السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط قبيل طرح ديون حكومي كبير

الروبية تستقر قرب أعلى مستوى في شهر... والأسهم تنخفض هامشياً

أوراق نقدية هندية من فئة 2000 روبية تظهر داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)
أوراق نقدية هندية من فئة 2000 روبية تظهر داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط قبيل طرح ديون حكومي كبير

أوراق نقدية هندية من فئة 2000 روبية تظهر داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)
أوراق نقدية هندية من فئة 2000 روبية تظهر داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة، يوم الجمعة، متخليةً عن جزء من مكاسب الأسبوع، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتراجع الإقبال على الأصول ذات المخاطر الأعلى، قبيل طرح حكومي كبير للديون.

ودفع صعود أسعار الخام عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع 7 نقاط أساس خلال الليل وفي التعاملات الآسيوية إلى 4.68 في المائة، ما قلل جاذبية ديون الأسواق الناشئة، وفق «رويترز».

وبلغ عائد السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات، التي تستحق في 2036 وتدفع فائدة 6.94 في المائة، نحو 6.7869 في المائة عند الساعة 10:40 صباحاً بتوقيت الهند، بارتفاع نقطتين أساسيتين عن إغلاق الخميس. ومع ذلك، لا تزال السندات تتجه لتسجيل أول انخفاض أسبوعي في العوائد، أي أول مكاسب في الأسعار، خلال خمسة أسابيع.

وتعتزم نيودلهي جمع 320 مليار روبية (3.36 مليار دولار) من خلال طرح سندات تستحق بعد خمس سنوات و40 عاماً في وقت لاحق يوم الجمعة.

وقال متعامل لدى بنك خاص إن الإقبال على السندات طويلة الأجل سيكون موضع اهتمام رئيسي في المزاد، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط، بما يثير مخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

وارتفع خام برنت إلى 83.71 دولار للبرميل، بزيادة أكثر من 4 دولارات، أو نحو 6 في المائة، مقارنة مع 79 دولاراً يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز. واقترحت إيران، بالتعاون مع سلطنة عُمان، حظر مرور السفن التي تعتبرها معادية وفرض غرامات كبيرة على السفن التي تنتهك القواعد المقترحة.

وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، ما يجعل ارتفاع أسعار الخام عاملاً ضاغطاً على فاتورة الواردات والتضخم وسعر صرف الروبية.

إلا أن بنك الاحتياطي الهندي خفف المخاوف الفورية بشأن التضخم في قرار للسياسة النقدية جاء أكثر ميلاً إلى التيسير من المتوقع يوم الأربعاء، إذ أبقى سعر إعادة الشراء من دون تغيير، وخفض توقعاته للتضخم خلال العام، متعهداً بتوفير سيولة كافية للنظام المصرفي. ودفع ذلك بعض المحللين إلى تأجيل توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة.

وفي سوق المقايضات، ارتفعت معدلات مقايضة مؤشر الليلة الواحدة في الهند متأثرة بالضغوط العالمية. وصعد معدل المقايضة لأجل عام 1.75 نقطة أساس إلى 5.7850 في المائة، ولأجل عامين 3.25 نقطة أساس إلى 5.98 في المائة، ولأجل خمسة أعوام 2.5 نقطة أساس إلى 6.2850 في المائة.

الروبية تستقر قرب أعلى مستوى في شهر

استقرت الروبية الهندية قرب أعلى مستوى لها في شهر يوم الجمعة، متجهة لإنهاء الأسبوع بهدوء، بعدما ساهم تدخل محتمل للبنك المركزي عبر بيع الدولار في الحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط.

وبلغت الروبية 95.2650 مقابل الدولار عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 95.22 في الجلسة السابقة، بعدما ارتفعت في وقت سابق من الأسبوع إلى 94.9175.

وقال متعاملون إن بنوكاً مملوكة للدولة باعت الدولار، على الأرجح نيابة عن بنك الاحتياطي الهندي، ما خفف الضغوط على العملة. كما تعرضت الروبية لضغوط من ارتفاع الطلب على الدولار عند سعر الصرف المرجعي اليومي للبنك المركزي، المعروف باسم «التثبيت»، الذي كان يتحرك عند علاوة تتراوح بين 0.70 و0.80 بيسة.

وتترقب الأسواق في وقت لاحق بيانات الوظائف الأميركية، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد الأميركي 80 ألف وظيفة في يوليو (تموز)، بعد زيادة قدرها 57 ألف وظيفة في يونيو (حزيران)، مع بقاء معدل البطالة عند 4.2 في المائة.

وقال محللو بنك «دي بي إس» في مذكرة: «مع ميل لجنة السوق المفتوحة الاتحادية إلى التشدد، وتصويت ثلاثة من أعضائها لصالح رفع الفائدة في يوليو، أصبح سوق العمل عاملاً أكثر أهمية في تحديد الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي».

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقترب من 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، بعدما زادت رهاناتها عقب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز»، استند إلى مصادر مقربة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، وأشار إلى إمكانية رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) تبعاً للبيانات الاقتصادية المقبلة.

الأسهم الهندية تتراجع

تراجعت الأسهم الهندية بشكل طفيف يوم الجمعة، متأثرة بأسهم الشركات المالية وارتفاع أسعار النفط، بينما قادت نتائج الشركات التحركات الفردية للأسهم.

وانخفض مؤشر «نيفتي» 0.09 في المائة إلى 24.614.95 نقطة، فيما تراجع مؤشر «سينسكس» 0.33 في المائة إلى 78.695.45 نقطة بحلول الساعة 10:09 صباحاً بتوقيت الهند. وسجلت 6 من أصل 16 قطاعاً رئيسياً خسائر، بينما تراجع مؤشر الشركات الصغيرة 0.1 في المائة، وارتفع مؤشر الشركات المتوسطة 0.3 في المائة.

وهبط سهم «باجاج فاينانس» 3.9 في المائة، فيما تراجع سهم الشركة الأم «باجاج فينسرف» 3.3 في المائة، ما دفع مؤشر القطاع المالي إلى الانخفاض 0.7 في المائة.

وجاءت الخسائر بعدما أثار مشروع مقترح من بنك الاحتياطي الهندي مخاوف بشأن فرض قيود على بعض منتجات الائتمان المتجدد التي تقدمها شركات الإقراض غير المصرفية.

وقال محللون بقيادة سوبرامانيان آير من «مورغان ستانلي» إن القروض المرنة وقروض السحب على المكشوف المقدمة من شركات التمويل غير المصرفية في قطاعات الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والقروض الشخصية غير المضمونة قد تتأثر بالقواعد المقترحة.

وقال أيشواريا دادهيتش، المؤسس والرئيس التنفيذي للاستثمار في «فيدنت أسيت مانجمنت»، إن عمليات جني الأرباح قد تظهر من حين إلى آخر، لكن الأسواق لا تزال على مسار تسجيل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي.

وأضاف أن الاتجاه الإيجابي للأسهم المحلية من المرجح أن يستمر، مدعوماً بتحسن توقعات الأرباح وتجدد تدفقات المستثمرين الأجانب، بالتزامن مع تراجع حمى التداول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عالمياً.

وارتفع مؤشرا «نيفتـي» و«سينسكس» منذ بداية الأسبوع بنحو 1 في المائة و0.8 في المائة على التوالي.

وقفز سهم «بريتانيا إندستريز» 3.8 في المائة بعدما أعلنت الشركة ارتفاع أرباحها الفصلية، فيما أشارت شركات الوساطة إلى نمو قوي في حجم المبيعات وزيادة الحصة السوقية ونمو الإيرادات باعتبارها عوامل إيجابية.

وصعد سهم «كاليان جولرز» 3.7 في المائة بعدما بدأت «جيفريز» تغطيته بتوصية «شراء» وحددت سعراً مستهدفاً عند 830 روبية، وهو الأعلى بين تقديرات السوق.

كما ارتفع سهم «هيرو موتوكورب» 3.1 في المائة بعدما أعلنت الشركة زيادة أرباح الربع المنتهي في يونيو بنسبة 29 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الإندونيسية تهبط إلى أدنى مستوى في 6 سنوات

الاقتصاد عاملة تمرّ أمام لوحة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم ببورصة إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)

الأسهم الإندونيسية تهبط إلى أدنى مستوى في 6 سنوات

هبط المؤشر القياسي للأسهم في جاكرتا بأكثر من 5 في المائة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون في قاعة التداول في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

أسواق الأسهم الآسيوية تنخفض متأثرة بخسائر قطاع التكنولوجيا في«وول ستريت»

استهلت معظم أسواق الأسهم الآسيوية تعاملات الأسبوع على انخفاض، متأثرة بموجة بيع واسعة في «وول ستريت» قادها قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

ارتفعت السوق السعودية 0.6 في المائة بدعم الأسهم القيادية، وصعد سهم «أرامكو السعودية» 2 في المائة، وسط ارتفاع النفط والتوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النمو الصيني يتسارع إلى 4.5 % في الربع الثالث بدعم من الصادرات

مشهد عام لموقع بناء مشروع سكني في بكين (إ.ب.أ)
مشهد عام لموقع بناء مشروع سكني في بكين (إ.ب.أ)
TT

النمو الصيني يتسارع إلى 4.5 % في الربع الثالث بدعم من الصادرات

مشهد عام لموقع بناء مشروع سكني في بكين (إ.ب.أ)
مشهد عام لموقع بناء مشروع سكني في بكين (إ.ب.أ)

انتعش النمو الاقتصادي الصيني من أدنى مستوياته في ثلاث سنوات خلال الربع الثالث، إذ عوّضت طفرة الصادرات تمسّك المستهلكين بتقييد إنفاقهم، غير أن محللين يحذّرون من أن الاعتماد المتزايد على المحركات الخارجية يعمّق الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد.

وتجاوز معدل النمو البالغ 4.5 في المائة توقعات المحللين البالغة 4.4 في المائة، بينما يتوقع اقتصاديون أن تحقق بكين مستهدفها للنمو لعام 2026، المحدد بين 4.5 و5 في المائة، من دون اللجوء إلى تحفيز إضافي، مستفيدةً من الانطلاقة القوية في بداية العام وبعض إجراءات الدعم المالي والنقدي المحدودة التي أُقرت مؤخراً، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن مبيعات التجزئة واصلت التخلف عن الإنتاج الصناعي، في حين لا يزال قطاع العقارات يعاني ركوداً أدى إلى تآكل كبير في ثروات الأسر على مدى السنوات الخمس الماضية.

ومع بيانات الأسبوع الماضي التي أظهرت ضعف تضخم أسعار المستهلكين وقفزة الصادرات بأكثر من الثلث، تتضح ملامح اقتصاد يزداد نفوذاً في الأسواق العالمية، لكنه يواجه صعوبة في تحقيق الازدهار داخل البلاد.

أشخاص على دراجات يعبرون تقاطعاً مزدحماً في بكين (إ.ب.أ)

ودفع ضعف الطلب المحلي شركة تشانغ تشاو المتخصصة في تصنيع المصابيح الأمامية للدراجات النارية إلى التخلي عملياً عن البيع في الصين والتركيز على الأسواق الخارجية، حيث تضاعف عدد الطلبات هذا العام.

وقال تشانغ، الذي يدير عمليات الشركة في جنوب شرقي آسيا، عن السوق الصينية: «المنافسة شديدة للغاية ولا توجد أرباح. أما في الخارج، فحواجز دخول السوق أقل بعض الشيء».

وأدى ضعف طلب المستهلكين إلى اشتداد حروب الأسعار، مما أجبر الشركات على خفض التكاليف، بما في ذلك نفقات الأجور.

ويدفع اختلال النمو المتزايد في الصين بقية العالم إلى اتخاذ ردود فعل إزاءه.

واتفقت الصين والاتحاد الأوروبي على الحد من صادرات السيارات الهجينة إلى التكتل، لكن بروكسل تعتزم فرض قيود إضافية، بعدما أظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي ارتفاع الفائض التجاري الصيني مع كل من ألمانيا وفرنسا بأكثر من 200 في المائة على أساس سنوي خلال سبتمبر (أيلول).

وارتفع اليوان يوم الاثنين إلى أقوى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2022.

طفرة في الصادرات

تتجه الصين إلى تجاوز فائضها التجاري المسجل العام الماضي، والبالغ 1.2 تريليون دولار، على الرغم من تصاعد التوترات العالمية.

وشهدت صادرات مجموعة واسعة من المنتجات، من لحوم الدجاج ومستحضرات التجميل إلى السيارات الكهربائية والمنازل الجاهزة، ارتفاعاً ملحوظاً.

أشخاص يتسوقون في أحد المتاجر الكبرى ببكين (إ.ب.أ)

كما بدأت بعض الشركات المصنّعة التي نقلت إنتاجها إلى الخارج في العودة إلى الصين، بعدما أصبحت الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الصينية أقرب إلى تلك المفروضة على منافسين مثل فيتنام.

وقال آندي جي، المحلل لدى «آي تي سي ماركتس»: «يعكس التصنيع عالي التقنية، وإنتاج الرقائق الإلكترونية، ومركبات الطاقة الجديدة، وقيم تسليم الصادرات، تطوراً تنافسياً حقيقياً ومتسارعاً في القطاع الصناعي».

وأضاف: «مع ذلك، لا يزال هيكل النمو يعاني اختلالاً عميقاً... فالنمو تقوده الصادرات والدولة، بينما لم يصبح الطلب المحلي قادراً على دعم نفسه بعد، ولا يبدو أن قطاع العقارات قد بلغ القاع».

وارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.5 في المائة في سبتمبر.

وقال ماو شنغيونغ، المسؤول في المكتب الوطني للإحصاء، إن النمو البالغ 4.6 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام «تحقق بصعوبة». وأضاف أن التصنيع المتقدم و«الاقتصاد الرقمي» و«الخدمات الحديثة» أسهمت بأكثر من 40 في المائة من النمو خلال تلك الفترة.

ومع ذلك، أطلقت بكين تدابير دعم جديدة، في إشارة إلى استمرار القلق إزاء ضعف النشاط الاقتصادي خارج القطاع الصناعي.

وشملت الإجراءات التي أُعلنت منذ أواخر سبتمبر توفير ائتمان أقل تكلفة لقطاعي البنية التحتية والتكنولوجيا، وتقديم إعانات محدودة لقروض الرهن العقاري، وزيادة التمويل المخصص للحكومات المحلية. وأسهمت الضغوط المالية التي تواجهها هذه الحكومات في تراجع الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 7.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر.

ويرى اقتصاديون أن هذه الإجراءات كافية لتبديد المخاوف من إخفاق الصين في تحقيق مستهدف النمو، لكنها لا تزال تميل إلى دعم جانب العرض.

أما على صعيد الطلب، فقد انخفض متوسط الإنفاق لكل رحلة خلال عطلة أكتوبر (تشرين الأول) إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات، في وقت تتزايد فيه النقاشات الحادة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ساعات العمل المرهقة والأجور المنخفضة وضعف الحماية العمالية.

وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، مسجلةً أسرع وتيرة نمو في ستة أشهر، وإن كان ذلك انطلاقاً من قاعدة مقارنة منخفضة.

وانخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 5.2 في المائة في سبتمبر، لكن اقتصاديين يقولون إن الأرقام تبدو أفضل من الواقع بفعل اتساع اقتصاد الوظائف المؤقتة. ويُصنّف أي شخص يعمل ساعة واحدة على الأقل أسبوعياً ضمن فئة المشتغلين.


«أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي

شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)
شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي

شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)
شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)

تعتزم شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوِّرة لنموذج الذكاء الاصطناعي «كلود»، تخصيص 5 في المائة من أسهمها لصندوق جديد للمنفعة العامة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق مساهماتها المجتمعية، بما في ذلك دعم المؤسسات غير الربحية، ومواجهة التداعيات المحتملة للذكاء الاصطناعي على سوق العمل.

وقالت الشركة إن الصندوق الجديد، الذي سيُنشأ في صورة شركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة بالكامل لها، قد يحصل على أسهم إضافية تعادل 2 في المائة من رأسمالها مقابل كل ارتفاع بنسبة 50 في المائة في قيمة الشركة، وفقاً لتقدير مجلس الإدارة، استناداً إلى قيمة مرجعية لم يُكشف عنها بعد.

وتأتي الخطوة بينما تستعد «أنثروبيك» لطرح عام أولي محتمل قد يكون من بين الأكبر في تاريخ الأسواق، مستفيدة من تنامي الاهتمام بقطاع الذكاء الاصطناعي. وتعمل الشركة وفق هيكل قانوني يُعرف باسم «شركة المنفعة العامة»، يتيح لها الموازنة بين تحقيق العوائد للمساهمين ومراعاة الأهداف الاجتماعية الأوسع.

وقالت الشركة إن الصندوق سيمنحها مرونة أكبر لتوسيع نطاق مبادراتها، بما قد يشمل تقديم تبرعات كبيرة للمؤسسات غير الربحية أو توزيع الأموال مباشرة على فئات محددة من السكان. وأشارت إلى أن آثار الذكاء الاصطناعي على سوق العمل ستكون من مجالات التركيز، بعدما خصصت سابقاً 200 مليون دولار لدراسة هذه التداعيات والتعامل معها.

تأتي هذه المبادرة وسط ازدياد المخاوف من أن يؤدي التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تغييرات واسعة بسوق العمل، مع إعلان شركات عالمية، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، خفض آلاف الوظائف بعد الاستثمار في أدوات وتقنيات تتيح رفع الكفاءة التشغيلية.

كانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، قد قالت، الأسبوع الماضي، إن أبحاث الصندوق تشير إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف عالمياً قد تتأثر بالذكاء الاصطناعي، سواء من خلال تعزيز مهامّ العاملين أم تراجع طبيعة بعض الوظائف واختفائها، وترتفع النسبة إلى 60 في المائة في الاقتصادات المتقدمة.

ووفق «أنثروبيك»، فإن جمع الحصة الجديدة مع تعهدات مؤسسي الشركة بالتبرع بـ80 في المائة من ثرواتهم، إلى جانب برنامج لمطابقة تبرعات الموظفين من الأسهم، سيرفع إجمالي الأسهم المخصصة لأغراض المنفعة العامة إلى نحو 20 في المائة، دون احتساب أي حصص إضافية قد تُمنح للصندوق مستقبلاً.

وأكدت الشركة أن الأسهم المخصصة للصندوق لن تُستخدم في أنشطة الضغط السياسي أو التبرعات السياسية داخل الولايات المتحدة أو خارجها. وقالت إنها ستكشف، خلال الأشهر المقبلة، عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بحوكمة الصندوق وهيكله والحدود التي قد تؤدي إلى زيادة حصته، إلى جانب نشر تقرير دوري عن التقدم المحرَز في تحقيق أهداف المنفعة العامة.

في المقابل، دعا إيلون ماسك، رئيس شركة «إكس إيه آي» المنافِسة، إلى توزيع الأسهم مباشرة على الجمهور، بدلاً من تخصيصها للصندوق.

وتُبرز الخطوة البعد الاجتماعي في سباق شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت تزداد فيه الدعوات لتعزيز الرقابة على القطاع وتحديد كيفية توزيع المنافع الاقتصادية للتكنولوجيا، بالتوازي مع المخاوف من آثارها على الوظائف.


الدولار يستقر مع تراجع اليورو بفعل الاضطرابات السياسية في فرنسا

أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)
TT

الدولار يستقر مع تراجع اليورو بفعل الاضطرابات السياسية في فرنسا

أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته خلال الشهر، الاثنين، مع تراجع اليورو تحت ضغط الاضطرابات السياسية في فرنسا، في وقت دعمت فيه بيانات النمو الصيني العملة الصينية، بينما واصلت الروبية الإندونيسية خسائرها وسط مخاوف بشأن تصنيف سوق الأسهم وتداعيات ارتفاع أسعار النفط.

وانخفض اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1230 دولار، بينما استقر مؤشر الدولار عند 101.82 نقطة، مستفيداً من تراجع العملة الأوروبية التي تمثل الوزن الأكبر في سلة العملات المكونة للمؤشر.

وجاء الضغط على اليورو عقب أعمال عنف رافقت احتجاجات في فرنسا على تكاليف المعيشة، دفعت الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إدانة المشاهد التي وصفها بـ«الصادمة». وتزيد الاضطرابات من حالة عدم اليقين السياسي والمالي، في وقت تواجه فيه الحكومة الفرنسية ضغوطاً بشأن الموازنة.

وقال كيران ويليامز، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في آسيا لدى «إن توتش كابيتال ماركتس»، إن تأثير الاضطرابات على اليورو يرتبط أساساً بسوق السندات الفرنسية، وليس بالأحداث الأمنية بصورة مباشرة، مشيراً إلى أن اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 140 نقطة أساس قد يحد من الطلب على العملة الأوروبية خلال الأسبوع، إلى حين اتضاح مسار الموازنة.

وفي آسيا، استقر الدولار أمام الين عند 158.09 ين، بعدما قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي بات «قريباً جداً» من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية التي يراقبها البنك المركزي عند تحديد مسار السياسة النقدية.

في المقابل، تراجع الدولار بنسبة 0.1 في المائة أمام اليوان الصيني في التعاملات الخارجية إلى 6.6811 يوان، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، بعدما أظهرت بيانات نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث بنسبة تجاوزت التوقعات قليلاً، مما دعم العملة الصينية.

أما في إندونيسيا، فتراجعت الروبية بنسبة 0.2 في المائة، مواصلة خسائرها لليوم الرابع على التوالي، لتقترب من أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر. وجاء ذلك عقب تحذير شركة «إم إس سي آي» من احتمال خفض تصنيف سوق الأسهم الإندونيسية من فئة الأسواق الناشئة إلى فئة الأسواق المستقلة، وهو ما أثار موجة بيع حادة في الأسهم.

ورأى محللو «ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشال غروب» أن المخاوف المتعلقة بتصنيف السوق تضيف ضغوطاً على الروبية، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية، وتدهور الأوضاع الخارجية بفعل ارتفاع أسعار النفط، وتزايد صعوبة الموازنة بين أهداف السياسة النقدية لدى بنك إندونيسيا.

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.6975 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5655 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3329 دولار.

وتراجعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية، مع انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.7 في المائة إلى 108.01 دولار للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء روسيا من بعض العقوبات والرسوم، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسي.

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الذي يبدأ في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، يليه اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 29 أكتوبر.

وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى احتمال يبلغ 87 في المائة للإبقاء على الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال ويليامز إن المستثمرين يرجح أن يتجنبوا بناء مراكز كبيرة قبل اجتماعي البنكين المركزيين، في وقت تظل فيه التطورات السياسية في فرنسا مصدراً رئيسياً للتقلبات المحتملة في أسواق العملات.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت «بتكوين» بنسبة 1.9 في المائة إلى 82479.24 دولار، وصعدت «إيثر» بنسبة 3 في المائة إلى 2420.22 دولار.