«اليونيفيل»: دورنا في جنوب لبنان بات أكثر أهميّة من أيّ وقت مضى

قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) على طول الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) على طول الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
TT

«اليونيفيل»: دورنا في جنوب لبنان بات أكثر أهميّة من أيّ وقت مضى

قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) على طول الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) على طول الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل (أ.ب)

أكّدت قوّة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، اليوم (الجمعة)، أن مدناً وبلدات في جنوب البلد، حيث تخوض إسرائيل حرباً مفتوحة مع «حزب الله»، تعرّضت لـ«دمار واسع».

وقال أندريا تينينتي، الناطق باسم قوّة حفظ السلام، خلال الإحاطة الدورية للأمم المتحدة في جنيف، إن «التصعيد على طول الخطّ الأزرق» بين لبنان وإسرائيل «يتسبّب بدمار واسع لمدن وبلدات في جنوب لبنان، فيما يتواصل إطلاق الصواريخ باتّجاه إسرائيل، بما في ذلك على مناطق مدنية».

وأضاف أن ما حلّ من «خراب ودمار في عدّة بلدات على طول الخطّ الأزرق وحتّى ما بعده يثير الصدمة».

وبعد سنة من تبادل إطلاق النار، دخلت إسرائيل في حرب مفتوحة مع «حزب الله» في لبنان، وشنّت في 30 سبتمبر (أيلول) عمليات برية في الجنوب.

المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أندريا تينينتي (أ.ف.ب)

وشدّد تينينتي الذي تحدث أمام الأمم المتحدة في جنيف عبر اتصال بالفيديو من بيروت، على دور «اليونيفيل» الذي بات أكثر أهميّة من أيّ وقت مضى، داعياً إلى خفض التصعيد بعد هجمات إسرائيلية «متعمّدة».

وأكد أنه «من المهمّ أن يظلّ علم الأمم المتحدة مرفوعاً هناك»، وتابع: «ينبغي لنا أن نكون حاضرين. ينبغي أن نسعى إلى إعادة الاستقرار والسلم إلى هذه المنطقة».

وكانت قوّة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان التي تضمّ 10 آلاف عنصر من عناصر حفظ السلام اتّهمت القوّات الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، بإطلاق النار على مواقعها «بشكل متكرّر» و«متعمّد».

وقال تينينتي: «كنّا في غاية الوضوح. هي هجمات متعمّدة ضدّ البعثة. ويتوجّب على الأطراف حماية جنود حفظ السلام. وهو ليس انتهاكاً للقرار 1701 فحسب بل أيضاً للقانون الدولي الإنساني».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد، إلى إبعاد الجنود الأمميين «عن الخطر على الفور»، غير أن الأمم المتحدة «قرّرت أن (اليونيفيل) ستبقى في كلّ مواقعها رغم الدعوات الإسرائيلية»، بحسب ما قال مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان بيار لاكروا.

سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني تمر أمام مركبات مدرعة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) (أ.ف.ب)

وأوضح تينينتي أن «قدراتنا على تسيير دوريات باتت محدودة راهناً، لكننا سنستمرّ في ذلك».

ولفت إلى أن «آلاف الأشخاص ما زالوا عالقين في بلدات بجنوب لبنان، وباتوا عاجزين عن تلبية الحاجات الضرورية. وما يشغلنا راهناً هو توفير العون لهم».


مقالات ذات صلة

القضاء اللبناني يتوسّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله»

المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

القضاء اللبناني يتوسّع بالتحقيق في شحنة أسلحة «حزب الله»

توالت المواقف السياسية اللبنانية المطالبة بتسريع تفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» يرفعن صورة لأمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الذكرى الثانية لاغتيالهما في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

واشنطن تلاحق قنوات التمويل البديلة لـ«حزب الله»

تركّز الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الراهن على ملاحقة قنوات التمويل البديلة التي لجأ إليها «حزب الله» في أعقاب تشديد العقوبات المالية المفروضة عليه.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية فجر الجمعة وادي زبقين وأطراف برعشيت وحداثا، بعد قصف ليلي استهدف المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)

ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

تتزايد الضغوط الأميركية والأوروبية على لبنان لكبح تمويل «حزب الله» ومؤسساته، معززة ببلاغات مباشرة وغير مباشرة لكبار المسؤولين بانتهاء فترة السماح وعدم القبول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.


هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.


رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن السلطات لن تتهاون في متابعة التحقيق في قضية توقيف شاحنة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي-4» الشديدة الانفجار، في منطقة ظهر البيدر، قبل أيام، مشدداً على ضرورة تحديد هوية جميع المتورطين في العملية ومَن يقف وراءهم وإحالتهم إلى القضاء.

وقال رئيس الحكومة، في تدوينات عبر موقع «إكس»، اليوم الاثنين، إنه يتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين إزاء توقيف الشاحنة والمواد التي كانت تنقلها، مشيراً إلى أن مادة «سي-4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.

ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت المواد المتفجرة وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة، للتحقيق معهم.

وشدد على أن الحكومة ستتابع التحقيق والتوسع فيه لكشف المتورطين ومخططاتهم وأهدافهم، مؤكداً أنها لن تتهاون مع أي جهة تعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، وستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أم نقله أم استخدامه.