فكّ رموز رسائل سرية على مسلة الأقصر في باريسhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5134066-%D9%81%D9%83%D9%91-%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%B2-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%B5%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3
مسلة الأقصر في ساحة الكونكورد بوسط باريس (أرشيفية - أ.ب)
كشف عالم مصريات فرنسي ما وصفه بسبع رسائل سرية في النقوش الهيروغليفية على مسلة الأقصر، ذلك النصب التذكاري المصري الذي يعود تاريخه إلى 3000 عام ويقبع في ساحة الكونكورد بوسط باريس.
وفكّ جان غيوم أوليت-بيليتييه، المتخصص في علم التشفير الهيروغليفي بجامعة السوربون، رموز نقوش وصور على صخرة الغرانيت الأحمر التي يبلغ ارتفاعها 22.5 متر، والتي يمكن قراءتها معاً كرسائل تُبرز قوة الملك رمسيس الثاني.
وقال الباحث البالغ من العمر 37 عاماً إن إحدى هذه الرسائل، الموجودة على الواجهة الغربية، والمصممة خصيصاً ليراها الأرستقراطيون الذين يمرون على متن قوارب في نهر النيل، هي «رسالة دعائية حقيقية حول السيادة المطلقة لرمسيس»، حسبما نقلت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية. وكانت المسلة واحدة من مسلتين رغب نابليون بونابرت في اقتنائهما عام 1798 بعد غزوه مصر، وقد أهداها محمد علي باشا إلى فرنسا عام 1830.
مسلة الأقصر في ساحة الكونكورد بوسط باريس (موقع أركيولوجي ترافيل)
ونُصبت المسلة عام 1836 في الساحة التي كانت مقر المقصلة الرئيسية خلال الثورة الفرنسية. تُرجمت الهيروغليفية المصرية - وهي صور ورموز منحوتة تُمثل أساس أنظمة الكتابة الحديثة - في عشرينات القرن التاسع عشر بالاستفادة من الإنجازات التي حققها جان فرنسوا شامبليون، عالم المصريات، في عمله على فك رموز حجر رشيد - لوحة اللغتين اليونانية والمصرية التي استولى عليها البريطانيون من الفرنسيين في مصر عام 1801 ونُقلت إلى المتحف البريطاني عام 1802.
ومع ذلك، اعتقد أوليت-بيليتييه بوجود رسائل خفية في النقوش، وبدأ بفحصها بدقة في جولاته اليومية حول المسلة خلال فترة الجائحة. وقد مكّنته السقالات التي وُضعت على النصب التذكاري أثناء أعمال التجديد قبل دورة الألعاب الأولمبية في باريس عام 2024 من دراسة أدلة حيوية قرب قمته. وقال إنه من خلال تجميع العلامات والأشكال، اكتشف ألغازاً وتلاعباً بالألفاظ، مثل قراءة الرموز أفقياً بدلاً من الاتجاه الرأسي للنقوش الهيروغليفية. وصرح لمجلة «أفنير» الفرنسية: «فهمت أن المسلة تحتوي على العديد من الرموز الهيروغليفية المشفرة». وأردف: «ولم يكن بإمكان سوى النبلاء المثقفين فهم الرسائل الخفية».
وكان الهدف من هذه الشفرة هو تعزيز الرسالة القائلة إن رمسيس الثاني قد اختارته الآلهة، وإنه من سلالة إلهية، وإنه سليل مباشر للإلهين آمون رع وماعت، وفقاً لأوليت-بيليتييه.
النقوش على الجوانب الأربعة لمسلة الأقصر في باريس (موقع أركيولوجي ترافيل)
ويعود تاريخ مسلة الأقصر إلى نحو 1300 قبل الميلاد، وهي واحدة من مسلّتين نُحتتا في عهد رمسيس الثاني لتقفا على جانبَي بوابة معبد الأقصر. وتم نحتهما من قطعة واحدة من الغرانيت استُخرجت من أسوان، وجُلبت عبر النيل على متن زوارق. أُهديت المسلة اليسرى أيضاً إلى فرنسا، لكنها لا تزال في مكانها الأصلي. وكان الحاكم العثماني ينوي إهداءها لبريطانيا، لكن دبلوماسياً فرنسياً أقنعه بتفضيل فرنسا.
وستُنشر نتائج أوليت-بيليتييه التي أوردتها وسائل الإعلام الفرنسية، بالتفصيل في مجلة «ENiM» (مصر النيل والبحر الأبيض المتوسط)، وهي مجلة فرنسية متخصصة في علم المصريات، مقرها مونبلييه.
حجبت متاحف في غلاسكو رفات مومياوات مصرية عن الجمهور، احتراماً لحرمة الموتى، وسط نقاش متجدد حول أخلاقيات عرض الأجساد البشرية في المتاحف.
«الشرق الأوسط» (غلاسكو)
قنوات «الشرق» و«الثقافية» تتيح بثها المباشر عبر تطبيق «ثمانية»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5336602-%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%8A%D8%AD-%D8%A8%D8%AB%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82-%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
قنوات «الشرق» و«الثقافية» تتيح بثها المباشر عبر تطبيق «ثمانية»
بث قنوات «الشرق» و«الثقافية» متاح الآن عبر تطبيق «ثمانية» (الشرق الأوسط)
أعلنت منصة «ثمانية» عن إتاحة خدمة البث المباشر لمجموعة من أبرز القنوات الإخبارية والثقافية والوثائقية عبر تطبيقها الرقمي. وأصبح بإمكان مستخدمي التطبيق الآن متابعة البث الحي لكل من: قنوات «الشرق بلومبرغ»، و«الشرق ديسكفري»، و«الشرق الوثائقية»، و«راديو الشرق مع بلومبرغ»، بالإضافة إلى قناة «الثقافية»، وتسعى هذه الخطوة إلى تعزيز المحتوى الرقمي المتاح للمستخدمين وتسهيل الوصول إليه في مكان واحد، حيث تضمن الباقة المضافة تنوعاً فريداً.
وتقدم «الشرق بلومبرغ»، بالشراكة مع «بلومبرغ ميديا»، تغطية للأخبار الاقتصادية والمالية وتحليلات للأسواق والشركات. أما «الشرق ديسكفري»، بالتعاون مع «وارنر براذرز ديسكفري»، فتقدم برامج ووثائقيات عربية وعالمية مدبلجة في مجالات تشمل الطبيعة والحياة البرية والعلوم والمغامرات والسفر والسيارات وأسلوب الحياة.
وتعرض «الشرق الوثائقية» أفلاماً وبرامج وثائقية تتناول قضايا وأحداثاً من المنطقة والعالم في مجالات السياسة والاقتصاد والتاريخ والمجتمع والثقافة. ويقدم «راديو الشرق مع بلومبرغ» الأخبار والتحديثات الاقتصادية وتغطية الأسواق السعودية والعالمية.
وتُعدّ قناة «الثقافية»، التابعة لوزارة الثقافة، منصة إعلامية تُعنى بتقديم محتوى يعكس تنوع المشهد الثقافي في المملكة ويبرز ملامحه العريقة والمعاصرة، من خلال برامج تسلط الضوء على الإبداع السعودي وتعزز حضور الثقافة السعودية محلياً ودولياً. ويعمل فريق «الثقافية» على تقديم محتوى ثقافي متجدد يعكس طموحات المرحلة، ويواكب تطلعات الجمهور، وتُشغَّل ضمن المظلة التشغيلية لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام».
وتُعدّ «ثمانية» شركة إعلامية سعودية تنتج محتوى عربياً متنوعاً، يشمل البرامج الصوتية والأفلام الوثائقية والمحتوى الرقمي. كما تُعدّ «ثمانية» الناقل الحصري لدوري روشن السعودي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب كأس الملك وكأس السوبر السعودي ودوري يلو، حتى موسم 2030-2031
زمن الأشباح... التواصُل الافتراضي يشرّع «الغوستينغ» أو الاختفاء المفاجئhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5336497-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%8F%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D8%B1%D9%91%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%88%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D9%86%D8%BA-%D8%A3%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A6
زمن الأشباح... التواصُل الافتراضي يشرّع «الغوستينغ» أو الاختفاء المفاجئ
الـ«الغوستينغ» أو الاختفاء المفاجئ، ظاهرة معاصرة تتحوّل إلى سلوك شبه اعتيادي (بكسلز)
لم تجد اللغة العربية بعد الكلمة الملائمة لتوصيف ذاك الشخص الذي يتوقّف عن الردّ على الرسائل والاتصالات ويتبخّر بين عشيةٍ وضُحاها. تكتفي بإطلاق عبارة «الاختفاء المفاجئ» على هذه الحالة، التي تذهب اللغة الإنجليزيّة إلى تسميتِها باسمٍ دقيقٍ جداً هو «غوستينغ» Ghosting، نسبةً إلى الشبَح.
منهُم مَن وصلَتْهُ رسالة «واتساب» بدليل أنّ السهمَين تلوّنا بالأزرق، لكنه سمعها أو قرأها ولم يُجِب. ومِنهُم مَن تلاشى اهتمامُه فجأةً فما عادَ يدوس «لايك» على «ستوري» تطبيق «إنستغرام». ومنهُم مَن توقّف عن الردّ على تطبيق المواعَدة وذهب إلى حدّ الحظر أو «البلوك».
على غرار الأشباح، يعمد هؤلاء إلى الانسحاب من حياة الآخرين وقطع التواصل معهم من دون شرحٍ ولا سابق إنذار، وكأنّهم لم يظهروا فيها أصلاً. عوامل كثيرة لعبت دوراً في تفاقم تلك الظاهرة خلال السنوات الأخيرة وتَحوّلِها إلى سلوكٍ طبيعيّ، على رأسها سطوة الهواتف الذكية والتواصل الافتراضي. مع العلم بأنّ «الغوستينغ» لا ينحصر بالعلاقات العاطفية، إنما ينسحب على الصداقات والروابط العائلية والمهنية.
يتوقف الناس فجأةً عن الردّ على الاتصالات والرسائل فيتحوّلون أشباحاً افتراضيين (بكسلز)
تعريف «الغوستينغ»
ظهرت كلمة Ghosting في القاموس الأميركي العريق «مريام وبستر» للمرة الأولى عام 2017، مما يؤكّد أنّ الظاهرة حديثة العهد. ووفق تعريف القاموس، فهو «تصرّف يتمثّل في قطع جميع أشكال التواصل مع شخص ما بشكل مفاجئ ومن دون تقديم أي تفسير، وذلك من خلال التوقّف عن استقبال المكالمات الهاتفية منه أو تجاهل الرسائل النصية وغيرها».
أما الأسباب التي تدفع بالمرء إلى أن يختفي فجأةً أو أن يتحوّل شبحاً افتراضياً، فتتنوّع مع تنوّع الحالات. بين هؤلاء مَن يفقد اهتمامه بالعلاقة فيقرر الانسحاب منها بصَمت، خصوصاً إذا كانت العلاقة حديثة العهد. ومنهم مَن يتصرّف كذلك تجنُّباً للمواجهة والجدال. ثمّة فئةٌ أخرى وهُم المُثقلون بأعباء نفسية ولا طاقة لديهم على التمسّك بأي تواصل أو علاقة. وينقسم هؤلاء إلى قسمَين: الأشخاص الميّالون إلى العدوانية المقنّعة والتهرّب من المسؤوليات، والأشخاص ذوو نمط الارتباط القلِق الذين يصعب عليهم الاستمرار في علاقة.
تتعدّد الأسباب التي تدفع بالشخص إلى الاختفاء الافتراضي المفاجئ (بكسلز)
كيف تحوّل «الغوستينغ» إلى سلوك رائج؟
* العالم الافتراضي.. شبح خلف شاشة
أليسَ ذاك الجالس خلف شاشة هاتفه أو حاسوبه أشبَه بالشبَح؟ يقول ما يشاء، يصمت متى يشاء، ويظهر ثم يختفي عندما يشاء. لقد جرّدت وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المُراسَلة مثل «واتساب» و«تلغرام»، ومنصّات المواعَدة كـ«تندِر» و«بامبل»، الناس من مقدارٍ كبير من كيانهم الإنساني.
الجزء الأكبر من التواصل في أيامنا هذه، يجري بشكلٍ افتراضي، وهذا يجعل النظر إلى الطرف الآخر باعتباره مجرّد رقم أو صورة، بدلاً من التعامل معه على أنه إنسان حقيقي لديه مشاعر.
لقد سهّل العالم الرقمي تجاهل الآخرين. فالسلوك عبر الإنترنت حطّم جزءاً كبيراً من أخلاقيات التعامل مع الآخر وسهّل كسر القيود التي لا يمكن تحطيمها وجهاً لوجه. أن تواجه شخصاً بكلمة جارحة عبر رسالة نصية أسهل بكثير من قولها في وجهه.
التواصُل الافتراضي يحوّل الطرف الآخر إلى رقم أو صورة (بكسلز)
* وهم الخيارات اللامتناهية
تُنَمّي تطبيقات المواعدة والتواصل الاجتماعي عقليّةً استهلاكيّة لدى مستخدِميها، فيميلون إلى التعامل مع العلاقات البشريّة والعاطفية وكأنها أشياء يمكن التخلّص منها. وما يسهّل ذلك هو الاعتقاد بأنّ العثور على شريك آخر لا يتطلّب أكثر من تمرير إصبع على الشاشة.
* عدوى الجيل «زد»
الجيل «زد» هو الأكثر ممارسةً لسلوك «الغوستينغ» والأكثر تضرُّراً منه، يليه جيل الألفيّة. في دراسة حديثة أجراها مركز Thriving Center of Psychology، أفاد 84 في المائة من أبناء الجيل «زد» وجيل الألفيّة بأنهم كانوا ضحية اختفاء مفاجئ أو Ghosting، مما ترك لديهم مشاعر سلبيّة متراوحة ما بين الحزن والخيبة والانزعاج.
إلّا أنّ الأمر لا يتوقف عند هذا الحدّ، إذ غالباً ما يلجأ الأشخاص الذين تعرضوا لهذا الموقف إلى ممارسته بدورهم مع الآخرين، ما يحوّل الظاهرة إلى حلقة مفرغة. فبمجرّد أن يختبر المرء الانزعاج الناتج عمّا تعرّض له من اختفاء مفاجئ، قد يتبنّى السلوك ذاته كآليّة دفاع عن النفس.
الجيل «زد» هو الأكثر ممارسةً لسلوك «الغوستينغ» (بكسلز)
«كورونا» عزّزت «الغوستينغ»
وفق استطلاع أجرته مجلة «كوزموبوليتان» قبل سنوات قليلة، فإنّ 80 في المائة من المستطلَعين تعرّضوا لمزيد من الـ«غوستينغ» خلال فترة جائحة «كورونا».
وتُعدّ الجائحة أحد أبرز العوامل المحفّزة لهذا السلوك البشريّ المستجدّ، لا سيما أنها بدّلت أولويات التعامل الاجتماعي وقدرة التحمّل في التواصل بين البشر. تركت العزلة الطويلة والمخاوف الصحية الناس في حالةٍ من الهشاشة العاطفية والانكفاء الاجتماعي، فلجأ كثيرون إلى التقوقع على الذات والتوقّف عن الردّ. صارت الأولويّة بعد صدمة «كورونا» لتجنُّبِ كل ما هو غير مُريح، فحتى المُحادثات الصادقة باتت تبدو صعبة.
أما أبرز ما شرّع حرية الاختفاء المفاجئ من على شاشة الآخرين ومن حياتهم خلال الجائحة، فكانت القيود المفروضة في تلك الآونة؛ من الحَجر المنزلي والامتناع عن اللقاءات الاجتماعية، وصولاً إلى التواصل والعمل عن بُعد. هذا الغياب لأي وجود ملموس في العالم الواقعي جعل من السهل للغاية الاختفاء تماماً من حياة شخصٍ ما.
القيود المفروضة خلال جائحة «كورونا» عززت ظاهرة «الغوستينغ» (بكسلز)
أشباح في الصداقة والعمل والعائلة
لا يقتصر الاختفاء المفاجئ على ذاك المعجب الذي ضاع أثرُه بعد أوّل مواعدة. إذ يَحدث أن يتوقّف الأصدقاء، سواء كانوا قدامى أم عابرين، فجأةً عن الردّ على الرسائل أو يغادرون مجموعات «واتساب» من دون إنذار. وقد يعود السبب في ذلك إلى شعور عام بالإرهاق الاجتماعي أو رغبة ضمنيّة في إنهاء العلاقة من طرف واحد.
تمتدّ ظاهرة «الغوستينغ» إلى داخل العائلات إذ يَحدث أن يقطع أفراد العائلة علاقاتهم بصَمت، متجاهلين المكالمات أو الدعوات في الأعياد من دون مناقشة الأسباب الكامنة وراء ذلك.
أما أماكن العمل والعلاقات بين الموظّفين ومُديريهم فلم تَنجُ هي الأخرى من حالات الاختفاء، وما ضاعف ذلك انتشار تقنية العمل عن بُعد في معظم الشركات، لا سيما بعد جائحة «كورونا».
تفاعل مصري مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهراماتhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5336356-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D9%81%D9%84-%D8%B4%D8%A7%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA
حظي إعلان الفنانة الكولومبية شاكيرا تأجيل حفلها الذي كان من المقرر إقامته يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمنطقة الأهرامات بالجيزة، بتفاعل واسع من المتابعين وجمهور النجمة العالمية ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من إعلان شاكيرا موعداً جديداً للحفل ضمن جولتها الغنائية حول العالم ليكون في الثاني من أبريل (نيسان) 2027 فإن ردود الفعل الحزينة والغاضبة والمتعجبة من تأجيل الحفل استمرت في تصدُّر المشهد، خصوصاً مع إعلان شاكيرا أن السبب يعود إلى ظروف المنطقة، ما عدَّه بعضهم مبرراً غريباً للتأجيل، وعزوا تعجبهم إلى أن «مصر تحظى باستقرار وأمان وهو ما ينعكس بشكل لافت على الحركة السياحية».
وتعد هذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها شاكيرا تأجيل حفلها في مصر الذي كان مقرراً يوم 7 أبريل الماضي، وجرى تأجيله إلى 28 نوفمبر، وفقاً لما أعلنته في مقطع فيديو سابق باللغة العربية، وجهت فيه حديثها إلى جمهورها في مصر.
وقالت شاكيرا في رسالة نشرتها عبر خاصية «ستوري» بموقع «إنستغرام» إنها كانت متحمسة لرؤية جمهورها في مصر يوم 28 نوفمبر، وإن أحد أحلام مسيرتها الفنية أن تغني عند الأهرامات، وإنها مضطرة للانتظار لفترة أطول.
وأوضحت: «تقرر التأجيل بسبب الظروف الراهنة في المنطقة، فمع وضع سلامة الجميع ورفاهيتهم على رأس الأولويات، اتخذ القرار الصعب بتأجيل حفلنا»، وتابعت موجهة حديثها إلى مصر: «أنا قادمة».
شاكيرا في إحدى حفلاتها (إكس)
وتصدرت شاكيرا «الترند» على «غوغل» في مصر الأحد بعد إعلانها تأجيل الحفل، وحظي الخبر باهتمام لافت وتعليقات كثيرة بين حزن وتعجب.
ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» محمد فتحي أن «التفاعل المصري الواسع مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهرامات يكشف عن أن الجمهور لا يتعامل مع الحدث بوصفه مجرد حفل غنائي، بل بوصفه حدثاً يرتبط بصورة مصر السياحية ومكانتها الثقافية عالمياً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الجمهور المصري يعرف شاكيرا، وبعضه يحبها لكن ما أثار التفاعل هو اهتمام الجمهور المصري بصورة بلاده، وتأثره بالأحداث الإقليمية، وتطلعه إلى استمرار الفعاليات العالمية على أرض مصر».
ولفت إلى أن «التأجيل جاء للمرة الثانية خلال العام نفسه، وهو ما يفسر حالة التفاعل الكبيرة بين خيبة أمل الجمهور والتعاطف مع الفنانة، والتساؤلات حول تأثير الظروف الإقليمية على الفعاليات الفنية الكبرى، خصوصاً أن سبب التأجيل في عبارة (ظروف المنطقة) يمثل عنصراً مهماً في توسيع دائرة الانتشار والترند».
وعدّ فتحي أن «ارتباط الحفل بالأهرامات يمنحه قيمة رمزية تتجاوز الترفيه، إذ يرى الجمهور في استضافة نجمة عالمية بهذا الحجم فرصة لتعزيز صورة مصر بوصفها وجهة قادرة على الجمع بين التاريخ والفن والسياحة».
وتعد شاكيرا (49 عاماً) من أشهر المطربات الاستعراضيات في العالم ولها العديد من الألبومات والجولات الناجحة في أنحاء العالم، كما اختيرت لتقديم أحداث واحتفاليات كبرى مثل افتتاح كأس العالم لكرة القدم، وكذلك حفل ختام البطولة الكبرى.
ويرى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد أن «شاكيرا غنت من قبل أمام الأهرامات في بداية الألفية الجديدة، وكان حفلاً كبيراً، لكن تأجيل حفلها للمرة الثانية وإعلانها أن ذلك بسبب ظروف المنطقة أراه أمراً غير مبرر».
مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار التأجيل ربما يعود إلى تقديرات خاصة بها أو لإدارة أعمالها، لكنها لا علاقة لها بظروف المنطقة ومصر تحديداً؛ لأن البلد ينعم باستقرار وأمان تام، يتضح من المهرجانات والاحتفالات الكبرى التي تقام دورياً، واليوم نحتفل بمرور عام على افتتاح لمتحف المصري الكبير وسط أعداد كبيرة من السائحين الذين زاروه على مدار العام، وما زالوا يتوافدون عليه».
وأبدى السيد تمنيه أن يقام الحفل في الموعد الجديد الذي أعلنته الفنانة، عادّاً حضورها لمصر والغناء أمام الأهرامات مرة أخرى رسالة مهمة على أن مصر تحتفي وتجتذب فنون العالم.