«السيادي» السعودي يتصدر عالمياً في الحوكمة والاستدامة

«إس دبليو إف غلوبل» تصنّف «الاستثمارات العامة» بين النخبة العالمية للعام الثالث توالياً

مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض حيث مقر صندوق الاستثمارات العامة (واس)
مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض حيث مقر صندوق الاستثمارات العامة (واس)
TT

«السيادي» السعودي يتصدر عالمياً في الحوكمة والاستدامة

مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض حيث مقر صندوق الاستثمارات العامة (واس)
مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض حيث مقر صندوق الاستثمارات العامة (واس)

تصدّر «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، قائمة أفضل صناديق الثروة السيادية في العالم في تصنيفات مؤشر الحوكمة والاستدامة والمرونة «جي إس آر» لعام 2025، الصادر عن مؤسسة «إس دبليو إف غلوبل» الدولية.

وبهذا الإنجاز، يكون الصندوق قد حافظ على المركز الأول خليجياً للعام الثالث على التوالي.

كما حافظ «صندوق الاستثمارات العامة» على تصدره وريادته لمنطقة الشرق الأوسط للعام الثالث على التوالي في التصنيف.

ويغطي التقرير السنوي، الذي بات يشكّل مرجعية معيارية في تقييم أداء الصناديق السيادية، أكبر 200 صندوق سيادي وصندوق تقاعد عام حول العالم، تدير أصولاً تتجاوز 29.4 تريليون دولار، ويركز على مدى التزام هذه المؤسسات بأفضل الممارسات في مجالات الحوكمة والمسؤولية البيئية والاجتماعية، فضلاً عن قدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية.

الشفافية المؤسسية

وسلط التقرير الضوء على التحول الاستراتيجي الذي شهده «صندوق الاستثمارات العامة» منذ انطلاقة «رؤية 2030»؛ إذ لم يعد الصندوق مجرد أداة استثمارية، بل أصبح قوة اقتصادية رئيسية تسهم في رسم مستقبل المملكة وتعزيز تنافسيتها.

وقد ساهمت عوامل عدة يتمتع بها «صندوق الاستثمارات العامة» في حصوله على هذا التصنيف، حيث التزم بتحقيق هدف الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050، ومواكبته أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة من خلال إطار التمويل الأخضر، وتعزيز الشفافية والإفصاح فيما يتعلق بالحوكمة والمرونة والاستدامة.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، أعلن الصندوق التزامه الطوعي بالمعايير العالمية لقياس الأداء الاستثماري الصادرة عن «معهد المحلّلين الماليين المعتمدين»؛ ما يعكس التزامه المستمر بأفضل الممارسات العالمية في الحوكمة والنزاهة والشفافية.

الطاقة المتجددة

ويساهم «صندوق الاستثمارات العامة» في تمكين أجندة الاستدامة السعودية، من خلال تطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في المملكة، للوصول بحصة الطاقة المتجددة من إجمالي مزيج الطاقة المحلي إلى 50 في المائة بحلول عام 2030، بما يتماشى مع توجه المملكة للوصول إلى الحياد الصفري في 2060، والتزام الصندوق أيضاً بالوصول إلى الحياد الصفري خلال عام 2050.

وساهمت أفضل الممارسات التي يطبقها الصندوق في حصوله على تصنيف ائتماني عند الفئة «إيه إيه 3» من وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز»، ومن فئة «إيه +» من وكالة «فيتش»؛ ما أتاح له توسيع نطاق استراتيجيته التمويلية وتعزيز مرونتها، حيث أصدر سندات بقيمة 650 مليون جنيه استرليني؛ وصكوكاً بقيمة ملياري دولار، وحصل على تسهيل ائتماني مرن بقيمة 15 مليار دولار، بالإضافة إلى تأسيس برنامجٍ عالمي للأوراق التجارية.

ومن خلال استراتيجية عمله منذ عام 2017، ساهم «صندوق الاستثمارات العامة» في استحداث أكثر من 1.1 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة محلياً وعالمياً.

جدير بالذكر، أن «إس دبليو إف غلوبل» جهة بحثية مستقلة متخصصة في فهم وربط المستثمرين السياديين، وتدير منصة بيانات وتقارير شهرية، إلى جانب تقديمها خدمات استشارية وبرامج تعليمية تنفيذية ضمن «أكاديمية الصناديق السيادية» الموجهة لمسؤولي هذه الصناديق.


مقالات ذات صلة

«السيادي السعودي» المستثمر «الأعلى نشاطاً» عالمياً في 2025

الاقتصاد جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)

«السيادي السعودي» المستثمر «الأعلى نشاطاً» عالمياً في 2025

كسرت أصول المستثمرين المملوكة للدول حاجز 60 تريليون دولار لأول مرة، وبرزت السعودية بوصفها قوة مالية مهيمنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارات في أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض التي تشهد زخماً في استقبال الشركات الكبرى (رويترز)

شركة استشارات مصرية لإنشاء بنك استثماري شامل في السعودية

توقع العضو لشركة «كاتليست بارتنرز» للاستشارات إغلاق صفقتين في قطاع الأغذية السعودي بـ150 مليون دولار بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة قبل يونيو المقبل.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد إحدى المناطق القريبة من المسجد النبوي بالمدينة المنورة (هيئة تطوير المدينة المنورة)

« رؤى المدينة» تطرح 7 فرص للقطاع الخاص لأبراج تجارية وفندقية غرب السعودية

طرحت شركة رؤى المدينة القابضة، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عبر منصة القطاع الخاص، 7 فرص استثمارية في 4 أبراج تجارية و3 فندقية.

بندر مسلم (الرياض)
رياضة عالمية نيوكاسل يونايتد يبلغ الدور نصف النهائي (أ.ف.ب)

نيوكاسل يخطو نحو استعادة اعتباره في الديربي… ويقترب من ويمبلي

بلغ نيوكاسل يونايتد الدور نصف النهائي، وحقق خطوة أولى في مسار معقد يجمع بين السعي إلى استعادة الاعتبار بعد خيبة الديربي، والتقدم نحو ملعب ويمبلي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية  دان بيرن (رويترز)

غياب بيرن مدافع نيوكاسل 6 أسابيع لإصابته في الأضلاع والرئة

يواجه دان بيرن مدافع نيوكاسل يونايتد فترة غياب قد تمتد إلى ستة أسابيع بعد تعرضه لإصابة في الأضلاع ومضاعفات في الرئة خلال خسارة فريقه في مباراة الديربي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فائض الصين التجاري يتجاوز تريليون دولار رغم أسوار ترمب التجارية

رواد مقهى يشاهدون سفن شحن تعبر نهر هوانغبو في شنغهاي (إ.ب.أ)
رواد مقهى يشاهدون سفن شحن تعبر نهر هوانغبو في شنغهاي (إ.ب.أ)
TT

فائض الصين التجاري يتجاوز تريليون دولار رغم أسوار ترمب التجارية

رواد مقهى يشاهدون سفن شحن تعبر نهر هوانغبو في شنغهاي (إ.ب.أ)
رواد مقهى يشاهدون سفن شحن تعبر نهر هوانغبو في شنغهاي (إ.ب.أ)

ارتفع الفائض التجاري الصيني إلى مستوى قياسي بلغ نحو 1.2 تريليون دولار في عام 2025؛ حيث عوَّضت الصادرات إلى دول أخرى تباطؤ الشحنات إلى الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات الجمارك أن الصادرات الصينية ارتفعت بنسبة 5.5 في المائة خلال العام الماضي كله، لتصل إلى 3.77 تريليون دولار، بينما استقرت الواردات عند 2.58 تريليون دولار. وبلغ الفائض التجاري لعام 2024 أكثر من 992 مليار دولار.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفعت الصادرات الصينية بنسبة 6.6 في المائة، مقارنة بالعام السابق من حيث القيمة الدولارية، متجاوزة بذلك تقديرات الاقتصاديين، وأعلى من نسبة الزيادة السنوية في نوفمبر (تشرين الثاني) البالغة 5.9 في المائة.

وارتفعت الواردات في ديسمبر بنسبة 5.7 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بنسبة 1.9 في المائة في نوفمبر.

وكان الفائض التجاري الصيني قد تجاوز حاجز التريليون دولار لأول مرة في نوفمبر، عندما بلغ 1.08 تريليون دولار خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي.

حاويات في ميناء لونغتان بمدينة نانجينغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

دعم الاقتصاد الصيني

ويتوقع الاقتصاديون أن تستمر الصادرات في دعم الاقتصاد الصيني هذا العام، على الرغم من التوترات التجارية والجيوسياسية.

وقالت جاكلين رونغ، كبيرة الاقتصاديين الصينيين في بنك «بي إن بي باريبا»: «ما زلنا نتوقع أن تكون الصادرات محركاً رئيسياً للنمو في عام 2026».

وبينما انخفضت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة بشكل حاد خلال معظم العام الماضي، منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى منصبه وتصعيده حربه التجارية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فقد تم تعويض هذا الانخفاض إلى حد بعيد بالشحنات إلى أسواق أخرى في أميركا الجنوبية وجنوب شرقي آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وخلال عام 2025 بأكمله، انخفضت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 20 في المائة. في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى أفريقيا بنسبة 26 في المائة، وقفزت الصادرات إلى دول جنوب شرقي آسيا بنسبة 13 في المائة. وبلغت نسبة الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي 8 في المائة، وإلى أميركا اللاتينية 7 في المائة.

الرقائق بين عوامل الدعم

وأشار محللون إلى أن الطلب العالمي القوي على رقائق الكومبيوتر والأجهزة الأخرى والمواد اللازمة لتصنيعها كانت من بين العوامل التي دعمت الصادرات الصينية. كما شهدت صادرات السيارات نمواً العام الماضي.

وساهمت الصادرات الصينية القوية في الحفاظ على نمو اقتصادها بمعدل سنوي قريب من هدفها الرسمي البالغ نحو 5 في المائة. فإن ذلك أثار مخاوف في دول تخشى من أن يؤدي تدفق الواردات الرخيصة إلى الإضرار بالصناعات المحلية.

محطة حاويات في نانجينغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

وصرَّح نائب وزير إدارة الجمارك الصينية، وانغ جون، للصحافيين في بكين، بأن الصين تواجه بيئة تجارية خارجية «صعبة ومعقدة» في عام 2026. ولكنه أكد أن «أساسيات التجارة الخارجية للصين لا تزال متينة».

ودعا رئيس صندوق النقد الدولي الشهر الماضي الصين إلى معالجة اختلالاتها الاقتصادية، وتسريع تحولها من الاعتماد على الصادرات، من خلال تعزيز الطلب والاستثمار المحليين.

ولا يزال التراجع المطول في سوق العقارات الصينية، بعد أن شددت السلطات قبضتها على الاقتراض المفرط، مما أدى إلى تعثر كثير من المطورين العقاريين، يؤثر سلباً على ثقة المستهلكين والطلب المحلي.

وركزت القيادة الصينية على زيادة الإنفاق الاستهلاكي والتجاري كأحد محاور سياستها الاقتصادية، إلا أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لم تُحقق سوى تأثير محدود. وشمل ذلك دعم الحكومة لاستبدال السلع القديمة خلال الأشهر الماضية، والذي شجع المستهلكين على شراء سلع أحدث وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، مثل الأجهزة المنزلية والمركبات، واستبدال الطرازات القديمة.

وقالت رونغ من بنك «بي إن بي باريبا»: «نتوقع أن يظل نمو الطلب المحلي ضعيفاً. في الواقع، يبدو الدعم الحكومي للطلب المحلي أضعف من العام الماضي، ولا سيما برنامج الدعم المالي للسلع الاستهلاكية».

ويتوقع كبير الاقتصاديين في بنك الاستثمار الفرنسي «ناتيكس»، غاري نغ، أن تنمو صادرات الصين بنحو 3 في المائة في عام 2026، أي أقل من نسبة النمو المتوقعة في عام 2025 والبالغة 5.5 في المائة. ومع تباطؤ نمو الواردات، يتوقع أن يبقى الفائض التجاري الصيني فوق تريليون دولار هذا العام.


واشنطن والرياض تعززان شراكة الذكاء الاصطناعي لتأمين «المعادن الحرجة» وسلاسل الإمداد

السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)
السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)
TT

واشنطن والرياض تعززان شراكة الذكاء الاصطناعي لتأمين «المعادن الحرجة» وسلاسل الإمداد

السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)
السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)

تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، اجتمع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، المهندس عبد الله السواحه، مع وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، في لقاءات وصفها المسؤول الأميركي بالمنتجة، لمناقشة آفاق الشراكة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

وركَّزت المباحثات بشكل محوري على تأمين المعادن الحرجة وسلاسل الإمداد المرنة اللازمة لمد ثورة الذكاء الاصطناعي بالطاقة، وبناء البنية التحتية الفيزيائية للمستقبل بشكل مشترك، دعماً لنمو الاقتصاد الرقمي.

وتأتي هذه التحركات لتعكس الرؤية المشتركة بين الرياض وواشنطن في تحويل التعاون التقني إلى واقع ملموس، من خلال ربط الابتكار الرقمي بتأمين الموارد المادية واللوجستية الأساسية، مما يضمن ريادة البلدين في صياغة المشهد التقني العالمي وتأمين تدفقات الطاقة والمعادن اللازمة للأجيال القادمة من التكنولوجيا الفائقة.

وجاءت زيارة هيلبرغ للرياض في إطار جولة له إلى المنطقة، تشمل كلاً من قطر والإمارات وإسرائيل، في الفترة من 9 حتى 18 يناير (كانون الثاني)، وذلك «لحضور اجتماعات ثنائية وفعاليات تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية للولايات المتحدة، وتطوير شراكاتها في مجال التقنيات الناشئة»، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية.

وحسب وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، فإن اللقاء استهدف مناقشة آفاق الشراكة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، دعماً لنمو الاقتصاد الرقمي، ولتسريع نماذج العمل المبتكرة.

وأعلن هيلبرغ عن إجراء سلسلة من «المباحثات المثمرة» في العاصمة السعودية مع كل من السواحه ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير.

وقال: «نحن نعمل على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تركيز واحد: تأمين المعادن الحيوية وسلاسل التوريد المرنة اللازمة لدعم ثورة الذكاء الاصطناعي. بناء البنية التحتية المادية للمستقبل معاً».

وقالت السفارة الأميركية في الرياض إنه «استناداً إلى نجاح الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، يمضي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه قدماً بالعلاقات الثنائية نحو آفاق جديدة».


الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

واصل الذهب صعوده يوم الأربعاء ليسجل مستويات قياسية جديدة، بينما حققت الفضة إنجازاً تاريخياً بتجاوزها حاجز 90 دولاراً للمرة الأولى على الإطلاق. يأتي هذا الزخم مدفوعاً ببيانات تضخم أميركية أقل من المتوقع، مما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية المستمرة.

أرقام قياسية غير مسبوقة

بعد أن سجل قمة عند 4 634.33 دولار يوم الثلاثاء، واصل الذهب زخمه الصعودي ليخترق مستويات جديدة عند 4639.28 دولار. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة لتصل إلى 4635.60 دولار.

كما قفزت الفضة الفورية بنسبة 4.6 في المائة لتصل إلى 90.95 دولار للأوقية بعد اختراق حاجز الـ90 دولاراً التاريخي، لتسجل مكاسب مذهلة بلغت 28 في المائة في أول أسبوعين فقط من عام 2026.

وصعد بنسبة 4.7 في المائة ليصل إلى 2432.80 دولار للأوقية.

محركات الصعود

صرح برايان لان، المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال»، بأن البيانات الإيجابية المتمثلة في انخفاض معدلات التضخم والبطالة في الولايات المتحدة كانت المحرك الرئيسي للمعادن الثمينة، متوقعاً أن يكون المستهدف القادم للفضة هو حاجز الـ100 دولار.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة نمواً بنسبة 0.2 في المائة شهرياً و 2.6 في المائة سنوياً، وهو ما جاء دون توقعات المحللين، مما منح المستثمرين ضوءاً أخضر للمراهنة على خفض الفائدة.

ضغوط ترمب

رحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأرقام التضخم، وجدد ضغوطه على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس».

وتزامن ذلك مع موجة دعم دولية لباول من رؤساء بنوك مركزية ومديرين تنفيذيين في «وول ستريت»، رداً على قرار إدارة ترمب التحقيق معه، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي والثقة في الأصول الأميركية، مما زاد من الطلب على الذهب كـ«ملاذ آمن».

المشهد الجيوسياسي

لم تكن العوامل الاقتصادية وحدها هي المحرك، حيث تلعب الاضطرابات في إيران دوراً جوهرياً. فقد حث الرئيس ترمب الإيرانيين على مواصلة احتجاجاتهم، مؤكداً أن «المساعدة في الطريق»، في وقت تشهد فيه إيران أكبر تظاهرات منذ سنوات، مما يعزز جاذبية المعادن النفيسة التي تزدهر عادة في فترات عدم الاستقرار السياسي وانخفاض أسعار الفائدة.