مدينة ليبية موالية للقذافي تدعو لـ«إسقاط شرعية» المؤسسات السياسية

«بني وليد» تقترح تكليف رئيس المحكمة العليا بإدارة البلاد لفترة انتقالية

اجتماع لـ«ملتقى الفعاليات الليبية» في مدينة بني وليد (من مقطع فيديو للاجتماع)
اجتماع لـ«ملتقى الفعاليات الليبية» في مدينة بني وليد (من مقطع فيديو للاجتماع)
TT

مدينة ليبية موالية للقذافي تدعو لـ«إسقاط شرعية» المؤسسات السياسية

اجتماع لـ«ملتقى الفعاليات الليبية» في مدينة بني وليد (من مقطع فيديو للاجتماع)
اجتماع لـ«ملتقى الفعاليات الليبية» في مدينة بني وليد (من مقطع فيديو للاجتماع)

في أجواء محتقنة، دعا «ملتقى الفعاليات الليبية»، المنعقد في مدينة بني وليد (شمال غرب)، إلى «إسقاط شرعية» المؤسسات السياسية الحاكمة في البلاد، وقال إن ليبيا «لن تُدار من الفنادق أو تُحكم بتوجيهات المخابرات الأجنبية»، مقترحاً تكليف رئيس المحكمة العليا بإدارة البلاد لفترة انتقالية.

واجتمع حشد من الشخصيات الليبية مساء السبت في ختام «ملتقى الفعاليات الليبية»، الذي احتضنته مدينة بني وليد، الموالية لنظام الزعيم الراحل معمر القذافي، مُصعدين ضد الأجسام السياسية كافة التي تدير السلطة في البلاد.

الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي (إ.ب.أ)

وأعلن المجتمعون «إسقاط المجلس الرئاسي، ومجلسي النواب، والأعلى للدولة»، بالإضافة إلى حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي وصفوها بالحكومة «الواهنة»، مشيرين إلى وجود «تباطؤ متعمد من البعثة الأممية ساهم في تعقيد الأزمة السياسية وتعميق الانقسام».

وتلا الليبي عبد الحميد الغطاس، البيان الختامي لـ«ملتقى الفاعليات»، مشدداً على ضرورة «تشكيل لجنة تأسيسية تحل محل الأجسام القائمة؛ وتكليف رئيس المحكمة العليا بإدارة البلاد لفترة انتقالية، تنتهي بالانتخابات الرئاسية والنيابية».

وفي اجتماع الملتقى الذي جاء بدعوة من المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة ببني وليد، أضاف الغطاس أنه «لا شرعية بعد لأي مجلس متآكل أو حكومة واهنة أو کیان يقتات من فتات الخارج»، وقال إنهم يرشحون «البديل الرابع» المقترح من اللجنة الاستشارية التابعة للأمم المتحدة، بسبب «استحالة تطبيق غيره».

وطرحت اللجنة الاستشارية الأممية 4 بدائل، قالت إنه يمكن من خلالها أن تشكل خريطة طريق لإجراء الانتخابات، وإنهاء المرحلة الانتقالية في البلاد، وهي: إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بصورة متزامنة، أو إجراء الانتخابات البرلمانية أولاً، يليها اعتماد دستور دائم، أو اعتماد دستور دائم قبل الانتخابات، أو تفعيل آلية الحوار المنصوص عليها في المادة 64 من الاتفاق السياسي الليبي، وإبدال الأجسام السياسية الحالية بمجلس تأسيسي يتم اختياره من خلال عملية الحوار.

وحسمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، هانا تيتيه، أمر خريطة الطريق المقترحة من قِبَل البعثة لحل الانسداد السياسي، والدفع بليبيا نحو الانتخابات، وقالت إنها «ستُعرض على مجلس الأمن الدولي خلال الإحاطة المقبلة في شهر أغسطس (آب) المقبل».

يشار إلى أن اللجنة الاستشارية التي انتهت أعمالها في مايو (أيار) الماضي 2025 تتكون من 20 شخصية ليبية تتمثل مهمتها في تقديم مقترحات لحل القضايا الخلافية المتعلقة بإجراء الانتخابات، بالاستناد على المرجعيات والقوانين القائمة، بما في ذلك «الاتفاق السياسي».

السايح مستقبلاً في مكتبه بطرابلس سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو الأحد (مفوضية الانتخابات)

وفيما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية، بحث عماد السايح، رئيس مجلس المفوضية في ليبيا، بمقر المفوضية مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، نيكولا أورلاندو، «آخر مستجدات العملية الانتخابية».

وقالت مفوضية الانتخابات، الأحد، إن اللقاء الذي جمع السايح وأورلاندو، جاء في إطار دعم المجتمع الدولي للمسار الديمقراطي في ليبيا، كما تطرق إلى «سير الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية لعام 2025».

وفيما أفادت المفوضية بأن السايح استعرض «التقدم المُحرز في مراحل توزيع بطاقة (ناخب) والتجهيز ليوم الاقتراع»، فقد أكدت الالتزام بتنفيذ هذه الاستحقاقات وفق أعلى معايير الشفافية والمهنية.

ونقلت المفوضية أن السفير أورلاندو «جدد دعم الاتحاد الأوروبي لها وثمّن جهودها المبذولة في تعزيز المشاركة السياسية»، كما أكد حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة تقديم الدعم الفني واللوجيستي لإنجاح الاستحقاقات الانتخابية في ليبيا.

وأجرت المفوضية هذا اللقاء في سياق اللقاءات التي تجريها مع شركائها الدوليين، تأكيداً على أهمية الشراكة والتعاون في دعم المسار الانتخابي.

وتشتكي مدينة بني وليد - التي لا تزال تدين بالولاء لنظام القذافي - من «التهميش». وسبق أن نقلت البعثة الأممية عن مواطنين من المدينة «إحباطهم من الجمود السياسي المطول والإخفاقات المتكررة في التوصل إلى حل دائم في ليبيا».

وكانت محتجون في غرب ليبيا، أبدوا تمسّكهم بضرورة إسقاط الأجسام السياسية كافة، وعلى رأسها رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة.


مقالات ذات صلة

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

رياضة عالمية أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

واصل منتخب أوغندا انطلاقته المميزة في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم بالفوز على ضيفه ليبيا بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (هويما (أوغندا))
شمال افريقيا الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي مستقبلاً المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه الثلاثاء (البعثة الأممية)

مساعٍ أممية - عربية لتفكيك العقدة الليبية

في إطار تحركات أممية لحلحلة الأزمة الليبية أطلعت الممثلة الأممية هانا تيتيه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على التطورات السياسية والأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة يوم 10 سبتمبر (المركز الإعلامي التابع لصالح)

ليبيا: تصاعد الخلاف بين «النواب» و«الدولة» مجدداً بسبب قوانين الانتخابات

تصاعد الخلاف بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في ليبيا بشأن قوانين الانتخابات ومسار «4+4»، وسط تمسك «المجلس الأعلى للدولة» بمخرجات «6+6».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من احتجاج العاملين بالقطاع الطبي في غرب ليبيا يوم الاثنين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

القطاع الطبي ينضم إلى التعليمي... الاحتجاجات الفئوية تحاصر «الوحدة» الليبية

تتسع رقعة الاحتجاجات الفئوية في غرب ليبيا مع انضمام القطاع الصحي لإضراب المعلمين، وسط محاولات حكومية لاحتواء الغضب المتصاعد وتلبية المطالب المعيشية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من المتفجرات المستخرجة من مزرعة السويحلي في مصراتة على مدار 9 أشهر (البعثة الأممية)

إزالة 14 ألف قطعة متفجرة من مزرعة في مصراتة الليبية

تتضافر الجهود الأممية والمحلية لإزالة مخلفات الحرب بمصراتة، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر مخازن السلاح وانتشار ملايين القطع المتفجرة بين الأحياء السكنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
TT

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء إنه تم الإفراج عن بحارة مصريين كانوا مخطوفين على متن سفينة في الصومال.

وأضافت الوزارة أن البحارة الثمانية كانوا مختطفين على متن السفينة (إم/تي يوريكا) أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ الثاني من مايو (أيار) الماضي.

وجرى خطف السفينة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية وفقا لما ذكره خفر السواحل اليمني آنذاك، مضيفاً أن مسلحين مجهولين اعتلوا السفينة وسيطروا عليها وتوجهوا بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.


يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.