحرارة الجو

مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)
مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)

يعاني البعض من عدم شعورهم بانخفاض درجات الحرارة المرتفعة بالصيف، رغم استخدام المراوح التي نلجأ إليها لتُساعدنا على الشعور بتحسن في الحر.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن كلمة السر هنا هي «الشعور»، ففي درجات الحرارة المرتفعة لا تُساعدنا المراوح إلا في خداع أدمغتنا وإيهامنا بأننا لا نُصاب بالإجهاد الحراري، ولكن في الحر الشديد، قد تُزيد المراوح من حرارة جسمك.

وقال جلين كيني، أستاذ علم وظائف الأعضاء بجامعة «أوتاوا» الكندية: «لا فائدة للمروحة. إنها لا تُخفّض درجة حرارة الجسم في الواقع».

وذكرت الصحيفة أن هذا يعد مُقلقاً بشكل خاص لكبار السن الذين، كما وجدت الدراسات، يُعانون من ضغط أكبر على القلب عند استخدام المراوح الكهربائية خلال درجات الحرارة المرتفعة.

ويعتقد العلماء أن سبب حدوث ذلك هو أن المراوح الكهربائية تزيد من سرعة الهواء، وتجعل أجسامنا تكتسب حرارة جافة، وهذا أيضاً يزيد من تفاقم الجفاف.

استخدام المراوح الكهربائية من الوسائل الشائعة والبسيطة للتبريد خلال فصل الصيف (د.ب.أ)

وعادةً ما يعوّض الشباب ذلك بالتعرق أكثر - فالعرق هو الطريقة الرئيسية لأجسامنا لتبريد نفسها - لكننا نفقد قدرتنا على التعرق بالقوة نفسها مع تقدمنا في السن.

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة بالوجود في مكيف الهواء لبضع ساعات على الأقل يومياً خلال موجة الحر، ولكن قد لا ينجح ذلك في جميع الحالات.

وقدمت الصحيفة بدائل لجعل مروحتك أكثر فاعلية، حيث نصحت بأن تبلل بشرتك أولاً. استخدم زجاجة رذاذ أو إسفنجة لرش الجسم بماء الصنبور البارد بشكل متقطع أو الأفضل من ذلك، إن أمكن، اغمر قميصك بالكامل بالماء، حيث وجدت الدراسات أن الجمع بين المراوح الكهربائية وترطيب الجلد - وليس المراوح الكهربائية وحدها - يمكن أن يقلل من الإجهاد الحراري في درجات الحرارة العالية، لأن ترطيب الجلد فعال لأنه عندما يتبخر هذا الماء عن الجلد، فإنه يمتص الحرارة معه.

وهذا هو السبب الرئيسي وراء تبريدنا للتعرق، ولكن من خلال ترطيب بشرتك من مصدر آخر، تحصل على جميع فوائد التبخر مع تقليل الجفاف بنسبة 50 في المائة تقريباً.

لست من محبي المراوح

ولفتت الصحيفة إلى نشر كيني وفريقه، في العام الماضي، دراسة في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (جاما) لدراسة آثار المراوح الكهربائية على كبار السن، حيث جلس المشاركون الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و85 عاماً لمدة ثماني ساعات في درجة حرارة 37 درجة مئوية، وسُمح لهم بشرب أكبر قدر ممكن من الماء، ولكن تم توزيع بعضهم عشوائياً على مروحة كهربائية، بينما لم يتم ذلك على آخرين، ووصلت جميع المجموعات إلى مستوى ارتفاع الحرارة والضغط على القلب نفسه.

قال كيني إن الفرق الوحيد هو أن مستخدمي المراوح «شعروا بتحسن» وبدوا سعداء وهم يقتربون من الإرهاق الحراري، بينما كانت المجموعة التي لم تستخدم المراوح مدركة تماماً لمعاناتها.

وتحدث خدعة العقل لأن المراوح تهدئ كثيراً من أجهزة الاستشعار الحرارية في الجسم على سطح بشرتنا، حيث تُرسل هذه المراوح إشارةً تُخبر الدماغ بأن الجسم بأكمله يجب أن يكون مرتاحاً، وأننا لسنا بحاجة إلى التعرق بغزارة، ولكن لأن المراوح لا تُبرّد جذع الجسم فعلياً، فقد يُولّد هذا شعوراً خطيراً وزائفاً بالأمان.

وأوضح كيني أن ذلك قد يدفع الناس إلى تغيير سلوكهم، فقد يخرجون لشراء البقالة، أو يتنزهون في الخارج، أو يمارسون أنشطة أخرى تدفعهم إلى حافة الإنهاك الحراري.

وأضاف: «الشعور بالراحة من المراوح لا علاقة له بالتغيير الفعلي في فسيولوجيا الجسم. الأمر ببساطة أن تلك المستشعرات الموجودة في أجسامنا تتلاعب بنا».

عراقي يقف أمام مروحة تضخ مياهاً لتبريد جسمه في منطقة السنك بالعاصمة العراقية بغداد (أ.ف.ب)

بدائل مدعومة علمياً للحفاظ على البرودة

أكدت الصحيفة على أهمية تكييف الهواء خلال موجة الحر على الرغم من وجود تكلفة بيئية كبيرة، وقالت إنه حتى لو لم يكن لديك مكيف هواء في المنزل، فإن زيارة مركز تسوق أو مكتبة عامة أو أي بيئات مكيفة أخرى ترتبط بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بموجة الحر بنسبة 67 في المائة.

وطرحت نصائح أخرى مُثبتة علمياً أثبتت فاعليتها:

استخدم التظليل والتهوية الطبيعية لمنع تراكم الحرارة في منزلك. وأغلق ستائر النوافذ في يوم مشمس، وافتح نافذة صغيرة لدخول الهواء الساخن؛ فكلاهما يُساعد في الحفاظ على درجة حرارة داخلية مرتفعة.

وعند ركوب سيارتك في يوم حار، افتح النوافذ للتهوية لمدة دقيقة أو دقيقتين؛ فهذا يُساعد مُكيف الهواء على أداء وظيفته بشكل أسرع.

وكذلك اشرب كثيراً من الماء. حتى القهوة الساخنة في يوم حار لا تُسبب أي مشكلة.

ويقول ناثان موريس، الأستاذ المساعد في علم وظائف الأعضاء البشرية والتغذية بجامعة «كولورادو»: «لا تهم درجة حرارة الماء التي تشربها أثناء التعرق، لأن جسمك يُعوّض الحمل الحراري المُستهلك، أو يُقلل من درجة حرارته للحفاظ على درجة حرارته الأساسية».

وكذلك شجِّع الناس على شرب الماء بأي درجة حرارة يجدونها مُناسبة، لتشجيعهم على تناول مزيد من السوائل، إذا كان الجو رطباً في الخارج، أو كنت تُمارس الرياضة لدرجة أنك تتصبب عرقاً، وبما أن العرق لم يعد يتبخر بكفاءة، فمن المنطقي الالتزام بالمشروبات الباردة، وكذلك ارتدِ ملابس فضفاضة وجيدة التهوية مثل الكتان، فالأقمشة الضيقة والأقل تهوية تمنع عرقك من التبخر بسهولة، وتذكر أن عملية التبخر هي التي تسحب الحرارة بعيداً عن جسمك، وليس العرق نفسه.

وجرّب لف الثلج بمنشفة رطبة ووضعها على رقبتك، حيث يساعد وضع منشفة ثلجية على الرقبة على فقدان الحرارة عن طريق التوصيل، وقد ثبت أن ذلك يقلل من الإجهاد الحراري في ظروف معينة، أي القيام بذلك على دفعات قصيرة (لمدة دقيقة إلى دقيقتين) ثم تكرار ذلك كل 10 دقائق تقريباً.


مقالات ذات صلة

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

أوروبا امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا، عازية ذلك إلى «فترة غير مسبوقة من الأحوال الجوية المتطرفة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تسريع الانتقال للطاقة النظيفة واتخاذ تدابير مناخية عاجلة، مع ترجيح تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)

«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ

أدت ظاهرة «إلنينيو» المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة في منطقة رئيسية من المحيط الهادئ إلى مستويات غير مسبوقة هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)

كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

الحُمَى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم يكون غالباً مؤشراً على العَدوى، وإذا أصيب طفلك بالحمّى فإنه قد لا يحتاج دائماً إلى الذهاب للطبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.