السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط قبيل طرح ديون حكومي كبير

الروبية تستقر قرب أعلى مستوى في شهر... والأسهم تنخفض هامشياً

أوراق نقدية هندية من فئة 2000 روبية تظهر داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)
أوراق نقدية هندية من فئة 2000 روبية تظهر داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط قبيل طرح ديون حكومي كبير

أوراق نقدية هندية من فئة 2000 روبية تظهر داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)
أوراق نقدية هندية من فئة 2000 روبية تظهر داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة، يوم الجمعة، متخليةً عن جزء من مكاسب الأسبوع، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتراجع الإقبال على الأصول ذات المخاطر الأعلى، قبيل طرح حكومي كبير للديون.

ودفع صعود أسعار الخام عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع 7 نقاط أساس خلال الليل وفي التعاملات الآسيوية إلى 4.68 في المائة، ما قلل جاذبية ديون الأسواق الناشئة، وفق «رويترز».

وبلغ عائد السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات، التي تستحق في 2036 وتدفع فائدة 6.94 في المائة، نحو 6.7869 في المائة عند الساعة 10:40 صباحاً بتوقيت الهند، بارتفاع نقطتين أساسيتين عن إغلاق الخميس. ومع ذلك، لا تزال السندات تتجه لتسجيل أول انخفاض أسبوعي في العوائد، أي أول مكاسب في الأسعار، خلال خمسة أسابيع.

وتعتزم نيودلهي جمع 320 مليار روبية (3.36 مليار دولار) من خلال طرح سندات تستحق بعد خمس سنوات و40 عاماً في وقت لاحق يوم الجمعة.

وقال متعامل لدى بنك خاص إن الإقبال على السندات طويلة الأجل سيكون موضع اهتمام رئيسي في المزاد، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط، بما يثير مخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

وارتفع خام برنت إلى 83.71 دولار للبرميل، بزيادة أكثر من 4 دولارات، أو نحو 6 في المائة، مقارنة مع 79 دولاراً يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز. واقترحت إيران، بالتعاون مع سلطنة عُمان، حظر مرور السفن التي تعتبرها معادية وفرض غرامات كبيرة على السفن التي تنتهك القواعد المقترحة.

وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، ما يجعل ارتفاع أسعار الخام عاملاً ضاغطاً على فاتورة الواردات والتضخم وسعر صرف الروبية.

إلا أن بنك الاحتياطي الهندي خفف المخاوف الفورية بشأن التضخم في قرار للسياسة النقدية جاء أكثر ميلاً إلى التيسير من المتوقع يوم الأربعاء، إذ أبقى سعر إعادة الشراء من دون تغيير، وخفض توقعاته للتضخم خلال العام، متعهداً بتوفير سيولة كافية للنظام المصرفي. ودفع ذلك بعض المحللين إلى تأجيل توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة.

وفي سوق المقايضات، ارتفعت معدلات مقايضة مؤشر الليلة الواحدة في الهند متأثرة بالضغوط العالمية. وصعد معدل المقايضة لأجل عام 1.75 نقطة أساس إلى 5.7850 في المائة، ولأجل عامين 3.25 نقطة أساس إلى 5.98 في المائة، ولأجل خمسة أعوام 2.5 نقطة أساس إلى 6.2850 في المائة.

الروبية تستقر قرب أعلى مستوى في شهر

استقرت الروبية الهندية قرب أعلى مستوى لها في شهر يوم الجمعة، متجهة لإنهاء الأسبوع بهدوء، بعدما ساهم تدخل محتمل للبنك المركزي عبر بيع الدولار في الحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط.

وبلغت الروبية 95.2650 مقابل الدولار عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 95.22 في الجلسة السابقة، بعدما ارتفعت في وقت سابق من الأسبوع إلى 94.9175.

وقال متعاملون إن بنوكاً مملوكة للدولة باعت الدولار، على الأرجح نيابة عن بنك الاحتياطي الهندي، ما خفف الضغوط على العملة. كما تعرضت الروبية لضغوط من ارتفاع الطلب على الدولار عند سعر الصرف المرجعي اليومي للبنك المركزي، المعروف باسم «التثبيت»، الذي كان يتحرك عند علاوة تتراوح بين 0.70 و0.80 بيسة.

وتترقب الأسواق في وقت لاحق بيانات الوظائف الأميركية، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد الأميركي 80 ألف وظيفة في يوليو (تموز)، بعد زيادة قدرها 57 ألف وظيفة في يونيو (حزيران)، مع بقاء معدل البطالة عند 4.2 في المائة.

وقال محللو بنك «دي بي إس» في مذكرة: «مع ميل لجنة السوق المفتوحة الاتحادية إلى التشدد، وتصويت ثلاثة من أعضائها لصالح رفع الفائدة في يوليو، أصبح سوق العمل عاملاً أكثر أهمية في تحديد الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي».

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقترب من 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، بعدما زادت رهاناتها عقب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز»، استند إلى مصادر مقربة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، وأشار إلى إمكانية رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) تبعاً للبيانات الاقتصادية المقبلة.

الأسهم الهندية تتراجع

تراجعت الأسهم الهندية بشكل طفيف يوم الجمعة، متأثرة بأسهم الشركات المالية وارتفاع أسعار النفط، بينما قادت نتائج الشركات التحركات الفردية للأسهم.

وانخفض مؤشر «نيفتي» 0.09 في المائة إلى 24.614.95 نقطة، فيما تراجع مؤشر «سينسكس» 0.33 في المائة إلى 78.695.45 نقطة بحلول الساعة 10:09 صباحاً بتوقيت الهند. وسجلت 6 من أصل 16 قطاعاً رئيسياً خسائر، بينما تراجع مؤشر الشركات الصغيرة 0.1 في المائة، وارتفع مؤشر الشركات المتوسطة 0.3 في المائة.

وهبط سهم «باجاج فاينانس» 3.9 في المائة، فيما تراجع سهم الشركة الأم «باجاج فينسرف» 3.3 في المائة، ما دفع مؤشر القطاع المالي إلى الانخفاض 0.7 في المائة.

وجاءت الخسائر بعدما أثار مشروع مقترح من بنك الاحتياطي الهندي مخاوف بشأن فرض قيود على بعض منتجات الائتمان المتجدد التي تقدمها شركات الإقراض غير المصرفية.

وقال محللون بقيادة سوبرامانيان آير من «مورغان ستانلي» إن القروض المرنة وقروض السحب على المكشوف المقدمة من شركات التمويل غير المصرفية في قطاعات الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والقروض الشخصية غير المضمونة قد تتأثر بالقواعد المقترحة.

وقال أيشواريا دادهيتش، المؤسس والرئيس التنفيذي للاستثمار في «فيدنت أسيت مانجمنت»، إن عمليات جني الأرباح قد تظهر من حين إلى آخر، لكن الأسواق لا تزال على مسار تسجيل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي.

وأضاف أن الاتجاه الإيجابي للأسهم المحلية من المرجح أن يستمر، مدعوماً بتحسن توقعات الأرباح وتجدد تدفقات المستثمرين الأجانب، بالتزامن مع تراجع حمى التداول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عالمياً.

وارتفع مؤشرا «نيفتـي» و«سينسكس» منذ بداية الأسبوع بنحو 1 في المائة و0.8 في المائة على التوالي.

وقفز سهم «بريتانيا إندستريز» 3.8 في المائة بعدما أعلنت الشركة ارتفاع أرباحها الفصلية، فيما أشارت شركات الوساطة إلى نمو قوي في حجم المبيعات وزيادة الحصة السوقية ونمو الإيرادات باعتبارها عوامل إيجابية.

وصعد سهم «كاليان جولرز» 3.7 في المائة بعدما بدأت «جيفريز» تغطيته بتوصية «شراء» وحددت سعراً مستهدفاً عند 830 روبية، وهو الأعلى بين تقديرات السوق.

كما ارتفع سهم «هيرو موتوكورب» 3.1 في المائة بعدما أعلنت الشركة زيادة أرباح الربع المنتهي في يونيو بنسبة 29 في المائة.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)

تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

تعافت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

تصاعد مخاطر الطاقة يعزز توجه «المركزي الأوروبي» لمزيد من رفع الفائدة

مهد اثنان من صناع السياسة في «المركزي الأوروبي» يوم الجمعة الطريق أمام مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تتجه لأسوأ موجة بيع أسبوعية منذ مارس

تراجعت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الجمعة، فيما اتجه سوق الديون العالمي نحو تسجيل أسوأ موجة بيع أسبوعية منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم الأميركية تسجل أكبر موجة تسييل منذ ديسمبر 2025

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأميركية تسجل أكبر موجة تسييل منذ ديسمبر 2025

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت صناديق الأسهم الأميركية أكبر موجة بيع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ إذ سحب المستثمرون 32.27 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 9 سبتمبر (أيلول)، وسط تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن صناديق الأسهم العالمية سجلت صافي تدفقات خارجة بقيمة 15.52 مليار دولار خلال الأسبوع، في أكبر نزوح للأموال منها منذ 18 مارس (آذار)، مدفوعة بعمليات التسييل الحادة في السوق الأميركية.

وفي المقابل، سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي تدفقات داخلة بقيمة 11.16 مليار دولار و3.03 مليار دولار على التوالي، وفق «رويترز».

ووصل خام برنت يوم الجمعة إلى أعلى مستوى له في 4 أشهر عند 109.97 دولار للبرميل، بعدما تجاوز حاجز 100 دولار المهم يوم الأربعاء، مما عزز المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ودفع البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة.

وأشار تقرير أسعار المنتجين الأميركي الصادر يوم الخميس، قبيل صدور بيانات أسعار المستهلكين يوم الجمعة، إلى استمرار ثبات التضخم في أغسطس (آب)، مما عزز التوقعات بأن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وفي الوقت نفسه، سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات داخلة بقيمة 2.92 مليار دولار، تصدرتها مشتريات صافية بقيمة 1.89 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا و1.25 مليار دولار في القطاع المالي.

الناس يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واجتذبت صناديق السندات العالمية 8.95 مليار دولار، وهو أدنى تدفق أسبوعي لها منذ 29 يوليو (تموز).

كما اجتذبت صناديق السندات قصيرة الأجل 6.65 مليار دولار، مسجلة ثاني أكبر تدفق أسبوعي لها في 3 أشهر. واشترى المستثمرون أيضاً ما قيمته 1.01 مليار دولار في صناديق المشاركة في القروض و743 مليون دولار في صناديق السندات الحكومية، بينما باعوا ما قيمته 2.37 مليار دولار من صناديق سندات الشركات.

وضخّ المستثمرون 10.72 مليار دولار في صناديق أسواق النقد، في ثاني عملية شراء أسبوعية متتالية.

وفيما يتعلق بصناديق السلع، سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة صافي مبيعات بقيمة 537 مليون دولار، منهية سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت 8 أسابيع، في حين اجتذبت صناديق الطاقة 211 مليون دولار.

وفي الأسواق الناشئة، أنهى المستثمرون سلسلة من صافي المشتريات استمرت 8 أسابيع، مسجلين صافي مبيعات بقيمة 1.56 مليار دولار.

وأظهرت البيانات، التي تغطي 28984 صندوقاً، أن صناديق السندات سجلت تدفقات داخلة للأسبوع السادس على التوالي بقيمة 537 مليون دولار.

وفي تفاصيل صناديق الأسهم الأميركية، فقد تعرضت لضغوط بيع مكثفة، حيث أظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين الأميركيين سجلوا صافي مبيعات بقيمة 32.27 مليار دولار من صناديق الأسهم خلال الأسبوع، وهي أكبر عملية تسييل منذ تسجيل مبيعات بقيمة 52.45 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025.

وسجلت صناديق الشركات الأميركية ذات رأس المال الكبير تدفقات خارجة أسبوعية قياسية بلغت 40.44 مليار دولار، في حين سجلت صناديق الشركات متوسطة رأس المال صافي مبيعات بقيمة 682 مليون دولار.

وفي المقابل، اجتذبت الصناديق متعددة رؤوس الأموال 3.52 مليار دولار، بينما استقطبت صناديق الشركات صغيرة رأس المال تدفقات داخلة بقيمة 274 مليون دولار.

كما اشترى المستثمرون ما قيمته 1.46 مليار دولار في صناديق القطاعات الأميركية، وتصدرت قطاعات التكنولوجيا، التي اجتذبت 1.71 مليار دولار، والخدمات المالية، التي حصدت 720 مليون دولار، المشهد.

وسجلت صناديق السندات الأميركية صافي شراء للأسبوع الحادي والعشرين على التوالي، بإجمالي 6.56 مليار دولار.

واجتذبت الصناديق الاستثمارية ذات التصنيف الائتماني المرتفع، التي تستثمر في سندات قصيرة إلى متوسطة الأجل، 3.75 مليار دولار، مسجلة أكبر تدفقات داخلة أسبوعية لها في 9 أسابيع. كما سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل صافي مشتريات أسبوعية ملحوظة بقيمة 2.78 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، سحب المستثمرون 10.41 مليار دولار من صناديق أسواق النقد الأميركية، بعد تسجيل صافي مشتريات بلغ نحو 48.76 مليار دولار في الأسبوع السابق.


«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «سير» السعودية للسيارات، تحديد 21 سبتمبر (أيلول) الحالي، موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي.

وقالت الشركة إن الإطلاق يمثل محطة في مسار تطوير قطاع صناعة السيارات في المملكة، في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الصناعات المتقدمة.

وقال جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة «سير»، إن عام 2026 يمثل عاماً مفصلياً للشركة، مضيفاً أن موعد الإطلاق يتوج مراحل التطوير والتصميم والهندسة، إلى جانب بناء منشأة التصنيع التابعة لها.

وتأسست «سير» عام 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، وتتولى عمليات تصميم وهندسة واختبار وتصنيع السيارات، إلى جانب المبيعات وخدمات ما بعد البيع داخل المملكة.

نشرت شركة «سير» جزءاً من سيارتها التي تعتزم تدشينها (الشرق الأوسط)

وأفادت الشركة بأنها وسّعت فريقها من 20 موظفاً عند التأسيس إلى نحو 2300 موظف، كما أبرمت شراكات مع شركات عالمية، من بينها «بي إم دبليو» و«هيونداي ترانسيس» و«ريماك» و«سيمنز»، إلى جانب شركات سعودية، مثل مجموعة الزامل، ومجموعة عبد اللطيف جميل، و«أبيكو» التابعة لمجموعة بالبيد.

وتهدف هذه الشراكات إلى دعم سلاسل الإمداد المحلية ورفع نسبة المحتوى المحلي إلى 45 في المائة بحلول عام 2034.

وبحسب تقديرات الشركة، من المتوقع أن تسهم «سير» بنحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تدعم الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن توفير قرابة 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع استهداف أن يشغل السعوديون 80 في المائة من الوظائف المباشرة.

كما تربط الشركة خططها بتوجهات المملكة نحو النقل المستدام، ودعم مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060.


«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب) الماضي، في وقت أسهم فيه تراجع أسعار النفط في دعم معنويات المستثمرين.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4 في المائة، الشهر الماضي، بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة في يوليو (تموز). وعلى أساس سنوي، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 في المائة في أغسطس، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو، وفق «رويترز».

وقال جو سالوزي، الشريك المؤسس والرئيس المشارك لتداول الأسهم في شركة «ثيميس تريدينغ»: «لا تزال هذه الأرقام عنيدة. بالنسبة لي، هذه قراءة تتماشى مع التوقعات، ومن المرجح ألا ترضي أحداً، سواء المتفائلون الذين يتوقعون صعود السوق أو المتشائمون الذين يتوقعون هبوطه».

وأبقت التوقعات المتقلبة بشأن مسار أسعار الفائدة على خلفية السوق هشة، في وقت تواجه فيه الأسهم مجموعة من الرياح المعاكسة، من بينها تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وجاء تقرير مؤشر أسعار المستهلكين بعد صدور قراءة مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، والتي جاءت أعلى قليلاً من المتوقع، ما لم ينجح في طمأنة المستثمرين بشأن مسار التضخم.

وقال سعيد حيدر، مؤسس شركة «حيدر كابيتال مانجمنت»: «نعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى الاستجابة لهذه المعطيات على المدى القريب، وإلا فإنه يخاطر بتكرار موجة التضخم المرتفع التي شهدتها حقبة السبعينيات، وهو ما سيمثل فشلاً آخر للسياسة النقدية التقديرية».

وبحلول الساعة 9:38 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 638.99 نقطة، أو 1.23 في المائة، إلى 52,703.09 نقطة. وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 79.87 نقطة، أو 1.05 في المائة، إلى 7,671.57 نقطة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» المجمع 280.58 نقطة، أو 1.08 في المائة، إلى 26,362.30 نقطة.

وانخفض مؤشر التقلب، المعروف باسم «مقياس الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 1.74 نقطة إلى 16.16 نقطة، في إشارة إلى تراجع قلق المستثمرين عقب صدور بيانات التضخم.

ويرى المتداولون احتمالاً نسبته 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مقارنة بنحو 70 في المائة قبل صدور تقرير التضخم، وفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش».

وسجلت جميع القطاعات الأحد عشر المكونة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب، وتصدر قطاع التكنولوجيا الارتفاعات بزيادة بلغت 1.3 في المائة، بينما ارتفع قطاعا الصناعة والعقارات بنسبة 0.8 في المائة لكل منهما.

وكتب جيف شولز، كبير استراتيجيي الاستثمار في معهد «فرانكلين تمبلتون»: «يتساءل بعض المستثمرين عن مدى استمرارية موجة الصعود التي شهدتها السوق، هذا العام. لكن مما يبعث على التفاؤل أن التاريخ يشير إلى أن البدايات القوية غالباً ما تستمر».

وأضاف شولز أنه منذ عام 1950، وفي السنوات التي حقق فيها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب تجاوزت 10 في المائة بحلول أغسطس، واصل المؤشر صعوده خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) في 25 حالة من أصل 28 حالة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3 في المائة، لكنها ظلت فوق مستوى 104 دولارات للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، لكنها ظلت قريبة من مستوى 100 دولار للبرميل.

وفي غضون ذلك، ارتفع سهم شركة «أوراكل» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما تجاوزت نتائجها الفصلية، التي أُعلنت في وقت متأخر من يوم الخميس، توقعات المحللين؛ ما طمأن المساهمين إلى أن استثمارات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة «أدوبي» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما جاء متوسط توقعات الشركة لإيرادات الربع الرابع دون توقعات السوق.

وقفز سهم شركة «إيه سي في أوكشنز» بنسبة 44.4 في المائة، بعد موافقة شركة «كوبارت»، المتخصصة في مزادات المركبات عبر الإنترنت، على الاستحواذ عليها في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.9 مليار دولار.

وتجاوز عدد الأسهم الرابحة عدد الأسهم الخاسرة بنسبة 4.56 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 3.68 إلى واحد في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسياً جديداً واحداً خلال 52 أسبوعاً، ومستوى منخفضاً جديداً واحداً، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المجمع 27 مستوى قياسياً جديداً و45 مستوى منخفضاً جديداً.