أربعة أطعمة على مرضى ضغط الدم المرتفع تجنبها

قد يعرضك ارتفاع ضغط الدم لخطر السكتات الدماغية (أرشيفية - أ.ف.ب)
قد يعرضك ارتفاع ضغط الدم لخطر السكتات الدماغية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أربعة أطعمة على مرضى ضغط الدم المرتفع تجنبها

قد يعرضك ارتفاع ضغط الدم لخطر السكتات الدماغية (أرشيفية - أ.ف.ب)
قد يعرضك ارتفاع ضغط الدم لخطر السكتات الدماغية (أرشيفية - أ.ف.ب)

يُعد «ضغط الدم» أحد تلك المصطلحات الطبية التي نتابعها جميعاً، ونعرف أننا بحاجة إلى التحكم فيها من أجل صحتنا، مثل الكوليسترول ومؤشر كتلة الجسم أيضاً.

وأظهرت الاستبيانات الصحية، على مدى العقدين الماضيين، أن واحداً من كل ثلاثة بالغين في إنجلترا تقريباً يعاني من ارتفاع ضغط الدم. وتقول الدكتورة فرانكي فيليبس، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم جمعية اختصاصيي التغذية البريطانية، إن التدخين وزيادة الوزن أو السمنة وقلة التمارين الرياضية من بين أكبر العوامل للإصابة بارتفاع في ضغط الدم، لكن النظام الغذائي يلعب أيضاً دوراً رئيسياً، وفقاً لما ذكرته لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وتنصح فيلبيس بتجنب بعض الأطعمة والتقليل منها، لمنع تعرضنا لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

الأطعمة المالحة

لا يلزم التخلص من الملح تماماً، كما تقول فيليبس. نحتاج إلى بعض الملح في نظامنا الغذائي ليعمل جسمنا بكفاءة. نحو ربع ملعقة صغيرة يومياً كل ما نحتاج إليه للحفاظ على توازن العضلات والأعصاب والسوائل.

ومع ذلك، فإننا نتناول أكثر من ذلك بكثير، يُنصح باستهلاك 6 غرامات كحد أقصى يومياً (ملعقة صغيرة واحدة) ولكن في الواقع يتناول الأشخاص نحو 9 غرامات.

وتقول فيليبس: «لقد عرفنا منذ فترة طويلة أن هناك رابطاً بين الملح وارتفاع ضغط الدم». وتوضح أن تناول كميات كبيرة من الملح يسحب الماء إلى مجرى الدم، مما يعني ضخ كمية أكبر من الدم في جميع أنحاء أجسامنا، مما يجبر قلبنا على العمل بجهد أكبر.

قد لا يكون التخلص من ملح الطعام الخطوة الأكثر فعالية. وتلاحظ فيليبس: «يأتي نحو ثلاثة أرباع الملح في نظامنا الغذائي من الطعام الذي يحتوي بالفعل على الملح، وليس الملح الذي نضيفه».

وتقول إن الوجبات الجاهزة والوجبات الخفيفة المالحة والفطائر والمعجنات واللحم المقدد والسلامي والنقانق والحساء المعلب والكاتشب والصلصة البنية أكثر الأنواع خطورة، لاحتوائها على نسبة عالية من الملح.

الأطعمة السكرية والدهنية

إن تناول بالأطعمة الغنية بالسكر والدهون لن يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع ضغط الدم. ولكن تبدأ المشكلة إذا تناولت كثيراً من الطعام واكتسبت وزناً.

تقول فيليبس: «إن زيادة الوزن أو السمنة مرتبطة بارتفاع ضغط الدم». وتوضح أنه عندما يزيد وزنك، فإنك تزيد من كمية الدم التي تنتقل عبر جسمك، لذلك يتعين على القلب أن يعمل بجهد أكبر لدفع ذلك الدم.

في حين أن الإفراط في تناول أي طعام يؤدي إلى زيادة الوزن، فإن الأطعمة السكرية والدهنية، مثل الكعك والبسكويت، من السهل جداً الإفراط في تناولها والوقوع في حبها.

وتقول إن هذه الأنواع من الأطعمة هي التي يجب الحذر منها، لأنها تحتوي على سعرات حرارية وهمية، ولا تقدم أي تغذية إضافية، بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية، مثل المكسرات والأفوكادو».

وتنصح: «إذا كنتَ ستتناول وجبة خفيفة، فحاول البحث عن شيء يحتوي على نسبة أعلى من الألياف، ويحتوي على بعض الفاكهة أو الخضراوات»، مثل الفطائر المصنوعة من الجوز والزبادي والتوت أو الخضراوات والحمص.

المشروبات الكحولية

تقول فيليبس: «يؤثر تناول الكحول على ثلاثة هرمونات (الرينين والأنجيوتنسين والألدوستيرون) التي تنظم ضغط الدم». على سبيل المثال، يزيد الكحول من مستويات الرينين، مما يتسبب في انقباض الأوعية الدموية وتصبح أصغر حجماً، مما يعني أن ضغط الدم يجب أن يرتفع لدفع الدم عبر مساحة أضيق».

الكافيين

بالإضافة إلى القهوة ومشروبات الطاقة، فإن الشاي والشوكولاته أيضاً من مصادر الكافيين، على الرغم من أنها تحتوي على جرعات أصغر.

«تتمثل إحدى الطرق التي يؤثر بها الكافيين على ضغط الدم في أنه يتسبب في إفراز الغدد الكظرية المزيد من الأدرينالين، مما يتسبب في ارتفاع ضغط الدم»، كما توضح فيليبس. وتشير إلى أن هذه هي نفس الآلية التي يرفع بها التوتر ضغط الدم.

وتقول إنه إذا كنتَ معتاداً على شرب القهوة كل يوم، فلن ترى بالضرورة مثل هذا التأثير الكبير، حيث يتكيف الجسم مع المنشط. «كل هذا متوازن لأننا نعلم أن كمية صغيرة من الكافيين يمكن أن تساعد في زيادة يقظتنا وقدرتنا على العمل بكفاءة. لذا فهي واحدة من تلك الأشياء التي قد يكون فيها القليل مفيداً ولكن الكثير ليس جيداً».

وتقول إنه بشكل عام، يكفي الحصول على 400 ملغ من الكافيين يومياً حتى إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم. وهذا نحو أربعة أكواب قياسية من القهوة أو كوب أو كوبين إذا كنتَ تشتري من مقهى.

أطعمة يجب تناولها لخفض ضغط الدم: الموز والفطر والأفوكادو والسلمون

تحتوي هذه الأطعمة على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد على إزالة الملح من مجرى الدم، مما يعني فقدان المزيد منه عن طريق البول. وقد ثبت أن تناول كثير من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم.

البنجر والسبانخ والفراولة والكرنب:

يُعتقد أن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من النترات تقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم عن طريق توسيع الأوعية الدموية وتقليل تصلبها.

الأرز البني والخبز الكامل والشوفان:

لقد ثبت أن الحبوب الكاملة تخفض ضغط الدم المرتفع. ويُعتقد أن هذه الفائدة قد ترجع إلى محتواها العالي من الألياف.

الحليب منزوع الدسم والزبادي الطبيعي قليل الدسم:

تحتوي منتجات الألبان قليلة الدسم على الكالسيوم، الذي يرتبط بانخفاض ضغط الدم.


مقالات ذات صلة

إساءة معاملة الأطفال تزيد خطر إصابتهم بالسرطان لاحقاً

صحتك التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)

إساءة معاملة الأطفال تزيد خطر إصابتهم بالسرطان لاحقاً

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون كنديون عن وجود ارتباط مقلق بين التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان في مراحل لاحقة من الحياة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك الطفلة التي تدعى سافي ساندفورد بعد استعادة بصرها (صورة نشرها مستشفى غريت أورموند ستريت الذي قدم لها العلاج)

علاج جيني يعيد لطفلة بصرها بعد معاناة مع مرض وراثي نادر

في إنجاز طبي لافت، نجح علاج جيني حديث في إعادة البصر لطفلة بريطانية تبلغ من العمر ست سنوات، كانت تعاني من مرض وراثي نادر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ألم الوجه يُعدّ أحد الأعراض الشائعة المرتبطة بالصداع النصفي (بيكسلز)

لماذا تشعر بألم في وجهك؟ أبرز الأسباب المحتملة

يُعدّ ألم الوجه من الأعراض الشائعة التي قد تتراوح شدتها بين الخفيف والمزعج إلى الحادّ والمؤلم للغاية، وقد ينشأ عن أسباب متعددة تتداخل فيها العوامل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يستغرق إنتاج الحيوانات المنوية ونضجها وظهورها في السائل المنوي نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر (بيكسلز)

ما يجب أن يعرفه الرجال عن الخصوبة... وهل يؤثر التوتر على الحيوانات المنوية؟

يدرك معظم الرجال أن التوتر يؤثر على المزاج والرغبة الجنسية والانتصاب. لكن ما لا يدركونه هو أن الشعور المستمر بالضغط قد يؤثر أيضاً على صحة الحيوانات المنوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)

بَخَّاخ أنفي جديد قد يُبطئ شيخوخة الدماغ ويُسهم في استعادة الذاكرة

توصَّل باحثون إلى ابتكار واعد قد يُشكِّل نقلة نوعية في التعامل مع التراجع المعرفي المرتبط بالتقدّم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيتامين «خفي»… مفتاح لصحة القلب

فيتامين «ك» ضروري لنقل الكالسيوم بعيداً عن القلب والأوعية الدموية إلى العظام (أرشيفية - رويترز)
فيتامين «ك» ضروري لنقل الكالسيوم بعيداً عن القلب والأوعية الدموية إلى العظام (أرشيفية - رويترز)
TT

فيتامين «خفي»… مفتاح لصحة القلب

فيتامين «ك» ضروري لنقل الكالسيوم بعيداً عن القلب والأوعية الدموية إلى العظام (أرشيفية - رويترز)
فيتامين «ك» ضروري لنقل الكالسيوم بعيداً عن القلب والأوعية الدموية إلى العظام (أرشيفية - رويترز)

ثمة تعديل غذائي بسيط قد يسهم في خفض خطر الوفاة المبكرة بسبب النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، رغم أن كثيرين لا يعرفونه. ويتمثل ذلك في زيادة تناول فيتامين «ك» عبر الإكثار من الخضراوات الورقية، إلى جانب البيض والجبن.

ووفق تقرير نشره موقع «تلغراف»، يلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في الحد من تكلّس الشرايين، وهي عملية تتراكم خلالها رواسب الكالسيوم الصلبة داخل جدران الأوعية الدموية، ما قد يؤدي تدريجياً إلى تضييقها وإعاقة تدفق الدم.

يوضح الأستاذ في جامعة «إنلاند» النرويجية يان أولاف آسِث، أن الحصول على كميات كافية من فيتامين «ك» من الغذاء أمر ضروري لإعادة توجيه الكالسيوم داخل الجسم، إلا أن كثيرين لا يستهلكون ما يكفي من الأطعمة المناسبة للاستفادة منه.

ويقول: «فيتامين (ك) ضروري لنقل الكالسيوم بعيداً عن القلب والأوعية الدموية إلى العظام، ما يعزز صحة القلب والعظام معاً». ويضيف أن المشكلة تكمن في أن الأنظمة الغذائية الحديثة غالباً ما تحتوي على كميات محدودة من الخضراوات الغنية بهذا الفيتامين، مثل البروكلي.

ويُعدّ هذا التعديل بسيطاً نسبياً، لكنه قد يُحدث فرقاً كبيراً على المدى الطويل. فقد أظهرت دراسة إسبانية أن الأشخاص الذين زادوا من استهلاكهم لفيتامين «ك» انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 48 في المائة.

وتزداد أهمية ذلك مع التقدم في العمر، إذ يشير العلماء إلى أن معظم الأشخاص في الدول ذات الدخل المرتفع يعانون بالفعل بدرجات متفاوتة من تكلّس الشرايين بحلول سن الخمسين.

أهمية فيتامين «ك»

ورغم اكتشافه عام 1929 على يد العالم الدنماركي هنريك دام، ظل فيتامين «ك» مرتبطاً لفترة طويلة بتخثر الدم فقط (ومن هنا جاءت تسميته من الكلمة الألمانية «Koagulation»)، إلا أن هذا الفهم بدأ يتغير مع توسع الأبحاث.

ويُعدّ فيتامين «ك» في الواقع مجموعة من المركبات، أبرزها نوعان رئيسيان: «ك1» (فيلوكينون) و«ك2» (ميناكينون). ويمكن للجسم تحويل «ك1» إلى «ك2»، الذي يُعتقد أنه يُمتص بشكل أفضل ويظل في الجسم لفترة أطول، ما يتيح له الوصول إلى أنسجة مختلفة.

ويُرجح أن «ك2» يلعب دوراً أكبر في توجيه الكالسيوم إلى العظام وإبعاده عن الشرايين، بينما يرتبط «ك1» بشكل أكبر بعملية تخثر الدم. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن كلا النوعين مهم للصحة العامة، وهو ما يدفع العديد من الدراسات إلى التركيز على إجمالي استهلاك فيتامين «ك».

عند تناول فيتامين «ك» من الغذاء، يستخدمه الجسم لتنشيط مجموعة من البروتينات المنتشرة فيه؛ فبعضها يشارك في تخثر الدم، وبعضها يساعد على توجيه الكالسيوم إلى العظام، بينما يرتبط بعضها الآخر بصحة الدماغ.

وبسبب هذه الأدوار المتعددة، ارتبط الحصول على كميات كافية من فيتامين «ك» بالوقاية من حالات عدة، من بينها هشاشة المفاصل والضعف العام. كما أظهرت إحدى الدراسات أن البالغين في الستينات والسبعينات الذين يستهلكون كميات أكبر من هذا الفيتامين يتمتعون بقدرات معرفية أفضل ولياقة بدنية أعلى، مثل المشي بسرعة أكبر والقدرة على النهوض من الكرسي بسهولة.

في المقابل، يرتبط نقص استهلاك فيتامين «ك» بشكل متزايد بمجموعة من الأمراض المزمنة. ويحذّر ستيفانوس رومليوتيس، اختصاصي أمراض الكلى في جامعة أرسطو في تسالونيكي باليونان، قائلاً إن «انخفاض مستويات فيتامين (ك) يؤدي إلى تكلّس الأوعية الدموية، وأمراض القلب، وكسور العظام، واضطرابات إدراكية، إضافة إلى ضعف تخثر الدم». ويضيف أن «نحو 96 في المائة من مرضى الكلى المزمنة يعانون نقصاً حاداً في هذا الفيتامين».

كيف نحصل على المزيد منه؟

تشير الأبحاث إلى أن السبب الرئيسي لنقص فيتامين «ك» لدى كثيرين هو عدم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية به.

ويتوافر فيتامين «ك1» بشكل أساسي في الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب (الكيل) والبروكلي والخس. أمّا فيتامين «ك2» فيوجد عادة في البيض وكبد الدجاج وأفخاذه، إضافة إلى منتجات الألبان، إذ يحتوي الحليب كامل الدسم واللبن والكفير والأجبان المعتّقة والصلبة مثل «غودا» و«إيدام»، وكذلك الأجبان الطرية والزرقاء مثل «بري» و«كاممبر» و«روكفور»، على كميات جيدة منه.

هل ينبغي تناول مكملات فيتامين «ك»؟

مع تزايد الأدلة على أهمية فيتامين «ك» لصحة الجسم مع التقدم في العمر، بدأ خبراء طول العمر يتساءلون عمّا إذا كان ينبغي التوصية بالمكملات للحصول على كميات أكبر منه. ويقول يان أولاف آسِث إن «النظام الغذائي المتوازن يظل أساسياً، لكن قد تكون المكملات ضرورية، خاصة بعد سن الستين».

وترى جينيفر ليس، اختصاصية أمراض الكلى والحاصلة على دكتوراه في أبحاث فيتامين «ك» من جامعة غلاسكو، أن المكملات قد تكون مفيدة، إذ يبدو أن نقص هذا الفيتامين يزداد مع التقدم في السن. وقد يرتبط ذلك بتغيرات في الأمعاء، حيث يُنتج جزء من فيتامين «ك2» بواسطة البكتيريا المعوية.

وأضافت أن الأدلة المتوفرة، رغم أنها مستندة إلى دراسات صغيرة نسبياً، تشير إلى أن ما يصل إلى 97 في المائة من كبار السن قد يعانون شكلاً من أشكال نقص فيتامين «ك».

وترى ليس أن تناول مكمل فيتامين «ك2» إلى جانب الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين «د» قد يكون مفيداً، إذ يساعد فيتامين «د» على تحسين امتصاص الكالسيوم، بينما يعمل فيتامين «ك» على توجيهه إلى الأماكن الصحيحة في الجسم.

ومع ذلك، تبدي حذراً، مشيرة إلى أن العلماء لم يثبتوا بعد أن تناول مكملات «ك2» على المدى الطويل يحقق تحسناً ملموساً في الصحة.

وأضافت: «تعويض نقص فيتامين (ك) عبر الأقراص لا يمكن أن يوفر الفوائد الواسعة نفسها التي يحققها اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة، والذي يقدم مزايا صحية متعددة تتجاوز مجرد زيادة استهلاك هذا الفيتامين».


إساءة معاملة الأطفال تزيد خطر إصابتهم بالسرطان لاحقاً

التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)
التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)
TT

إساءة معاملة الأطفال تزيد خطر إصابتهم بالسرطان لاحقاً

التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)
التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون كنديون عن وجود ارتباط مقلق بين التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان في مراحل لاحقة من الحياة.

وبحسب موقع «إيفري داي هيلث»، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات 2636 شخصاً تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، حيث تم تحليل تجاربهم مع أنواع مختلفة من الإساءة في الطفولة، منها العنف الجسدي، والتعرض للعنف الأسري، والاعتداءات الجنسية، مع تقسيم الأخيرة إلى مستويات متفاوتة من الشدة.

وأخذت الدراسة في الاعتبار قائمة طويلة من العوامل التي قد تؤثر على خطر الإصابة بالسرطان، بما في ذلك الجنس، والعرق، والتعليم، والدخل، والتدخين، والنشاط البدني، وتناول الكحول والمخدرات، والألم المزمن، وقلة الدعم الاجتماعي، والإصابة بالأمراض المزمنة.

وبشكل عام، أبلغ 21 في المائة من المشاركين عن تشخيص إصابتهم بالسرطان.

ومن بين الذين أبلغوا عن تعرضهم للعنف الأسري من قبل الوالدين في الطفولة، أبلغ 27 في المائة عن تشخيص إصابتهم بالسرطان، في حين بلغت هذه النسبة 28 في المائة لدى من تعرضوا للإيذاء الجسدي في طفولتهم، و35.5 في المائة بين من تعرضوا لاعتداءات جنسية عنيفة شملت الإكراه أو التهديد أو الأذى الجسدي.

ونظراً لأن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، فإنها لم تتوصل للسبب المباشر وراء العلاقة بين التعرض للمعاملة السيئة في الطفولة والإصابة بالسرطان.

لكن الباحثين يرجحون أن السبب قد يعود إلى تأثير الصدمات المبكرة على أنظمة الجسم الحيوية، مثل جهاز المناعة والاستجابة للضغط والالتهابات المزمنة، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات طويلة الأمد في وظائف الجسم.

غير أن الفريق أكَّد أن نتائجهم تشير إلى «زيادة خطر الإصابة بالسرطان بين أولئك الذين تعرضوا للمعاملة السيئة في الطفولة، وليس حتمية الإصابة».

كما أشار إلى أن النتائج تؤكِّد على أهمية دمج فهم تجارب الطفولة ضمن الرعاية الصحية، خاصة في الوقاية من الأمراض المزمنة، بما يضمن تقديم دعم أكثر شمولاً وفعالية للمرضى.


علاج جيني يعيد لطفلة بصرها بعد معاناة مع مرض وراثي نادر

الطفلة التي تدعى سافي ساندفورد بعد استعادة بصرها (صورة نشرها مستشفى غريت أورموند ستريت الذي قدم لها العلاج)
الطفلة التي تدعى سافي ساندفورد بعد استعادة بصرها (صورة نشرها مستشفى غريت أورموند ستريت الذي قدم لها العلاج)
TT

علاج جيني يعيد لطفلة بصرها بعد معاناة مع مرض وراثي نادر

الطفلة التي تدعى سافي ساندفورد بعد استعادة بصرها (صورة نشرها مستشفى غريت أورموند ستريت الذي قدم لها العلاج)
الطفلة التي تدعى سافي ساندفورد بعد استعادة بصرها (صورة نشرها مستشفى غريت أورموند ستريت الذي قدم لها العلاج)

في إنجاز طبي لافت، نجح علاج جيني حديث في إعادة البصر لطفلة بريطانية تبلغ من العمر ست سنوات، كانت تعاني من مرض وراثي نادر.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فإن الطفلة، التي تُدعى سافي ساندفورد، تعاني من حالة وراثية نادرة تُعرف باسم «عمى ليبر الخلقي (LCA)»، وهي حالة تنتج عن طفرة في واحد من عشرات الجينات المرتبطة بشبكية العين، وتمنع خلايا العين من إنتاج بروتين معين ضروري للرؤية الطبيعية.

ويعاني الأطفال والرضع المصابون بهذه الحالة من ضعف شديد في الرؤية في ضوء النهار، وانعدام الرؤية تماماً في الإضاءة الخافتة.

وساندفورد أول شخص يتلقى هذا العلاج المتطور المقدم من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، المسمى «لوكستورنا»، الذي تضمن حقن نسخة سليمة من جين العين الذي يعاني من الطفرة المسببة للمرض، ويكون هذا الحقن مباشرة في العين.

وخضعت الطفلة للعلاج الجيني في عينها الأولى، في أبريل (نيسان) من العام الماضي، وفي عينها الثانية، في سبتمبر (أيلول).

وقالت والدة ساندفورد: «كان تشخيص ابنتي صدمة كبيرة لنا؛ فلم نكن نعرف شيئاً عن المرض، أو أننا نحمل الجين المسبِّب له».

وأضافت: «كانت رحلة مليئة بالتقلبات، لكننا شعرنا بارتياح وامتنان كبيرين، عندما علمنا بوجود علاج متاح»، لافتة إلى أن العلاج الجيني غيّر حياة ابنتها تماماً «وكأن أحدهم لوّح بعصا سحرية، وأعاد إليها بصرها».

واختتمت حديثها قائلة: «النتائج مذهلة... نحن ممتنون إلى الأبد، لأن ابنتنا استعادت بصرها. نعلم أن التأثير قد لا يستمر للأبد، لكننا نشعر بالامتنان كل يوم لهذه الفرصة».

يأتي هذا التطور بالتزامن مع أبحاث حديثة تشير إلى أن هذا النوع من العلاج لا يحسّن الرؤية فقط، بل يعزّز أيضاً تطور المسارات البصرية في مرحلة مهمة من نمو الدماغ؛ ما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج الأمراض الوراثية النادرة.