«ملك المكسرات»... 9 فوائد مذهلة لتناول الجوز

حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)
حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

«ملك المكسرات»... 9 فوائد مذهلة لتناول الجوز

حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)
حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)

يوفر الجوز دهوناً صحية وأليافاً وفيتامينات ومعادن، وهذه ليست سوى أبرز فوائده الصحية. فلا عجب أن يُعرَف الجوز أيضاً باسم «ملك المكسرات». وقد بلغ الإقبال الشديد على هذه الحبة الشائعة حداً دفع العلماء وخبراء الصناعة، على مدار الخمسين عاماً الماضية، إلى الاجتماع سنوياً في مؤتمر للجوز بكاليفورنيا لمناقشة أحدث الأبحاث.

يقول الدكتور محمد عنايت، مؤسس عيادة رائدة بالمملكة المتحدة في مجال طول العمر: «لقد أعاد التحول نحو (الغذاء كدواء) في علم طول العمر التركيز على المكسرات». ويضيف: «أُشجع مرضاي كبار السن على اعتبار الجوز جزءاً أساسياً من نظامهم الغذائي اليومي للحفاظ على وظائف عضلية أفضل، وصحة إدراكية أفضل، مع تقدمهم في السن».

وينصح الأطباء بأن حفنة صغيرة (نحو 30 غراماً أو 10-12 نصف حبة جوز) هي الكمية اليومية المثالية. وإليك بعضاً من أهم الفوائد الصحية التي يمكن الحصول عليها من مجموعة قليلة منها، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية:

1. يساعد على وظائف الدماغ

بفضل محتواه من «أوميغا 3»، يُطلق على الجوز غالباً اسم «غذاء الدماغ» - ولسبب وجيه. يقول الدكتور عنايت: «الجوز غنيٌّ بشكل خاص بالبوليفينول وحمض الدوكوساهيكسانويك، وهو نوع من أحماض (أوميغا 3) الدهنية الضرورية للوظائف الإدراكية». ويضيف: «يرتبط تناول الجوز بانتظام بتحسين الذاكرة والوظائف الإدراكية لدى كبار السن، ومن الجوانب اللافتة للنظر أن بنية الجوز تُشبه الدماغ البشري - ربما تكون مُصادفة، لكنها لافتة للنظر».

في الوقت نفسه، أظهرت الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أن الأنظمة الغذائية المُدعّمة بالجوز يمكن أن تُساعد في تحسين التعلم والذاكرة، مُشيرةً إلى أن هذا يُعزى إلى انخفاض الضرر التأكسدي في الدماغ.

ويقول الدكتور عنايت: «يُفيد عدداً من مرضاي بشعورهم بمزيد من التركيز واليقظة في غضون أسابيع من بعض التغييرات البسيطة في الطعام، وإضافة الجوز إلى نظامهم الغذائي». ويردف: «يتماشى هذا مع الأبحاث التي تشير إلى أن الجوز يحسّن مرونة الخلايا العصبية ويقلل خطر الإصابة بالأمراض العصبية مثل ألزهايمر».

2. يُخفف الالتهاب

يقول الدكتور جاي شاه، طبيب القلب والمدير الطبي في هيلو: «الالتهاب هو أساس عدد من الأمراض المزمنة، لكن الجوز يمكن أن يكون مُكافحاً للالتهابات، فهو غني بأحماض (أوميغا 3) والبوليفينول». ويضيف: «حفنة منه فقط تُعزز دفاعات الجسم الطبيعية وتُسيطر على الالتهاب».

ويشير إلى دراسةٍ أُجريت عام 2020، والتي تُشير إلى أن الاستهلاك المُنتظم للمكسرات (بما في ذلك الجوز) يرتبط بانخفاض مستويات بروتين سي التفاعلي في الدم، وهو مؤشر على الالتهاب الجهازي. ويضيف: «لاحظت بعض الدراسات انخفاضاً في مستويات بروتين سي التفاعلي بنسبة تصل إلى 12-19 في المائة مع زيادة تناول المكسرات».

3. يُعزز صحة الأمعاء

تقول نيكولا لودلام-رين، اختصاصية تغذية معتمَدة ومؤلفة كتاب «كيف تتجنب الأطعمة شديدة المعالجة»: «يعمل الجوز بوصفه مضاداً حيوياً، إذ يُغذّي بكتيريا الأمعاء النافعة».

وتُشير إلى دراسة أُجريت عام 2018 أظهرت ارتفاع مستويات بكتيريا الأمعاء النافعة بعد تناول الجوز يومياً. وتضيف: «لقد رأيتُ مرضى يعانون بطء الهضم يستفيدون من إضافة حفنة صغيرة من الجوز إلى وجبة الإفطار، فهو مُفيد بشكل خاص عند تناوله مع أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان أو الفاكهة».

4. يُساعد في إدارة الوزن والشعور بالشبع

كما يمكن للجوز أن يُساعد في إدارة الوزن بفضل مزيجه المُشبِع من البروتين والألياف والدهون الصحية، على الرغم من أنه مليء بالطاقة، وفي هذا الإطار، تقول لودلام-رين: «يُساعد الجوز الناس على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يُقلل تناول الوجبات الخفيفة غير المُدروسة. غالباً ما أُوصي به كوجبة خفيفة مع الفاكهة أو الزبادي لتُساعدهم على الشعور بالشبع حتى موعد العشاء».

ويشير الدكتور عنايت إلى أن مرضاه يُدرِجون الجوز ضمن نظام غذائي متوازن. ويردف: «غالباً ما يشعرون برغبةٍ أقل في تناول الأطعمة السكرية. قد يُعزى ذلك إلى تأثيراته المُحفِّزة للشبع».

5. قد يساعد في علاج السكري من النوع الثاني

يُعدّ داء السكري من أسرع المشاكل الصحية انتشاراً عالمياً، وتُعدُّ التدخلات الغذائية بالغة الأهمية في إدارته والوقاية منه، كما يقول الدكتور عنايت.

تُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص، الذين يتناولون الجوز بانتظام، يقل لديهم خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 24 في المائة، وأن إدراجه في نظامك الغذائي يمكن أن يُحسّن ضبط نسبة السكر بالدم للأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة به أو الذين يُعانون إدارته. كما يُساعد محتوى الألياف والدهون في تحسين حساسية الإنسولين، مما يُساعد على استقرار نسبة السكر بالدم.

ويُوضِّح الدكتور عنايت: «على عكس الكربوهيدرات المُكرَّرة أو الدهون المُشبَّعة، تُساعد الدهون الصحية الموجودة في الجوز على استقرار مستويات السكر بالدم، مما يُقلِّل ارتفاعات الغلوكوز بعد الوجبات».

6. قد يُخفّض ضغط الدم

يقول طبيب القلب الدكتور شاه: «الجوز غنيٌّ بالدهون غير المشبعة المتعددة المفيدة للقلب والأرجينين، وهو حمض أميني يُساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء، مما يُساعد بدوره على خفض ضغط الدم».

وأشارت تجربة ركّزت على المكسرات المُشكّلة بدلًا من الجوز فقط، إلى أن اتباع نظام غذائي متوسطي غني بالمكسرات يمكن أن يُساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

7. يعزز التقدم في العمر بصحة جيدة

يؤكد الدكتور عنايت أن الشيخوخة عملية حتمية، لكن كيفية تقدمنا ​​في السن تتأثر بلا شك بخياراتنا الحياتية.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الجوز يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالوهن، وتحسين الصحة العامة لدى كبار السن. ويضيف الدكتور شاه: «التقدم في العمر بصحة جيدة لا يقتصر على المظهر الجيد، بل تشمل أيضاً أداء الجسم وظائفه على أكمل وجه، ويمكن للجوز أن يلعب دوراً في ذلك، فهو غني بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأساسية التي تساعد في مكافحة الإجهاد؛ أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المرتبطة بالعمر».

وتشير البيانات إلى أن زيادة استهلاك المكسرات ترتبط بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، كما يقول الدكتور شاه. وعلاوة على ذلك، تُظهر بعض الدراسات أن كبار السن الذين يستهلكون المكسرات، خمس مرات على الأقل في الأسبوع، هم أقل عرضة للوفاة بسبب أسباب شائعة مرتبطة بالعمر بنسبة 20 في المائة خلال فترات متابعة معينة، مقارنة بغير المستهلكين.

8. يُحسّن خصوبة الرجال

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الجوز قد يُعزز خصوبة الرجال، كما يقول لودلام-رين. «أظهرت الدراسات أن تناول 45-75 غراماً من الجوز يومياً يُحسّن حيوية الحيوانات المنوية وحركتها لدى الرجال الأصحّاء. ورغم أن هذا الأمر لا يزال في مراحله الأولى من حيث التطبيق السريري، لكنه مجالٌ مثيرٌ للاهتمام».

9. يُقلل مستويات الدهون بالدم

إذا كنت تبحث عن خفض مستوى الكوليسترول بشكل طبيعي، فإن الجوز خيارٌ سهل، كما يقول الدكتور شاه. ويضيف: «إنه غني بالدهون غير المشبعة المتعددة المفيدة للقلب، والتي يمكن أن تُساعد في خفض مستوى الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المائة». ويشير إلى تحليلٍ إحصائيٍّ أُجري عام 2018، وخلص إلى أن تضمين الجوز في الأنظمة الغذائية ارتبط بانخفاضٍ كبيرٍ في الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المُقارنة.

علاوة على ذلك، يُعدّ الجوز النوع الوحيد من المكسرات الذي يحتوي على كمية كبيرة من «أوميغا 3»، المعروف بقدرته على خفض الدهون الثلاثية. تُعدّ الدهون الثلاثية نوعاً شائعاً من الدهون الموجودة بالدم، ورغم أنها مصدر أساسي للطاقة، لكن ارتفاع مستوياتها قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وفقاً للودلام-رين.


مقالات ذات صلة

اللوز ليس الخيار الوحيد... 9 مكسرات غنية بالمغنيسيوم

صحتك بينما يُعرف اللوز كمصدر جيد للمغنيسيوم لكن هناك أطعمة ومكسرات وبذور أخرى توفر كميات مهمة (بكسلز)

اللوز ليس الخيار الوحيد... 9 مكسرات غنية بالمغنيسيوم

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لأداء وظائف مهمة، من تنظيم عمل الأعصاب والعضلات وضغط الدم ومستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

تحتل «أطعمة الكافيين» موقعاً متميزاً بين المنتجات الغذائية الوظيفية المعزِّزة للنشاط والمساعِدة على التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

مع دخول الإنسان عقده الرابع، يبدأ الجسم في مواجهة تغيرات تدريجية تشمل الهرمونات وقوة العظام والكتلة العضلية والتمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

لا يوجد عنصر غذائي رئيسي واحد يمكن اعتباره «الأفضل» في جميع الأوقات، فالكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

الإكثار من تناول الزبادي اليوناني قد لا يكون الخيار الأفضل دائماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

8 أطعمة تساعد على ضبط ضغط الدم

الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
TT

8 أطعمة تساعد على ضبط ضغط الدم

الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)

لا تعتمد أفضل الطرق «الطبيعية» لدعم ضغط دم صحي على المكملات الغذائية، بل على نمط غذائي منتظم يقوم على الأطعمة الكاملة وقليلة المعالجة. وتزداد فوائد هذا النمط عند الجمع بينه وبين النشاط البدني المنتظم، وتقليل الصوديوم، وخفض الوزن عند الحاجة.

وفيما يلي ثمانية خيارات غذائية تدعم صحة القلب والأوعية الدموية:

1. الخضراوات الورقية

تحتوي الخضراوات الورقية على البوتاسيوم والمغنسيوم، اللذين يساعدان على موازنة تأثير الصوديوم وإرخاء الأوعية الدموية، بما يدعم ضبط ضغط الدم.

ومن أبرزها الجرجير وأوراق الشمندر والكرنب والسبانخ والسلق. ووجدت دراسة نُشرت عام 2023 ارتباطاً بين تناول كوب من الخضراوات الورقية يومياً وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنحو 22 في المائة.

2. الفاصولياء والبقوليات

تُعدّ البقوليات مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على خفض الكولسترول الضار والحدّ من الارتفاعات السريعة في سكر الدم، بما يدعم صحة الأوعية الدموية.

وتشمل الخيارات الفاصولياء السوداء والحمراء والحمص والعدس وفول الصويا الأخضر «الإدامامي». وتشير دراسات إلى ارتباط تناول كوب من البقوليات يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 30 في المائة.

وعند شراء البقوليات المعلّبة، يُفضّل اختيار المنتجات التي تحمل عبارة «دون ملح مضاف» أو «منخفضة الصوديوم».

3. التوت

يحتوي التوت على مركّبات نباتية تُعرف بالبوليفينولات، وأبرزها الأنثوسيانينات التي تمنح الثمار ألوانها الحمراء والبنفسجية والزرقاء.

وتساعد هذه المركّبات على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الأوعية الدموية، ودعم إنتاج أكسيد النيتريك الذي يسهم في إرخائها وتوسيعها.

ومن مصادرها التوت الأسود والأزرق والبري وتوت العليق والفراولة. ووجدت إحدى الدراسات ارتباط تناول ما بين 16 و22 ملليغراماً من الأنثوسيانينات يومياً، أي ما يعادل حفنة صغيرة من التوت الأزرق، بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 8 في المائة.

4. الزبادي أو الحليب قليل الدسم

إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم، توفّر منتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية منه الكالسيوم، الذي يساعد على تنظيم توازن الصوديوم والسوائل في الجسم، ويدعم انقباض عضلة القلب بصورة طبيعية.

وتوصي الإرشادات الغذائية بتناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً من منتجات الألبان قليلة الدسم، ضمن نظام يوفر ألفي سعرة حرارية. وقد يكون للزبادي فوائد إضافية ترتبط بمركّبات تنتج خلال التخمير وتساعد على تنظيم ضغط الدم.

5. الشوفان والحبوب الكاملة

توفّر الحبوب الكاملة الألياف والمغنسيوم والبوتاسيوم ومركّبات البوليفينول، وهي عناصر تدعم صحة الشرايين واستقرار سكر الدم واسترخاء الأوعية الدموية.

ومن أمثلتها الشعير والأرز البني والحنطة السوداء والشوفان والكينوا والجاودار الكامل والقمح الكامل.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2020 أن الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوها.

ويتضمن بعض الأنماط الغذائية المخصّصة لضبط الضغط ستاً إلى ثماني حصص يومية من الحبوب، على أن تكون غالبيتها من الحبوب الكاملة، مع مراعاة احتياجات الفرد من الطاقة.

6. الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية من أغنى مصادر أحماض «أوميغا 3»، وهي دهون متعددة غير مشبعة تساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية وتوافر أكسيد النيتريك.

ومن أبرز هذه الأسماك الأنشوفة والرنجة والماكريل والسلمون والسردين.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك أسبوعياً، خصوصاً الدهنية، بوزن نحو 85 غراماً للحصة. وتشير أبحاث إلى فوائد محتملة في تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى المصابين بأمراض القلب.

7. المكسرات والبذور

تجمع المكسرات والبذور بين الدهون الصحية والمغنسيوم والألياف ومضادات الأكسدة، ويمكن لحفنة صغيرة منها أن تشكّل إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي.

كما تحتوي على الحمض الأميني «إل - أرجينين»، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك. وتوفّر بعض البذور أيضاً حمض ألفا لينولينيك، وهو نوع نباتي من «أوميغا 3».

ويُفضّل اختيار الأنواع غير المملّحة، مثل اللوز والفستق والجوز وبذور الشيا والكتان والقرع.

ووجدت مراجعة نُشرت عام 2020 ارتباط زيادة تناول المكسرات بنحو 14 غراماً يومياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 6 في المائة، والسكتات الدماغية بنسبة 11 في المائة.

8. عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على النترات الغذائية، وهي مركّبات يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، بما يساعد على توسيع الأوعية الدموية.

ويُعدّ عصير الشمندر الطازج مصدراً مركّزاً لهذه المركّبات، فيما قد يقلّل السلق في الماء محتواها. وتحتوي كمية تبلغ نحو 120 ملليلتراً من العصير على ما بين 295 و590 ملليغراماً من النترات، حسب المنتج وطريقة التحضير.

وأظهرت أبحاث أن شرب نحو كوب من عصير الشمندر يومياً قد يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي، أي الرقم الأعلى في القراءة، بنحو 5.3 ملليمتر من الزئبق. ويحتوي العصير أيضاً على سكريات طبيعية ينبغي احتسابها ضمن الاستهلاك اليومي.


اللهاث بعد صعود الدرج... ضعف لياقة أم مؤشر صحي؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
TT

اللهاث بعد صعود الدرج... ضعف لياقة أم مؤشر صحي؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)

يُعدّ الشعور بضيق التنفس بعد صعود طابق أو اثنين على الدرج أمراً شائعاً بين أشخاص من مختلف الأعمار ومستويات اللياقة البدنية، لكن متى يكون طبيعياً، ومتى يستدعي القلق؟

أوضح خبراء لموقع «هاف بوست» أن الإجابة تعتمد على شدة ضيق التنفس، والوقت اللازم لاستعادة التنفس الطبيعي، وما إذا كانت هذه الحالة جديدة أو مصحوبة بأعراض أخرى.

لماذا يسبّب صعود الدرج ضيق التنفس؟

وصفت الدكتورة كاثرين بولجيرز، المتخصصة في طب الأسرة والطب الرياضي، الشعور بضيق التنفس بعد صعود الدرج بأنه قد يكون «استجابة فسيولوجية طبيعية»، لأن الجهد الإضافي يزيد حاجة الجسم إلى الأكسجين والتهوية الرئوية.

وأوضح كارل إريكسون، المتخصص في الأداء البدني لدى «مايو كلينيك» للطب الرياضي، أن صعود الدرج يتطلب رفع وزن الجسم مع كل خطوة، بحركة تشبه تمارين القرفصاء أو الاندفاع، ولذلك يحتاج إلى جهد أكبر من المشي على سطح مستوٍ.

وأضاف أن الشعور بضيق التنفس لنحو دقيقة، مع القدرة على استعادته بسهولة، لا يدعو عادة إلى القلق.

وتختلف شدة اللهاث حسب سرعة الصعود والوزن الذي يحمله الشخص؛ فالجري على الدرج أو حمل حقيبة ثقيلة يزيدان الجهد مقارنة بالصعود بهدوء. كما تؤثر اللياقة البدنية ونمط الحياة في مقدار التعب الذي يشعر به الشخص.

متى يستدعي الأمر مراجعة الطبيب؟

حسب بولجيرز، ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم، بدلاً من افتراض أنه ناجم عن ضعف اللياقة فقط.

وقالت إن التغيّر في القدرة على بذل الجهد يستحق التقييم لاستبعاد أي حالات صحية كامنة. ومن العوامل التي قد تزيد ضيق التنفس قصور القلب والسمنة وأمراض الرئة المزمنة، ومنها مرض الانسداد الرئوي المزمن، إلى جانب التدخين وفقر الدم.

وأشار إريكسون إلى أن مدة التعافي مؤشر مهم أيضاً؛ فمن الطبيعي أن يتسارع التنفس لدقيقة أو دقيقتين بعد صعود عدد من الطوابق، لكن استمراره فترة أطول، تتجاوز ثلاث دقائق مثلاً، قد يستحق الانتباه، وفق تقديره.

وأضافت بولجيرز أن ظهور أعراض أخرى، مثل ألم الصدر أو الصداع أو تغيّرات الرؤية، يستدعي التقييم الطبي.

كيف تحسّن قدرتك على صعود الدرج؟

يمكن تحسين القدرة على صعود الدرج بالممارسة المنتظمة والتدرّج، شرط عدم وجود حالة صحية تجعل هذا الجهد غير آمن. وشدّدت بولجيرز على ضرورة معالجة الأمراض التي تحدّ من القدرة على الصعود، مثل قصور القلب أو الانسداد الرئوي المزمن، قبل زيادة النشاط.

وأوضح إريكسون أن الجسم يتكيّف مع الجهد الذي يُطلب منه؛ فكلما تكرّر استخدام العضلات اللازمة لصعود الدرج، ازدادت قوتها وكفاءتها.

وقالت بولجيرز إن الأطباء قد يسألون المرضى، ضمن تقييمهم قبل الجراحة، عما إذا كانوا يستطيعون حمل مشترياتهم وصعود ثلاثة أو أربعة طوابق. وأوضحت أن اللهاث عند الوصول لا يمثل بالضرورة مشكلة، بينما الأهم هو القدرة على إتمام الجهد دون أعراض مثل ألم الصدر أو تغيّرات الرؤية أو الصداع.

وأضاف إريكسون أن تمارين تقوية العضلات، مثل القرفصاء والاندفاع، تساعد على اكتساب القوة اللازمة للصعود، فيما يسهم تحسين اللياقة القلبية التنفسية في تقليل التعب.

وأوصت بولجيرز بزيادة النشاط تدريجياً وبطريقة يمكن الاستمرار عليها، سواء بالمشي أو البستنة أو العمل في الحديقة، بدلاً من البدء بجهد مكثف. ومع تحسّن القوة واللياقة، تصبح القدرة على صعود الدرج أفضل.


لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)
الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)
TT

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)
الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، فقد لا يكون السبب نزلة برد أو بداية الإصابة بالإنفلونزا، إذ يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

ففي مناطق متباعدة من الولايات المتحدة، مثل الشمال الشرقي ومنطقة شمال غربي المحيط الهادئ، سُجِّلت يوم الجمعة مستويات منخفضة لنقطة الندى، وهي مقياس يُستخدَم لتحديد مقدار الرطوبة في الهواء، تراوحت بين 30 و40 درجة. ويمكن لهذه الظروف الجافة أن تسحب الرطوبة من بطانة الحلق، مما يسبب تهيجاً وألماً.

ووفقاً لمات بريكمان، خبير الأرصاد الجوية في قناة «إن بي سي 4» في نيويورك، فمن المتوقع أن تستمر هذه الظروف طوال عطلة نهاية الأسبوع. وقال بريكمان في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «إذا كنت تستخدم نظام التدفئة في منزلك، فأنت تزيد الأمر سوءاً».

ورفع درجة حرارة التدفئة يزيد حرارة الهواء داخل المنزل، بينما تظل كمية الرطوبة فيه كما هي. ومع استمرار التدفئة، تنخفض مستويات الرطوبة داخل المنزل، مما يخلق بيئة شبيهة بالظروف الصحراوية.

وتوضح «كليفلاند كلينك» أن الهواء الجاف قد يؤثر أيضاً في الأنف، إذ يؤدي إلى جفاف المخاط الذي يلعب دوراً حيوياً في حماية الجسم من الجراثيم، فضلاً عن ترطيب أعضاء الجسم وأنسجته.

ويقول الدكتور خوسيه ليماج، اختصاصي طب الأسرة في «كليفلاند كلينك»: «يصبح المخاط، الذي يكون في حالته الطبيعية لزجاً وسميكاً، جافاً للغاية، مما يجعله أقل فاعلية في احتجاز الجراثيم». ويضيف: «تزداد احتمالية إصابتك بنزلة برد عندما يكون الهواء جافاً، لأن المخاط لا يعود قادراً على التقاط مسببات الأمراض التي تستنشقها بالكفاءة المعتادة».

وقد يؤدي جفاف الهواء داخل المنزل أيضاً إلى الشعور بحكة في العينين أو ظهور إفرازات جافة عليهما في الصباح.

وهذه أبرز أسباب التهاب الحلق في الخريف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد والإنفلونزا، وهي السبب الأكثر شيوعاً.

العدوى البكتيرية:

مثل التهاب الحلق العقدي (البكتيري)، والذي يسبِّب ألماً أكثر حدة وقد يصاحبه تورم في اللوزتين أو ظهور بقع بيضاء/صفراء.

حساسية الخريف:

مثل حبوب لقاح الرجيد التي تنتشر في الهواء وتسبب تهيجاً وحكة في الحلق.

جفاف الهواء وبرودة الطقس:

تؤدي إلى جفاف بطانة الحلق وجعلها أكثر عرضة للتهيج والالتهاب.

وإذا كنت بحاجة إلى تشغيل نظام التدفئة في الطقس البارد، فإن استخدام جهاز لترطيب الهواء والحفاظ على رطوبة الجسم من أفضل الطرق للمساعدة في حماية الأنف والحلق. وتكتسب هذه الخطوات أهميةً خاصةً قبل النوم، إذ ينخفض إنتاج اللعاب الذي يساعد على ترطيب الحلق خلال هذه الفترة.

ويعمل جهاز ترطيب الهواء على إطلاق بخار الماء في الجو لزيادة مستويات الرطوبة. وتتراوح مستويات الرطوبة المثالية داخل المنزل بين 30 و50 في المائة. ومع ذلك، قد يؤدي عدم تنظيف أجهزة ترطيب الهواء جيداً إلى نمو العفن والبكتيريا فيها.

طرق العلاج والراحة المنزلية

الغرغرة بماء مالح دافئ:

تساعد على تقليل التَّورُّم وسحب السوائل من الأنسجة الملتهبة (نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ).

السوائل الدافئة:

مثل شاي الأعشاب (اليانسون أو البابونج) والماء الدافئ بالليمون والعسل.

الترطيب والراحة:

الحصول على قسط وافر من النوم، واستخدام جهاز ترطيب الجو، وتجنب المهيجات مثل التدخين.

التدخل الطبي:

إذا استمرَّ الالتهاب أو كان ناتجاً عن عدوى بكتيرية (مصحوباً بحفاوة عالية أو انتفاخ بالغ في الغدد الليمفاوية)، فيجب استشارة الطبيب لتحديد الحاجة إلى مضاد حيوي.