استشارات طبية: المغنيسيوم والنوم... وعدم تحمّل دواء خفض الكوليسترول

استشارات طبية: المغنيسيوم والنوم... وعدم تحمّل دواء خفض الكوليسترول
TT

استشارات طبية: المغنيسيوم والنوم... وعدم تحمّل دواء خفض الكوليسترول

استشارات طبية: المغنيسيوم والنوم... وعدم تحمّل دواء خفض الكوليسترول

المغنيسيوم والنوم

• ما تأثير تناول المغنيسيوم الغذائي بالعموم، أو أقراص مكملات المغنيسيوم، على النوم؟

- هذا ملخص أسئلتك. والواقع أن إحدى الدراسات الطبية الواسعة النطاق قد كشفت أن تناول المغنيسيوم بكميات صحية يرتبط بنوم عدد طبيعي من الساعات. وعلى النقيض من ذلك، فإن تناول المغنيسيوم بكميات أقل ارتبط إما بمدة نوم أقصر أو أطول من الطبيعي.

ولكن تجدر ملاحظة أن الجرعة المثلى من المغنيسيوم للنوم تعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك العمر والأمراض المصاحبة التي قد تكون لدى الشخص.

وبالأساس، ووفقاً للمبادئ التوجيهية الطبية الحديثة، يوصى بتناول ما بين 310 و360 مليغراماً يومياً من المغنيسيوم للنساء، وما بين 400 و420 مليغراماً للرجال. وتحتاج النساء الحوامل إلى ما بين 350 و360 مليغراماً من المغنيسيوم يومياً.

وأشارت إحدى الدراسات الإكلينيكية إلى أن تناول 500 مليغرام يومياً من مستحضرات أدوية مكملات المغنيسيوم، لمدة 8 أسابيع، يزيد من مدة النوم (Sleep Duration)، ويقلل من زمن فترة «كمون بدء النوم» (Sleep Latency)، وذلك لدى كبار السن. وتُعرّف فترة «كمون بدء النوم» بأنها الفترة الزمنية اللازمة للانتقال من حالة اليقظة التامة إلى حالة النوم وفقدان الوعي.

ومع ذلك، يجدر أيضاً ملاحظة أن هناك أنواعاً مختلفة من مستحضرات أدوية مكملات المغنيسيوم في الصيدليات، بما في ذلك أكسيد المغنيسيوم، وسترات المغنيسيوم، وهيدروكسيد المغنيسيوم، وغلوكونات المغنيسيوم، وكلوريد المغنيسيوم، وأسبارتات المغنيسيوم. وكل نوع من هذه الأنواع من مكملات المغنيسيوم له معدل امتصاص مختلف.

ولذا يُنصح كبار السن (وفق ما تسمح به حالتهم الصحية والأمراض المرافقة لديهم) الذين يعانون من الأرق، بتناول ما بين 320 و729 مليغراماً من المغنيسيوم يومياً من نوع أكسيد المغنيسيوم أو سترات المغنيسيوم. وهذا يمكن التأكد منه عبر سؤال الصيدلي.

وللتوضيح، استخدمت العديد من الدراسات مؤشر جودة النوم في بيتسبرغ (PSQI) كمقياس أساسي للنوم لتقييم تأثير مكملات المغنيسيوم المختلفة. وتمت مقارنة تأثيرات أنواع أكسيد المغنيسيوم وكلوريد المغنيسيوم وسترات المغنيسيوم وأسبارتات المغنيسيوم، على جودة النوم.

وأشارت هذه الدراسات إلى أنه من بين جميع مكملات المغنيسيوم، تعمل أقل جرعة من أكسيد المغنيسيوم على تحسين جودة النوم. وعلى النقيض من ذلك، لم يُظهر كلوريد المغنيسيوم أي تحسن كبير في النوم. ويمكن لمكملات حبوب أسبارتات المغنيسيوم أن تعزز النوم فقط عند تركيز مرتفع للغاية يبلغ 729 مليغراماً.

كما يجدر كذلك ملاحظة أنه ليس من الضروري الحصول على المغنيسيوم من خلال تناول مستحضرات أدوية مكملات المغنيسيوم فقط؛ لأنه أيضاً موجود في أنواع مختلفة من الأطعمة، وبكميات وفيرة تلبي حاجة الجسم وزيادة. ولذا يمكن أن يلبي الاستهلاك المنتظم للأطعمة الغنية بالمغنيسيوم المتطلبات اليومية. وعلى سبيل المثال، يمكن للمرأة غير الحامل البالغة من العمر 40 عاماً تلبية توصيات تناول المغنيسيوم اليومية، بتناول كوب واحد من الكينوا المطبوخة أو كوب واحد من السبانخ المطبوخة أو نحو 30 غراماً من مكسرات اللوز.

ورابعاً، تجدر ملاحظة ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول مكملات المغنيسيوم، لسببين رئيسيين. الأول: أن تناول مستحضرات أدوية مكملات المغنيسيوم قد يتفاعل مع أدوية أخرى. وعلاوة على ذلك، فإن تناول جرعة عالية من مكملات المغنيسيوم يمكن أن يسبب الغثيان والإسهال والتشنج العضلي لدى بعض الأشخاص. وعلى النقيض من ذلك، فإن تناول كميات أكبر من المغنيسيوم من مصادر غذائية يعد آمناً إلى حد كبير لأنه يتم هضمه ببطء أكبر ويفرز الزائد منه عن طريق الكلى.

ولا توجد إجابة محددة حتى اليوم لتفسير ذلك الدور الدقيق للمغنيسيوم في تنظيم النوم. وعلى الرغم من أن الأمر غير مفهوم بشكل جيد، فقد اقترح العلماء كثيراً من الآليات التي يمكن من خلالها التأثير على النوم. ومن ذلك الدور النشط للمغنيسيوم في «ضبط» مدى استثارة الجهاز العصبي المركزي. وتحديداً دوره في «خفض» استثارة الجهاز العصبي عبر تأثير المغنيسيوم على النوم من خلال مشاركته في تنظيم نظام جابا (GABA) في الدماغ.

وأيضاً الدور النشط للمغنيسيوم في تحفيز استرخاء العضلات من خلال خفض تركيز الكالسيوم داخل خلايا العضلات. وكذلك تأثيره على مناطق تشابك الأعصاب بالعضلات.

كما يُطرح علمياً تأثير المغنيسيوم على تنظيم الساعة البيولوجية وعلى إفراز هرمون الميلاتونين، وهو هرمون النوم الذي يفرزه الدماغ بكميات متصاعدة من بعد غروب الشمس وانخفاض تعرّض الجسم للضوء. وقد أظهرت دراسات أن نقص المغنيسيوم يقلل من تركيز الميلاتونين في البلازما، ما قد يعيق سهولة الخلود إلى النوم.

كما أشارت الأبحاث الحالية إلى أن مكملات المغنيسيوم تقلل من تركيز الكورتيزول في الدم (هرمون التوتر)، وبالتالي تُهدئ الجهاز العصبي المركزي وتتحسن جودة النوم.

عدم تحمّل دواء خفض الكوليسترول

• تناولت دواء خفض الكوليسترول، وتسبب لي بالتعب وآلام العضلات... بمَ تنصح؟

- هذا ملخص أسئلتك عن تناولك أحد أنواع أدوية خفض الكوليسترول من فئة أدوية الستاتين، وتسببه لك بآلام عضلية. وأول جانب من النصيحة هو التأكد من وجود هذه المشكلة المرتبطة بأدوية الستاتين بالفعل؛ لأن من المهم تناول أدوية خفض الكوليسترول وعدم التوقف عنها، إلا لضرورة.

ولذا لاحظ معي أن أدوية فئة ستاتين (مثل ليبيتور أو كرستور) تُعد الخط الأول لمعالجة ارتفاع الكوليسترول. إلا أن بعض المرضى قد يعانون من آثار جانبية، إما أن تمنعهم من استخدام أحد أدوية الستاتين على الإطلاق، أو تحد من قدرتهم على تحمل الجرعة اللازمة منها لخفض الكوليسترول كما هو مطلوب ومُستهدف علاجياً. وهو ما يُطلق عليه طبياً حالة «عدم تحمّل الستاتين».

ووفق ما تشير إليه الإحصاءات الطبية، فإن «عدم تحمّل الستاتين» قد يطول 30 في المائة من المرضى الذين يتناولون أحد أنواع هذه الفئة من أدوية خفض الكوليسترول. وعدم تحمل الستاتين يشير إلى مجموعة من الأعراض والعلامات الضارة التي يعاني منها المرضى وتتخذ عدة مظاهر. والشكوى الأكثر شيوعاً هي أعراض: إما آلام (دون اللمس والضغط) أو أوجاع (عند اللمس والضغط) أو ضعف أو تشنجات عضلية مختلفة. وتؤثر عادةً على مجموعات العضلات المتناظرة (على الجانبين) والكبيرة والدانية في القرب إلى منتصف الجسم.

وقد يرافق ذلك ارتفاع أنزيم العضلات أو عدم حصول ذلك. كما قد يتسبب بمشاكل في الكلى، أو لا يتسبب بذلك.

ولذا يحتاج الأمر تشخيص وجودها والتعامل الطبي معها لدى مريض ما، وأيضاً تنبه المرضى إلى «بوادر» ظهورها ووضوح في كيفية تعاملهم معها.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تم تحديد عوامل خطر الإصابة بالألم العضلي المرتبط بالستاتين، بما في ذلك التقدم في السن، والجنس الأنثوي، والتاريخ العائلي للإصابة بالألم العضلي المرتبط بالستاتين، وتعاطي الكحول، والأمراض الروماتيزمية، ونقص فيتامين دي المُصاحب. كما أن بعض الأدوية يمكن أن تزيد من المخاطر: الكولشيسين (مضاد التهابات)، فيراباميل أو ديلتيازيم (أدوية قلبية)، الفايبريت (لخفض الدهون الثلاثية)، كلاريثروميسين والإريثروميسين (مضادات حيوية).

ولكن التشخيص الإكلينيكي لهذه الحالة قد يَصعُب على الطبيب. ومع ذلك قد يكون ارتفاع مستوى أنزيم العضلات (الكرياتين كيناز) مشيراً إلى وجود هذه المشكلة. إلا أنه عادة ما يكون مستوى أنزيم العضلات (الكرياتين كيناز) طبيعياً؛ أي دون وجود التهاب وتحلل في الخلايا العضلية. وهنا يلجأ الطبيب إلى مدى وجود العوامل التي ترجح التشخيص الإكلينيكي للاعتلال العضلي المرتبط بالستاتين، والتي منها:

· ألم أو ضعف في العضلات الكبيرة القريبة، يتفاقم بسبب ممارسة الرياضة.

· تبدأ الأعراض بعد 2 إلى 4 أسابيع من بدء تناول الستاتين.

· زوال الأعراض خلال أسبوعين من التوقف.

· تعود الأعراض خلال أسبوعين بعد إعادة تناول الستاتين.

· ظهور الأعراض عند تعاقب تناول نوعين مختلفين أو أكثر من الستاتينات؛ حيث يتم وصف واحدة منها على الأقل بأقل جرعة.

ووفق عدة مُعطيات، يتعامل الطبيب المتابع لحالة الشخص المعين مع هذه المشكلة لكل مريض على حدة.


مقالات ذات صلة

الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

صحتك  شخص سمين (بيكسلز)

الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

قالت صحيفة تلغراف البريطانية إن باحثين وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم محيط خصر كبير يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بأمراض القلب والوفاة

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

أظهرت دراسة جديدة أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم هل يستطيع الذكاء الاصطناعي قراءة مستقبل الكبد؟

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التنبؤ بمرض الكبد الدهني قبل 16 عاماً؟

5 بروتينات فقط في الدم استطاعت التنبؤ بخطر الإصابة به

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمراً عابراً لا يترك تأثيراً على الصحة، لكن تكرار ذلك، ولا سيما تخطي وجبة الإفطار، قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لا تَرمِها... 8 قشور فواكه وخضراوات قد تفاجئك بفوائدها الصحية

قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
TT

لا تَرمِها... 8 قشور فواكه وخضراوات قد تفاجئك بفوائدها الصحية

قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)

قد نتخلص من قشور الفواكه والخضراوات تلقائياً قبل تناولها، من دون أن نعرف أنها قد تحتوي كميات مهمة من الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ويوفر بعض القشور عناصر غذائية إضافية قد تدعم الهضم وصحة القلب والمناعة، بينما يمكن استخدام قشر البطيخ بطرق مختلفة في الطهي.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 8 قشور يمكن تناولها لفواكه وخضراوات، وما توفره هذه القشور من فوائد غذائية محتملة، إلى جانب طرق بسيطة لإضافتها إلى النظام الغذائي.

1- قشر الكيوي

قالت ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية في مجال أمراض القلب الوقائية، لموقع «فيري ويل»: «أحب تناول ثمرة الكيوي كاملة، بما في ذلك قشرتها المغطاة بالزغب؛ لأنها تضاعف كمية الألياف وتوفر جرعات إضافية من العناصر الغذائية الأساسية مثل فيتامينَي (هـ) و(ج) و(البوليفينولات)».

أظهر تناول الكيوي بقشره انخفاضاً في مؤشرات الالتهاب (بكسلز)

وأظهر تناول الكيوي بقشره انخفاضاً في مؤشرات الالتهاب، إلى جانب تأثيرات مفيدة في صحة الجهاز الهضمي.

2- قشر الطماطم

قالت وان نا تشون، اختصاصية التغذية ومالكة مركز «وان بوت ويلنس» في إنديانابوليس بالولايات المتحدة، إن قشور الطماطم غنية بمضاد الأكسدة «الليكوبين»، الذي يساعد في تعزيز إنتاج الكولاجين والحماية من أضرار أشعة الشمس؛ مما قد يجعل البشرة أفضل نعومة وشباباً.

وتحتوي قشرة الطماطم كمية من «الليكوبين» تزيد بنحو 2.5 مرة على الكمية الموجودة في اللب. كما توفر القشرة عدداً من المغذيات الدقيقة، من بينها الزنك والمنغنيز والنحاس.

3- قشور الحمضيات

أشارت كات غارسيا بنسون، اختصاصية التغذية، إلى أنها تحب إضافة مبشور قشور الحمضيات إلى المشروبات والأطباق، موضحة أن هذا المبشور لا يعزز النكهة فقط، بل يمكن أن يضفي مزيداً من العناصر الغذائية.

وتحتوي قشور الحمضيات أليافاً أكثر من الجزء الداخلي من الثمرة؛ مما يساعد على الهضم ويدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أنها غنية بفيتامين «ج» ومركبات «البيوفلافونويد» النباتية التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب وقد تساعد في دعم المناعة.

تحتوي قشور الحمضيات أليافاً أكبر من الجزء الداخلي للثمرة (بكسلز)

وقالت ماندي إنرايت، اختصاصية التغذية، إن من أبرز فوائد مبشور الحمضيات احتواءه «البوليفينولات»، مثل «الليمونين» الموجود في الليمون. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة قوية.

4- قشر البطاطا

أوضحت كريسي أرسينو، اختصاصية التغذية في «إنترناشيونال بيرسونال ترينر أكاديمي»، أن قشور البطاطا تعدّ مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية؛ إذ تحتوي مستويات أعلى من فيتامين «ج» والبوتاسيوم وحمض الفوليك والمغنسيوم والفسفور مقارنة بالبطاطا المقشرة.

يعدّ قشر البطاطا مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية (بكسلز)

كما توفر كمية إضافية من الألياف؛ مما قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع.

وتحتوي قشور البطاطا أيضاً عدداً من المركبات النشطة بيولوجياً. وأظهرت دراسة أجريت عام 2019 أن مستخلص قشر البطاطا حفز إنتاج الكولاجين من النوع الأول، وهو تأثير قد تكون له فوائد مرتبطة بمقاومة علامات التقدم في العمر. كما أظهرت أبحاث أخرى أن قشر البطاطا يمتلك خصائص مضادة للميكروبات وللأكسدة.

5- قشر الجزر

وأكدت أرسينو أن قشور الجزر مصدر غني بالعناصر الغذائية، وأنه ينبغي عدم تجاهله.

وأضافت أن هذه القشور غنية بالألياف ومضادات الأكسدة، مثل «بيتا كاروتين» و«البولياستيلينات»، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى. ويحوّل الجسم «بيتا كاروتين» إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة البصر والجلد والمناعة.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الجزر، بما في ذلك القشور، على حماية الخلايا من التلف؛ مما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطان.

6- قشر التفاح

يبرز قشر التفاح بين قشور الفواكه التي يمكن تناولها، بوصفه مصدراً مهماً للعناصر الغذائية. فهو غني بالفيتامينات والمعادن، لا سيما فيتامين «ج» والبوتاسيوم، وهما عنصران أساسيان للصحة العامة.

كما يحتوي قشر التفاح نسبةً مرتفعة من الألياف، التي تساعد على تحسين الهضم وقد تدعم التحكم في الوزن. وهو يحتوي أيضاً مضادات أكسدة ومركبات نباتية مهمة، مثل «الكيرسيتين» و«الكاتيشين» وحمض «الكلوروجينيك»، التي قد تساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز صحة القلب.

7- قشر العنب

تعدّ قشور العنب مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، بما في ذلك «الريسفيراترول» و«الأنثوسيانينات» و«الفلافونويدات». وتشتهر هذه المركبات بقدرتها على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب في الجسم.

ويرتبط «الريسفيراترول»، على وجه الخصوص، بمجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، منها دعم صحة القلب والحماية من بعض أنواع السرطان.

إضافة إلى ذلك، تساعد الألياف الموجودة في قشور العنب على دعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي.

8- قشر البطيخ

قد لا يبدو البطيخ من الفواكه التي لها قشرة قابلة للأكل، لكن الجزء؛ المكون من اللونين الأبيض والأخضر، المحيط باللب، المعروف بـ«قشر البطيخ»، غني بالعناصر الغذائية، ويمكن استخدامه بطرق متعددة. وهو أقل حلاوة من اللب ويتمتع بقوام مقرمش.

ويحتوي قشر البطيخ «السيترولين»، وهو حمض أميني قد يساعد في تحسين الدورة الدموية وخفض ضغط الدم. كما أنه غني بالألياف التي تدعم عمل الجهاز الهضمي.

ويحتوي قشر البطيخ أيضاً فيتامينَي «ج» و«ب6»، وهما مهمان لدعم جهاز المناعة وقد يسهمان في صحة الدماغ.


الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

 شخص سمين (بيكسلز)
شخص سمين (بيكسلز)
TT

الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

 شخص سمين (بيكسلز)
شخص سمين (بيكسلز)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن باحثين وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم محيط خصر كبير يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بأمراض القلب والوفاة، حتى وإن كان مؤشر كتلة الجسم لديهم منخفضاً.

ووفقا للباحثين الذين أجروا الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، فإن مؤشر كتلة الجسم - الذي يُحسب بقسمة وزن الشخص على مربع طوله - لا يعكس تكوين الجسم بدقة، لأنه لا يقيس دهون البطن بشكل محدد.

ويستخدم الأطباء مؤشر كتلة الجسم لتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، وما إذا كان معرضاً لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأظهرت دراسات سابقة أن دهون البطن قد تشكل عامل خطر أكبر للإصابة بحالات صحية أخرى، حيث يرى بعض الخبراء أنه يمكن اعتبار الأشخاص مصابين بالسمنة ومع ذلك يتمتعون بصحة جيدة، أو ما يُعرف بـ «سمين ولكن لائق بدنياً».

وقد فحصت الدراسة الجديدة بيانات تخص 260 ألف شخص على مدى 20 عاماً في المتوسط، وصنّف الباحثون المشاركين بناءً على مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر أو نسبة محيط الخصر إلى الورك، وقاسوا معدلات الإصابة بحالات قلبية مختلفة أو الوفيات الناجمة عنها، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب وأمراض الشرايين التاجية.

شخص سمين (أرشيفية-رويترز)

ووجدوا أن نحو 5في المائة من الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم الطبيعي لديهم محيط خصر كبير، وأن 18في المائة لديهم نسبة مرتفعة لمحيط الخصر إلى الورك وهو مقياس أدق للدهون المتراكمة حول منطقة الوسط.

ومن بين أولئك الذين صُنّفوا على أنهم يعانون من زيادة الوزن، كان لدى نحو 40 في المائة محيط خصر كبير ونسبة مرتفعة لمحيط الخصر إلى الورك.

وفي المقابل، كان لدى 9 في المائة من المصابين بالسمنة محيط خصر أصغر، بينما سجل 45 في المائة منهم نسبة منخفضة لمحيط الخصر إلى الورك.

وكشف التحليل أن الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أو الذين يعانون من زيادة الوزن ولكن لديهم محيط خصر كبير، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأحد أمراض القلب بنسبة تتراوح بين 15في المائة و50 في المائة.

وفي الوقت نفسه، لم يكن أفراد المجموعة المصنفة على أنها تعاني من السمنة ولكن بمحيط خصر أصغر، أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنةً بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي ومحيط الخصر الصغير.

وأشار الباحثون إلى أن عدم أخذ قياسات الخصر وتراكم الدهون حول البطن ما يُعرف بـ «السمنة المركزية» في الحسبان قد يؤدي إلى «تصنيف خاطئ» لمستوى خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقالت الدكتورة زينة دردري، الباحثة الرئيسية من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في ولاية ماريلاند: «تُبرز نتائجنا الدور الحيوي لتحديد حالات السمنة المركزية المرتفعة، حتى لدى الأفراد الذين يتمتعون بمؤشر كتلة جسم طبيعي أو يقعون ضمن فئة الوزن الزائد».

وأضافت: «الاعتماد حصراً على مؤشر كتلة الجسم قد يؤدي إلى تصنيف غير دقيق لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية فيما يتعلق بمجموعة واسعة من النتائج الصحية المرتبطة بها».

وقال الدكتور مايكل بلاها، وهو باحث بارز من جامعة جونز هوبكنز، إن هذه القياسات «تعيد تصنيف المخاطر التي كانت تُحدد سابقاً بناءً على العتبات التقليدية لمؤشر كتلة الجسم».

وأوضح: «لقد رصدنا حالات لأفراد صُنِّف وزنهم طبيعياً من الناحية السريرية، لكنهم كانوا يعانون من سمنة مرتفعة ونسبة عالية لمحيط الخصر إلى الورك، مما ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في معظم النتائج الصحية».


تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
TT

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أجراها مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك الأميركية أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

وقد حللت الدراسة، المنشورة في مجلة Neurology Open Access، بيانات صحية طويلة الأمد لتحديد كيف يؤثر الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية في منتصف العمر على وظائف الدماغ بعد عقود.

ووفقاً للدراسة، فإن الحد من هذه المخاطر الوعائية الثلاثة الشائعة بين سن 48 و68 عاماً يؤخر بشكل كبير التدهور العقلي، وفقاً لما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

في هذا الصدد، قال الدكتور جوزيف كوريش، كبير الباحثين في الدراسة والمدير المؤسس لمعهد الشيخوخة المُثلى في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، في بيان صحافي: «تشير نتائجنا إلى ضرورة تجنّب هذه العوامل بفاعلية في منتصف العمر كاستراتيجية للحفاظ على صحة الدماغ لأكثر من عقد من الزمان».

وأضاف أن تحديد طرق عملية لإبطاء فقدان الذاكرة أمر بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن نحو 42 في المائة من الأميركيين يُتوقع أن يُصابوا بالخرف بعد بلوغهم سن 55 عاماً.

واستُقيت البيانات المُراجعة من دراسة «مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات»، وهي تجربة سريرية مستمرة بدأت عام 1986. شملت الدراسة مجموعة من أكثر من 12 ألف مشارك غير مصابين بالخرف، وكان متوسط ​​أعمارهم 56 عاماً.

وبعد فحص المشاركين للكشف عن عادات التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، تتبّع الباحثون مساراتهم الصحية لمدة 26 عاماً في المتوسط. وبحلول نهاية فترة المتابعة، أُصيب 3008 مشاركين بالخرف، في حين توفي 5238 مشاركاً دون أي خلل إدراكي.

وكشفت الدراسة عن فجوة كبيرة فيما يتعلق بالصحة في منتصف العمر: فقد بلغ متوسط ​​عمر المشاركين الذين تجنبوا عوامل الخطر الثلاثة جميعها 30 عاماً دون الإصابة بالخرف بعد فحوصهم الأساسية. في المقابل، بلغ متوسط ​​عمر أولئك الذين عانوا من العوامل الثلاثة جميعها 17 عاماً فقط قبل الإصابة بالخرف أو الوفاة.

ووفقاً لتقرير «فوكس نيوز»، تم رصد اتجاهات ديموغرافية بين الجنسين والأعراق. تمتعت المشارِكات الإناث بفترات أطول من الصحة الإدراكية مقارنةً بالمشاركين الذكور، بغض النظر عن عوامل الخطر الصحية. ومن بين الأفراد الذين لديهم عوامل الخطر الثلاثة جميعها، عاشت النساء في المتوسط ​​18.1 عام دون الإصابة بالخرف، مقارنةً بـ16.6 عام للرجال.

قال كوريش: «تشير هذه النتائج إلى أن الحد من مخاطر الأوعية الدموية قد يفيد جميع الفئات»، معرباً عن أمله في أن تحفز هذه البيانات الناس على الإقلاع عن التدخين ومراقبة صحة القلب والأوعية الدموية بدءاً من أواخر الأربعينات من العمر.