يدرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خيارات متعددة لشكل بطولة «دوري أمم آسيا» المنتظر إطلاقها ضمن مشروع إعادة هيكلة مسابقات المنتخبات في القارة، وسط توجه لإيجاد صيغة تمنح المباريات الدولية أهمية تنافسية أكبر، وتقلص الاعتماد على المواجهات الودية.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن التصورات المطروحة للنقاش تتضمن إقامة دوري الأمم كبطولة مستقلة بذاتها، أو ربطها مباشرة بالتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم وكأس آسيا، إلى جانب خيار يقوم على إقامة المنافسات وفق تقسيم مناطقي داخل القارة، فيما لا تزال المناقشات مستمرة للوصول إلى الصيغة النهائية.
وتتضمن إحدى الصيغ التي يجري بحثها إقامة البطولة كل عامين اعتباراً من 2030، وتقسيم منتخبات القارة الـ47 إلى ثلاثة مستويات، يضم المستوى الأول 18 منتخباً، ومثلها في المستوى الثاني، مقابل 11 منتخباً في المستوى الثالث.
وحسب هذه الصيغة، لن يكون هناك تقسيم بين شرق وغرب القارة؛ إذ ستتنافس المنتخبات ضمن مستويات موحدة، مع اعتماد نظام للصعود والهبوط بينها، بما يتيح للمنتخبات الانتقال بين المستويات وفق نتائجها.
وفي النسخ المرتبطة بتصفيات كأس العالم، سيكون دوري الأمم جزءاً من مسار التأهل إلى المونديال؛ إذ يتأهل أصحاب المراكز الستة الأولى في المستوى الأول مباشرة إلى النهائيات، فيما تنتقل المنتخبات التي تحتل المراكز من السابع حتى العاشر إلى مرحلة فاصلة لتحديد بطاقتين مباشرتين إضافيتين، إلى جانب تحديد المنتخب الذي يخوض الملحق العالمي.
أما في النسخ المرتبطة بكأس آسيا، فتقترح الصيغة تأهل جميع منتخبات المستوى الأول إلى النهائيات القارية، إلى جانب أفضل ستة منتخبات من المستوى الثاني.
ولا يقتصر المقترح على استخدام البطولة بوصفها مساراً للتأهل؛ إذ يتضمن أيضاً تأهل أفضل ثمانية منتخبات في المستوى الأول إلى أدوار إقصائية لتحديد بطل دوري أمم آسيا.
ويقترح الاتحاد الآسيوي إقامة نسخة تجريبية خلال موسمي 2028 و2029، قبل بدء النسخة الرسمية الأولى في 2030، على أن تستخدم المرحلة التجريبية لاختبار النظام وتحديد توزيع المنتخبات على المستويات المختلفة.
ولا تزال الخيارات المطروحة في مرحلة الدراسة والمشاورات، ولم يعتمد الاتحاد الآسيوي حتى الآن الشكل النهائي للبطولة، سواء بإقامتها مسابقة مستقلة، أو ربطها بمسارات التأهل إلى البطولات الكبرى، أو اعتماد صيغة مناطقية، في انتظار حسم النموذج الذي سيشكل النظام الجديد لمسابقات المنتخبات الآسيوية.
وتواجه المقترحات المطروحة تحديات تنظيمية ولوجستية متعددة، في ظل الاتساع الجغرافي الكبير للقارة الآسيوية، وطول المسافات بين منتخبات شرق القارة وغربها وجنوبها، وما يترتب على ذلك من رحلات طويلة وتكاليف تشغيلية مرتفعة، فضلاً عن صعوبة مواءمة مواعيد المباريات مع الروزنامة الدولية واستحقاقات الأندية والمنتخبات.
وتزداد هذه التحديات في حال اعتماد صيغة موحدة تجمع منتخبات القارة من دون تقسيم جغرافي؛ إذ قد تضطر المنتخبات إلى قطع مسافات طويلة لخوض مباراة واحدة خلال فترة التوقف الدولي، وهو ما يجعل الجوانب المتعلقة بالسفر والاستشفاء وفترات الراحة من الملفات التي يتعين أخذها في الاعتبار عند اختيار النظام النهائي للبطولة.