السوداني يأمل «شراكة اقتصادية وأمنية» عربية

الشيباني وليس الشرع على رأس وفد سوريا في القمة

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مستقبلاً الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مستقبلاً الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في بغداد (إعلام حكومي)
TT

السوداني يأمل «شراكة اقتصادية وأمنية» عربية

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مستقبلاً الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مستقبلاً الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في بغداد (إعلام حكومي)

حُسم الجدل بشأن حضور الرئيس السوري أحمد الشرع إلى القمة العربية في بغداد بعد أن تأكد غيابه، واختيار وزير الخارجية أسعد الشيباني لرئاسة وفد بلاده، وفق وسائل إعلام سورية.

وجاءت هذه التطورات بعد أسابيع من الجدل السياسي المحلي حول حضور الشرع، وانقسام حاد بين رئيس الحكومة محمد شياع السوداني وقوى شيعية بسبب الانفتاح على سوريا الجديدة بعد انهيار نظام الأسد.

وأفادت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية بأن الشيباني سيرأس وفد بلاده إلى القمة المقرر انعقادها، السبت المقبل، دون إبداء سبب لغياب الشرع.

وتلقى الشرع دعوة من السوداني، الشهر الماضي، لحضور القمة، ما أثار انتقادات من أحزاب وفصائل شيعية.

وكان نحو 60 نائباً شيعياً من أصل 329 في البرلمان العراقي وقَّعوا طلباً إلى الحكومة لمنع الشرع من حضور القمة.

وفي المقابل، عبَّر سوريون عن قلقهم من احتمال أن يواجه الشرع خطراً في العراق. وقال المحلل محمود الطرن المقرب من الحكومة السورية، وفقاً لـ«رويترز»، إن منتقدي الشرع في العراق «لن يكون من السهل عليهم استيعاب هذه التهديدات، ولن تتجاهلها المخابرات السورية».

وتستضيف بغداد في 17 مايو (أيار) 2025 اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الـ34 على مستوى القمة، وسط انقسام سياسي حاد، لا سيما داخل تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم.

وبالتزامن مع إعلان غياب الشرع عن القمة، سرت شائعات في المجال العام العراقي أفادت بأن رئيس الحكومة العراقية اتصل بالرئيس السوري لإقناعه بالحضور إلى القمة، وهو ما نفاه ضمناً متحدث باسم الحكومة.

ودون الإشارة إلى الرئيس السوري، قال المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي، إن أخباراً تُنسب لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني والحكومة، وهي أخبار عارية من الصحة، ولا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، تهدف إلى تضليل الرأي العام، والتسابق المبكر لتحقيق مصالح ذاتية ومكاسب شخصية لا تراعي مصالح العراق العليا.

وترددت أنباء عن أن مسؤولين معنيين بالتحضير للقمة العربية كانوا قد أبلغوا تحالف «الإطار التنسيقي» قبل أسابيع بأن الشرع لن يأتي «لأسباب مختلفة».

أبو الغيط والسوداني بحثا تحضيرات القمة العربية في بغداد (إعلام حكومي)

تحضيرات قمة بغداد

ومع بدء الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية، استعرض رئيس الحكومة العراقية الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الاستعدادات والترتيبات النهائية لعقد القمة العربية في العاصمة بغداد، السبت المقبل.

وقال بيان حكومي عراقي إن السوداني استقبل أبو الغيط في مكتبه ببغداد، الثلاثاء، وبحثا في «ضرورة التصدي للمشكلات الاقتصادية والبيئية والتنموية في الدول العربية».

وأكد الطرفان حسب البيان، «أهمية القمة التي تُعقد في مرحلة حساسة من مراحل الأحداث والتحديات التي تواجهها المنطقة والعالم العربي، والدور البارز للعراق في وضع الحلول الجارية، وتقديم المبادرات العملية التي تعالج القضايا المعاصرة».

وشدد السوداني على «ضرورة تعزيز آليات الجامعة العربية ومؤسساتها، في مختلف جوانب التعاون العربية والشراكة في التصدي للمشكلات الاقتصادية والبيئية والتنموية، وكذلك في مجال التعاون الأمني المشترك بين الدول العربية».

من جهته، أشار أبو الغيط، إلى أن «العراق يشهد تحولات كبيرة». وقال، في كلمة له خلال اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري التحضيري، إن «جدول الأعمال يتضمن موضوعات مهمة تنسجم مع التطورات العربية الكبيرة والخطيرة في المجال الاقتصادي».


مقالات ذات صلة

العراق سينفّذ حظر شركات الطيران الإيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية

المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية في مطار أربيل الدولي بالعراق (رويترز - أرشيفية)

العراق سينفّذ حظر شركات الطيران الإيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية

أفاد مصدران حكوميان بأن العراق سيعلّق رحلات شركات الطيران الإيرانية، وذلك بعد إعلان واشنطن وقف هذه الشركات لخدماتها في الساعات المقبلة بسبب العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قوات من «البيشمركة» خلال احتفال في أربيل عاصمة إقليم كردستان عام 2023 (أ.ف.ب)

العراق: إقليم كردستان يعلن رسمياً توحيد قوات «البيشمركة»

جرت بمقر رئاسة إقليم كردستان في أربيل، الاثنين، مراسم الإعلان الرسمي عن توحيد قوات «البيشمركة» المنقسمة إلى قوتين منذ أكثر من 3 عقود...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)

سلاح الفصائل العراقية... «الإطار التنسيقي» يلتزم الصمت قبل موعد 30 سبتمبر

اجتماعات «الإطار التنسيقي» الأسبوعية في العراق باتت تخلو في بياناتها من الإشارة إلى موعد تسليم سلاح الفصائل.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي مبنى المحكمة الاتحادية العراقية (أرشيفية)

«المحكمة الاتحادية» ترجئ النظر في حل البرلمان والحكومة بكردستان

أرجأت المحكمة الاتحادية في بغداد، الأحد، النظر في قضيتين مرفوعتين أمامها للطعن في شرعية بقاء برلمان الإقليم وعمل حكومته والمطالبة بحلهما.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض في يوليو 2026 (أ.ب)

مسار «حصر السلاح بيد الدولة» في العراق ينتظر نيويورك: هل يلتقي الزيدي وترمب؟

أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قراراً بمنع جميع المستشارين والمسؤولين الحكوميين من الإدلاء بتصريحات صحافية أو الظهور في وسائل الإعلام من دون إذن مسبق منه.

حمزة مصطفى (بغداد)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».