أكمل تعيين تشافي هرنانديز مدرباً لمنتخب هولندا لكرة القدم، في وقت متأخر أمس الأربعاء، بحثاً مكثفاً، واختتم العلاقة الخاصة بين كرة القدم الهولندية وبرشلونة.
ويحلُّ تشافي محل رونالد كومان، الذي استقال بعد خروج هولندا من دور الـ32 لكأس العالم في يونيو (حزيران) الماضي.
وابتعد تشافي، الفائز بكأس العالم مع إسبانيا لاعباً عام 2010، عن عالم التدريب منذ مغادرته برشلونة عام 2024 بعدما قضى 3 مواسم مع الفريق الكتالوني.
ووقَّع عقداً لمدة 4 سنوات حتى كأس العالم 2030 ليصبح أول مدرب أجنبي يتولى قيادة المنتخب الهولندي منذ النمساوي إرنست هابل في كأس العالم 1978.
وأثار الانتظار الذي استمرَّ 6 أسابيع لتعيين مدرب انتقادات من وسائل إعلام هولندية، لكن الاتحاد المحلي للعبة تلقَّى كثيراً من الإجابات بالرفض، بما في ذلك من أرني سلوت وإريك تن هاغ، قبل أن يلجأ إلى صانع ألعاب برشلونة السابق.
وخلف تشافي الهولندي كومان في «كامب نو» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، وقاد برشلونة للفوز بلقب الدوري الإسباني عام 2023 قبل أن يغادر بعد سلسلة من النتائج السيئة بعد عام واحد.
وظهرت فلسفة برشلونة القائمة على الاستحواذ على الكرة، والتمريرات القصيرة واستعادة الكرة بسرعة، مع وصول رينوس ميخليز مدرباً ويوهان كرويف لاعباً، حيث قدَّم الاثنان «كرة القدم الشاملة»، وهي فلسفة صقلها أياكس أمستردام في أوائل السبعينات.
كان كرويف، الذي درب برشلونة لاحقاً، له تأثير كبير على المدربين الذين جاءوا بعده لا سيما بيب غوارديولا الذي كان تشافي أحد لاعبيه الأساسيِّين خلال الفترة التي تولى فيها المسؤولية من 2008 إلى 2012.
وقال تشافي في بيان صدر أمس (الأربعاء): «بصفتي شخصاً تلقَّى تدريبه في أكاديمية برشلونة، وتأثرت بشدة بيوهان كرويف ورينوس ميخليز من بين آخرين، أشعر بارتباط خاص بكرة القدم الهولندية. يمكن القول إنني أُشبَّه إلى حدٍّ ما بـ(ابنٍ لكرة القدم الهولندية). أعدُّ أن تولي منصب مدرب المنتخب الهولندي شرف عظيم لي».
كما لعب تشابي تحت قيادة فرانك ريكارد ولويس فان غال، الذي منحه فرصة الظهور لأول مرة مع برشلونة عام 1998، وكان بين زملائه في الفريق كثير كبير من اللاعبين الدوليِّين الهولنديِّين بمَن في ذلك فرانك، ورونالد دي بوير، ومارك أوفرمارس، وباتريك كلويفرت.
وتشمل مهامه الأكثر إلحاحاً الإعداد لبطولة أوروبا عام 2028، وكأس العالم بعد ذلك بعامين.
كما ستخوض هولندا 4 مباريات متتالية في دوري الأمم الأوروبية خلال فترة المباريات الدولية في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ضد ألمانيا، وصربيا (مرتين)، واليونان.
