أسوأ 6 أطعمة ترفع الكوليسترول

6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
TT

أسوأ 6 أطعمة ترفع الكوليسترول

6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول

أصبح كثير من الأشخاص يعيرون اهتماماً أكبر لضبط مستويات الكوليسترول، إذ قد يقلل ذلك من خطر الإصابة بالخرف، وذلك استناداً إلى بحث جديد عُرض في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في فيلادلفيا.

وأظهرت أدلة متزايدة أن ارتفاع الكوليسترول، الذي يُسبب انسداد الشرايين بالرواسب الدهنية، أصبح الآن مُعترفاً به رسمياً بوصفه واحداً من 14 عامل خطر قابلاً للتعديل للإصابة بالخرف.

وهو أيضاً، بطبيعة الحال، عامل خطر للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ووصفت جولي وارد، كبيرة ممرضات القلب في مؤسسة القلب البريطانية، ارتفاع الكوليسترول في تقرير لصحيفة «تليغراف»، بأنه «عامل خطر خفي» شائع للإصابة بالأمراض.

وقالت: «قد يكون موجوداً من دون أن يعلم أحد حتى فوات الأوان. لهذا السبب، من المهم جداً إجراء فحص».

إذن، ما الكوليسترول تحديداً؟ وما دوره في الجسم؟ وكيف يُمكن خفضه؟

ما الكوليسترول؟

الكوليسترول مادة شمعية الشكل، ويوجد في شكلين رئيسيين: كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL). ورغم وصفه عادةً بأنه سلبي، فإننا نحتاج إليه بالفعل في أجسامنا، حيث يُنتجه الكبد طبيعياً.

وقال مات تايلور، إخصائي فسيولوجيا الصحة والرفاهية في «نوفيلد هيلث»: «إنه ضروري لصحة الإنسان نظراً إلى أدواره المتنوعة في الجسم، بما في ذلك عزل الأعصاب، وتكوين أغشية الخلايا، وإنتاج الهرمونات».

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة إلى ترسبات دهنية داخل الشرايين، مُشكلةً لويحات. وهذا يُمكن أن يعوق تدفق الدم إلى الدماغ، وهو أحد أسباب ارتباط الكوليسترول بالخرف.

ولطالما عُدَّ كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة «جيداً» لأنه، على الرغم من كونه نوعاً من الدهون في الدم، فإنه لا يُسبب انسداد الشرايين.

ومع ذلك، لم تُحقق الأبحاث التي تُجرى على الأدوية التي تزيد من كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، أي انخفاض في مشكلات القلب. لذا، لا تزال هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) توصي بفحص مستوى الكوليسترول الكلّي لديك كمؤشر على ما إذا كنت معرضاً لخطر متزايد.

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، يُعاني نحو 220 ألف شخص مما يُسمى فرط كوليسترول الدم العائلي، وهي حالة وراثية تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول منذ الولادة. وبينما يُمكن علاجها بالستاتينات، فإن أقل من 8 في المائة من هؤلاء الأشخاص يُدركون إصابتهم بهذه الحالة.

يقول وارد: «قد تظهر علامات مرئية، بما في ذلك تورمات ناتجة عن الكوليسترول على مفاصل اليدين أو الركبتين، وتشمل العلامات الأخرى كتلاً صفراء صغيرة من الكوليسترول بالقرب من الزاوية الداخلية للعين، أو حلقة بيضاء باهتة حول القزحية، الجزء الملون من العين».

ولكن بالنسبة للغالبية العظمى من الناس، فإن السبب الرئيسي لارتفاع الكوليسترول هو النظام الغذائي.

6 أطعمة تتسبب في ارتفاع الكوليسترول

ووفقاً لخبراء التغذية، فإن الأطعمة الستة التالية تميل إلى أن تكون السبب الرئيسي.

المشروبات المحلّاة بالسكر

في حين أن كوكاكولا وبيبسي وغيرهما من المشروبات الغازية الأخرى معروفة بأنها ليست الأفضل لصحتنا، قد تفاجأ بمعرفة أنها قد تؤثر أيضاً على مستوى الكوليسترول في الدم.

ويعود ذلك إلى كيفية استقلاب الجسم للسكر الزائد وتخزينه، خصوصاً الفركتوز الموجود بكميات كبيرة في المشروبات الغازية نظراً لانخفاض سعره.

وقالت كاثرين باتون، إخصائية التغذية المعتمدة: «عندما نشرب السعرات الحرارية، يستخدم الجسم مسارات مختلفة داخل الكبد لتخزين هذه الطاقة الزائدة لاستخدامها لاحقاً في إنتاج كوليسترول جديد».

وشرب الفركتوز أسوأ بكثير على الجسم مقارنةً بتناوله، لأنه موجود بتركيزات أعلى.

زيت وحليب جوز الهند

من مشكلات تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل الفركتوز، أن الجسم يحولها إلى كوليسترول. وأوصت إخصائية التغذية أورلا والش، بتناول أقل من 30 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، وزيت جوز الهند من بين هذه العناصر المدهشة.

وفقاً لمؤسسة القلب البريطانية، يحتوي زيت جوز الهند على 86 في المائة من الدهون المشبعة، أي أكثر بالثلث من الزبدة. وقالت والش إن الأمر نفسه ينطبق على حليب جوز الهند.

وأضافت: «علبة واحدة من حليب جوز الهند تحتوي على ضعف الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة يومياً. تحتوي العلبة الواحدة على نحو 66 غراماً».

وأوضح جيمس فيكرز، إخصائي التغذية في شركة «فيتاليتي»، أنه على الرغم من اعتبار زيت جوز الهند صحياً بشكل عام، فمن الأفضل استخدامه باعتدال. وأضاف: «استخدمْ كميات صغيرة فقط، واستبدل به الزيوت غير المشبعة البديلة» مثل زيت الزيتون.

في الوقت نفسه، لا يزال الجدل قائماً حول زيت جوز الهند. تتفق «مايو كلينيك» تماماً مع والش وفيكرز، حيث تصف زيت جوز الهند بأنه يرفع كلاً من الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الجيد (HDL) أكثر من زيت الزيتون أو الكانولا.

إلا أن تجربة سريرية نُشرت عام 2018 في المجلة الطبية البريطانية أظهرت، على ما يبدو، أن زيت جوز الهند كان له تأثير أقل على الكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالزبدة، وأنه بشكل عام كان أقرب إلى زيت الزيتون.

الأطعمة المقلية

ربما بشكل أقل إثارة للجدل، قال فيكرز إن أنواعاً من الأطعمة المقلية، مثل البطاطس المقلية، وحلقات البصل، والدجاج المقلي، واللفائف بالخضار والجبن، والدونات، تميل إلى أن تكون غنية بشكل خاص بالدهون المشبعة، وكذلك ما تسمى بالدهون المتحولة.

وتتكون هذه الأخيرة من خلال عملية صناعية تُضاف فيها الهيدروجين إلى الزيت النباتي، مما يجعل الزيت صلباً في درجة حرارة الغرفة، ويمكن تحويله إلى كوليسترول الضار (LDL).

آيس كريم فائق المعالجة

من الفروقات بين عبوات الآيس كريم فائق المعالجة والأنواع الطازجة التي ينتجها بائعون مستقلون أنها عادةً ما تحتوي على مزيج من دهن الحليب المضاف، وشراب الذرة عالي الفركتوز، ومصادر متعددة من السكر السائل، ودهن جوز الهند. جميع هذه الإضافات تجعله ألذ طعماً، لكنها في النهاية تزيد من نسبة الكوليسترول في الدم.

وقالت خبيرة التغذية ريان ستيفنسون: «من السهل اكتشاف أنواع الآيس كريم فائقة المعالجة هذه إذا قرأت ملصق المكونات. بعضها يحتوي على مخبوزات مضافة مثل عجينة الكوكيز وقطع البراوني، مما يُسهم أيضاً في ذلك».

قهوة غير مصفَّاة

بشكل عام، تُعد القهوة مفيدة جداً لصحتك، إلا إذا كنت تُضيف بانتظام ملاعق من السكر والحليب والقشدة الإضافية كما هو الحال في كثير من أنواع قهوة الباريستا الشائعة مثل الفرابتشينو.

ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالقهوة السادة، يبدو أن القهوة المصفَّاة أو سريعة التحضير هي الأفضل. وتشير أدلة متزايدة إلى أن القهوة المُحضّرة باستخدام آلة صنع القهوة، أو القهوة التركية، أو آلة الإسبريسو، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم.

وحسب فيديريكا أماتي، كبيرة إخصائيي التغذية في مركز زوي، «يبدو أن هذا التأثير ناتج عن مركَّب موجود في القهوة غير المفلترة يُسمى كافستول، الذي يتفاعل مع الجينات التي تحافظ على توازن الكوليسترول في الجسم».

وأوضحت أنه «على وجه الخصوص، يُقلل كافستول من إنتاج الأحماض الصفراوية، التي تساعد الجسم عادةً على التخلص من الكوليسترول. لذلك، عندما يتوقف إنتاجها، قد يُخلّ ذلك بالتوازن، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم».

اللحوم المصنعة

كما هو الحال مع الأطعمة المقلية، عادةً ما يحتوي كثير من اللحوم المصنعة على نسبة عالية من الدهون المشبعة.

ما الذي يجب تناوله بحذر لتجنب ارتفاع الكوليسترول؟

من منَّا لا يستمتع بتناول كرواسون في الصباح؟ لكنّ المشكلة، وفقاً لجيس ويلو، إخصائية التغذية المعتمدة في ويلو نيوترشن، هي أن هذه الأطعمة الشهية غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الدهون المتحولة. ويُعتقد أن الدهون المتحولة الصناعية أسوأ من الدهون المشبعة في رفع مستويات الكوليسترول، حيث أظهرت الأبحاث أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقالت: «عادةً ما نجد الدهون المتحولة في المعجنات والمخبوزات، لذا فإن الحد من تناول أطعمة مثل الكرواسون وغيرها من أنواع المعجنات والكعك والبسكويت فكرة جيدة».

من الأطعمة الأخرى الغنية بالدهون المشبعة والتي قد يكون لها تأثير قوي على الكوليسترول، اللحوم الحمراء والزبدة. لذلك ينصح الخبراء بتناولها باعتدال.

أطعمة غنية بالكوليسترول ومفيدة

هناك كثير من الأطعمة الغنية بالكوليسترول بطبيعتها، ولكن بدلاً من تجنبها، فهي مفيدة لنا بالفعل. قد يبدو هذا غير بديهي، وكما أوضح إخصائي التغذية دوان ميلور، فقد أدى ذلك في السابق إلى بعض النصائح الغذائية المشكوك فيها.

ومع ذلك، نعلم الآن أن الكوليسترول الموجود في الطعام ليس هو ما يسبب لنا المشكلات، بل الفركتوز الزائد والدهون المشبعة والصناعية التي يستخدمها جسمنا بعد ذلك لإنتاج كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) الذي ينتهي به المطاف في أوعيتنا الدموية.

وقال ميلور: «في السابق، كان يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بعدم تناول البيض لأنه يحتوي على الكوليسترول. لكنه مصدر رائع للبروتين، وليس غنياً بالدهون المشبعة، لذا فإن الكوليسترول لا يُشكل مشكلة».

وأضاف: «المحار، ما لم يُغمس في العجين ويُقلى، يكون عادةً منخفض الدهون، والكوليسترول الذي يحتويه يختلف كيميائياً وله تأثير ضئيل جداً على مستويات الكوليسترول في الجسم».

وتابع: «وجدت الأبحاث منذ ذلك الحين أنه على الرغم من أن أطعمة مثل الزبادي كامل الدسم والحليب تحتوي على الكوليسترول، فإنها قد تُقلل في الواقع من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لاحتوائها على دهون مختلفة تُسمى الأحماض الدهنية ذات السلسلة الفردية وحمض اللينوليك المترافق، التي يُعتقد أنها وقائية».

ولفت ميلور إلى أن «كثيراً من الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الزبادي غير المنكّه يكونون أقل عرضة للإصابة بهذه الأمراض».


مقالات ذات صلة

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

صحتك منتجات ألبان (رويترز)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يؤثر التحوُّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)
TT

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)

لسنوات طويلة، عُرف عن الأطعمة كاملة الدسم أنها مضرة بالصحة، فنصح خبراء الصحة بتناول الجبن باعتدال وباستبدال الحليب كامل الدسم بقليل الدسم، والزبدة بزيت الزيتون.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يغير طريقة تعامل الكبد مع البروتين الدهني منخفض الكثافة، أو ما يُعرف بالكوليسترول «الضار»؛ ما يؤدي إلى تراكمه في الدم.

ومع مرور الوقت، قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو أمراض الشرايين التاجية.

لكن في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها، بل على طبيعة الطعام بالكامل والعناصر الغذائية الموجودة به.

ويقول اختصاصي التغذية، روب هوبسون: «الأمر المهم هو الغذاء ككل، وما يصاحب هذه الدهون من عناصر غذائية أخرى، فعلى سبيل المثال، يحتوي الجبن والزبادي على الدهون إلى جانب البروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى، كما أن عملية التخمير قد تؤثر على كيفية هضم هذه العناصر وامتصاصها».

إذن... ما هي الأطعمة كاملة الدسم التي يمكن أن تشكل جزءاً من نظام غذائي صحي؟

الجبن

رغم احتواء الحصة المعتادة التي تزن نحو 30 غراماً من الجبن على نحو 5 إلى 6 غرامات من الدهون المشبعة، تشير الأبحاث إلى أن الجبن قد يكون له تأثير على كوليسترول الدم يختلف عما قد توحي به كمية الدهون المشبعة الموجودة فيه وحدها.

وأوضح هوبسون أن محتوى الدهون المشبعة في الجبن يوجد «ضمن بنية تحتوي على البروتين والكالسيوم ومكونات أخرى، ويبدو أن هذا المزيج يؤثر على طريقة هضم الجسم لهذه الدهون وتمثيلها الغذائي».

ومن التفسيرات المحتملة لذلك، أن الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان قد يرتبط ببعض الأحماض الدهنية في الأمعاء، مكوناً مركبات يصعب امتصاصها.

الزبادي كامل الدسم

تحتوي الحصة التي تزن 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم على نحو 5 غرامات من الدهون المشبعة، لكنه يبدو ذا تأثير محايد نسبياً على مستويات الكوليسترول في الدم، في حين تشير أبحاث حديثة إلى احتمال ارتباطه بفوائد فيما يتعلق بخطر الإصابة بمرض السكري.

ويحتوي الزبادي على البروتين والكالسيوم واليود وفيتامينات المجموعة «ب»، كما تؤثر عملية التخمير في طريقة وجود الدهون والبروتينات، وربما في كيفية امتصاص الجسم لها.

وينصح هوبسون بتناول نحو 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم غير المحلى، مع إضافة الفواكه الطازجة أو المجففة والمكسرات والبذور.

الحليب كامل الدسم

رغم الاعتقاد الشائع بأن الحليب كامل الدسم أقل فائدة من الأنواع قليلة الدسم، تشير دراسات حديثة إلى أنه لا يرفع الكوليسترول الضار بالضرورة بدرجة أكبر من الحليب منزوع الدسم.

وتحتوي الحصة التي تبلغ 200 ملليلتر على أقل قليلاً من 5 غرامات من الدهون المشبعة.

ويقول الباحثون إن قطرات الدهون في الحليب تكون محاطة بغشاء معقد يُعرف باسم «غشاء حبيبات دهن الحليب» (MFGM). يغير هذا الغشاء طريقة هضم إنزيمات الأمعاء الدقيقة لدهون الحليب، كما قد تؤثر مكوناته على كيفية امتصاص الجسم للكوليسترول وتمثيله الغذائي.

ويؤكد هوبسون أن أنواع الحليب كامل الدسم وقليل الدسم ومنزوع الدسم متقاربة إلى حد كبير من حيث محتواها من البروتين والكالسيوم واليود وفيتامين «ب12».

الكفير

الكفير هو حليب مخمر يُصنع باستخدام مزيج من البكتيريا والخمائر، وأصبح أكثر انتشاراً مع تزايد الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي.

وقال هوبسون: «من الناحية الغذائية، عندما تتناول الكفير، فأنت ما زلت تحصل على عناصر مثل البروتين والكالسيوم، إلى جانب الكائنات الحية الدقيقة التي تشارك في عملية التخمير».

وتحتوي الحصة التي تبلغ 240 ملليلتراً على نحو 4.5 إلى 5 غرامات من الدهون المشبعة.

وكما هو الحال مع الزبادي، قد تؤثر عملية التخمير في طريقة هضم الدهون والبروتينات، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن البكتيريا الحية الموجودة في الكفير قد ترتبط بالكوليسترول داخل الأمعاء، مما قد يقلل من امتصاصه، لكن الأدلة في هذا الشأن لا تزال محدودة.

وينصح باختيار الكفير الطبيعي غير المحلى.


أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».