بين التدخين وشرب الكحول... علماء يكشفون العمر الذي تبدأ فيه عاداتك السيئة بتدمير جسمك

الباحثون أكدوا أن هناك زيادة في خطر الإصابة بالمشكلات الصحية والاكتئاب مع تزايد انخراط الفرد في التدخين (رويترز)
الباحثون أكدوا أن هناك زيادة في خطر الإصابة بالمشكلات الصحية والاكتئاب مع تزايد انخراط الفرد في التدخين (رويترز)
TT

بين التدخين وشرب الكحول... علماء يكشفون العمر الذي تبدأ فيه عاداتك السيئة بتدمير جسمك

الباحثون أكدوا أن هناك زيادة في خطر الإصابة بالمشكلات الصحية والاكتئاب مع تزايد انخراط الفرد في التدخين (رويترز)
الباحثون أكدوا أن هناك زيادة في خطر الإصابة بالمشكلات الصحية والاكتئاب مع تزايد انخراط الفرد في التدخين (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة لوريا للعلوم التطبيقية في فنلندا أن الأشخاص الذين كانت لديهم علاقة غير صحية مع التدخين، وشرب الكحول، وعدم ممارسة الرياضة في مرحلة مبكرة من حياتهم، انتهى بهم الأمر إلى مسار سريع لمشكلات الصحة العقلية والجسدية في منتصف الثلاثينات من عمرهم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وصرحت الدكتورة تيا كيكالاينن، المؤلفة الرئيسة للدراسة: «تُبرز نتائجنا أهمية معالجة السلوكيات الصحية الخطرة، مثل التدخين، والإفراط في شرب الكحول، وقلة النشاط البدني، في أقرب وقت ممكن لمنع تراكم الضرر الذي تُلحقه على مر السنين».

أظهرت الدراسة أن المشكلات الناجمة عن العادات السيئة قد تظهر في سن مبكرة تصل إلى 36 عاماً.

وجد الباحثون أن هناك زيادة في خطر الإصابة بالمشكلات الصحية والاكتئاب مع تزايد انخراط الفرد في التدخين، وشرب الكحول، والخمول البدني.

وبشكل أكثر تحديداً، وجدت الدراسة أن التدخين مرتبط بضعف الصحة النفسية، وأن ممارسة الرياضة أقل من مرة واحدة أسبوعياً مرتبطة بضعف الصحة البدنية، وأن الكحول يؤدي إلى تدهور الصحة النفسية، والجسدية.

أضافت الدكتورة كيكالاينن: «تُسبب الأمراض غير المعدية، مثل أمراض القلب والسرطان، ما يقرب من ثلاثة أرباع الوفيات حول العالم. ولكن باتباع نمط حياة صحي، يُمكن للفرد تقليل خطر الإصابة بهذه الأمراض، وتقليل احتمالات الوفاة المبكرة».

تابعت الدراسة الصحة النفسية والجسدية لمئات الأشخاص المولودين عام 1959 في مدينة يوفاسكولا جنوب فنلندا.

جُمعت بيانات المشاركين عندما كانوا في السابعة والعشرين من العمر (1986)، والسادسة والثلاثين (1995)، والثانية والأربعين (2001)، والخمسين (2009)، والحادية والستين (2020 - 2021).

شملت الدراسة في البداية 326 مشاركاً، وانتهت بـ206 مشاركين.

ورغم أن الدراسة خلصت إلى أن «منع هذه السلوكيات في مرحلة مبكرة من البلوغ ومنتصف العمر أمر بالغ الأهمية لتجنب تراكمها، وما يترتب على ذلك من مخاطر صحية»، أشارت كيكالاينن إلى أنه لا يزال بإمكان الناس إجراء تغييرات إيجابية قد تؤثر على بقية حياتهم.

وتابعت: «مع ذلك، لم يفت الأوان أبداً لتغيير عادات صحية. إن تبني عادات صحية في منتصف العمر له فوائد أيضاً لكبار السن».

وحذرت الدكتورة من أن هذه النتائج قد تختلف بالنسبة للأجيال الشابة بسبب «التغيرات الثقافية، والمجتمعية، والسلوكيات الخطرة المختلفة جزئياً التي تحدث في الوقت الحاضر».


مقالات ذات صلة

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

صحتك توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

لا يرتبط الحفاظ على صحة الدماغ فقط بنوعية الطعام الذي نتناوله، بل يبدو أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً لا يقل أهمية، خاصة وجبة العشاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دور الشوفان المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد المشي اليومي لصحة القلب

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

المشي وسيلة بسيطة للغاية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية أو تحسينها. إنه مجاني، ولا يتطلب أي مهارات أو معدات خاصة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا سيدة ترتدي كمامة في كنيسة بونيا لمنع انتشار العدوى يوم 24 مايو (أ.ف.ب) p-circle

«إيبولا» يحصد 204 قتلى في الكونغو وسط تحذيرات من تمدُّده إقليمياً

حذَّرت السلطات الصحية الأفريقية من مخاطر تفشي المتحوِّر «بونديبوغيو» في 10 دول أخرى من القارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)
توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)
TT

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)
توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

لا يرتبط الحفاظ على صحة الدماغ فقط بنوعية الطعام الذي نتناوله، بل يبدو أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً لا يقل أهمية، خاصة وجبة العشاء.

ما هو أفضل وقت لتناول العشاء؟

بحسب موقع «هيلث» العلمي، يُعدّ تناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات هو الوقت الأمثل لصحتك العامة.

ويختلف هذا التوقيت باختلاف نمط حياتك. فإذا كنت من محبي السهر، يمكنك تناول العشاء حتى الساعة الثامنة أو التاسعة مساءً، ولكن يُنصح معظم الناس بتناول العشاء بين الساعة الخامسة والسابعة مساءً ليتم هضمه بالكامل قبل النوم.

وأظهرت الأبحاث أن هذا التوقيت هو الأمثل ليس فقط لصحة الدماغ، بل أيضاً للحفاظ على صحة القلب، وعمليات الأيض، ونمط النوم. فما هي فوائد تناول العشاء مبكراً على صحة الدماغ؟

تحسين جودة النوم

تناول الطعام في وقت متأخر قد يربك الساعة البيولوجية للجسم ويؤثر على القدرة على النوم العميق، وهو ما ينعكس سلباً على التركيز والذاكرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين ينامون سبع ساعات أو أكثر يتمتعون بقدرات أفضل في التذكر، كما يساعد النوم الجيد الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة المرتبطة بأمراض مثل ألزهايمر.

المساعدة في التحكم بالوزن

تناول سعرات حرارية أكبر خلال الإفطار والغداء، مع تخفيف وجبة العشاء، يساهم في الحفاظ على وزن صحي.

وتؤكد الدراسات أن السمنة، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في السن.

تنظيم مستويات السكر في الدم

تناول العشاء مبكراً يساعد الجسم على معالجة السكر بشكل أفضل خلال ساعات الليل، ما يقلل من احتمالات الإصابة بالسكري.

ويحذر الباحثون من أن ارتفاع السكر المزمن قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في الدماغ، ويؤثر على التعلم والذاكرة، كما يزيد من خطر السكتات الدماغية.

دعم صحة القلب والأوعية الدموية

تنظيم مواعيد الوجبات بما يتوافق مع الساعة البيولوجية ينعكس إيجابياً على صحة القلب، من خلال تقليل الالتهابات وارتفاع ضغط الدم واضطرابات التمثيل الغذائي.

ويرتبط الحفاظ على صحة القلب بإبطاء التراجع الإدراكي والحفاظ على القدرات الذهنية مع التقدم في العمر.


دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
TT

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)

كشفت دراسة سريرية بريطانية أن دواء إنقاص الوزن «سيماجلوتايد» قد يحقق نتائج كبيرة لدى المرضى الذين لم يحصلوا على فائدة كافية من جراحات السمنة، مثل تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة.

وأوضح باحثون من جامعة كنقز كوليدج لندن أن هذه النتائج تشير إلى فعالية الدواء حتى بعد فشل جراحات السمنة، وليس فقط كعلاج للسمنة بشكل عام، ونُشرت الدراسة، الجمعة، بدورية «Nature Medicine».

وتُعد جراحات السمنة مثل تكميم المعدة وتحويل المسار من أكثر التدخلات فعالية لعلاج السمنة المفرطة، إلا أن نحو 20 في المائة من المرضى لا يحققون فقدان الوزن المطلوب أو يستعيدون الوزن بعد فترة، ما يخلق تحدياً علاجياً مهماً أمام الأطباء.

وشملت الدراسة 70 مريضاً خضعوا سابقاً لجراحات السمنة، لكنهم لم يحققوا فقدان الوزن المتوقع أو استعادوا الوزن بعد العملية، وذلك بهدف تقييم فعالية «سيماجلوتايد» (Semaglutide) كخيار علاجي بديل أو مُكمل لتحسين نتائج هذه الجراحات.

ويعمل الدواء عبر محاكاة هرمون طبيعي في الجسم ينظم الشهية وسكر الدم، مما يساعد على تقليل الشعور بالجوع وإبطاء تفريغ المعدة وتحسين التحكم في مستويات الغلوكوز. ويُستخدم أساساً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، كما تمت الموافقة لاحقاً على استخدامه لعلاج السمنة تحت أسماء تجارية مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي».

وتم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى تلقت حقن «سيماجلوتايد» بجرعة 2.4 ملغ أسبوعياً، والثانية تلقت علاجاً وهمياً، مع حصول الجميع على إرشادات غذائية ودعم لتقليل السعرات الحرارية.

واستمرت التجربة لمدة 68 أسبوعاً، وسجلت النتائج تفوقاً واضحاً لمجموعة «سيماجلوتايد» مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وأظهرت الدراسة أن 85 في المائة من المرضى الذين تلقوا «سيماجلوتايد» فقدوا ما لا يقل عن 10 في المائة من وزنهم، مقارنة بـ7 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي، كما فقد 62 في المائة من المرضى 15 في المائة أو أكثر من وزنهم مقابل 7 في المائة في المجموعة الأخرى، في حين فقد 47 في المائة منهم 20 في المائة أو أكثر من وزنهم، مقارنة بـ3 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي.

مؤشر إيجابي

كما أظهرت النتائج أن معظم الوزن المفقود كان من الدهون وليس من الكتلة العضلية، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً من الناحية الصحية. كذلك سجل المرضى تحسناً في مستويات سكر الدم والكوليسترول ومؤشرات صحة القلب، إلى جانب تحسن ملحوظ في جودة الحياة.

أما من حيث السلامة، فقد كانت الآثار الجانبية متوافقة مع ما هو معروف عن الدواء، وأبرزها الغثيان وانخفاض الشهية، دون تسجيل مخاطر جديدة غير متوقعة.

وقال الباحثون إن النتائج تدعم استخدام «سيماجلوتايد» كخيار علاجي للمرضى الذين لا يستجيبون لجراحات السمنة، مشيرين إلى أن المستقبل قد يشهد اعتماد نهج علاجي يجمع بين الجراحة والأدوية الحديثة بدلاً من الاعتماد على الجراحة وحدها. وخلصوا إلى أن الخطوات المقبلة ستشمل إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لفهم تأثير الدواء على فئات أوسع من المرضى، إضافة لبحث إمكانية استخدامه قبل جراحات السمنة أيضاً.


تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

في ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بمرض السكري حول العالم، يتجه الباحثون وخبراء التغذية إلى الأطعمة الطبيعية التي يمكن أن تساعد في ضبط مستويات السكر بالدم بطريقة آمنة وفعالة.

ويأتي الشوفان في مقدمة هذه الأطعمة، بعدما كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دوره المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

فما تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري؟

خفض امتصاص الغلوكوز

حسب موقع «كليفلاند كلينيك»، يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، والتي تتحول داخل الجهاز الهضمي إلى مادة هلامية تبطئ امتصاص الغلوكوز، ما يقلل من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

وهذه الآلية تجعل الشوفان من الأطعمة المناسبة لمرضى السكري من النوع الثاني.

تحسين حساسية الإنسولين

ذكر تقرير نشره موقع «هيلث لاين» أن ألياف «بيتا غلوكان» قد تسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهو ما يساعد على تنظيم مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين لدى بعض المرضى؛ خصوصاً عند تناول الشوفان بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

مؤشر غلايسيمي منخفض

أكد موقع «ميديكال نيوز توداي» أن الشوفان يتمتع بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر، مقارنة بالأطعمة المصنَّعة أو الحبوب المكررة.

فوائد إضافية لمرضى السكري

إلى جانب دوره في ضبط السكر، أشار موقع «مايو كلينيك» إلى أن الشوفان يساعد في خفض الكوليسترول الضار بفضل الألياف القابلة للذوبان، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري المعرَّضين أكثر للإصابة بأمراض القلب.

كما أوضح تقرير منشور في موقع «هيلث» العلمي أن تناول الشوفان يعزز الشعور بالشبع لفترات أطول، ما قد يساعد في التحكم في الوزن وتقليل الرغبة في تناول السكريات والوجبات السريعة، وكلها أمور تؤثر على مرضى السكري.

تحذيرات مهمة عند تناول الشوفان

ورغم فوائده، ينصح الخبراء بتجنب أنواع الشوفان سريعة التحضير أو المنكَّهة بالسكر؛ لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز، حسب موقع «هيلث».

كما يفضَّل تناول الشوفان مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات والزبادي، لتحسين التوازن الغذائي.