لا تقتصر تحديات فصل الصيف على ارتفاع درجات الحرارة أو التعرض لأشعة الشمس، فالرطوبة والتعرق المستمران يهيئان أيضاً بيئة مثالية لظهور التهابات الجلد والعدوى الفطرية والبكتيرية. وبينما يحرص كثيرون على استخدام واقي الشمس وشرب كميات كافية من الماء، يغفل البعض عن أهمية العناية بالبشرة للوقاية من هذه المشكلات الشائعة التي قد تسبب الحكة والألم وتؤثر في جودة الحياة.
ما الذي يحدث؟
عندما ترتفع درجات الحرارة، يفرز الجسم العرق بصفته آلية طبيعية لتبريد نفسه. لكن المشكلة تبدأ عندما لا يجد العرق فرصة للتبخر، سواء أكان بسبب الرطوبة المرتفعة، أم ارتداء ملابس ضيقة، أم تراكم الرطوبة في ثنايا الجلد وبين أصابع القدمين.
ووفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»، فإن هذه البيئة الرطبة توفر ظروفاً مثالية لنمو الفطريات والبكتيريا على الجلد؛ مما يزيد خطر الإصابة بالالتهابات.
وتُعدّ الرطوبة من أكبر العوامل التي تفاقم المشكلة؛ إذ تمنع تبخر العرق وتؤدي إلى بقائه على سطح الجلد، لتبدأ أعراض مثل الحكة والاحمرار، وقد تتطور لاحقاً إلى عدوى أشد إذا لم تعالَج في الوقت المناسب.
لماذا تستحق هذه المشكلة الاهتمام؟
إلى جانب ما تسببه التهابات الجلد من انزعاج وألم، فإن لها آثاراً أخرى تستدعي الانتباه.
العدوى قد تنتشر بسرعة
يمكن أن تنتقل العدوى بسهولة من خلال ملامسة المنطقة المصابة، ثم لمس المنشفة أو الملابس أو أغطية السرير أو معدات الصالات الرياضية؛ مما يزيد احتمالات انتقالها إلى أشخاص آخرين.
كما أن تجاهل الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم الحالة؛ إذ قد تتحول الحكة البسيطة تقرحاتٍ مؤلمةً أو جروحاً نازّة، مع زيادة خطر الإصابة بعدوى إضافية أو حتى ترك ندوب في بعض الحالات.
الحكة المستمرة تؤثر على الحياة اليومية
لا تقتصر المشكلة على الشعور بعدم الراحة، فالحكة المتواصلة قد تؤثر في القدرة على التركيز خلال العمل، كما قد تعرقل النوم وتسبب إرهاقاً مستمراً.
ويُعدّ الجلد خط الدفاع الأول عن الجسم، لذلك؛ فإن الحفاظ على سلامته يساعد أيضاً في تقليل احتمالات الإصابة بمضاعفات أخرى.
نصائح للوقاية
الاستحمام جيداً
قد يبدو الأمر بديهياً، لكنه من أهمّ الإجراءات، خصوصاً بعد ممارسة الرياضة أو التعرق أو قضاء وقت طويل في الأجواء الحارة.
ويكفي الاستحمام بالماء مع استخدام صابون لطيف بضع دقائق لإزالة العرق وتقليل فرص تكاثر الميكروبات.
تجفيف الجسم بعناية
لا يقل التجفيف أهمية عن الاستحمام نفسه. احرص على التجفيف الجيد للمناطق التي تتجمع فيها الرطوبة، مثل الإبطين، وبين أصابع القدمين، وثنايا الجلد؛ لأن الرطوبة المتبقية تشكل بيئة مناسبة لنمو الفطريات والبكتيريا.
اختيار الملابس المناسبة
تؤدي الملابس الضيقة المصنوعة من الأقمشة الصناعية إلى احتجاز الرطوبة وزيادة التعرق.
ولذلك يُنصح بارتداء الملابس القطنية أو المصنوعة من أقمشة تسمح بمرور الهواء، مع اختيار الملابس الفضفاضة والألوان الفاتحة التي تمتص حرارة أقل من الألوان الداكنة.
ويتوفر اليوم كثير من الأقمشة المسامية بتصاميم متنوعة تجمع بين الراحة والمظهر الأنيق.
تجنب مشاركة الأغراض الشخصية
يُفضل عدم مشاركة المناشف أو فرشاة الشعر أو الأحذية مع الآخرين؛ لأن هذه الأدوات قد تنقل العدوى بسهولة، خصوصاً خلال أشهر الصيف.
كما يُنصح بغسل المناشف بصورة منتظمة، حتى وإن بدت نظيفة أو لم تخرج منها روائح.
شرب كمية كافية من الماء
يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في تنظيم درجة حرارته؛ مما قد يقلل من التعرق المفرط.
وفي معظم الحالات، يكفي شرب الماء بانتظام، إلا إذا كنت تمارس نشاطاً بدنياً شاقاً يتطلب تعويض السوائل بصورة أكبر.
استخدام البودرة المناسبة
قد تساعد البودرة المضادة للفطريات أو البودرة المبردة في الحفاظ على جفاف المناطق الأكبر عرضة للتعرق.
ويمكن أن يسهم وضع كمية خفيفة منها قبل ارتداء الملابس في تقليل الرطوبة مدة أطول.
تغيير الملابس المبللة سريعاً
ينبغي عدم البقاء مدة طويلة بملابس مبللة بالعرق، خصوصاً الملابس الرياضية؛ لأن ذلك يزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى الفطرية.
وإذا كنت تتعرق كثيراً، فمن المفيد الاحتفاظ بملابس إضافية في السيارة أو الحقيبة لتغييرها عند الحاجة.
قص الأظافر
يساعد الحفاظ على الأظافر قصيرة ونظيفة في تقليل خدش الجلد عند الحكة، كما يحدّ من تراكم البكتيريا تحت الأظافر؛ مما يقلل خطر تفاقم العدوى.