موجة حارة تضرب مصر... وتحذيرات من «أوقات الظهيرة»

وسط تداعيات «الصيف المناخي»

موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)
موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

موجة حارة تضرب مصر... وتحذيرات من «أوقات الظهيرة»

موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)
موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)

قرَّر مهندس الكمبيوتر الأربعيني محمد السعيد أنْ يعتذر عن عدم الذهاب لعمله في إحدى شركات الخدمات بالتجمع الخامس (شرق القاهرة) والعمل من المنزل يوم الثلاثاء، بعد ما قرأه عن موجة الحر التي تزيد وتيرتها خلال هذا اليوم، وتؤدي لمضاعفات لمَن يتعرَّض لضوء الشمس مباشرة لفترة طويلة.

ويقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لحُسن لحظ أنَّ لدينا إمكانية إنجاز مهام عملنا من المنزل في شركة الخدمات الإلكترونية التي أعمل بها، وإلا كنت سأضطر لقطع مشوار طويل من شبرا مصر (شمال القاهرة) إلى التجمع الخامس، خلال فترات الحرارة المرتفعة، وهي مسافة تستغرق ساعة في أغلب الأحيان».

وتعرَّضت مصر لموجة حارة، وصلت لذروتها يوم الثلاثاء، إذ اقتربت درجات الحرارة من 40 درجة مئوية في معظم مناطق الجمهورية، بينما تجاوزت هذا الرقم جنوب البلاد؛ مما أدى إلى إطلاق تحذيرات من التعرُّض لأشعة الشمس المباشر خلال فترة الظهيرة خلال تلك الموجة التي تعدُّ ضمن ما يُسمى «الصيف المناخي».

ارتفاع درجات الحرارة في القاهرة (هيئة الأرصاد الجوية)

وأعلنت «الهيئة المصرية للأرصاد الجوية» ارتفاع درجات الحرارة على أنحاء البلاد، وتكون ذروتها يوم الثلاثاء، 12 مايو (أيار) الحالي، بينما تستمر الارتفاعات في درجات الحرارة حتى نهاية الأسبوع، وأنَّ هذا يعود إلى تأثر البلاد بكتلة هوائية جنوبية غربية جافة تعمل على رفع درجات الحرارة، ومن المتوقع تغيُّر مصادر الكتل الهوائية نهاية اليوم ودخول كتلة شمالية غربية، التي يصاحبها تحسُّن في درجات الحرارة ونشاط للرياح.

وأكدت بيانات للهيئة أنَّ البلاد تشهد أجواء «شديدة الحرارة نهاراً على أغلب الأنحاء، مائلة للحرارة على السواحل الشمالية الغربية». وأشارت إلى أنَّ درجات الحرارة في القاهرة والوجه البحري قد تصل إلى 39 درجة، بينما تصل إلى 42 درجة في مناطق جنوب البلاد مثل الأقصر وأسوان، ونصحت المواطنين بعدم الوقوف مباشرة تحت أشعة الشمس، كما نصحتهم بشرب كثير من السوائل، خصوصاً المياه.

وقالت عضوة المكتب الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية المصرية، منار غانم، إن «مصر دخلت في النصف الثاني من فصل الربيع، وهي الفترة التي ننتقل فيها من برودة فصل الشتاء إلى حرارة فصل الصيف، وعادة ما يتكرَّر في النصف الثاني من فصل الربيع ارتفاع درجات الحرارة لتشبه المناخ الصيفي».

درجات الحرارة تصل إلى ذروتها في أسوان (الشرق الأوسط)

وأضافت منار غانم لـ«الشرق الأوسط»: «الربيع معروف أيضاً بالتقلبات الجوية الحادة والسريعة، ونحن نمرُّ حالياً بقيم درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة في مثل هذا التوقيت من العام، بدأت يوم السبت الماضي بشكل تدريجي، لتصل اليوم الثلاثاء إلى ذروة الارتفاع في درجات الحرارة، حيث تصل معدلات درجة الحرارة الكبرى في القاهرة إلى ما بين 39 و40 درجة مئوية خلال النهار، وهو معدل أعلى من المعدلات المعتادة بنحو 7 إلى 8 درجات، ثم تعاود الانخفاض بعض الشيء، الأربعاء، إلا أنَّ المعدلات ستظلُّ مرتفعةً خلال هذه الموجة الحارة إلى يوم الاثنين، منتصف الأسبوع المقبل».

وأشارت إلى وجود تغيُّرات مناخية عالمية تؤدي لارتفاع درجات الحرارة في نصف الكرة الشمالي، وإلى دور ظاهرة «النينيو» في زيادة معدلات درجات الحرارة في المنطقة وليس بالضرورة مصر، مؤكدة على تحذيرات الوقاية المتمثلة في «تجنُّب التعرُّض المباشر لأشعة الشمس، وعدم التعرُّض للشمس لفترات طويلة، وشرب كثير من السوائل». وعدَّت تغيُّر درجات الحرارة الحالية طبيعياً في هذا التوقيت من العام نظراً للانتقالات بين الفصول.

وأعلنت الهيئة تحسناً مرتقباً في درجات الحرارة الأربعاء، لتصبح على السواحل الشمالية بين 25 و31 درجة مئوية، في حين تتراوح على القاهرة والوجه البحري بين 33 و36 درجة، وتصل في جنوب البلاد إلى ما بين 36 و42 درجة، ليسود طقس معتدل الحرارة في الصباح الباكر، حار إلى شديد الحرارة نهاراً في أغلب الأنحاء، معتدل الحرارة ليلاً.


مقالات ذات صلة

سوريا تعلن مقتل خمسة أشخاص بينهم أربعة أطفال جراء سيول وأمطار غزيرة

المشرق العربي مياه الأمطار والسيول تغرق شوارع المحافظات السورية (سانا)

سوريا تعلن مقتل خمسة أشخاص بينهم أربعة أطفال جراء سيول وأمطار غزيرة

نفَّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث 165 استجابة ميدانية جراء الهطولات المطرية الغزيرة والسيول التي شهدتها محافظات سورية عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا بحيرات كثيرة اختفت بفعل الجفاف في تونس (رويترز)

أزمة المياه في تونس... تهديد يطال الاقتصاد والأمن الغذائي

حذر البنك الدولي من أن ندرة المياه قد تكلف تونس ‌ما يعادل 6.4 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، إذا لم تتخذ إجراءات كافية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
آسيا رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)

الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

أصدرت السلطات الهندية أوامر بإجلاء نحو 100 ألف شخص في ولايتي أندرا براديش وأوديشا الساحليتين في شرق البلاد، قبيل وصول إعصار قوي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد السفينة «نيبتون» في محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال بميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)

أسعار الغاز الأوروبية تسجل أعلى مستوياتها منذ 2022

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا، الاثنين، إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022، مدفوعةً بتوقعات انخفاض درجات الحرارة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شمال افريقيا أشجار متساقطة جراء الأمطار بالعاصمة الليبية طرابلس في وقت سابق الشهر الحالي (الهلال الأحمر الليبي)

ليبيا تستنفر جهودها لتفادي تداعيات أمطار غزيرة محتملة

رفعت السلطات الليبية درجة الاستنفار تحسباً لتقلبات جوية يُتوقع أن تؤثر على مناطق واسعة من البلاد، ابتداءً من الجمعة وحتى الأربعاء المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)
ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)
TT

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)
ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم. وتُعرف التغيرات الجسدية والذهنية التي تتحكم فيها هذه الساعة باسم «الإيقاعات اليوماوية» (Circadian Rhythms)، وهي إيقاعات توجد لدى معظم الكائنات الحية، بما في ذلك الحيوانات والنباتات، وحتى بعض أنواع الجراثيم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وتؤثر هذه الإيقاعات في أنماط النوم، إلى جانب وظائف أخرى في الجسم، مثل إفراز الهرمونات ودرجة حرارة الجسم والعادات الغذائية. وعندما يختل انتظامها، فقد تترتب على ذلك مشكلات صحية؛ إذ ارتبط اضطرابها بحالات مختلفة، من بينها السكري والسمنة والاكتئاب.

وللحصول على نوم جيد وصحي، من المفيد فهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على انتظام ساعتك البيولوجية، وتلك التي قد تتسبب في اضطراب إيقاعها.

كيف تعمل الإيقاعات اليوماوية؟

تتكون «الساعة الرئيسية» في جسمك من نحو 20 ألف خلية عصبية، تقع في جزء من الدماغ يُعرَف باسم «النواة فوق التصالبية» (Suprachiasmatic Nucleus)، داخل منطقة «تحت المهاد» (Hypothalamus).

وتتولى هذه البنية تنظيم الإيقاعات اليوماوية في الجسم. ورغم أن هذه الإيقاعات تتحدد بصورة أساسية بفعل الجينات وعوامل طبيعية أخرى داخل الجسم، فإن عوامل خارجية في البيئة المحيطة يمكن أن تؤثر فيها وتغيّر انتظامها.

ويُعدّ الضوء العامل الخارجي الأهم في ضبط هذه الساعة؛ إذ إن جسمك مهيأ بيولوجياً للنوم عندما يحل الظلام، والبقاء مستيقظاً عندما يسود الضوء.

وترتبط العينان بالساعة البيولوجية الرئيسية في الدماغ عبر مسارات عصبية مباشرة. فعندما يتلاشى ضوء النهار، ترسل العينان إشارات إلى الدماغ لزيادة إفراز هرمون «الميلاتونين»، الذي يساعد على الشعور بالنعاس.

أما عند شروق الشمس، فتصل إلى الدماغ إشارات تؤدي إلى خفض إفراز هذا الهرمون؛ ما يساعد الجسم على الاستيقاظ.

أنماط مختلفة من شخص إلى آخر

ربما لاحظت أنك تشعر بمزيد من النشاط واليقظة في أوقات معينة من اليوم، في حين تنخفض مستويات طاقتك في أوقات أخرى.

ويرتبط هذا الاختلاف بما يُعرف بـ«النمط الزمني» (Chronotype)، وهو النمط الذي يحدّد الأوقات التي تميل فيها إلى النوم والاستيقاظ، ويرتبط بإيقاعك اليوماوي.

وتختلف هذه الأنماط من شخص إلى آخر، رغم أنها قد تكون سمة متوارثة داخل العائلات.

وغالباً ما يندرج الأشخاص ضمن فئتين رئيسيتين:

الأشخاص الصباحيون (Early Birds):

إذا كنت تستيقظ بسهولة في الصباح، وتشعر بأن طاقتك تبلغ ذروتها في الساعات الأولى من اليوم، فمن المرجح أنك تنتمي إلى هذه الفئة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الساعة البيولوجية لدى الأشخاص الصباحيين قد تعمل وفق دورة أقصر قليلاً من 24 ساعة.

الأشخاص المسائيون (Night Owls):

أما إذا كنت تميل إلى السهر حتى ساعات متأخرة، فقد تكون ساعتك البيولوجية تعمل وفق دورة أطول قليلاً من 24 ساعة، حسب بعض الأبحاث.

وفي هذه الحالة، قد تجد صعوبة في الاستيقاظ صباحاً والشعور باليقظة خلال الساعات الأولى من اليوم، في حين تبلغ مستويات طاقتك ذروتها في وقت متأخر، ربما قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً.

ومع ذلك، فإن نمطك الزمني ليس ثابتاً طوال حياتك؛ إذ تتغير الإيقاعات اليوماوية بصورة طبيعية مع التقدم في العمر.

فعلى سبيل المثال، تشهد الساعة البيولوجية تغيرات خلال مرحلة المراهقة؛ ما يدفع المراهقين إلى الرغبة في النوم في أوقات متأخرة، والحصول على ساعات نوم أطول مقارنة بالأطفال الأصغر سناً.

وقد تفرض عليك طبيعة عملك أو جدولك الدراسي الانتقال من النمط المسائي إلى النمط الصباحي.

ويمكنك محاولة تعديل إيقاعك اليوماوي بنفسك، لكن من الأفضل إجراء هذا التغيير تدريجياً. فعلى سبيل المثال، يمكنك محاولة الاستيقاظ قبل موعدك المعتاد بـ15 دقيقة كل صباح على مدار أسبوع.

ما الذي يؤدي إلى اضطراب الإيقاعات اليوماوية؟

يمكن لبعض التغيرات البسيطة في عاداتك اليومية أن تؤثر في انتظام ساعتك البيولوجية، ومن أبرزها:

1. النوم لساعات أطول من المعتاد

تعمل ساعتك البيولوجية بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم.

ومن الناحية المثالية، يُفضل الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في أوقات متقاربة يومياً، بحيث لا يتجاوز الاختلاف نحو نصف ساعة، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.

2. السفر عبر مناطق زمنية مختلفة

عندما تسافر إلى منطقة ذات توقيت مختلف، يمكنك بسهولة ضبط ساعتك اليدوية على التوقيت الجديد، لكن ساعتك البيولوجية لا تتكيف بالسرعة نفسها.

فقد تستمر في العمل وفق توقيت بلدك الأصلي؛ وهو ما يؤدي إلى الحالة المعروفة باسم «اضطراب الرحلات الجوية الطويلة» (Jet Lag).

وكلما زاد عدد المناطق الزمنية التي تعبرها خلال رحلتك، زاد احتمال شعورك باختلال التوازن بين مواعيد النوم والاستيقاظ.

ومع مرور الوقت، تتكيف ساعتك البيولوجية مع التوقيت الجديد، لكن هذه العملية قد تستغرق بضعة أيام.

3. استخدام الشاشات قبل النوم

يرسل التعرض للضوء إشارات إلى الدماغ بأن الوقت قد حان للاستيقاظ والبقاء في حالة يقظة، وينطبق ذلك أيضاً على الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية وأجهزة التلفاز.

وللحصول على نوم جيد ليلاً، يُنصح بالتوقف عن استخدام جميع الشاشات قبل موعد النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات.

كما يمكن لمصادر الإضاءة الاصطناعية الأخرى أن تؤثر بالطريقة نفسها في ساعتك البيولوجية.

ولذلك؛ احرص على إطفاء أضواء الممرات، وإبعاد واجهة ساعة المنبّه عن مجال رؤيتك أثناء النوم.

وإذا كان الضوء المتسلل من خارج المنزل يزعجك، فيمكنك استخدام ستائر معتمة أو ارتداء قناع مخصص للعينين أثناء النوم.


حادث مأساوي أمام حضانة... وفاة رضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو على رأسه

شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
TT

حادث مأساوي أمام حضانة... وفاة رضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو على رأسه

شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)

كشفت أمّ في الأرجنتين عن وفاة طفلها الرضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو من شجرة على رأسه في حين كان بين ذراعيها، متهمةً المجلس البلدي بتجاهل تحذيرات متكررة طالبت بإزالة الشجرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب وسائل إعلام محلية، كان الرضيع لوكاس يبلغ من العمر 12 يوماً فقط عندما سقطت الثمرة على رأسه خارج دار حضانة في مدينة كيلمس بمقاطعة بوينس آيرس الأرجنتينية، الخميس الماضي.

وكانت والدته، جوليانا غوميز (30 عاماً)، تصطحب ابنها البالغ من العمر خمس سنوات إلى دار الحضانة الواقعة في شارع «كالي كونيسا»، وتحمل رضيعها بين ذراعيها، عندما سقطت ثمرة الأفوكادو على رأسه، متسببةً في إصابته بكسور متعددة في الجمجمة.

وقال شاهد لم يُكشف عن هويته، في تصريحات لوسيلة إعلام محلية، إن سيارة الإسعاف لم تصل إلى المكان إلا بعد 20 دقيقة، مشيراً إلى أنها لم تكن مجهزة بالمعدات اللازمة لعلاج الرضيع.

وأضاف: «لم يكن لوكاس ينزف، لكنه كان يتلوى، ثم بدأ فجأة في البكاء. عندها أدركت والدته ما حدث، وكادت أن يُغمى عليها. واضطررتُ إلى حمل الرضيع».

وخضع لوكاس لعملية جراحية استغرقت ثلاث ساعات، نُقل بعدها إلى وحدة العناية المركزة، لكنه فارق الحياة بعد أربعة أيام من الحادث، وتحديداً يوم الأحد.

وحمّلت غوميز المجلس البلدي مسؤولية المأساة، مشيرةً إلى أن السكان طالبوا المسؤولين، على مدى أكثر من عام، بتقليم الأشجار الثلاث الموجودة بالقرب من دار الحضانة، من دون أن تلقى مطالباتهم أي استجابة.

وقالت: «لم يأتوا لتقليم الشجرة مسبقاً لتجنب وقوع هذا الحادث. لقد كانوا يطالبون بإزالتها منذ عام 2025»، موضحةً أن ثمار الأفوكادو كانت تتساقط بالفعل عند مدخل دار الحضانة ومخرجها.

من جانبه، قال عم الطفل لوسائل إعلام محلية: «لدينا سجلات مدرسية تعود إلى العام الماضي، تتضمن مطالبات للبلدية بقطع الشجرة».

وأضاف: «بعد وفاة لوكاس، قطعوا الشجرة سراً. وكانت هناك شكوى سابقة من أب فقد وعيه بعدما أصابته ثمرة أفوكادو، كما كاد أطفال آخرون أن يتعرضوا للإصابة بسبب تساقط الثمار».

وذكرت غوميز أن البلدية أتاحت لها، عقب وفاة طفلها، التواصل مع اختصاصي نفسي، لكنها قالت إنه «سأل عن حال ابني، رغم أنه كان قد فارق الحياة بالفعل».

وأضافت: «لم يتصل بي أحد غيره. عليهم أن يتحملوا المسؤولية».

وأفادت تقارير صحافية، نقلاً عن مصادر أمنية محلية، بأن مكتب المدعي العام رقم 9 في كيلمس يتولى التحقيق في القضية، التي صُنّفت في البداية على أنها وفاة ناجمة عن «إصابة بسبب الإهمال».


توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
TT

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات جديدة بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام الرموز التعبيرية «الإيموجي» في المراسلات الداخلية، بهدف تخفيف التوتر، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وذكرت صحيفة «ذا تايمز» أن هذه السياسات تشمل العسكريين والموظفين المدنيين العاملين في وزارة الدفاع داخل المملكة المتحدة، بمن فيهم العاملون في تشغيل الطائرات المسيّرة والدفاع السيبراني وتحليل المعلومات الاستخباراتية.

ووجّه القادة العسكريون بتطبيق هذه الإجراءات للحد من «الإجهاد البصري والضغط الذهني»، كما أصدروا تعليمات للمديرين بالتدخل مباشرة إذا لم يلتزم الموظفون بأخذ فترات راحة بعيداً عن أماكن عملهم، على أن تكون هذه الاستراحات إضافية إلى فترات الغداء المعتادة.

وطُلب من أفراد القوات أيضاً استبدال تحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية بالرسائل المطوّلة، بهدف تخفيف الضغط.

ووفقاً للائحة الداخلية الجديدة التي عُممت على الموظفين، يتعين على مستخدمي أجهزة العرض المرئي، مثل شاشات الحاسوب، أخذ استراحات قصيرة بعيداً عن مكاتبهم، بدلاً من تجميعها في فترة راحة واحدة طويلة.

وتنص الوثيقة على أنه «ينبغي تخصيص فترات راحة قصيرة ومنتظمة، مدتها عشر دقائق كل ساعة، بعيداً عن شاشة العرض».

وتضيف: «يجب أخذ استراحة تتراوح مدتها بين خمس وعشر دقائق كل ساعة، ولا ينبغي تجميع هذه الاستراحات في فترة راحة واحدة طويلة، مثل أخذ استراحة لمدة 30 دقيقة بعد أربع ساعات من العمل. وفي حال عدم التزام الموظف بأخذ فترات راحة منتظمة، يتعين على المدير توضيح أهمية ذلك والتأكد من التزامه بهذه الاستراحات».

وتتضمن التوجيهات أيضاً نصائح مفصلة بشأن الممارسات اليومية في بيئة العمل، إذ يُنصح الموظفون بتجنب وضع ساق فوق الأخرى أو تقاطع الكاحلين، تفادياً للمشكلات المرتبطة بوضعية الجسم، مع الحرص على إبقاء القدمين مستويتين على الأرض.

كذلك، يُحث الموظفون على اتباع قاعدة «20-20-20» للحفاظ على صحة العينين، والتي تقوم على النظر إلى جسم يبعد مسافة سبعة أمتار، أي نحو 20 قدماً، لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة.

وإلى جانب الإرشادات المتعلقة بتنظيم أماكن العمل، تنص القواعد الجديدة على تجنب استخدام الهواتف المحمولة أثناء المشي، للحد من مخاطر الانزلاق أو التعثر أو السقوط.

وتحذر التوجيهات أيضاً من شحن الأجهزة الكهربائية باستخدام أسلاك التمديد أو وصلات الكهرباء، نظراً إلى ما قد ينجم عن ذلك من مخاطر اندلاع الحرائق.

كما تشترط إجراء تقييمات رسمية للمخاطر قبل إدخال أي أجهزة كهربائية إلى مرافق وزارة الدفاع، بما في ذلك غلايات المياه ومحمصات الخبز وآلات صنع القهوة والمراوح المكتبية.

وقد أثارت هذه التوجيهات المفصلة انتقادات حادة من جانب عسكريين سابقين، شككوا في أسلوب صياغتها وأولوياتها.