أول كتاب في العالم عن استخدام زراعة الأعضاء لعلاج مرض السرطان

مصدر متقدّم يقدم وصفاً مكثفاً للخصائص السريرية وعلاج المرضى

صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)
صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)
TT

أول كتاب في العالم عن استخدام زراعة الأعضاء لعلاج مرض السرطان

صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)
صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)

تعد زراعة الأعضاء لمرضى السرطان، مجالاً متطوراً يجمع بين مبادئ علم الأورام، وطب زراعة الأعضاء، وعلم الأورام الجراحي لعلاج السرطان -وخاصة سرطان الكبد وحالات مختارة من الأورام الخبيثة النقيلية أو النادرة.

وللتعرف على المزيد عن هذا المجال الواعد، تحدثت «الشرق الأوسط» إلى الدكتور معن عبد الرحيم، رئيس قسم أورام الجهاز الهضمي في مركز نيل للسرطان في هيوستن ميثوديست، والمحرر الرئيس لكتاب «زراعة الأعضاء لمرضى السرطان: آفاق جديدة في رعاية متعددة التخصصات لمرضى السرطان»، والذي يعد أول كتاب في العالم عن استخدام زراعة الأعضاء لعلاج مرض السرطان.

عن الكتاب، يقول الدكتور عبد الرحيم: «خلال التعاون مع خبراء ورواد عالميين، نتطلع أن يساعد كتاب زراعة الأعضاء لمرضى السرطان على تقليص فجوات المعرفة، ووضع أسس للممارسة السريرية، وإلهام الابتكارات المستقبلية في هذا المجال المتطور، ويأتي هذا الكتاب ليعكس الاعتراف المتزايد بعلم زراعة الأعضاء لعلاج السرطان باعتباره تخصصاً متميزاً، والافتقار إلى مصدر شامل للأطباء والباحثين».

وأوضح أن هذه المقاربة في علاج السرطان تمثل تحولاً نموذجياً في رعاية مرضى السرطان، وتعتمد إمكاناته على تعزيز التعاون العالمي، وتحسين أنظمة تخصيص الأعضاء، وتطوير البحث في علم مناعة الأورام.

ويصف الدكتور فيتشينزو مازافيرو، عراب زراعة الأعضاء لعلاج السرطان، ومدير جراحة الجهاز الهضمي وزراعة الكبد في المعهد الإيطالي للأورام ومؤلف الفصل الافتتاحي، الكتاب باعتباره مصدراً تقدمياً يقدم وصفاً مكثفاً للخصائص السريرية وعلاج المرضى. ويقول الدكتور مازافيرو: «نأمل أن يكون هذا الكتاب موضع اهتمام المهنيين الطبيين، ونتوقع أن يكتشف الباحثون في مجال العلوم الأساسية والتحويلية، مما يمهد الطريق لتطوير مناهج إبداعية لمعالجة المشكلات المعقدة التي نواجهها حالياً».

ومن خلال تعاون هيوستن ميثوديست الوثيق مع شركاء استراتيجيين في السعودية والمنطقة العربية لترجمة معايير الرعاية الصحية الدولية إلى القطاعات المحلية، نظم المستشفى في العام 2023 أول مؤتمر من نوعه لعلم الأورام المتعلق بزراعة الأعضاء علاجاً للسرطان في الشرق الأوسط، بمشاركة أكثر من 1500 متخصص من المنطقة والعالم.

وفي إعداد الكتاب، شارك عدد كبير من الأطباء السعوديين في كتابة فصوله، حيث شاركوا تجاربهم وخبراتهم في هذا المجال. وفي هذا الصدد، يقول الدكتور بندر الجديبي، استشاري زراعة كبد للبالغين في مستشفى الملك فيصل التخصصي: «يركز الكتاب الفريد من نوعه على دمج زراعة الأعضاء وعلم الأورام، مع التركيز على التقدم الرائد في مثل العلاج المناعي، وتطبيق الحمض النووي للورم، والتأثير التحويلي للتقنيات الجراحية في علاج السرطان».ومن جهته، يقول الدكتور فهد بن شمسه، استشاري ورئيس قسم الأورام بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، وأحد الكتاب: «بحمد الله صدر الكتاب الذي أعتز بالمشاركة فيه مع خبراء من مختلف أنحاء العالم». وأضاف: «يبحث الكتاب علاج السرطان عن طريق زراعة الأعضاء كطريقة علاجية واعدة، حيث شهدت في الآونة الأخيرة أبحاثاً وتطورات واعدة في سبيل علاج السرطان. ونسأل الله أن يجعله من العلم النافع».

كما أثنى الدكتور عاصم منصور، الرئيس التنفيذي والمدير العام لمؤسسة ومركز الحسين للسرطان، على الجهود المبذولة وإصدار الكتاب، الذي اعتبره مورداً لا يقدر بثمن للأطباء والباحثين على حد سواء، يقدم أحدث الأبحاث والتطبيقات السريرية في هذا المجال المتوسع.

ويوضح الدكتور عبد الرحيم أن مستقبل زراعة الأعضاء لعلاج السرطان واعد، وسوف يكون مدفوعاً بالتقدم في التكنولوجيا والعلاجات المبتكرة والرعاية متعددة التخصصات. وستعالج الابتكارات مجالات مثل تحسين الحفاظ على الأعضاء والعلاج المناعي والطب الدقيق التحديات الحرجة مثل نقص المتبرعين وتحسين نتائج المرضى.

ويعتقد الدكتور عبد الرحيم أن التعاون العالمي بين المؤسسات والباحثين ومقدمي الرعاية الصحية من شأنه أن يسرع التقدم، في حين أن دمج الذكاء الاصطناعي في التشخيص وتخطيط العلاج من شأنه أن يمكّن الرعاية الشخصية وقال: «يحمل هذا المجال المتطور القدرة على تعزيز معدلات البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة لمرضى السرطان في جميع أنحاء العالم بشكل كبير. ويعتمد مستقبله على معالجة المعضلات الأخلاقية، وتحسين تخصيص الموارد، ودمج العلاجات الجديدة لإعادة تعريف معايير الرعاية لمرضى السرطان في جميع أنحاء العالم، وتشكيل مستقبل الرعاية الصحية العالمية».

وبالإضافة إلى قيادة رعاية مرضى سرطان الجهاز الهضمي في هيوستن ميثوديست، يشغل الدكتور عبد الرحيم منصب مدير مركز هيوستن ميثوديست كوكريل للعلاجات المتقدمة، حيث يشرف على المرحلة الأولى من التجارب السريرية. والدكتور عبد الرحيم هو باحث رئيس في تجارب متعددة تركز على العلاج الكيميائي والعلاج المستهدف، والعلاج المناعي في الأورام الخبيثة في الجهاز الهضمي، ومن رواد زراعة الأعضاء لمرضى لسرطان، ويتمتع بخبرة فريدة في أنواع السرطان التي يتم علاجها عن طريق زراعة الكبد - مستفيداً من خبرة هيوستن ميثوديست متعددة التخصصات في علم الأورام والجراحة وزراعة الأعضاء لتقديم هذا العلاج المبتكر للمرضى.

وبحسب الدكتور عبد الرحيم، تتضمن زراعة الأعضاء لعلاج السرطان استخدام زراعة الأعضاء باعتبارها طريقة علاجية للسرطانات عندما لا تكفي الطرق التقليدية، مثل زراعة الكبد لسرطان الخلايا الكبدية، أو سرطان القنوات الصفراوية.

ويعتقد رئيس قسم أورام الجهاز الهضمي في مركز نيل للسرطان في هيوستن ميثوديست، أن هذه المقاربة تعد أملاً للمرضى الذين لديهم خيارات محدودة. ويضيف: «إنه نهج تحويلي لرحلة علاجهم، ويمكنها توفير فرص علاجية للسرطانات المتقدمة أو غير القابلة للجراحة، وتقليل معدلات تكرار الإصابة بالعلاجات المتكاملة قبل وبعد الجراحة. فضلاً عن تحسين نوعية الحياة ومعدلات البقاء على قيد الحياة للمرضى من خلال معالجة السرطان بشكل منهجي ومحلي».

وتجمع زراعة الأعضاء لمرضى السرطان بين الدقة الجراحية والعلاج المناعي المتقدم، والطب الدقيق لتحقيق نتائج أفضل. وتُظهر الأبحاث أنه يمكن أن يكون علاجاً شاملاً يتيح الإزالة الكاملة للأعضاء السرطانية واستبدال أعضاء صحية بها، مما يؤدي غالباً إلى نتائج أفضل.

وأظهر مرضى سرطان الكبد، مثل سرطان الخلايا الكبدية، الذين يستوفون المعايير الصارمة، زيادة في معدلات البقاء على قيد الحياة، مقارنة بالمرضى غير الخاضعين لعملية زرع الأعضاء. ويتطلب التأهيل للعلاج معايير انتقائية تعتمد على نوع السرطان، وتطوره، والاستجابة للعلاج. كما ينطوي على بعض المخاطر، إذ يمكن أن يزيد العلاج المثبط للمناعة بعد عملية الزرع من قابلية الإصابة بالعدوى والأورام الخبيثة الثانوية، ومع ذلك، تضمن التغييرات الأخيرة في بروتوكولات الزرع التخلص السريع من مثبطات المناعة. كما يشكل التوافر المحدود للأعضاء القابلة للزرع تحدياً كبيراً يتم التغلب عليه تدريجياً من خلال زراعة الأعضاء من متبرعين أحياء.


مقالات ذات صلة

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل وزيادة خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (روما)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (رويترز)

كيت ميدلتون تتحدث عن «الخوف والإرهاق» التي يواجههما مرضى السرطان

تحدثت كيت ميدلتون، أميرة ويلز، عن «الخوف والإرهاق» اللذين يرافقان رحلة مرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.


علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
TT

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

عندما يفكر الناس في كيفية العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام لصالح مخاوف أكثر أهمية كالسرطان أو أمراض القلب.

لكن بالنسبة للنساء، قد تُصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية مع التقدم في السن، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله كثير من النساء، رغم تداعياته الخطيرة مع التقدم في العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام التي تزيد بشكل كبير من خطر الكسور.

وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة سن اليأس وأستاذة مشاركة في جامعة تكساس، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن نحو 50 في المائة من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.

ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها».

وقد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العظام وهشاشتها لدرجة أن السقوط أو حتى الإجهاد البسيط، كالسعال، قد يتسبب في كسرها.

وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة وتكاليف طبية مرتفعة.

عوامل الخطر

أكدت هافر أن هشاشة العظام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير.

وقالت: «إن الاهتمام بنمط الحياة والسلوكيات، وربما الأدوية التي يمكن أن تمنع هشاشة العظام في وقت مبكر من العمر، سيساعد حقاً في تجنب فقدان العظام الذي تعاني منه النساء مع تقدمهن في السن».

ووفقاً لهافر و«مايو كلينيك»، فإن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد لدى:

* الأشخاص الذين يعانون من اختلالات هرمونية.

* الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.

* الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.

* من لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام.

* الأشخاص الذين تناولوا أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج حالات مثل الربو، وارتجاع المريء والسرطان.

* المصابون بداء السيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض الكلى أو الكبد، والورم النخاعي المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

* الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين.

العلامات التحذيرية

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المعدل الطبيعي، كما أوضحت هافر.

وتشمل هذه العلامات:

فقدان الطول

يحدث فقدان الطول لدى المصابين بهشاشة العظام نتيجة ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية.

ويعد فقدان أكثر من 4 سنتيمترات من الطول مؤشراً على هشاشة العظام.

آلام الظهر

قد تكون آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصة منتصف الظهر أو أسفله، علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

تآكل اللثة

يمكن أن تتسبب هشاشة العظام في فقدان عظم الفك لكثافته، مما يؤدي إلى مشكلات مثل؛ تآكل اللثة، وتخلخل الأسنان.

ضعف الأظافر أو هشاشتها

تُعد هشاشة الأظافر وتكسرها المستمر مؤشراً محتملاً مبكراً لنقص الكالسيوم، فيتامين «د»، أو المعادن الأساسية، والتي ترتبط بدورها بضعف كثافة العظام وهشاشتها.

كيف تتصدى لخطر الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت هافر أن الحفاظ على النشاط البدني، مع الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» من خلال نظام غذائي صحي أو مكملات غذائية، يُساعد في الحفاظ على كثافة عظام صحية.

كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.


أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.