«ملك المكسرات»... 9 فوائد مذهلة لتناول الجوز

حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)
حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

«ملك المكسرات»... 9 فوائد مذهلة لتناول الجوز

حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)
حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)

يوفر الجوز دهوناً صحية وأليافاً وفيتامينات ومعادن، وهذه ليست سوى أبرز فوائده الصحية. فلا عجب أن يُعرَف الجوز أيضاً باسم «ملك المكسرات». وقد بلغ الإقبال الشديد على هذه الحبة الشائعة حداً دفع العلماء وخبراء الصناعة، على مدار الخمسين عاماً الماضية، إلى الاجتماع سنوياً في مؤتمر للجوز بكاليفورنيا لمناقشة أحدث الأبحاث.

يقول الدكتور محمد عنايت، مؤسس عيادة رائدة بالمملكة المتحدة في مجال طول العمر: «لقد أعاد التحول نحو (الغذاء كدواء) في علم طول العمر التركيز على المكسرات». ويضيف: «أُشجع مرضاي كبار السن على اعتبار الجوز جزءاً أساسياً من نظامهم الغذائي اليومي للحفاظ على وظائف عضلية أفضل، وصحة إدراكية أفضل، مع تقدمهم في السن».

وينصح الأطباء بأن حفنة صغيرة (نحو 30 غراماً أو 10-12 نصف حبة جوز) هي الكمية اليومية المثالية. وإليك بعضاً من أهم الفوائد الصحية التي يمكن الحصول عليها من مجموعة قليلة منها، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية:

1. يساعد على وظائف الدماغ

بفضل محتواه من «أوميغا 3»، يُطلق على الجوز غالباً اسم «غذاء الدماغ» - ولسبب وجيه. يقول الدكتور عنايت: «الجوز غنيٌّ بشكل خاص بالبوليفينول وحمض الدوكوساهيكسانويك، وهو نوع من أحماض (أوميغا 3) الدهنية الضرورية للوظائف الإدراكية». ويضيف: «يرتبط تناول الجوز بانتظام بتحسين الذاكرة والوظائف الإدراكية لدى كبار السن، ومن الجوانب اللافتة للنظر أن بنية الجوز تُشبه الدماغ البشري - ربما تكون مُصادفة، لكنها لافتة للنظر».

في الوقت نفسه، أظهرت الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أن الأنظمة الغذائية المُدعّمة بالجوز يمكن أن تُساعد في تحسين التعلم والذاكرة، مُشيرةً إلى أن هذا يُعزى إلى انخفاض الضرر التأكسدي في الدماغ.

ويقول الدكتور عنايت: «يُفيد عدداً من مرضاي بشعورهم بمزيد من التركيز واليقظة في غضون أسابيع من بعض التغييرات البسيطة في الطعام، وإضافة الجوز إلى نظامهم الغذائي». ويردف: «يتماشى هذا مع الأبحاث التي تشير إلى أن الجوز يحسّن مرونة الخلايا العصبية ويقلل خطر الإصابة بالأمراض العصبية مثل ألزهايمر».

2. يُخفف الالتهاب

يقول الدكتور جاي شاه، طبيب القلب والمدير الطبي في هيلو: «الالتهاب هو أساس عدد من الأمراض المزمنة، لكن الجوز يمكن أن يكون مُكافحاً للالتهابات، فهو غني بأحماض (أوميغا 3) والبوليفينول». ويضيف: «حفنة منه فقط تُعزز دفاعات الجسم الطبيعية وتُسيطر على الالتهاب».

ويشير إلى دراسةٍ أُجريت عام 2020، والتي تُشير إلى أن الاستهلاك المُنتظم للمكسرات (بما في ذلك الجوز) يرتبط بانخفاض مستويات بروتين سي التفاعلي في الدم، وهو مؤشر على الالتهاب الجهازي. ويضيف: «لاحظت بعض الدراسات انخفاضاً في مستويات بروتين سي التفاعلي بنسبة تصل إلى 12-19 في المائة مع زيادة تناول المكسرات».

3. يُعزز صحة الأمعاء

تقول نيكولا لودلام-رين، اختصاصية تغذية معتمَدة ومؤلفة كتاب «كيف تتجنب الأطعمة شديدة المعالجة»: «يعمل الجوز بوصفه مضاداً حيوياً، إذ يُغذّي بكتيريا الأمعاء النافعة».

وتُشير إلى دراسة أُجريت عام 2018 أظهرت ارتفاع مستويات بكتيريا الأمعاء النافعة بعد تناول الجوز يومياً. وتضيف: «لقد رأيتُ مرضى يعانون بطء الهضم يستفيدون من إضافة حفنة صغيرة من الجوز إلى وجبة الإفطار، فهو مُفيد بشكل خاص عند تناوله مع أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان أو الفاكهة».

4. يُساعد في إدارة الوزن والشعور بالشبع

كما يمكن للجوز أن يُساعد في إدارة الوزن بفضل مزيجه المُشبِع من البروتين والألياف والدهون الصحية، على الرغم من أنه مليء بالطاقة، وفي هذا الإطار، تقول لودلام-رين: «يُساعد الجوز الناس على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يُقلل تناول الوجبات الخفيفة غير المُدروسة. غالباً ما أُوصي به كوجبة خفيفة مع الفاكهة أو الزبادي لتُساعدهم على الشعور بالشبع حتى موعد العشاء».

ويشير الدكتور عنايت إلى أن مرضاه يُدرِجون الجوز ضمن نظام غذائي متوازن. ويردف: «غالباً ما يشعرون برغبةٍ أقل في تناول الأطعمة السكرية. قد يُعزى ذلك إلى تأثيراته المُحفِّزة للشبع».

5. قد يساعد في علاج السكري من النوع الثاني

يُعدّ داء السكري من أسرع المشاكل الصحية انتشاراً عالمياً، وتُعدُّ التدخلات الغذائية بالغة الأهمية في إدارته والوقاية منه، كما يقول الدكتور عنايت.

تُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص، الذين يتناولون الجوز بانتظام، يقل لديهم خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 24 في المائة، وأن إدراجه في نظامك الغذائي يمكن أن يُحسّن ضبط نسبة السكر بالدم للأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة به أو الذين يُعانون إدارته. كما يُساعد محتوى الألياف والدهون في تحسين حساسية الإنسولين، مما يُساعد على استقرار نسبة السكر بالدم.

ويُوضِّح الدكتور عنايت: «على عكس الكربوهيدرات المُكرَّرة أو الدهون المُشبَّعة، تُساعد الدهون الصحية الموجودة في الجوز على استقرار مستويات السكر بالدم، مما يُقلِّل ارتفاعات الغلوكوز بعد الوجبات».

6. قد يُخفّض ضغط الدم

يقول طبيب القلب الدكتور شاه: «الجوز غنيٌّ بالدهون غير المشبعة المتعددة المفيدة للقلب والأرجينين، وهو حمض أميني يُساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء، مما يُساعد بدوره على خفض ضغط الدم».

وأشارت تجربة ركّزت على المكسرات المُشكّلة بدلًا من الجوز فقط، إلى أن اتباع نظام غذائي متوسطي غني بالمكسرات يمكن أن يُساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

7. يعزز التقدم في العمر بصحة جيدة

يؤكد الدكتور عنايت أن الشيخوخة عملية حتمية، لكن كيفية تقدمنا ​​في السن تتأثر بلا شك بخياراتنا الحياتية.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الجوز يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالوهن، وتحسين الصحة العامة لدى كبار السن. ويضيف الدكتور شاه: «التقدم في العمر بصحة جيدة لا يقتصر على المظهر الجيد، بل تشمل أيضاً أداء الجسم وظائفه على أكمل وجه، ويمكن للجوز أن يلعب دوراً في ذلك، فهو غني بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأساسية التي تساعد في مكافحة الإجهاد؛ أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المرتبطة بالعمر».

وتشير البيانات إلى أن زيادة استهلاك المكسرات ترتبط بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، كما يقول الدكتور شاه. وعلاوة على ذلك، تُظهر بعض الدراسات أن كبار السن الذين يستهلكون المكسرات، خمس مرات على الأقل في الأسبوع، هم أقل عرضة للوفاة بسبب أسباب شائعة مرتبطة بالعمر بنسبة 20 في المائة خلال فترات متابعة معينة، مقارنة بغير المستهلكين.

8. يُحسّن خصوبة الرجال

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الجوز قد يُعزز خصوبة الرجال، كما يقول لودلام-رين. «أظهرت الدراسات أن تناول 45-75 غراماً من الجوز يومياً يُحسّن حيوية الحيوانات المنوية وحركتها لدى الرجال الأصحّاء. ورغم أن هذا الأمر لا يزال في مراحله الأولى من حيث التطبيق السريري، لكنه مجالٌ مثيرٌ للاهتمام».

9. يُقلل مستويات الدهون بالدم

إذا كنت تبحث عن خفض مستوى الكوليسترول بشكل طبيعي، فإن الجوز خيارٌ سهل، كما يقول الدكتور شاه. ويضيف: «إنه غني بالدهون غير المشبعة المتعددة المفيدة للقلب، والتي يمكن أن تُساعد في خفض مستوى الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المائة». ويشير إلى تحليلٍ إحصائيٍّ أُجري عام 2018، وخلص إلى أن تضمين الجوز في الأنظمة الغذائية ارتبط بانخفاضٍ كبيرٍ في الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المُقارنة.

علاوة على ذلك، يُعدّ الجوز النوع الوحيد من المكسرات الذي يحتوي على كمية كبيرة من «أوميغا 3»، المعروف بقدرته على خفض الدهون الثلاثية. تُعدّ الدهون الثلاثية نوعاً شائعاً من الدهون الموجودة بالدم، ورغم أنها مصدر أساسي للطاقة، لكن ارتفاع مستوياتها قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وفقاً للودلام-رين.


مقالات ذات صلة

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)

الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وضعت الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة تركيزاً أكبر على البروتين مقارنة بالإصدارات السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك عرض جوز طازج مقطوف على مشارف سريناغار (أ.ف.ب)

من اللوز إلى الفستق... هذه هي المكسرات الأكثر فائدةً للصحة

تُعدّ المكسرات غنية بالفوائد الصحية. كيف يُمكن لكل نوع منها أن يُحسّن النظام الغذائي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.