زراعة الرئة.. حلول ومصاعب

تجرى لمصابين بحالات مرضية شديدة

زراعة الرئة.. حلول ومصاعب
TT

زراعة الرئة.. حلول ومصاعب

زراعة الرئة.. حلول ومصاعب

لا تزال زراعة الرئة Lung Transplant أحد أنواع زراعات الأعضاء الأقل في عدد الحالات التي تُجرى لها هذه النوعية من العمليات الجراحية. وتشير المؤسسة القومية الأميركية للقلب والدم والرئة، التابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، إلى أن زرع الرئة هو علاج «الملاذ الأخير» بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض شديد في الرئة مع عدم وجود خيارات طبية علاجية أخرى للتغلب على تدهور قدرة الرئة على أداء وظائفها بشكل يكفي لعيش المريض حياة مريحة نسبيًا على أقل تقدير.
* قصر القامة
وكان الباحثون من المركز الطبي بجامعة كولومبيا في نيويورك قد نشروا ضمن عدد 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي للمجلة الأميركية لطب التنفس والعناية المركزة American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine، نتائج دراستهم حول تأثيرات قصر القامة على فرص تلقي المعالجة الطبية بزراعة الرئة. وهي الدراسة التي قد يستغرب البعض أهميتها ويرى أنها «طريفة» إلا أن لها مدلولات طبية كما سيأتي.
وأفاد الباحثون أن البالغين قصار القامة هم أقل حظًا في أخذ فرصة المعالجة بزراعة الرئة مقارنة بمنْ يكون طولهم ضمن المعدلات الطبيعية، وأن البالغين قصار القامة أكثر عُرضة للوفاة نتيجة لذلك خلال فترة الانتظار لحين توفر رئة ممنوحة من شخص سليم متوفى. وفي هاتين الملاحظتين، تُعاني النساء أكثر من الرجال في أخذ فرصة المعالجة بزراعة الرئة. وعلق الدكتور ديفيد ليدرير، الباحث الرئيس في الدراسة وطبيب الباطنية بجامعة كولومبيا، بالقول: «يميل الجراحون إلى مطابقة قصار القامة مع متبرعين بالرئة قصار القامة لأنهم يعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى الحصول على نتائج أفضل لزراعة الرئة. ولكن النتائج الحديثة تشير إلى أن هذا السلوك الطبي يجعل قصار القامة يُعانون من عواقب أسوأ، وقصار القامة بإمكانهم التكيف مع الرئة الأكبر، والجراحون بإمكانهم تقليص حجم الرئة قبل زراعتها في قصير القامة، وبالتالي لا يُوجد مستند علمي يدعم هذا السلوك المنحاز ضد قصار القامة الذين هم بحاجة ماسة لزراعة الرئة».
وتابع الباحثون في دراستهم 13 ألف بالغ محتاجين لزراعة الرئة ممنْ تم وضعهم ضمن قوائم الانتظار لتلقي زراعة الرئة فيما بين عام 2005 و2011، وتبين أن قصار القامة، أي منْ طولهم أقل من 5 أقدام و4 بوصات (1.60 متر تقريبا) كانوا بنسبة 34 في المائة أقل حظًا لتلقي زراعة الرئة مقارنة بمنْ هم أطول من ذلك. وبالتالي، كانوا بنسبة 62 في المائة أعلى في الوفيات خلال فترة الانتظار لتلقي عملية زراعة الرئة. وهو ما علق عليه الباحثون بالقول إن ثمة ضرورة لمراجعة العناصر التي من خلالها يتم ترتيب أولويات تلقي زراعة الرئة لضمان المساواة بين قصار القامة ومنْ هم أطول منهم.
* زرع الرئة
وتذكر المؤسسة القومية الأميركية للقلب والدم والرئة أن زرع الرئة ليس شائعًا جدًا نظرًا لوجود عدد قليل من الأعضاء المتبرع بها والمتاحة للزراعة، وأنه قد أجريت نحو 1800 عملية زرع الرئة في الولايات المتحدة في عام 2010، وتتراوح أعمار معظم الذين تمت لهم عمليات زرع الرئة ما بين 18 و65 سنة، وأن توفر مزيد من الرئتين الممنوحة يعني عددًا أكبر من الرئتين المناسبة للزراعة. هذا مع العلم أن زرع الرئة يُعرض المرضى إلى مخاطر جسيمة يُمكن التغلب عليها إذا ما تمت متابعتهم بشكل دقيق في مرحلة ما بعد إتمام العملية الجراحية للزراعة نفسها، مثل أن يرفض جسم المريض تلك الرئة الجديدة المزروعة أو قد تحصل عدوى ميكروبية شديدة نظرًا لتلقي أدوية خفض مناعة الجسم التي تُعطى لجميع أولئك المرضى لتسهيل تقبل الجسم للرئة الجديدة المزروعة، ولذا تُؤكد المؤسسة القومية الأميركية للقلب والدم والرئة أن في الأجلين القصير والطويل ثمة احتمالات لحصول مضاعفات لعملية زرع الرئة يمكن أن تهدد الحياة.
* أنواع الزرع
ومصدر الرئة المزروعة إما رئة مأخوذة من جسم شخص متوفى أو جزء من الرئة المأخوذ من جسم شخص سليم. وعليه هناك أربعة أنواع من زراعة الرئة، أولها زرع كامل الرئتين، المأخوذة من متبرع متوفى، في جسم مريض واحد، أي زرع مزدوج Double - Lung Transplant، وتستغرق هذه العملية عادة ما بين 6 إلى 12 ساعة. والثانية، زرع رئة واحدة، مأخوذة من متبرع متوفى، في جسم شخص مريض، أي زرع أحادي Single - Lung Transplant، وتستغرق هذه العملية عادة ما بين 4 إلى 8 ساعات. وثالثها، زرع فص من الرئة الممنوحة من شخص سليم حي Living Donor Lobar Lung Transplant في جسم شخص مريض، وهو نوع نادر من الزراعات في الوقت الحالي ويتم غالبًا للأطفال. والنوع الرابع في حالات مرضى لديهم فشل في القلب والرئتين يتم لهم زراعة القلب والرئتين Heart–Lung Transplant المأخوذتين من متبرع متوفى.
وتقول المؤسسة القومية الأميركية للقلب والدم والرئة إن الطبيب قد ينصح بزراعة الرئة لمنْ لديهم مرض شديد في الرئة وقابل للتطور إلى حد تهديد سلامة حياة المريض ولا تُجدي الوسائل العلاجية الطبية في معالجتهم، وتحديدًا منْ تشير التقديرات الطبية العلاجية إلى أن فرص بقائهم على قيد الحياة لا تتجاوز سنة أو سنتين على الرغم من توفير الدعم الطبي العلاجي بأقصى ما يُمكن على هيئة أدوية وأجهزة مساعدة على التنفس Breathing Devices. ولذا فإن عملية زرع الرئة يمكن أن تحسن نوعية الحياة التي يعيشها المريض وأيضا قد تساعدهم على العيش لفترة أطول مما لو تُركوا من دون إجراء جراحة زراع الرئة.
* حالات مرضية
وتذكر أيضًا أن من أهم الحالات المرضية التي قد تتطلب معالجة بزراعة الرئة هي مرض الرئة الانسدادي المزمن COPD الذي هو في حقيقة الأمر ليس مرضًا واحدًا فحسب وفق ما تشير إليه منظمة الصحة العالمية WHO، ولكنّه مصطلح عام يُستخدم للإشارة إلى أمراض رئوية مزمنة تحدّ من تدفق الهواء في الرئتين. وهذا المرض ليس مجرّد سعال بسيط يصيب المدخّن، وإنما هو مرض رئوي لا يُشخّص بسهولة ويتهدد حياة المصابين به. وأكثر أعراض هذا المرض شيوعًا ضيق التنفس، أو «الحاجة إلى استنشاق الهواء»، وفرط إفراز البلغم، والسعال المزمن.
وقد تصبح الأنشطة اليومية، مثل صعود عدد قليل من الدرجات، أمرًا بالغ الصعوبة كلّما اشتد المرض. وتضيف أن مرض الرئة الانسدادي المزمن من الأمراض التي يمكن توقيها، غير أنّه يتعذّر الشفاء منه. ويمكن أن يساعد العلاج على إبطاء استفحاله، علما بأن المرض يتفاقم ببطء مع مرور الوقت. وعليه يُشخّص هذا المرض، في غالب الأحيان، لدى أولئك الذين يبلغون من العمر 40 عامًا أو يزيد. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن مرض الرئة الانسدادي المزمن، على الرغم من قلّة الحديث عنه نسبيًا، يُودي بحياة شخص واحد في كل عشر ثوان على مستوى العالم. ومن المتوقّع أن يزيد العدد الإجمالي للوفيات الناجمة عن هذا المرض في السنوات العشرين القادمة بشكل يجعل منه ثالث أهمّ أسباب الوفاة في العالم، وذلك إذا لم تُتخذ إجراءات فورية للحد من عوامل الخطورة ذات الصلة، وبخاصة تدخين التبغ وتلوّث الهواء.
ويعد التدخين المسبب الأكثر شيوعًا لمرض الانسداد الرئوي المزمن، بالإضافة إلى عدد من العوامل الأخرى مثل تلوث الهواء وعوامل أخرى كلهب وسائل الطبخ والتدفئة سيئة التهوية، والتعرض الطويل المدى لهذه المهيجات يسبب التهابات في الرئتين مما يؤدي إلى ضيق في الممرات الهوائية الصغيرة وتحلل أنسجة الرئة.
ومن الأمراض الأخرى مرض التليف الرئوي مجهول السبب Idiopathic Pulmonary Fibrosis (IPF) الذي هو مرض مزمن يصيب الرئتين، ويتسبب في ظهور ندبات ليفية في داخل تراكيب الرئة، ومع مرور الوقت تصبح أنسجة الحويصلات الهوائية في الرئة عبارة عن أنسجة ليفية، مما يسبب عدم قدرة الرئتين على نقل الأكسجين من الهواء الذي يتنفسه الشخص إلى مجرى الدم لديه، ومن ثم لا تحصل أعضاء الجسم المختلفة، كالمخ وغيره من الأعضاء، على كمية الأكسجين التي تحتاج إليها. وحتى اليوم، يبقى سبب حدوث هذا التليف الناجم عن الالتهابات غير معروف، ولكنه عادة ما يصيب الأشخاص الأكبر من عمر 50 سنة، ومن أهم أعراضه هو حدوث ضيق في النفس وسعال جاف.
وكذلك الحال في أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم الرئوي Pulmonary Hypertension ومرض التليف الكيسي Cystic Fibrosis ومرض نقص ألفا واحد أنتيتربسين AAT Deficiency. وفيها جميعًا تنخفض بالتدريج قدرات الرئة على أداء وظائفها الأساسية، وبالتالي يصل المريض إلى مراحل مرضية متقدمة تتطلب مساندة بالأجهزة ومعالجة بالأدوية، والتي قد تصل إلى مرحلة لا تُجدي فيها نفعًا، ما يتطلب زراعة الرئة.
* انتظار الزراعة
ومتوسط مدة الانتظار لتلقي زراعة الرئة في الولايات المتحدة لمنْ تم إدخالهم في البرامج القومية الخاصة بذلك هو ما بين 2 إلى 3 سنوات. ويتم إجراء عمليات زراعة الرئة في المراكز الطبية المتخصصة والتي لديها خبرة في إنجاز مثل هذه النوعية من المعالجات الطبية المتقدمة. ويُشارك في فريق زراعة الرئة مجموعة من المتخصصين الطبيين، وهو ما يشمل جراحا متخصصا في الجراحات الصدرية وطبيبا متخصصا في أمراض الرئة وطبيبا متخصصا في أمراض القلب والأوعية الدموية وطبيبا متخصصا في أمراض المناعة ومتخصصين في العلاجات التنفسية ومنسق عمليات زراعة الأعضاء، بالإضافة إلى طواقم التمريض والفنيين وأخصائيين نفسيين ومتخصصين في التغذية ومتخصصين في الخدمة الاجتماعية وغيرهم. ولذا فإن نجاح مراحل التحضير لعملية الزراعة ونجاح عملية الزراعة ونجاح اجتياز فترة ما بعد العملية الجراحية وفترة النقاهة يتطلب العمل بروح الفريق بين مجموعة من المتخصصين الطبيين وغير الطبيين.
ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية الأميركية للقلب والدم والرئة فإن النتائج الحديثة تُظهر أن فرص البقاء على قيد الحياة بعد زراعة الرئة Lung Transplant Survival، لمدة عام نحو 78 في المائة، ولمدة ثلاثة أعوام 63 في المائة، ولمدة خمس سنوات 51 في المائة، وهي أفضل ما يُمكن في الوقت الراهن ووفق إحصائيات المستشفيات الأميركية، وأن فرص البقاء على قيد الحياة بعد زراعة الرئة هي أفضل نسبيًا في حالات زراعة الرئتين مقارنة بزراعة رئة واحدة لمتلقي الزراعة، وتحديدًا متوسط البقاء على قيد الحياة هو 4.2 بالنسبة لزراعة رئة واحدة، وهو 6.6 سنة في حالة زراعة رئتين.
ويبقى المريض في المستشفى ما بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع في الغالب، ويُطلب من المريض أن يكون قريبًا من المستشفى فترة 3 أشهر التالية لخروجه منها، وتستمر فترة النقاهة نحو 6 أشهر.

* استشارية في الباطنية



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.