أعراض يخلطها الناس مع التهابات البول... لكنها تكشف سرطان المثانة

الكشف المبكر لسرطان المثانة هو العامل الأهم في تحسين فرص الشفاء (بكسلز)
الكشف المبكر لسرطان المثانة هو العامل الأهم في تحسين فرص الشفاء (بكسلز)
TT

أعراض يخلطها الناس مع التهابات البول... لكنها تكشف سرطان المثانة

الكشف المبكر لسرطان المثانة هو العامل الأهم في تحسين فرص الشفاء (بكسلز)
الكشف المبكر لسرطان المثانة هو العامل الأهم في تحسين فرص الشفاء (بكسلز)

يُعدّ وجود دم في البول العلامة الأولى والأكثر شيوعاً للإصابة بسرطان المثانة، غير أن هناك أعراضاً أخرى تتعلق بعملية التبول قد تشكّل مؤشرات مبكرة يجب الانتباه إليها.

ووفقا لموقع «فيريويل هيلث»، يؤكد الأطباء أن الكشف المبكر لسرطان المثانة هو العامل الأهم في تحسين فرص الشفاء.

1. الدم في البول

يُعرف وجود الدم في البول طبياً باسم البيلة الدموية، وغالباً ما يكون في حالات سرطان المثانة غير مؤلم وواضح للعين، وقد يظهر ويختفي بشكل متقطع:

قد يلاحظ المريض وجود دم في البول، ثم يختفي ليعود بعد أيام أو أسابيع.

عادة ما يكون الدم موجوداً طوال عملية التبول، وليس فقط في بدايتها أو نهايتها.

في بعض الحالات، لا يكون الدم مرئياً بالعين المجردة، بل يُكتشف أثناء تحليل بول روتيني في عيادة الطبيب.

ووفقاً لمجلة «American Family Physician»، فإن نحو 20 في المائة من الأشخاص الذين يظهر لديهم دم مرئي في البول يُشخَّصون بسرطان المثانة، بينما يُكتشف المرض لدى 2 في المائة إلى 5 في المائة من الأشخاص الذين يُظهر تحليلهم المجهري وجود دم.

مع ذلك، لا يعني وجود دم في البول بالضرورة الإصابة بالسرطان، إذ تشير الإحصاءات إلى أن بين 9 في المائة و18 في المائة من الأشخاص الأصحاء قد تظهر لديهم آثار دم بسيطة لأسباب أخرى غير سرطانية.

2. تهيج أو حرقة أثناء التبول

تتضمن أعراض التهيّج البولي المرتبطة بسرطان المثانة ما يلي:

الشعور بحرقة أو ألم عند التبول.

الحاجة المتكررة للتبول نهاراً أو ليلاً.

الإحساس بالرغبة في التبول حتى مع عدم امتلاء المثانة.

فقدان السيطرة على البول (سلس بولي).

هذه الأعراض قد تنتج أيضاً عن التهابات المسالك البولية أو تضخم البروستاتا لدى الرجال، لذلك من المهم مراجعة الطبيب لتحديد السبب بدقة.

3. صعوبة أو انسداد في تدفق البول

إذا شعر المريض بوجود عائق أثناء التبول أو بضعف في تدفق البول، فقد يكون ذلك أيضاً من علامات وجود مشكلة في المثانة.

هذه الأعراض أقل شيوعاً من أعراض التهيّج، لكنها تشمل:

صعوبة في بدء التبول أو ضعف في اندفاع البول.

الشعور بعدم تفريغ المثانة بالكامل.

الحاجة إلى الدفع أو الشد أثناء التبول.

ألم في الخاصرة أو منتصف الظهر في حال كان الورم يسد أحد الحالبين (الأنبوبين اللذين ينقلان البول من الكلى إلى المثانة).

4. أعراض عامة لسرطان المثانة المنتشر

في حال انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم (النقائل)، قد تظهر أعراض عامة تشمل:

التعب الشديد.

فقدان الشهية.

الضعف العام.

انخفاض غير مبرر في الوزن.

5. الألم الناتج عن انتشار السرطان

قد يكون الألم في منطقة الخاصرة أو فوق عظمة العانة مؤشراً على انتشار الورم.

كما يمكن أن يحدث ألم في منطقة العجان (بين الأعضاء التناسلية والشرج) عندما يمتد الورم إلى الأنسجة المجاورة.

6. أعراض حسب موقع انتشار الورم

تختلف الأعراض باختلاف المنطقة التي انتشر فيها السرطان، ومنها:

إلى الرئتين: سعال مستمر، ضيق في التنفس، أو سعال مصحوب بالدم.

إلى الكليتين: اضطراب في وظائف الكلى يؤدي إلى تورم الساقين أو القدمين.

إلى العظام: ألم مستمر في العظام.

إلى الكبد أو العقد اللمفاوية: ألم أو انتفاخ في البطن.

في بعض الحالات، لا تظهر أي أعراض واضحة، ويُكتشف المرض صدفة أثناء فحص روتيني أو فحص لغرض طبي آخر.

على سبيل المثال، قد يلاحظ الطبيب تضخم الكبد أو العقد اللمفاوية أثناء الفحص البطني، أو يلمس كتلة في الحوض في المراحل المتقدمة. كما قد يُلاحظ تغير في شكل غدة البروستاتا إذا امتد الورم إليها.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

عادة ما يكون الفحص البدني طبيعياً في المراحل المبكرة من سرطان المثانة، ولا يظهر خلل واضح إلا في الحالات المتقدمة.

غالباً ما يكون ظهور دم في البول أو صعوبة في التبول هو السبب الذي يدفع المريض لزيارة الطبيب.

ومن المثير للاهتمام أنه لا توجد حتى الآن فحوصات روتينية معتمدة للكشف المبكر عن سرطان المثانة، إلا أن الأطباء قد يوصون بإجراء الفحص للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل:

من تعرضوا لفترات طويلة للمواد الكيميائية الصناعية.

أو من لديهم تشوهات خلقية في المثانة.

الفحص مقابل المراقبة الطبية

من المهم التمييز بين الفحص (Screening) والمراقبة (Surveillance):

الفحص يُجرى للأشخاص الأصحاء لاكتشاف المرض مبكراً.

أما المراقبة فتُطبَّق على المرضى الذين تم تشخيصهم مسبقاً، لمتابعة حالتهم ورصد أي تطور للمرض.

في الوقت الحالي، تُتخذ قرارات الفحص لسرطان المثانة بشكل فردي، إذ لا توجد معايير موحدة تحدد متى أو كيف يجب إجراء الفحص. ومع ذلك، يشهد مجال أبحاث الكشف المبكر عن سرطان المثانة تطوراً مستمراً.


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين الولادات المبكرة ووفيات الرضع حول العالم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)

الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

خلصت تجربة سريرية إلى أن الناجين من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد.

«الشرق الأوسط» (سيول)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
TT

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

يسعى معظم الناس إلى عيش حياة طويلة وسعيدة، ولكن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحظ فقط؛ بل على مجموعة من العادات اليومية التي تتراكم آثارها مع مرور الوقت.

وحسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، لشبكة «فوكس نيوز»، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية، استناداً إلى بيانات دراسة طويلة امتدت 85 عاماً حول حياة البالغين.

1- اتباع نظام غذائي صحي

تُظهر البحوث أن تناول غذاء متوازن وغني بالعناصر الغذائية يدعم الصحة الجسدية، ويعزز الرفاهية النفسية على المدى الطويل.

2- ممارسة الرياضة بانتظام

تلعب الرياضة دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة، ولكن الإفراط فيها قد يكون ضاراً. فالمبالغة في التمارين قد تؤدي إلى إجهاد الجسم بدلاً من تحسينه.

3- تجنُّب التدخين

يميل الأشخاص الأكثر سعادة إلى الاعتدال في استخدام المواد الضارة أو الامتناع عنها تماماً. ويُعد التدخين من أبرز أسباب الأمراض المزمنة، ما يؤثر سلباً على جودة الحياة.

4- الاستمرار في التعلُّم

الأشخاص الذين يواصلون التعلم طوال حياتهم يتمتعون بصحة أفضل وسعادة أكبر. ويرتبط ذلك بالفضول الفكري والانفتاح على المعرفة، مثل القراءة واكتساب مهارات جديدة.

5- تطوير مهارات حل المشكلات

القدرة على التعامل مع تحديات الحياة بمرونة وفاعلية تعد عاملاً مهماً في تحقيق السعادة. ويمكن تعزيز هذه المهارات من خلال أساليب مثل: العلاج النفسي، والتأمل، والكتابة.

6- الحب

العلاقات الإنسانية القوية؛ سواء عبر الزواج أو الصداقات الوثيقة، تُعد من أهم عوامل السعادة. فالدعم العاطفي والشعور بالانتماء يلعبان دوراً حاسماً في جودة الحياة.

وتُظهر هذه العادات أن السعادة والصحة في المراحل المتقدمة من العمر ليستا أمراً عشوائياً؛ بل نتيجة أسلوب حياة متوازن يجمع بين العناية بالجسد والعقل والعلاقات الإنسانية.


أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
TT

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، خصوصاً للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري أو لمن يسعون إلى الحفاظ على وزن صحي.

وتُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها في أوقات غير مناسبة.

لذا، فإن معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر، وتحسين السيطرة على الطاقة، والحفاظ على الصحة العامة، حسبما ذكر موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

ما أفضل توقيت لتناول الحلويات؟

بشكل عام، يُعدّ النصف الأول من اليوم أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات السكر المفاجئة في الدم.

وفي إحدى الدراسات الصغيرة، لوحظ ارتفاع أكبر في مستوى السكر في الدم لدى النساء اللواتي تناولن الكعك بعد العشاء في الساعة 7:30 مساءً مقارنةً بالنساء اللواتي تناولنه بعد الغداء (12:30 ظهراً) أو في منتصف فترة ما بعد الظهر (3:30 عصراً).

كما عانت النساء اللواتي تناولن الحلويات بعد العشاء من ارتفاع مستوى السكر في الدم أثناء الصيام في صباح اليوم التالي.

وتُشير بعض الدراسات إلى أن حساسية الإنسولين قد تكون في أعلى مستوياتها في الصباح ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم. هذا يعني أن خلايا الجسم قد تستجيب للإنسولين بشكل أكثر فاعلية في الصباح وبعد الظهر، مما يؤدي إلى تنظيم أفضل لمستوى السكر في الدم.

تناول السكريات على معدة فارغة

قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض مفاجئ.

وتحتوي الحلويات عادةً على كربوهيدرات بسيطة، وهي أنواع من السكريات تُهضم وتُمتص بسرعة في مجرى الدم. ودون وجود عناصر غذائية أخرى تُبطئ عملية الهضم والامتصاص، قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد.

لذا، يُنصح بتناول الحلويات مع وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة لتقليل ارتفاعات السكر في الدم.

ويُعتقد أن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية والبروتين تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل عام.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات (السكريات) بعد عشر دقائق من تناول البروتين والأطعمة الغنية بالألياف يُقلل من مستوى السكر في الدم بعد الوجبة ويُخفف من ارتفاعاته المفاجئة.

اختيار أنواع الحلويات بعناية

بالإضافة إلى وقت تناول الحلويات وما تُقدم معه، فإن أنواع الحلويات التي تختارها مهمة للتحكم في مستوى السكر في الدم.

وتساعد الحلويات المصنوعة من الفواكه، مثل التفاح بالقرفة أو الفراولة المغطاة بالشوكولاته، على تقليل ارتفاع السكر.

كما أن الحلويات الغنية بالبروتين تساعد على تنظيم إفراز هرموني الإنسولين والغلوكاجون الضروريين للتحكم في سكر الدم.

وينصح الخبراء بتحضير الحلويات في المنزل للتحكم في المكونات، مثل استخدام بدائل السكر وإضافة المكسرات والفواكه والألياف، مشيرين إلى أن اختيار مكونات مفيدة مثل الشوكولاته الداكنة والكرز يضيف مضادات أكسدة مفيدة للجسم.


دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
TT

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

وتسجل مريضات من صاحبات البشرة السوداء في الولايات المتحدة حالياً معدلات وفيات أعلى بنحو 40 في المائة مقارنة بصاحبات البشرة البيضاء، رغم أن معدل إصابتهن بالمرض أقل بنحو خمسة في المائة.

ومع تطبيق اختبارات جينية على عينات للأورام من أكثر من ألف سيدة لا يزال المرض لديهن في مرحلة مبكرة، خلص الباحثون إلى أن المريضات من صاحبات البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة بأورام عالية الخطورة لا ترصدها عادة الفحوص، والاختبارات المعيارية المتبعة للمؤشرات الحيوية، مثل مستقبلات الإستروجين.

ويؤدي ذلك إلى عدم تقديم العلاج، والتدخل المناسب بما يفضي بدوره إلى نتائج أسوأ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «إن بي جيه بريست كانسر» أن إخضاع تلك الأورام لأدوات تحليل بصمة جينية متاحة بالفعل تجارياً، وتلقي المريضات الرعاية الصحية المناسبة يؤديان إلى تحقيق مريضات من صاحبات البشرة السوداء نفس النتائج «الممتازة» التي سجلتها النساء صاحبات البشرة البيضاء بعد ثلاث سنوات.

وطبق الباحثون اختبارات تفصل الملامح الجينية للورم باستخدام اختبارين من شركة «أجنديا» هما «مامابرنت» و«بلوبرنت»، لتصنيف أورام المراحل المبكرة إلى فئات هي: منخفضة الخطورة جداً - منخفضة - مرتفعة1 - مرتفعة2، والتي تعطي مؤشرات على خطر انتشار الورم في الجسم على مدى السنوات العشر المقبلة، وتساعد هذه النتائج في تحديد مدى ضرورة العلاج الكيميائي.

وخلص الباحثون إلى أن معدلات النجاة خلال ثلاث سنوات دون عودة المرض ترتبط بالنوع الجيني الفرعي للورم، وليس بالعرق.

وقال الباحثون في الدراسة إن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة من السود وفقاً لاختباري مامابرنت وبلوبرنت حققن «نتائج ممتازة للسنوات العشر المقبلة، بمعدل نجاة دون عودة المرض للظهور بلغ 97.7 في المائة، وهي نفس النتيجة التي حققتها النساء من صاحبات البشرة البيضاء».

وأظهرت الدراسة أن المريضات المصابات بأورام عالية الخطورة زادت لديهن الاحتمالات المتعلقة بانتشار الأورام السرطانية لمواضع أخرى في الجسم بمقدار خمسة أو عشرة أمثال عن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة بغض النظر عن العرق.

لكن الباحثين لاحظوا في الدراسة أن نحو نصف المريضات المصنفات في البداية بالإصابة بأورام منخفضة الخطورة تبين أنهن مصابات بنوع أكثر خطورة من الأورام بناء على تفصيل للملامح الجينية للورم.

وقالت الدكتورة أندريا مينيكوتشي من شركة «أجنديا» المشاركة في الدراسة إن هذه النتائج تشير إلى أن «إجراء الاختبارات الجينية للأورام لجميع المريضات قد يساعد في اتخاذ قرارات العلاج، بما يسهم في نهاية المطاف في تقليص تفاوت على أساس العرق في معدلات النجاة بين المريضات المصابات بسرطان الثدي من صاحبات البشرة السوداء».