للتغلب على السمنة... عليك اتباع هذه القواعد

السمنة مرضٌ مزمن (أرشيفية - رويترز)
السمنة مرضٌ مزمن (أرشيفية - رويترز)
TT

للتغلب على السمنة... عليك اتباع هذه القواعد

السمنة مرضٌ مزمن (أرشيفية - رويترز)
السمنة مرضٌ مزمن (أرشيفية - رويترز)

لسنوات؛ تلقى المصابون بالسمنة النصيحة الأساسية نفسها: «تناولوا طعاماً أقل، وتحركوا أكثر». ورغم بساطة هذه النصيحة، فإنها ليست فقط غير فعالة لكثيرين، بل قد تكون مضللة ومدمرة للغاية.

وفقاً لموقع «ساينس أليرت» الطبي، فالسمنة ليست مجرد أمر متصل بالإرادة... إنها حالة معقدة ومزمنة ومتكررة، وتؤثر على نحو 26.5 في المائة من البالغين في إنجلترا، و22.1 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و11 عاماً.

يقدر تقرير جديد أن العدد المتنامي بسرعة من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة يكلف المملكة المتحدة 126 مليار جنيه إسترليني سنوياً. يشمل هذا 71.4 مليار جنيه إسترليني من انخفاض جودة الحياة والوفيات المبكرة، و12.6 مليار جنيه إسترليني من تكاليف علاج هيئة الخدمات الصحية الوطنية، و12.1 مليار جنيه إسترليني من البطالة، و10.5 مليار جنيه إسترليني من الرعاية غير الرسمية.

ويدعو نشطاء حماية الغذاء وخبراء الصحة إلى اتخاذ إجراءات حكومية عاجلة، بما فيها توسيع ضريبة السكر لتشمل مزيداً من المنتجات، وتقييد إعلانات الوجبات السريعة، وفرض إعادة صياغة الأطعمة فائقة التصنيع.

وقال هنري ديمبلبي، المؤلف لتقرير مستقل بتكليف حكومي بعنوان: «الاستراتيجية الوطنية للغذاء»، محذراً: «لقد أنشأنا نظاماً غذائياً يُسمّم سكاننا ويُفلس الدولة».

ودون تغيير كبير في السياسات، فمن المتوقع أن ترتفع هذه التكاليف إلى 150 مليار جنيه إسترليني سنوياً بحلول عام 2035. ورغم ذلك، فإن نهج المملكة المتحدة لا يزال يُصوّر السمنة على أنها مشكلة تتعلق بأسلوب الحياة، ويمكن معالجتها من خلال التركيز على المسؤولية الشخصية. لكن هذا الإطار يتجاهل الصورة الكبرى.

عوامل مسؤولة عن السمنة

نحن نُدرك الآن أن السمنة متعددة العوامل... فالجينات، وتجارب الطفولة، والأعراف الثقافية، والحرمان الاقتصادي، والصحة النفسية، والأمراض العقلية، وحتى نوع الوظيفة، كلها عوامل تلعب أدواراً.

هذه ليست أموراً يُمكن تغييرها ببساطة باستخدام جهاز تتبع اللياقة البدنية وأطباق السلطة.

هذا المنظور الأوسع ليس جديداً. في عام 2007، بيّن تقرير «فورايست»، الصادر عن حكومة المملكة المتحدة، شبكة العوامل المعقدة الكامنة وراء ارتفاع معدلات السمنة، واصفاً كيف تُعزز «البيئات الحديثة» زيادة الوزن بشكل نشط.

يشير مصطلح «البيئة المُسبِّبة للسمنة» إلى العالم الذي نعيش فيه. إنه عالمٌ تُباع فيه الأطعمة عالية السعرات الحرارية ومنخفضة القيمة الغذائية بأسعار معقولة وفي كل مكان، حيث أُقصي النشاط البدني من الحياة اليومية؛ من المدن التي تعتمد على السيارات، إلى أوقات الفراغ التي تهيمن عليها الشاشات.

لا تؤثر هذه البيئات على الجميع بالتساوي. فالناس في المناطق الأكبر حرماناً أعلى عرضة بشكل ملحوظ للظروف التي تُسبب السمنة، مثل «الصحارى الغذائية (المناطق التي يصعب فيها الحصول على طعام مغذٍّ وبأسعار معقولة)»، وسوء وسائل النقل العام، ومحدودية المساحات الخضراء. في هذا السياق، تُصبح زيادة الوزن استجابة بيولوجية طبيعية لبيئة غير طبيعية.

لماذا لا يُجدي نفعاً مبدأ «تناولْ طعاماً أقل وتحرَّك أكثر»؟

على الرغم من الوعي المتنامي بهذه القضايا النظامية، فإن معظم استراتيجيات مكافحة السمنة في المملكة المتحدة لا تزال تُركز على تغيير السلوك الفردي، غالباً من خلال برامج إدارة الوزن التي تُشجع الناس على تقليل السعرات الحرارية وممارسة مزيد من التمارين الرياضية.

ورغم أهمية تغيير السلوك، فإن التركيز عليه وحده يُرسخ فكرةً خطيرةً مفادها بأن من يعانون من زيادة الوزن هم ببساطة كسالى أو يفتقرون إلى قوة الإرادة.

تؤجج هذه الفكرة وصمة الوزن، التي قد تكون ضارةً للغاية. ومع ذلك، تُظهر البيانات صلةً واضحةً بين ارتفاع معدلات السمنة والحرمان، خصوصاً بين الأطفال.

من الواضح أن كثيرين ما زالوا لا يفهمون دور العوامل الهيكلية والاجتماعية والاقتصادية في تشكيل خطر السمنة. ويؤدي سوء الفهم هذا إلى إصدار الأحكام والشعور بالعار والوصمة، خصوصاً للأطفال والأسر المعرضة للخطر أصلاً.

كيف تتغلب على السمنة؟

بدلاً من النصائح البالية واللوم، نحتاج إلى نهجٍ شاملٍ، خالٍ من وصمة العار، ومستندٍ إلى العلم؛ لرعاية المصابين بالسمنة؛ نهجٍ يعكس الإرشادات الحالية من «المعهد الوطني للصحة» وتوصيات «تحالف صحة السمنة»... فهناك أمور عدة يجب فعلها.

1-مرض مزمن يتطلب دعماً مستمراً

يجب أن نُدرك أن السمنة مرضٌ مزمن. السمنة ليست فشلاً في قوة الإرادة، بل هي حالة طبية متكررة وطويلة الأمد. كما هي الحال مع داء السكري أو الاكتئاب. يتطلب الأمر دعماً منظماً ومستمراً، وليس حلولاً مؤقتة أو حميات غذائية قاسية.

2-تعزيز الرعاية الشاملة

علينا التصدي لوصمة الوزن بشكل مباشر. فالتمييز القائم على الوزن منتشر على نطاق واسع في المدارس، وأماكن العمل، وحتى في مؤسسات الرعاية الصحية. نحتاج إلى تدريب المهنيين للحد من التحيز، وتعزيز الرعاية الشاملة، واعتماد لغة تركز على الشخص ولا تصمه. يجب التصدي للممارسات التمييزية والقضاء عليها.

3- خطط علاجية فردية

تقديم دعم شخصي متعدد الأبعاد. يجب أن تُصمم خطط العلاج لتناسب حياة كل شخص، بما في ذلك خلفيته الثقافية، وتاريخه النفسي، وسياقه الاجتماعي. ويشمل ذلك اتخاذ القرارات بشكل مشترك، والمتابعة الدورية، والدعم المتكامل للصحة النفسية.

4-تغيير البيئة

التركيز على تغيير البيئة، وليس فقط الأشخاص. يجب أن نحوّل التركيز إلى الأنظمة والهياكل التي تجعل الخيارات الصحية صعبة للغاية. وهذا يعني الاستثمار في طعام مغذٍّ وبأسعار معقولة؛ وتحسين فرص ممارسة النشاط البدني؛ ومعالجة عدم المساواة من الجذور.

حان وقت التغيير الجذري

السمنة لا تقتصر على ما يأكله الناس أو عدد مرات ممارستهم الرياضة، بل إنها تتشكل بفعل العوامل البيولوجية، والخبرة والبيئة التي نبنيها بشأن الناس. إن عَدّها فشلاً شخصياً لا يتجاهل عقوداً من الأدلة فحسب، بل يضرّ أيضاً بالأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم.

إذا أردنا الحد من الوصمة الاجتماعية، وتحسين النتائج الصحية، وتجنب أزمة بقيمة 150 مليار جنيه إسترليني، فلا بد من نهاية عصر «تناول طعاماً أقل، وتحرك أكثر». ما نحتاجه بدلاً من ذلك هو نهجٌ جريء، ورحيم، وقائم على الأدلة؛ نهجٌ ينظر إلى الشخص بشكل كُليّ والعالم الذي يعيش فيه.


مقالات ذات صلة

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

صحتك انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في تنظيم سكر الدم، لكن فوائد مكملاته غير محسومة، ولا تثبت الأدلة أفضلية تناوله قبل النوم لتحسين حساسية الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.