أسوأ 6 أطعمة ترفع الكوليسترول

6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
TT

أسوأ 6 أطعمة ترفع الكوليسترول

6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول

أصبح كثير من الأشخاص يعيرون اهتماماً أكبر لضبط مستويات الكوليسترول، إذ قد يقلل ذلك من خطر الإصابة بالخرف، وذلك استناداً إلى بحث جديد عُرض في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في فيلادلفيا.

وأظهرت أدلة متزايدة أن ارتفاع الكوليسترول، الذي يُسبب انسداد الشرايين بالرواسب الدهنية، أصبح الآن مُعترفاً به رسمياً بوصفه واحداً من 14 عامل خطر قابلاً للتعديل للإصابة بالخرف.

وهو أيضاً، بطبيعة الحال، عامل خطر للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ووصفت جولي وارد، كبيرة ممرضات القلب في مؤسسة القلب البريطانية، ارتفاع الكوليسترول في تقرير لصحيفة «تليغراف»، بأنه «عامل خطر خفي» شائع للإصابة بالأمراض.

وقالت: «قد يكون موجوداً من دون أن يعلم أحد حتى فوات الأوان. لهذا السبب، من المهم جداً إجراء فحص».

إذن، ما الكوليسترول تحديداً؟ وما دوره في الجسم؟ وكيف يُمكن خفضه؟

ما الكوليسترول؟

الكوليسترول مادة شمعية الشكل، ويوجد في شكلين رئيسيين: كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL). ورغم وصفه عادةً بأنه سلبي، فإننا نحتاج إليه بالفعل في أجسامنا، حيث يُنتجه الكبد طبيعياً.

وقال مات تايلور، إخصائي فسيولوجيا الصحة والرفاهية في «نوفيلد هيلث»: «إنه ضروري لصحة الإنسان نظراً إلى أدواره المتنوعة في الجسم، بما في ذلك عزل الأعصاب، وتكوين أغشية الخلايا، وإنتاج الهرمونات».

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة إلى ترسبات دهنية داخل الشرايين، مُشكلةً لويحات. وهذا يُمكن أن يعوق تدفق الدم إلى الدماغ، وهو أحد أسباب ارتباط الكوليسترول بالخرف.

ولطالما عُدَّ كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة «جيداً» لأنه، على الرغم من كونه نوعاً من الدهون في الدم، فإنه لا يُسبب انسداد الشرايين.

ومع ذلك، لم تُحقق الأبحاث التي تُجرى على الأدوية التي تزيد من كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، أي انخفاض في مشكلات القلب. لذا، لا تزال هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) توصي بفحص مستوى الكوليسترول الكلّي لديك كمؤشر على ما إذا كنت معرضاً لخطر متزايد.

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، يُعاني نحو 220 ألف شخص مما يُسمى فرط كوليسترول الدم العائلي، وهي حالة وراثية تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول منذ الولادة. وبينما يُمكن علاجها بالستاتينات، فإن أقل من 8 في المائة من هؤلاء الأشخاص يُدركون إصابتهم بهذه الحالة.

يقول وارد: «قد تظهر علامات مرئية، بما في ذلك تورمات ناتجة عن الكوليسترول على مفاصل اليدين أو الركبتين، وتشمل العلامات الأخرى كتلاً صفراء صغيرة من الكوليسترول بالقرب من الزاوية الداخلية للعين، أو حلقة بيضاء باهتة حول القزحية، الجزء الملون من العين».

ولكن بالنسبة للغالبية العظمى من الناس، فإن السبب الرئيسي لارتفاع الكوليسترول هو النظام الغذائي.

6 أطعمة تتسبب في ارتفاع الكوليسترول

ووفقاً لخبراء التغذية، فإن الأطعمة الستة التالية تميل إلى أن تكون السبب الرئيسي.

المشروبات المحلّاة بالسكر

في حين أن كوكاكولا وبيبسي وغيرهما من المشروبات الغازية الأخرى معروفة بأنها ليست الأفضل لصحتنا، قد تفاجأ بمعرفة أنها قد تؤثر أيضاً على مستوى الكوليسترول في الدم.

ويعود ذلك إلى كيفية استقلاب الجسم للسكر الزائد وتخزينه، خصوصاً الفركتوز الموجود بكميات كبيرة في المشروبات الغازية نظراً لانخفاض سعره.

وقالت كاثرين باتون، إخصائية التغذية المعتمدة: «عندما نشرب السعرات الحرارية، يستخدم الجسم مسارات مختلفة داخل الكبد لتخزين هذه الطاقة الزائدة لاستخدامها لاحقاً في إنتاج كوليسترول جديد».

وشرب الفركتوز أسوأ بكثير على الجسم مقارنةً بتناوله، لأنه موجود بتركيزات أعلى.

زيت وحليب جوز الهند

من مشكلات تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل الفركتوز، أن الجسم يحولها إلى كوليسترول. وأوصت إخصائية التغذية أورلا والش، بتناول أقل من 30 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، وزيت جوز الهند من بين هذه العناصر المدهشة.

وفقاً لمؤسسة القلب البريطانية، يحتوي زيت جوز الهند على 86 في المائة من الدهون المشبعة، أي أكثر بالثلث من الزبدة. وقالت والش إن الأمر نفسه ينطبق على حليب جوز الهند.

وأضافت: «علبة واحدة من حليب جوز الهند تحتوي على ضعف الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة يومياً. تحتوي العلبة الواحدة على نحو 66 غراماً».

وأوضح جيمس فيكرز، إخصائي التغذية في شركة «فيتاليتي»، أنه على الرغم من اعتبار زيت جوز الهند صحياً بشكل عام، فمن الأفضل استخدامه باعتدال. وأضاف: «استخدمْ كميات صغيرة فقط، واستبدل به الزيوت غير المشبعة البديلة» مثل زيت الزيتون.

في الوقت نفسه، لا يزال الجدل قائماً حول زيت جوز الهند. تتفق «مايو كلينيك» تماماً مع والش وفيكرز، حيث تصف زيت جوز الهند بأنه يرفع كلاً من الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الجيد (HDL) أكثر من زيت الزيتون أو الكانولا.

إلا أن تجربة سريرية نُشرت عام 2018 في المجلة الطبية البريطانية أظهرت، على ما يبدو، أن زيت جوز الهند كان له تأثير أقل على الكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالزبدة، وأنه بشكل عام كان أقرب إلى زيت الزيتون.

الأطعمة المقلية

ربما بشكل أقل إثارة للجدل، قال فيكرز إن أنواعاً من الأطعمة المقلية، مثل البطاطس المقلية، وحلقات البصل، والدجاج المقلي، واللفائف بالخضار والجبن، والدونات، تميل إلى أن تكون غنية بشكل خاص بالدهون المشبعة، وكذلك ما تسمى بالدهون المتحولة.

وتتكون هذه الأخيرة من خلال عملية صناعية تُضاف فيها الهيدروجين إلى الزيت النباتي، مما يجعل الزيت صلباً في درجة حرارة الغرفة، ويمكن تحويله إلى كوليسترول الضار (LDL).

آيس كريم فائق المعالجة

من الفروقات بين عبوات الآيس كريم فائق المعالجة والأنواع الطازجة التي ينتجها بائعون مستقلون أنها عادةً ما تحتوي على مزيج من دهن الحليب المضاف، وشراب الذرة عالي الفركتوز، ومصادر متعددة من السكر السائل، ودهن جوز الهند. جميع هذه الإضافات تجعله ألذ طعماً، لكنها في النهاية تزيد من نسبة الكوليسترول في الدم.

وقالت خبيرة التغذية ريان ستيفنسون: «من السهل اكتشاف أنواع الآيس كريم فائقة المعالجة هذه إذا قرأت ملصق المكونات. بعضها يحتوي على مخبوزات مضافة مثل عجينة الكوكيز وقطع البراوني، مما يُسهم أيضاً في ذلك».

قهوة غير مصفَّاة

بشكل عام، تُعد القهوة مفيدة جداً لصحتك، إلا إذا كنت تُضيف بانتظام ملاعق من السكر والحليب والقشدة الإضافية كما هو الحال في كثير من أنواع قهوة الباريستا الشائعة مثل الفرابتشينو.

ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالقهوة السادة، يبدو أن القهوة المصفَّاة أو سريعة التحضير هي الأفضل. وتشير أدلة متزايدة إلى أن القهوة المُحضّرة باستخدام آلة صنع القهوة، أو القهوة التركية، أو آلة الإسبريسو، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم.

وحسب فيديريكا أماتي، كبيرة إخصائيي التغذية في مركز زوي، «يبدو أن هذا التأثير ناتج عن مركَّب موجود في القهوة غير المفلترة يُسمى كافستول، الذي يتفاعل مع الجينات التي تحافظ على توازن الكوليسترول في الجسم».

وأوضحت أنه «على وجه الخصوص، يُقلل كافستول من إنتاج الأحماض الصفراوية، التي تساعد الجسم عادةً على التخلص من الكوليسترول. لذلك، عندما يتوقف إنتاجها، قد يُخلّ ذلك بالتوازن، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم».

اللحوم المصنعة

كما هو الحال مع الأطعمة المقلية، عادةً ما يحتوي كثير من اللحوم المصنعة على نسبة عالية من الدهون المشبعة.

ما الذي يجب تناوله بحذر لتجنب ارتفاع الكوليسترول؟

من منَّا لا يستمتع بتناول كرواسون في الصباح؟ لكنّ المشكلة، وفقاً لجيس ويلو، إخصائية التغذية المعتمدة في ويلو نيوترشن، هي أن هذه الأطعمة الشهية غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الدهون المتحولة. ويُعتقد أن الدهون المتحولة الصناعية أسوأ من الدهون المشبعة في رفع مستويات الكوليسترول، حيث أظهرت الأبحاث أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقالت: «عادةً ما نجد الدهون المتحولة في المعجنات والمخبوزات، لذا فإن الحد من تناول أطعمة مثل الكرواسون وغيرها من أنواع المعجنات والكعك والبسكويت فكرة جيدة».

من الأطعمة الأخرى الغنية بالدهون المشبعة والتي قد يكون لها تأثير قوي على الكوليسترول، اللحوم الحمراء والزبدة. لذلك ينصح الخبراء بتناولها باعتدال.

أطعمة غنية بالكوليسترول ومفيدة

هناك كثير من الأطعمة الغنية بالكوليسترول بطبيعتها، ولكن بدلاً من تجنبها، فهي مفيدة لنا بالفعل. قد يبدو هذا غير بديهي، وكما أوضح إخصائي التغذية دوان ميلور، فقد أدى ذلك في السابق إلى بعض النصائح الغذائية المشكوك فيها.

ومع ذلك، نعلم الآن أن الكوليسترول الموجود في الطعام ليس هو ما يسبب لنا المشكلات، بل الفركتوز الزائد والدهون المشبعة والصناعية التي يستخدمها جسمنا بعد ذلك لإنتاج كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) الذي ينتهي به المطاف في أوعيتنا الدموية.

وقال ميلور: «في السابق، كان يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بعدم تناول البيض لأنه يحتوي على الكوليسترول. لكنه مصدر رائع للبروتين، وليس غنياً بالدهون المشبعة، لذا فإن الكوليسترول لا يُشكل مشكلة».

وأضاف: «المحار، ما لم يُغمس في العجين ويُقلى، يكون عادةً منخفض الدهون، والكوليسترول الذي يحتويه يختلف كيميائياً وله تأثير ضئيل جداً على مستويات الكوليسترول في الجسم».

وتابع: «وجدت الأبحاث منذ ذلك الحين أنه على الرغم من أن أطعمة مثل الزبادي كامل الدسم والحليب تحتوي على الكوليسترول، فإنها قد تُقلل في الواقع من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لاحتوائها على دهون مختلفة تُسمى الأحماض الدهنية ذات السلسلة الفردية وحمض اللينوليك المترافق، التي يُعتقد أنها وقائية».

ولفت ميلور إلى أن «كثيراً من الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الزبادي غير المنكّه يكونون أقل عرضة للإصابة بهذه الأمراض».


مقالات ذات صلة

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

صحتك وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب) p-circle

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق الكيوي من الفواكه التي تساعد على زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي (موقع هيلث)

أطعمة تقلل التوتر وتجلب الاسترخاء قبل النوم

يعاني كثيرون من صعوبة في النوم والشعور بالإرهاق نتيجة التوتر أو كثرة التفكير قبل الخلود إلى الفراش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

رغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك) p-circle

من هو «المريض صفر» في تفشي «هانتا» على متن السفينة السياحية؟

كشفت السلطات الأرجنتينية هوية ما يُعرف بـ«المريض صفر» في تفشي فيروس هانتا القاتل على متن سفينة سياحية، وهو عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، وجد خبراء قارنوا بين مجموعة من الأشخاص اتبعوا حمية غذائية مع ممارسة الرياضة، ومجموعة أخرى اتبعت حمية غذائية فقط أو لم تتلقَّ أي علاج، أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن.

ومن المقرر عرض نتائج البحث خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، كما ستُنشر في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة.

وقال البروفسور مروان الغوش الذي قاد الدراسة: «نحو 80 في المائة من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة ويفقدون الوزن في البداية، يميلون إلى استعادة بعض الوزن أو كله خلال ثلاث إلى خمس سنوات».

وأضاف: «تحديد استراتيجية من شأنها حل هذه المشكلة ومساعدة الأشخاص على الحفاظ على وزنهم الجديد ستكون ذات قيمة سريرية كبيرة».

وقام الغوش وزملاؤه في إيطاليا ولبنان بتحليل 14 دراسة سابقة بحثاً عن أنماط مشتركة.

وشملت هذه الدراسات 3758 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط عمر بلغ 53 عاماً، بينهم مشاركون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

وبشكل عام، خضع 1987 شخصاً لبرامج لتعديل نمط الحياة، شملت اتباع نظام غذائي صحي وزيادة المشي. أما 1771 شخصاً آخرين، فاتبعوا حمية غذائية فقط أو لم يتلقوا أي علاج، وشكّلوا مجموعة المقارنة.

وتضمنت البرامج مرحلة لخسارة الوزن، تلتها مرحلة للحفاظ على الوزن، كان الهدف منها منع استعادة الوزن على المدى الطويل.

وجرى قياس عدد الخطوات اليومية لكل مشارك عند بداية التجارب، ثم في نهاية مرحلة خسارة الوزن، التي استمرت في المتوسط 7.9 شهر، وأخيراً في نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، التي استمرت في المتوسط 10.3 شهر.

وأظهرت النتائج أن المجموعتين سجلتا عدداً متقارباً من الخطوات اليومية عند بداية الدراسة، إذ بلغ المتوسط 7280 خطوة يومياً في مجموعة تعديل نمط الحياة، مقابل 7180 خطوة في مجموعة المقارنة، ما يشير إلى أن المشاركين كانوا يتبعون أنماط حياة متشابهة في البداية.

ووجد الباحثون أن مجموعة المقارنة، بشكل عام، لم تسجل أي زيادة في عدد الخطوات اليومية، كما لم تحقق أي خسارة في الوزن خلال أي مرحلة من مراحل الدراسة.

في المقابل، رفعت المجموعة التي اتبعت برامج تعديل نمط الحياة متوسط عدد خطواتها اليومية إلى 8454 خطوة بحلول نهاية مرحلة خسارة الوزن، مع تسجيل انخفاض بمتوسط 4.39 في المائة من وزن الجسم، أي ما يعادل نحو 4 كيلوغرامات.

وفي نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، واصل هؤلاء المشاركون المشي، مع تسجيل متوسط بلغ 8241 خطوة يومياً.

وأظهرت الدراسة أنهم تمكنوا أيضاً من الحفاظ على معظم الوزن الذي فقدوه، إذ بلغ متوسط خسارة الوزن في نهاية التجارب 3.28 في المائة، أي ما يعادل نحو 3 كيلوغرامات.

وخلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين زيادة عدد الخطوات اليومية والحد من استعادة الوزن، رغم أن خفض السعرات الحرارية بدا العامل الأكثر تأثيراً خلال مرحلة خسارة الوزن.

وقال الغوش: «ينبغي دائماً تشجيع المشاركين على رفع عدد خطواتهم اليومية إلى نحو 8500 خطوة خلال مرحلة خسارة الوزن، والحفاظ على هذا المستوى من النشاط البدني خلال مرحلة تثبيت الوزن للمساعدة في منع استعادة الوزن».

وأضاف أن «زيادة عدد الخطوات اليومية إلى 8500 خطوة تُعد استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في منع استعادة الوزن».


دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».


دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
TT

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين تقريباً خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تسارع فيه السلطات الأرجنتينية لتتبع آثار زوجين هولنديين سافرا «كثيراً» عبر البلاد وتوفيا لاحقاً وسط تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي غادرت ميناء أوشوايا بجنوب الأرجنتين في الأول من أبريل (نيسان).

ويعزو الخبراء ارتفاع حالات الإصابة بالمرض، الذي ينتقل عادةً عن طريق التعرض لبول أو براز القوارض المصابة، إلى تغير المناخ وتدمير الموائل الطبيعية (الموئل هو مكان يعيش فيه كائن حي أو مجموعة من الكائنات الحية).

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «الموسم الحالي، الذي بدأ في يونيو (حزيران) 2025، شهد بالفعل 101 حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا، مقارنة بـ57 حالة فقط خلال نفس الفترة من الموسم الماضي».

ولم يقتصر الأمر على تسجيل البلاد عدداً كبيراً من الإصابات هذا العام، بل سجلت أيضاً أحد أعلى معدلات الوفيات في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الوفيات بنسبة 10 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.

هل المناخ هو السبب؟

عادةً ما ينتشر فيروس «هانتا» في الأرجنتين في المناطق الريفية وشبه الحضرية، في وجود المحاصيل والأعشاب الطويلة والرطوبة، أو في المناخ شبه الاستوائي.

لكن الخبراء يعتقدون أن التدهور البيئي الناجم عن تغير المناخ والنشاط البشري يُسهم في انتشاره، إذ يسمح للقوارض الناقلة للفيروس بالتكاثر في مناطق جديدة.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «زيادة التفاعل البشري مع البيئات البرية، وتدمير الموائل، وإنشاء تجمعات حضرية صغيرة في المناطق الريفية، وتأثيرات تغير المناخ، كلها عوامل تساهم في ظهور حالات خارج المناطق الموبوءة تاريخياً».

وبحسب الخبراء، تُساهم الظواهر الجوية المتطرفة، كالجفاف ونوبات الأمطار الغزيرة في السنوات الأخيرة، في تفاقم هذا التوجه. ويُحدث ارتفاع درجات الحرارة تغييرات في النظام البيئي، مما يؤثر على وجود الفأر طويل الذيل، الناقل الرئيسي للفيروس، في الأرجنتين وتشيلي.

وأوضح إدواردو لوبيز، اختصاصي الأمراض المعدية: «تتمتع هذه القوارض بقدرة أكبر على التكيف مع تغير المناخ، وهو ما قد يُفسر ارتفاع عدد الحالات التي نشهدها».

وقال روبرتو ديباغ، نائب رئيس الجمعية اللاتينية الأميركية لعلم اللقاحات، إن حرائق الغابات دفعت كلاً من البشر والحياة البرية إلى الانتقال إلى أماكن جديدة، مما زاد من المخاطر، في حين أن اتجاهات السياحة كان لها تأثير أيضاً.

وأضاف ديباغ: «إن أي شخص يتوجه إلى منطقة خطرة - لم تُنظف من الأعشاب الضارة - لأغراض السياحة، فإن ذلك قد يُشكل خطراً جسيماً».