الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من أرباح الشركات قبيل تقرير الوظائف الأميركي

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من أرباح الشركات قبيل تقرير الوظائف الأميركي

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الجمعة، مدعومةً بمكاسب أسهم شركات الرعاية الصحية، في وقت عوّضت فيه النتائج الإيجابية للشركات إلى حد كبير الحذر الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي الذي يحظى بمتابعة وثيقة من المستثمرين.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة إلى 659.91 نقطة بحلول الساعة 08:55 بتوقيت غرينتش، متجهاً نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

واستقرت الأسواق بعد أسبوع حافل بإعلانات نتائج الشركات، دفعت المؤشر القياسي إلى مستويات قياسية، فيما دعمت الآمال بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق معنويات المستثمرين على مدار الأسبوع.

ويراقب المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار النفط على التضخم، بالتزامن مع ترقب تقرير الوظائف الأميركي المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم.

وواصلت العقود الآجلة لخام برنت مكاسبها، لتصل إلى 83.17 دولار للبرميل، وسط تجدد المخاوف بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ومن المتوقع أن يكون نمو الوظائف في الولايات المتحدة قد تسارع خلال يوليو (تموز)، بما يعكس مرونة سوق العمل، وقد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على التضخم في تحديد مسار السياسة النقدية.

وقادت أسهم قطاع الرعاية الصحية المكاسب، بارتفاع مؤشر القطاع بنسبة 1.8 في المائة. وقفز سهم شركة «جينماب» بنسبة 9.6 في المائة بعد أن أعلنت شركة أدوية السرطان ارتفاع إيراداتها خلال النصف الأول من العام، كما رفعت توقعاتها للعام بأكمله.

وحققت أسهم «نوفو نورديسك» و«أبيفاكس» و«زيلاند فارما» مكاسب تراوحت بين 3.4 و4.6 في المائة.

ومن المتوقع الآن أن تحقق الشركات المدرجة على مؤشر «ستوكس 600» نمواً في أرباح الربع الثاني يتجاوز 22 في المائة، في أقوى وتيرة منذ الربع الثالث من عام 2022، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

وقال جوردون كير، استراتيجي الاقتصاد الكلي الأوروبي في شركة «كي بي آر إيه»: «بشكل عام، يعزز موسم إعلان النتائج الرأي القائل إن أساسيات الشركات الأوروبية لا تزال قوية، لا سيما بين الشركات ذات التصنيف الاستثماري المرتفع».

ومع ذلك، أصبحت الأسواق أكثر انتقائية، في ظل ارتفاع التقييمات الذي يقلص هامش تحمّل أي خيبة أمل في نتائج الشركات أو توقعاتها.

وقفز سهم «كينغسبان» بنسبة 15.8 في المائة بعد إعلان النتائج، ليتصدر قائمة الأسهم الرابحة على مؤشر «ستوكس 600»، بعدما رفعت شركة مواد البناء توقعاتها للأرباح، مدفوعة بالطلب المزداد على مراكز البيانات.

وارتفع سهم شركة الدفاع التشيكية «CSG» بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلانها إيرادات فاقت التوقعات خلال النصف الأول من العام، مدعومة بالطلب القوي على الذخيرة ونمو أعمالها في مجال الأنظمة البرية. كما ارتفع مؤشر قطاع الطيران والدفاع الأوسع نطاقاً بنسبة 0.9 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء قطاعي خلال الأسبوع، بمكاسب بلغت 5.8 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم شركات التأمين بنسبة 0.3 في المائة، بعدما انخفض سهم «ميونخ ري» بنسبة 2.7 في المائة، رغم إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثاني بنسبة 6 في المائة، متجاوزاً توقعات السوق التي كانت تشير إلى انخفاض الأرباح.

وفي سياق متصل، تراجع سهم «ستيلانتس» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما خفضت شركة «بيرنشتاين» تصنيف شركة صناعة السيارات الفرنسية-الإيطالية من «أداء السوق» إلى «أداء ضعيف».


مقالات ذات صلة

مخاوف التضخم تتجدد... وتباطؤ النمو يثير قلق الأسواق

الاقتصاد شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)

مخاوف التضخم تتجدد... وتباطؤ النمو يثير قلق الأسواق

تُلقي حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو الاقتصادي، والتوقعات باستمرار ارتفاع التضخم خلال العام المقبل، بظلالها على الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول في العقود الآجلة والخيارات يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

خسائر أسهم التكنولوجيا تربك صناديق التحوط وتمحو مكاسبها السنوية

أدت موجة بيع عالمية حادة في أسواق الأسهم، قادتها أسهم شركات التكنولوجيا، إلى محو المكاسب المحققة منذ بداية العام لدى العديد من صناديق التحوط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تهبط 1.6 % مع تسارع موجة البيع في قطاع التكنولوجيا عالمياً

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات الجمعة على انخفاض، وسط تراجعات شملت مختلف القطاعات، مع تسارع موجة البيع في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نحاس في مصنع شركة «أوروبيس» لصهرج وصهر النحاس في هامبورغ ألمانيا (رويترز)

النحاس يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ مارس مع موجة بيع أسهم التكنولوجيا

تراجعت أسعار النحاس، الجمعة، متجهة إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها في بورصة لندن للمعادن منذ مارس (آذار)، في ظل موجة بيع حادة لأسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

السندات الهندية تتفوق آسيوياً... والروبية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر

تصدرت السندات الحكومية الهندية أداء الأسواق الناشئة في آسيا خلال الأسبوع الحالي، فيما استعادت الروبية جاذبيتها بين عملات الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

تركيا تحدد خططاً للتخلص التدريجي من الاعتماد على الفحم قبل قمة المناخ

مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)
مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)
TT

تركيا تحدد خططاً للتخلص التدريجي من الاعتماد على الفحم قبل قمة المناخ

مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)
مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)

حدد وزير الطاقة التركي خططاً لبلاده تهدف إلى التخلص تدريجياً من الاعتماد على الفحم وغيره من الوقود الأحفوري، بينما تستعد لاستضافة قمة مؤتمر الأمم المتحدة الـ31 المعنيّ بتغير المناخ (كوب 31).

ومن المقرر أن يصل زعماء العالم، الأسبوع المقبل، إلى مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط، وسلطت استضافة تركيا للمؤتمر البيئي السنوي الضوء على استخدامها هي نفسها للفحم والنفط والغاز.

يشار إلى أن تركيا هي أكبر مولد للطاقة من الفحم في أوروبا، طبقاً لمركز أبحاث «أمبر» للطاقة. وتقول وزارة الطاقة التركية إن الفحم ما زال أكبر مصدر للطاقة، العام الماضي، حيث يشكل 33 في المائة من إجمالي توليد الطاقة، وبلغت حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في توليد الكهرباء نحو 23 في المائة.

وكشف وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار عن خطة الطاقة الوطنية لعام 2040 للصحافيين في تقرير تم نشره، الجمعة، قال فيه إن تركيا تهدف إلى التحول من الفحم إلى مصادر طاقة نظيفة أكثر، وهي عملية تُعْرف باسم «الكهربة»، وهو مصطلح في مجال العلوم الطبيعية والهندسية يشير إلى عملية توليد الشحن الكهربائية، وسيساعد ذلك على الوفاء بتعهدها بالوصول إلى انبعاثات تصل إلى الصفر بحلول عام 2053.

وأضاف: «عندما نصل إلى عام 2040، سنقلص انبعاثاتنا بواقع 40 في المائة. هذا التغير الكبير نحو الاعتماد على توليد الشحن الكهربائية سيجعل ذلك يحدث»، مشيراً إلى استخدام مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح سيزداد أكثر من 4 أمثال خلال السنوات الـ13 المقبلة.


مسؤول أميركي: الاقتصاد يتسم بالمتانة لكن التضخم لا يزال أعلى من اللازم

امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: الاقتصاد يتسم بالمتانة لكن التضخم لا يزال أعلى من اللازم

امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

قال جون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) في نيويورك، الجمعة، إن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ظل يتسم بالمتانة بشكل ملحوظ رغم الصدمات المتتالية، لكن التضخم لا يزال أعلى من اللازم، ومن الضروري إعادته إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وأضاف وليامز خلال مؤتمر للبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت: «معدل التضخم أعلى بالقطع من اللازم. هو مرتفع للغاية منذ فترة طويلة جداً».

وتابع قائلاً: «من الضروري للغاية أن نعيد التضخم إلى هدفنا البالغ اثنين في المائة في الوقت المناسب وعلى أسس مستدامة».


«الفاو»: تراجع أسعار الغذاء العالمية في أكتوبر رغم ارتفاعها 5.9 % سنوياً

تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)
تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)
TT

«الفاو»: تراجع أسعار الغذاء العالمية في أكتوبر رغم ارتفاعها 5.9 % سنوياً

تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)
تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)

تراجعت أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع مساهمة ضعف الطلب على الواردات في انخفاض الأسعار الشهرية للحبوب ومنتجات الألبان واللحوم، لكنها ظلت أعلى بنحو 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لما أعلنته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، الجمعة.

وبلغ متوسط مؤشر «الفاو» لأسعار الغذاء، الذي يتتبع التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية، 133.9 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع 135.6 نقطة بعد المراجعة في سبتمبر (أيلول).

وسجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنه ظل أقل بنسبة 16.4 في المائة من ذروته المسجلة في مارس (آذار) 2022.

وانخفض مؤشر «الفاو» لأسعار الحبوب بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بسبتمبر، وبنسبة 12.6 في المائة على أساس سنوي، مع تراجع أسعار القمح والذرة.

وتراجعت أسعار القمح بفعل ضعف الطلب على الواردات وتحسن آفاق الإنتاج، ولا سيما في الأرجنتين.

وقالت «الفاو» في بيان: «أسهمت التوقعات بتخفيف القيود المفروضة على تدفقات الصادرات عبر البحر الأسود في زيادة الضغوط النزولية على الأسعار، رغم أن استمرار الاضطرابات اللوجستية في المنطقة حدّ من هذا التراجع».

كما انخفضت أسعار الذرة بعد بلوغها أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات خلال سبتمبر، متأثرة بموسم الحصاد في الولايات المتحدة، والتوقعات بوفرة الإمدادات في أميركا الجنوبية، وتجدد الآمال بتخفيف التوترات في منطقة البحر الأسود.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 0.3 في المائة؛ إذ عوّض ارتفاع أسعار زيتَي الصويا ودوّار الشمس تراجع أسعار زيت بذور اللفت.

وصعدت أسعار السكر بنسبة 6.6 في المائة، مسجلة الزيادة الشهرية الرابعة على التوالي، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما أدت الأمطار إلى تعطيل عمليات الحصاد في البرازيل. وبذلك أصبحت الأسعار أعلى بنسبة 28.8 في المائة مقارنة بمستوياتها قبل عام.

وانخفض مؤشر أسعار منتجات الألبان بنسبة 1.1 في المائة، مع تجاوز أثر تراجع أسعار الزبدة والأجبان، نتيجة وفرة المعروض وضعف الطلب، مكاسب أسعار مسحوق الحليب.

كما تراجع مؤشر أسعار اللحوم بنسبة 1.2 في المائة، رغم بقائه أعلى قليلاً من مستواه قبل عام، مع انخفاض أسعار لحوم الخنازير والأغنام والأبقار.