«لعمر طويل بحيوية الشباب»... «عجائب» مكمل غذائي جديد حديث الأطباء والمشاهير

المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
TT

«لعمر طويل بحيوية الشباب»... «عجائب» مكمل غذائي جديد حديث الأطباء والمشاهير

المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)

يكثر حديث الأطباء والمهتمين بالشأن الصحي على شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي عن عجائب الـ+NAD أن «إيه دي أو ثنائي نوكليوتيد الأدنين وأميد النيكوتين»، وهو مكمل غذائي جديد، يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ويطيل العمر، حتى إن المؤثرين على مواقع التواصل أصبحوا يلتقطون الصور، ويصورون مقاطع فيديو وهم يحقنون مصل هذا «العصير السحري» الذي «يعيد 20 سنة من الشباب» بالوريد.

وفي محاضرة ألقاها الأستاذ في جامعة هارفارد، ديفيد سنكلير، وهو أحد المشاهير في مجال طول العمر، قد تحدث عن NAD+، مشيراً إلى أن مستوياته تتضاءل داخل الجسم مع تقدُّم العمر، بحسب تقرير لصحيفة «التلغراف».

ما هو NAD+؟

وحتى وقت قريب نسبياً، لم يكن أحد قد سمع عن NAD+، باستثناء أكثر العلماء حماسة في مجال طول العمر، ولكن على مدى العامين الماضيين، أصبحت المكملات الغذائية مثل NAD+، وهي سلاسل صغيرة من الأحماض الأمينية التي يمكن أن تساعد في تنشيط الوظائف الخلوية الحيوية في الجسم، توصف بشكل متزايد بأنها وسيلة لعكس بعض جوانب الشيخوخة.

الاستخدام الرئيسي لـNAD هو تحويل الطاقة الموجودة في الطعام الذي نتناوله إلى شكل يمكن للجسم استخدامه.

وقال ماثياس زيغلر، الأستاذ بجامعة بيرجن بالنرويج، الذي يدير مختبراً ممولاً من مجلس الأبحاث النرويجي NAD+: «يشبه البطارية إلى حدٍ ما، يتم شحنه ثم تفريغه».

وتساعد زيادة NAD+، وهو الشكل غير المشحون للجزيء، على تعزيز مستويات الطاقة في جميع أنحاء الجسم، مما يشجع خلايانا على إصلاح نفسها، وهي عملية تحدث بكفاءة أقل فأقل مع تقدُّمنا ​​في السن، مما يساهم في ظهور العديد من علامات الشيخوخة.

السبب وراء جذب NAD+ لاهتمام علماء طول العمر أنه يلعب دوراً رئيسياً في أكثر من 400 تفاعل إنزيمي مختلف في الجسم، وهي العمليات الكيميائية الجوهرية التي تجعل خلايانا تنشط وتبقينا على قيد الحياة.

وهو موجود في حالتين، NADH وNAD+، وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أظهرت العديد من التجارب أن زيادة مستويات NAD+ يمكن أن تطيل العمر، وإن كان ذلك في الفئران والديدان حتى الآن، وليس في البشر.

لكن هذا لم يمنع أصحاب النفوذ، ومعظمهم في الولايات المتحدة، من استخدامه. وبحسب الصحيفة، فإن القراصنة البيولوجيين، مثل الملياردير بريان جونسون، والمشاهير مثل هايلي بيبر، المعروفة كزوجة لجاستن بيبر، وكيندال جينر، يتلقون NAD+ عن طريق الحقن الوريدي، أو المكملات الغذائية الأولية التي يمكن أن تشمل NMN، ولكن أيضاً جزيئات أخرى مثل نيكوتيناميد ريبوسيد.

ما هو NAD+؟ (إنستغرام)

ماذا يحدث لـ NAD+ مع تقدمنا ​​في العمر؟

في حين أن العديد من المشاهير الذين يتلقون حقن NAD+ ما زالوا في العشرينات من عمرهم، أوضح البروفسور زيغلر أن مستوياته لا تبدأ في الانخفاض بشكل ملحوظ حتى سن 35 عاماً على الأقل.

ومع ذلك، بعد عمر معين، ينخفض ​​NAD+ بشكل واضح. تشير بعض الأبحاث إلى أنه بحلول منتصف العمر، انخفضت مستويات NAD+ إلى النصف مقارنة بمستويات العشرينات من العمر.

وهذا له عواقب بيولوجية، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن هذا يساهم في تقليل حساسية الإنسولين، مما يؤدي إلى ظهور متلازمة التمثيل الغذائي التي تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، أو أمراض القلب، أو السكتة الدماغية، أو الثلاثة معاً، بالإضافة إلى مشكلات في الميتوكوندريا، محطات الطاقة في الجسم التي تغذِّي خلايانا وأعضاءنا.

واقترح خبراء الحيوانات أن تعزيز NAD+ يمكن أن يعكس الخلل الوظيفي في الميتوكوندريا - عندما تتوقف بطاريات خلايا الجسم عن العمل بشكل فعال مما يؤدي إلى التعب الشديد - ويحسن حساسية الإنسولين.

كما أشارت دراسات أخرى أجريت على الخلايا البشرية والقوارض إلى أن هذا قد يحسن قدرات القلب على ضخ الدم ويقلل الالتهاب، رغم أن الأدلة لا تزال مختلطة.

وقد شجع البروفسور زيغلر بعض الدراسات الصغيرة حول الأمراض المرتبطة بالعمر لدى البشر.

هل NAD+ آمن؟

وقال البروفسور جوزيف باور من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا هو خبير في آليات الشيخوخة، الذي كان يستكشف دور NAD في الشيخوخة: «إذا كنت ستتناول NAD+، فهناك أدلة أكثر على تناول مكملات NAD+ الأولية بدلاً من الحقن».

وأضاف: «هناك كثير من بيانات السلامة المتاحة للمكملات الغذائية عن طريق الفم في الوقت الحاضر، بينما أتوقع أن يكون كلاهما آمناً، أعتقد أننا ما زلنا بحاجة حقاً إلى توثيق ذلك بالنسبة للطريق الوريدي».

ولكن ليس الجميع مقتنعين بالأدلة المتوفرة حتى الآن. تشير الدكتورة فيديريكا أماتي، كبيرة خبراء التغذية في شركة «زوي»، إلى أن هناك نقصاً في البيانات التي تثبت أن المكملات آمنة.

وقالت: «لمجرد أنك تفتقد شيئاً تم إنشاؤه بواسطة خلاياك الخاصة، فإن إضافته إلى جسمك لا تأتي دون آثار جانبية. إحدى المشكلات هي أنه عند إضافة NAD+، فإنه يؤدي إلى تسريع العمليات الأخرى. لذلك في أحد نماذج الفئران، أدى ذلك إلى تسريع معدلات الإصابة بسرطان البنكرياس. الناس يوزعونها في كل حدب وصوب لكن لم تكن هناك تجارب تتعلق بالسلامة».

وأشار البروفسور زيغلر أيضاً إلى أن العديد من الدراسات التي أظهرت فوائد على الحيوانات استخدمت جرعات كبيرة للغاية من NAD+. المشكلة في تكرار ذلك على البشر أننا لا نعرف ما إذا كان سيثبت أنه سامّ على المدى الطويل.

ويتوقع أن تعزيز NAD+ على مدى بضعة أيام أو أسابيع من المرجح أن يشكل خطراً بسيطاً، لكن عواقب القيام بذلك لسنوات أو حتى عقود تظل غير معروفة.

وتحدث كل من بور والبروفسور زيغلر إلى وجود مستقلبات معينة تسبب مشاكل تسمى البيريدون، التي يتم إنتاجها في الجسم بعد تناول المكملات الغذائية المعززة لـNAD+.

وقال زيغلر: «يبدو أنه مع الجرعات الأعلى من NAD+، تحصل على تأثيرات مفيدة أكثر. لقد جربوا 3 غرامات منه يومياً، واعتُبِرت آمنة على مدار 4 أسابيع. ولكن إذا واصلت القيام بذلك لفترة طويلة من الزمن، فهناك هذه البيريدونات التي نعرف أنها موجودة وتُعتبر خطيرة إذا تراكمت عليها بطريقة ما. لا يوجد دليل حتى الآن على حدوث ذلك، لكن علينا أن ننظر في الأمر أكثر».

هناك مشكلة أخرى، وهي أنه في حين أن المكملات الغذائية أو الحقن تعزز مستويات NAD+ في الدم، فإن هناك القليل نسبياً من الأدلة على أنها تزيد بالفعل من NAD+ في الأنسجة المختلفة حول الجسم حيث تشتد الحاجة إليه.

ووفق باور «لا توجد طريقة يمكن الوصول إليها بسهولة لقياس مستويات NAD+ في الأنسجة، حيث من المحتمل أن تلعب أدواراً أكثر أهمية. ولا يتم ذلك حالياً إلا في أعداد محدودة من الأشخاص من خلال الخزعات أو دراسات الرنين المغناطيسي المكلفة والمستهلكة للوقت، التي تفتقر حتى معظم الجامعات إلى المعدات المناسبة لها».

مستقبل NAD+

في حين أن NAD+ يُطلق عليه اسم «جزيء طول العمر» في وسائل الإعلام، فإن الأشخاص الذين سيستفيدون أكثر من هذا البحث على المدى القصير هم المصابون بأمراض نادرة.

ووفقاً لزيغلر، فإن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مرتبطة بخلل الميتوكوندريا قد يستفيدون، وكذلك المرضى الذين يعانون من انحطاط الجهاز العصبي المركزي.

في العام الماضي، وجدت النتائج المبكرة من تجربة سريرية في النرويج، التي شهدت حصول 13 مريضاً يعانون من ترنح على مكملات NR لمدة 18 شهراً، أنهم شهدوا تحسُّنات ملحوظة في التنسيق الحركي والتحكم في حركة العين. عادة ما يعاني الأشخاص المصابون بالترنح من ضعف التوازن، وصعوبات في التحكم الحركي الدقيق مثل الكتابة أو الأكل، والمشي غير المستقر، ومشكلات في البلع، واستمرار حركة العين ذهاباً وإياباً.

وفي حين أن هناك بعض العلامات المثيرة للاهتمام التي تشير إلى أنه قد يساعد في معالجة بعض السمات المميزة للشيخوخة، فإن العلماء الذين يدرسون NAD+ يشعرون بأنهم لا يعرفون ما يكفي لتسويقه للأفراد الأصحاء.

وقال باور: «لا أعتقد أن لدينا الأدلة حتى الآن التي تجعلنا واثقين من أن مكملات NAD+ ستحسن الصحة على المدى الطويل أو تطيل العمر. أعتقد أن أي مكمل له مخاطر ويجب النظر إليه دائماً من حيث تحليل المخاطر/ الفوائد».

كيف تعزز NAD+ بشكل طبيعي؟

أوصى بور بأن أي شخص مهتم بزيادة مستويات NAD+ لديه يجب أن يتطلع إلى القيام بذلك من خلال تعديلات نمط الحياة:

تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين «ب 3»، مثل صدور الدجاج والكبد والديك الرومي والسلمون، وكذلك الأفوكادو والفطر، سيتم استقلابها في النهاية وزيادة NAD+ بشكل طبيعي.

الأطعمة التي تحتوي على الفركتوز، مثل التفاح والبازلاء والكوسا والعنب والهليون قد تزيد من مستويات NAD+.

وقال بور: «تحتوي الأطعمة غير المصنعة على كمية كبيرة من NAD+ والجزيئات ذات الصلة، والنظام الغذائي الصحي يوفر الكثير منها».

وأضاف: «يبدو أن التمارين الرياضية هي أكثر الطرق الواعدة لزيادة NAD بشكل طبيعي، كما أن تفضيل الأطعمة الكاملة على الأطعمة المصنَّعة سيزيد عموماً من تناولك الغذائي لسلائف (NAD+)».


مقالات ذات صلة

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

صحتك يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجيًا في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ يركز على سرعة المعالجة قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

 صحة الأسنان الجيدة ضرورية ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق بل للوقاية من أي عدوى ومن أجل فم صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
TT

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

عند الحديث عن التغذية الصحية وبناء العضلات، يتصدر البروتين قائمة العناصر الأساسية التي يبحث عنها الكثيرون، سواء كانوا رياضيين أو متبعين لحميات غذائية أو حتى أشخاصاً يسعون لنمط حياة متوازن.

ويُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟ هذا ما ألقى تقرير لموقع «هيلث» العلمي الضوء عليه، حيث قارن بين نسب البروتين والفوائد الصحية لكلٍ من البيض والجبن القريش، ليكشف أيهما يتفوق بالفعل على الآخر.

من يتصدر في كمية البروتين؟

عندما يتعلق الأمر بالبروتين، يتفوّق البيض على الجبن القريش.

وتحتوي حصة 100 غرام من البيض (نحو بيضتين مقليتين) على 13.6 غرام من البروتين، مقابل 10.4 غرام في 100 غرام من الجبن القريش (أقل بقليل من نصف كوب).

مع ذلك، يُعدّ كلٌّ من البيض والجبن القريش مصدراً غنياً بالبروتين الكامل عالي الجودة، إذ يحتويان على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم لإصلاح العضلات، وإنتاج الهرمونات، وغيرها من العمليات الحيوية.

فوائد غذائية إضافية

إلى جانب البروتين، يُقدّم كلٌّ من البيض والجبن القريش مزيجاً غنياً بالعناصر الغذائية المفيدة للصحة.

فالبيض غني بالكولين الضروري لصحة الدماغ والتمثيل الغذائي، إضافة إلى فيتامينات «أ» و«ب12» ومعادن مثل السيلينيوم والزنك، ومضادات الأكسدة (اللوتين والزياكسانثين) التي تدعم صحة العين وتقلل من خطر فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

أما الجبن القريش، فهو أقل في السعرات الحرارية والكوليسترول، ويُعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم الذي يدعم صحة العظام والقلب، كما قد يحتوي على بروبيوتيك مفيد لصحة الجهاز الهضمي.

أيّهما الأنسب لأهدافك الصحية؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض مصدرين غنيين بالبروتين والعناصر الغذائية، ولكن قد يكون أحدهما أفضل من الآخر حسب احتياجاتك الفردية.

يُعتبر كلٌّ من البيض والجبن القريش خيارين ممتازين للبروتين، ولكن إذا كنت تُركّز على زيادة البروتين في نظامك الغذائي، فالبيض هو الخيار الأمثل.

أما الجبن القريش، فيُقدّم بديلاً أخفّ وأغنى بالكالسيوم، وقد يساعدك إذا كان تركيزك الأكبر على السعرات الحرارية أو خفض الكوليسترول.

في النهاية، لا حاجة إلى الاختيار بينهما -ما لم تكن لديك حساسية أو قيود غذائية- فكلاهما إضافة مغذية وغنية بالبروتين إلى نظامك الغذائي.


كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجياً في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

إلا أن هناك دراسة جديدة أشارت إلى أن هناك بعض الاستراتيجيات الفعّالة التي يمكنها أن تساعد كبار السن على الحفاظ على عضلاتهم وصحتهم البدنية لأطول فترة ممكنة.

وبحسب ما جاء في الدراسة، التي نقلها موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، قد يحدث الدمج بين تمارين المقاومة وتمارين التوازن مع تناول البروتين فرقاً ملحوظاً في تحسين قوة العضلات والوظائف البدنية لدى كبار السن، خاصة المعرضين لخطر ضمور العضلات.

مزيج فعّال لتحسين القوة والحركة

وجدت الدراسة المنشورة في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة» أن الجمع بين تمارين القوة، وتمارين التوازن، وتناول مكملات البروتين يُحسّن سرعة المشي، وقوة القبضة، وكتلة العضلات الخالية من الدهون لدى الأشخاص المصابين بضمور العضلات.

وقالت الدكتورة راشيل بروسينسكي، الحاصلة على دكتوراه في العلاج الطبيعي ودكتوراه في الفلسفة، والأستاذة المساعدة في طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، إن على الأشخاص في الستينات من العمر إضافة تمارين التوازن إلى جانب تمارين المقاومة.

وأضافت بروسينسكي: «بما أن تمارين المقاومة لا تُعالج التوازن بشكل مباشر، فينبغي إضافة تمارين تستهدف التوازن تحديداً. وغالباً ما تتضمن هذه التمارين تخطي العوائق، والمشي على أسطح غير مستوية، وتغيير الاتجاهات بسرعة».

وأشارت بروسينسكي إلى أنه ينبغي ممارسة تمارين المقاومة مرتين على الأقل أسبوعياً. أما بالنسبة لتمارين التوازن، فقد يكون ممارستها ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً أكثر فاعلية.

البروتين وحده لا يكفي

وفقاً للدراسة، فإن زيادة تناول البروتين دون ممارسة الرياضة لم تُحسّن القوة أو الحركة.

وتقول كارولين سوزي، اختصاصية التغذية المعتمدة في دالاس والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية، إن مكملات البروتين ليست مفيدة دائماً للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة.

وتنصح سوزي بالحصول على البروتين من مصادر غذائية كاملة مثل الدجاج والبيض والفاصوليا والمكسرات والبذور، مع استهداف 25 - 30 غرام بروتين في كل وجبة.

متى تكون مكملات البروتين ضرورية؟

قد تكون مكملات البروتين مفيدة في بعض الحالات، مثل كبار السن الذين يتناولون أدوية GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني أو مكافحة السمنة، إذ قد يفقدون كتلة عضلية ملحوظة.

ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة تناول البروتين، خاصة لمرضى الكلى أو النقرس أو السكري، حيث تختلف الاحتياجات والقيود الصحية من شخص لآخر.

ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية في مراحل العمر المتقدمة لا يعتمد على عنصر واحد، بل على استراتيجية متكاملة تجمع بين التمارين المنتظمة والتغذية السليمة والمتابعة الطبية عند الحاجة، بما يضمن حياة أكثر نشاطاً واستقلالية.


لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.