«ميرسك» تتجاوز توقعات الأرباح وترفع تقديراتها السنوية للمرة الثانية

بدعم من أزمات الشحن

لافتة لشركة «ميرسك» خارج مكاتبها في كوبنهاغن (رويترز)
لافتة لشركة «ميرسك» خارج مكاتبها في كوبنهاغن (رويترز)
TT

«ميرسك» تتجاوز توقعات الأرباح وترفع تقديراتها السنوية للمرة الثانية

لافتة لشركة «ميرسك» خارج مكاتبها في كوبنهاغن (رويترز)
لافتة لشركة «ميرسك» خارج مكاتبها في كوبنهاغن (رويترز)

أعلنت مجموعة «ميرسك» الدنماركية للشحن البحري يوم الخميس تحقيق أرباح فاقت التوقعات، ورفعت توقعاتها لأرباح العام بأكمله للمرة الثانية هذا العام، مدفوعة بارتفاع أسعار الشحن نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وازدحام الموانئ، وقوة الطلب.

وأكدت «ميرسك»، التي تُعد مؤشراً رئيسياً للتجارة العالمية باعتبارها ثاني أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، أن سوق الحاويات العالمية لا تزال على المسار الصحيح لتحقيق نمو بنحو 4 في المائة هذا العام، رغم الاضطرابات الجيوسياسية، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم الشركة، التي تضم قائمة عملائها شركات كبرى مثل «وول مارت» و«تارغت» و«نايكي»، 8 في المائة عند افتتاح السوق.

وقالت «ميرسك» إن سوق الحاويات العالمية لا تزال تسير على مسار تحقيق نمو بنحو 4 في المائة هذا العام، رغم الاضطرابات الجيوسياسية.

وقال حيدر أنجم، المحلل في بنك «جيسك»، في مذكرة بحثية: «استفادت شركة ميرسك من الارتفاع الحاد في أسعار الشحن، واضطرابات التجارة، ونمو الصادرات من الصين، وفي الوقت نفسه تمكنت من تحميل عملائها تكاليف الوقود المرتفعة».

وبلغت أرباح «ميرسك» قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك في الربع الثاني 3 مليارات دولار، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ 2.12 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته الشركة، ومرتفعة من 2.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

«ميرسك» ترفع توقعاتها لعام 2026 مجدداً

وتتوقع الشركة الآن أن تتراوح الأرباح الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بين 10.5 مليار دولار و12.5 مليار دولار هذا العام، ارتفاعاً من توقعات سابقة تراوحت بين 8 مليارات دولار و10 مليارات دولار.

كما تتوقع أن تتراوح الأرباح التشغيلية الأساسية بين 4.5 مليار دولار و6.5 مليار دولار، مقارنة بتوقعات سابقة تراوحت بين ملياري دولار و4 مليارات دولار.

وتجاوز الطلب العالمي على تجارة الحاويات التوقعات في الربع الثاني، إذ عوّض النمو في قطاعات أخرى انكماش الواردات من الشرق الأوسط بنسبة 40 في المائة، بينما لعبت الصادرات الصينية دوراً محورياً في دعم الطلب.

وقالت «ميرسك»: «قد يستمر هذا الأداء القوي حتى الربع الثالث من عام 2026، إذ لا تزال الصادرات الصينية قوية. ومع ذلك، فإن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يستدعي الحذر».

كما رفعت شركة «هاباغ – لويد» الألمانية المنافسة توقعاتها للعام المالي مؤخراً، مشيرة إلى قوة الطلب في السوق والتطورات الإيجابية في أسعار الشحن.

التكاليف والاضطرابات

أدت الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في قطاع الشحن البحري لدى «ميرسك» بنسبة 19 في المائة، مع ارتفاع متوسط سعر وقود السفن بنسبة 44 في المائة على أساس سنوي. إلا أن الشركة قالت إنها عوضت هذا الأثر من خلال ترشيد استهلاك الوقود واتخاذ تدابير تجارية.

وحذّر بعض المحللين من أن الانتعاش الأخير في سوق الشحن البحري قد يكون مؤقتاً ويخفي مخاطر أكبر في المستقبل، مشيرين إلى أن أي عودة لحركة الملاحة في البحر الأحمر قد تؤدي إلى ضغوط كبيرة تدفع أسعار الشحن إلى الانخفاض.

وكان معظم الشاحنين قد تخلوا عن مسار التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس بعد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، رغم إعلان «ميرسك» و«هاباغ – لويد» خلال الأشهر الأخيرة عن عودة تدريجية إلى هذا المسار.


مقالات ذات صلة

صندوق الثروة السيادي النرويجي يحقق أرباحاً قياسية في النصف الأول

الاقتصاد منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يوجد صندوق الثروة السيادي بأوسلو (رويترز)

صندوق الثروة السيادي النرويجي يحقق أرباحاً قياسية في النصف الأول

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.3 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم، يوم الأربعاء، تحقيق أرباح قياسية بلغت 1.75 تريليون كرونة نرويجية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو )
الاقتصاد لافتة لشركة «فوكسكون» خلال معرض تايبيه الدولي لقطع غيار وإكسسوارات السيارات والدراجات النارية (رويترز)

أرباح «فوكسكون» التايوانية تقفز 35 % في الربع الثاني متجاوزةً التوقعات

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر مُصنّع للإلكترونيات، يوم الأربعاء ارتفاع أرباحها 35 في المائة في الربع الثاني، متجاوزةً توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد متداولون يعملون داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«جي بي مورغان» يرفع مستهدفه لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 8000 نقطة

رفع «جي بي مورغان» يوم الاثنين هدفه لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية عام 2026 إلى 8000 نقطة، من 7800 نقطة سابقاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سبائك الذهب وعملات «جنيه سوفرن» في متجر «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

الذهب يتراجع عن ذروة 7 أسابيع مع جني الأرباح وترقب بيانات التضخم الأميركية

تراجع الذهب يوم الاثنين من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي سجلها المعدن في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من أرباح الشركات قبيل تقرير الوظائف الأميركي

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الجمعة، مدعومةً بمكاسب أسهم شركات الرعاية الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

تتحرك الصين نحو مرحلة أعلى دقة في إدارة السيولة وأسعار الفائدة، مع انتقال «بنك الشعب (المركزي الصيني)» تدريجياً من التركيز على عمليات إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى سعر الفائدة لليلة واحدة، في تحول يعكس اتجاهاً أوسع لجعل السياسة النقدية أكبر اعتماداً على الأسعار وأقل ارتباطاً بالأدوات الكمية التقليدية.

وأعلن «البنك المركزي» أنه سيجري عمليات إعادة شراء عكسية لليلة واحدة بقيمة تصل إلى 600 مليار يوان (نحو 89 مليار دولار) يومياً في 14 و17 و18 و19 أغسطس (آب) الحالي، في خطوة تستهدف ضبط السيولة ومنع التقلبات الحادة في أسعار سوق النقد، خصوصاً مع اقتراب فترة سداد الضرائب.

ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه سوق السندات الصينية وفرة كبيرة في السيولة، مدفوعة بارتفاع مدخرات الأسر وتراجع توقعات النمو. ولم يستخدم المتعاملون آلية إعادة الشراء العكسي المعتادة لأجل 7 أيام خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين اقتربت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات و30 عاماً من أدنى مستوياتها في شهرين و9 أشهر على التوالي.

ويرى تشانغ ليانغ، المحلل لدى «إس دي آي سي للأوراق المالية»، أن وقف عمليات إعادة الشراء العكسية لأجل 7 أيام يستهدف أيضاً الحد من «سلوك القطيع» في سوق السندات. وفي المقابل، يتيح الإعلان المبكر عن ضخ السيولة لليلة واحدة لـ«البنك المركزي» التعامل بصورة أعلى مرونة مع احتياجات النظام المصرفي خلال فترة دفع الضرائب.

لكن أهمية الخطوة تتجاوز إدارة السيولة اليومية، إذ تكشف عن تحول هيكلي في إطار السياسة النقدية الصينية. ففي تقريره الفصلي الأخير، أوضح «بنك الشعب» الصيني أن هدف أسعار الفائدة قصيرة الأجل بدأ يتحول تدريجياً منذ عام 2025 من سعر إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى سعر الفائدة لليلة واحدة، وأن السلطات عززت خلال 2026 إشاراتها إلى السوق بشأن هذا الانتقال.

ويمنح اختيار سعر الليلة الواحدة «البنك المركزي» قدرة أكبر على التأثير في الحلقة الأضيق من منحنى العائد، خصوصاً أن معاملات إعادة الشراء لليلة واحدة تمثل نحو 90 في المائة من إجمالي تداولات إعادة الشراء في سوق ما بين البنوك الصينية. كما يجعل الإطار الصيني أقرب إلى ممارسات بنوك مركزية عالمية تستخدم أسعار الفائدة لليلة واحدة مرساة أساسية للأسواق النقدية.

وقال شينكوان تشين، الخبير الاقتصادي المختص بالصين لدى «غولدمان ساكس»، إن توضيحات «البنك المركزي» تؤكد استمرار تحوله من تنفيذ السياسة النقدية القائم على الكميات، إلى نهج يعتمد بدرجة أكبر على الأسعار.

ويكتسب هذا التحول أهمية إضافية مع سعي بكين إلى دعم النمو دون السماح للسيولة الوفيرة بإحداث اختلالات في أسواق الأصول. فضعف الآفاق الاقتصادية يمكن أن يدفع المستثمرين بكثافة نحو السندات، بما يؤدي إلى انخفاض سريع للعوائد، في حين تحتاج السلطات إلى إبقاء تكاليف التمويل منخفضة بما يكفي لدعم الاقتصاد الحقيقي.

ومن المرجح، مع اعتماد تسعير القروض بصورة متصاعدة على مؤشرات متعددة، بينها أسعار إعادة الشراء بين المؤسسات المالية، أن يسعى «بنك الشعب» الصيني إلى إبقاء سعر الأموال لليلة واحدة داخل نطاق أضيق حول مستوى الفائدة الذي يستهدفه.

وبذلك، لا تمثل عمليات أغسطس الحالي مجرد ضخ مؤقت للسيولة، بل تصبح جزءاً من إعادة تصميم أوسع لآلية انتقال السياسة النقدية الصينية. والهدف هو منح «البنك المركزي» قدرة أكبر على توجيه أسعار السوق بصورة مباشرة، مع تحقيق توازن دقيق بين دعم الاقتصاد، والحفاظ على استقرار سوق السندات، ومنع السيولة الوفيرة من التحول مصدراً جديداً للمخاطر المالية.


النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى، الخميس، متأثرة بقوة الدولار ومخاوف بشأن النمو العالمي في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.7 في المائة إلى 14028 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 09:20 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع 0.2 في المائة في الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

وكان سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن قد ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر قبل أسبوع، مع انخفاض المخزونات خارج الولايات المتحدة.

وقال نيتيش شاه، استراتيجي السلع في شركة «ويزدوم تري»: «من الواضح أن السوق تعاني شحاً في المعروض. لكن هناك أيضاً كثيراً من علامات الاستفهام بشأن الاقتصاد العالمي، في حين يضغط الدولار على الأسعار».

وأضاف: «ما دامت الحرب في الشرق الأوسط مستمرة، يظل خطر تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب عن المتوقع قائماً».

ووفقاً لمصدر إيراني رفيع المستوى، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بشكل دائم.

وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، الخميس؛ ما جعل السلع المقوَّمة بالدولار الأميركي أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وانخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 0.7 في المائة إلى 107410 يوانات للطن، مع تراجع مؤشرات الطلب في أكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم.

وتراجعت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعد مؤشراً على الطلب الصيني على واردات النحاس، إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع عند 95 دولاراً للطن.

وهبط سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن 1.2 في المائة إلى 3271 دولاراً للطن، مسجلاً ثاني انخفاض على التوالي بعد ارتفاع استمر سبع جلسات.

وأسهم تحسن توقعات الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي يعد أحد أهم موردي الألمنيوم في العالم، إلى جانب التوقعات بعودة بعض طاقات الصهر التي تضررت جراء الحرب، في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات.

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الزنك في بورصة لندن للمعادن 0.9 في المائة إلى 3725 دولاراً للطن، وتراجع الرصاص 0.4 في المائة إلى 1902.50 دولار، في حين انخفض النيكل 0.6 في المائة إلى 16855 دولاراً، وتراجع القصدير 0.4 في المائة إلى 55590 دولاراً.


ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بشكل طفيف يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط الخام وترقب المستثمرين بيانات تضخم أسعار المنتجين بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار التضخم واتجاه أسعار الفائدة الذي قد يتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المائة، لتتراجع عن سلسلة مكاسب استمرت ست جلسات، في الوقت الذي قيّم فيه المستثمرون احتمالات ضعف الطلب العالمي على النفط، هذا العام، وارتفاع مخزونات الخام الأميركية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمصدر إيراني رفيع المستوى، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، فيما لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي محدودة للغاية.

ويترقب المستثمرون بيانات أسعار المنتجين لشهر يوليو، المقرَّر صدورها الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة الذي سيتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

تأتي البيانات المرتقبة عقب صدور بيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر يوليو (تموز)، التي جاءت إيجابية، وعززت التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل.

ويرى المشاركون في سوق المال حالياً احتمالاً بنسبة 66 في المائة لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما كانت الاحتمالات متقاربة بين رفع الفائدة وتثبيتها يوم الأربعاء، وفقاً لأداة مراقبة الاحتياطي الفيدرالي التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وبحلول الساعة 5:47 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 128 نقطة، أو 0.24 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.5 نقطة، أو 0.16 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 5.5 نقطة، أو 0.02 في المائة.

وارتفعت أسهم شركتي «ديل تكنولوجيز» و«إتش بي»، المتخصصتين في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، 4 في المائة و1.8 في المائة على التوالي، في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تجاوزت أرباح شركة «لينوفو» الصينية التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم شركة «سيسكو سيستمز»، أحد مكونات مؤشر «داو جونز»، 6 في المائة، رغم توقع الشركة تحقيق إيرادات في السنة المالية 2027 تتجاوز تقديرات «وول ستريت».

وهبط سهم شركة «سيريبراس سيستمز» بأكثر من 18 في المائة بعدما أخفقت الشركة المتخصصة في تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي في تحقيق تقديرات الإيرادات الفصلية، وذلك بعدما ارتفع سهمها نحو 24 في المائة خلال الجلسات الأربع الماضية.

وارتفعت معظم أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو، إذ صعدت أسهم «ألفابت» و«أمازون» و«أبل» بنحو 0.5 في المائة لكل منها.

وبدأ موسم إعلان نتائج الشركات في التراجع، بعدما أعلنت أكثر من 430 شركة مدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها للربع المنتهي في يونيو (حزيران).

وبوجه عام، شكلت النتائج القوية في العديد من القطاعات عامل دعم جديداً للأسهم الأميركية بعد بداية متعثرة للنصف الثاني من عام 2026. وظل مؤشرا «داو جونز» و«ستاندرد آند بورز 500» قريبين من مستوياتهما القياسية، بينما كان مؤشر «ناسداك» على بعد نحو 2 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق.

وانتعش مؤشر «ناسداك»، الذي يضم نسبة كبيرة من شركات التكنولوجيا، بعدما كان قد تراجع بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوياته على الإطلاق قبل أسبوعين فقط، مدفوعاً بنتائج قوية لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى وبعض أسهم التكنولوجيا التي أعادت إشعال الحماس للاستثمار في القطاع.

وفي وقت لاحق من اليوم، يترقب المستثمرون تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين.