عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)
عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)
TT

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)
عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية التي حرمت أكثر من نصف مليون منزل من الكهرباء صباح اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بشكل حاد خلال الأيام المقبلة نتيجة لكتلة هوائية قطبية، لا سيما في المناطق الشمالية من البلاد، حيث قد تصل درجة الحرارة المحسوسة بفعل الرياح إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أدى تساقط الثلوج بكثافة، حيث تخطت سماكته 30 سنتيمترا في حوالى 20 ولاية أميركية، إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي.

وبحسب موقع «باور أوتج poweroutage.us» المتخصص، كان أكثر من 530 ألف مشترك من دون كهرباء صباح الثلاثاء، غالبيتهم في جنوب الولايات المتحدة وتحديدا في ولايتي ميسيسيبي وتينيسي، حيث تسبب ثقل الجليد في سقوط خطوط الكهرباء.

موظف يعمل على صيانة خطوط الكهرباء وإعادة التيار الكهربائي في أوكسفورد بميسيسيبي (أ.ب)

وتضرر أكثر من 175 ألف شخص في تينيسي، وأكثر من 140 ألفا في ميسيسيبي. كما انقطعت الكهرباء عن نحو 100 ألف مشترك في لويزيانا.

وقالت خبيرة الأرصاد الجوية أليسون سانتوريلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قد تستمر انقطاعات التيار الكهربائي لعدة أيام أخرى، فيما تواجه السلطات صعوبات للتعافي (من آثار العاصفة). معظم هذه المناطق لا تملك الوسائل أو الموارد اللازمة لإزالة الثلوج والأضرار بعد مثل هذه الأحداث، لأنها غير معتادة عليها».

وأوضح خبير الأرصاد الجوية المقيم في نيويورك ديف راديل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الثلوج التي تساقطت خلال العاصفة كانت «جافة للغاية» و«هشة»، ما يعني أن الرياح قادرة على تشتيتها بسهولة، الأمر الذي يعيق جهود إزالة الثلوج من الطرق ويقلل من مدى الرؤية.

تعتبر بعض الجهات المتخصصة هذه العاصفة واحدة من الأسوأ في العقود الأخيرة في الولايات المتحدة، وتترافق مع تراكمات جليدية قد تكون لها تبعات «كارثية»، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

امرأة تسير عبر حرم جامعة ميسيسيبي في أوكسفورد وسط البرد القارس (أ.ب)

دوامة قطبية

أدت هذه الظروف المناخية القاسية إلى وفاة ما لا يقل عن 30 شخصاً، وفق إحصاءات جمعتها «وكالة الصحافة الفرنسية» بالاستناد إلى معلومات من وسائل الإعلام الأميركية.

في تكساس، أكدت السلطات وفاة فتاة تبلغ 16 عاماً في حادث تزلج. وتوفي شخصان بسبب انخفاض حرارة الجسم في لويزيانا، وشخص آخر في أيوا جراء حادث تصادم.

وعُثر على جثث ثمانية أشخاص في نيويورك، وبدأ تحقيق لتحديد أسباب الوفاة.

مساء الأحد، أدى تحطم طائرة أثناء إقلاعها خلال عاصفة ثلجية في ولاية ماين (شمال شرقي البلاد) إلى مقتل سبعة من ركابها الثمانية، وفق إدارة الطيران الفدرالية.

أُعلنت حالة الطوارئ في نحو عشرين ولاية، بالإضافة إلى العاصمة الفيدرالية واشنطن، ما أدى إلى تعطل حركة النقل بشكل كبير.

رجل يمر بجانب سيارة تضررت جراء سقوط شجرة خلال عاصفة جليدية في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

وتوقفت حركة الطيران في العديد من المطارات الرئيسية في واشنطن وفيلادلفيا ونيويورك بشكل شبه كامل، بينما أُلغيت أكثر من 22 ألف رحلة جوية منذ السبت، وتأخرت آلاف الرحلات الأخرى، وفق موقع «فلايت أوير» المتخصص في رصد حركة الملاحة الجوية.

ترتبط العاصفة بدوامة قطبية، وهي كتلة من الهواء تدور عادة فوق القطب الشمالي، ولكنها امتدت جنوباً.

ويعتقد العلماء أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات قد يكون مرتبطاً بتغير المناخ، رغم أن النقاش لم يُحسم بعد، كما أن للتقلبات الطبيعية دور فيها.

واستغل الرئيس دونالد ترمب الذي يُنكر تغير المناخ، العاصفة ذريعة لتكرار تشكيكه في المخاطر المناخية، فكتب على منصته «تروث سوشال»: «هل يُمكن لهؤلاء المُدافعين عن البيئة أن يُفسروا لي: ماذا حدث للاحترار؟».


مقالات ذات صلة

حين يصبح الليل وقت الحصاد... مزارعو أوروبا في مواجهة الحر

يوميات الشرق عمال يقومون بحصاد أوراق التبغ ليلاً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير فوق المعدلات الموسمية في شمال مقدونيا (رويترز) p-circle

حين يصبح الليل وقت الحصاد... مزارعو أوروبا في مواجهة الحر

لم تعد موجات الحر في أوروبا مجرد ظاهرة مناخية عابرة بالنسبة إلى المزارعين، بل تحوّلت إلى عامل يفرض إعادة تنظيم يوم العمل الزراعي وتغيير أساليب الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا موجات الحرارة تسببت في حرائق غابات عديدة في فرنسا (رويترز)

حرارة قياسية خلال يوليو بمناطق يقطنها 900 مليون شخص حول العالم

وتُعد أوروبا القارة الأسرع احترارا في العالم، وقد اتسم شهرا الصيف الأوليان بموجات حر متتالية ودرجات حرارة حارقة وظروف جفاف شديد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق نساء يستخدمن المظلات للوقاية من الشمس أثناء سيرهن في أحد شوارع بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

حساء لحم الكلاب... وصفة كوريا الشمالية لمواجهة الحر الشديد

وسط موجة حر غير مسبوقة تضرب شبه الجزيرة الكورية، كثّفت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية حملاتها لتقديم نصائح صحية لمواجهة درجات الحرارة القياسية.

«الشرق الأوسط» (بيوتغ يانغ)
يوميات الشرق تواجه المدن حول العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة (آنسبيلاش)

طريقة بسيطة لتبريد المنازل وتقليل آثار الحر

أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة مانشستر أن تجميع مياه الأمطار من أسطح المنازل واستخدامها لرش المباني خلال فترات الطقس الحار يُساعد على خفض درجات الحرارة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من مظاهرة سابقة نظمها سكان العاصمة ضد السلطات احتجاجاً على «غلاء المعيشة وتردي الأوضاع» (أ.ف.ب)

تونس: سكان المنستير يتظاهرون ضد القطع المتكرر للمياه

نفذ عدد من أهالي ولاية المنستير، الواقعة على الساحل الشرقي بتونس، وقفة احتجاجية، الثلاثاء، ضد القطع المتكرر للمياه مع عودة موجة الحر.

«الشرق الأوسط» (تونس)

أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
TT

أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)

أفاد تنبيه أمني إلكتروني، نُشر الأربعاء، بأن أجهزة حكومية أميركية عدة حذّرت بأن متسللين إلكترونيين مجهولي الهوية يحاولون اختراق أجهزة من صنع شركة «سيمنس» تُستخدم لمتابعة وتشغيل مرافق المياه وأنظمة بنية تحتية حيوية أخرى، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا التحذير وسط انتشار وقائع التسلل الإلكتروني؛ التي استهدفت شبكات مياه محلية في ولايات عدة خلال الأسابيع القليلة الماضية، في هجمات يشتبه خبراء الأمن السيبراني في أن لإيران صلة بها.

وتحدّث التنبيه عن «تهديد نشط» لجميع «وحدات التحكم المنطقي القابلة للبرمجة» من سلسلة «إس7» التابعة لـ«سيمنس»، في قطاعات متعددة من البنية التحتية الحيوية، تشمل منشآت التصنيع والطاقة والمياه ومياه الصرف والكيماويات والأغذية والزراعة. وصدر التحذير عن «وكالة الأمن القومي» و«مكتب التحقيقات الفيدرالي» ووزارة الطاقة و«وكالة حماية البيئة» و«وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية» التابعة لوزارة الأمن الداخلي.

وحذّرت الحكومة بأن اختراق هذه الأجهزة قد يؤدي، في ظل ظروف محددة، إلى تعطيل العمليات الحيوية، أو وقائع تتعلق بالسلامة، أو التوقف عن العمل، أو تلف المعدات، أو اختراق بيانات مهمة، أو انتهاكات... وآثار أخرى.

ولم ترد «سيمنس» بعدُ على طلب للتعليق.

ونقل التنبيه عن «الأجهزة» قولها إن المتسللين يستخدمون الذكاء الاصطناعي ليقلص؛ بدرجة كبيرة، الخبرة التقنية، والوقت، اللازمَين لتطوير وسائل استغلال يمكنها اختراق هذه الأنظمة بنجاح. وحذّرت «وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية» في 30 يوليو (تموز) الماضي من زيادة كبيرة في استهداف المتسللين «وحدات التحكم المنطقي القابلة للبرمجة»، عقب تنبيه صدر في 22 يوليو حذّر من استغلال متسللين مرتبطين بإيران هذه الأجهزة التي تصنّعها «سيمنس» و«روكويل أوتوميشن» و«شنايدر إلكتريك».

ولم يصل المسؤولون الاتحاديون إلى حد الربط رسمياً بين إيران والهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة على شبكات المياه المحلية، بينما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 31 يوليو الماضي إنه لا يعتقد أن إيران ضالعة فيها. وألقى باللوم بدلاً من ذلك على مينيسوتا، وهي أول ولاية أميركية تسجّل موجة من 30 واقعة إلكترونية على الأقل مرتبطة بالمياه، وقعت في 26 و27 يوليو 2026.


مفاجآت فلوريدا تُنذر بمعركة طاحنة للسيطرة على الكونغرس

المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا بايرون دونالدز يلوح بيده إلى جانب زوجته إريكا وأطفالهما خلال حفل انتخابي في أورلاندو (أ.ب)
المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا بايرون دونالدز يلوح بيده إلى جانب زوجته إريكا وأطفالهما خلال حفل انتخابي في أورلاندو (أ.ب)
TT

مفاجآت فلوريدا تُنذر بمعركة طاحنة للسيطرة على الكونغرس

المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا بايرون دونالدز يلوح بيده إلى جانب زوجته إريكا وأطفالهما خلال حفل انتخابي في أورلاندو (أ.ب)
المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا بايرون دونالدز يلوح بيده إلى جانب زوجته إريكا وأطفالهما خلال حفل انتخابي في أورلاندو (أ.ب)

أفرزت الانتخابات التمهيدية للجمهوريين والديمقراطيين في عدد من الولايات الأميركية نتائج مفاجئة، ولا سيما في فلوريدا، يمكن أن تكون لها تداعيات واسعة وتُنذر بمعركة طاحنة بين الحزبين للسيطرة على الكونغرس خلال الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وفيما ظهرت مفاجآت انتخابية في عدد من الولايات، بدت فلوريدا المسرح الأبرز، مع فوز الجمهوري بايرون دونالدز بترشيح حزبه لمنصب الحاكم، وانتصار الديمقراطية التقدمية أنجي نيكسون على أليكس فيندمان في السباق الديمقراطي لمجلس الشيوخ.

وحسم دونالدز، المدعوم من الرئيس دونالد ترمب، المعركة على انتزاع ترشيح الحزب الجمهوري؛ إذ تقدّم على نائب الحاكم السابق جاي كولينز والمرشحين الآخرين، في مواجهة اكتسبت أهمية خاصة؛ لأن الحاكم الحالي رون ديسانتيس الذي لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة متتالية، خاض «حرب ظلّ» مع الرئيس ترمب من خلال دعم كولينز.

ويُمهّد فوز دونالدز الطريق لمواجهة حامية في انتخابات نوفمبر مع ديفيد جولي، النائب الجمهوري السابق الذي انتقل إلى الحزب الديمقراطي وفاز بدوره بترشيح حزبه. وهذا ما يمكن أن يُدخل دونالدز التاريخ، إذا انتُخب في نهاية المطاف، علماً بأنه ركّز في حملته على خفض الضرائب، وإصلاح لوائح التأمين، وزيادة الشفافية في أسعار الرعاية الصحية.

أما جولي فقدّم نفسه ديمقراطياً ذا جذور جمهورية تقليدية، داعياً إلى حكومة محدودة لا تتدخل في الحياة الشخصية، مع تدخل حكومي لسد الثغرات في مجالات مثل التعليم والإسكان.

وبذلك، يخوض الحزب الديمقراطي للمرة الثانية على التوالي سباق الحاكم بمرشح جمهوري سابق، بعد ترشيح تشارلي كريست قبل أربع سنوات وخسارته أمام ديسانتيس بفارق نحو 20 نقطة مئوية.

المفاجأة الكبرى

غير أن المفاجأة الأكبر جاءت في سباق مجلس الشيوخ، حيث تغلبت أنجي نيكسون، وهي عضوة في المجلس التشريعي واشتراكية ديمقراطية، على فيندمان، الضابط المتقاعد والمسؤول السابق في الأمن القومي الذي اكتسب شهرة وطنية بعد شهادته في إجراءات عزل ترمب عام 2019.

المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ الأميركي أنجي نيكسون خلال قداس في هالانديل بيتش - فلوريدا (أ.ف.ب)

وحقّقت نيكسون هذا الفوز الباهر رغم الفارق الهائل في الموارد المالية؛ إذ كان لدى فيندمان أكثر من سبعة ملايين دولار في حساب حملته في نهاية يوليو (تموز) الماضي، مقابل نحو 265 ألف دولار فقط لدى نيكسون، التي استندت إلى دعم النقابات والكنائس السوداء والحركة الاشتراكية الديمقراطية، التي انضمت إليها قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.

ويُعدّ فوزها أحدث مؤشِّر على صعود التيار التقدمي اليساري داخل الحزب الديمقراطي، في مواجهة مرشحين تدعمهم المؤسسة الحزبية. وسبق لمرشحين يساريين تحقيق انتصارات في ولايات أخرى، فيما يعكس استياء جزء من الناخبين الديمقراطيين من القيادة التقليدية للحزب وطريقة مواجهتها لإدارة ترمب.

وتواجه نيكسون بعد نحو 75 يوماً السيناتورة الجمهورية آشلي مودي، التي فازت بسهولة بترشيح حزبها. وكانت مودي عُينت في يناير (كانون الثاني) 2025 لشغل مقعد ماركو روبيو بعد انتقاله إلى منصب وزير الخارجية. ويُنظر إليها باعتبارها المرشحة الأوفر حظاً في ولاية اتجهت بقوة نحو الجمهوريين خلال السنوات الأخيرة، ولم تنتخب ديمقراطياً لمجلس الشيوخ منذ عام 2012. وإذا فازت نيكسون، فستصبح أيضاً السيناتورة السوداء الأولى من فلوريدا.

أثر الخرائط الجديدة

أظهرت نتائج انتخابات مجلس النواب أن إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية التي قادها الجمهوريون لا تزال تعيد تشكيل الخريطة السياسية للولاية. وفازت النائبة الديمقراطية المخضرمة ديبي واسرمان شولتز بترشيح حزبها في دائرة جديدة، متغلبة على النائبة السابقة شيلا شيرفيلوس ماكورميك وعدد من المنافسين.

وكان ترشح واسرمان شولتز، وهي بيضاء، أثار جدلاً حول التمثيل في دائرة ذات غالبية سوداء تاريخياً، لكن الناخبين اختاروا في النهاية النائبة المخضرمة التي تشغل مقعداً في الكونغرس منذ عام 2005. وكانت شيرفيلوس ماكورميك تسعى إلى العودة إلى المجلس بعد استقالتها في وقت سابق من العام، وسط لائحة اتهام فيدرالية وتهديد بعقوبات أخلاقية.

وفي سباق آخر، تمكن النائب الديمقراطي جاريد موسكوفيتز من تجاوز منافسه التقدمي أوليفر لاركين، ليتجه إلى انتخابات عامة يُتوقع أن تكون من المنافسات القليلة في الولاية. وفي المقابل، تلقى النائب الجمهوري كوري ميلز ضربة سياسية بعدما خسر ترشيح حزبه أمام المذيع التلفزيوني السابق راين إليجاه. وكان ميلز واجه تحقيقات أخلاقية واتهامات متعددة، وكانت سبباً في تخلي عدد من كبار الجمهوريين، وبينهم ديسانتيس، عنه.

سباق ألاسكا

في ألاسكا، جاءت النتائج أكثر تشجيعاً للديمقراطيين؛ إذ حصلت ماري بيلتولا، النائبة السابقة والمعتدلة، على أصوات أكثر من السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان في الانتخابات التمهيدية المفتوحة، متقدمة بنسبة 48 في المائة مقابل 42.8 في المائة مع فرز معظم الأصوات. وستستفيد بيلتولا من نظام التصويت التفضيلي في الانتخابات العامة، الذي قد يساعدها على جذب أصوات المستقلين.

المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تتحدث مع مؤيديها في حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في مدينة أنكوراج - ألاسكا (أ.ب)

كما تأهل النائب الجمهوري نيك بيغيتش ومدير المدرسة السابق بيل هيل إلى الانتخابات العامة في سباق مجلس النواب.

وطغت نتائج فلوريدا على فوز عضو مجلس الشيوخ عن وايومينغ، أريك بارلو، في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين لمنصب حاكم الولاية، متغلباً على ميغان ديجينفيلدر، مرشحة الرئيس دونالد ترمب. وشكّلت هذه النتيجة ضربة أخرى لقوة تأييد ترمب، الذي لم يُفلح في إيصال عدد من مرشحيه المختارين إلى بر الأمان هذا العام.

وتنضم ديجينفيلدر بذلك إلى قائمة مرشحي منصب حاكم الولاية في ولايات أيوا ومينيسوتا وكارولينا الجنوبية وجورجيا الذين خسروا الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، رغم دعم ترمب لهم.

وتشير النتائج إجمالاً إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون اختباراً مزدوجاً للحزبين: فالجمهوريون يراهنون على استمرار التحوّل المحافظ في فلوريدا وعلى نفوذ ترمب، بينما يحاول الديمقراطيون الاستفادة من الحماس المتزايد للتيار التقدمي وتوسيع خريطة المنافسة. وبين مفاجأة نيكسون، وصعود بيلتولا، وترسيخ دونالدز موقعه كمرشح جمهوري، تتضح ملامح معركة انتخابية يمكن أن تحدد ليس فقط موازين القوى في الكونغرس، بل أيضاً اتجاه الحزبين في المرحلة المقبلة.


«نشاط فضائي» يلغي رحلة عسكرية أميركية إلى القارة القطبية الجنوبية

قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)
قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)
TT

«نشاط فضائي» يلغي رحلة عسكرية أميركية إلى القارة القطبية الجنوبية

قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)
قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)

عادت رحلة تابعة للقوات الجوية الأميركية، كانت متجهة إلى القارة القطبية الجنوبية إلى نيوزيلندا، بعد تحذير بشأن نشاط فضائي «يُحتمل أن يكون خطيراً»، وفقاً للسلطات النيوزيلندية.

وقال متحدث باسم هيئة الطيران المدني النيوزيلندية إن الوكالة كانت على علم بأن رحلة القوات الجوية الأميركية التي انطلقت من كرايستشيرش استدارت عائدة بعد تحذير أصدرته هيئة الطيران.

وقالت هيئة الطيران المدني، في بيان يوم الثلاثاء، إن النشاط الفضائي تم إخطار الوكالة به من قبل هيئة إدارة الحركة الجوية الحكومية في روسيا، «ما أدى إلى إصدار تحذير للطيارين بشأن الخطر»، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وفي بيان متابعة، يوم الأربعاء، قالت هيئة الطيران المدني النيوزيلندية إنها علمت من قبل الهيئة الروسية بإطلاق صاروخ فضائي مخطط له و«خطر محتمل مرتبط بالمجال الجوي الدولي داخل (منطقة معلومات الطيران فوق المحيط بنيوزيلندا)»، وهي منطقة تبلغ مساحتها نحو 30 مليون كيلومتر مربع، وهي واحدة من أكبر المجالات الجوية في العالم.

وأظهر موقع تتبع الرحلات الجوية «Flightradar24» أن طائرة عسكرية أميركية غادرت مطار كرايستشيرش نحو الساعة 9 صباحاً بالتوقيت المحلي، يوم الثلاثاء، متجهة جنوباً. وعادت إلى كرايستشيرش قبل الساعة 11:30 صباحاً، أي بعد 150 دقيقة تقريباً.

وتمت جدولة الرحلة خلال فترة الطيران الشتوي السنوية (WINFLY)، والتي يجري خلالها استئناف الرحلات الجوية بين كرايستشيرش وقاعدة «أبحاث القطب الجنوبي الأميركية»، ومحطة «ماكموردو الأميركية للأبحاث»، وقاعدة «سكوت» النيوزيلندية في القارة القطبية الجنوبية، وهي فترة مزدحمة لنقل الموظفين والمعدات والإمدادات قبل موسم الأبحاث الصيفي، وفق «سي إن إن».