الاكتئاب... ودور النظام الغذائي في تحسين أعراضه

تغيير نمط الحياة قد يساهم في تخفيفه

الاكتئاب... ودور النظام الغذائي في تحسين أعراضه
TT

الاكتئاب... ودور النظام الغذائي في تحسين أعراضه

الاكتئاب... ودور النظام الغذائي في تحسين أعراضه

يمثل الاكتئاب أحد أبرز التحديات الصحية العالمية في العصر الحديث، إذ لا يقتصر أثره على الصحة النفسية فحسب، بل يمتد ليؤثر على الأداء الجسدي، والاجتماعي، والوظيفي للمصابين به. وهو اضطراب نفسي شائع يتسم بمجموعة من الأعراض تشمل انخفاض المزاج، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، أو الشهية، ومشاعر الذنب، أو انعدام القيمة، وهو ما يمكن أن يؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصابين به.

وعلى الرغم من التقدم الكبير في وسائل العلاج النفسي والدوائي، فإن هذه الحلول لا تُجدي نفعاً مع جميع المرضى، كما أن بعضها يرتبط بآثار جانبية طويلة المدى. من هنا، برز اهتمام الباحثين خلال السنوات الأخيرة بالعوامل النمطية والحياتية التي قد تساهم في تخفيف أعراض الاكتئاب، أو الوقاية منه، وفي مقدمتها «النظام الغذائي».

الاكتئاب

لقد أصبح واضحاً أن ما نأكله لا يؤثر فقط على أوزاننا، أو صحة قلوبنا، بل يمتد ليؤثر بعمق على أدمغتنا، ووظائفنا الإدراكية، ومزاجنا. وتُظهر الأبحاث الحديثة أن هناك علاقة معقدة بين توازن البكتيريا المعوية والنواقل العصبية المرتبطة بالحالة النفسية، وأن النظام الغذائي قد يكون عنصراً فاعلاً في هذه المعادلة.

وهنا نستعرض الأدلة العلمية المتزايدة حول تأثير النظام الغذائي على الصحة النفسية، ونبحث في الكيفية التي يمكن أن يساهم بها تنويع الطعام وتحسين مكوناته في التخفيف من أعراض الاكتئاب، وتحقيق توازن نفسي أكثر استقراراً.

ووفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، يؤثر الاكتئاب على نحو 5 في المائة من البالغين عالمياً. وتوجد أنواع متعددة من الاكتئاب، منها الاكتئاب الشديد، والاكتئاب المزمن الذي يستمر لأكثر من عامين. وتُعزى أسبابه إلى عوامل متعددة، منها الوراثية، ومنها البيئية، وغالباً ما تؤدي الضغوط أو الظروف الحياتية إلى نوبات اكتئاب متكررة.

وبما أن العلاجات التقليدية لا تنجح دائماً، فقد بدأ العلماء يبحثون عن عوامل جديدة قد تساهم في تحسين الصحة النفسية، ومن بين هذه العوامل النظام الغذائي.

الاكتئاب والنظام الغذائي

خلال السنوات الأخيرة ظهرت دراسات تشير إلى أن اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة قد يساعد في تحسين أعراض الاكتئاب. وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة من جامعة التكنولوجيا في سيدني في أبريل (نيسان) 2022 أن الشباب الذكور (من عمر 18 إلى 25 سنة) شهدوا تحسناً في الأعراض بعد التحول إلى النظام الغذائي المتوسطي، وهذا يتطلب منا توضيح ما الذي يربط بين جودة النظام الغذائي والصحة النفسية. وفقاً لموقع الأخبار الطبية اليوم (https://www.medicalnewstoday.com).

• الاكتئاب وأحياء الأمعاء الدقيقة. في ديسمبر (كانون الأول) 2022، نُشرت دراستان في مجلة «Nature Communications» تناقشان العلاقة بين الميكروبيوم المعوي (بكتيريا الأمعاء) وأعراض الاكتئاب. وجدت إحدى الدراستين أن هناك 13 نوعاً من البكتيريا ترتبط بشكل خاص بأعراض الاكتئاب.

ويرجّح الباحثون أن هذه البكتيريا قد تؤثر على الدماغ من خلال تنشيط إشارات عصبية معينة، ما يعزز الربط بين صحة الأمعاء والصحة النفسية. وهنا يأتي دور النظام الغذائي: فبتغيير نوعية الطعام يمكن التأثير على تكوين البكتيريا في الأمعاء، وبالتالي تحسين الأعراض النفسية.

• النواقل العصبية وصلة الأمعاء بالدماغ. الطعام يؤثر على الحالة المزاجية، إذ تشير الدكتورة نجف أمين، وهي باحثة أولى في قسم صحة السكان بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة ومهتمة باستخدام بيانات الجينوم لتحديد المؤشرات الحيوية للسمات النفسية العصبية، إلى أبحاث حديثة تظهر أن بعض أنواع البكتيريا المعوية تساهم في إنتاج نواقل عصبية تلعب دوراً مباشراً في تنظيم المزاج والحالة النفسية. ومن بين هذه المواد الحيوية:

-الغلوتامات: (Glutamate) ترتبط بزيادة أعراض الاكتئاب.

-البيوتيرات: (Butyrate) يرتبط نقصها بالاكتئاب.

-السيروتونين (Serotonin).

-حمض غاما-أمينوبيوتيريك: (Gamma Amino Butyric Acid - GABA) انخفاضه مرتبط بالاكتئاب.

أظهرت هذه الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب غالباً ما تكون لديهم نسب مرتفعة من الغلوتامات، بينما تنخفض لديهم مستويات البيوتيرات وGABA، مما يُعزّز فرضية وجود صلة وثيقة بين الميكروبيوم المعوي والحالة النفسية.

من هنا يبدو أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً جوهرياً في تحسين المزاج، ليس فقط من خلال تغذية الجسم، بل عبر التأثير على البكتيريا المعوية المسؤولة عن إفراز هذه النواقل العصبية.

وتوضح الدكتورة نجف أمين أن العديد من هذه المركّبات، مثل البيوتيرات، يتم تصنيعها من قِبل بكتيريا الأمعاء استجابةً لنوعية الطعام المتناوَل، خاصة الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة، والخضروات الورقية، والفواكه.

وتضيف أن البيوتيرات تُعد من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي مسؤولة عن الحفاظ على سلامة بطانة الأمعاء. وعندما يحصل الجسم على كميات كافية من الألياف، تزداد سعادةُ بكتيريا الأمعاء المنتجة لهذه الأحماض، مما ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء، وبالتالي على صحة الدماغ.

من هذا نستنتج أن ما نأكله لا يُغذي فقط أجسادنا، بل يُغذي أيضاً الميكروبات المفيدة التي تُساهم في توازن كيمياء الدماغ، مما يجعل من النظام الغذائي أداة فعالة لتحسين الحالة النفسية بشكل طبيعي ومستدام.

أهمية التنوع الغذائي

تؤكد الباحثة الدكتورة نجف أمين على أن الاكتئاب حالة معقّدة ذات أسباب متعددة، وأن التغييرات الغذائية يمكن أن تكون خطوة بسيطة وتمكينية نحو تحسين الصحة النفسية. وتشير إلى أن التنوع في النظام الغذائي يساعد على تحقيق توازن في إنتاج المواد الكيميائية داخل الجسم، ويمنع الإفراط في إنتاج مركبات قد تكون ضارة.

والأهم من ذلك أن النظام الغذائي الصحي يُعتبر نهجاً علاجياً للاكتئاب خالياً من الآثار الجانبية المزعزعة للحياة، ولا يأتي مع قائمة من الآثار الجانبية المحتملة، كما هو الحال مع بعض أدوية مضادات الاكتئاب الأكثر شيوعاً، مثل مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (selective serotonin reuptake inhibitors, SSRIs).

خطوات أساسية

هناك خطوات بسيطة لتحسين النظام الغذائي من أجل تخفيف أعراض الاكتئاب:

-تجنب الأطعمة المعالجة بشدة، والمليئة بالسكريات المضافة، لما لها من تأثير سلبي مؤكد على الصحة النفسية.

-تنويع المكونات الغذائية، مثل تجربة أنواع مختلفة من البقوليات، أو الطحين، أو الحبوب.

-إضافة أطعمة بروبيوتيك (مثل اللبن)، وأطعمة بريبيوتيك (مثل الخضروات الورقية)، لتحسين التنوع البكتيري في الأمعاء.

-تناول أطعمة غنية بأوميغا-3 مثل الأسماك الدهنية (السلمون، السردين) والجوز، لما لها من خصائص مضادة للالتهاب.

-لا داعي لإلغاء الأطعمة الممتعة بالكامل؛ فإذا رغبت في تناول قطعة من المعجنات السكرية، يمكنك ذلك، شرط أن تُوازنها بأطعمة صحية أخرى.

-يمكن أن تكون الشوكولاته الداكنة بديلاً صحياً ومفيداً عن الشوكولاته بالحليب، نظراً لاحتوائها على الحديد والمغنيسيوم والزنك، إضافة إلى مضادات الأكسدة.

-تشير الأبحاث إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساهم أحياناً في تحسين أعراض الاكتئاب، كما تساعد مضادات الأكسدة في مقاومة الإجهاد التأكسدي الذي يُعتقد أنه يلعب دوراً في الاكتئاب.

وسيلة وقائية للصحة النفسية

مع تزايد الأعباء النفسية الناتجة عن نمط الحياة الحديث، مثل ضغوط العمل، والعزلة الاجتماعية، والتعرض المستمر للمؤثرات الرقمية، بدأ يتّضح أن الاكتفاء بالعلاج بعد ظهور الأعراض لم يعد وحده كافياً. بل أصبح من الضروري تبني نهج وقائي شمولي يجعل من التغذية السليمة إحدى ركائز الحفاظ على التوازن النفسي.

وقد وجدت دراسات سكانية أن الأفراد الذين يتّبعون نمطاً غذائياً تقليدياً غنياً بالخضار، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية تكون لديهم معدلات إصابة أقل بالاكتئاب والقلق مقارنة بمن يعتمدون على الأطعمة السريعة، والمصنعة.

وفي الوقت ذاته، يشير باحثون في الصحة العامة إلى أن تعزيز التوعية الغذائية في المدارس، وأماكن العمل، والبرامج المجتمعية يمكن أن يشكل خط الدفاع الأول للوقاية من التدهور النفسي، خاصة في الفئات الشابة، واليافعة.

إن إدماج مفهوم «الصحة النفسية من خلال الغذاء» في السياسات الصحية الوطنية، وتدريب العاملين في الرعاية الأولية على تقديم نصائح غذائية مبنية على أدلة علمية قد يساهمان في تقليل العبء الاقتصادي والاجتماعي الناجم عن اضطرابات الاكتئاب.

ويجب أن يكون النظام الغذائي جزءاً من خطة شاملة، إذ إن من المهم التأكيد على أن النظام الغذائي، رغم أهميته، لا يُعد علاجاً منفرداً لأعراض الاكتئاب، بل يُفضل أن يكون جزءاً من خطة متكاملة تضم عناصر نفسية وجسدية وسلوكية تعزز من فاعلية النتائج، وتساعد على الوصول إلى توازن نفسي أفضل.

تغيير نوعية الطعام يؤثر على بكتيريا الأمعاء ويعزز الصحة النفسية

خطة علاج شاملة

وتشمل هذه المحاور:

-العلاج النفسي: ومن أشهر أنواعه العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، والعلاج بالحديث (Talk Therapy). وهي جلسات منتظمة مع مختص نفسي (معالج أو أخصائي) تساعد المريض على فهم مشاعره وأفكاره السلبية. تجاوز الصدمات والمشكلات العاطفية. تطوير مهارات للتعامل مع الضغوط الحياتية.

-التمارين الرياضية المنتظمة، إذ إن 30 دقيقة من المشي السريع 3 مرات أسبوعياً يمكن أن تُحدث فرقاً واضحاً في الحالة النفسية. النشاط البدني لا يفيد فقط الجسم، بل يفرز أيضاً هرمونات تحسّن المزاج مثل:

الإندورفين، يسمى هرمون السعادة، والسيروتونين، وهو مرتبط بتنظيم النوم والمزاج.

-التأمل واليقظة الذهنية (Mindfulness). وهي تمارين ذهنية تفيد في تقليل القلق، وتصفية الذهن، وتعزيز التوازن الداخلي. تهدف إلى تهدئة العقل، والانتباه للحظة الحالية دون حكم، وتشمل: التأمل الصامت، أو عبر تطبيقات الهاتف. تمارين التنفس العميق. ممارسات مثل «Body Scan» أو «Yoga Meditation».

-استراتيجيات التحكم بالتوتر. الضغط النفسي المزمن قد يُفاقم أعراض الاكتئاب، لذا من المهم تعلم إدارة الوقت بفاعلية لتجنب الإرهاق. قول «لا» عند الحاجة لتجنّب الحمل الزائد. تخصيص وقت للراحة والنشاطات المحببة. بناء علاقات اجتماعية داعمة.

وكل محور من هذه المحاور الأربعة يعمل مع الآخر بشكل تكاملي. فعندما نُحسّن تغذيتنا، ونتحرّك أكثر، ونتنفس بوعي، ونتحدث عن مشاعرنا، ونقلل مصادر التوتر... نمنح أنفسنا فرصة حقيقية للتعافي، وتحقيق الراحة النفسية مع نتائج ملموسة في التخفيف من أعراض الاكتئاب، وتحسين جودة الحياة بشكل عام.

نستخلص من هذا المقال أن النظام الغذائي يمكن أن يكون أداة فعالة، ومجانية، وخالية من الآثار الجانبية في تحسين أعراض الاكتئاب، أو الوقاية منه. كما أن تنويع الطعام، وتقليل المعالَج منه، وزيادة الخضار والأطعمة المخمّرة هي خطوات بسيطة لكنها قوية. والاهتمام بصحة الأمعاء قد يكون مفتاحاً جديداً لفهم وتحسين الصحة النفسية.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

صحتك الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

قد يشعر كثير من الأشخاص بالحزن لفترات طويلة، ممّا قد يهيئ لهم أنهم مصابون بمرض الاكتئاب... فما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

تباطؤ الخدمات الأميركية مع تصاعد ضغوط الأسعار

تباطأ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول)، مع استمرار قوة الطلب المحلي في الضغط على سلاسل الإمداد ودفع أسعار مدخلات الشركات إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التلوين باستخدام الأجهزة الرقمية يمكن أن يحسّن الصحة النفسية لدى الشباب (جامعة ساوثهامبتون)

التلوين على الجوال يقلل التوتر والقلق لدى الطلاب

خلصت دراسة بريطانية إلى أن ممارسة التلوين باستخدام الجوالات الذكية والأجهزة اللوحية قد تكون فعالة في تقليل التوتر وأعراض الاكتئاب والقلق لدى الشباب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الخجل نقيض الانفتاح في التعامل مع الآخرين إذ يرتبط بالخوف من التقييم أو الحكم السلبي (بيكسلز)

الانطوائي والخجول: ما الفرق بينهما؟

قد يبدو الشخص الذي يتجنب الحديث مع الآخرين أو يفضّل الابتعاد عن التجمعات الاجتماعية خجولاً أو انطوائياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق تشجيع الشخص على طلب المساعدة المهنية يُعدّ مهماً بشكل خاص عندما تبدأ نوبات الهلع في التأثير بصورة واضحة في حياته اليومية (بيكسلز)

ماذا تفعل إذا أصيب شخص أمامك بنوبة هلع؟

قد يكون من الصعب معرفة الطريقة المناسبة للتصرف عندما ترى صديقاً أو شخصاً عزيزاً عليك يمر بنوبة هلع، خصوصاً إذا بدت عليه علامات الخوف الشديد أو فقدان السيطرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.


المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
TT

المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)

يؤدي المغنيسيوم دوراً مهماً في وظائف العضلات وصحة العظام وتنظيم مستويات السكر في الدم، كما يرتبط بالنوم والمزاج. ومع أن كثيرين لا يحصلون على كميات كافية منه، فإن زيادة استهلاكه لا تقتصر على تناول المكسرات والخضراوات الورقية، بل يمكن أن تبدأ أيضاً من خيارات يومية من المشروبات.

ويعدد تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث» 8 مشروبات تحتوي على المغنيسيوم، إلى جانب أبرز الأطعمة التي تساعد على تعزيز استهلاكه.

1. المياه المعدنية

محتوى المغنيسيوم: 120 مليغراماً، أي 29 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: لتر واحد.

تأتي المياه المعدنية من خزانات وينابيع طبيعية تحت الأرض، وغالباً ما تحتوي على كميات أعلى من بعض العناصر الغذائية، مثل المغنيسيوم. وتحمل بعض أنواع المياه المعدنية المعبأة ملصقاً يشير إلى ارتفاع محتواها من هذا المعدن.

وتظل المياه الخيار الأفضل لتلبية احتياجات الجسم من السوائل. ويمكن أن يساعد شرب المياه المعدنية المعبأة على الحفاظ على الترطيب وزيادة استهلاك المغنيسيوم في الوقت نفسه.

2. ماء جوز الهند

محتوى المغنيسيوم: 60 مليغراماً، أي 14 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

ماء جوز الهند هو السائل الشفاف الموجود داخل ثمار جوز الهند الخضراء الصغيرة. ويشتهر باحتوائه على الإلكتروليتات، وهي معادن تساعد على تنظيم توازن السوائل في الجسم، لذلك يُعد خياراً شائعاً بين الرياضيين.

وعلى الرغم من أن ماء جوز الهند يحتوي على كميات أكبر من البوتاسيوم، فإنه يوفر أيضاً المغنيسيوم، مع اختلاف الكمية الدقيقة بحسب العلامة التجارية. وقد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن مشروب مرطب ذي مذاق حلو قليلاً ويوفر بعض المغنيسيوم.

3. الحليب النباتي

محتوى المغنيسيوم في الكوب الواحد:

- حليب الصويا: 54 مليغراماً، أي 13 في المائة من القيمة اليومية.

- حليب اللوز: 19 مليغراماً، أي 5 في المائة من القيمة اليومية.

يمكن أن يكون الحليب النباتي مصدراً جيداً للمغنيسيوم، خصوصاً إذا كان مدعماً به. ويُقصد بالأطعمة المدعمة تلك التي تُضاف إليها الفيتامينات والمعادن بهدف تحسين قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية.

ويُعد الحليب النباتي المدعم خياراً مغذياً للأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً خالياً من منتجات الألبان، سواء بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو لأسباب شخصية، ويرغبون في الوقت نفسه في الحصول على مصادر جيدة للمغنيسيوم.

4. مشروبات الكاكاو

محتوى المغنيسيوم: 35 مليغراماً في الحصة المذكورة.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من مسحوق الكاكاو الخام.

تُحضّر مشروبات الكاكاو باستخدام مسحوق الكاكاو الخام، الذي يأتي من شجرة استوائية دائمة الخضرة تنمو في أميركا الجنوبية، وتُستخرج منها منتجات مثل الشوكولاتة والكاكاو وزبدة الكاكاو. ويُعد الكاكاو الخام من أغنى المصادر الغذائية بالمغنيسيوم.

ويستخدم كثيرون الكاكاو في تحضير الشوكولاتة الساخنة أو العصائر المخفوقة، إذ يتميز بمذاق أكثر مرارة من مسحوق الكاكاو المعالج المستخدم في بعض المنتجات.

5. دبس السكر الأسود مع الماء الدافئ أو العصائر المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 100 مليغرام، أي 24 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من دبس السكر الأسود.

يُعد دبس السكر الأسود من أفضل مصادر المغنيسيوم، كما يوفر كميات مهمة من الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد.

ويمكن تحضير مشروب غني بالمغنيسيوم بإذابة ملعقة كبيرة منه في الماء الدافئ، مع إضافة القليل من عصير الليمون لموازنة مذاقه. كما يمكن إضافته إلى العصائر المخفوقة للمساعدة على تخفيف مذاقه الحلو والمر في آن واحد.

6. العصائر الخضراء المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 24 مليغراماً، أي 6 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب السويسري، المعروف أيضاً باسم السلق السويسري، أو الكرنب الأجعد. ويخلط بعض الأشخاص هذه الخضراوات مع التوت المجمد أو الموز أو الأفوكادو أو الحليب النباتي.

ولا تقتصر أهمية الخضراوات الورقية على منح هذه المشروبات مذاقها المميز، بل تُعد أيضاً المصدر الأساسي للمغنيسيوم فيها.

7. القهوة

محتوى المغنيسيوم: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

على الرغم من شهرة القهوة بقدرتها على زيادة اليقظة والنشاط، فإنها تحتوي أيضاً على كمية محدودة من المغنيسيوم. وإذا كان الشخص يشرب بضعة أكواب كل صباح، فقد يحصل على نحو 30 مليغراماً من هذا المعدن من خلال روتينه الصباحي.

8. شاي الأعشاب

محتوى المغنيسيوم في شاي القراص: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

يمكن أن يوفر شاي الأعشاب، مثل شاي القراص والهندباء والرويبوس، كميات ضئيلة من المغنيسيوم. إلا أن محتواه يختلف بدرجة كبيرة بحسب نوع الأعشاب وطريقة تحضير المشروب.

ويُحضّر شاي القراص من نبات القراص اللاذع (Urtica dioica)، المعروف باحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد.

وعلى خلاف الشاي المحتوي على الكافيين أو القهوة، تساعد أنواع كثيرة من شاي الأعشاب على الاسترخاء، ما يجعلها خياراً مناسباً للاسترخاء في نهاية اليوم، مع إضافة كمية من المغنيسيوم إلى النظام الغذائي.