7 أسباب تدفعك لعدم الشعور بالجوع

عناصر وتفاصيل تُحسِّن جودة نظامك الغذائي

تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)
تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)
TT

7 أسباب تدفعك لعدم الشعور بالجوع

تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)
تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)

قد يكون الجوع المستمر ناتجاً عن نقص البروتين والألياف والدهون في نظامك الغذائي. وكذلك قلة النوم أو التوتر قد يؤثران على شهيتك.

يتحدث خبراء التغذية طوال الوقت عن سبب شعورك الدائم بالجوع، وكيف يمكن لبعض الأطعمة أن تساعدك في الشعور بالشبع لفترة أطول. وتقول اختصاصية التغذية الأميركية جوليا زومبانو: «في الواقع، تشعر بعلامات جسدية للجوع، فتقرقر معدتك، وتنخفض طاقتك... قد تشعر أيضاً بالتوتر».

من ناحية أخرى، لا يُظهر الجوع العاطفي أي علامات جسدية. في هذه الحالة، قد تشعر برغبة شديدة في تناول أطعمة معينة. تقدر زومبانو أن نحو 90 في المائة من الأشخاص يتعرضون للأكل العاطفي، وفقاً لما ذكرته لموقع «عيادة كليفلاند» الأميركي.

وتشير زومبانو إلى أن: «إذا كنت تقول: (أريد شوكولاتة. أريد كيساً من رقائق البطاطس)، فهذا ليس جوعاً. عادة ما تبحث عن الطعام، ولا يُشبعك الطعام لأنك تُغذي جوعاً عاطفياً».

إذن، ما الأسباب التي تدفعنا إلى الشبع؟

تناول كمية كافية من البروتين

يُعد البروتين أحد العناصر الغذائية الرئيسية الثلاثة التي يحتاجها جسمك (الكربوهيدرات والدهون هما العنصران الآخران) لتزويدك بالطاقة. وتناولها معاً في وجبة واحدة يساعد في تغذية جسمك والشعور بالشبع.

على سبيل المثال، تُؤدي وجبة غنية بالكربوهيدرات إلى ارتفاع مُفاجئ في مستوى السكر في الدم ثم انخفاضه، ما يُؤدي إلى الشعور بالجوع.

تحتوي منتجات الألبان على الكالسيوم والبروتين اللازمَين لصحة العظام (أرشيفية)

وتقول زومبانو: «عندما تُضيف البروتين إلى الكربوهيدرات المُعقدة، يُبطئ ذلك من مُعدل الغلوكوز. هذا يعني أنك ستلاحظ ارتفاعاً تدريجياً ثم انخفاضاً تدريجياً، ما يُشعرك بمزيد من الاستقرار والرضا».

وفكِّر فيما هو أبعد من اللحوم عند البحث عن البروتين لإضافته إلى وجباتك. تحتوي الخضراوات، ومنتجات الألبان مثل الزبادي والحليب والجبن، والبيض، والأسماك، والفاصوليا، والتوفو، والبذور، والمكسرات، جميعها على البروتين.

كفاية النوم

إذا لم تحصل على الكمية الموصى بها (من 7 إلى 9 ساعات من النوم يومياً) فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن. يساعد النوم على تنظيم هرمون الغريلين، وهو هرمون مُحفّز للشهية. يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى زيادة إفراز هذا الهرمون، ما يجعلك تشعر بالجوع في الوقت الذي تكون فيه بحاجة فعلية للنوم.

وتقول زومبانو: «النوم مثالي لتعافي وتجديد أجهزة الجسم؛ لذا، إذا لم تتمكن من النوم طوال الليل، فإن أخذ قيلولة قصيرة أو حتى مجرد إراحة جسمك قد يُساعدك».

عدم تناول الكربوهيدرات المُكررة

احذر من الأطعمة المصنوعة من الكربوهيدرات المُكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض (تحتوي الحلوى والمخبوزات على كربوهيدرات مُكررة).

هذه المكونات مُعالجة وتفقد كثيراً من عناصرها الغذائية وأليافها. تناول كثير من الكربوهيدرات المُكررة لا يُشعرك بالشبع فترة طويلة. في الواقع، يُؤدي ذلك إلى ارتفاع مُستمر في مُستوى السكر في الدم، وعندما ينخفض مُستواه، تشعر بالجوع مُجدداً.

الأطعمة فائقة المعالجة تحتوي على مستويات عالية من الكربوهيدرات المكررة والدهون (رويترز)

نميل إلى اشتهاء الكربوهيدرات والسكريات، فكلما تناولنا القليل منها ارتفع مستوى طاقتنا؛ لذا، عندما نشعر بالتعب، نستخدم الكربوهيدرات والسكريات لإنتاج الطاقة، بدلاً من مصادرها الطبيعية، كما توضح زومبانو.

المحافظة على نظام غذائي منخفض الدهون

إضافة أطعمة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل السلمون والتونة، والسردين، والجوز، وبذور الكتان، يمكن أن يساعد في فتح شهيتك.

ولكن إذا كنتَ تفتقر إلى الدهون الصحية في نظامك الغذائي، فقد يؤدي ذلك إلى اشتهاء الكربوهيدرات والأطعمة الغنية بالسكر. لذا، فكّر في توازن ما تأكله، فالأمر كله يعود إلى الحاجة إلى هذه العناصر الغذائية الكبرى الثلاثة للشعور بالشبع والرضا.

تقول زومبانو: «صُممت هذه العناصر الغذائية الكبرى بحيث نحتاج إليها جميعاً... إنها ببساطة زيادة طفيفة في تناول الدهون الصحية حتى تشعر بمستوى الشبع المطلوب».

نظامك الغذائي به مزيد من الألياف

الألياف مفيدة جداً لأسباب كثيرة. ولكن عندما يتعلق الأمر بالجوع، ابحث عن أطعمة غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والعدس والفاصوليا والشوفان، للمساعدة في إفراز هرمونات تقليل الشهية.

وتقول زومبانو: «تتمدد الألياف في معدتك، ما يُحفز الشعور بالشبع مبكراً».

أنت تأكل وأنت مشتت الذهن. قد يبدو فتح كيس رقائق البطاطس في أثناء مشاهدة فيلم مثالياً للبعض، ولكن حاول أن تكون أكثر وعياً بكمية الطعام التي تستهلكها.

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)

وتضيف: «الأكل دون وعي هو عندما لا تُدرك ما تأكله وكميته. أنت تعلم في عقلك الباطن أنك أكلت، ولكن الأمر أشبه بتجاهل تلك الوجبة. لا يُسجل عقلك أنك أكلت».

لتجنب الأكل دون وعي، يُعد التحكم في الكميات أمراً أساسياً. تقترح زومبانو تقسيم الوجبات الخفيفة إلى حصص مناسبة قبل مشاهدة التلفزيون أو القيادة، أو حتى تصفح هاتفك.

شرب كمية كافية من الماء

يشعر كثير منا بالجوع، بينما في الواقع نشعر بالعطش. لكن قبل أن ترتشف كوباً رابعاً من القهوة، تذكر أن لاتيه الكراميل الكبير مع الكريمة المخفوقة يُسبب لك الجفاف (ناهيك عن إضافة سعرات حرارية غير ضرورية).

الماء ضروري لعمل الجسم بشكل سليم وقلة شرب الماء لا تسبب فقط العطش بل تؤثر أيضاً على الهضم وصحة البشرة ومستويات الطاقة بالجسم والوظائف الإدراكية (أ.ب)

من ناحية أخرى، شرب الماء طوال اليوم يُبقيك رطباً، وربما يُساعدك على تجنب الجوع.

تقول زومبانو: «قد تشعر بالعطش ولا تُدرك الفرق. يُنصح بشرب 64 أونصة من الماء يومياً».

تجنب التوتر

يلجأ كثير منا إلى الطعام عندما نشعر بالتوتر؛ نلجأ إلى تناول كيس البسكويت عندما يكون لدينا مصدر للقلق بدلاً من التركيز على مشاعرنا. تقترح اختصاصية التغذية: «ابحث عن طريقة لتخفيف التوتر دون اللجوء إلى الطعام. ابحث عن شيء تستمتع به، وإذا شعرت بالتوتر في منتصف يومك، فابتعد عن مكتبك لمدة 5 دقائق، واخرج، واستنشق بعض الهواء النقي».

تقترح أيضاً استخدام التنفس العميق أو التنفس الصندوقي لتهدئة نفسك بشكل طبيعي. حتى الاستحمام بماء ساخن، أو طلاء الأظافر، أو القراءة، أو الحياكة؛ كل ذلك يمكن أن يساعد في تخفيف التوتر.

تقول زومبانو: «يجب ألا تتجاهل مشاعرك؛ بل تجب معالجتها بشيء آخر غير الطعام».


مقالات ذات صلة

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

صحتك سلطة الكينوا (بيكسباي)

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

تعد الكينوا من أفضل الحبوب الكاملة التي تدعم إنقاص الوزن وتنظيم السكر في الدم بشكل تدريجي ومستدام

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)

5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بين الأفراد، وقد يتأخر الشعور بالعطش عن نقص السوائل، وتنتشر معتقدات خاطئة عن كمية الماء المطلوبة وتوقيت شربه ودوره في خسارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)

لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

يجد بعض الناس صعوبة في تجنب اكتساب عدة كيلوغرامات في الشتاء. قد تكون هناك عدة عوامل تؤدي إلى ذلك، والوعي بها يمكن أن يساعد على التغلب على زيادة الوزن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سجّلت المجموعتان انخفاضاً في محيط الخصر والوركين ونسبة الدهون في الجسم (بكساباي)

مشروبات «الدايت» أم الماء... أيهما أفضل لخسارة الوزن؟

كشفت دراسة أن المشروبات التي تحتوي على بدائل السكر، مثل المشروبات الغازية «الدايت»، كانت فعّالة بقدر الماء في المساعدة على إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: الأنشطة الاجتماعية في الكبر تعزز القدرات الذهنية

ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)
ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)
TT

دراسة: الأنشطة الاجتماعية في الكبر تعزز القدرات الذهنية

ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)
ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)

ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية، ويمكنها أن تساعد في الحد من التراجع العقلي، وفق نتائج دراسة استعراضية واسعة نُشرت في المجلة العلمية «دورية علم الأوبئة والصحة المجتمعية».

وأظهر تحليل بيانات خمس دراسات كبيرة طويلة الأمد، شملت إجمالي 57 ألفاً و793 مشاركاً من كبار السن من الجنسين في 24 دولة، أن زيادة الأنشطة الاجتماعية التي يمارسها كبار السن ترتبط بتأثيرات إيجابية أكبر على الذاكرة والوظائف التنفيذية، مثل إجراء العمليات الحسابية أو استدعاء أسماء الحيوانات، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتُبين الدراسات الخمس أن كبار السن النشِطين اجتماعياً حققوا نتائج إدراكية أفضل بشكل ملحوظ، مقارنة بأقرانهم غير النشطين. ففي حين ارتبطت المشاركة في نشاط اجتماعي واحد، بالفعل، بارتفاع درجات الوظائف الإدراكية، ازدادت هذه التأثيرات تدريجياً لدى مَن شاركوا في نشاطين أو ثلاثة أنشطة أو أكثر.

كما أظهر الأشخاص الذين شاركوا في ثلاث مجموعات أو أكثر زيادة ذات دلالة إحصائية في درجات الأداء الإدراكي سنوياً.

لكن الأنشطة الاجتماعية لم تُحقق جميعها النتائج الإيجابية نفسها. ووفقاً للنتائج، كان العمل التطوعي والعضوية في الأندية الرياضية الأكثر فاعلية، كما كان للمشاركة في الدورات التدريبية ورعاية الأطفال تأثير إيجابي على التطور السنوي للقدرات الذهنية.

في المقابل، لم تُظهر المشاركة في المجموعات السياسية أو التجمعات الكنسية أو الجمعيات الدينية ارتباطاً ثابتاً بتحسن القدرات الإدراكية ذي الدلالة الإحصائية.

وفي تحليلات للفئات الفرعية، وجد العلماء أن التأثيرات الإيجابية كانت أقوى بشكل خاص لدى النساء والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر وذوي المستوى التعليمي الأعلى والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم وسكان المناطق الريفية.

ولإجراء التحليل التجميعي، درس فريق البحث الصيني، بقيادة يويدونج وانج من جامعة شاندونج، خمس دراسات من كل من الولايات المتحدة وإنجلترا والصين والمكسيك وأوروبا. وبلغت فترة المتابعة الوسيطة ست سنوات، وقِيس الأداء الذهني باستخدام اختبارات إدراكية موحدة.

وأشار الباحثون أيضاً إلى بعض القيود في دراستهم، إذ استندت البيانات المتعلقة بالأنشطة الاجتماعية إلى إفادات المشاركين أنفسهم، كما لا يمكن استبعاد احتمال وجود علاقة سببية عكسية بشكل كامل، فمن الممكن أن يكون الأشخاص الذين يتمتعون بصحة ذهنية أفضل من البداية أكثر ميلاً إلى المشاركة في الحياة الاجتماعية.

ومع ذلك، أكد مُعِدو الدراسة أن نتائجهم تدعم تشجيع كبار السن على ممارسة أنشطة اجتماعية متنوعة وطويلة الأمد؛ بهدف الحد من خطر التراجع الإدراكي المرتبط بالتقدم في العمر.


بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.