الثوم... مكون سحري لخفض نسبة السكر والكوليسترول في الدم 

صورة للثوم (بكسباي/pixabay)
صورة للثوم (بكسباي/pixabay)
TT

الثوم... مكون سحري لخفض نسبة السكر والكوليسترول في الدم 

صورة للثوم (بكسباي/pixabay)
صورة للثوم (بكسباي/pixabay)

الثوم هو مكون شائع في الطهي، وقد تكون له فوائد صحية مهمة تتعلق بإدارة مستويات السكر والكوليسترول في الدم، إذ يحتوي الثوم على مركبات نشطة مثل الأليسين، الذي يُعتقد أن له تأثيرات مفيدة على الصحة القلبية والنظام الغذائي.

سواء كان الثوم مقطعاً إلى مكعبات طازجة، أو عبارة عن مسحوق، أو منقوعاً في الزيت، فإن إضافته بانتظام إلى نظامك الغذائي قد تسهم في الحفاظ على مستويات السكر في الدم والكوليسترول تحت السيطرة حسبما نشرته مجلة Nutrients الطبية.

أظهر تحليل شامل لـ22 دراسة سابقة، شملت 29 تجربة عشوائية ومراقبة، أجراها باحثون من جامعتي Southeast وXizang Minzu جنوب شرقي الصين، أن استهلاك الثوم يرتبط بانخفاض مستويات السكر وبعض أنواع جزيئات الدهون.

ويعد السكر والدهون من العناصر الغذائية الأساسية للجسم، حيث يوفران الطاقة وأساساً لمجموعة واسعة من العناصر الداعمة لجسم الإنسان.

يمكن أن تؤدي الحمية الحديثة في كثير من الأحيان إلى تناول كميات زائدة من هذه المواد الغذائية الجيدة، ما يزيد من خطر الإصابة بمشاكل صحية. تؤثر الكثير من الخيارات الأخرى لنمط الحياة، بدءاً من استهلاك الكحول إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أيضاً على مستويات السكر والدهون في الجسم. وكتب الباحثون في ورقتهم المنشورة في الأفراد الأصحاء، يتم تنظيم استقلاب السكر والدهون بدقة، وإضرابها يمكن أن يؤدي إلى عدد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك تصلب الشرايين والسكري وداء الكبد الدهني. من ناحية أخرى، يرتبط الثوم منذ فترة طويلة بالصحة الجيدة، وسبق أن ربطته الدراسات السابقة بتنظيم الدهون ومستويات السكر في الدم في دراسات منفصلة. أكد فريق البحث أن التأثيرات لا تزال إيجابية. ووجد أن الأشخاص الذين أدرجوا الثوم في نظامهم الغذائي اليومي يعانون من مستويات منخفضة من السكر في الدم، ومؤشرات لضبط السكر والتحكم فيه على المدى الطويل بشكل أفضل، وكمية أكبر من الكوليسترول الجيد في شكل الليبوبروتينات أو البروتين الشحمي (HDL)، وكمية أقل من الكوليسترول السيئ.(LDL)، وكمية أقل من الكوليسترول بشكل عام. ومن المثير للاهتمام أن مستويات الثلاثي غليسيريد لم تتأثر.

البيانات ليست كافية بما فيه الكفاية لإثبات السبب والنتيجة المباشرة، أي يمكننا بمجرد مضغ المزيد من الثوم التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ولكن الارتباط يشير بشدة إلى أن هذه العشبة الشائعة يمكن أن تكون وسيلة لذيذة لإدارة مستويات السكر والدهون لدينا. قد يساعد المزيد من الأبحاث والدراسات المركزة في توضيح بالضبط ما يحدث هنا. تراوحت المدة التي شملتها التجارب المدرجة في تحليل الأبحاث التكاملية من ثلاثة أسابيع إلى سنة، وشملت دراسات باستخدام أشكال مختلفة من الثوم: الثوم الطازج، ومستخلص الثوم، وأقراص مسحوق الثوم. أظهرت النتائج أن الثوم له تأثير إيجابي ومفيد على مستويات السكر والدهون في دم الإنسان، وكتب الباحثون أن الارتباط بينهما ذو دلالة إحصائية. أمّا بالنسبة لسبب وجود هذا الارتباط، فيُعتقد أن المكونات النشطة المختلفة في الثوم تسهم بطرق متعددة، بما في ذلك من خلال تقليل الإجهاد التأكسدي، الذي يعد نوعاً من تآكل الخلايا الذي يمكن أن يتسبب في مشاكل كثيرة على غرار أمراض القلب والأوعية الدموية. يحتوي الثوم أيضاً على مركب مضاد للأكسدة يُسمى الأليين، الذي سبق أن ربط بإدارة مستويات السكر في الدم والدهون والنظام البكتيري للأمعاء. ومن المحتمل أن تكون مجموعة من التأثيرات هي سبب النتائج الموضحة هنا... من الواضح أن حمياتنا تؤثر بشكل كبير على نظرتنا للصحة، سواء بالإيجاب أو السلب. لذلك أصبح الآن هناك المزيد من الأسباب لإضافة الثوم إلى قائمة الأطعمة التي يجب عليك تضمينها في نظامك الغذائي.

 

فوائد الثوم في خفض الغلوكوز

 

تشير الدراسات إلى أن الثوم يمكن أن يساعد في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

تناول الثوم بانتظام قد يسهم في خفض مستويات السكر في الدم أثناء الصيام، ما قد يساعد الأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني.

 

 

فوائد الثوم في خفض الكوليسترول

 

 

الثوم قد يساعد في تقليل مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يمكن أن يتراكم في الشرايين ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمكن أن يساعد الثوم أيضاً في زيادة مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يساعد في إزالة الكوليسترول الضار من الدم.

 

كيفية إدراج الثوم في النظام الغذائي

 

يمكنك إضافة الثوم الطازج أو المفروم إلى مجموعة متنوعة من الأطباق مثل السلطات، والشوربات، والأطباق الرئيسية.

إذا كنت لا تفضل طعم الثوم الطازج، يمكنك تناول مكملات الثوم المتوفرة على شكل كبسولات.


مقالات ذات صلة

ليست حكراً على كبار السن... لماذا قد يحتاج الشباب إلى الجوارب الضاغطة؟

صحتك الجوارب الضاغطة مصممة لتطبيق ضغط متدرج على الساقين (بيكسلز)

ليست حكراً على كبار السن... لماذا قد يحتاج الشباب إلى الجوارب الضاغطة؟

ارتبطت الجوارب الضاغطة لسنوات بكبار السن أو المرضى الذين يعانون من مشكلات في الدورة الدموية، غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن فوائدها لا تقتصر على هذه الفئات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما نضعه في الطبق قد يغيّر ما تقوله أرقام الضغط (جامعة نورث كارولينا)

خفض الملح لا يكفي... البوتاسيوم يدخل معركة ضغط الدم

دعت دراسة أميركية إلى إعادة النظر في النهج المتبع للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وعلاجه، مؤكدةً أنّ التركيز على تقليل تناول الصوديوم (الملح) وحده لم يعد كافياً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البيض قد يسهم في حماية الدماغ بفضل احتواء صفاره على الفوسفوليبيدات (رويترز)

هل يحمي البيض دماغك؟ دراسة تكشف مفاجأة بشأن ألزهايمر

لطالما ارتبط البيض بكونه أحد أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، إلا أن فوائده قد تمتد إلى ما هو أبعد من دعم الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك دقيق الشوفان غني بالألياف والكربوهيدرات المعقدة التي تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)

ودّع التوتر قبل النوم… 8 أطعمة تمنحك ليلة أكثر هدوءاً

لا ينتهي التوتر دائماً بانتهاء ساعات العمل أو انقضاء اليوم، فكثيرون يخلدون إلى الفراش ليجدوا أنفسهم غارقين في دوامة من الأفكار والهموم التي تؤخر النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تعريض الجسم لدرجات حرارة مرتفعة بصورة منتظمة قد يساعده على التأقلم مع الحرارة (بكسلز)

هل تساعد الساونا الجسم على تحمل موجات الحر؟

مع تزايد موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة في كثير من أنحاء العالم، يبحث العلماء عن وسائل تساعد الجسم على التكيف مع الطقس الحار والحد من آثاره الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)