علاج واعد قد يؤخر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول لسنوات

مريضة تقيس مستوى السكر في دمها بهيرتفورد في بريطانيا (أرشيفية-رويترز)
مريضة تقيس مستوى السكر في دمها بهيرتفورد في بريطانيا (أرشيفية-رويترز)
TT

علاج واعد قد يؤخر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول لسنوات

مريضة تقيس مستوى السكر في دمها بهيرتفورد في بريطانيا (أرشيفية-رويترز)
مريضة تقيس مستوى السكر في دمها بهيرتفورد في بريطانيا (أرشيفية-رويترز)

بدأت المملكة المتحدة علاج أول حالة بدواء تيبليزوماب، الذي يبطئ ظهور السكري من النوع الأول إذا أُعطي قبل الأعراض، باكتشاف مبكر لحالة خلال فحص حمل روتيني.

ولأكثر من قرن، كان داء السكري من النوع الأول يعني شيئاً واحداً: إعطاء الإنسولين طوال الحياة. ولكنْ، لأول مرة، يكسر العلم هذا المفهوم؛ ليس من خلال إدارة المرض، بل من خلال اعتراضه قبل ظهور الأعراض.

ومع بدء أول المرضى في المملكة المتحدة تلقّي العلاج الجديد الرائد، تيبليزوماب، يعمل الدواء على تطوير طُرق لتحديد مَن قد يستفيد من دواء لا يعمل إلا إذا أُعطي قبل ظهور أي أعراض. ​​في مستشفى رويال ديفون، التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، تعالَج حالياً أول حالة بالغة في المملكة المتحدة، هانا روبنسون، التي اكتُشفت إصابتها المبكرة بداء السكري من النوع الأول مصادفة أثناء فحص الحمل الروتيني.

ويُعدّ داء السكري من النوع الأول حالة مناعة ذاتية تؤدي إلى فقدان كامل لإنتاج الإنسولين من البنكرياس. ومن دون الإنسولين، ترتفع مستويات السكر في الدم بشكل خطير، مما يزيد خطر الإصابة بالعمى والفشل الكلوي والوفاة المبكرة.

وعلى الرغم من أن النوع الأول من مرض السكري غالباً ما يُعتقد أنه مرض يصيب الأطفال، لكن الأبحاث، التي أجرتها جامعة إكستر، سلّطت الضوء على أن أكثر من نصف الحالات الجديدة تحدث لدى البالغين.

وبالنسبة لملايين المصابين بداء السكري من النوع الأول حول العالم، فإن العلاج للحفاظ على مستوى السكر في الدم يتطلب تناول الإنسولين يومياً طوال الحياة. ومع ذلك فإن استخدام الإنسولين له مخاطره الخاصة. فإذا انخفض مستوى السكر في الدم بشكل كبير، فقد يُسبب نقص سكر الدم، والذي قد يؤدي، في الحالات الشديدة، إلى نوبات، أو حتى الوفاة. وليس من المستغرب أن يُسبب التوازن المستمر بين ارتفاع وانخفاض سكر الدم عبئاً كبيراً على الصحتين البدنية والنفسية.

وخلال فترة حملها، احتاجت روبنسون إلى الإنسولين، وشهدت بنفسها كيف أن «الحياة تدور حول موازنة مستوى السكر في الدم»، ويقدم تيبليزوماب نهجاً مختلفاً تماماً، فبدلاً من مجرد استبدال الإنسولين، يستهدف هذا الدواء الهجوم المناعي المُسبّب لداء السكري من النوع الأول.

وعادةً ما يكون جهاز المناعة لدينا بارعاً في التمييز بين الصديق والعدو، حيث يحمينا من العدوى والسرطان مع ترك أعضائنا وشأنها. لكن في بعض الأحيان، ولأسبابٍ لا تزال غير مفهومة تماماً، ينهار هذا التوازن في عمليةٍ تُعرف باسم المناعة الذاتية. وفي داء السكري من النوع الأول، يهاجم جهاز المناعة البنكرياس عن طريق الخطأ، مُدمراً الخلايا المُنتِجة للإنسولين.

ويعمل دواء تيبليزوماب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي وتثبيط الخلايا المستهدِفة للبنكرياس. وتشير الدراسات إلى أنه قادر على تأخير المرض والحاجة إلى العلاج بالإنسولين لمدةٍ تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، مع آثار جانبية خفيفة عموماً. بالنسبة لروبنسون، التي تعرف جيداً من خلال حملها وعملها بدوام كامل والتعايش مع داء السكري من النوع الأول، فإن إمكانية العيش لبضع سنوات إضافية دون إنسولين كانت بالغة الأهمية.

وهذا الدواء معتمَد بالفعل في الولايات المتحدة، وهو قيد المراجعة للاستخدام الروتيني من قِبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، على الرغم من أن بعض الأطفال والمراهقين في المملكة المتحدة تلقّوا الدواء أيضاً من خلال برامج وصول خاصة.

الكشف المبكر عن المرض

وبحلول الوقت الذي تظهر فيه أعراض داء السكري من النوع الأول، مثل العطش وفقدان الوزن والتعب، يكون أكثر من ثلاثة أرباع قدرتهم على إنتاج الإنسولين قد دُمرت بالفعل. ولكي ينجح تيبليزوماب والعلاجات المماثلة، يجب إعطاؤها قبل ظهور الأعراض، بينما لا تزال مستويات السكر في الدم طبيعية. وهذا يعني أن هذه العلاجات ليست خياراً متاحاً للأشخاص المصابين بالفعل بداء السكري من النوع الأول.

وتكمن المشكلة في كيف نكتشف المرضى في هذه المرحلة المبكرة، ولحسن الحظ، من الممكن اكتشاف بدايات الهجمة المناعية الذاتية قبل سنوات عدة من ظهور الأعراض باستخدام فحوصات دم بسيطة تقيس مؤشرات مناعية تُسمى الأجسام المضادة الذاتية للبنكرياس.

ويمكن لبضع قطرات من وخزة إصبع أن تكشف ما إذا كان الجهاز المناعي قد بدأ باستهداف البنكرياس. فإن اكتشاف المرضى مبكراً لا يوفر فرصة لتأخير تطور المرض فحسب، بل يمكن أن يساعد أيضاً في تجنب حالات الطوارئ المهددة للحياة التي تأتي أحياناً مع التشخيص الأولي مثل الحمض الكيتوني السكري.

ولا يزال السؤال مطروحاً حول مَن يجب فحصه من مرضى السكري من النوع الأول، إذ تختلف مخاطر الإصابة من شخصٍ لآخر. عندما نفكر في الأمراض الوراثية، غالباً ما نتخيل حالات ناجمة عن تغيير جيني واحد، مثل التليف الكيسي.

ويحتوي مرض السكري من النوع الأول على مكون وراثي، لكنه يتضمن عدداً من الجينات المختلفة، كلٌّ منها يرفع أو يُخفض مخاطر الإصابة لدى الشخص. إن وجود خطر وراثي وحده ليس كافياً، إذ إن هناك حاجة أيضاً إلى عوامل بيئية غير معروفة لترجيح الميزان.

وبينما يُعدّ فحص أقارب المصابين بالنوع الأول خطوةً أولى منطقية، تشير الأبحاث في جامعة إكستر البريطانية إلى أن دمج كل هذه العوامل الوراثية في درجة خطر واحدة يمكن أن يساعد في التنبؤ بمن قد يُصاب بالمرض، وتحديد الأطفال الذين يجب مراقبتهم من كثب. وقد يصبح هذا أداةً مهمةً مع توجهنا نحو الفحص الجيني الأوسع.

ووفق موقع صحيفة «ذا كونفرسيشن»، لا يزال الوقت مبكراً، لكننا نشهد تحولاً جذرياً في كيفية تعاملنا مع داء السكري من النوع الأول. فلأكثر من قرن، كان العلاج يعني أن يتحمل المرضى العبء اليومي المتمثل في تعويض الإنسولين الذي لم تعد أجسامهم قادرة على إنتاجه. أما الآن، فيتجه التركيز إلى علاجات تُعالج مشكلة المناعة من جذورها؛ على أمل إيقاف المرض قبل أن يتطور بشكل كامل، وفتح الباب أمام مستقبل خالٍ من الإنسولين.


مقالات ذات صلة

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

صحتك يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

اتباع روتين أسبوعي واحد يقلل من السكر قد يُسهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز فقدان الوزن الصحي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

أظهرت دراسة جديدة أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المضغ يحفز إفراز اللعاب الذي يسهم في بدء عملية الهضم (بيكسلز)

قبل أن تبتلع لقمتك... كيف يؤثر المضغ على سكر الدم؟

عندما نتحدث عن التحكم في سكر الدم، غالباً ما ينصبّ الاهتمام على نوعية الطعام، وكميته، وموعد تناوله، لكن ثمة عاملاً آخر قد لا يحظى بالقدر نفسه من الاهتمام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة لكن نسبة البروتين في نظامك مرتبطة بالنشاط العضلي (بيكسلز)

لماذا قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى تقصير العمر؟

يعتقد الكثيرين أن تناول مزيد من البروتين يسهم في الشبع وبالتالي إنقاص الوزن. فهل هذا صحيح؟ وهل نسبة البروتين مهمة في رحلة إنقاص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أمثلة من الأطعمة فائقة المعالجة (أرشيفية-أ.ف.ب)

دراسة تُنصف الأطعمة المعالَجة... ليست كلها ضارة!

أشارت دراسة واسعة النطاق إلى أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة ليس بالضرورة ضاراً بالصحة لأن القيمة الغذائية للوجبة أهم من طريقة تحضيرها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
TT

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)

يُعد نظام الصيام المتقطع من بين أنظمة غذائية متبعة في إنقاص الوزن، لكنه مثار للجدل حول فوائده؛ إذ أثارت أدلة حديثة تساؤلات بشأن حجم الفوائد الصحية للصيام المتقطع، بعدما أظهرت أن نتائجه لدى البشر أقل وضوحاً وتأثيراً من تلك التي سجلتها الدراسات على الحيوانات.

ويُعرف الصيام المتقطع بأنه نمط غذائي يعتمد على الصيام في أيام معينة أو حصر تناول الطعام في ساعات محددة من اليوم. وقد ارتبط بفقدان الوزن وتحسين بعض المؤشرات الأيضية، مثل الكوليسترول وضغط الدم. كما أشارت بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة تتعلق بالالتهاب والالتهام الذاتي. لكن الأدلة البشرية لم تكرر النتائج القوية التي ظهرت في تجارب الفئران والديدان والذباب.

وتقول الباحثة كريستا فارادي أستاذة التغذية في جامعة إلينوي في شيكاغو لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الصيام المتقطع يؤدي، حسب نوعه، إلى فقدان نحو 5 في المائة من الوزن لدى البشر، وهو ما يجعله فعّالاً بقدر استراتيجيات الحمية الأخرى، وليس نظاماً «سحرياً».

ويواجه الباحثون مشكلة رئيسية في تقييم فاعلية الصيام المتقطع، تتمثل في صعوبة معرفة ما يأكله المشاركون فعلاً. فالدراسات تعتمد غالباً على سجلات الطعام التي قد تتأثر بالنسيان أو عدم الدقة، وتشير تقديرات بحثية إلى أن نحو 30 في المائة من الأشخاص يقللون من كمية الطعام التي يبلغون عنها.

كيف يعمل الصيام المتقطع؟

يؤدي الصيام المتقطع إلى تحول في عملية الأيض، من حرق السكر أولاً، وهي عملية تُعرف باسم تحلل السكر، إلى حرق الدهون الموجودة في الدم. ويغير هذا التحول الأيضي سلوك الخلايا. وتبدأ الخلايا السليمة في إعادة تدوير البروتينات البالية والمتضررة، وهي عملية تُعرف باسم الالتهام الذاتي، ما يؤدي إلى تجديد الخلايا.

وفي مراجعة مؤثرة نُشرت في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»، فإن هناك علاقة بين هذا التحول الأيضي بزيادة طول العمر وانخفاض معدلات الإصابة بأمراض، من بينها السكري والسرطان.

فوائد للصيام المتقطع

ولا شك أن فقدان قدر صغير من الوزن نتيجة الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية. وتقول فارادي: «هناك بعض الانخفاضات في مؤشرات مخاطر الأيض»، بما في ذلك الكوليسترول وضغط الدم. ويخفف الصيام أعراض متلازمة تكيس المبايض.

وتقول فارادي إن الشخص كلما كانت حالته الصحية أقل جودة في بداية التدخل، زادت الفوائد الصحية التي سيحصل عليها. لكن هذه الفوائد أيضاً تميل إلى أن تكون أقل وضوحاً لدى البشر مقارنة بما لوحظ لدى الفئران.

ويساعد نظام 5:2 النساء المصابات بسرطان الثدي النقيلي على التعامل بصورة أفضل مع العلاج الكيميائي، سواء من حيث جودة الحياة أو إبطاء تطور المرض.

لماذا يختلف البشر عن الحيوانات؟

وسط هذه النتائج المربكة والمتناقضة، يظهر نمط واضح: فوائد الصيام المتقطع ببساطة أقل إثارة للإعجاب لدى البشر منها لدى الحيوانات. ويقع جزء من اللوم على الاختلافات البيولوجية الأساسية. فعلى سبيل المثال، معدل الأيض لدى الفأر أعلى بكثير من معدل الأيض لدى الإنسان، وهو ما قد يكون مضللاً.

وتقول كورتني بيترسون، الأستاذة المشاركة في التغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «صيام لمدة 16 ساعة لدى القوارض يعادل في الواقع صياماً لعدة أيام لدى الإنسان؛ لأن معدل الأيض لديها أعلى بكثير». ثم هناك حقيقة أن الفئران المستخدمة في هذه التجارب تكون عادة نسخاً جينية متطابقة من بعضها، كما تقول فارادي، وهو ما لا يعكس التباين الموجود لدى البشر. وتقول: «إنها ببساطة نموذج سيئ جداً». وربما لا تكون العقبة الأكبر بيولوجية على الإطلاق، بل معلوماتية. تقول بيترسون: «من الصعب جداً معرفة ما يأكله الناس فعلاً».

الفئران أدق من البشر في طعامهم

كان أحد أسباب قوة العلاقة بين النظام الغذائي والتأثيرات التي لوحظت لدى الحيوانات هو عدم وجود أي شك بشأن ما كانت تأكله. فالفئران وحيوانات المختبر الأخرى ليس لديها خيار سوى «الالتزام بالنظام الغذائي». فهي تأكل الطعام الذي يقدمه لها الباحث، وبالكميات والأوقات المحددة، ولا شيء غير ذلك. وهذا يجعل من السهل ربط النظام الغذائي مباشرة بالتأثيرات البيولوجية أو الطبية.

لكن في الغالبية العظمى من التجارب التي تشمل مشاركين من البشر، لا يمكن التحكم في كمية العناصر الغذائية التي يتناولونها. وتقول فارادي: «في أبحاث التغذية، ليست لدينا وسيلة لقياس ما يأكله الناس فعلاً. ولذلك نعتمد بالكامل على صدقهم».

وحتى خبراء التغذية يجدون صعوبة في الإبلاغ عن القيم الغذائية الدقيقة. فأحجام الحصص تختلف اختلافاً كبيراً.

وفي محاولة للتغلب على هذه المشكلة، يطور الباحثون تقنيات جديدة لمراقبة تناول الطعام بصورة أكثر موضوعية، من بينها كاميرات مثبتة على النظارات أو القلائد، وقلائد ترصد المضغ، وشوك ذكية تتابع تناول الطعام، وأجهزة استشعار للمغذيات تُثبت على الأسنان. ويرى الباحثون أن الجمع بين هذه التقنيات قد يساعد مستقبلاً على الحصول على بيانات أكثر دقة، وفهم الفوائد الحقيقية للصيام المتقطع وغيره من الأنظمة الغذائية.


ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
TT

ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)

الميلاتونين هرمون يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة في الجسم، ويُستخدم على نطاق واسع كمكمل غذائي للمساعدة في علاج بعض مشكلات النوم.

لكن تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أوضح أن الميلاتونين ليس الخيار الوحيد الذي دُرس لهذا الغرض، إذ بحثت دراسات أيضاً في تأثير مكملات أخرى، بينها المغنيسيوم والزنك وفيتامين «د» وبعض المنتجات العشبية والأحماض الأمينية.

1. المغنيسيوم قد يساعد على النوم

يُعد المغنيسيوم من أهم المعادن في جسم الإنسان، وقد يساهم، إلى جانب وظائفه الحيوية الأخرى، في دعم النوم من خلال:

المساعدة على تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية، أي دورة النوم واليقظة.

العمل على إرخاء العضلات.

المشاركة في إنتاج وإفراز نواقل عصبية مرتبطة بالنوم، مثل حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والميلاتونين.

وأظهرت دراسات أن انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم بصورة غير كافية قد يرتبط بالأرق وتراجع جودة النوم.

كما وجدت دراسات مختلفة أن تناول المغنيسيوم بمفرده أو ضمن مكملات مركبة قد يساعد على تحسين سرعة الدخول في النوم ومدة النوم وكفاءته لدى الأشخاص الذين يعانون الأرق. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مقدار الفائدة التي يمكن أن تُعزى تحديداً إلى الجمع بين المغنيسيوم والميلاتونين.

2. الزنك قد يحسن جودة النوم

الزنك عنصر نادر أساسي يؤدي دوراً في العديد من العمليات الفسيولوجية، ومنها تنظيم النوم. وقد يساعد على النوم من خلال تأثيره في تصنيع الميلاتونين وإفرازه.

وقد يؤدي الجمع بين الزنك والميلاتونين إلى تعزيز التأثيرات الطبيعية للميلاتونين.

وتشير الأدلة المستخلصة من التجارب السريرية إلى أن مكملات الزنك قد تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل شدة الأرق لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم، مثل اضطراب النوم المرتبط بالعمل بنظام المناوبات والأرق المرتبط بالتقدم في العمر.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول مزيج يتكون من 5 مليغرامات من الميلاتونين و11.25 مليغرام من الزنك و225 مليغراماً من المغنيسيوم أدى إلى تحسن ملحوظ في جودة النوم لدى كبار السن.

3. فيتامين «د» قد يساعد عند وجود نقص

قد تساعد مكملات فيتامين «د» على تحسين النوم، إذ يؤدي الفيتامين دوراً في تنظيم الهرمونات والنواقل العصبية التي تتحكم في دورة النوم واليقظة.

وأظهرت دراسات بحثية أن تناول فيتامين «د3» بجرعة 50 ألف وحدة دولية مرة كل أسبوعين لمدة 8 أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في النوم.

كما تشير نتائج سريرية إلى أن الجمع بين فيتامين «د» والميلاتونين قد يساعد على تحسين جودة النوم، وتقليل الوقت اللازم للاستغراق فيه، والحد من اضطرابات النوم.

4. مكملات عشبية وأحماض أمينية قد تساعد

قد تساعد بعض المكملات العشبية والأحماض الأمينية في تحسين جودة النوم وتقليل الأرق، ومن بينها:

الناردين (فاليريان)

البابونج

الكرز

التربتوفان

الثيانين

وقد تعمل هذه المكملات من خلال التأثير في مستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والسيروتونين، بما قد يساعد على الاسترخاء وتنظيم دورة النوم واليقظة.

وتُستخدم هذه المنتجات عادة كبدائل أو علاجات إضافية للأرق واضطرابات النوم، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعات الآمنة والمثلى، وتركيبات المكملات المناسبة، ومدة استخدامها.


10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم
TT

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

قد لا تحتاج إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل لدعم صحة جسمك وتقليل الالتهاب. فإجراء تعديلات بسيطة على وجبة العشاء، مثل إضافة الأسماك الدهنية والخضراوات والتوت أو استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز، يمكن أن يمنح الجسم مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المرتبطة بمقاومة الالتهاب ودعم صحة القلب على المدى الطويل.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض الأطعمة تحتوي على مركبات قد تساعد في خفض مؤشرات الالتهاب، فيما يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات والكربوهيدرات المكررة واللحوم المصنعة بآثار صحية غير مرغوبة. لذلك، لا يتعلق الأمر بما نضيفه إلى طبق العشاء فحسب، بل أيضاً بما يمكن استبداله بخيارات أفضل.

ويقدم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 10 خيارات قد تساعد على تقليل الالتهاب إلى جانب أطعمة يُفضل الحد من تناولها.

1. الأسماك الدهنية

تُعد الأسماك الدهنية من أفضل مصادر أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون صحية قد تساعد على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

ومن أبرز أنواع الأسماك الدهنية:

-السلمون

-السردين

-الرنجة

-الماكريل

2. الفطر

يُعد الفطر من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، وله خصائص قوية قد تساعد على مكافحة الالتهاب.

وتوفر أنواع الفطر الصالحة للأكل، مثل فطر البورتوبيلو والشيتاكي والكمأة، مجموعة من العناصر الغذائية، منها فيتامينات «ب» والنحاس والسيلينيوم.

3. البروكلي

يحتوي البروكلي على السلفورافان، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على خفض مستويات السيتوكينات في الجسم، وهي جزيئات تؤدي دوراً في تحفيز الالتهاب.

وأظهرت أبحاث أن تناول نظام غذائي غني بالخضراوات الصليبية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

4. الفلفل الحلو

يُعد الفلفل الحلو مصدراً جيداً لفيتامين «ج»، الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهاب.

كما يحتوي الفلفل الحلو على الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب والحماية من بعض الأمراض المزمنة.

5. الطماطم

الطماطم فاكهة غنية بالعناصر الغذائية، وتوفر فيتامين «ج» والبوتاسيوم والليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي ثبت أن لها تأثيرات تساعد على تقليل الالتهاب.

ووجدت مراجعة بحثية أن اتباع نظام غذائي غني بالليكوبين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد يساعد طهي الطماطم في زيت الزيتون على زيادة استفادة الجسم من الليكوبين.

6. الأفوكادو

الأفوكادو غني بالدهون الصحية التي قد تساعد على تقليل الالتهاب في أنحاء الجسم.

كما يحتوي على الكاروتينات، وهي مضادات أكسدة قد تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الأفوكادو بانتظام قد يساعد على خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. التوت

يمكن أن يكون التوت إضافة لذيذة إلى وجبة العشاء. ويمكن مثلاً إضافة شرائح الفراولة إلى سلطة السبانخ أو تقديم سلطة الفواكه كطبق جانبي.

ويتميز التوت بغناه بالألياف ومضادات الأكسدة المعروفة باسم الأنثوسيانينات، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهاب وقد تساعد على خفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

8. زيت الزيتون البكر الممتاز

يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز مصدراً ممتازاً للدهون الأحادية غير المشبعة، التي قد تساعد على خفض خطر السمنة وأمراض القلب والسرطان.

وأظهرت أبحاث أن تناول زيت الزيتون بانتظام ضمن النظام الغذائي المتوسطي يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من مؤشرات الالتهاب في الجسم.

ويحتوي زيت الزيتون أيضاً على مضاد أكسدة يسمى الأوليكانثال، وله خصائص مضادة للالتهاب تشبه تلك الموجودة في عقار «أدفيل» (إيبوبروفين).

9. الكركم

الكركم من التوابل ذات اللون الأصفر الزاهي والنكهة المميزة، ويحتوي على الكركمين، وهو مركب يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الكركمين بانتظام يمكن أن يساعد على تقليل الالتهاب لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.

10. الشوكولاته الداكنة

إذا كنت تبحث عن شيء حلو بعد العشاء، فقد تكون الشوكولاته الداكنة خياراً أفضل.

فهي تحتوي على مضادات أكسدة تسمى الفلافونولات، وترتبط هذه المركبات بفوائد مضادة للالتهاب وتحسين صحة الأوعية الدموية.

وللحصول على أكبر قدر ممكن من هذه الفوائد، يُنصح باختيار الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة على الأقل من الكاكاو.

أطعمة يُفضل الحد منها لتقليل الالتهاب

إضافة الأطعمة التي قد تساعد على مكافحة الالتهاب يمكن أن تسهم في خفض الالتهاب المزمن في الجسم، لكن من المهم أيضاً تقليل تناول بعض الأطعمة التي قد ترتبط بزيادة الالتهاب، ومنها:

الأطعمة فائقة المعالجة:

مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطس والحلوى والمشروبات الغازية وغيرها من الأطعمة المصنعة، والتي قد تسهم في زيادة الالتهاب ورفع مؤشرات الالتهاب في الدم.

الأطعمة الغنية بالسكر:

قد يؤدي تناول الحلويات بانتظام، مثل البسكويت والكعك والمعجنات، إلى تعزيز الالتهاب.

الكربوهيدرات المكررة:

مثل الخبز الأبيض والمعكرونة المصنوعة من الحبوب المكررة، إذ إنها منخفضة الألياف وغنية بالكربوهيدرات، وقد تسهم في زيادة الالتهاب.

اللحوم المصنعة: مثل اللحم المقدد واللحوم الباردة والنقانق، وقد يرتبط تناولها بزيادة الالتهاب.