الاكتئاب... ودور النظام الغذائي في تحسين أعراضه

تغيير نمط الحياة قد يساهم في تخفيفه

الاكتئاب... ودور النظام الغذائي في تحسين أعراضه
TT

الاكتئاب... ودور النظام الغذائي في تحسين أعراضه

الاكتئاب... ودور النظام الغذائي في تحسين أعراضه

يمثل الاكتئاب أحد أبرز التحديات الصحية العالمية في العصر الحديث، إذ لا يقتصر أثره على الصحة النفسية فحسب، بل يمتد ليؤثر على الأداء الجسدي، والاجتماعي، والوظيفي للمصابين به. وهو اضطراب نفسي شائع يتسم بمجموعة من الأعراض تشمل انخفاض المزاج، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، أو الشهية، ومشاعر الذنب، أو انعدام القيمة، وهو ما يمكن أن يؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصابين به.

وعلى الرغم من التقدم الكبير في وسائل العلاج النفسي والدوائي، فإن هذه الحلول لا تُجدي نفعاً مع جميع المرضى، كما أن بعضها يرتبط بآثار جانبية طويلة المدى. من هنا، برز اهتمام الباحثين خلال السنوات الأخيرة بالعوامل النمطية والحياتية التي قد تساهم في تخفيف أعراض الاكتئاب، أو الوقاية منه، وفي مقدمتها «النظام الغذائي».

الاكتئاب

لقد أصبح واضحاً أن ما نأكله لا يؤثر فقط على أوزاننا، أو صحة قلوبنا، بل يمتد ليؤثر بعمق على أدمغتنا، ووظائفنا الإدراكية، ومزاجنا. وتُظهر الأبحاث الحديثة أن هناك علاقة معقدة بين توازن البكتيريا المعوية والنواقل العصبية المرتبطة بالحالة النفسية، وأن النظام الغذائي قد يكون عنصراً فاعلاً في هذه المعادلة.

وهنا نستعرض الأدلة العلمية المتزايدة حول تأثير النظام الغذائي على الصحة النفسية، ونبحث في الكيفية التي يمكن أن يساهم بها تنويع الطعام وتحسين مكوناته في التخفيف من أعراض الاكتئاب، وتحقيق توازن نفسي أكثر استقراراً.

ووفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، يؤثر الاكتئاب على نحو 5 في المائة من البالغين عالمياً. وتوجد أنواع متعددة من الاكتئاب، منها الاكتئاب الشديد، والاكتئاب المزمن الذي يستمر لأكثر من عامين. وتُعزى أسبابه إلى عوامل متعددة، منها الوراثية، ومنها البيئية، وغالباً ما تؤدي الضغوط أو الظروف الحياتية إلى نوبات اكتئاب متكررة.

وبما أن العلاجات التقليدية لا تنجح دائماً، فقد بدأ العلماء يبحثون عن عوامل جديدة قد تساهم في تحسين الصحة النفسية، ومن بين هذه العوامل النظام الغذائي.

الاكتئاب والنظام الغذائي

خلال السنوات الأخيرة ظهرت دراسات تشير إلى أن اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة قد يساعد في تحسين أعراض الاكتئاب. وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة من جامعة التكنولوجيا في سيدني في أبريل (نيسان) 2022 أن الشباب الذكور (من عمر 18 إلى 25 سنة) شهدوا تحسناً في الأعراض بعد التحول إلى النظام الغذائي المتوسطي، وهذا يتطلب منا توضيح ما الذي يربط بين جودة النظام الغذائي والصحة النفسية. وفقاً لموقع الأخبار الطبية اليوم (https://www.medicalnewstoday.com).

• الاكتئاب وأحياء الأمعاء الدقيقة. في ديسمبر (كانون الأول) 2022، نُشرت دراستان في مجلة «Nature Communications» تناقشان العلاقة بين الميكروبيوم المعوي (بكتيريا الأمعاء) وأعراض الاكتئاب. وجدت إحدى الدراستين أن هناك 13 نوعاً من البكتيريا ترتبط بشكل خاص بأعراض الاكتئاب.

ويرجّح الباحثون أن هذه البكتيريا قد تؤثر على الدماغ من خلال تنشيط إشارات عصبية معينة، ما يعزز الربط بين صحة الأمعاء والصحة النفسية. وهنا يأتي دور النظام الغذائي: فبتغيير نوعية الطعام يمكن التأثير على تكوين البكتيريا في الأمعاء، وبالتالي تحسين الأعراض النفسية.

• النواقل العصبية وصلة الأمعاء بالدماغ. الطعام يؤثر على الحالة المزاجية، إذ تشير الدكتورة نجف أمين، وهي باحثة أولى في قسم صحة السكان بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة ومهتمة باستخدام بيانات الجينوم لتحديد المؤشرات الحيوية للسمات النفسية العصبية، إلى أبحاث حديثة تظهر أن بعض أنواع البكتيريا المعوية تساهم في إنتاج نواقل عصبية تلعب دوراً مباشراً في تنظيم المزاج والحالة النفسية. ومن بين هذه المواد الحيوية:

-الغلوتامات: (Glutamate) ترتبط بزيادة أعراض الاكتئاب.

-البيوتيرات: (Butyrate) يرتبط نقصها بالاكتئاب.

-السيروتونين (Serotonin).

-حمض غاما-أمينوبيوتيريك: (Gamma Amino Butyric Acid - GABA) انخفاضه مرتبط بالاكتئاب.

أظهرت هذه الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب غالباً ما تكون لديهم نسب مرتفعة من الغلوتامات، بينما تنخفض لديهم مستويات البيوتيرات وGABA، مما يُعزّز فرضية وجود صلة وثيقة بين الميكروبيوم المعوي والحالة النفسية.

من هنا يبدو أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً جوهرياً في تحسين المزاج، ليس فقط من خلال تغذية الجسم، بل عبر التأثير على البكتيريا المعوية المسؤولة عن إفراز هذه النواقل العصبية.

وتوضح الدكتورة نجف أمين أن العديد من هذه المركّبات، مثل البيوتيرات، يتم تصنيعها من قِبل بكتيريا الأمعاء استجابةً لنوعية الطعام المتناوَل، خاصة الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة، والخضروات الورقية، والفواكه.

وتضيف أن البيوتيرات تُعد من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي مسؤولة عن الحفاظ على سلامة بطانة الأمعاء. وعندما يحصل الجسم على كميات كافية من الألياف، تزداد سعادةُ بكتيريا الأمعاء المنتجة لهذه الأحماض، مما ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء، وبالتالي على صحة الدماغ.

من هذا نستنتج أن ما نأكله لا يُغذي فقط أجسادنا، بل يُغذي أيضاً الميكروبات المفيدة التي تُساهم في توازن كيمياء الدماغ، مما يجعل من النظام الغذائي أداة فعالة لتحسين الحالة النفسية بشكل طبيعي ومستدام.

أهمية التنوع الغذائي

تؤكد الباحثة الدكتورة نجف أمين على أن الاكتئاب حالة معقّدة ذات أسباب متعددة، وأن التغييرات الغذائية يمكن أن تكون خطوة بسيطة وتمكينية نحو تحسين الصحة النفسية. وتشير إلى أن التنوع في النظام الغذائي يساعد على تحقيق توازن في إنتاج المواد الكيميائية داخل الجسم، ويمنع الإفراط في إنتاج مركبات قد تكون ضارة.

والأهم من ذلك أن النظام الغذائي الصحي يُعتبر نهجاً علاجياً للاكتئاب خالياً من الآثار الجانبية المزعزعة للحياة، ولا يأتي مع قائمة من الآثار الجانبية المحتملة، كما هو الحال مع بعض أدوية مضادات الاكتئاب الأكثر شيوعاً، مثل مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (selective serotonin reuptake inhibitors, SSRIs).

خطوات أساسية

هناك خطوات بسيطة لتحسين النظام الغذائي من أجل تخفيف أعراض الاكتئاب:

-تجنب الأطعمة المعالجة بشدة، والمليئة بالسكريات المضافة، لما لها من تأثير سلبي مؤكد على الصحة النفسية.

-تنويع المكونات الغذائية، مثل تجربة أنواع مختلفة من البقوليات، أو الطحين، أو الحبوب.

-إضافة أطعمة بروبيوتيك (مثل اللبن)، وأطعمة بريبيوتيك (مثل الخضروات الورقية)، لتحسين التنوع البكتيري في الأمعاء.

-تناول أطعمة غنية بأوميغا-3 مثل الأسماك الدهنية (السلمون، السردين) والجوز، لما لها من خصائص مضادة للالتهاب.

-لا داعي لإلغاء الأطعمة الممتعة بالكامل؛ فإذا رغبت في تناول قطعة من المعجنات السكرية، يمكنك ذلك، شرط أن تُوازنها بأطعمة صحية أخرى.

-يمكن أن تكون الشوكولاته الداكنة بديلاً صحياً ومفيداً عن الشوكولاته بالحليب، نظراً لاحتوائها على الحديد والمغنيسيوم والزنك، إضافة إلى مضادات الأكسدة.

-تشير الأبحاث إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساهم أحياناً في تحسين أعراض الاكتئاب، كما تساعد مضادات الأكسدة في مقاومة الإجهاد التأكسدي الذي يُعتقد أنه يلعب دوراً في الاكتئاب.

وسيلة وقائية للصحة النفسية

مع تزايد الأعباء النفسية الناتجة عن نمط الحياة الحديث، مثل ضغوط العمل، والعزلة الاجتماعية، والتعرض المستمر للمؤثرات الرقمية، بدأ يتّضح أن الاكتفاء بالعلاج بعد ظهور الأعراض لم يعد وحده كافياً. بل أصبح من الضروري تبني نهج وقائي شمولي يجعل من التغذية السليمة إحدى ركائز الحفاظ على التوازن النفسي.

وقد وجدت دراسات سكانية أن الأفراد الذين يتّبعون نمطاً غذائياً تقليدياً غنياً بالخضار، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية تكون لديهم معدلات إصابة أقل بالاكتئاب والقلق مقارنة بمن يعتمدون على الأطعمة السريعة، والمصنعة.

وفي الوقت ذاته، يشير باحثون في الصحة العامة إلى أن تعزيز التوعية الغذائية في المدارس، وأماكن العمل، والبرامج المجتمعية يمكن أن يشكل خط الدفاع الأول للوقاية من التدهور النفسي، خاصة في الفئات الشابة، واليافعة.

إن إدماج مفهوم «الصحة النفسية من خلال الغذاء» في السياسات الصحية الوطنية، وتدريب العاملين في الرعاية الأولية على تقديم نصائح غذائية مبنية على أدلة علمية قد يساهمان في تقليل العبء الاقتصادي والاجتماعي الناجم عن اضطرابات الاكتئاب.

ويجب أن يكون النظام الغذائي جزءاً من خطة شاملة، إذ إن من المهم التأكيد على أن النظام الغذائي، رغم أهميته، لا يُعد علاجاً منفرداً لأعراض الاكتئاب، بل يُفضل أن يكون جزءاً من خطة متكاملة تضم عناصر نفسية وجسدية وسلوكية تعزز من فاعلية النتائج، وتساعد على الوصول إلى توازن نفسي أفضل.

تغيير نوعية الطعام يؤثر على بكتيريا الأمعاء ويعزز الصحة النفسية

خطة علاج شاملة

وتشمل هذه المحاور:

-العلاج النفسي: ومن أشهر أنواعه العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، والعلاج بالحديث (Talk Therapy). وهي جلسات منتظمة مع مختص نفسي (معالج أو أخصائي) تساعد المريض على فهم مشاعره وأفكاره السلبية. تجاوز الصدمات والمشكلات العاطفية. تطوير مهارات للتعامل مع الضغوط الحياتية.

-التمارين الرياضية المنتظمة، إذ إن 30 دقيقة من المشي السريع 3 مرات أسبوعياً يمكن أن تُحدث فرقاً واضحاً في الحالة النفسية. النشاط البدني لا يفيد فقط الجسم، بل يفرز أيضاً هرمونات تحسّن المزاج مثل:

الإندورفين، يسمى هرمون السعادة، والسيروتونين، وهو مرتبط بتنظيم النوم والمزاج.

-التأمل واليقظة الذهنية (Mindfulness). وهي تمارين ذهنية تفيد في تقليل القلق، وتصفية الذهن، وتعزيز التوازن الداخلي. تهدف إلى تهدئة العقل، والانتباه للحظة الحالية دون حكم، وتشمل: التأمل الصامت، أو عبر تطبيقات الهاتف. تمارين التنفس العميق. ممارسات مثل «Body Scan» أو «Yoga Meditation».

-استراتيجيات التحكم بالتوتر. الضغط النفسي المزمن قد يُفاقم أعراض الاكتئاب، لذا من المهم تعلم إدارة الوقت بفاعلية لتجنب الإرهاق. قول «لا» عند الحاجة لتجنّب الحمل الزائد. تخصيص وقت للراحة والنشاطات المحببة. بناء علاقات اجتماعية داعمة.

وكل محور من هذه المحاور الأربعة يعمل مع الآخر بشكل تكاملي. فعندما نُحسّن تغذيتنا، ونتحرّك أكثر، ونتنفس بوعي، ونتحدث عن مشاعرنا، ونقلل مصادر التوتر... نمنح أنفسنا فرصة حقيقية للتعافي، وتحقيق الراحة النفسية مع نتائج ملموسة في التخفيف من أعراض الاكتئاب، وتحسين جودة الحياة بشكل عام.

نستخلص من هذا المقال أن النظام الغذائي يمكن أن يكون أداة فعالة، ومجانية، وخالية من الآثار الجانبية في تحسين أعراض الاكتئاب، أو الوقاية منه. كما أن تنويع الطعام، وتقليل المعالَج منه، وزيادة الخضار والأطعمة المخمّرة هي خطوات بسيطة لكنها قوية. والاهتمام بصحة الأمعاء قد يكون مفتاحاً جديداً لفهم وتحسين الصحة النفسية.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة تربط بين الاعتماد على تطبيقات محادثة الذكاء الاصطناعي والاكتئاب

صحتك شعار تطبيق المحادثة بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (إ.ب.أ)

دراسة تربط بين الاعتماد على تطبيقات محادثة الذكاء الاصطناعي والاكتئاب

دراسة تقول إن الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقات محادثة الذكاء الاصطناعي باستمرار خارج العمل قد يكونون أكثر عرضة لأعراض الاكتئاب من غيرهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عندما يترافق الإرهاق مع التشاؤم وانعدام الجدوى يصبح الاكتئاب أمراً متوقعاً (بيكسلز)

من التشاؤم إلى آلام المعدة... علامات خفية تكشف عن إصابتك بالإرهاق

لا يقتصر الإرهاق على الشعور بالتعب الجسدي فقط، بل قد يمتد ليشمل الحالة النفسية، والتركيز، وحتى الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الدراسة الجديدة تؤكد وجود روابط جينية عميقة بين اضطرابات الصحة النفسية (بيكسلز)

دراسة: الاكتئاب والقلق واضطرابات نفسية أخرى قد تشترك في عوامل وراثية واحدة

كشفت دراسة حديثة أن عدداً من الاضطرابات النفسية قد يشترك في عوامل وراثية واحدة، ما يشير إلى أن أجزاء من الحمض النووي قد تمثل السبب الجذري لأكثر من حالة نفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق النقد الذاتي يلقي بظلاله على نظرتنا إلى أنفسنا وكذلك على الطريقة التي نعتقد أن الآخرين يروننا بها (بيكسلز)

بين النقد الذاتي والقلق الاجتماعي... لماذا نظن أننا غير محبوبين؟

هل سبق لك أن اعتقدت أن شخصاً ما لا يحبك، ثم فوجئت لاحقاً بدعوة منه لحضور حفلة، أو سمعت من مصادر غير رسمية أنه تحدّث عنك بإيجابية؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكافيين الموجود في القهوة يسبب التوتر والعصبية (بيكسلز)

ما تأكله قد يؤثر في مزاجك: أطعمة تزيد القلق والاكتئاب

يلعب النظام الغذائي دوراً مهمّاً في الصحة النفسية، إذ يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تؤثر سلباً في المزاج ومستويات القلق والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.