ماذا نعرف عن عشبة العلندة؟ ولماذا تحظرها بعض الدول رغم فوائدها الصحية الجمّة؟

عشبة العلندة (موقع هيلث لاين)
عشبة العلندة (موقع هيلث لاين)
TT

ماذا نعرف عن عشبة العلندة؟ ولماذا تحظرها بعض الدول رغم فوائدها الصحية الجمّة؟

عشبة العلندة (موقع هيلث لاين)
عشبة العلندة (موقع هيلث لاين)

عشبة العلندة، أو كما تُعرَف باسمها العلمي Ephedra sinica، هي نبات عشبيّ أخضر يشبه الشجيرات، وتُستخدم أوراقها وسيقانها وفروعها في تحضير الأدوية والمشروبات، كما قد يُستخدم جذرها أحياناً.

وتحتوي العشبة على مادة فعالة تُدعى الإيفيدرين، وهي المادة الفعالة بها والتي تعطي العشبة فاعليتها في العلاج، وهي المسؤولة عن خصائصها العلاجية، كما أنها المصدر الأساسي لمخاطرها وآثارها الجانبية.

ما عشبة العلندة؟

العلندة أوالإيفيدرا سينيكا، والمعروفة أيضاً باسم ما هوانغ، نبات موطنه آسيا، لكنه ينمو أيضاً في مناطق أخرى حول العالم. وقد استُخدم في الطب الصيني لآلاف السنين.

وعلى الرغم من احتواء النبات على مركبات كيميائية متعددة، فإن التأثيرات الرئيسية للإيفيدرا تُعزى، على الأرجح، إلى جزيء الإيفيدرين. وللإيفيدرين تأثيرات متعددة على الجسم، مثل زيادة معدل الأيض وحرق الدهون.

ولهذه الأسباب دُرست قدرة الإيفيدرين على تقليل وزن الجسم والدهون. وقد اكتسب، في الماضي، شعبية كبيرة في مكملات إنقاص الوزن، وفق موقع «هيلث لاين» المعنيّ بأخبار الصحة.

وتنمو عشبة العلندة في الصين، وباكستان، وشمال غربي الهند، وجنوب غربي الولايات المتحدة، وتوجد بعض أنواعها في البيئات الجافة بالوطن العربي وحوض البحر المتوسط.

استخدامات عشبة العلندة في الطب

  • استُخدمت عشبة العلندة في الطب الصيني التقليدي لأكثر من 500 عام لعلاج الربو، والتهاب القصبات، والتهاب الأنف التحسسي، وحمى القش.
  • تدخل في صناعة عدد من الأدوية مثل مُزيلات الاحتقان وأدوية السعال.
  • تُستخدم في بعض الدول كمكون في أدوية التخدير وأدوية الاضطرابات العصبية.

كيف تستخدم عشبة العلندة؟

تُستخدم على شكل شاي بغلْيها في الماء. وتُتناول على شكل مكملات غذائية أو كبسولات تحتوي على جرعات تتراوح بين 30 و60 ميلليغراماً من الإيفيدرين. كما يُنصح باستشارة طبيب قبل استخدامها لأي غرض.

فوائد عشبة العلندة

1. توفير الطاقة اللازمة للجسم

تحتوي على مادة الإيفيدرين التي تحفّز القلب وتزيد تدفق الدم. وترفع من مستوى الطاقة، لكنها قد تشكل خطراً على مرضى القلب.

2. تقليل الشعور بالتعب

تمد الجسم بالطاقة وتقلل الشعور بالإرهاق. ويُنصح باستخدامها بكميات قليلة وتجنب الاستخدام اليومي.

3. تعزيز صحة الجهاز المناعي

قد تقلل أعراض الأمراض وتُقصّر مدة الإصابة. لكن يجب استخدامها بعد الرجوع للطبيب.

4. تنظيم ضغط الدم

تسهم في تعزيز صحة القلب والأوعية. يجب عدم استخدامها لمرضى ارتفاع ضغط الدم دون إشراف طبي.

5. المساهمة في علاج السرطان

قد تمنع انتشار الخلايا السرطانية وتخفف الأعراض، ولا توجد أدلة علمية كافية لتأكيد فاعليتها.

6. المساعدة في فقدان الوزن الزائد

تحفّز العلندة عمليات الأيض وتزيد من حرق الدهون حتى أثناء الراحة. يجب عدم استخدامها دون استشارة طبية.

وأُجري عدد من الدراسات التي تناولت آثار العلندة على فقدان الوزن بين ثمانينات القرن الماضي وأوائل الألفية الثانية، قبل حظر المكملات الغذائية التي تحتوي على الإيفيدرين.

وأظهر عدد من الدراسات أن الإيفيدرين الموجود في عشبة العلندة يزيد من معدل الأيض أثناء الراحة - أي عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة - والذي قد يكون ناتجاً عن زيادة في عدد السعرات الحرارية التي تحرقها العضلات.

يمكن للإيفيدرين أيضاً أن يعزز عملية حرق الدهون في الجسم. ووجدت إحدى الدراسات أن عدد السعرات الحرارية المحروقة على مدار 24 ساعة كان أكبر بنسبة 3.6 في المائة عندما تناول البالغون الأصحّاء الإيفيدرين، مقارنةً بتناولهم دواء وهمياً.

لاحظت دراسة أخرى أن معدل الأيض لدى الأشخاص، الذين يعانون السمنة، انخفض عند اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية. ومع ذلك، مُنع هذا جزئياً بتناول الإيفيدرين.

بالإضافة إلى التغيرات قصيرة المدى في الأيض، تُظهر بعض الدراسات أن الإيفيدرين يمكن أن يعزز فقدان الوزن والدهون على مدى فترات زمنية أطول.

في خمس دراسات أُجريت على الإيفيدرين، مقارنةً بدواء وهمي، أدى الإيفيدرين إلى فقدان 3 أرطال (1.3 كيلوغرام) شهرياً أكثر من الدواء الوهمي - لمدة تصل إلى أربعة أشهر. ومع ذلك لا تتوفر بيانات طويلة المدى حول فائدة الإيفيدرين في فقدان الوزن.

استخدامات إضافية لعشبة العلندة

1. زيادة النشاط البدني

تزيد من طاقة الرياضيين وتُحسّن الأداء في الأنشطة مثل رفع الأثقال والجري. ويُفضل استخدامها في شكل كبسولات 3 إلى 4 مرات يومياً، وفق ما أفادت مواقع طبية.

2. إزالة الاحتقان

تُستخدم مشتقات الإيفيدرين صناعياً مزيلات احتقان في قطرات الأنف.

3. علاج الربو

ويساعد الإيفيدرين في ارتخاء العضلات الملساء للقصبة الهوائية.

تحذيرات استخدام عشبة العلندة

رغم فوائدها الصحية، فإن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة. فهي محظورة في الولايات المتحدة وعدد من الدول بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة العامة، ولأنها تُستخدم في تصنيع مركب الميثامفيتامين المسبب للإدمان.

الأعراض الجانبية المحتملة:

الصداع

الدوخة أو فقدان الوعي

العصبية

القيء

فقدان الشهية

الأرق والتهيج

ألم في الصدر

تسارع نبضات القلب

الحالات التي يجب تجنب استخدام العشبة فيها:

الحوامل والمرضعات

مرضى القلب

المصابون بفرط نشاط الغدة الدرقية

من يعانون الرعاش مجهول السبب

من يجب ألا يتناول عشبة العلندة؟

الأطفال دون سن 18 سنة

المصابون بالأمراض المزمنة التالية:

القلق والاكتئاب

ارتفاع ضغط الدم

الجلوكوما

تضخم البروستاتا وصعوبة التبول

اضطراب النوبات

اضطرابات الدورة الدموية في الدماغ

اضطرابات نفسية

فرط نشاط الغدة الدرقية

مرض السكري

الأشخاص الذين يتناولون أدوية مثل:

مضادات الاكتئاب
الأمفيتامينات ومشتقاتها
أدوية ضغط الدم
الأسبرين ومميعات الدم
الكافيين ومكملات الطاقة (مثل الجوارانا)
الثيوفيلين

مقالات ذات صلة

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».


علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.


جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.