مفاوضات عراقية لهيكلة «الحشد الشعبي» بقانون

السوداني يقود جهوداً لتطويق الأزمة

السوداني يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
السوداني يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
TT

مفاوضات عراقية لهيكلة «الحشد الشعبي» بقانون

السوداني يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)
السوداني يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فدك» (أرشيفية - إعلام حكومي)

قالت مصادر حكومية، الأربعاء، إن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني دعا قوى «الإطار التنسيقي» إلى اجتماع طارئ لمناقشة الخلافات حول مشروع قانون «الحشد الشعبي»، وبحث تعديلات بهدف هيكلته وفق قانون.

وكانت الحكومة قد قررت سحب مشروع قانون «الحشد الشعبي» من البرلمان، بسبب خلافات سياسية.

وقال مصدر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «السوداني أمر بسحب قانون الخدمة والتقاعد لـ(الحشد الشعبي) من مجلس النواب». وأضاف المصدر أن «خلافاً بشأن مشروع القانون (عطّل) العمل التشريعي منذ أسابيع». وأشار المصدر إلى أن «الخلافات بين قوى (الإطار التنسيقي) على فقرة سن التقاعد لا تزال لم تُحسم، رغم اجتماعات عُقدت في وقت سابق»، بالتزامن مع محاولات قوى سنية لتشريع «قانون المساءلة والعدالة».

وقال المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماعاً سيعقده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مع قيادات «الإطار التنسيقي» لمناقشة قانون الخدمة والتقاعد للحشد الشعبي للتعديل على بعض فقراته. وأوضح المصدر، أن «التعديل الذي سيبحثه قادة (الإطار التنسيقي) يهدف إلى الإبقاء على قيادات مهمة في الحشد، وضمان حقوق عناصره، وتحديد آليات الرتب والمناصب لإعادة هيكلته بقانون يحفظه بوصفه قوة تخضع لقيادة القائد العام حصراً، بعيداً عن التدخلات الحزبية والشخصية والسياسية في الأوامر والسياقات العسكرية».

وأضاف المصدر أن «الاجتماع سيكون بحضور قيادات الحشد ومستشارين قانونيين لتوحيد القرارات وفك الاشتباك الحاصل نتيجة اختلاف الرؤى في مشروع القانون».

عناصر من «الحشد الشعبي» بمدينة الموصل (رويترز)

سلة واحدة

وأكد المصدر أن «الإطار قد يضطر إلى التوافق على تمرير القانون وفق قاعدة السلة الواحدة، بحيث يُقرّ بالتزامن مع قانوني تحويل مدينة حلبجة إلى محافظة وقانون النفط والغاز، اللذين طرحتهما القوى الكردية، وكذلك الأمر بالنسبة للقوى السنية، التي اشترطت تمرير قانون المساءلة والعدالة».

وتزعم تقارير محلية أن القوى السنية تدفع لتشريع قانون يحد من صلاحيات «هيئة المساءلة والعدالة» أو يحلها بشكل نهائي، مقابل التصويت لتمرير «قانون الحشد الشعبي».

وكانت حكومة السوداني قد قدمت طلباً إلى «الهيئة» بنقل ملفاتها إلى مجلس القضاء الأعلى؛ تمهيداً لحلها، إلا أن قوى من «الإطار التنسيقي» حالت دون الموافقة على الطلب.

وتأسست «هيئة المساءلة والعدالة» استناداً إلى «قانون اجتثاث البعث» الذي شرع عام 2005، وبموجبه أُقيلَ عشرات آلاف العراقيين من وظائفهم، وصودرت أملاك آلاف آخرين. وتقول أحزاب سنية إن جهات متنفذة استغلت «المساءلة والعدالة» لحرمان مرشحين لديها من المشاركة في الانتخابات. واستبعد نواب من أحزاب مختلفة التوصل إلى اتفاق بين رؤساء الكتل البرلمانية بشأن استئناف عقد جلسات البرلمان خلال شهر رمضان.

إلى ذلك، تزايدت شكاوى نواب من القوى الكردية والسنية من تعطل جلسات البرلمان. وقالت نائبة كردية لـ«الشرق الأوسط»، طلبت عدم الإشارة إلى اسمها، إن «البرلمان لم يتمكن خلال هذه الدورة التشريعية من إنجاز كثير من الاستحقاقات لأسباب فنية وسياسية». وأضافت أن «الخلافات الشيعية - الشيعية الطارئة بسبب قانون الحشد عقدت من المشهد، وتسببت في إحراج عدد من النواب أمام ناخبيهم».


مقالات ذات صلة

العراقيون ينتظرون دخان «الإطار التنسيقي» الأبيض بشأن تشكيل حكومتهم

المشرق العربي أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

العراقيون ينتظرون دخان «الإطار التنسيقي» الأبيض بشأن تشكيل حكومتهم

ينتظر أن يصدر «الإطار التنسيقي» العراقي قراره النهائي بشأن مرشحه لرئاسة الحكومة، نوري المالكي، غداً الخميس، فيما تضاعف الضغط الأميركي بشأن رفض المالكي.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد مقر وزارة النفط العراقية في بغداد (الوزارة)

متوسط ​​صادرات العراق من النفط في يناير يبلغ 3.47 مليون برميل يومياً

قالت ​وزارة النفط العراقية، الأربعاء، ‌إن ‌متوسط ​صادرات ‌البلاد ⁠من ​النفط في ‌يناير (​كانون ‌الثاني) 2026 بلغ ⁠نحو 3.47 مليون برميل ⁠يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
الاقتصاد عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)

خاص الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق

في خضم مهلة نهائية حددتها الإدارة الأميركية بحلول يوم الجمعة لسحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس وزراء العراق، ترسل الإدارة الأميركية رسائل مزدوجة بين الحرص على…

هبة القدسي (واشنطن)

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.


«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)

صرح وسيط السلام الأميركي - الفلسطيني بشارة بحبح، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس الأربعاء، بأن الدفعة الأولى من «قوة غزة الدولية» ستباشر مهامها في مطلع أبريل (نيسان)، على أن تدخل القطاع قوات بأعداد أكبر في الأشهر التالية.

وأوضح بحبح أن مصر والأردن يعملان على تدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وإنه تم فتح رابط إلكتروني لتسجيل الراغبين في الانضمام لهذه القوات.

وقال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، أيضاً، إن واشنطن بصدد تقديم ورقة لحركة «حماس» تتعلق بنزع سلاحها «تدريجياً»، كاشفاً أن هناك عرضاً مطروحاً لدمج شرطتها بالقوات الجديدة للجنة إدارة غزة.

وأضاف بحبح أن «العملية تبدأ بالأسلحة الثقيلة، وإعلان (حماس) التزامها عدم تطوير أو تصنيع أي أسلحة، والالتزام بعدم تهريب أي أسلحة، ومعالجة موضوع الأنفاق، ثم الأسلحة الفردية التي تطلب (حماس) أن تظل بحوزتها للدفاع عن النفس».