استُخدم الزنجبيل لآلاف السنين في الطهي والعلاج في جميع أنحاء العالم. يُعرف الزنجبيل بإضفاء نكهة مميزة على أطباق الطعام، ولكنه يُقدم أيضاً الكثير من الفوائد الصحية. وقد أظهرت دراسات عدّة أن الزنجبيل يُساعد على تحسين مستويات السكر في الدم، وتقليل الالتهابات، وتسكين الآلام، وتقوية جهاز المناعة، وعلاج الغثيان وعسر الهضم.
ونستعرض فيما يلي فوائد هذا النبات الجذري المميز وكيفية إدخاله في نظامك الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك».
تقوية جهاز المناعة
يُعدّ الزنجبيل مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، بما في ذلك الحديد والمغنسيوم وفيتامينات B6 وC والزنك. تُساعد هذه الفيتامينات والمعادن، إلى جانب خصائص الزنجبيل المضادة للأكسدة، في تقوية جهاز المناعة. يُساعد الجينجيرول في تخفيف أعراض نزلات البرد الشائعة، مثل إرهاق العضلات والتهاب الحلق. كما يُمكن أن يُساعد في مكافحة أعراض الإنفلونزا.
تحسين مستويات السكر في الدم
يحتوي الزنجبيل على مركب قوي يُسمى جينجيرول، يتميز بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. تُساعد هذه الخصائص الجسم على امتصاص الغلوكوز بشكل أفضل وتحسين مستويات السكر في الدم. كما يُساعد الجينجيرول على تنظيم إنتاج الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يُعدّ الإنسولين ضرورياً لنقل الغلوكوز من مجرى الدم إلى الجسم لإنتاج الطاقة. لا يُنتج مرضى السكري من النوع الثاني كمية كافية من الإنسولين أو لا يستخدمونه بشكل صحيح؛ لذا فهم في حاجة إلى تناول الإنسولين لتنظيم مستويات السكر في الدم.
تقليل الالتهابات
يُساعد الزنجبيل أيضاً على تخفيف آلام المفاصل والالتهابات الناتجة عن التهاب المفاصل. وأظهرت الكثير من الدراسات أن تناول مستخلص الزنجبيل أو وضعه على المفاصل يُساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل.
تسكين الألم
وجدت الدراسات أن الزنجبيل يُوفر تسكيناً للألم يُضاهي فاعلية مسكنات الألم الشائعة، مثل الأسبرين والإيبوبروفين. على سبيل المثال، يُساعد تناول الزنجبيل الطازج في تخفيف آلام الدورة الشهرية. يتميز الزنجبيل بتأثيره المتأخر؛ ما يجعله مسكناً للألم طويل الأمد وليس فورياً.
علاج الغثيان وعسر الهضم
أظهرت الدراسات أن الزنجبيل يُساعد في علاج أنواع مختلفة من الغثيان. يُمكن أن يُساعد في علاج غثيان الصباح، ودوار الحركة، والآثار الجانبية لبعض علاجات العلاج الكيميائي. كما يُمكن أن يُساعد في تقليل الغثيان بعد إجراء يتطلب تخديراً عاماً. يساعد الزنجبيل على تحسين حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يسهم في مكافحة عسر الهضم.
فوائد شاي الزنجبيل
يُعدّ شاي الزنجبيل رائعاً في الأشهر الباردة، ولذيذاً بعد العشاء. يُمكنك إضافة القليل من الليمون أو الليمون الأخضر، وكمية قليلة من العسل لتحضير مشروب رائع.
تتوفر أكياس شاي الزنجبيل التجارية في الكثير من محال البقالة، وتحتوي على زنجبيل مجفف، وأحياناً مُضافاً إليها مُكونات أخرى. تُحفظ هذه الأكياس جيداً، كما أنها سهلة التحضير. يتمتع الزنجبيل الطازج بفوائد صحية عظيمة تضاهي فوائد الزنجبيل المجفف، إلا أن الشاي المصنوع من الزنجبيل المجفف قد يكون أقل حدة في النكهة.
يتطلب تحضير شاي جذر الزنجبيل باستخدام الزنجبيل الطازج بعض الوقت الإضافي، ولكنه ينتج عادةً مشروباً أكثر تركيزاً وانتعاشاً.
الفرق بن الزنجبيل الطازج والمجفف
يحتوي كلا الشكلين على جميع فوائد الزنجبيل الصحية. ورغم صعوبة منافسة نكهة الجذر الطازج، فإن مسحوق الزنجبيل مغذٍّ وسهل التحضير واقتصادي.
يدوم الزنجبيل الطازج لفترة في الثلاجة، ويمكن تجميده بعد تقشيره وتقطيعه. أما المسحوق، فيتمتع بفترة صلاحية طويلة، وهو جاهز للاستخدام دون تقشير أو تقطيع.
يمكن أن يبقى معجون الزنجبيل طازجاً لمدة شهرين تقريباً عند تخزينه بشكل صحيح، سواء في الثلاجة أو المجمد، وذلك وفقاً لما ذكره موقع «جونز هوبكنز» المعني بالرعاية الصحية.
هل ينبغي تناول مكملات الزنجبيل؟
مكملات الزنجبيل ليست ضرورية، وينصح الخبراء من يرغبون في الاستفادة من فوائد الزنجبيل الصحية بتناوله في الطعام والشراب بدلاً من تناول حبوب الزنجبيل، التي قد تحتوي على مكونات أخرى غير مذكورة. ويشيرون إلى أن صناعة المكملات الغذائية عموماً لا تخضع لرقابة كافية، وقد يصعب على المستهلكين معرفة كمية ونوعية ومكونات المكملات الغذائية المتوفرة تجارياً.
فعلى سبيل المثال، لا تراجع إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلا التقارير السلبية المتعلقة بالمكملات الغذائية. لذا؛ ينبغي توخي الحذر عند تناول المكملات الغذائية بشكل عام، والتأكد من فحص فاعليتها ومكوناتها من قِبل جهة خارجية، وليس فقط من قِبل الشركة المصنعة.
كيفية تناول الزنجبيل
إلى جانب الشاي، يتضمن الكثير من الوصفات اللذيذة الزنجبيل على شكل جذر زنجبيل مبشور أو مفروم طازجاً، أو معجون زنجبيل، أو مسحوق زنجبيل جاف.
يُساعد الزنجبيل على موازنة حلاوة الفواكه، كما أن نكهته رائعة مع الأطباق المالحة، مثل... العدس.
يُعدّ الزنجبيل المخلل، بشرائحه الرقيقة التي تُقدّم عادةً مع السوشي، خياراً آخر. يُوفّر هذا المُتبّل ذو المذاق الحلو والحامض والحارّ العناصر الغذائية الموجودة في الزنجبيل، بالإضافة إلى فوائد البروبيوتيك الموجودة في المخللات. كما أن الزنجبيل المخلل، مقارنةً بأنواع المخللات الأخرى، يحتوي على نسبة صوديوم أقل.
الآثار الجانبية للزنجبيل
تُشير الأبحاث إلى أن الزنجبيل آمن لمعظم الناس عند تناوله بكميات معتدلة، كما هو الحال في الطعام والوصفات. مع ذلك، توجد بعض المخاوف.
قد تزيد الجرعات العالية، كما هو الحال في المُكمّلات الغذائية، من خطر النزيف. لم تُحسم الأبحاث بعد، ولكن يُنصح الأشخاص الذين يتناولون مُضادات التخثر (مُميّعات الدم مثل الوارفارين والأسبرين وغيرها) بتوخي الحذر.
تبحث الدراسات حالياً فيما إذا كانت الكميات الكبيرة من الزنجبيل تُؤثّر على الإنسولين وتُخفّض نسبة السكر في الدم، لذا؛ وحتى تتضح الصورة أكثر، يُمكن لمرضى السكري الاستمتاع بكميات معتدلة من الزنجبيل في الطعام، ولكن عليهم تجنّب تناول مُكمّلات الزنجبيل بجرعات كبيرة.
لأي استفسارات حول الزنجبيل أو أي مُكوّن غذائي آخر وكيفية تأثيره على صحتك في مجال الصحة، يمكن لاختصاصي التغذية السريرية تقديم المعلومات والإرشادات.