المقاتلات الأميركية تتصيّد مقرات لمخابرات الحوثيين

تركيز على قصف خطوط التماس مع القوات الحكومية

آثار قصف أميركي استهدف موقعاً للحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
آثار قصف أميركي استهدف موقعاً للحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

المقاتلات الأميركية تتصيّد مقرات لمخابرات الحوثيين

آثار قصف أميركي استهدف موقعاً للحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
آثار قصف أميركي استهدف موقعاً للحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

بينما واصلت المقاتلات الأميركية ضرباتها على مواقع ومخابئ الحوثيين في خطوط التماس مع قوات الحكومة اليمنية في محافظات مأرب والجوف وتعز والحديدة، كثفت تلك المقاتلات من استهداف مقار أجهزة مخابرات الجماعة، ومراكز للقيادة والسيطرة، خلال الأيام القليلة الماضية.

ووسط إشاعات عن تلقي الحوثيين بلاغات مسبقة من جهة غير معروفة قبل استهداف بعض المواقع المهمة، أكدت مصادر وثيقة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» أن الضربات التي استهدفت حي 14 أكتوبر في مديرية السبعين في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء أصابت منزلاً يستخدم كمقر سري لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي الذي يقوده عبد الحكيم الخيواني، وقالت إنه تم إخلاء المنزل قبل ساعات من استهدافه.

ووفق هذه المصادر، فإنها ليست المرة الأولى التي يتلقى فيها الحوثيون تحذيرات من استهداف بعض مواقعهم، بل إن ذلك حدث عدة مرات، مثلما حدث خلال سنوات المواجهة مع القوات الحكومية، حيث أفلت عدد من القادة العسكريين في الجماعة، ومجاميع من المقاتلين من ضربات دقيقة بسبب تلك التحذيرات التي مكنتهم من مغادرة أماكن وجودهم قبل استهدافها بوقت قصير.

الحوثيون أزالوا بقايا موقع سري للمخابرات في جنوب صنعاء بعد استهدافه (إعلام محلي)

وأكدت مصادر عسكرية يمنية حدوث مثل هذه الأمور في السابق، واتهمت أطرافاً إقليمية ودولية بمساعدة الحوثيين على الإفلات من ضربات مميتة بغرض إطالة أمد الصراع في البلاد.

وذكرت المصادر أن عودة هذه التنبيهات خلال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على مواقع ومخابئ الحوثيين يظهر أن هناك من يسعى لإفشال خطط الإدارة الأميركية في تدمير القدرات العسكرية للحوثيين كما حدث مع الضربات الإسرائيلية ضد «حزب الله» اللبناني.

مواقع سرية

مع ذلك، بيّنت المصادر أن الضربات التي نُفذت خلال الـ72 ساعة الماضية تركزت على مواقع مفترضة لأجهزة مخابرات الحوثيين وقادة هذه الأجهزة في صنعاء وصعدة ومراكز القيادة المتقدمة في محافظات مأرب والجوف والحديدة.

واستهدفت الضربات مقراً سرياً آخر ملحقاً بمعسكر قوات الأمن المركزي يُستخدم كمكتب لوزارة داخلية الحوثيين ومقر لجهاز مخابرات الشرطة الذي استُحدث مؤخراً وعُين على رأسه نجل مؤسس الجماعة، كما استهدفت الغارات مخبأ لأحد قادة المخابرات في اتجاه مطار صنعاء.

ونشر سكان في صنعاء مقاطع مصورة أظهرت انفجارات ضخمة وتشكل سحباً من الدخان عقب الضربات الأميركية لهذه المواقع، كما سُمعت أصوات سيارات الإسعاف لعدة ساعات، فيما حرص الحوثيون على جرف المباني المستهدفة طوال الليل حتى لا تُعرف تفاصيلها مع حلول الصباح.

وطالت الغارات التي وصفها السكان بالأعنف منذ بدء هذه الضربات في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، مواقع مفترضة للقيادة والسيطرة في مديرية بني الحارث شمالي صنعاء، بعد استهداف مواقع للقيادة في المخابئ الجبلية في جبل نقم شرقي المدينة.

واستهدف القصف الجوي مواقع للقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة في محافظة صعدة، حيث توجد مخابئ متعددة لزعيم الجماعة ومراكز الأمن والمخابرات التي تتولى تأمينه والقيادات العسكرية والأمنية البارزة.

ونفذت القوات الأميركية أيضاً سلسلة غارات استهدفت مخابئ ومخازن وثكنات للحوثيين في المناطق الواقعة بين محافظتي مأرب وصنعاء، طالت مواقع تابعة لمديرية مجزر وأطراف رغوان وصرواح، ومديرية نهم بمحافظة صنعاء.

أهداف متقدمة

وضربت الغارات الأميركية مقرات لما تسمى قيادة المنطقة العسكرية المركزية التي يقودها عبد الخالق الحوثي شقيق زعيم الجماعة، كما استهدفت مخازن ومنصات وأنظمة إطلاق الصواريخ في منطقة فرضة نهم التابعة لمحافظة صنعاء وامتدت إلى مواقع أخرى في أطراف مديريتي نهم وصرواح.

رئيس مجلس القيادة اليمني يطالب بشراكة استراتيجية دولية لتأمين الممرات المائية (إعلام حكومي)

وفي محافظة الجوف (شمال شرقي صنعاء) استهدفت المقاتلات مواقع متقدمة للحوثيين في مديرية برط العنان، كما استهدفت مواقع مماثلة في مديرية مدغل شمال غربي محافظة مأرب.

في حين أكدت مصادر محلية في الحديدة (غرب) أن معظم سكان جزيرة كمران التي تستهدفها الضربات الأميركية بشكل متواصل غادروها بعد أن حولها الحوثيون إلى قاعدة عسكرية، وفرضوا قيوداً مشددة على تحركات السكان الذين يعملون في الصيد، وزاد من خطورة البقاء فيها أنها أصبحت هدفاً للضربات بشكل شبه يومي.

وعقب اقتحامهم العاصمة اليمنية في سبتمبر (أيلول) 2014، قام الحوثيون بحل أجهزة المخابرات وشكلوا جهازاً جديداً أطلقوا عليه اسم الأمن والمخابرات، كما استحدثوا جهازاً آخر أسموه استخبارات الشرطة يقوده علي حسين الحوثي نجل مؤسس الجماعة، إلى جانب جهازهم الأمني الخاص المسمى الأمن الوقائي، وما يسمى دائرة الاستخبارات العسكرية التي يقودها عبد الله الحاكم، الموضوع على قائمة العقوبات الدولية.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.