باليستي حوثي يستهدف تل أبيب... ونتنياهو يتوعد

يمنيون متخوفون من نتائج كارثية جراء التصعيد

اليمنيون يتخوفون من نتائج كارثية جراء التصعيد الحوثي مع إسرائيل (د.ب.أ)
اليمنيون يتخوفون من نتائج كارثية جراء التصعيد الحوثي مع إسرائيل (د.ب.أ)
TT

باليستي حوثي يستهدف تل أبيب... ونتنياهو يتوعد

اليمنيون يتخوفون من نتائج كارثية جراء التصعيد الحوثي مع إسرائيل (د.ب.أ)
اليمنيون يتخوفون من نتائج كارثية جراء التصعيد الحوثي مع إسرائيل (د.ب.أ)

تبنّت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران، الأحد، إطلاق صاروخ باليستي وصفته بـ«فرط صوتي» إلى تل أبيب، وتوعدت بمزيد من الهجمات التي تزعم أنها لمناصرة الفلسطينيين في غزة، وسط مخاوف يمنية من أن يقود التصعيد إلى نتائج كارثية على البنية التحتية، والاقتصاد، والأوضاع الإنسانية المتدهورة.

ومع أن الصاروخ لم يتسبب في خسائر بشرية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هدّد الجماعة الحوثية بدفع «ثمن باهظ»، مذكّراً بالضربات على ميناء الحديدة في 20 يوليو (تموز) الماضي، التي استهدفت مستودعات الوقود.

إسرائيل هددت الحوثيين بدفع ثمن باهظ إثر الهجوم الصاروخي على تل أبيب (أ.ف.ب)

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية يحيى سريع في بيان متلفز، إن قوة جماعته الصاروخية نفذت «عملية نوعية» في تل أبيب بصاروخ باليستي جديد فرط صوتي، وإن الدفاعات الإسرائيلية أخفقت في اعتراضِه والتصدي له؛ وفق ادعائه.

وأضاف المتحدث الحوثي أن الصاروخ قطع مسافة 2040 كيلومتراً في غضونِ 11 دقيقة ونصف الدقيقة، وتسبب في حالة من الخوف والهلع، وفق قوله، مشيراً إلى أن العملية تأتي في سياق ما وصفه بـ«المرحلة الخامسة» من التصعيد الذي بدأته الجماعة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بمهاجمة السفن التجارية.

وفي حين هدد المتحدث العسكري للحوثيين بمزيد من الضربات والعمليات النوعية المقبلة ضد إسرائيل، تعد هذه هي المرة الثانية التي يصل فيها هجوم حوثي إلى تل أبيب بعد المسيّرة التي انفجرت في شقة سكنية في 19 يوليو، وأدت إلى مقتل شخص وإصابة آخرين.

وسبق أن تبنت الجماعة الحوثية إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل خلال الأشهر الماضية، لم يكن لها أي تأثير، كما زعمت استهداف سفن في موانئ إسرائيلية بالتنسيق مع فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، وهي مزاعم لم تؤكدها أي مصادر غربية أو إسرائيلية.

تهديد إسرائيلي

في أول تعليق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هدّد جماعة الحوثي بأنها يجب أن تدرك أنها ستدفع ثمناً باهظاً عن أي هجوم على إسرائيل.

ونقلت «رويترز» عن نتنياهو أنه قال في الاجتماع الأسبوعي لحكومته: «الذي يحتاج إلى تذكير بذلك مدعو لزيارة ميناء الحديدة»، في إشارة إلى الضربات التي شنتها إسرائيل على الميناء، وأدت إلى استمرار الحرائق نحو أسبوع، رداً على هجوم الطائرة المسيّرة.

لا ضحايا جراء الصاروخ الحوثي على تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الصاروخ الحوثي سقط في منطقة مفتوحة، لكنه قال بعد ذلك إن الصاروخ من المرجح أن يكون تحطم في الجو، وحطام صواريخ أطلقت لاعتراضه سقطت في مناطق مفتوحة وبالقرب من محطة سكك حديدية. وأضاف أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات؛ وفق «رويترز».

وتشن الجماعة الحوثية منذ 19 نوفمبر الماضي هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة، ومنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل بغض النظر عن جنسيتها، إضافة إلى السفن الأميركية والبريطانية.

وأطلقت واشنطن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ما سمّته «تحالف حارس الازدهار»؛ لحماية الملاحة البحرية من هجمات الحوثيين قبل أن تبدأ ضرباتها الجوية على الأرض في 12 يناير (كانون الثاني) بمشاركة من بريطانيا.

وتلقت الجماعة الحوثية نحو 700 غارة وقصف بحري - وفق زعيمها عبد الملك الحوثي - في مناطق يمنية عدة خاضعة لها، بما فيها صنعاء، لكن أكثر الضربات تركّزت على المناطق الساحلية في محافظة الحديدة الساحلية، وأدت في مجملها إلى مقتل أكثر من 60 عنصراً.

ومن بين نحو 185 سفينة تبنّت الجماعة مهاجمتها، أدى هجوم في 18 فبراير (شباط) الماضي إلى غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر، قبل غرق السفينة اليونانية «توتور»، التي استهدفتها الجماعة في 12 يونيو (حزيران) الماضي.

صاروخ حوثي تسبب في إشعال حرائق بتل أبيب (أ.ف.ب)

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف سفينة «ترو كونفيدنس» الليبيرية في خليج عدن.

وإلى جانب الإصابات التي لحقت بعدد من السفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» التي قرصنتها في 19 نوفمبر الماضي، واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف، شمال الحديدة، وحوّلتها مزاراً لأتباعها.

مخاوف يمنية

يتخوف اليمنيون من تبعات التصعيد الحوثي على الرغم من أن أثر هجمات الجماعة ذات طابع دعائي وإعلامي، حيث إن تأثيرها العسكري يكاد يكون معدوماً، وفق ما يقوله لـ«الشرق الأوسط» صالح البيضاني المستشار الإعلامي في السفارة اليمنية في الرياض.

وعلى الرغم من عدم تأثير هذه الهجمات، فإنها في المقابل - وفق البيضاني - تأتي بنتائج كارثية على الاقتصاد والبنية التحتية في اليمن كما حدث في القصف الإسرائيلي على ميناء الحديدة الذي خلّف خسائر هائلة على مقدرات اليمن الاقتصادية.

الجماعة الحوثية تبنت مئات الهجمات باتجاه إسرائيل لكن لم يسمع بها أحد ما عدا هجومين (د.ب.أ)

ويعلق الباحث السياسي والأكاديمي اليمني فارس البيل على التهديد الإسرائيلي، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «في الحقيقة، اليمنيون هم الذين سيدفعون هذه الفاتورة، أما الحوثي ومغامراته الزائفة، فلن يناله أي شيء».

ويعتقد البيل بأن إسرائيل سترد، لكن هل سيكون هذا الرد على الحوثيين مباشرة، أم على مقدرات اليمنيين التي تتحكم فيها ميليشيا الحوثي، ويرجح الخيار الأخير «نتيجة لطبيعة وأجندات الصراع في المنطقة».

ويرى أن الجماعة الحوثية ستدخل اليمن إلى منطقة مختلفة من الصراع، حيث ستتعقد مسارات الحل والوصول إلى سلام، وستصبح البلاد رهناً لمفاوضات الصراع بين إيران والغرب، عوضاً عن المخاطر الاقتصادية والسياسية.

ويتابع البيل بالقول: «لم يصب إسرائيل أي أذى من هذا الصاروخ، ولا استفاد منه الفلسطينيون، لكن الذين سيصيبهم الأذى هم اليمنيون أنفسهم». ويضيف: «الجماعة لا تريد أكثر من تحقيق غايات إيران وانتهازية مشروعها التوسعي، في حين أن اليمنيين صاروا وقوداً لهذه المعركة».

حريق ضخم في ميناء الحديدة اليمني إثر قصف إسرائيلي سابق استهدف مستودعات الوقود (أ.ف.ب)

من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني أحمد عباس أن الجماعة الحوثية مستمرة في التضحية بكل مقدرات الشعب اليمني من أجل الحصول على دعاية فجة تُحسن صورتها، وتُظهرها بمظهر المدافع عن غزة وعن الشعب الفلسطيني.

ويقول عباس في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن الجماعة الحوثية تتمنى أن تقوم إسرائيل بعمليات أوسع ضد البنى التحتية اليمنية: «لأن هذا يحقق لها ما تصبو إليه من دعاية وخطاب شعبوي تستطيع من ورائه تكميم الأفواه، وسحق أي صوت يُفكر في معارضتها بحجة أنها تحارب إسرائيل وأميركا».


مقالات ذات صلة

آلاف اليمنيين يدفعون ثمن التصعيد الحوثي العسكري

العالم العربي جانب من تشييع الحوثيين عدداً من قتلاهم في مدينة ذمار (إعلام حوثي)

آلاف اليمنيين يدفعون ثمن التصعيد الحوثي العسكري

3672 قتيلاً وجريحاً في اليمن خلال شهر ونصف، بينهم 674 قتيلاً، بينما تكشف مئات الجثامين الوافدة إلى ذمار حجم الخسائر والضغط المتزايد على المستشفيات.

محمد ناصر (عدن) «الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي أحد الجبال الاستراتيجية في غرب تعز حيث يحاول الحوثيين التقدم شرقاً (إعلام محلي)

معارك جبلية وضربات جوية تستنزف القدرات الحوثية

معارك جبلية في كهبوب وجرداد والوازعية تنتهي باستعادة مواقع وإسقاط مسيّرات حوثية، فيما تتواصل الغارات على التعزيزات، وسط تحذير أممي من تجاوز النازحين 230 ألفاً

«الشرق الأوسط»
رياضة عربية الجزائري نور الدين ولد علي مدرب المنتخب اليمني (الشرق الأوسط)

ولد علي: لا نريد خداع جماهير اليمن بالوعود ... نحلم بكأس الخليج

أكد الجزائري نور الدين ولد علي، مدرب المنتخب اليمني، أن فريقه يتطلع إلى تقديم مستويات أفضل في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، مشيراً إلى أن المنتخب يعمل على

علي العمري (جدة )
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فرار جماعي لسكان الساحل الغربي اليمني بعد دخول الحوثيين (إعلام محلي)

الأمم المتحدة تحذِّر من تفاقم مأساة النزوح في اليمن

تجاوز عدد الفارين من هجمات الحوثي 158 ألفاً وفق بيانات حكومية، بينما تحذر المنظمة الدولية للهجرة من استمرار النزوح وتفاقم احتياجات النازحين والمجتمعات المضيفة.

محمد ناصر (عدن)

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».


إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)

قال مسؤولون بالمجال الصحي في غزة إن فلسطينيَّين اثنين على الأقل قُتلا بغارة جوية شنتها إسرائيل على القطاع اليوم (الأربعاء)، فيما قالت إسرائيل إن الغارة استهدفت مسؤولاً مالياً في حركة «حماس».

وذكر مسعفون أن الرجلين، وهما أسامة أبو خاطر ومحمد أبو علوان، قُتلا عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مركبة في غرب خان يونس جنوب القطاع. وأضافوا أن شخصين آخرين أُصيبا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي قتل محمد أبو علوان في خان يونس، ووصفاه بأنه مسؤول مالي كبير في «حماس».

وجاء في البيان المشترك: «لن نسمح لـ(حماس) باستعادة قوتها، ولن نتوقف حتى تزول (حماس) من غزة».

ولم تدلِ الحركة الفلسطينية بأي تعليق حتى الآن.

وذكرت السلطات الفلسطينية أن أكثر من 73 ألف شخص قُتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة، رداً على الهجوم الذي قادته حركة «حماس» عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وينص وقف إطلاق النار الذي تسنَّى التوصل إليه العام الماضي بوساطة أميركية، على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف، لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل مع إخفاق المفاوضين في التوصل إلى اتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل، التي لا تزال تواصل غاراتها الجوية.

وقال مسؤولو الصحة في القطاع إن 1400 فلسطيني على الأقل، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا في الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بشأن المسؤولية عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.