أرباح «بنك أوف أميركا» تتفوّق على التوقعات

بفضل الخدمات المصرفية الاستثمارية وقوة التداول

شعار «بنك أوف أميركا» في مدينة نيويورك (رويترز)
شعار «بنك أوف أميركا» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

أرباح «بنك أوف أميركا» تتفوّق على التوقعات

شعار «بنك أوف أميركا» في مدينة نيويورك (رويترز)
شعار «بنك أوف أميركا» في مدينة نيويورك (رويترز)

انخفضت أرباح «بنك أوف أميركا» في الربع الثالث من العام مع دفعه مزيداً من الأموال إلى العملاء للاحتفاظ بودائعهم، رغم أن نتائجه فاقت التقديرات مدفوعة بالنشاط القوي في الخدمات المصرفية الاستثمارية والتداول.

وقفزت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية لـ«بنك أوف أميركا» بنسبة 18 في المائة، إلى 1.4 مليار دولار، مقارنة بالعام السابق، مدعومة بانتعاش النشاط في الأشهر الأخيرة؛ إذ حفّز تحسّن الثقة العملاء على إصدار الديون والأسهم.

ووصف الرئيس التنفيذي بريان موينيهان الأرباح بأنها «صلبة»، مستشهداً بالنمو في الخدمات المصرفية الاستثمارية ورسوم إدارة الأصول وإيرادات المبيعات والتداول. وقال في بيان: «نستمر أيضاً في الاستفادة من استثماراتنا في العمل».

كما أدى انتعاش عمليات الدمج والاستحواذ إلى زيادة رسوم الاستشارات، في حين أن خفض أسعار الفائدة من قِبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي قد يحفّز مزيداً من الصفقات.

وارتفعت أسهم البنك بنسبة 1 في المائة في تداولات ما قبل السوق.

وتعكس الأرباح تلك التي حققها منافساه «جيه بي مورغان تشيس»، و«ويلز فارغو»، اللذان تجاوزت نتائجهما الأسبوع الماضي التوقعات.

وتقلّص صافي دخل الفائدة لدى «بنك أوف أميركا» -الفارق بين ما يكسبه البنك من القروض وما يدفعه من ودائع- بنسبة 3 في المائة، إلى 14 مليار دولار، في الربع الثالث مقارنة بالعام السابق. ولكنه ارتفع بنسبة 2 في المائة مقارنة بالربع الثاني.

وكانت البنوك تدفع أسعار فائدة أعلى وسط منافسة شديدة على الودائع؛ لمنع العملاء من الفرار إلى بدائل مربحة مثل صناديق سوق المال.

«غولدمان ساكس»

وارتفعت أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الثالث بنسبة 45 في المائة عن العام الماضي؛ إذ رفع ارتفاع الصفقات عملاق «وول ستريت». وبلغ صافي الدخل ما يقرب من 3 مليارات دولار، ارتفاعاً من نحو ملياري دولار في الربع الثالث من عام 2023. وبلغت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية 1.8 مليار دولار، بزيادة 20 في المائة عن المدة نفسها من العام الماضي؛ إذ أصدرت الشركات مزيداً من الديون والأسهم. كما ارتفعت رسوم الاستشارات الخاصة قليلاً بفضل انتعاش عمليات الدمج والاستحواذ.


مقالات ذات صلة

«سيتي غروب» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فوق 8 آلاف نقطة

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«سيتي غروب» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فوق 8 آلاف نقطة

أصبحت «سيتي غروب» أحدث مؤسسة وساطة في «وول ستريت» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية 2026 إلى ما فوق مستوى 8000 نقطة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد دبابة «ليوبارد» من تصنيع مجموعة «KNDS» الفرنسية الألمانية (المجموعة)

صانع دبابات «ليوبارد 2» يتعهد بحماية اكتتابه الملياري من التدخلات الحكومية

تعهّد الرئيس التنفيذي لمجموعة «KNDS» الفرنسية الألمانية العملاقة، جان بول ألاري، بأن تتبنى المجموعة هيكلاً صارماً يضمن حمايتها المطلقة من أي «تدخلات سياسية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)

«نومورا» ترفع مستهدف أرباحها بـ50 % حتى عام 2031

رفعت مجموعة «نومورا القابضة» مستهدف أرباحها بنسبة 50 في المائة، في إشارة قوية تعكس ثقة أكبر بنك استثماري وشركة وساطة في اليابان بمسار تحولها الهيكلي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

طفرة أسهم وتقلبات تدفع مصارف أميركا لأرباح استثنائية في الربع الثاني

يتأهَّب أكبر مصارف الولايات المتحدة لتسجيل ربع سنوي استثنائي آخر في قطاع التداول، في ظلِّ طفرة جديدة في عوائد الأسواق، والخدمات المصرفية الاستثمارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص مركز بيانات سدايا «هيكساغون» الذي يعد الأكبر الحكومي في العالم (واس)

خاص «الفينتك» والخدمات السحابية تقودان طفرة أرباح قطاع التقنية السعودي

حققت شركات التطبيقات وخدمات التقنية المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول، مدفوعاً باستمرار برامج التحول الرقمي.

محمد المطيري (الرياض)

الجاسر: السعودية فعّلت 41 خطة طوارئ لحماية سلاسل الإمداد خلال أزمة «هرمز»

الجاسر خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما (الشرق الأوسط)
الجاسر خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما (الشرق الأوسط)
TT

الجاسر: السعودية فعّلت 41 خطة طوارئ لحماية سلاسل الإمداد خلال أزمة «هرمز»

الجاسر خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما (الشرق الأوسط)
الجاسر خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما (الشرق الأوسط)

ذكر وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، المهندس صالح الجاسر، أن الوضع الحالي لأزمة مضيق «هرمز» استدعى اتخاذ إجراءات معاكسة، حيث فعّلت الرياض 41 خطة لاستمرارية الأعمال وللطوارئ، «كانت مُعدة ومختبرة مسبقاً؛ مما أتاح التعامل السريع مع الأزمة منذ أيامها الأولى».

وبيّن خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما، أن المنطقة تمر بظروف صعبة، «إلا إن السعودية كانت مستعدة للتعامل مع التطورات»، مستشهداً بتجربة سابقة خلال عام 2013، عندما واجهت تحديات في البحر الأحمر واضطرت إلى تحويل تجارتها إلى الجانب الشرقي نحو الخليج العربي، وتمكنت حينها من حماية تجارتها والحفاظ على مرونة سلاسل الإمداد.

وأوضح الجاسر أن المملكة ساعدت في التعامل مع الرحلات الجوية المتعثرة وإجلاء المسافرين الذين هبطوا في مطارات مختلفة، وأنها أعادت توجيه السفن المتجهة إلى موانئ المنطقة الشرقية نحو موانئ المنطقة الغربية.

وأشار الوزير إلى أن التحديات لم تقتصر على إغلاق مضيق هرمز، «بل شملت أيضاً استمرار الصعوبات في باب المندب، حيث أبدى بعض شركات الملاحة الدولية تردداً في العبور؛ مما استدعى العمل معها وتبادل المعلومات، وتفعيل دور القطاع الخاص». ولفت إلى أنه «منذ بداية الأزمة الحالية جرى تشغيل أكثر من 23 خدمة ملاحية جديدة بالتنسيق مع القطاع الخاص».


الخطيب: السياحة الداخلية تشكل 65 % من المنظومة في السعودية

الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)
الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)
TT

الخطيب: السياحة الداخلية تشكل 65 % من المنظومة في السعودية

الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)
الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)

أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن السياحة الداخلية تمثل ما بين 60 إلى 65 في المائة من إجمالي النشاط في المملكة، مشيراً إلى أنها شكلت عنصر توازن واستقرار رئيسي للقطاع خلال فترات اضطراب حركة السفر الدولية.

وأوضح أن قوة الطلب المحلي أسهمت في دعم استمرارية القطاع السياحي في السعودية، خصوصاً خلال المواسم والإجازات التي تشهد اكتمالاً في الحجوزات داخل الوجهات المحلية، مما عزَّز من مرونة القطاع في مواجهة التقلبات الخارجية.

جاءت تصريحات الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» التابعة لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في العاصمة الإيطالية روما، الخميس، مبيناً أن القطاع السياحي العالمي والسعودي واجه خلال الأشهر الماضية ضغوطاً ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف السفر وتذبذب حركة الطيران، إلا أن المنظومة أظهرت قدرة على التعافي والاستقرار النسبي رغم هذه التحديات.

وأضاف أن السياحة العالمية تعافت بالكامل من تداعيات جائحة كورونا، مشيراً إلى وصول عدد المسافرين حول العالم إلى نحو 1.5 مليار مسافر خلال العام الماضي، بإجمالي إنفاق بلغ نحو 2.2 تريليون دولار، رغم أن نسبة المسافرين لا تزال عند حدود 20 في المائة من سكان العالم، مما يعكس فرص نمو كبيرة للقطاع.

وفيما يتعلق بالسعودية، أوضح أن بلاده استقبلت نحو 123 مليون زائر خلال العام السابق، فيما يسهم قطاع السياحة حالياً بنسبة 5.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع هدف استراتيجي لرفع هذه المساهمة إلى 10 في المائة.

وبيَّن أن القطاع السياحي أسهم في خلق نحو مليون وظيفة منذ انطلاق برامج التحول السياحي، نتيجة توسع الاستثمارات في الوجهات السياحية والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بالقطاع.

وأكد الخطيب أن بداية العام الحالي كانت قوية على مستوى السعودية ودول الخليج، قبل أن تتأثر الحركة السياحية بالتوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الوقود وإلغاء عدد من الرحلات الجوية، مما انعكس على مستويات الطلب وتكلفة السفر.

ورغم ذلك، لفت إلى أن المملكة أنهت أول خمسة أشهر من العام بأداء إيجابي مع تراجع طفيف يقدَّر بنحو 5 إلى 6 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، معتبراً ذلك أداءً «مرناً» في ظل الظروف العالمية.

وواصل الوزير السعودي أن السياحة الدينية تمثل ركيزة استقرار أساسية، باعتبار المملكة تحتضن الحرمين الشريفين، مما يضمن تدفقاً مستمراً للزوار على مدار العام لأداء الحج والعمرة.

وبخصوص تقنيات الذكاء الاصطناعي، شدد الخطيب على أن السياحة ستبقى قطاعاً قائماً على التفاعل الإنساني المباشر، مؤكداً أن التقنية ستسهم في تحسين الخدمات وتسهيل الإجراءات، لكنها لن تلغي دور الإنسان في صناعة التجربة السياحية.


بأغلبية 7 أصوات... بنك إنجلترا يبقي أسعار الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بأغلبية 7 أصوات... بنك إنجلترا يبقي أسعار الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة في يونيو (حزيران)، في خطوة تعكس استمرار حالة الحذر وسط عدم وضوح مسار التضخم، ولا سيما في ظل تداعيات الحرب الأميركية - الإيرانية وتأثيرها على أسعار الطاقة.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين لصالح تثبيت الفائدة، بما يتماشى مع توقعات استطلاع «رويترز»، في حين انضمّت العضوة الخارجية ميغان غرين وكبير الاقتصاديين هيو بيل إلى الأصوات الداعية إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وبدا ميل أغلبية أعضاء اللجنة إلى الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، في إطار ما وصفه المحافظ أندرو بيلي بـ«التثبيت الفعّال»، أي الحفاظ على مستوى تشديد نقدي فعلي مقارنة بتوقعات السوق السابقة التي كانت تميل إلى خفض الفائدة قبل اندلاع النزاع.

ويتناقض نهج بنك إنجلترا مع البنوك المركزية الأخرى، حيث رفع كل من البنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان أسعار الفائدة مؤخراً، في حين تشير التوقعات في الولايات المتحدة، عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفين وارش، إلى احتمال رفع الفائدة لاحقاً هذا العام.

وقبل الاجتماع، كانت هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران قد خففت المخاوف عبر توقع إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار النفط، وهو ما قد يمثل دعماً للاقتصاد البريطاني نظراً لاعتماده الكبير على واردات الطاقة، إلا أن البنك شدّد على أن مخاطر التضخم لم تتبدد بعد.

وقال بيلي إن ارتفاع أسعار الطاقة خلال الأشهر الماضية يخلق ضغوطاً تضخمية قائمة بالفعل، حتى في حال تحسن الظروف مستقبلاً.

ويتوقع بنك إنجلترا أن يرتفع التضخم إلى ما فوق 3.25 في المائة في الربع الأخير من العام، مقارنة بـ2.8 في المائة في مايو (أيار)، مع اختلاف هذه التقديرات عن سيناريوهات سابقة كانت تشير إلى مستويات أعلى.

كما رفع البنك تقديراته للنمو بشكل طفيف إلى 0.2 في المائة ربع سنوي، مقابل 0.1 في المائة سابقاً، رغم استمرار بعض الضعف في البيانات الشهرية الأخيرة.

وأكد بيل وغرين أن رفع الفائدة الآن ضروري لتثبيت توقعات التضخم لدى الأسر، التي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ 2009 في بعض المؤشرات، بينما أظهرت بيانات أخرى بداية تراجع طفيف.

ولا يزال التضخم البريطاني أعلى من هدف 2 في المائة منذ سنوات، بعد صدمات متتالية منذ جائحة «كوفيد - 19»، أبرزها ارتفاعات حادة خلال أزمة الطاقة العالمية في 2022.

وقالت غرين إن رفع الفائدة في الوقت الحالي يساعد على كبح توقعات التضخم، فيما شددت نائبة المحافظ كلير لومبارديلي على أن مخاطر انتقال صدمات أسعار الطاقة إلى موجة تضخمية ثانية تزداد، رغم أن البيانات الحالية لا تزال تشير إلى انتقال محدود حتى الآن.